تفسير حلم «نارنج» في المنام
رؤية «نارنج» في المنام وردت في ٥ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي، ابن شاهين وابن غنّام، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
ومن أسمائه: النارنج.
أوجز ما ورد في «نارنج»
هو في المنام شر كله أو فتنة. ومن رأى جماعة يتراجمون بالنارنج فإنهم يقتتلون وإنما أخذ ذلك من اسمه ولونه وحموضته والنارنج تدل رؤيته على حلول ما يوجب الهرب وطلب النجاة لأن منه نارنج وربما دلت رؤيته على المحبة والهيام وكثرة النارنج في البيت تدل على اشتعال النار فيه ويدل النارنج للأعزب على الزوجة العذراء الجميلة ذات المال والأمتعة.
تفسير حلم نارنج في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصّان مصدريّان
وقال جعفر الصادق رؤيا النارنج تؤول على أربعة أوجه صديق وولد ومنازعة ومنفعة من رجل غريب وربما دل الرمي بالاترنجة على المصاهرة. وأما الخوخ فقال ابن سيرين الخوخ إذا كان أصفر وكان في غير أوانه فإنه مرض وسقم وإن كان في وقته يكون ايسر.) ومن رأى أنه يأكل خوخا أخضر أو أبيض في أوانه فإنه يدل على حصول خير بقدر ما أكل. ومن رأى أنه يقتطف خوخا من شجرة فإنه يدل على حصول منفعة من تاجر. وقال الكرماني الخوخ إذا كان حلوا في أوانه تجارة أو مال أو منفعة. وقال جعفر الصادق رؤيا الخوخ يؤول على أربعة أوجه جارية وغلام ومال ومنفعة من جهة رجل غريب ومن رأى أنه كسر خوخا وأكله وكان مرا فإنه يدل على الهم والغم وإذا كان حلوا فحصول منفعة من رجل دنيء بقدر ما أكل. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه اقتطف خوخا من شجرة فإنه يصيب مالا من رجل ممراض والخوخ الحامض والحلو نيل مطلوب وهو والدار في معنى واحد. وأما المشمش فمن رأى أنه اصاب منه شيئا أو أكله في وقته وكان حلوا فإنه يصيب بعدد كل واحدة دينارا وإن كان حامضا فحزن وخصومة وربما يؤول بالجارية أو بمال ذي منفعة وإن كان في غير أوانه فسقم ومرض وعجمة وإن كان حلوا أصابه مال من دنيء الأصل وإن كان مرا فحزن. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه أكل مشمشا أخضر فإنه يؤول بالصدقة وإن كان مريضا يبرأ. ومن رأى أنه يأكل مشمشا أصفر فإنه يؤول بأن صاحب الرؤيا ينفق مالا في مرض. ومن رأى أنه يأكل مشمشا من شجرة فإنه يصاحب رجلا فاسد الدين كثير الدنانير يأكل من ماله. ومن رأى أن ملكا يلتقط مشمشا من شجر التفاح فإنه يجمع من رعيته مالا غير محمود. وأما السفرجل فتأويله على وجوه سفر بعيد بتعب وحزن وربما دل على شرف وخير ومنفعة وثناء حسن وقيل ولد وربما كان مرضا وربما يستدل به على السفر لأن آدم عليه السلام أتاه جبريل عليه السلام بسفرجل وكان في الجنة فحصل ما حصل وربما يستدل به على شرف وخير لأنه إذا جلب من أرضه إلى غيرها يكون عزيز الوجود إلا عند الأشراف والأكابر وربما يستدل به على الولد لأن آدم عليه السلام حين هبط إلى الأرض أكل من ذلك السفرجل فحصل منه المنى وكان سبب التناسل والتوالد وربما يستدل به على السقم فإن لونه أصفر.
(كأنهم شجر الأترج طاب معانيا ... وريحا فطاب العود والورق) وأما شجر النارنج فقد كرهه أكثرهم لاشتقاق اسمه وربما دلت على رجل ثقيل ركيك الطباع كثير الأسقام وربما يكون صلابة في شيء هو قاصده. وأما شجرة الخوخ فإنها تؤول برجل مستتر ليس يخلط في كلامه عليل البدن وربما دلت على) رجل يصل إلى علو بسرعة ثم يزول عند ذلك كأنه لم يكن فيه. وأما شجرة المشمس فإنه يؤول برجل فاسد الدين كثير الدنانير وربما دلت على رجل قليل المنفعة كثير الأسقام متغير اللون. وأما شجر السفرجل فيؤول برجل تاجر سفار يدخل الأموال صاحب مكنة رزين الدماغ رؤوف القلب وربما كان رجلا جليل القدر لطيف الكلام بحيث يحصل للناس من كلامه عذوبة لين الطباع وربما كان رجلا يبيع الرقيق. وأما شجرة النبق فتدل على رجل عراقي غير ناقص وهو ذو دين ومنفعة. ومن رأى في مكن شجرة نبق مفردة ولا يعلم صاحبها فإنها تدل على البقاء فيما هو فيه وأما شجرة العنب فإنه رجل أعجمي له منفعة لا يطلع عليها إلا من له حاجة بها وربما كان سهلا في الأمور مطاوعا رقيق الحاشية. وأما شجرة الموز فهو رجل أعجمي صاحب تقوى وكرامة يحصل منه منفعة وله كسب وصنعة يحصل منها نتيجة للخاص والعام وربما كان رجلا له صفتان كل واحدة منهما تنفع لعدة أشياء واستدل بذلك على ورقه لكونه يكون أخضر أو يابسا وكل منهم يدخل في أمور شتى. ومن رأى أن شجرة مفردة تنبت في بيته وعليها عرجون ولكن أخضر فإنه يؤول بحصول ولد لقوله تعالى وطلح منضود وهو شجرة الموز. وأما شجر الموز فهو رجل بخيل وربما كان رجلا غريبا. وأما المركب منه العظم فهو إنسان تارة يحصل منه للناس كلام مر وتارة كلام حلو وهو لا يستمر على حالة واحدة. وأما شجرة البندق فإنها تدل على رجل غريب صلب كثير اللهو والطرب مقامر قليل الخير وربما كان رجلا موسرا بغيضا لأجل ماليته لكونه لا يعطي. وأما شجر الفستق فإنه يدل على رجل حسن المنظر رقيق الحاشية ظريف كريم جواد يحب المعاشرة والمخالطة ويأتي منه لأصحابه خير وربما دل على رجل غني قوي ولكن عنده شح وأما الجوز الهندي وهو النارجيل فهو رجل منجم سحار كذاب لا خير فيه.
تفسير حلم نارنج في المنام عند ابن غنّام
تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
ومن أكله في المنام صار منجما النارنج في المنام قالت اليهود شر كله وقال القيرواني في مختصره النارنج فتنة فمن رأى جماعة يتراجمون بالنارنج فإنهم يقتتلون وإنما أخذ ذلك من اسمه ولونه وطعمه النمام في المنام فرح دائم أو ولاية أو تجارة ويفسر النمام بامرأة ويفسر بولد وإذا كان نباتا فهو أجود وكل الرياحين هموم إذا قطعت من منابتها ((النفط التقط امرأة شهية للجماع زانية لا خير فيها وقيل النفط في المنام مال حرام ومن رأى نفطا وقع عليه أصابه نائبة من سلطان ومن أكل النفط نال من السلطان مالا النخل في المنام رجل عالم أو ولد وقطعه موته والنخل يعبر برجل من العرب حبيب نفاع للناس ومن ملك نخلا كثيرا فإنه يتولى على رجال بقدر ذلك النخل وإن كان تاجرا زادت تجارته وإن كان من أهل الأسواق نال مكاسبا والنخلة اليابسة رجل منافق ومن رأى ريحا قطعت نخلا وقع في ذلك المكان لقوله تعالى (كأنهم أعجاز نخل خاوية) وربما كان عذابا # من السلطان ومن رأى نخله قطع فإن الأمر الذي هو بصدده سفر مكروه أو خصومة وخوص النخل بمنزلة الشعر من النساء ومن رأى نواة صارت نخلة فإن ولدا ينال علما ويكون هناك رجل وضيع يصير رفعيا وقالت اليهود النخل يدل على طول العمر والأولاد والسعف والليف بمنزلة الصوف من الشاة النسج في المنام سفر ا , مجامعة فمن رأى كأنه ينسج فإنه يسافر على قدر طول الشقة وعرضها وربما دل على الوطيء وقيل النسج خصومة ومن رأى كانه نسج ثوبا وفرغه فإنه في أمر قد انتهى وانقضى إن كان محبوسا نجا وإن كان في خصومة صالح وإن كان مهموما فرج عنه النقب في المنام حيلة ومكر فمن رأى كأنه ينقب فإنه يطلب امرا بمكر وحيلة فإن يقدر نقبه نال مراده ومن رأى كأنه ينقب في مدينة فإنه يفتش عن دين رجل عالم ومن نقب في صخرة فإنه يفتش عن حال رجل من الولاة نصيحة العدو في المنام غش لقوله تعالى (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلاهما بغرور) النزول في المنام من تل أو جبل أو ظهر دابة هو عسر الأمر لطالبه والنازل منه
تفسير حلم نارنج في المنام عند الشهاب العابر
قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
[17] واعتبر الاشتقاق في الأسماء. فإن السوسة: تدل على السوء، # والسيئة. وكما أن الرياحين إذا أكلها العالم: دل على الرياء، وتدل للمريض: على الخير. ومن هو خائف، ورأى النارنج، قيل له: النار، فاطلب النجاة لنفسك. والنمام: يدل على النميمة. ومن طلب حاجة، ورأى الياسمين: دل على الإياس، والمين الذي هو الكذب. والفرجية: تدل على الفرج، والرجية. ورؤية الفرج، لمن هو في شدة: فرح، وسرور. كما أن لبس الحصير، أو الجلوس عليها، لمن لا يليق به ذلك، وأكل الحصرم، فذلك وشبهه: دال على الحسرة، والحصر، والحصار، ونحو ذلك. # قال المصنف ربما أخفى الله تعالى الحكم مضمرا في الاشتقاق. وهو من أصول الرؤيا. فتارة تأخذ جميع الكلمة كمن معه عصا وهو يؤذي الناس # بها بغير حق، فتقول: هذا رجل عاصي لكونه عصى بإساءته بغير حق. وكمريض قدمت له دواة، فتقول: جاءته العافية. لأن دواءه قد جاءه. وتارة يكون الاشتقاق من بعض الكلمة. كما قال لي إنسان كأنه وقع على عيني غمامة بيضاء. فقلت: يقع بعينيك عماء، وربما يكون من بياض. فكان كما قلت. لأن الغمامة بعضها عما وأسقطنا الباقي. وربما كان في الكلمة اشتقاقان. كفرجية فتقول: فرج من شدة، وأمر ترجوه يحصل لك على قدر الفرجية، على ما يليق به. وتارة يكون بالتصحيف كما قال شخص ظاهره ردي رأيت أنني سرقت برغيف، وأكلته في فرد لقمة، حتى كدت أموت. فقلت له: يحصل لك # نكد لأجل سرقة فكان كما قلت.
ولدينا كذلك نصّان مصدريّان من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
- تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.