تفسير حلم «رجل» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «رجل» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، ابن شاهين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «رجل»

في علاوة( الضحك من الرؤيا المعبرة أتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأني أصلى وأضحك في صلاتي، فقال: أنت كبير الهم، وحديث النفس في صلاتك. الباب الحادي عشر في علاوة الهاتف من الرؤيا المجربة رأى ملك من ملوك الحبشة فى المنام كأن هاتفا يهتف من فوقه ويقول: يا أيها الناس، اتقوا ربكم؛ فقد خرج نبي رسول مبارك من العرب، يدعو الناس إلى الله، فمن أجابه أفلح، ومن أبى خسر؛ فقص رؤياه على بعض حشمه وقال : هل سمعتم حسا? فقالوا : لا، فمات من بعد ذلك؛ ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم عد وفاته بحين. الباب الثاني عشر في علاوة الصوت من الرؤيا المعبرة والمجربة رأى هندي كأنه جهير الصوت، وكان من قبل ضئيلا؛ وقص رؤياه على معبر فقال : تصير ذا همة فى الخيرات والإحسان، مجابا، حديد النظر. ورأى آخر كأنه ضئيل الصوت، وكان من قبل جهيرا؛ فقص رؤياه على برهمى، فقال : تصيبك مصيبة وتصير لعبا ذا لغو وطرب. فعرض له لذة تهتك، وأخذ في اللهو. الباب الثالث عشر في أصوات البهائم والسباع والطير ثغاء الجدى، وثغاء الحمل والكبش والشاة وكلامها، وصهيل الفرس وكلامه، ونهيق الحمار، وشحيج البغل، وخوار العجل والثور والبقر، ورغاء الجمل، وزئير الأسد، وضغاء الهرة، ونسيم الفأرة، وبغام الظبي، وعواء الذئب، وصياح الثعلب، ووعوعة ابن آوى، ونباح الكلب، وقباع الخنزير، وصئي الفهد، وزمير الظليم، وهدير الحمامة، وصرير الخطاف، ونقيق الضفدع، وفحيح الحية، وأصوات سائر الطير. أما ثغاء الشاة فصورة ولطافة من حليلته أو بر من رجل كريم. وأما ثغاء الجدي وثغاء الحمل والكبش فسرور وخصب. وأما كلامها وكلام الناقة والدابة، فمن رأى واحدا من هذه الحيوانات يكلمه ويقول : رأيت رؤيا، ولم يذكره ولم يقصصه، فإنه يحدث لصاحب الرؤيا قتال أو حرب، أو خصومة، أو هلكة، أو ذهاب ملك، أو ما يشبه ذلك، لأن الكبش والبهيمة مأكله. فالرؤيا التي لم يقصصها فهو الذي لا ينبغى له أن يفتش عنها، إلا أنه يقال : إن الرؤيا ربما لا تصح، ويدفع الله شرها بدعاء أو صدقة أو إحسان عمله أو نواه. فإن رأى أن كلبة أو فهدة أو بازيا أوا غير ذلك مما يشبههن وقال : «رأيت رؤيا، فإنه يبشره بغنيمة أو بشارة أو فائدة أو سرور، لأن الكلب والفهد وسائر الجوارح هي الصيادة، فقد قرب صيد له أو غنيمة من حيث لا يشعر. وأما صهيل الفرس، فإنه نيل هيبة من رجل شريف أو جندي شجاع؛ فإن كلمه الفرس، فهو مثل ما كلمه به، لأن البهائم لا تكذب، خيرا قالت أو شرا. وأما نهيق الحمار، فشنعة من عدو سفيه. وأما شحيج البغل فصعوبة يراها من رجل صعب. وأما خوار العجل والثور والبقرة، فوقوع في فتنة. وأما رغاء الجمل، فسفر جليل، كالحج والجهاد، وتجارة رابحة. وأما زئير الأسد، فنيل هول وهيبة وخوف من سلطان ظلوم. وأما ضغاء الهرة؛ فشنعة من خادم لص أو فاجر. وأما نسيم الفأرة؛ فضرر من رجل نقاب فاسق، أو سرقة شىء له. وأما بغام الظبي، فنيل جارية حسناء أعجمية. وأما عواء الذئب فنيل خوف من رجل لص غشوم. وأما صياح الثعلب فنيل كيد أو حقد من كاذب، أو رجل خبيث. وأما وعوعة ابن آوى، فصراخ نساء أو صياح المحبسين أو صياح المساكين اليائسين من النعمة والغنى والخير. وأما نباح الكلب فندامة ونشوز من سعي في الظلم. وأما قباع الخنزير فظفر بأعداء حمقى أغبياء ونيل أموال منهم. وأما صأي الفهد فتوعد من رجل مذبذب طامع وظفر به. وأما زمير الظليم فنيل خادم شجاع مدبر، فإن كرهه ناله عار لغلبه من خادم. وأما هدير الحمامة، فامرأة قارئة ينالها، مسلمة شريفة مستورة. وأما صوت الخطاف فموعظة من واعظ وإنذار. وقال المعبرون: كلام الطير كلها صالح جيد؛ فمن رأى أن الطير يكلمه ارتفع شأته . وأما نقيق الضفدع فدخول في عمل رجل عالم رئيس سلطان، وقيل: هو كلام قبيح. وأما فحيح الحية، فتوعد وبغي من عدو كاتم العداوة، ثم ظفر به. فإن رأى أن الحية كلمته بكلام لين لطيف، أصاب سرورا وخيرا من عدو، ويعجب الناس نه(2).

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص272 مُحقَّق

تفسير حلم رجل في المنام عند الشهاب العابر

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

[173] وموقد النار لمصلحة: خادم الأكابر، المتقرب إليهم في نفع غيره. فإن كان ذلك في زمن الشتاء، كان بلا تعب، وينال راحة. وإن كان في زمن الصيف، كان بتعب، وغرامة. لكثرة عرقه، الذي هو بمنزلة المال. [174] فصل: وأما موقدها للمضرة، كمن يريد حرق مال الناس، أو دورهم، أو ثيابهم: فهو رجل ردي، مثير الفتن. وأما موقدها للهداية: فرجل أشبه شيء بالعلماء، وأرباب الخير. قال المصنف: انظر إذا أوقد النار وتكلم عليه. كما قال لي إنسان: رأيت أنني أوقدت نارا لأطبخ عليها رؤسا، قلت: عزمت على أنك تتعانى عمل الفخار أو الطوب المشوي أو الجير ونحو ذلك، قال: نعم، قلت: تفيد. وقال آخر: رأيت أنني أوقدها لأضيء على الناس، قلت: تصير خادم مسجد أو بيعة تعدل القناديل لذلك. وقال آخر: رأيت أنني أوقدها لأحرق بها / الدور، قلت: تتكلم في أملاك الناس وتؤذيهم، فارجع عن ذلك. [175] البستاني: رجل يخدم من دلت الأشجار عليه، من الدنيا، والدين. # قال المصنف: قال لي إنسان: رأيت أنني صرت بستانيا وكان البستان ما هو لي؛ وأنا أربط حزم البقل، قلت: عزمت في ولايتك على أنك تكبس بلدا، وتجيء بهم أساري مربوطين وتبيعهم، قال: صحيح، قلت: اعزم تأخذهم. [176] وثقات الؤلؤ، والجواهر، والخرز: رجل ممهد، ومصلح، ومؤلف بين الأكابر، وأصحاب الخير. [177] فصل: دقاق القماش: مصلح لمن دل القماش عليه. والرسام: رجل صاحب أمر، ونهي، وربما كان مهندسا. والمطرز: رجل بناء، أو حراث، أو خادم، لمن دلت الثياب عليه. والبناء: رجل لا يشبع من الدنيا، لكثرة قوله " هات، هات ". المبيض، والمطري، والصيقل، والجلاء: رجال أصحاب صلاح، وسداد. وربما دلوا على المدلس. وعلى هذا فقس باقي أصحاب الصنايع. والله تعالى أعلم. قال المصنف: قالت لي امرأة: رأيت أنني صرت أدق القماش، # وأخرى قالت: أنني صرت رسامة، قلت لكل واحدة: تصيرين ماشطة، فصارتا كذلك. ومثله قال آخر، قلت: قطعت القماش، قال: نعم، قلت: تصير جلادا قدام جليل القدر وتمزق جلود الناس، فصار كذلك. وقال آخر: رأيت أنني أرسم على صوف، قلت: تأمر فلا يسمع منك، لأن الصوف غالبا لا يثبت عليه الرسم. وقال آخر: رأيت كأنني أرسم على أرض مليحة، قلت: تصير بستانيا وتسقي الزرع. ودل المطرز على البناء لأن التطريز كالبناء شيء بعد شيء جانب بعضه إلى بعض، وعلى الحراث لعبور الإبرة في الثوب كالسكة العابرة في الأرض وطلوع الخيط والإبرة كالنبات، وعلى خادم من دلت عليه الثياب لأن الثوب المقصود منه الطراز لا تميل النفوس إليه حتى يتم ذلك. وقال إنسان: رأيت أنني تعلمت التطريز، قلت، تتعلم الكتابة. وقال آخر: رأيت أنني أطرز أشكال الحيوان، قلت: تصير دهانا وتصور في صنعتك تصويرا على حسن ما طرزت. وقال آخر: رأيت أنني صرت أطرز بالزركش، قلت: تصير بناء للملوك الأكابر. وقال آخر: رأيت أنني أعمل بيدي زركشا في قماش غيري والذهب من عندي، قلت: تغير متاعك كذلك في فرح وتجمله به، فجرى ذلك. وقال صبي: رأيت أنني صرت بناء، قلت: تتعلم صنعة التطريز، فصار كذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت أبيض الغزل في مرجل وهو يتلف، قلت: تتحايل على النسوان وتأخذ ما تعبوا عليه وتتلفه عليهم، فجرى ذلك. وقال إنسان: رأيت أنني أصقل السيوف، قلت: تصير مغسلا، فصار كذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت مطريا، قلت: تصير تتعانى عمل الجلود البانية. وقال آخر: رأيت أنني صرت مبيضا، قلت: تتعلم صنعة #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص366 مُحقَّق

تفسير حلم رجل في المنام عند ابن شاهين

الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصّان مصدريّان

قال أبو سعيد الواعظ: (من رأى) أنه يغسل ميتا فإنه يتوب على يديه رجل فاسد الدين ومن رأى أن ميتا يغسل نفسه فإنه دليل على خروج عقبه من الهموم وزيادة في ما لهم والمغتسل في الأصل تاجر نفاع ينجو بسببه أقوام من الهموم أو رجل شريف يتوب على يده أقوام مفسدون ومن رأى أنه مغتسل فإنه يرتفع أمره ويخرج من الهموم (ومن رأى) ميتا والناس يطلبون له الغسل ولا يجدونه فإنه يدل على ان ذلك الميت مرتكب معاصي والناس يدلونه على الخير ولكن لا يؤثره عنده (ومن رأى) ميتا يغسل بما لا يحل به الغسل فإنه رجل فاسد الدين وهو يوعظ بما ليس له معنى ولا فائدة ولا يقبل عقله ذلك (ومن رأى) أنه يغسل بشيء من النجاسات فإنه فاسد الدين يزداد على فساد دينه طغيانا وضلالا وقال بعض المعبرين: رؤيا الغسل بالماء الطاهر للميت يدل على أن ذلك الميت يفتقر ولكنه يصلح دينه. ### $ 5 - (فصل في رؤيا الحنوط) قال الكرماني من رأى) أنه يذر عليه حنوط فإن كان مفسدا فإنه يتوب ويرجع إلى الله تعالى وإن كان صالحا تنصلح أمور دنياه ودينه ويفرج همه ويكشف غمه ويأمن الخوف (وقال أبو سعيد الواعظ) : رؤيا الحنوط جيدة (ومن رأى) أنه استعان برجل يشتري له حنوطا فإنه يستعين به في محضر بكلام جيد في حقه (ومن رأى) أنه تحنط فإنه حصول توبة وفرج من الهم والغم وانتشار ثناء حسن (ومن رأى) أن عنده حنوطا أو جمعها فإنه عنده تقوى ونفع للمسلمين (ومن رأى) أن عنده حنوطا فإنه زيادة خير وإن رأى أنه فوق ذلك على الناس فإن يلي أمرا يحصل للناس منه نتيجة. # ### $ 6 - (فصل في رؤيا الكفن) من رأى أنه يصطنع كفنا لأجل الميت فإنه يصدر منه بمقدار ذلك الكفن في حق الميت الخير والأجر والثواب وإن كان الكفن لأجل حي وهو معروف يحصل للرائي من ذلك العناء والتعب وإن كان مجهولا فهو خير (ومن رأى) أنه نزع كفن رجل قد مات وهو معروف فإن يتبع طريقه (ومن رأى) أنه أخذ كفن ميت فهو على وجهين وإن كان من أهل الصلاح فإنه يشتغل بعلم غريب دقيق وربما حصل له مال من وجه حرام وإن كان من أهل الفساد فإنه يدل على قلة دينه وتشوشه على الناس وأن يكون غمازا فتانا (وقال أبو سعيد الواعظ) : إن رأى حيا لبس كفنا فإنه يميل إلى الزنى وإن كان لم يتم لبسه فإنه يدعي إلى الزنى ولا يجيب (ومن رأى) كأنه ملفوف في الكفن كما يلف الموتى مقمط مربوط من عند رأسه ورجليه فإنه يدل على موته إلى ربطه كهيئة الموتى والا فهو دليل على فساد أمر وكلما كان الكفن أقل فهو أقرب إلى التوبة وإن زاد فهو أبعد (ومن رأى) أنه يفصل الأكفان فإنه يصنع المعروف (ومن رأى) أنه يطلب كفنا ولا يجده فليس بمحمود (ومن رأى) أن شخصا جاء إليه بكفن فإنه حصول نعمة وقال بعض المعبرين: إذا كفن الميت وكان الكفن وافرا فهو جيد وإن قصر فربما يكون غير محمود (ومن رأى) أنه يبغي أكفانا لأموات فإ هم يترحم عليهم (ومن رأى) أنه جمع أكفانا كثيرة فإنه يجمع علوم شتى (ومن رأى) أنه يفرق الأكفان فإنه يصنع المعروف. ### $ 7 - (فصل في رؤيا النعش والتابوت)

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص696 مُحقَّق

وهما بمعنى واحد فمن رأى أنه حمل على نعش ارتفع أمره وكثر ماله لأن أصل اشتقاقه من الانتعاش ورؤياه جيدة من اسمه (ومن رأى) أنه يصنع ذلك بيده فإنه يصنع المعروف كذلك إن أمر بفعله خصوصا ان كان للسيد وربما كان حصول أجر وثواب (ومن رأى) أن نعشا كسر فليس بمحمود وأما التابوت فإنه جيد قال الكرماني: (ومن رأى) أنه اشترى تابوتا أو وهب له أو كان بمنزله فإنه يرزق ملكا وحكمة ووقارا وسكينة لقوله تعالى: {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم} وقيل: إن التابوت زوجة الرجل وحانوته فهما رأى في ذلك من زين أو شين فيؤول فيهما وقيل رؤيا التابوت الجديد عز وجاه وقدر. ### $ 8 - (فصل في رؤيا الجنائز) (ومن رأى) أن جماعة ماشين في جنازة فإنه يدل على أن صاحب الجنازة يسود على تلك الجماعة أو على مقدارهم من الناس لكنه يقهرهم ويظلمهم (ومن رأى) جنازة طائرة والناس معها فإنه يؤول بموت رجل جليل القدر من ذلك المكان في سفره وإن كان معروفا فهو بعينه (ومن رأى) جنازته تمشي على الأرض من غير حمل فإنه يسافر وإن رأت ذلك امرأة فإنها تتزوج وإن كان لها زوج فإنه يفسد دينه (ومن رأى) أن أحدا لا يتبع جنازته فهو نقصان في عزه وجاهه (ومن رأى) أنه سقط من جنازته فإنه يقع من مرتبته وعزه وجاهه وتبطل اشغاله (وقال أبو سعيد الواعظ) : الجنازة تؤول بالرجل المنافق الذي يهلك على يديه الأرذلون (ومن رأى) جنازة لرجل معروف وهو موضوع والناس لا يقربون إليه ولا يحملونه فإنه يسجن وإن كان مجهولا فليس بمحمود في حق الرائي (ومن رأى) أنه حامل جنازة فإنه يتبع ذا سلطان وينتفع منه بمال وينفذ أمره وتحتاج الناس إليه. (ومن رأى) أن الناس يزدحمون على جنازته وهو مرفوع على أيديهم فإنه ينال سلطانا عظيما ورفعة زائدة (ومن رأى) أن الناس يبكون خلف جنازة حمدت عاقبته وكذلك إن اثنوا عليه ودعوا له فإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده (ومن رأى) أن جنازة في سوق فإنه يدل على نفاق السلع التي بذلك السوق (ومن رأى) أن جنازة حملت على جنائز معروفة فإنه حق يصل أربابه (ومن رأى) أن جنازة تسير في الهواء فإنه يدل على موت رجل كبير يشق على الناس موته وتعطل أمورهم بسببه (ومن رأى) أن جنازة تسير على الأرض وهو موضوع بها فإنه يركب في سفينة (ومن رأى) أن جنازة كبيرة موضوعة في مكان فإن أهل ذلك المكان يرتكبون الفواحش (وقال الكرماني) : (من رأى) أنه ولي أمر جنازة فإنه يلي القيام بغرس (ومن رأى) أنه يحمل جنازة فإنه يشفع لرجل فاسد الدين (ومن رأى) أنه يحمل جنازة فإنه يلي #

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص697 مُحقَّق

تفسير حلم رجل في المنام عند ابن سيرين

منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ١٥ نصًّا مصدريًّا

أخبرنا عبد الله بن حامد الفقيه قال أخبرنا إبراهيم بن محمد الهروي قال أنبأنا أبو شاكر ميسرة بن عبد الله عن أبي عبد الله العجلي عن عمرو بن محمد عن عبد العزيز بن أبي داود قال كان رجل بالبادية قد اتخذ مسجدا فجعل في قلبه سبعة أحجار فكان إذا قضى صلاته قال يا أحجار أشهدكم أن لا إله إلا الله قال فمرض الرجل فمات فعرج بروحه قال فرأيت في منامي أنه قال أمر بي إلى النار فرأيت حجرا # من تلك الأحجار قد عظم فسد عني بابا من أبواب جهنم قال وسد عني بقية الأحجار أبواب جهنم (قال الأستاذ أبو سعيد) من رأى في منامه مسجدا محكما عامرا فإن المسجد رجل عالم يجتمع الناس عنده في صلاح وخير وذكر الله تعالى لقوله عز وجل (يذكر فيها اسم الله كثيرا) فإن رأى كأن المسجد انهدم فإنه يموت هناك رئيس صاحب دين فإن رأى أنه يبني مسجدا فإنه يصل رحمه ويجمع الناس على خير وبناء المسجد يدل على الغلبة على الأعداء لقوله تعالى (قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا) فإن رأى كأن رجلا مجهولأ أم بالناس في مسجد وكان إمام ذلك المسجد مريضا فإنه يموت فإن رأى كأن مسجدا تحول حماما دل على أن رجلا مستورا يرتكب الفسوق ومن رأى كأن بيته تحول مسجدا أصاب شرفا وصار داعيا للناس من الباطل إلى الحق ومن رأى كأنه دخل مع قوم مسجدا فحفروا له حفرة فإنه يتزوج ومن رأى كأنه يصلي في المحراب فإنه بشارة لقوله تعالى (فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب) فإن كان صاحب الرؤيا امرأة ولدت ابنا ومن رأى كأنه يصلي في المحراب صلاة لغير وقتها فإن ذلك خير يكون لعقبة من بعده فإن رأى أنه بال في المحراب قطرة أو قطرتين أو ثلاثة فكل قطرة ابن نجيب وجيه يولد له والمحراب في الأصل إمام # رئيس (وحكي) أن رجلا رأى في منامه كأنه بال في المحراب فسأل معبرا فقد يولد لك غلام يصير إماما يقتدى به وأما المنارة فهي رجل يجمع الناس على خير وانهدام منارة المسجد موت ذلك الرجل وخمول ذكره وتفرق جماعة ذلك المسجد ومنارة الجامع صاحب البريد أو رجل يدعو الناس إلى دين الله تعالى ومن رأى كأنه سقط من منارة في بئر ذهبت دولته ودلت رؤياه على أنه يتزوج امرأة سليطة وله امرأة دينة جميلة ورأى مهندس كأنه ارتقى منارة عظيمة من خشب وأذن فقص رؤياه على معبر فقال يصيب ولاية وقوة ورفعة في إنفاق فولي بلخ وقيل أن القعقاع ركبه دين عشرة آلاف درهم وكان مغموما فرأى ولده في منامه على شرف منارة يسبح الله ويهلل فلما رآه دعاه واستيقظ فسأل المعبر عنه فقال إن المنارة علو ورفعة يصيبها أبوك قال فإن أبي ميت قال المعبر ألست ابنه قال نعم قال لعلك تكون عالما أو أميرا وأما تسبيحه فإنك في غم وحزن ويفرجه الله عز وجل عنك لقوله تعالى {فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين} فلم يلبث إلا قليلا فإذا رجل قد أخذ بيده وقال له أنت القعقاع فقال في نفسه ليس هذا إلا غريم ملازم فقال له إن سعدانة امرأة مريضة وهي توصي وتدعوك قال فذهب معه فإذا جماعة من المشايخ #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص91 مُحقَّق

والخوزي رجل يلي أمور الناس ويعمل في ترتيبها وجلاء الصفر رجل يزين متاع الدنيا ويجذبه إلى نفسه والملاح رجل سجان وقيل هو سائس الملك وقيل هو وزيره وصاحب جنده ومدير عسكره والمتوسط بينه وبين عتيه وربما دل على الجمال والبغال والحمار والمكاري والسائس وبياع الملح صاحب أموال من الدراهم والمسامير يأمر الناس بالتودد والبائع والمشتري مختلفان فمن رأى أنه يبيع شيئا أو يشتريه فإنه مضطر محتاج لأن الإنسان لا يبيع إلا وقت اضطراره فإذا اضطر باعه واشترى شيئا والاضطرار يخرج الإنسان إلى الحيل -ومن رأى أنه باع شيئا من نوع محبب فإنه يقع تشويش واضطراب يرجو بذلك ظفرا ونجاة من المهلكة فإن رأى أنه باع شيئا مكروها فلا خير فيه فإن اشترى شيئا من نوع محبب فإن ذلك التدبير نجاة مما يجاذره فإن كان من نوع مكروه فإن ذلك التدبير خطأ ويناله منه هم وحزن وأما محيي الموتى فهو رجل يخلص # الناس من يد السلطان وقيل إن محيي الموتى دباغ الجلود وصانع الموازين حتى يعلق الكفتين ويعتدلا وهو بمنزلة الحداد وأما النساج فهو الجماع الكداد في عمله الذي يسعى في طلبه أو يحث في عمله كالمسافر والمجالد بالسيف فوق الدابة ورجله في الركاب وربما دل النساج على البناء فوق الحائط المؤلف للطاقات المناول من تحته من يبنيه في حائط الذي علا عليه ووزنه بميزان وخيطه وضربه بفأسه وربما دل على الناسج والمصنف والحراث وقد يدل المنسج على ما الإنسان فيه من مرض أو هم أو سفر أو خصومة أو مرمة أو كتابة فمن قطع منسجه فرغ همه وعمل سفره وما يعالجه وإلا بقي له بقدر ما بقي من تمامه في النول وقيل النسيج سفر وقيل النسيج خصومة وأما المسدي فهو الذي لا يستقر به قرار والذي عيشه في سعيه كالمنادي والمكاري وقد يدل على الساعي بين الإثنين وعلى ذي الوجهين والفتال هو الماسح والسائح أو المسافر وربما دل على كل من يبرم الأمور ويحكم الأسباب كالمفتي والقاضي # وذي الرأي فمن فتل في المنام حبلا سافر إن كان من أهل السفر أو مسح أيضا إن كانت تلك صناعته أو أحكم أمرا هو في اليقظة على يديه أو يحاوله أو يؤمله أما شركة أو نكاحا أو اجتماعا على عهد وعقد أو ائتلافا والمكاري والجمال والبغال والحمار فإنهم ولاة الأمور ومقدمو الجيوش والمكلفون بأمور الناس كصاحب الشرطة والسعاة لأنهم يديرون الحيوان ويحملون الأموال وضارب البربط يفتعل كلاما باطلا والطبال يفتعل كلاما باطلا والزمار ينعي إنسانا والراقص رجل تتابع عليه مصيبات وصاحب البستان قيم امرأة والحطاب ذو نميمة وصاحب الدجاج والطير نخاس الجواري والفاكهي ينسب إلى الثمرة التي باعها ومن باع مملوكا فهو صالح له ولا خير فيه لمن اشتراه ومن باع جارية فلا خير فيه وهو صالح لمن اشتراها وكل ما كان خيرا للبائع فهو شر للمبتاع كدهان فهو يعمل أعمالا خفية يزين بها ومطرز مصلح ومفسد كالمنافق المرائي والمتصنع #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص320 مُحقَّق

- وظهور الأمعاء أو شئ مما في جوفه فهو ظهور ماله المدخور أو يظهر من أهل بيته أحد يسود أو هو بنفسه وأكل الرجل أمعاء نفسه دليل على أنه يأكل مال نفسه وكذلك أو رأى أنه يأكل أمعاء غيره أو شيئا مما في جوف غيره فهو يصيب من ذلك مالا مدخورا # ويأكله وقيل إن خروج الأمعاء يدل على أن ابنته تخطب -ومن رأى كأن امعاء بطنه أو سائر مافي بطنه خرج فغسل بطنه وأعيدت إليه أو لم تعد فهو موته في رضى الله تعالى فإن خرج شئ من جوفه فإن عنده وصية لرجل وبنتا لصاحب الوصية وهو مصر على تزويجها وقيل إن خرج مافي البطن دل على هتك الستر فإن رأى كأن ملكا شق بطون رعيته فإنهم تفتش بطونهم فإن أخذ مافي بطونهم أخذ أموالهم فمن رأى كأنه تشق بطنه وأحشاءه في موضعها المعروف فإن ذلك محمود لمن لا ولد له وللفقير لأنه تدل على أن من لا ولد له يولد له وتدل للفقراء أن يستغنوا لأن الأولاد بمنزلة الأحشاء وقياس الأحشاء في البطن كقياس متاع المنزل في المنزل وإذا رأى الإنسان كأن غيره يكشف عن أحشاءه ويظهرها فإن ذلك أمر ردئ يدل على أنهم يصيرون إلى الخصومات وتكشف أمور مستورة من أمورهم فإن رأى الإنسان أن جوفه انشق وهو فارغ ليس فيه شئ فإن ذلك يدل على خراب منزله ووحشته وهلاك أولاده وفي المريض على أنه يموت وأما السرة فامرأة الرجل وحبيبته من جواريه وهمته فما رأى بسرته من قبح الحال أو جمال أو سوء حال فهو فيهن وقيل من كان له والدان فرأى سرته عليلة فإن ذلك يدل على علة الوالدين ومن لم يكن # له والدان فإن ذلك يدل على أوطانهما التي ولدا فيها وأما من كان في غربة فإنه يدل على رجوعه - وأما المراق وما يلي السرة فإن أعلاه وأسفله يدل على قوة البدن وعلى الملك فمتى كان في شئ من أجزائه وجع فإن ذلك مرض صاحب الرؤيا وفقره وأما الضلع فهو المرأة لأنها خلقت منه فما حدث فيها فهو في النساء وأما العورة فظهورها هتك الستر وشماتة الأعداء وهي ما بين السرة والركبة فمن رأى أنه أبداها أو كشفت عنها ثيابه أو بعضها فإنه يظهر منه بقدر ما بدا منها وإذا كان عليه من الثياب شئ قليل قدر ما يسترها خاصة فإنه قد يجرد في أمر أمعن فيه فإن كان ذلك الأمر يدل على دين فهو يبلغ في الدين والصلاح مبلغا يتجرد فيه وإن كان ذلك في معصية فإنه يبلغ في معصيته مبلغا يمعن فيها فمن لم يعرف في منامه تجرده في دين ولا معصية وكان الموضع الذي تجرد فيه مثل السوق أو وسط الملأ والعورة بارزة يراها بعينه كأنه مستح منها وعليه بعض ثيابه ولم يرى مع ذلك شيئا يدل على أعمال البر فإنه يهتك ستره ولا خير فيه وإن كان تجرده على ما وصفت ولم يرى العورة بارزة ولم يصر على الاستحياء منها ولم يكن عليه من ثيابه شئ فإنه يسلم من أمر هو به مكروب وإن كان مريضا شفاه الله وإن كان مديونا قضى دينه وإن كان خائفا #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص166 مُحقَّق

محمود للشرط أو السوقة ولمن كان تدبير معاشه مع قمحه وأما الباقون فهذه الرؤيا تبغضهم إلى الناس وأما الصدغان فابنان شريفان مباركان والحاجبان حسن سمت الرجل وحسن دينه وجاهه والنقصان فيهما نقصان في هذه وقيل إذا كان الحاجبان متكاثفي الشعر فهما محمودان من أجل أن النساء يسودن حواجبهن طلبا للزينة وأما العين فدين الرجل وبصيرته التي يبصر بها الهدى والضلالة فإن رأى في جسده عيونا كثيرة دل على زيادة صلاحه ودينه فإن رأى كأن بطنه انشق فرأى في باطنه عيونا فإنه زنديق لقوله تعالى (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) فإن رأى كأن عينيه عينا إنسان آخر مجهول دلت رؤياه على ذهاب يسره ويكون غيره يهديه الطريق فإن كان الرجل معروفا فإن صاحب الرؤيا يتزوج ابنته ويصيب منه خيرا فإن رأى كأن عينيه ذهبتا مات أولاده -ومن رأى أنه أعمى العينين وهو في غربة دل على امتداد غربته إلى أن يموت فإن رأى كأن عينيه من حديد ناله هم شديد يؤدي إلى هتك ستره فإن رأى أنه فتح عينيه على رجل فإنه ينظر في أمره ويعينه وإن رأى كأنه نظر إليه شزرا فإنه يحقد عليه -ومن رأى كأنه يسمع بالعين وينظر بالأذن فإنه يحمل أهله وابنته على ارتكاب المعاصي -ومن رأى على كفه عين رجل أو عين بهيمة نال مالا عينا -ومن رأى كأنه ينظر إلى عين فأعجبته # فاستحسنها فإنه يعمل شيئا يضر بدينه والعين السوداء الدين والزرقاء البدعة والشهلاء مخالفة الدين والخضراء دين يخالف الأديان فإن رأى لقلبه عينا أو عيونا فهو صلاح في الدين بقدر نورها فإن رأى أنه يزني فإنه ينظر إلى النساء فإن رأى أن عينه مسمرة فإنه ينظر بريبة إلى امرأة صديقه وحدة البصر محمودة لجميع الناس وضعفه يدل على أنه سيكون محتاجا إلى الناس وأنه يصير في عيله فإن المال بمنزلة العين ومن كان له أولاد ورأى هذه الرؤيا دل على أنهم يمرضون لأن الأولاد يمنزلة العينين وهما محبوبتان ورأى الحجاج بن يوسف كأن عينيه سقطتا في حجره فنعي إليه أخوه محمد وابنه محمد ورأى بعض اليهود جارية في السماء أو عينا جارية فقص رؤياه على برهمي فقال تصيب مالا من التجارة فإن رآها صانع أصاب مالا من صناعته وأهداب العينين في التأويل وقاية للدين فإنها أوقى للعينين من الحاجبين وقيل الصلاح والفصاد فيهما راجعان إلى الولد والمال فإن رأى كأن أهداب عينيه كثيرة حسنة فإن دينه حصين لفإن رأى كأنه قعد في ظل أهداب عينيه فإن كان صاحب دين وعلم فإنه يعيش في ظل دينه وإن كان صاحب دنيا فإنه يأخذ أموال الناس ويتوارى فإن رأى كأنه ليس لعينيه هدب فإنه يضيع شرائع الدين فإن نتفها إنسان فإن #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص145 مُحقَّق

الترس أسلحة فإن أعداءه لا يصلون إليه بمكروه فإن رأى صائغ أو تاجر أن ترسا موضوعا عند متاعه أو في حانوته أو عند معامليه فإنه رجل حلاف وقد جعل يمينه جنة لبيعه وشرائه لقوله تعالى (اتخذوا أيمانهم جنة) -ومن رأى معه ترسا وكان له ولد فإن ولده يكفيه المؤن كلها ويقيه الأسواء والمكاره وقيل من تترس بترس فإنه يلجأ إلى رجل قوي يستظهر به وقيل إن الترس إذا كان ذا قيمة يدل على امرأة موسرة جميلة وإلا فهو امرأة قبيحة فإن رأى أن عليه أسلحة وهو بين رجال لا أسلحة عليهم نال الرياسة على قوم فإن كان القوم شيوخا فهم أصدقاؤه وإن كانوا شبانا فهم أعداؤه وقيل إن كان صاحب هذه الرؤيا مريضا دلت على موته وصوت الطبل الموكبي خبر كذب وتمزق طبل الملك موت صاحب خبره وقيل الطبل الموكبي رجل حماد لله تعالى على كل حال والطبل الذي يدل عليه اغترار وصلف والدبادب أغنياء بخلاء -ومن رأى على بابه الدبادب والصنوج تضرب نال ولاية في العجم والبوق من القرن خادم في رياسة والمبارزة تدل على خصومة إنسان أو على تشتيت واختلاف وقتال مع آخر وذلك أن المبارزة أول المقاتلة وتكون أيضا مع سلاح تدل على المقاتلين وهذه الرؤيا تدل على تزويج امرأة تشاكل ما رأى النائم # ان كان مسلما بأنواع السلاح في مبارزته والإنسان إذا رأى أنه مبارز بالسلاح الذي هو عندنا أو نوع من الجواشن فإن الرؤيا تدل على أنه يتزوج امرأة غنية خداعة محبة للفقراء لا شكل لها أما غنية فلأن السلاح يغطي بعض البدن واما خداعة فلأن سيف المبارزة ليس بقائم ظاهر واما محبة الفقراء فلأن هذا السلاح لا يغطي البدن كله والضرب بالسيف إصابة شرف في سبيل الله ورؤية السيف المشهور بيد رجل اشتهاره بعمل يعمله والطعن بالرمح طعن بكلام وكذلك بالسيف والعصا والعمود فإن أشار بأحد هذه الأشياء ولم يطعن فإنه يهم بكلام ولا يتكلم به والمناضلة إن كانت في سبيل الله وكان هو المرمى والمصاب بالسهم فإنه ينال حاجته من القربة إلى الله تعالى وإن كانت في الدنيا فإنه ينال شرفها (أتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت صفين من الناس يرمي كل صف منهما الصف الآخر فكان أحد الصفين يرمون فيصيبون والآخرون يرمون فلا يصيبون قال هؤلاء فريقان بنهما خصومة والمصيبون يعملون بالحق والمخطئون يتكلمون بالباطل والرامي بالسهم إذا أصاب وكان في سبيل الله فإن الله يستجيب دعوته وإذا كان لأجل الدنيا أصاب عزها وأما الجراحات فمن رأى أنه جرح في بدنه فإن ذلك مال يصير إليه فإن جرح في يده اليمنى فإنه مال يستفيده من قرابة له من الرجال واليسرى من قرابة له من النساء فإن جرح #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص285 مُحقَّق

رجل دنئ بمال رجل شريف فإن رأى أسدا لابسا صوفا دل على إنصاف السلطان وعدله وإن رأى أسدا لابسا ثوبا من قطن أو كتان فإنه سلطان جائر يسلب الناس أموالهم وحرمهم ولبس الثياب البيض الصالح دينا ودنيا لمن تعود لبسها في اليقظة وأما المحترفون والصناع فإنها عطلة لهم إذا كانوا لا يلبسون الثياب البيض عند أشغالهم والثياب الخضر قوة ودين وزيادة عبادة للأحياء والأموات وحسن حال عند الله تعالى وهي ثياب أهل الجنة ولبس الخضرة أيضا للحي يدل على إصابة ميراث وللميت يدل على أنه خرج من الدنيا شهيدا والثياب الحمر مكروهة للرجال إلا الملحفة والإزار والفراش فإن الحمرة في هذه الأشياء تدل على سرور وهي صالحة للنساء في دنياهن وقيل إنها تدل على كثرة المال مع منع حق الله منه ولبس الملك الحمرة دليل على اشتغاله باللهو واللعب وقيل يدل في المرض على الموت ومن لبس الحمرة يوم عيد لم يضره والصفرة في الثياب مرض وضعف إلا في الديباج والخز والحرير فقد قيل إنها في هذه الأشياء صالحة للنساء وفساد دين الرجل، والثياب السود لمن لا يعتاد لبسها إصابة مكروه ولمن اعتاد لبسها صالحة وقيل هي للمريض دليل الموت لأن أهل المريض يلبسونها والزرقة هم وغم وأما الثياب المنقوشة بالألوان فإنه كلام من سلطان يكرهه وحزن والثوب # ذو الوجهين أو ذو اللونين فهو رجل يداري أهل الدين والدنيا فإن كان جديدا وسخا فإنه دنيا أو ديون قد اكتسبها وقيل إن الثياب بالألوان للفتكة والذباحين ولمن كانت صناعته في شئ من أمر الأشربة خير وأما فى سائر الناس فتدل على الشدة والحزن وتدل للمريض على زيادة مرضه من كيموس حاد ومرة صفراء وهي صالحة للنساء وخاصة للغواني والزواني منهن وذلك أن عادتهن لبسها والثياب الجدد صالحة للأغنياء والفقراء دالة على ثروة وسرور -ومن رأى كأنه لابس ثيابا جددا ممزقة وهو يقدر على إصلاح مثلها فإنه يسحر وإن كان التمزق بحيث لا يمكنه إصلاح مثلها فإنه يرزق ولدا والثياب الرقيقة تجدد الدين فإن رأى كأنه لبسها فوق ثيابه دل على فسق وخطأ في الدين فإن لبسها تحت ثيابه دل على موافقة سريرته علانيته أو كونها خيرا من علانيته وعلى أنه ينال خيرا مدخورا وأما الديباج والحرير وجميع الثياب الإبريسيم فلا يصلح لبسها للفقهاء فإنه يدل على طلبهم الدنيا ودعوتهم النساء إلى البدعة وهي صالحة لغير الفقهاء فإنها تدل على أنهم يعملون أعمالا يستوجبون بها الجنة ويصيبون مع ذلك رئاسة وتدل أيضا على التزوج بامرأة شريفة أو شراء جارية حسناء والثياب المنسوجة بالذهب والفضة صلاح في الدين والدنيا وبلوغ المنى

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص255 مُحقَّق

(الأكاف) امرأة أعجمية غير شريفة ةلا حسيبة تحل من زوجها محل الخادمة وركوب الرجل الآكاف يدل على توبته عن البطالة بعد طول تنعمه فيها وأما السرج فيدل على امرأة ما لم يكن مسرجا به فإن كان من أداة الدابة لا يعتد به وقيل ان السرد يدل على امرأة عفيفة حسناء غنية (وحكي) أن رجلا # أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنني على دابة وأخذت في مضيق فبقي السرج فيه وتخلصت أنا والدابة فقال ابن سيرين بئس الرجل أنت إنه يعرض لك أمر تخذل فيه امرأتك فلم يلبث الرجل أن سافر مع امرأته فقطع عليه اللصوص الطريق فخلى امرأته في أيديهم وأفلت بنفسه وقيل إن السرج إصابة مال وقيل إصابة ولاية وقيل بل هو استفادة دابة وقال بعضهم من رأى كأنه ركب سرجا نصر في أموره وأما المركب فمال رجل شريف ورياسة وكثرة حليه ارتفاع الرياسة والذكر وكون حليه من ذهب لا يضر ويدل على جارية حسناء وكونه من حديد قوة صاحب الرؤيا وكونه من رصاص يدل على وهن أمره وديانته وكونه من فضة مطلية بالذهب يدل على جوار وغلمان حسان وكون السرج واللجام واللبب بلا حلي يدل على تواضع ركابه وكون باطنه خيرا من ظاهره زواللبب ضيط الأمر والمقود مال أو آداب أو علم يحجزه عن المحارم واللجام حسن التدبير وقوة في المال ونيل رياسة ينقادله بها ويطاع والسرج إذا انفرد عن الدابة فهو امرأة ويدل على المجلس الشريف والمقعد الرفيع وإن كان على الدابة فهو من أدواتها فإن كانت الدابة تنسب # إلى المرأة فهو فرجها وقد يكون بطنها وركابها فرجها وحزامها صداقها ولجامها عصمتها والزمام مال وقوة والسوط سلطان وانقطاعه بالضرب ذهاب السلطان وانشقاقه انشقاق السلطان وضرب الدابة بالسوط يدل على أن صاحبه يدعو إلى الله تعالى في أمر فإن ضرب رجلا بالسوط غير مضبوط ولا ممدود اليدين فإنه يعظه وينصحه فإن أوجعه فإنه يقبل الوعظ فإن لم يوجعه لم يتعظ وإن سال منه الدم عند الضرب فهو دليل الجور وإن لم يسل فهو دليل الحق فإن أصاب الضارب من دمه فإنه يصيب من المضروب مالا حراما واعوجاج السوط عند الضرب يدل على اعوجاج الأمر الذي هو فيه أو لى حمق الذي يستعين به في أمره وإن أصابه السوط دل على الاستعانة برجل أعجمي متصل بالسلطان يقبل قوله فإن رأى كأن سوطا نزل عليه من السماء وعلى أهل بلده فإن الله تعالى يسلط عليه أو عليهم سلطانا جائرا بذنب ق اكتسبوه لقوله تعالى {فصب عليهم ربك سوط عذاب} وأما الصولجان فهو ولد أعوج وقيل رجل منافق معوج واللعب به استعانة برجل هذه صفته والكرة من أديم رجل رئيس أو عالم وقيل إن اللعب بالكرة مخاصمه لأن من لعب بها #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص269 مُحقَّق

صلبه قويا رزق عقلا وقيل ولدا قويا وقيل الصلب رجل شديد يعتمد عليه وطول القد بالمقدار محمود وفوق الحد دليل على قرب الأجل وذهاب الحياة وكذلك قصره دليل على قصر العمر والجاه والسمن والقوة في البدن قوة الدين والإيمان فإن رأى كأن جسده جسد حية فإنه يظهر ما يكتم من العداوة فإن رأى كأن له إلية كإلية الكبش فإن له ولدا مرزوقا يعيش بعده -ومن رأى أن جسده خرج من حديد أو من حجارة فإنه يموت فإن رأى زيادة في جسده من غير مضرة فهو زيادة في النعمة عليه وجاء رجل خامل الذكر قليل المال إلى معبر فقال رأيت كأن جسدي ازداد وتضاعف وكان نورا وبهاء وكأني تزهدت وأنا أسيح في الجبال والمفاوز فقال المعبر ستكون أهلا للملك وتصيب ملكا وتصير ذا مال وعز فلم يلبث أن خرج مع الغزاة وكان شجاعا فهزم المشركين ونال مالا وغنائم - وأما شعر الجسد فنباته للرجل حمل امرأته وكثرة شعر الجسد للمكروب زيادة في كربه وكثرة شعر الجسد للمسرور زيادة في سرور وغنى وسقوطه ذهاب غناه وزيادة شعر البدن للغني مال واللفقير دين يجتمع ومن تنور وكان غنيا فإنه يذهب ماله بالإستلاب وإن كان فقيرا فإنه يقضي دينه بالجد والتعب والمطالبة فإن رأى شعر جسده أبيض فإنه إن كان # غنيا نال خسرانا لفي ماله وأشرف على الفناء وإن كان فقيرا فإنه دين يمكنه قضاؤه وأما استحالة شعر جسده شعر بهيمة أو سبع فتدل على وقوعه في الشدائد - وضيق الصدر ضلال فإن رأى ذمي أن صدره ضيق نال خسرانا في ماله وقيل إن سعة صدر الانسان سخاؤه وضيقه بخله وكثرة الشعر على الصدر دين يركبه فإن رأى كأن صدره تحول حجرا فإنه يكون قاسي القلب وجاء ابن سيرين رجل فقال رأيت شعرا كثيرا نبت في صدري وأنا أعقده فقال عقدت أمانة فأديتها وسعة الصدر أيضا تدل على الحلم وأما الندى فامرأة الرجل وابنته فجماله جمالها وفساده فسادها فمن رأى امرأة معلقة بثديها فإنها تزني وتلد ولدا من الزنا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بي رأيت امرأة معلقة بثديها فقلت يا جبريل من هذه فقال إنها ولدت من الزنا (وحكي) ان رجل أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن لي ثديا عظيما قد بلغ الغاية فقال إنك تزني بمحرم وذلك لأن الثدي منه ومن جلده وذلك محرم وإنما يكون تعبير هذه الرؤيا نكاحا حراما وقيل إن رأى رجل في ثدييه لبنا فإن كان عزبا فإنه يتزوج ويولد له وإن كان فقيرا دل على يساره وإن كان شابا دل على طول عمره وأما المرأة الشابة إذا رأت ذلك دل على حملها وولادتها وأما العجوز إذا رأته دل على فقرها وذهاب مالها والعذراء إذا رأته دل على عرسها والصغيرة #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص163 مُحقَّق

ومن يقوم مقامهم في النصح والأضراس الأجداد والبنون الصغار والثنية السفلى اليمنى الأم واليسرى العمة فإن لم يكونا فأختان أو ابنتان أو من يقوم مقامهما والرباعية السفلى بنات العم وبنات العمات والناب السفلى سيدة أهل بيتها والضواحك السفلى بنات الخال والخالة والأضراس السفلى الأبعدون من أهل بيت الرجل من النساء والبنات الصغار وحركة بعض الأسنان دليل على ما هو تأويله في المرض وسقوطه وضياعه دليل على موته أو غيبته عنه غيبة من لايعود إليه فإن أصابه بعد ما فقده فإنه يرجع وتآكله دليل على بلاء يصيب من ينتسب إليه واصطكاك الأسنان دليل على جدال بين أهل بيته فإن رأى في أسنانه قلحا فهو عيب بأهل بيته يرجع إليه ونتن الأسنان قبح الثناء على أهل البيت وكلال الأسنان ضعف حال أهل بيته وتنقية الأسنان ن القلوحة يدل على بذل المال في نفي الهموم عنهم وبياض الأسنان وطولها وجمالها زيادة قوة ومال وجاه لأهل البيت فإن رأى كأنه نبت مع ثنيته مثلها فإن أهل بيته يزيدون فإن كأن النابت معها يضرها كان الزائد في أهل البيت عارا ووبالا عليه فإن رأى كأنه قلع أسنانه دلت رؤياه على قطع رحمه أو ينفق ماله على كره منه فإن رأى كأنه يرمي أسنانه بلسانه فسدت أمور أهل بيته بكلام يتكلم به فإن رأى كأن أسنانه من ذهب # فإن كان من أهل العلم والكلام حمدت رؤياه وإلا فلا تحمد لأنها تدل في غير العلم وأهله على مرض أو حريق فإن رأى كأنها من فضة دلت على خسران في المال فإن رآها من زجاج أو خشب دلت على الموت فإن رأى مقاديم أسنانه سقطت فنبتت مكانها أخرى دلت على تغيير أمور وتدابيره وقيل من رأى أسنانه العليا سقطت في يده فهو مال يصير إليه فإن رآها سقطت في حجره فهو ابن لقوله تعالى (ويكلم الناس في المهد) يعني في الحجر فإن رآها سقطت إلى الأرض فهي الموت فإن رأى كأنه أمسك الساقط من أسنانه فلم يدفنه فإنه يستفيد بدل من هو مثله في الشفقة والنصيحة وكذلك التأويل في سائر الأعضاء إذا أصابتها آفة فلم يدفنها فإن رأى كأنه نبت في قلبه أسنان دل على موته وقيل أن سقوط الأسنان يدل على عائق يعوقه فيما يريده وقيل هو دليل على قضاء الديون فإن رأى كأن جميع أسنانه سقطت وأخذها في كمه أو حجره فإنه يعيش عيشا طويلا حتى تسقط أسنانه ويكثر عدد أهل بيته وإن رأى كأن جميع أسنانه سقطت وذهبت عن بصره فإن أهل بيته يموتون قبله وربما كان ذلك موت ذوي سنه من الناس وأقرانه في العمر فإن رأى كأن الناس يلوكونه بأضراسهم أو يعضونه فإنه يمكنه أن يتضع للناس ولا يتضع وقيل ينبغي أن يجعل الفم بمنزلة #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص149 مُحقَّق

فإن رأى كأنه يؤذن على تل أصاب ولاية من رجل أعجمي وإن لم يكن للولاية أهلا فإنه يصيب تجارة رابحة أو حرفة عزيزة فإن رأى أنه زاد في الأذان أو نقص منه أو غير ألفاظه فإنه يظلم الناس بقدر الزيادة والنقصان وإن أذن في شارع فإن كان من أهل الخير فإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وإن كان من أهل الفساد فإنه يضرب (ومن رأى) كأنه يؤذن على حائط فإنه يدعو رجلا إلى الصلح وإن أذن فوق بيت فإنه يموت أهله فإن أذن فوق الكعبة فإنه يظهر بدعة والأذان في جوف الكعبة لا يحمد ومن أذن على سطح جاره فإنه يخون جاره في أهله ومن أذن بين قوم فلم يجيبوه فإنه بين قوم ظلمة لقوله تعالى: {فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} (ومن رأى) أنه أذن وأقام فإنه يقيم سنة ويميت بدعة (ومن رأى) صبيا يؤذن فإنه براءة لوالديه من كذب وبهتان لقصة عيسى عليه السلام والأذان في الحمام لا يحمد دينا ولا دنيا وقيل أنه يقود فإن أذن في البيت الحار فإنه يحم حمى نافض فإن أذن في البيت البارد فإنه يحم حمى حارة ومن أذن على باب سلطان فإنه يقول حقا (وحكي) عن ابن سيرين رحمه الله أنه قال الأذان مفارقة شريك لقوله تعالى: {وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر} . الاية فإن أذن في قافلة فإنه يسرق # لقوله تعالى: {أيتها العير إنكم لسارقون} . والأذان في البرية أو المعسكر يكون جاسوسا للصوص ومن كان محبوسا فرأى كأنه يقيم أو يصلي قائما فإنه يطلق لقوله: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة} . الاية (ومن رأى) غير محبوس أنه يقيم إقامة الصلاة فإنه يقوم له أمر رفيع يحسن الثناء عليه فيه (ومن رأى) كأنه أقام على باب داره فوق سرير فإنه يموت (ومن رأى) كأنه يؤذن على سبيل اللهو واللعب سلب عقله لقوله تعالى: {وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوما لا يعقلون} . (وحكي) عن دانيال الصغير أنه قال (من رأى) كأنه أذن وقام وصلى فقد تم عمله وهو دليل الموت ومن سمع أذانا في السوق فإنه موت رجل من أهل تلك السوق ومن سمع أذانا يكرهه فإنه ينادي عليه في مكروه (قال الأستاذ أبو سعيد) الأصل في هذا الباب الأذان إذا رآه من هو أهل له كان محمودا إذا أذن في موضعه وإذا رآه من ليس بأهل أو رآه في غير موضعه كان مكروها فإن أذن في مزبلة فإنه يدعو أحمق إلى الصلح ولا يقبل منه وإن أذن في بيت فإنه يدعو امرآة إلى الصلح فإن أذن متعجرا فإنه يغشى امرأة (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أؤذن فقال تحج وأتاه آخر فقال رأيت كأني أؤذن فقال تقطع يداك قيل له كيف فرقت #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص83 مُحقَّق

(التبن) مال كثير وخصب لمن أصابه مال لمن أصابه ويكون أثره ظاهرا عليه كثيرا وأما البطيخ فهو مرض وقيل هو رجل ممراض وقيل إن إصابته إصابة هم من حيث لا يحتسب وقيل أن الأخضر الفج منه الذي لم ينضج صحة جسم -ومن رأى كأنه مد يده إلى السماء فتناول بطيخا فإنه يطلب ملكا ويناله سريعا (وحكي) أن رجلا رأى كأنه # رمى في داره بالبطيخ فقص رؤياه على معبر فقال يموت بكل بطيخة واحدة من أهلك فكان كذلك والبطيخ الأخضر الهندي رجل ثقيل الروح بارد في أعين الناس وأما القثاء فقد قيل انه يدل على حبل امرة صاحب الرؤيا وقيل إنه مكروه كالبقل والعدس وأما القرع وهو اليقطين فإن شجرته رجل عالم أو طبيب نفاع قريب إلى الناس مبارك وقيل إنها رجل فقير واليقطين للمريض شفاء -ومن رأى كأنه أكله مطبوخا فإنه يجد ضالا أو يحفظ علما بقدر ما أكل منه أو يجمع شيئا متفرقا والذي يستحب من المطبوخات في المنام القرع واللحم والبيض فإن رأى أنه أكل القرع نيئا فإنه يخاصم إنسانا ويصيبه فزع من الجن والاستظلال بظل القرع أنس بعد وحشة وصلح بعد المنازعة -ومن رأى كأنه اجتنى من المطبخة قرعا فإنه يبرأ من مرض بسبب دواء أو دعاء والأصل فيه قصة يونس عليه السلام والقنبيط رجل قروي يعتريه حدة والباذنجان في غير وقته مكروه وفي وقته رزق في تعب والبصل منهم من كرهه لقوله تعالى (وبصلها) ومنهم من قال انه يدل على ظهور الأشياء الخفية وكذلك سائر البقول ذوات الرائحة ومنهم من قال إنه مال # وتقشير البصل يدل على التملق إلى رجل والثوم ثناء قبيح وقيل إنه مال حرام وأكله مطبوخا يدل على التوبة من معصية (وروي) أن رجلا أتى أبا هريرة فقال رأيت كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد والناس يدخلون يسلمون عليه فجئت لأدخل عليه فإذا رجال معهم سياط فمنعوني أن أدخل قال دعوني حتى أدخل فقالوا إنك أكلت ثوما وطردوني فقال أبو هريرة هذا مال خبيث أكلته والجزر هم وحزن لمن أصابه أو أكله -ومن رأى بيده جزرا فإنه يكون في أمر صعب يسهل عليه وقال بعضهم من رأى كأنه يأكل الجزر فإنه ينال خيرا ومنفعة والخشخاش مال هنئ لمن أكله أو أصابه والخردل سم فمن أكله سقي سما أو شيئا مرا أو يقع في همة رديئة وقيل بل ينال مالا شريفا في تعب والحرمل مال يصلح به مال فاسد والحبة الخضراء منفعة من رجل غريب شديد والحناء عدة رجل لعمله الذي يعمله وأما الحلفاء فقد حكي أن رجلا رأى في منامه كأن الحلفاء نبتت على ركبتيه فقص رؤياه على معبر فقال هو الشركاء في عمل واسع خير وبركة وللمديرين يأس رجائهم #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص231 مُحقَّق

-ومن رأى كأنه ولي الوزارة فإنه يقوم بأمر المملكة ورؤية حجاب الأمير قياما جدهم في أسباب السياسة ورؤيتهم قعودا توانيهم فيها وحاجب الملك بشارة والقائد رجل متهود -ومن رأىأنه قائد في الجيش نال خيرا والشرطي ملك الموت وقيل هو هول وهم وأما القاضي فمن رأى كأنه ولي القضاء فعدل فيه فإن كان صاحب الرؤيا تاجرا كان منصفا وإن كان سوقيا أو في الكيل والوزن فإن رأى أنه يقضي بين الناس # ولا يحسن أن يقضي ويجور في قضائه ولا يعدل فإنه إن كان واليا عزل وإن كان مسافرا قطع عليه الطريق وإلا تغيرت نعم الله عليه ببلية يبتلى بها كما يصدق القاضي ما يلفظ به من القول فإن رأى قاضيا معروفا فهو بمنزلة الحكماء والعلماء فإن رأى قاضيا معروفا يجور في حكمه فإن أهل ذلك الموضع يبخسون في موازينهم وينقصون مكاييلهم فإن تقدم رجل إلى القاضي فأنصفه فإن صاحب الرؤيا ينتصف من خصم له وإن كان مهموما فرج عنه وإن جار القاضي في حكمه فإنه إن كانت بينه وبين إنسان خصومة فلا ينتصف منه فإن رأى قاضيا وضع في الميزان فرجح فإن له عند الله أجرا وثوابا وإن شال الميزان فإنه يدبر له في معصية فإن رأى أن القاضي يزن فلوسا أو دراهم رديئة فإنه يميل ويستمع شهادة الزور ويقضي بها والقاضي المجهول في النوم هو الله تعالى -ومن رأى أنه تحول قاضيا أو حكما صالحا أو عالما فإنه يصيب رفعة وذكرا حسنا وزهدا وعلما فإن لم يكن لذلك أهلا فإنه يبتلي بأمر باطل يقبل قوله فيما ابتلى به كما يقبل قول القاضي فيما يحكم به وقيل من رأى وجه القاضي مستبشرا طلقا فإنه ينال بشرا وسرورا فإن رأى موضع قاض نال فزعا وخصومة وقبل موضع الحكم والقضاة والمتكلمين والأحكام والمعلمين للسنن والشرائع # والفرائض في الرؤيا يدل على اضطراب وحزن وتلف مال كثير في جميع الناس وعلى ظهور الأشياء الخفية ويدل في المرض على البحران فإن رأى مريض كأنه يقضي له فان بحرانه يكون إلى خير ويبرأ فإن رأى المريض كأنه يقضي عليه فإنه يموت ومن كان في خصومة فرأى كأنه قاعد في موضع الحكام أو انه الحاكم فإنه لا يغلب وذلك أن الحاكم لايحكم على نفسه لكن على غيره والقهرمان رجل حافظ عالم فإن يوسف كان يعمل القهرمية والقاطع للمفاصل رجل يفرق بين الناس بالكلام السوء والبندار رجل تودع عنده الودائع والجهبذ رجل نحوي والحاسب في الديوان صاحب عذاب ويؤذى الناس في معاملتهم ويشدد عليهم في المحاسبات والخادم الخصي ملك وهو بشار فإن رأى في داره خدما معهم أطباق فإن هناك مريضا قد طال مرضه اوشهيدا وبواب السلطان نذير

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص268 مُحقَّق

وقال هشام لابن سيرين رأيت كأن في يدي سيفا مسلولا وأنا أمشي قد وضعت طرفه في الأرض كما يضع الرجل العصا فقال ابن سيرين هل بالمرأة حبل قال نعم قال تلد غلاما إن شاء الله (ورأى) شجاع من الهنود كأنه ابتلع سيفا وقص رؤياه على معبر فقال ستأكل مال عدوك ولو رأيت كأن السيف ابتلعك لدغتك حية (وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني أخذت زنجيا فبسطت عليه السيف حتى أتيت على نفسه فقال هذه معاتبة فيها غلظ فارفق فإنه سيعتبك من تعاتبه والسيف مع غيره من السلاح سلطان والقتيل بالسيف منازعة لقوم والضرب بالسيف بسط اللسان واليدين إذا كانت فيهما سلاطة تشبه بالسيف والسيف على الانفراد بغير شئ من السلاح فإنه يولد غلام فإن رأى سيفا في يده قد رفعه فوق رأسه مخترطا وهو لا ينوي أن يضرب به نال سلطانا مشهورا له فيه صيت وقال ابن سيرين الأقرب من السيف إن كان ينبغي له السلطان فالسطان وإلا فهو ولد ذكر وأما الرمح فهو مع السلاح سلطان ينفذ فيه أمره والرمح على الانفراد ولد أو أخ والطعن بالرمح هو العيب والوقيعة ولذلك قيل للعياب طعان وهماز وقيل أن الرمح شهادة حق وقيل هو سفر وقيل هو امرأة -ومن رأى في يده رمحا فإنه يولد له غلام فإن كان فيه سنان فإنه ولد # يكون قيما على الناس -ومن رأى بيده رمحا وهو راكب فهو سلطان في عز ورفعة وانكساره في يد الراكب وهن في سلطانه وانكسار الرمح المنسوب إلى الولد او الاخ علة في الولد والأخفان كان الكسر مما يرجى اصلاحه فهويبرأ وإن كان الكسر مما لا يجبرفهو موت أحد هؤلاء وكسر الرمح للوالي عزله وضياع السنان موت الولد أو الأخ والمزراق يدل على ما دل عليه الرمح (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن بيدي رمحا وأنا ماش بين يدي الأمير فقال إن صدقت رؤياك لتشهدن بين يدي الأمير حق (وحكي) أن أبا مخلد رأى في المنام كأنه أعطي رمحا ردينيا فولد غلام فسماه ردينيا ورأى رجل كأن حربة وقعت من السماء فجرحته في رجله الواحدة فلدغته حية في تلك الرجل والطعن بالرمح كلام يتكلم به الطاعن في المطعون والوهق رجل مستعان به فإن كان من حبل فإنه رجل متين وإن كان من ليف فهو رجل حسن فمن رأى أنه وهق رجلا فإن الواهق يستعين برجل إن وقع الوهق في عنق الموهوق فإن وقع في وسطه فإن الواهق يخدعه وينتصف من الموهوق ويظفر به ويشرف الموهوق على الهلاك وأما النشاب فان رسول فمن رأى أنه رمي بسهم فلا يصيب الغرض فإنه يرسل رسولا في حاجته فلا يقضيها فإن أصاب الغرض فإنه يقضيها فإن كانت النشابة سوية فهي #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص278 مُحقَّق

-ومن # رأى أنه يملك حللا من حرير أو استبرق أو يلبسها على أنه تاج أو إكليل من ياقوت فإنه رجل ورع متدين غاز وينال مع ذلك رياسة (وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأنت اشتريت ديباجا مطويا فنشرته فإذا في وسطه عفن فقال له هل اشتريت جارية أندلسية قال نعم قال هل جامعتها قال لا لأني لم استبرئها بعد قال فلا تفعل فإنها عفلاء فمضى الرجل وأراها النساء فإذا هي عفلاء (ورأى) رجل كأنه لبس ديباجا فسأل معبرا فقال تتزوج جارية عذراء جميلة ذات قدر وأما الأعلام على الثوب فهي سفر إلى الحج أو الى ناحية العرب وثياب الوشي تدل على نيل الولاية لمن كان من أهلها خصوصا على أهل الزرع والحرث وعلى خصب السنة لمن لم يكن من أهلها وهي للمرأة زيادة وعز وسرور ومن أعطى وشيا نال مالا من جهة العجم أو أهل الذمة والثياب المسيرة تدل على السياط نعوذ بالله منها والمصمت جاه ورفع صيت والملحم مختلف فيه فمنهم من قال هو المرأة ومنهم من قال هو النار ومنهم من قال هو مرض ومنهم من قال هو ملحمة والخز قد قيل انه يدل على الحج واختلفوا في الأصفر منه فمنهم من كرهه ومنهم من قال إن الخز الأصفر لا يكره ولا يحمد والأحمر منه تجدد دنيا لمن لبسه وأما ثياب الكتان فمن رأى أنهلبس قميص كتان نال معيشة شريفة ومالا حلالا وأما ثياب # البرود فإنه يدل على خيري الدنيا والآخرة وأفضل الثياب البرود الحبرة وهي أقوى في التأويل من الصوف والبرود المخططة في الدين خير منه في الدنيا والبرود من الإبريسم مال حرام والخلقان من الثياب غم فمن رأى كأنه لبس ثوبين خلقين مقطعين أحدهما فوق الآخر دل على موته وتمزق الثوب عزضا تزق عرضه وتزق الثوب طولا دليل على الفرج مثل القباء والدواج فإن رأت امرأة قميصها خلقا قصيرا اقتصرت وهتك سترها ومزق قميصه على نفسه فإنه يخاصم أهله وتبطل معيشته فإن لبس قمصانا خلقانا ممزقة بعضها فوق بعض فإنه فقره وفقر ولده فإن رأيت الخلقان على الكافر فإنها سوء حاله في دنياه وآخرته وقيل الثياب المرقعة القبيحة تدل على خسران وبطالة والوسخ هم سواء كان في الثوب أو في الجسد أو في الشعر والوسخ في الثياب بغير دسم يدل على فساد الدين وكثرة الذنوب وإذا كان مع الدسم فهو فساد الدنيا وغسلها من الوسخ توبة وغسلها من المني توبة من الزنا وغسلها من الدم توبة من القتل وغسلها من العذرة توبة من الكسب الحرام ونزع الثياب الوسخة زوال الهموم وكذلك إحراقها وأما البلل في الثوب فهو إعاقة عن سفر أو عن أمر هم به ولا يتم له حتى يجف الثوب

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص256 مُحقَّق

والزجاج نخاس الجواري والسقاء رجل ذو دين وتقوى يجري على يديه الخير ما لم يأخذ عليه أجرا فإن ملأ سقاء وحمله إلى منزله ولم ينو شرابه فإنه يجمع مالا يأكله غيره فإن حمل الماء إلى رجل وأخذ عليه ثمنا فإنه يحمل وزرا وينال المحمول إليه مالا من جهة سلطان لأن النهر سلطان والمال في الإناء مال مجموع والذي يسقي الناس بالكؤوس والكيزان صاحب أفعال حسنة ودين كالعالم والواعظ وأما من يحمل القرب والجرار فهو المأمون على الأموال والودائع والوراق محتال والسقطي عالم بالترهات والصيرفي عالم لا ينتفع # بعلمه إلا في غرض الدنيا وهو الذي صنعته تصاريف الكلام والجدل والخصام والسؤال والجواب لما في الدنانير والدراهم التي يأخذها ويعطيها من الكلام المنقوش كالقاضي وميزانه حكمه وعدله وربما كان الميزان نفسه ولسانه وكفتاه أذناه وصنجتاه وأوزانه عدله وأحكامه والدراهم والدنانير خصومات الناس عنده وقيل هو الفقيه الذي يأخذ سؤالا ويعطي جوابا بالعدل والموازنة وهو المعبر أيضا لاعبتاره ما يرد عليه ووزنه وعبارته فيأخذ عقدا كالدنانير ويعطي كلاما مصروفا كالدراهم أو يأخذ كلاما متفرقا كالدراهم ويعطي عبارة مجموعة كالدنانير فمن صرف في منامه دينارا من صيرفي وأخذ منه دراهم نظرت في حاله فإن كانت في خصومه نقصت وإن كان عنده سلعة باعها وخرجت من ملكه وإلا نزلت به حادثة يحتاج فيها إلى سؤال فقيه أو يرى رؤيا يحتاج فيها إلى سؤال معبر ويأتيه في عواقب ما ذكرناه ما يكرهه ويحزنه لأخذه الدراهم لأنها دار الهموم فاتنة القلوب والهم # يشتق من اسمها إلا أن يكون له عادة حسنة في رؤيا الدراهم قد اعتادها في سائر أيامه وماضي عمره وكذلك لو قبض ذهبا ودفع دراهم لأن الذهب مكروه وغرم في التأويل لاسمه ومنفعته لا تصلحه وكذا عادة الذي رآه والناظور صاحب ولاية وإن كان على شجرة جوز كانت ولايته على عجم بخلاء والسكاكيني رجل يعلم الناس الحذق والكياسة والسائل الفقير طالب علم فإن أعطي ما سأل نال ذلك العلم وخضوعه وتواضعه ظفر والسابح طالب العلم وأمور الملوك والساحر فتان والشعاب رجل شريف مصلح نفاع مؤلف بين الشريف والدنئ والصياد وقد قيل أنه رجل يميل إلى النساء ويحتال في طلبهن لأن كسبه في صورة خادع وربما دل الصياد على النخاس وربما دل على صاحب الحمام ومعلم الكتاب وكل من يترصد الناس ويصيدهم بما معه من الصناعة والحيلة وربما دل الصياد على القواد فمن خالط صيادا أو عادى صيادا استدل على صلاح ما يدل عليه من فساد بصفة صيده وزيادة #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص307 مُحقَّق

تفسير حلم رجل في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٦ نصوصٍ مصدرية

قال الأواخر : من رأى أن عليه درعا، فهو حصن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم. رأيت كأن علي درعا حصينة، فأولته المدينة. ومن رأى أنه لبس درعا، فهو يصيب سلطانا عظيما على كورة حصينة يأمن عزله وينجو من كل غم. وإن كان تاجرا، فإنه فضل يصير إليه من تجارة دائمة . فإن كان صديقا فإنه رجل كريم، معين لمن استعان به، حافظ لمن لجأ إليه، وهو ولد يكفي أباه مؤونته، ذو بأس وشدة. وهو أيضا لمن لبسه نعمة يصيبها من رجل كما وصفت، ويصونه في السراء والضراء، وينجو من كيد الكائدين، لقوله سبحانه: (وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم). وقوله تعالى : (وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم). ومن رأى أنه ينسج درعا، فإنه يبني مدينة حصينة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من رأى عليه درعا من حديد، فهو حصانة دينه». وقال أرطاميدورس : أما السلاح فما كان منه يغطي [البدن] مثل الترس، والبيضة، والجواشن للصدر والساق؛ فإنه يدل على ثياب كثيرة. وقال جاماسب : من لبس درعا أصاب مالا وملكآ، والله أعلم. الباب الخامس والعشرون في علاوته من الرؤيا المعبرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت كأني في درع حصينة، فأولتها المدينة ؛ وأني مردف كبشا فأولته كبش الكتيبة. ورأيت كأن سيفى ذي الفقار فل، فأولته فلا يكون فيكم. ورأيت بقرا يذبح، فأولته الفل من أصحابي وفي رواية: «فأولت الثلاثة المصيبة في نفسي. الباب السادس والعشرون في رؤية الجوشن والخفتان الجوشن؛ هل مثل الدرع، إلا أنه أحصن وأحفظ وأقوى. وقال النصارى: من رأى جوشنا، فإنه يتزوج امرأة قوية عزيزة جليلة ذات شهرة ومال، يورث المتزوج لها مالا وجمالا، وإن كان فقيرا استغنى. الباب السابع والعشرون في رؤية المغفر والبيضة قال المسلمون: من رأى على رأسه مغفرا أو بيضة، فإنه يأمن نقصان ماله(2) وقال أرطاميدورس : البيضة إذا كانت ذات قيمة ، تدل على امرأة جميلة الباب الثامن والعشرون [في رؤية الترس] قال الأواخر: الترس رجل أديب كريم، مطيع، كفو لإخوانه في كل شيء من الفضائل، حافظ لهم وناصر، يقيهم المكاره والأسواء؛ وهو يمين يحلف بها، وولد. وإن كان الترس أبيض، فإنه رجل ذو دين وبهاء، وإن كان أخضر، فإنه ذو ورع، وإن كان أحمر، فهو صاحب لهو وسرور، وإن كان أسود [72/ ب ] فإنه ذو مال وسؤدد، وإن كان ذا ألوان، فإنه تخاليط. وإن رأى مع الترس أسلحة، فإن أعداءه لا يصلون إليه بمكروه. فإن رأى صانع أو تاجر ترسا موضوعا1) عند متاعه أو فى حانوته أو عند معاملته، فإنه رجل خلاف؛ وقد جعل يمينه جنة لبيعه وشرائه ومعاملتهم، ليكون أنفق لها لقول الله تعالى : (اتخذوا أيمانهم جنة). وإن كان له ولد، يكفيه المؤن كلها ويقيه الأسواء والمكاره . وقالت النصارى : من رأى ترسا قد تترس به، فإنه يلجأ إلى رجل قوي يستظهر به ولا يميل إلى أحد. وقال أرطاميدورس: الترس إذا كان ذا قيمة يدل على امرأة موسرة جميلة، وإن لم يكن ذا قيمة فإنه يدل على امرأة قبيحة.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) مُحقَّق

اليد إحسان الرجل وظهره وسنده. فاليد اليمنى قوة صاحب الرؤيا ومعيشته وكسبه وماله ومعروفه. فإن رأى أن يده طالت أو قويت، فإن كان واليا فهو ظفره بأعدائه، وقوة أعوانه وقواده، ونفاذ أمورهم وغلبتهم وطاعتهم له حيث صرفهم وبعثهم، ونصرتهم على من عاداهم. وإن كان تاجرا فوصوله إلى كل تجارة وعقد بيع وقوة يد في ماله وبضاعته، وربحه وصنائعه إلى من طالت اليد إليه، من أخ أو أخت أو شريك أو غيرهم . وهي للسوقي حذقه وكياسه واقتداره على حرفته أو صدقته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أطولكن يدا أسرعكن لحوقا بي. فإن رأى أن يده اتصلت بها يد أخرى؛ فإنه إن كان واليا يملك مثلما ملك من البلدان والعساكر، ويصيب دولة بعد دولة. وكذلك التاجر والسوقي، وربما ولد له أخ أو ابن، أو قدم عليه غائب من غيبته من أحد هؤلاء. فإن ررأى أنه أعسر، فإنه يأتي أمرا [فيه] الجفاء، وعسر وعوج. فإن عالج بها، فإنه يبلغ حاجته. فإن رأى أنه يرى بيده كما يرى بعينه، فإنه يكثر ملامسة من لا تحل له . فإن رأى أن يديه مبسوطتان، فإنه رجل سخي ينفق كل ماله، لقوله تعالى : (ولا تبسطها كل البسط)؛ واليد موضع الكسب. فإن رأى أنه يمشي على يديه، فإنه يعتمد فى أمر يطلبه على أخيه وشقيقه، أو ولد قد بلغ، أو شريك، أو نحو ذلك. فإن رأى أن يده اليسرى من ذهب، فإنه يموت امرأته أو شريكه. فإن رأى [أن] يده اليمنى من ذهب، فإنه يذهب كسبه ودولته وبطشه، ويدبر أمره إدبارا قبيحا. فإن رأى أن يده اليمنى كلمته فيقال : أحسنت، فإنه يحسن معيشته. فإن أو عظة أو بشارة أو غير ذلك، فاستدل بشواهدها. والتوبيخ قبح الأفعال، والعظة تدبر() ، بوالبشارة فوز. فإن رأى أنه أدخل يده تحت إبطه وأخرجها ولها نور، فإنه إن كان طالب علم نال رياسة فى علمه، وإن كان سلطانا نال ولاية عليه؛ وإن كان تاجرا نال رياسة وذكرا وصدقة؛ وإن كان سوقيا نال رياسة وذكرا؛ وإن كان صانعا فمثله. فإن خرجت منها نار، فإنه إن كان طالب علم، نال في علمه سلطنة وفصاحة. وإن كان واليأ نال سلطنة وقوة وغلبة. وإن كان تاجرا نال غلبة في تجارته؛ وكذلك السوقي والصانع. فإن خرج منها ماء، فإنه ينال مالا فيما ذكرت. وقالت اليهود : اليدان هما المدينة، والولدان، والدولة. وقال أرطاميدورس : اليدان إذا كانتا صحيحتين حسنتين، فإنهما تدلان2 على صلاح الاعمال لمن يأخذ ويعطي ويعمل بيديه. واليد اليمنى، تدل على ابن، أو أب، أو صديق، أو من يعاشره ممن يحل عندك محل اليمنى. واليد اليسرى، تدل على المرأة، والأم، والأخت، والبنت، والجارية. فإذا رأى كأنه قد فقد إحدى يديه، فإن ذلك يدل على فقدانه بعض من تدل تلك اليد عليه. واليدان تدلان جميعا على الصناعات التى تعمل باليد، وعلى الكتب والكلام، لأن الصنائع تعمل باليد، وكذلك الكتب، ولأن الكلام يتحرك باليدين عنده. ويدل على فقدان اليدين في الملاحين والرقاصين وأصحاب العجائب، على أنهم لا يمكنهم أن يعملوا شيئا بغير اليدين.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص217 مُحقَّق

وقالت النصارى: رأى رجل نصراني كأنما يقطع شجرا لا يثمر فيلقى في النار؛ فأتى المعبر، وقص رؤياه، فقال له : أخاف على تلك البلدة التي رأيت فيها رؤياك أن يعصي الله أهلها، وإن ذلك عذاب لهم في الدنيا، وعقوبة في الآخرة ، كما جاء فى الإنجيل : كل شجرة لا تؤتي ثمرا صالحا تقطع وتلقى في النار. ورأى رجل كأنه قد خرج من صلبه شجرة مجهولة، فقال الحكيم: يولد له ولد يكون نفعه وبهاؤه على قدر تلك الشجرة. وقالت الهند: رأى ملك من ملوك الهند، كأنه يصب في أصل شجرة ماء، وكأنه خرج من أصلها نار عظيمة. فأكلت ما حولها من الشجر ؛ فقصها على معبر فقال : أما الشجرة، فبعض نسائك؛ وأما صبك الماء في أصلها، فإنك تطرقها فتلد لك غلاما ؛ والنار التى رأيتها خرجت من أصلها وأكلت ما حولها، فإن ابنك هذا يملك ويعدل، ويكون عالما قويا، شديد البطش كالنار، فينقم عليه أهل مملكته، وتتغير سيرته، فيقع بينه وبينهم العداوة، فيستحل دماءهم وأموالهم. وقالت المجوس: رأى ملك جبار وله ابنة، كأن بيده لؤلؤة مضيئة، وكأن فرسا موقرا من أوراق الأشجار جاءه، فابتاع منه اللؤلؤة فابتلعها، فخرجت من دبره تلك اللؤلؤة، وخرجت منها لؤلؤتان صافيتان غير مثقوبتين. فقص رؤياه على معبر فقال : أما اللؤلؤة، فابنتك في يدك؛ والفرس فرجل شريف ذو مال وحشم يجىء فيخطبها؛ والأوراق، ورق جمة تأخذها منه، ويعطيها ابنتك، فتخرج الابنة من يدك، وتفارق ابنتك، وتلد منه ابنتين جميلتين. رأى بختنصر شجرة عظيمة باسقة، وفى فرعها طير السماء كله، وفي ظلها وحوش وسباع، فبينما هو ينظر إليها قد أعجبه حسنها وسوقها، وما [في] ذراها وتحت ظلها، إذا قتل ملك بفأس يؤم الشجرة، فناداه ملك من فوقه: أن ما أمرك ربك في هذه الشجرة ? قال : أمرني ألا أدع منها شيئا! فناداه: إن الله تعالى يأمرك أن لا تستأصلها؛ خذ بعضها وأبق بعضها. فنظر إلى الملك حتى اقتطع منها بعض أغصانها، فتفرق عنها الطير والوحوش والسباع، وبقى الجذع قد تغير حسنه وخضرته ؛ فقصها على دانيال الحكيم، فقال له : أنت الشجرة، وما كان في ذراها من [124/ أ] الطير أولادك وأهلك وحشمك؛ وما في ظلها من الوحوش والسباع رعيتك وخولك الذين كانوا في ظلك وملكك، وقد أغضبت الله فيما تابعت هؤلاء عليه من عمل الصنم، فأراد الله هلاككم، فصفح عنك. وأما الملكان وما رأيت من أمر الشجرة، فإن الله يأخذ منك وتبقى . فقال بختنصر : فكيف يفعل الله بى؟ قال دانيال : سيبتليك ببدنك ليعرفك به قدرته، ويطول عليك البلاء ويمسخك في كل صورة أجرى فيها الروح مما كنت تقهره وتملكه، فتلبث في ذلك سبع سنين؛ ولو شاء الله أن يجعل ذلك في طرفة عين لفعل؛ لكن يطول عليك البلاء فيعرفك به أن ليس لك من دونه من وال! قال بختنصر : هل يقبل ربك مني توبة أو فدية؟ قال : لا يعرفك قدرته وينفذ فيك أمره. وصار يمسخ عقابا، ثم يمسخ فرسا، فطورا يمسخ ذكرا، وطورا أنثى، ولبث في ذلك سبع سنين.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص196 مُحقَّق

فإن رأى أنه يتقرب إلى عدو أو انخضع له أو ما يشبه ذلك، فإن العدو يتجرد لعداوته في الكلام والخصومة، ثم يظفر بعدوه بعد ذلك. فإن رأى شابا مجهولا فأبغضه، فإنه يظهز له عدو بغيض إلى الناس؛ وإن أحبه فإنه يظهر له عدو محبوب إليهم. فإن رأى شابا أشرف عليه، فإن عدوه قد استمكن منه لأنه علاه. وقالت النصارى : من رأى أنه صار شابا وكان شيخا، أو كان شابا فصار شيخا، نال نقصانا عظيم(5). وقال أرطاميدورس : إن رأى شيخ أنه قد صار شابا فإن ذلك يدل على موته، ويحمد في أمر الرجل يكون في حد المراهق أن يرى كأنه قد صار رجلا، ويحمد للرجل أن يرى كأنه قد صار شيخا؛ وذلك أن كل واحد من هؤلاء إنما يصير إلى ما هو أفضل، فإن كان في حد المراهق فرأى كأنه قد صار شيخا، فإنه يموت إلا أنه لا يموت ميتة الشباب لأنه تمرهق. الباب الثاني عشر في علاوته من الرؤيا المجربة والمعبرة البدن أو يقتل، وكان كذلك. ورأى بزرجمهر فى منامه شابا تام الخلقة، وعليه تاج، وفي يده أسورة، وعليه ثياب فائقة، أتاه وهو يبتسم، فقال له : إني جدك، فافعل ما شئت، فإن شأنك قد علا . فاستعمله كسرى على ديوانه، ووصله بمال جم، وحمله على أفراس بمراكبها وخلع عليه. فلما ان أدبر أمره رأى ذات ليلة كسرى قد توسد فخذ بزرجمهر ونعس، ونعس بزرجمهر أيضا، وكأن شيخا منحنى الظهر، نحيف البدن، رث الثياب، قبيح الخلقة، وفي يده عصاه منكسرة، أتاه فقال له : أنا جدك قد أدبرت عليك! فضحك بزرجمهر، فانتبه لضحكه كسرى، وقال له : هل رأيت مني عيبا فضحكت له ? قال : لا، وألح عليه في السؤال، فلم يعترف بشيء، فغاظه وأمر بحبسه وقتله. ورأى نمرود، لعنه الله، في منامه، أن شابا قاعدا في ملكه ومكانه، وكأن مجلسه قد ارتفع حتى علا مملكته، ونمرود قائم بين يديه منكسر عنقه، ينظر إليه. وكان الشاب يكلمه بكلام لين من مكان عال، وهو مبهوت لا يجيبه من الخجل، وكأنه قد التفت ليستعين بحجابه ووزرائه عليه، فلم يرد أحدا منهم؛ فانتبه وقد هاله ذلك، فدعا المعبرين وقص عليهم رؤياه، فقالوا: يظهر عليك من حاشيتك من يسلبك ملكك، ويتقوى عليك وعلى أهل مملكتك، ويطعن عليك بحجة يحتج بها عليك، ويوشك أن يكون هلاكك على يده. والارتفاع الذي رأيته يكون تأييده ولطف قوله، ولين كلامه، وظفره عليك وإبطاله حجتك. وما رأيته من افتقاد غلمانك ووزرائك وحجابك، فهو ذهاب ملكك؛ والخجل والتشوير يكون انقلاب كيدك عليك، وتركك جوابك له والتفاتك عجزك عنه؛ والذي لم تره من حجابك ووزرائك هلاك حاشيتك . فظهر إبراهيم عليه السلام [وقال له] (إن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبهت الذي كفر) ودبر في وإحراق إبراهيم عليه السلام.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص172 مُحقَّق

فإن رأى أن [فى] أسنانه اصطكاكا، فإنه يقع في أهل بيته جدال. فإن رأى أنه نبت في قلبه أسنان فإنه يموت. فإن رأى أنه عالج أسنانه فقلعها، فإنه ينفق ماله على كره منه، أو يغرمه، أو يقطع الرحم من ذلك الرجل الذي ينسب إلى هذا السن. فإن رأى أن جميع أسنانه سقطت وأخذها في كمه أو في حجره، فإنه يعيش عيشة طويلة حتى تسقط أسنانه ويكثر عدد أهل بيته. فإن رأى أن جميع أسنانه ذهبت وسقطت وغابت عن بصره، فإن آهل بيته يموتون قبله؛ وربما كان ذلك موت ذوي سنه، أو مرض أهل بيته . فإن رأى أن سنا من أسنانه فقد فإنه يغيب(5 من عشيرته واحد . فإن أصابه بعد ما فقده رجع [و](1 إلآ فلا يرجع . فإن رأى في أسنانه فلوجة قد علتها أو سوادا، فهو عيب بأهل بيته بعمل يعملونه يسود وجهه له. فإن كان لأسنانه نتن [30/أ] فهو قيح الثناء على أهل بيته، فإن رأى أنه نقى تلك الصفرة عن الأسنان، فإنه يتقى3 بسخائه الهموم عن أهل بيته . فإن تأكلت أسنانه، فإن حالة أهل بيته تضعف. فإن رأى أنه يأكله الناس بأضراسهم أو يعضونه، فإنه يمكنه أن يتضع للناس فلا يتضع . ومن رأى أن أسنانه العليا سقطت في يده فهو مال يصير إليه، فإن سقطت في حجره فهو ولد ذكر؛ قال الله تعالى : (ويكلم الناس فى المهد) يعني في الحجر؛ وإن سقطت على الأرض فهى مصيبة الموت لقوله تعالى: (منها خلقناكم وفيها نعيدكم)؛ وإن تحركت أسنانه فهو مرض أقاربه وقالت النصارى: من رأى كأن أسنانه انكسرت فإنه يموت أقرباؤه أو أصدقاؤه، وربما مرض ومات من ذلك المرض. ومن رأى كأن أسنانه السفلى سقطت فإنه يصيبه وجع وألم وهم وغم. وقال أرطاميدورس : ينبغي أن يجعل الفم بمنزلة المنزل، والأسنان بمنزلة سكان المنزل، فما كان من الأسنان في الناحية اليمنى فهو يدل على الذكورية، وما كان في اليسرى يدل على الإناث في جميع الناس إلا قليلا منهم. مثل أن يكون الإنسان صاحب رؤيا، فتدل جميع أسنانه على الإناث؛ وأن يكون محبا للأعمال فيدل على الذكور فيمن كان من هاتين الناحيتين . فإن أسنان الناحية اليمنى منهم تدل على المسنين من الرجال أو من النساء، وأسنان الناحية اليسرى على الأحداث منهم. وأيضا فإن مقاديم الأسنان تدل على الصبيان من الناس، والأنياب تدل على النصف [منهم]، والأضراس الطواحن تدل على المسن منهم. ذلك السن قياس له؛ وأيضا فإن الأسنان تدل على أمور الإنسان وتدبيراته؛ والأضراس منها تدل على الأمور المستورة الخفية، والأنياب على ما ليس بظاهر لأكثر الناس؛ والمقاديم من الأسنان على الأمور الظاهرة وعلى ما يفعل بالقول والكلام.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص204 مُحقَّق

رأى رجل كأن في عينيه بياضا وقصها على جعفر بن محمد عليه السلام [فقال] : يصيبك نقص في مالك ويفوتك أمر ترجوه . وقال أرطاميدورس: رأى إنسان كأن بصره ذاهب، فدل ذلك على موت ولده(). وقال : رأى إنسان وكان له أخ في غربة كأنه قد قدم وقد عمي، فمات صاحب الرؤيا، وذلك أن الرؤيا دلت على أن أخاه لا يراه. وقال : رأى رجل كأنه مكفوف، فقص رؤياه على الفيلسوف فقال: هو للمسافرين جلوسهم عن السفر ، وللغائبين منع عن الرجوع إلى أوطانهم، وللأغنياء ذهاب أموالهم، وللجندي ذل وخضوع ورداءة، وللمصارعين ظهور ضعفهم وقلة شجاعتهم، وللمحاربين ظفر بأعدائهم ونبل عليهم، وللمرضى نفاد عمرهم، وللشعراء جودة شعرهم ونيلهم النفع. وقال أيضا : رأى رجل في منامه كأنه مكفوف، فعرض له أنه سبق في المباراة، وذلك [لأنه] لم ير المبارزين له الباب السابع والعشرون في علاوة العرج من الرؤيا المجربة قال أرطاميدورس : رأى إنسان أعرج مملوكا صار أعرج بالرجلين اللتين كان يعرج بهما هو، فأدركه مع صديقته وصار مثله، فدلت الرؤيا على أنه شارك مملوكه بالخطيئة. الباب الثامن والعشرون فيما جاء منها على حرف الغين كالغشاوة، والغشيان، وقطع الغرمول أما الغشاوة؛ فمن رأى أن على عينيه غشاوة بيضاء، أصابه حزن عظيم، ويكون صائدا، لقصة يعقوب عليه السلام في بياض عينيه. وأما الغشيان؛ من رأى أنه غشى عليه، فإنه أمر محزن(5. وأما قطع الغرمول؛ فمن رأى أنه قطع غرموله ورمى به، وكان له ابن، مات أو انقطع نسله من تلك البلاد؛ وربما كان تأويله موت صاحب الرؤيا، لانه إذا انقطع ذكره انقطعت حياته؛ وإن قطعه ووضعه على أذنه، فإن ابنته تلد ابنة بغير زوج11 الباب التاسع والعشرون في علاوة قطع الغرمول من الرؤيا المجربة قال المسلمون: روي أن رجلا يسمى حنظلة، وكان فاسقا، يهجم يوما على حليلة جار له صائم قائم، وله امرأة فاسقة تهوى حنظلة أو تنفق مال زوجها عليه، وزوجها غافل عنهما؛ فدخل يوما داره فرأى حنظلة مع امرأته، فولى عنهما وخرج عن الدار، واغتم غما شديدا، فتوضأ وصلى وسجد وقنت عليهما؛ فرأى في ليله كأن قاضيا جالس في روضة حسناء على طنفسة تحتها بساط لم ير الراؤون مثلها، وقد أخذ حنظلة وتقدم به إلى القاضي، وحوله شيوخ كثيرون، وعليهم لباس حسن، فادعى عليه، وأنكر وحلف فشهد الشهود عليه بما حلف به كاذبا. فلما صح عند القاضي، أمر بقطع مذاكيره، فاستيقظ الرائي مسرورا، وأتى المعبر فسأله عن رؤياه، فبهت المعبر، وتقدم إليه بأن يستخبر عن حاله، فوجد حنظلة مقطوع الذكر).

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص496 مُحقَّق

وفي مكتبتنا ٥١١ نصٍّ مصدريّ آخر عن «رجل» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.

ولدينا كذلك ١١٩ نصٍّ مصدريّ من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٧ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  2. قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  3. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  4. منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ١٥ نصًّا مصدريًّا في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.