تفسير حلم «آدم عليه السلام» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «آدم عليه السلام» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، ابن شاهين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «آدم عليه السلام»

في ذكر أصناف الرؤيا أول رؤيا رؤيت، رؤيا آدم عليه السلام، فإنه نام فرأى حواء في نومه كما خلقت، فلما انتبه من نومه رآها جالسة عند رأسه كما رآها في نومه. قال جميع المعبرين من المسلمين واليونانيين وغيرهم : إن جميع ما يراه الإنسان في منامه ضربان : حق وباطل . فالحق خمسة أصناف : فالصنف الأول: الرؤيا الصادقة الظاهرة، وهى جزء من النبوة، لقوله تعالى : (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين). وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما سار إلى الحديبية، رأى في المنام أنه دخل وأصحابه رضي الله عنهم مكة آمنين غير خائفين، يطوفون بالبيت وينحرون ويحلقون رؤوسهم ويقصون، فبشر رسول الله صلى الله عليه ولم أصحابه بما رآه، فلما ان كان العام المقبل، أخليت له مكة كما رآا صلى الله عليه وسلم في المنام، بشارة من الله تعالى، من غير صنع ملك الرؤيا، ولا سؤال ولا تفسير. وقيل : رؤيا إبراهيم عليه السلام في ذبح ولده إسحق، وذلك قوله تعالى حكاية عنه : (يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان لا يتمثل بي، ومن رآني في المنام فقد رأى الحق. وقال عليه الصلاة والسلام: من رآني في المنام فلن يدخل النار. وقال صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار من رآني في المنام. وقل صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان وقال آرطاميدورس: الرؤيا الظاهرة مثل ما رأى إنسان كأنه في البحر، وكأن البحر قد هاج عليه وتموج9. وقال بعض حكمائهم: يطوى لمن يرى الرؤيا صريحا، لأن صريح الرؤيا لا يريه إلا الباري . وقال أرطاميدورس : قال الحكماء المعبرون: الذين ينبغى أن يقبل قولهم ويصدقوا فى الرؤيا أولا هم الملائكة؛ وذلك أن الملائكة لا يكذبون، وبعدهم الملوك والرؤساء، لأنهم مسلطون على من تحتهم من الناس، وبعدهم الآباء [و] المؤدبون، وذلك أنهم يشبهون أهل الفضل والكرامة، [13/ ب] لأن الآباء هم سبب كوننا، [و](4) المؤدبين سبب حسن سيرتنا؛ وبعدهم العرافون، ثم الموتى(، فإن الموتى إذا أخبروا في الرؤيا بشىء كان ذلك الخبر صادقا؛ وذلك أن الذى يكذب فى كلامه إنما يكذب لعلتين : إما بسبب رجاء شيء، وإما بسبب. خوف من شىء؛ ومن مات لا يرجو شيئا) من الدنيا(، ولا يخاف من شيء منها، ولذلك يكون كلامه حقا، وذلك أمر يخص الموتى.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص91 مُحقَّق

تفسير حلم آدم عليه السلام في المنام عند ابن شاهين

الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية

قال ابن سيرين: رؤيا أولى العزم من الرسل تدل على العز والشرف ورؤيا الرسل تدل على الظفر والنصر ورؤيا النبي دين وديانة وأداء أمانه وقال الكرماني: من رأى النبي فرحا مسرورا ذا بشاشة يدل على العز والجاه والظفر وإن رآه غضبان عبوس الوجه يدل على الشدة والعلة وربما يجد بعدها فرجا وإن رأى أنه سمع أو أخذ شيئا من نبي يصيب نصيبا من علم ذلك النبي ويكون مسرورا وقال جعفر الصادق: من رأى آدم عليه السلام إن كان أهلا يصيب السيادة والولاية العظيمة لقوله تعالى: {اني جاعل في الأرض خليفه} وإن لم يكن أهلا له يتوب لقوله تعالى: {فتاب عليه وهدى} (ومن رأى) أنه كلم آدم عليه السلام يحصل له علم ومعرفة لقوله تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها} (ومن رأى) إنه لم يطع آدم عليه السلام يدل على نحوسته وعصيانه وقيل من رأى آدم فهو حصول خير وإن رأى أنه ذبح آدم فإنه عاق لوالديه أو معلميه (ومن رأى) حواء يدل على وجدان دولة الدنيا وازدياد مال ونعمة وأولاد وإصابة مراد يهواه. # (ومن رأى شيئا) يكون عيشا طيبا ويحصل له مال وأولاد وقيل من رأى شيئا فإنه يدل على أنه وصى ومقدم على أمور عظام وانه يوفي بالوصية ويؤديها حقا لأن شيئا كان وصيا على وجه الأرض من رأى ادريس يحسن أمره ويكون عاقبته محموده وقيل من رأى ادريس يدل على اجتهاد في العبادة وان يكون فيها بصيرا فإن ادريس كان أعدل أهل زمانه وأعرفهم بالحكمة (ومن رأى) نوحا يطول عمره ولكن يصادفه من الاعداء ضرر وتعب وعاقبة الأمر يحصل مراده وقيل: من رأى نوحا يكون له أعداء وجيران يحسدونه وينجيه الله تعالى من شرهم وينتقم الله منهم (ومن رأى) هودا فإن الأعادي تتسلط عليه وهو يظهر عليهم وقيل (ومن رأى) هودا فإنه يفوز برشد وخير وينجو قوم من سوء على يديه (ومن رأى) لوطا فإنه يتحول من مكان إلى مكان وعاقبة أمره تكون محمودة في تسهيل اشغاله وقيل من رأى لوطا فإنه يكون له امرأة فاسقة لا خير فيها فلينظر في مصلحته معها وإن كان ممن يعمل عمل قومه فليتق الله وليتب. (ومن رأى) صالحا فتعبيره في إشتقاق اسمه وقيل من رأى إبراهيم فإنه يحج وقيل يصل إليه جور من سلطان ظالم وقال بعضهم يخالف أبويه وقيل من رأى إبراهيم فإنه يرزق محبة الله تعالى ويذهب همه وغمه ويصيب خيرا ودنيا واسعة (ومن رأى) إسماعيل يعلو قدره وتقضى حوائجه وقيل من رأى إسماعيل يدل على إنسان صدوق أو يوعده أحد بوعد ويصدق فيه (ومن رأى) إسحاق يحصل له بشارة وفتح وغنيمة لقوله تعالى: {وبشرناه باسحاق نبيا من الصالحين} وقيل من رأى إسحاق فإنه نجاة من عقوق أصله (ومن رأى) يعقوب فإنه يصل إليه هم وغم من جهة الأولاد ويفرح بعد ذلك وقيل من رأى يعقوب فإن كان له غائب يأتي بخير وبشارة (ومن رأى) يوسف فإنه يحصل له من جهة أقاربه بهتان وفي عاقبته يصل إلى مرتبة السلطان ويعلو قدره ويبلغ مراده وقيل من رأى يوسف ربما يحصل له هم من قبل امرأة وعاقبته إلى خير وربما دلت رؤيته على بشرى (ومن رأى) شعيبا فإن الناس يقهرونه ثم بعد ذلك يظفر على من يقهره (ومن رأى) موسى عليه السلام فإنه يبتلي بالأهل والعيال ثم يستقيم حاله ويظفر لقوله تعالى: {ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا} وقال بعضهم: يهلك في هذه الديار سلطان ظالم وقيل من رأى موسى فإنه يدل على أنه رجل مغلوب ثم يظفر بالنصر على أعدائه ويقهر من يعاديه وإن كان في بحر ينجو سالما ومن أعطي عصا موسى في منامه فإنه يرزق علم الكيمياء حقا وينجو مما يخاف ومن أعطى سيف على يرزق الشجاعة حقا (ومن رأى) هارون يكون خليفة أو رجلا كبيرا يصيب بلاء وخصومة وتكون عاقبته إلى خير. (ومن رأى) اليسع تيسر امره العسير (ومن رأى) داود فإنه يحصل له ضرر وضيق صدره من جهة العيال وقيل من رأى داود يكون خليفة في أهله وربما ينال خيرا وحكما وملكا وربما يبتلى بسبب امرأة وربما كان عنده شيء مدخر فاثر فيه السوس فلينقذه (ومن رأى) سليمان فإنه يعلو قدره ويصل إلى مرتبة السلطان ان كان ممن يليق به ويزداد ماله ونعمته وقيل نفاذ أمر وحصول خير على كل حال وقيل من رأى سليمان فإنه يدل على السفر والرجوع منه عن قريب وربما ينال سلامة لاشتقاق الاسم (ومن رأى) زكريا فإن الله تعالى يوفقه لفعل الخيرات وقيل من رأى زكريا فإنه يرزق ولدا صالحا (ومن رأى) يحيى فإنه يتجنب عن اكتساب الدنيا وأشغالها ويكون مشغولا بأشغال الآخرة وقيل من رأى يحيى فإنه يدل على حياة ودولة وبشرى وخير (ومن رأى) الخضر فإنه يسافر سفرا بعيدا بالسعة والأمان وقيل من رأى الخضر فإنه يحج ويكون عمره طويلا. (ومن رأى) إلياس فإنه يسهل عليه الأمور الصعاب وقيل من رأى إلياس فإنه يدل على أنه يدعو الله تعالى فيستجاب له (ومن رأى) أيوب فإنه يخلص من الأمراض والأوجاع وتنصلح أحواله وقيل من رأى أيوب فإن كان مريضا أو عنده مريض يحصل له الشفاء من الله تعالى (ومن رأى) يونس فإنه يحصل له الفرج بعد الشدة والسرور بعد الثبور ويخرج من الظلمات إلى النور وقيل من رأى يونس فإنه يخرج من الضيق إلى الفضاء (ومن رأى) ذا الكفل فإن كان ممن تليق به الكفالة فإنه يتقلدها وإن لم يكن فيؤتمن أمانة (ومن رأى) لقمان يرزقه الله تعالى حكمة وسدادا ورأيا صالحا (ومن رأى) ذا القرنين فإنه يتبع رجلا كبيرا ويشفع عنده وتقبل شفاعته وتقضى حاجته (ومن رأى) عيسى فإنه يحيى أشغاله الميتة ويقوي الطاعات ويحصل له التوفيق لفعل الخيرات وقيل من رأى عيسى يرزق العبادة والزهد والتقوى وربما كثرت أسفاره وينجو مما يخاف وربما رزق علم الطب حتى لا يكون في زمانه مثله (ومن رأى) أمه مريم فانها آية عظيمة تظهر في ذلك الموضع (ومن رأى) المصطفى صلى الله عليه وسلم فإنه يحصل له الفرج بعد الغم ويقضى دينه #

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) مُحقَّق

(حواجبنا تقضي الحوائج بيننا ... ونحن سكوت والهوى يتكلم) وأما النوم فمن رأى أنه نائم فإنه فساد في دينه وربما كان غافلا عن مصالح نفسه لقول الإمام علي كرم الله وجهه: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا وقد جاء في الدعاء: اللهم نبهنا من نومة الغافلين (ومن رأى) أنه مستلق على قفاه فإنه يقوي أمره وتقبل دولته وتصير الدنيا تحت يديه لأن الأرض مسند قوي ويكون نصب عينيه (ومن رأى) أنه نائم مبطوح فإنه يذهب ماله وتضعف قوته ولا يشعر بمجرى الأحوال ولا يدري كيف تصرف الأمور وقال بعض المعبرين: النوم لصاحب الحظ والسعادة محمودة لقول بعضهم: (وإذا السعادة لاحظتك عيونها ... نم فالمخاوف كلهن أمان) (ومن رأى) أنه يغشاه النعاس فإنه أمان لقوله تعالى: {إذ يغشيكم النعاس أمنة منه} (وقال أبو سعيد الواعظ) : إن رأى الضعيف أنه نائم فإنه يبرأ وإن رأى ذلك من هو في حرب فإنه يخاف عليه (قال السالمي) : النوم راحة لقوله تعالى: {وجعلنا نومكم سباتا} أي راحة وقال بعض المعبرين: رؤيا النوم تؤول على ثمانية أوجه: أمن وراحة وغفلة وفساد وموت وذهاب مال وضعف قوة وسناء وأما اليقظة فإنها تؤول بالحركة والجد والاقبال على الطاعة (وقال) أبو سعيد الواعظ: من رأى كأنه نائم واستيقظ فإنه يجد في أمر كان غافلا عنه (وإن رأى) أنه أيقظ نائما فإنه يرشد إلى طريق الحق لقول بعض المعبرين: (يا أيها الراقد كم ذا الرقاد ... قم وانتبه من قبل يوم المعاد) وإن رأى أن أحدا أيقظه فنظير ذلك وقال بعض المعبرين: رؤيا اليقظة تؤول على خمسة أوجه: السداد في الأشغال وملازمة الأمور الدينية والدنيوية والرجوع عن شيء ينكره الشرع وكثرة الأسباب والمعايش والزيادة في العمر. وأما العطاس فمن رأى أنه يعطس فإنه استيقان مما يشك فيه وقال بعض المعبرين: من رأى أنه يعطس فإنه يدل على أنه يحمد الله كثيرا ويدل على رحمة الله تعالى له لأن آدم عليه السلام حين عطس فكان أول كلامه: الحمد لله فقال الله له: يرحمك ربك يا آدم وربما دل العطس على الشفاء وطول العمر وأما المخاط فيدل على أنه يأتيه ولد كثير الشبه به لأن الهرة ولدت من مخاطة الأسد وربما دل الامتخاط على وفاء الدين أو ينجو من هم (ومن رأى) أنه امتخط على الأرض ولدت له بنت (ومن رأى) أنه امتخط امرأة فإنها تحبل منه وتسقط ولده وإن رأى امرأته مخطت عليه فإنها تلد منه ولدا آخر وتفطمه (ومن رأى) أنه امتخط بمكان فإنه ينكح من هناك حلالا كان أو حراما (ومن رأى) أنه امتخط في فرش أحد فإنه يخونه في زوجته وكذلك إن فعل في منديل أو يشبهه فيؤول في الخادم (ومن رأى) أنه امتخط فمسحته زوجته بشيء منها فإنها تخدعه وتتحيل عليه إلى أن تحبل منه وإن رأى غيره يمسح مخاطه فإن أحدا يخدعه في زوجته (ومن رأى) أنه يأكل مخاطا فإنه يأكل مالا وإن رأى أن بأنفه مخاطا دلت رؤياه على أن زوجته حامل (ومن رأى) أنه امتخط فخرج منه ما يكره نوعه فهو ولد لا خير فيه وإن كان من نوع محبوب فولد صالح مناسب. #

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص672 مُحقَّق

وقال جعفر الصادق رؤيا النارنج تؤول على أربعة أوجه صديق وولد ومنازعة ومنفعة من رجل غريب وربما دل الرمي بالاترنجة على المصاهرة. وأما الخوخ فقال ابن سيرين الخوخ إذا كان أصفر وكان في غير أوانه فإنه مرض وسقم وإن كان في وقته يكون ايسر.) ومن رأى أنه يأكل خوخا أخضر أو أبيض في أوانه فإنه يدل على حصول خير بقدر ما أكل. ومن رأى أنه يقتطف خوخا من شجرة فإنه يدل على حصول منفعة من تاجر. وقال الكرماني الخوخ إذا كان حلوا في أوانه تجارة أو مال أو منفعة. وقال جعفر الصادق رؤيا الخوخ يؤول على أربعة أوجه جارية وغلام ومال ومنفعة من جهة رجل غريب ومن رأى أنه كسر خوخا وأكله وكان مرا فإنه يدل على الهم والغم وإذا كان حلوا فحصول منفعة من رجل دنيء بقدر ما أكل. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه اقتطف خوخا من شجرة فإنه يصيب مالا من رجل ممراض والخوخ الحامض والحلو نيل مطلوب وهو والدار في معنى واحد. وأما المشمش فمن رأى أنه اصاب منه شيئا أو أكله في وقته وكان حلوا فإنه يصيب بعدد كل واحدة دينارا وإن كان حامضا فحزن وخصومة وربما يؤول بالجارية أو بمال ذي منفعة وإن كان في غير أوانه فسقم ومرض وعجمة وإن كان حلوا أصابه مال من دنيء الأصل وإن كان مرا فحزن. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه أكل مشمشا أخضر فإنه يؤول بالصدقة وإن كان مريضا يبرأ. ومن رأى أنه يأكل مشمشا أصفر فإنه يؤول بأن صاحب الرؤيا ينفق مالا في مرض. ومن رأى أنه يأكل مشمشا من شجرة فإنه يصاحب رجلا فاسد الدين كثير الدنانير يأكل من ماله. ومن رأى أن ملكا يلتقط مشمشا من شجر التفاح فإنه يجمع من رعيته مالا غير محمود. وأما السفرجل فتأويله على وجوه سفر بعيد بتعب وحزن وربما دل على شرف وخير ومنفعة وثناء حسن وقيل ولد وربما كان مرضا وربما يستدل به على السفر لأن آدم عليه السلام أتاه جبريل عليه السلام بسفرجل وكان في الجنة فحصل ما حصل وربما يستدل به على شرف وخير لأنه إذا جلب من أرضه إلى غيرها يكون عزيز الوجود إلا عند الأشراف والأكابر وربما يستدل به على الولد لأن آدم عليه السلام حين هبط إلى الأرض أكل من ذلك السفرجل فحصل منه المنى وكان سبب التناسل والتوالد وربما يستدل به على السقم فإن لونه أصفر.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص739 مُحقَّق

تفسير حلم آدم عليه السلام في المنام عند ابن سيرين

منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ٨ نصوصٍ مصدرية

-ومن رأى كأنه ضاجع حرم الإمام اختلف في تأويله فمنهم من قال أنه يصيب منه خاصية وقيل انه يغتاب حرمه فإن رأى أنه أعطاه شيئا نال شرفا # فإن أعطاه ديباجه وهب له جارية أو يتزوج بامرأة متصلة ببعض السلاطين ومن دخل دار الإمام ساجدا نال عفوا ورياسة فإن اختلف إلى بابه ظفر بأعدائه فإن رأى أن باب دار الملك حول فإن عاملا من عمال الملك يتحول عن سلطانه ويتزوج الملك بأخرى ومشي الإمام راجلا كتمان سره وظفر بعدوه وثناء الرعية عليه ظفر له ونثرهم عليه السكر إسماعهم إياه كلاما جميلا ونثرهم عليه الدراهم كذلك ونثرهم عليه الدنانير إسماعهم إياه ما يكره ورميهم إياه بالحجارة إسماعهم إياه كلام قسوة وجفوة ورميهم إياه بالنبال دعاؤهم عليه في لياليهم لظلمه اياهم فإن أصابه نبل أصابته نقمة وسجود الرعية له حسن الطاعة له وقذفه إياهم في النار يدل على أنه يدعوهم إلى الضلال وعمله برأي امرأته وقوعه في حرب طويل وذهاب ملكه فإن آدم عليه السلام لما أطاع أهله رأى ما رأى ومخالفته امرأته بالضد من ذلك وركوبه الفرس في سلاح إصابة زيادة في ولايته وركوبه عقابا مطواعا إصابة ملك المشرق والمغرب ثم زوال ذلك الملك عنه لقصة نمرود -ومن رأى كأنه يصارع أسدا عظيما فصرعه فإنه يغلب ملكا عظيما فإن رأى سلطانه أنه قاتل سلطانا آخر فصرعه فإن المغلوب منهما ينصر على الغالب في اليقظة ويقهره فإن رأى كأنه قعد بنفسه عن الولاية من غير أن يعزل فإنه عمل يندم عليه لقصة يونس حين ذهب مغاضبا فإن # صرفه غيره فهو ذل وهوان فإن رأى الإمام أنه يمشي فاستقبله بعض العامة فساره في أذنه مات فجأة لما حكي أن شداد بن عاد لما سار إلى الجنة التي اتخذها تلقاه ملك الوت في هيئة بعض العامة فأسر إليه في أذنه وقبض روحه فإن رأى للإمام قرنين فإنه يملك المشرق والمغرب لقصة الإسكندر فإن رأى الإمام هيئته هيئة السوقة أو رأى كأنه يمشي في السوق مع غيره تواضعا لم يخل ذلك بسلطانه بل زاده قوة ومرض الإمام دليل على ظلمه ويصح جسمه في تلك السنة وموته خلل يقع في مملكته وحمل الرجال إياه على أعناقهم قوة ولايته وضعف دينه ودين رعيته من غير رجاء صلاح فإن لم يدفن فإن الصلاح يرجى له وتأويله حياة الميت قوة ودولة لعقبه وفعة مجلس السلطان ارتفاع أمره واتضاع مجلسه فساد أمره فإن رأى الملك كأن بعض خدمه أطعمه من غير أن يرى مائدة لم ينازع في ملكه وطال عمره وطاب عيشه إن كان الطعام دسم فإن رأى إنسان أن الإمام ولاه من أقاصي أطراف ثغور المسلمين نائبا عنه فإنه عز وشرف واسم وذكر وسلطان بقدر بعد ذلك الطرف عن موضع الإمام فإن رأى وال إن عهده أتاه فهو عز له في الوقت وكذلك إن نظر في مرآة فهو عزله ولا يلبث أن يرى مكانه مثله إلا أن يكون منتظر الولد فإنه يصيب حينئذ غلاما وكذلك لو رأى أنه طلق امرأته #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص264 مُحقَّق

-ومن رأى كأنه يملك حنطة ولا يمسها ولا يحتاج إليها فإنه يصيب عزا وشرفا لأن الحنطة أشرف الأطعمة فإن رأى كأنه سعى في طلبها واحتاج إليها أو مسها أصابه خسران وهوان وعزل إن كان واليا وفرق بينه وبين أقاربه بدليل قصة آدم عليه السلام وبياع الدقيق والشعير مثل الحناط رجل مشغول بأمر نفسه ودنياه فإن رأى شيخا طحانا فإنه جد الرجل وتدل رؤياه على أنه يصيب رزقه من جهة صديقه فإن رأى شابا طحانا فإنه ينال رزقه بمعاوت عدوه إياه فإن رأى أنه طحان وقد طحن طعاما بقدر كفايته فإن معيشته على حد الكفاية فإن طحن فوق الكفاية كانت معيشته كذلك -ومن رأى أنه طحان فإنه قيم نفسه وقيم أهله والقصاب ملك الموت فمن رأى كأنه أخذ من قصاب سكينا أصابه مرض ثم يبرأ ويصيب في حياته قوة فإن رأى كأنه ذبح مالا يحل ذبح من البهائم فهو دليل ظلمه والتباس عمله فيما بينه وبين الله تعالى فإن رأى كأنه ذبح أباه فإنه يبره ويصله إذا لم يرد ما فإن رأى دما لم تحمد رؤياه وقيل أن القصاب دليل الشدة في جميع الأحوال إلا في حالتين حال الدين فإنه يدل على قضائه وحال القيد فإنه يدل على فكه والقصاب المنسوب إلى ملك الموت هو المجهول وأما المعروف فهو قاسم الأموال بين الأيتام والورثة وقيل هو # السفاك وقيل هو صاحب السف -ومن رأى أنه يقسم اللحوم فإنه يمشي بين الناس بالنميمة -ومن رأى كأنه يقس لحم بقر بين أقربائه فإن كان من أهل الخير والصلاح فإنه يصل رحمه ويقسم ماله بين وثته بالعدل في حياته ويزوج أولاده والسلاح رجل ظالم كالشرطي أو التاجر الذي يمنع الحقوق عن الناس ويذهب بأموالهم والشواء مؤدب فمن رأى كأنه يشتري قطعة من الشواء فإنه يستأجر حاذقا وقيل أن الشواء رجل في كلامه شغب والطباخ وكل من يعالج في صناعته النار أصاحب كلام وخصومات وشر وآثام كخدمة السلطان وأعوان الحكام وسماسرة الأسواق والكيس يدل في الأشياء على الأسرار وانكشافها إظهار السر وخيانة في الأمانة والبقلى رجل دنئ الكلام وصاحب هموم وأحزان والبطيخي رجل ممراض والباقلاني يسمع الناس كلام السوء ويسمعونه أسوأ منه وحلاب الأغنام جماع الأموال وحالب البقر رجل يطالب العمال وحالب الغنم رجل حسن الذكر عالم بالفطرة جامع للمال الحلال طالب للعلم والهراس رجل مشغب وقيل هو ضراب لسلطان جلاد وعيشه من ذلك والسماط خائن أو غيار ظالم لسمطه الناس من أموالهم لأن الصوف والشعر والوبر والريش أموال وقيل هو وصي يأكل أموال اليتامى ظلما والناطفي والحلاوي ذو كلام حلو وخلق لطيف #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص301 مُحقَّق

أما الحيات فإنها أعداء وذلك أن إبليس اللعين توصل بها إلى آدم عليه السلام وعداوة كل حية على قدر نكايتها وعظمها وسمكها وربما كانت كفارا وأصحاب بدع لما معها من السم وربما دلت على الزناة ولدغهم وطبعهم وربما أخذت الحيات من اسمها مثل أن ترى في الفدادين أو تنساب تحت الشجرة فإنها مياه وسيول وقد شبهوا نفخها بحسو الماء وقد تكون الحية سلطانا وقد تكون زوجة وولدا لقوله تعالى (إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم) ومن قاتل الحية أو نازعها قاتل عدوا فإن قتلها ظفر بعدوه وإن لدغته ناله مكروه من عدوه بقدر مبلغ النهشة وأكل لحمها مال من عدو وسرور وغبطة وان قطعها نصفين انتصف من عدوه ومن كلمته الحية بكلام لين ولطف # أصاب خيرا يعجب الناس منه فإن رأى حية ميتة فهو عدو يكفيه الله شره بغير حول ولا قوة وبيضها أصعب الأعداء وسودها أشدهم فإن رأى أنه ملك من سود الحيات العظام جماعة قاد الجيوش ونال ملكا عظيما فإن أصاب حية ملساء تطيعه ولا غائلة ولاسلاح يؤذي أصاب كنزا من كنزوز الملوك وربما كانت جده إذا كانت بهذه الصفة ومن تخوف حية ولم يعاينها فهو أمن له من عدوه ومن عاينها وخافها فهو خوف وكذلك كل خوف وكذا كل شئ يخافه ولا يعاينه وخروج الحية من الإحليل ولد ومن أدخل حية بيتا مكر به عدوه فمن رأى أنه أخذها فإنه يصير اليه من مال عدو في أمن لقوله تعالى (خذها ولا تخف) والحية الصغيرة ولد وإن رأى الحيات تقتتل في السوق وقعت الحرب وظفر بالأعداء والحية سلطان كتوم العداوة فإن رأى حية تخرج من ذكره مرة وترجع إليه مرة فإنه يخونه والحية امرأة فمن رأى أنه قتل حية على فراشه ماتت امرأته فإن رأى في عنقه حية فقطعها ثلاث قطع فإنه يطلق امرأته ثلاثا وقوائم الحية وأنيابها قوة العدو وشدة كيده # ومن تحول حية فإنه يتحول من حال إلى حال ويصير عدوا للمسلمين فإن رأى بيته مملوءا من الحيات لا يخافها فإنه يؤوي في بيته أعداء المسلمين وأصحاب الأهواء والحيات المائية مال فإن رأى في جيبه أو كمه حية صغيرة بيضاء لا يخافها فإنها جده فإن رأى حية تمشي خلفه فإن عدوه يريد أن يمكر به فإن مشت بين يديه أو دارت حوله فإنهم أعداء يخالطونه ولا يمكنهم مضرته فإن رأى حيات تدخل بيته وتخرج من غير مضرة فإنهم أعداؤه من أهل بيته وقراباته فإن رآها في غير بيته فالأعداء غرباء ولحم الحية وشحمها مال عدو حلال وترياق من عدو

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص416 مُحقَّق

وكم من لائم قد لام وهو مليم فمن رأى كأنه يلوم على أمر فإنه يدخل في أمر متشوش مضطرب يلام عليه ثم يخرجه الله تعالى من ذلك وتظهر براءته من ذلك للناس فيخرج من ملامتهم لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} واللي في العمامة والحل سفر وأما البيعة فمن رأى كأنه بايع أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأشياعهم فإنه يتبع الهدى ويحافظ على الشرائع فإن رأى كأنه بايع أميرا من أمراء الثغور فإنه بشارة له ونصرة له على أعدائه وجد في العبادة وامر بالعروف ونهي عن المنكر لقوله تعالى {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بأن لهم الجنة إلى قوله وبشر المؤمنين} فإن رأى كأنه بايع فساقا فإنه يعين قوما فاسقين فإن بايع تحت شجرة فإنه ينال غنية في مرضات الله تعالى لقوله تعالى {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} وأما نسج الثوب فإنه يدل على سفر فإن نسج ثوبه ثم قطعه فإن الأمر الذي هو طالبه قد بلغ آخره وانقطع وإن كان في خصومة انقطعت وإن كان في حبس فرج عنه ونسج القطن والصوف والشعر والأبريسم كله سوء ورؤية الثوب مطويا سفر ونشر الثوب قدومه من سفر أو قدوم غائب له وأما الوعد فمن رأى كأنه وعد وعدا حسنا فهو لاقيه فإن رأى كأنه عدوه وعده خيرا أصابه مكروه من عدوه أو من غيره فإن رأى كأنه عدوه وعده شرا أصاب خيرا من عدوه أو من غيره ونصيحة العدو غش لقوله تعالى في قصة آدم عليه السلام حكاية عن إبليس {هل أدلك على شجرة # الخلد وملك لا يبلى} وكل أفعال العدو بعدوه فتأويلها ضدها والواحدة في التأويل ذل وافتقار وعزل للملك ووزن المال بين المتبايعين غرامة وأما الإرضاع فإن رأت امرأة كأنها ترضع إنسانا فإنه انغلاق الدنيا عليها أو حبسها لأن المرضع كالمحبوس ما لم يخل الصبي ثديها وذلك لأن ثديها في فم الصبي ولا يمكنها القيام وكذلك الذي يمص اللبن كائنا من كان من صبي أو رجل أو امرأة وإن كانت المرضع حبلى سلمت بحملها وأما تنفس الصعداء فدليل على أنه يعمل ما يتولد منه حزن وأما البكاء فسرور وخفقان القلب ترك أمر من خصومة أو سفر أو تزويج وأما الصبر فمن رأى كأنه يصبر على ضر نال رفعة وسلامة لقوله تعالى {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا} والقلق ندامة على أمر أو ذنب وتوبة منه واجتماع الشمل دليل الزوال لقوله تعالى {حتى إذا أخذت الأرض زخرفها} الآية وأنشد:

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص341 مُحقَّق

أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هارون بعكا قال حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأوزاعي قال أخبرني عبد الرحمن بن واصل أبو زرعة الحاضري قال حدثنا أبو عبد الله التتري قال رأيت في منامي كأن القيامة قد قامت وقمت من قبري فأتيت بدابة فركبتها ثم عرج بي إلى السماء فإذا فيها جنة وأردت أن أنزل فقيل لي ليس هذا مكانك فعرج بي إلى سماء سماء في كل سماء منها جنة حتى صرت إلى أعلى عليين ثم أردت أن أقعد فقيل لي تقعد قبل أن ترى ربك عز وجل قلت لا فقمت فساروا بي فإذا بالله تبارك وتعالى قدامه آدم عليه السلام فلما رآني آدم أجلسني يمينه جلسة المستغيث قلت يا رب قد أفلجت على الشيخ بعفوك فسمعت الله تعالى يقول قم يا آدم قد عفونا عنك (أخبرنا) أبو علي الحسن ابن محمد الزبير قال حدثنا محمد بن المسيب قال حدثنا عبد الله بن جنيف قال حدثني ابن أخت بشر بن الحارث قال جاء رجل إلى بشر فقال أنت بشر بن الحارث قال # نعم قال رأيت الرب عز وجل في المنام وهو يقول ائت بشرا فقل له لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكري لما بينت اسمك في الناس (أخبرنا) أحمد بن أبي عمر أن الصوفي بمكة حرسها الله تعالى قال أخبرني أبو بكر الطرسوسي قال: قال عثمان الأحوال تلميذ الخراز بات عندي أبو سعيد فلما مضى ثلث الليل صاح بي يا عثمان قم فأسرج فقمت فأسرجت فقال لي ويحك رأيت الساعة كأني في الآخرة والقيامة قد قامت فنوديت فأوقفت بين يدي ربي وأنا أرعد لم يبق على شعرة إلا قد قامت فقال أنت الذي تشير إلي في السماع إلى سلمى وبثينة لولا أعلم أنك صادق في ذلك لعذبتك عذابا لا أعذبه لأحد من العالمين (قال الأستاذ أبو سعيد) رضي الله عنه من رأى في منامه كأنه قائم بين يدي الله تعالى والله تعالى ينظر إليه فإن كان الرائي من الصالحين فرؤياه رؤيا رحمة وإن لم يكن من الصالحين فعليه بالحذر لقوله تعالى {يوم يقوم الناس لرب العالمين} فإن رأى كأنه يناجيه أكرم بالقرب وحبب إلى الناس قال الله تعالى {وقربناه نجيا} وكذلك لو رأى أنه ساجد بين يدي الله تعالى لقوله تعالى {واسجد واقترب} فإن رأى أنه يكلمه من وراء حجاب حسن دينه وأدى أمانة إن كانت في يديه وقوي سلطانه وإن رأى أنه يكلمه من غير حجاب فإنه يكون خطأ في دينه لقوله تعالى {وما كان لبشر #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص46 مُحقَّق

قبيح وفي غير إبانها فهو مكروه في المآل وما كان له أصل يدل على المكروه فهو في إقباله هم وغم وفي غير حينه ضرب أو مرض كالتين لأن آدم عليه السلام خصف عليه من ورقه وعوتب عليه عند شجرته وهو مهموم نادم فلزم ذلك التين في كل حين ولزم شجرته وورقه كذلك وكل ما كان من الثمار في غير إبانة مكروها صرفت مكروهة فما كان أصفر اللون كان مرضا كالسفرجل والزعرور والبطيخ مع ضرره في غير إبانه وغير أصفرها هموم وأحزان فإن كانت حامضة كانت ضربا بالسياط لأكلها سيما إن كان عددا لأن ثمر السقوط طرفه والشجرة التي هي أصل الثمر في إدبارها عصا يابسة وما كان له اسم وفي اشتقاقه فائدة حمل تأويله على لفظه إن كان ذلك أقوى من معانيه كالسفرجل الأخضر في غير وقته تعب وأصفره مرض والخوخ الأخضر توجع من هم أو أخ وأصفره مرض والعناب في وقته ما ينوبه من شركة أو قسمة وأخضره في غير وقته نوائب توبه وحوادث تصيبه ويابسه في كل حي رزق آزف وشجرته رجل كامل العقل حسن الوجه وقيل رجل شريف نفاع صاحب سرور وعز وسلطنة # (الاجاص) في وقته رزق أو غائب جاء أو يجئ وفي غير وقته مرض جاء إن كان أصفر أو هم جاء إن كان أخضر فإن رأى مريض أنه يأكل إجاصا فإنه يبرأ وما كان له اسم مكروه وأصل مكروه جمعا عليه في كل حين كالخرنوب خراب من اسمه ولما يروى عن سليمان عليه السلام فيه وربما دل التين الأخضر والعنب الأبيض في الشتاء على الامطار واسوداهما جميعا على البرد وقد يكون ذلك في الليل والأول في النهار فمن اعتاد ذلك فيهما أو رآه للعامة أو في الأسواق أو على السقوف كان ذلك تأويله والهم في ذلك لا يزاوله لأن المطر مع نفعه وصلاحه فيه عقلة للمسافر وعطلة للصانع تحت الهواء والقطر والهدم والطين وقد تدل الثمرة الخضراء في غير إبانها التي هي صالحة في وقتها إذا كان معها شاهد يمنع من ضررها في الدنيا على الرزق والمال الحرام إذا أكلها أو ملكها من ليس له إليها سبيل ومن هو ممنوع منها (العصير والعصر) صالح جدا فمن تولى ذلك في المنام نظرت في حاله فإن كان فقيرا استغنى وإن كانت رؤياه للعامة كأنهم يعصرون في كل مكان العنب أو الزيت أو غيرهما من سائر الأشياء #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص209 مُحقَّق

بدلا من محمله وإلا توجه إلى السلطان أو إلى رئيس العلم في حاجة إلا أن يكون مديونا فإنه يبتدئ في قضائه أو يكون تاركا للصلاة فإنه يرجع إلى القبلة إلا أن يكون تزوج امرأة ولم يدخل بها فيحمل هودجه ويتوجه به اليها يدخل بها ويطوف بها مع أصحابه وأما من رأى نفسه محرما فإن كان مريضا مات واستجاب لله بالطاعة والعمل وإن كان عليه نذر من صوم أو صلاة أخذ في القضاء لما عليه وإن رأى ذلك من له زوجة مريضة أو امرأة لها بعل مريض مات العليل منهما وفارقه صاحبه وقد يدل موته على الطلاق إذا اجتمعا في المنام في الاحرام يحرم بعضها على بعض أو كان في اليقظة ما يؤيد ذلك إلا أن يكون إحرامه في الحرير والمعصفر فإنه يتجرد إلى خدمة السلطان أو يتزوج حراما أو يأتيه ويسارع إليه فإن لبى غير الله أو كان في تجرده أعمى البصر أو أسود الوجه أو على غير المحة فإنه يخلع ربقة الإسلام # من عنقه في عمل يقصده أو سلطان يؤمه لأن الحج القصد في اللغة وأما الوقوف بعرفة فربما دل على الصوم لأن المطلوب بها وقوف بمراقبة مغيب الشمس وطلوع الفجر يدفع منها إذا غابت الشمس ومن طلع عليه الفجر ولم يقف بها فاته الحج كالصائم يرعى بفطره غيبوبة الشمس وإذا غابت حل له الأكل والشرب والأكل سبب الحياة والحركة التي يدفع بها الواقف بعرفة وربما دل الوقوف بعرفة على الاجتماع بالحبيب المفارق والألف المجانب لأن آدم عليه السلام التقى بحواء بعد الافتراق بعرفة وبذلك سميت عرفة لأنهما بها تعارفا فمن وقف بها في إقبال الليل إلى طلوع الفجر من طالبي الحاجات عند الملوك وغيرهم أدرك مطلوبه وقضيت حاجته ومن أتاها في إقبال النهار فاته ما يرجو ويحرم ما يطلب سيما ان لفظ الفوات في اسم عرفات وربما دلت عرفة على موسم سوق وميعاد بيع فإن وقف بها في إقبال الليل ربح أو استفاد في بيعه وشرائه وإن وقف بها في إقبال النهار خسرت في ذلك وقد يدل يوم عرفة على يوم الجمعة # لاتفاقهما في الفضل واجتماع الخلق وإلزام الفرض وقد يدل على يوم حرب فاصل وقد يدل موقف الحشر في المقلوب عليها والله أعلم

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص395 مُحقَّق

سمعت أبا بكر أحمد بن الحسين بن مهر أن المقري قال اشتريت جارية أحسبها تركية ولن تكن تعرف لساني ولا أعرف لسانها وكان لأصحابي جوار يترجمن عنها قال فكانت يوما من الأيام نائمة فانتهت وهي تبكي وتصيح وتقول يا مولاي علمني فاتحة الكتاب فقلت في نفسي انظر إلى خبسها # تعرف لساني ولا تكلمني به فاجتمع جواري أصحابي وقلن لها لم تكوني تعرفين لسانه والساعة كيف تكلمينه فقالت الجارية إني رأيت في منامي رجلا غضبان وخلفه قوم كثير وهو يمشي فقلت من هذا فقالوا موسى عليه السلام ثم رأيت رجلا أحسن منه ومعه قوم وهو يمشي فقلت من هذا فقالوا محمد صلى الله عليه وسلم فقلت أنا أذهب مع هذا فجاء إلى باب كبير وهو باب الجنة فدق ففتح له ولمن معه ودخلوا وبقيت أنا وامرأتان فدققنا الباب ففتح وقيل من يحسن أن يقرأ فاتحة الكتاب يؤذن لها فقرأتاها فأذن لهما وبقيت أنا فعلمني فاتحة الكتاب فعلمتها مع مشقة كبيرة فلما حفظتها سقطت ميتة (قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله) رؤيا الأنبياء صلوات الله عليهم أحد شيئين إما بشارة وإما إنذار ثم هي ضربان أحدهما أن يرى نبيا على حالته وهيئته فذلك دليل على صلاح صاحب الرؤيا وعزه وكمال جاهه وظفره بمن عاداه والثاني يراه متغير الحال عابس الوجه فذلك يدل على سوء حاله وشدة معصيته ثم يفرج الله عن أخيرا فإن رأى كأنه قتل نبيا دل على أنه يخون في الأمانة وينقض العهد لقوله تعالى {فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق} . هذا على الجملة وأما على التفصيل فإن رأى آدم عليه السلام على هيئته نال ولاية عظيمة إن كان أهلا لها # لقوله تعالى {إني جاعل في الأرض خليفة} . فإن رأى أنه كلمه نال علمه لقوله تعالى {وعلم آدم الأسماء كلها} . وقيل إن (من رأى) آدم اغتر بقول بعض أعدائه ثم فرج عنه بعد مدة فإن رأى متغير اللون والحال دل ذلك على انتقال من مكان إلى مكان ثم على العود إلى المكان الأول أخيرا (ومن رأى) شيثا عليه السلام نال أموالا وأولادا وعيشة راضية

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص49 مُحقَّق

تفسير حلم آدم عليه السلام في المنام عند الشهاب العابر

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

الأعضاء. وإن كان ذلك في اللوح أو القلم / ربما كانت في كتبه، أو علماء يهتدي بهم، أو كتابه، أو الأمناء الحافظين لأسرار من دل الباري عز وجل عليه من الكبراء، ونحو ذلك. فافهم وقس عليه إن شاء الله تعالى. وقد أنكر قوم رؤية الباري عز وجل في المنام وقال إنما هي وساوس وأخلاط لا # حكم لذلك. وهذا الإمكان ليس بصحيح لأنا جعلنا ذلك أعمالا للرائي، ولا # نكابر الرائي فيما يراه وغلب على ظنه ذلك، بل نقول ربك عز وجل الحاكم # عليك فننظر فيمن يحكم فنعطيه من الخير والشر على قدر ما يليق به من شهود الرؤيا، وكذلك نقول أنه حق سبحانه، فإن كان في صفات حسنة كنت على حق. وإن كان في صفات ردية، فأنت على باطل. ونحو # ذلك. [24] فصل: وتعتبر الملائكة، والأنبياء عليم السلام، بما يليق بهم. فمن صار جبريل، أو جاء إليه، أو صار في صفته: دل على مجيء رسول من عند من دل الباري عز وجل عليه. كرسول من سلطان، أو حاكم، أو عالم، أو ولد، ونحو ذلك. فإن كان في صفة حسنة: فرسول بخير، وإلا فلا. وإن # صاحبه: صاحب إنسانا كذلك. وإن صار في صفته: ربما ترسل لمن دل الباري عليه. قال المصنف: جبريل " جبر ": عبد، و " إيل " هو الله تعالى، بلسان # السندي الأول وقيل بلسان آدم عليه السلام. ولما كان متولي الوحي من الله تعالى ورسوله إلى الأنبياء عليهم السلام دل على ما ذكرنا من أحكامه. فقس عليه موقفا إن شاء الله تعالى. [25] فصل: ميكائيل عليه السلام: دال على خازن، أو منفق، أو متصرف، في بيت مال من ذل الباري عليه. فمن أتاه في حالة جيدة: نال خيرا ممن ذكرنا، وإلا فلا. ومن صار في صفته، أو صاحبه: تولى منصبا يليق به، أو صاحب إنسانا كذلك. قال المصنف: لما أن كان ميكائيل متولي المياه ومراعاة النبات الذي هو حياة الحيوان ويصرف إلى أرض بما يصلح لها أشبه الخازن والمنفق والمتصرف فاعط لكل إنسان ما يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت كأنني ميكائيل، قلت له: أنت رجل مغربل، قال: نعم، لأن المطر ينزل من السحب كما ينزل من الغربال. ومثله قال آخر، قلت: أنت قطان تندف القطن، قال: نعم، وذلك لأنه يجهز السحب تجري كالقطن المتطاير من الندف، وصوت قوس الندف كالرعد. ومثله قال آخر، قلت: عزمت على أنك تجهز الجمال، قال: صحيح، قال الله تعالى: (كأنه جمالات صفر) #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص179 مُحقَّق

تفسير حلم آدم عليه السلام في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٧ نصوصٍ مصدرية

فيما جاء على حرف الحاء كالحمال، والحراس، والحمامي، والحفار، وحالب اللبن، والحفاظ، والحدال، والحراث، وحكاك الفصوص، والحجام، والحلاق، والحلواني ، والحمار، والحطاب أما الحمال؛ فمن رأى أنه يحمل حملا ثقيلا، فإنه يصيبه هم بقدر ذلك. والحمال يحتمل أذى الناس ويقضي حوائجهم. والحراس؛ فأما حراس الأسواق والسجون، فقد قال أرطاميدورس اليوناني : إنهم يدلون على ظهور ما يخفى ويستتر، ذلك أنهم يعاشرون ويحفظون من كانت له إساءة، أو من كان يبغي من الناس. والحمامي، فمن رأى أنه حمامي ، أو القائم فيه لا يخدم الناس في الحمام، فإنه قواد وله زانية لا تطاوع الزانى ولا ينتفع منها. فإن كان عليه ثياب بيض فإنه يخلي من الناس همومهم. والحفار؛ رجل فى أمر صعب لا يستريح منه إلى الممات، ويكون سؤاله عنه وبالا عليه ونجاة للمعبر ومن رأى أنه يحفر في الثرى، فإنه يخوض في باطل لا يجدي(6). وحفار الجبال رجل يزاول رجلا عظيما صعبا. وحالب البقر ؛ يطالب العمال بالأموال وحالب اللبن رجل صالح، وذكره لمكان اللبن حسن. وكان يقول ابن سيرين : اللبن الحليب فطرة، فإن كان صاحبه ذا سلطان فلا يعدم أن يكون جانيا للأموال لنفسه، وإن كان تاجرا، فهو جماع الأموال لنفسه، وإن كان سوقيا فإنه يكون رجلا كسوبا صالحا، ويكون ماله حلالا ؛ لأن اللبن حلال. وقد قال صلى الله عليه وسلم رأيت كأنى أتناول من لبن فشربت، ثم ناولت عمر بن الخطاب حتى رأيت أصابعه يقطرن لبنا، فأولته العلم. وأما الحناط، فاعلم أن الحنطة أشرف الأطعمة وأكرمها على الله عز وجل، وكان سبب. انزعاج آدم عليه السلام من الجنة أن نسي ما عهد إليه ربه تعالى من أكل الحنطة فأكلها. فمن رأى أن عنده حنطة وهو يملكها، ولا. يحتاج إليها ولا يمسها، فإنه ينال ذلا وخسرانا. فإن كان واليا عزل وفرق بينه وبين أحبته. والحناط ملك يولي الولاية، أو تاجر ينفذ التجارات، أو صانع يأمر الأجراء بالصنعة . فمن رأى أنه اشترى حنطة من الحناط، فإنه يطلب ولاية من الولايات، وإن باعها ولم يعاين الثمن، فإنه يزهد في الدنيا، ويحل ما أنعم الله عليه ويشكره، لأن ثمن كل شيء شكره؛ وكذلك الدقاق، والشعيري، وبياع الطعام1.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص517 مُحقَّق

وقال أرطاميدورس : من رأى كأنه نائم أو يريد أن ينام، فإن ذلك رديء؛ وهو يدل أيضا على بطالة جميع الناس، خلا من كان في خوف أو يتوقع شدة أو عذابا يقع فيه، وذلك أن النوم يذهب بجميع الهموم والغموم. فأما من رأى فى منامه كأنه نائم في مقبرة أو على ظهر طريق أو فوق قبر، فإن ذلك يدل للمرضى على الموت، وللأصحاء على بطالة؛ وذلك أن الكينونة في مثل هذه الأمكنة فيها بطالة. وأما النقب فى البيت والتفتيش، فإنه مكر . فإن رأى أنه نقب في بيت وبلغ، فإنه يصل إلى امرأة يطلبها ويمكر بها. فإن رأى أنه نقب في مدينة فإنه يفتش عن دين رجل مؤمن عالم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها»(3) فإن نقب في صخر، فإنه يفتش عن دين رجل وال ضخم قاسى القلب . وأما النزول؛ فمن رأى أنه نزل عن تل أو مركوب أو منبر أو مكان مرتفع، عسر عليه الأمر الذي هو طالبه على مقداره. الباب الثالث والخمسون في رؤية ما جاء منها على حرف الواو كالوعد، والوديعة، والوثوب، والوحدة، والوزن، والوجع أما الوعد؛ فمن رأى أنه وعد وعدا حسنا، فإنه يصيب خيرا ونعمة، ويطول عمره، لقول الله تعالى : (أفمن وعدناه وعدا حسنا) الآية. فإن رأى أن عدوه وعده خيرا، نال منه أو من غيره شرا. فإن رأى أنه وعده شرا، نال منه أو من غيره خيرا؛ وإذا نصحه عدوه غشه، لقوله تعالى : (هل أدلك على شجرة الخلد) الاية ؛ فدله على شجرة الفناء . وإذا بغى العدو عليه ظفر بالعدو، كما ظفر آدم عليه السلام بإبليس لعنه الله، وكل أفعال العدو بالإنسان، فإن تأويله ضده. وأما الوديعة: فمن رأى أنه أودع رجلا صرة فإنه يودعه سره. والمودع غالب والمودع مغلوب. كما أن الدافع إلى رجل شيئا غالب، والمدفوع إليه مغلوب، لأن له عليه يدا بالمطالبة والدعوى. وأما الوثوب؛ فمن رأى أنه وثب إلى رجل، فإنه يغلبه ويعجزه. والوثوب، قوة البدن. وإذا وثب قوي، لأن قوة الإنسان بقدميه. فإن رأى أنه وثب من الأرض حتى بلغ دوين السماء، سافر حتى بلغ إلى مكة أو إلى مكان بعيد.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص463 مُحقَّق

في رؤية آدم وحواء عليهما السلام قال المسلمون: رؤية جماعة الأنبياء عليهم السلام، مبشرة ومنذرة، كرؤية الملائكة، إلا أنه ليس فيها شهادة كما في رؤية الملائكة؛ فهم مبشرون ومنذرون على قدر أخطارهم وأحوالهم. وكل شىء يراه الإنسان في النوم في جماله وهيئته وقوته، فهو دليل على حسن حال صاحب الرؤيا وجماله وجاهه في الناس، وقوته على أعدائه. وإذا رآه مكفهرا3 عابسا، فإنه دليل على سوء حال صاحب الرؤيا في هم شديد يصيبه كما أصاب ذلك النبي الذي رآه ثم يظفر وينجو آخرة، ولا يذل ولا ينخذل. ومن رأى أنه قتل نبيا من الأنبياء عليهم السلام [18/ ب] أو كان من نسبهم، وكان مستورا، نال شرفا وعزا، وإلا نقض عهدا يستحق به عقاب الله تعالى، لقوله تعالى : (فبما نقضهم ميثاقهم [وكفرهم بآيات الله] وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم)، وإلا كان تأويله كفرانه لأنعم الله تعالى عليه . فمن رأى آدم عليه السلام في مكان حسنه وجماله، وكان للولاية أهلا، ملك ملكا عظيما، لقوله تعالى : (إني جاعل فى الأرض خليفة)، وانصلح حاله وحال أهل ذلك المكان. فإن كان للقضاء أهلا، قضى بين الناس. فإن رأى أنه كلمه رزق علما، لقوله تعالى: (وعلم آدم الأسماء كلها)3) الآية؛ فإن رأى أنه أخذ منه شيئا نال نعمة ومتاعا على قدر ما أخذه. فإن لم يكن لذلك أهلا، دخل على ملك أو غني مسلما، وتمكن منه ونال منه عزا وسرورا. فإن رآه في غير صورته، شاحب اللون أو سيىء الحال أو مقشعرا، فإنه ينتقل من موضع إلى موضع، وتزول نعمته، ويقع في زلة، ثم يأتيه الفرج والتوبة، لقوله تعالى : (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب وحيم)(5 وقالت النصارى : من رأى آدم عليه السلام في النوم، فإنه يغر بكلام وهو لا يعلم، وتنزل به بلية وفتنة، ثم ينجو ويرد الله عليه خيرا من ذلك، فيحذر نصيحة ناصح وصحبة عدو. ومن رأى حواء، أم البشر عليها السلام بوجه جميل، فإنها جميلة لأنها أم الناس كافة؛ وإن كان في غم فرج عنه .

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص123 مُحقَّق

وأما العقد. فهو على القميص عقد تجارة، [و] على الحبل الدين، وعلى المنديل إفادة خادم، وعلى السراويل عقد على امرأة، وعلى الخيط تأكيد أمر يريده من ولاية وتجارة وتزويج. فإن انعقد تيسر، وإن لم ينعقد تعسر . وحله حل ذلك الأمر الذي وكده. فإن رأى أنه عقد على حل أو خيط أو كيس فيريد أن يفتحه فلا ينفتح فيضيق صدره، ففتحه إنسان ولا يعرفه، فإنه ضيق وغم من قبل السلطان؛ لأن العقد إذا انعقد ولم ينفتح [فهو غضب] من الله تعالى. فإن انفتح، فرج الله عنه . وأما العمل فقد قال أرطاميدورس : إنه يدل في الرؤيا على الجاه. فمن رأى أنه يعمل إنسانا، فإنه يطلب أولادا من الحرائر ويولد له منهن. وهو دليل خير فى الأغنياء والأقوياء، لأنها تدل على ملك ورئاسة كثيرة. وأما العري؛ فمن رأى أنه عريان ونزع ثيابه، ظهر له عدو مكاتم لا يظهر العداوة، ويري النصيحة والصداقة من نفسه، ليغويه ويخرجه من نعمته ويهلكه ؛ لقوله تعالى : (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان) الآية. فإن رأى أنه عريان في محفل، فإنه يفتضح عندهم. فإن كان في موضع مستور أو في سوق لا يراه فيه أحد، فإنه عدوه يطلب عثراته وفضيحته ولا يمكنه ولا يجد فيه عيبا. فإن دخل عدو على حرمته فرق بينه وبين حرمته . فإن دخل عليه في مملكته أزعجه عن مملكته، لأن إبليس حين دخل على آدم عليه السلام الجنة أزعجه من الجنة وفرق بينه وبين حواء أربعين عاما. فإذا رأى أنه دخل على مملكته بسبب فإنه يظفر بعدوه. وأما العد، من كل شىء؛ فمن رأى أنه يعد دراهم فيها اسم الله عز وجل فإنه يسبح؛ فإن رأى أنه عد دنانير فيها اسم الله تعالى فإنه سيفيد علما. فإن كانت الكتابة من صور في الدراهم والدنانير، فإنه يستغل بالباطل من أمور الدنيا. فإن عد لؤلؤآ فإنه يتلو القرآن. فإن عد جواهر، فإنه يتذاكر العلم أو يتعلم. فإن عد خرزا فإنه يشتغل بالحناء وبما لا يعنيه. فإن عد بقرات سمانا فإنه يمضي عليه سنون خصبة . فإن عد جمالا مع حمولاتها، فإن [كان](2 زراعا وله زراعة، مطر زرعه.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص434 مُحقَّق

[الذكر] العورة ما بين السرة إلى الركبة. فمن رأى أنه انكشفت ثيابه عنها فظهرت أو بقى عليها، فإنه ينهتك من ستره وستر ما ينسب إليه بمقدار ذلك. فإن رأى عورته مكشوفة قبيحة فإنه يفتضح. فإن رأى أنه متجرد مستحى منه فإنه يقع في خطيئة ويظفر عليه عدوه، ويشمت به؛ وذلك أن آدم عليه السلام حين تعرى في الجنة وانكشفت عورته استحيى منها فغطاها بيده، فشمت به إبليس اللعين . وكل شيء يكون قبيحا في اليقظة فهو قبيح في النوم. فإن كان متجردا مشتغلا بعمل دين أو دنيا، فإنه يؤخذ بالعمل، لأن العمل أقوى في الأصول، وتكون شدة تجرده في ذلك العمل تدل على قدر تجلده فيه ويظفر بحاجته، إلا أن له أعداء كثيرين . فإن رأى أنه عريان متجرد من ثوبه، فإن له أعداء في الموضع الذي رأى فيه رؤياه، وهو يخاصمهم، ويغلبهم. فإن لم تكن عورته مكشوفة فإنه لا يخاصمهم ولا يقوى بهم. فإن رأى أن عورته بيده أو بشىء، فإنه ينقاد لهم ويهرب منهم. فإن رأى أنه مؤتزر بمئزر دل على الدين، وبلوغه في العبادة والصلاح مبلغا بقدر تجرده وشدة طلبه. فإن كان يدل ذلك الأمر على الشر، فإنه يتجرد في طلب شر ويناله بقدر ما يبلغ منه. والتجرد، تجلد الرجل في عمله. فإن رأى أنه تعرى من قبل ولم يعمل شيئا غيره، فإنه لا يصلى ولا يعمل خيرا. فإن رأى أنه قد عري، فإنه يقع في محنة وأمر قد لزمه شاء أم أبى، ويمنع من معاشه، لأنه إذا كان عريان لا يتبلد [وهو](3) في حال غربة أو لا يكون له عمل، فإن ذلك هتك ستره وفضيحته. فإن [كان] في ذلك المتجرد ولا يعرف له ذنب ولا معصية، وكان الموضع الذي تجرد فيه مثل السوق أو المسجد، أو فى وسط ملأ من الناس، ورأى بعينه عورته مكشوفة ينظر الناس إليها، فإنه ينال فضيحة وينهتك ستره ويشمت أعداؤه به. وذكر الرجل ذكره، وشرفه في الناس، أو ولده؛ والزيادة فيه هى الزيادة فيهما. فإن صار له ذكران أو أكثر، فإنه يصيب ولدا مع ولده أو ذكرا مع ذكره. فإن رأى أن ذكره عظيم، زاد في ماله وصار إليه مال يشترى به العقل.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) مُحقَّق

فإن رأى نفسه نائما مع الإمام في لحاف ليس بينهما سترة، وقام الإمام وبقي هو نائما فإنه يخالط الإمام مخالطة يحقد عليه، ويصير إليه ماله فى حياته أو مماته، لأن النائم كالميت؛ والميت إذا وجده إنسان وجد مالا، وإذا أثبته الإمام أو بقي هو نائما صار هو ماله . فإن قام من الفراش قبله، فإنه ينجو مما خاطر بنفسه فيه من النوم مع الإمام. لأن النوم مساواة مع الإمام، وهو مخاطرة، ويصيب بعد ذلك خيرا. فإن رأى أنه نائم على فراش الإمام وكان الفراش معروفا، فإنه يصيب من الإمام أو من ذويه امرأة أو جارية أو مالا يصرفه في وجه امرأة أو جارية، بقدر ذلك الفراش وخطره. فإن كان الفراش مجهولا، فإن الإمام يشركه في سلطانه وولايته، ويوليه أرضا بقدر سعة ذلك الفراش وحاله. فإن رأى أنه يمشي راجلا، فإنه يكتم سرا ويظهر على عدوه. فإن رأى أن رعيته مدحته، فإنه ينتشر ثناؤه ويظهر إحسانه ويظفر بعدوه. فإن رأى أنها تنثر عليه دنانير، فإنهم يسمعونه مكروها. فإن نثروا عليه دراهم، فإنهم يسمعونه كلاما حسنا. فإن نثروا عليه سكرا، فإنهم يسمعونه كلاما لطيفا. فإن رموه بالحجارة، فإنهم يسمعونه كلاما فيه قساوة. فإن رموه بالنشاب، فهو يجور عليهم فيدعون عليه طول الليل. فإن أصابه نشابة، فإنه ينال عقوبة. فإن غلبهم على أغنامهم وأعناقهم، فإنه يغلبهم على أشرافهم. فإن ألقاهم في النار فإنه يدعوهم إلى الكفر والبدع. فإن رأى أن له قرين، فإنه ينال ملك الشرق والغرب لقصة ذي القرنين، ويكون عادلا منصفا فتاحا للبلاد. فإن رأى أنه راكب عقابا مطواعا، فإنه ينال ملك الشرق والغرب، ثم يخذل، لقصة نمرود اللعين. فإن رأى أن الناس يسجدون له، فإنهم يتواضعون له. فإن رأى أنهم يصلون عليه، فإنهم يثيبون عليه بالخير. فإن رأى أنه يعمل برأي امرأته، فإنه يذهب ملكه أو يقع في غم عظيم أو يحبس. فإن خالفها نجا من غم عظيم، ووصل إلى مال مشرف على الهلكة ؛ لأن آدم عليه السلام عمل برأي حواء فأخرج من الجنة.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص364 مُحقَّق

قال المسلمون: التين مال وخصب كثير لمن أصاب منه. وشجرته رجل غني ، كثير المال، نفاع، يأوي إليه أعداء الإسلام؛ لأن الحيات تأوي إليها. وليس في الثمار شىء يعدله. ومن رأى أنه يأكل منه، فإنه يكثر نسله لقول النبي صلى الله عليه وسلم :من أكل التين زاد فى جماعة وأمن من الأبردة . وكل شجرة تنسب إلى الدين فحسن العبادة . فإن غلظ ساقها [فهو] دينه، وماؤها إيمانه، وعروقها ورعه، ولحاؤها صومه؛ ومشعبها إخوانه في الدين؛ وورقها حسن خلقه؛ وثمرتها زكاته وصدقته؛ وشوكها تمنعه من الفواحش. وقيل : التين رزق من قبل العراق، ومال مجموع يخصب منه صاحبه بلا تعب، ويظهر عليه أثره ولا ينكتم، لمنفعة التين. وأكل القليل منه، رزق بلا غش. وكل تينة تؤكل أو تؤخذ، ألف درهم، أو عشرة آلاف درهم تقع في يده. وقيل : التين مال عين، فإن رأى عين الدراهم والدنانير غير منقوش، فليتق، ولا يكتم الشهادة. قال الله تعالى: (والتين والزيتون) قسم من الله تعالى بيمين صادقة. وقيل : ثمر التين وورقه هم وحزن وندامة؛ فمن أكلها أصابه ندم على أمر أتاه أو يأتيه، وذلك لأن آدم عليه السلام لما خرج من الجنة هاربا، نودي: إلى متى تهرب? فمر بشجرة التين فنوديت أن خذيه، فأكثر منه، فندم بعصيانه؛ ولم يكره بعض المعبرين [119/ ب] التين، لأن الله تعالى يذمه، وكرهه من كرهه منهم، لقول الله تعالى : (ولا تقربا هذه الشجرة) فأولها التين. وقالت اليهود: التين يفسر على الصلحاء، وخيار الناس، والرزق السهل، والسرور التام، والنعمة الرغدة. الأسود. فإن رأى التين فى غير وقته ، فإنه يدل على حسد يعرض لصاحب الرؤيا، وذلك [أن] القدماء من اليونانيين كانوا يسمون الحسد باسم التين. فأما من كان عمله تحت الهواء المكشوف، فإن التين الأبيض يدل على حسن حال الهواء، وصلاح العمل، وصحو. والتين الأسود يدل على برد وأمطار. فأما [في] سائر الناس، فإنه على ما قلنا آنفا. الباب الثالث والعشرون

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص165 مُحقَّق

تفسير حلم آدم عليه السلام في المنام عند ابن غنّام

تعبير الرؤياأبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · ٥ نصوصٍ مصدرية

رأى فرقد السبخي كأنه اوقف بين يدي الله تعالى وكان الله عز وجل يقول: يا فرقد احتكم على حاجتك فقال حاجتي # يا رب أن تغفر لي فقال: قد غفرت لك فسأل فرقد ابن سيرين عن رؤياه هذه فقال له: أبشر برحمة الله واستعد للبلاء. فلم يلبث فرقد ان فلج وبقي مفلوجا إلى ان مات ورأى فقيها من فقهاء البصرة كأن الله عز وجل قد كساه ثوبين فلبسهما مكانه فسأل ابن سيرين عن ذلك فقال له: استعد للبلاء فلم يلبث أن جذم ومن رأى الله تعالى في صورة يضعها (ويحدها) فإن رؤياه من الأضغاث لأن الله تعالى لا يحد ولا يشبه بشيء من مخلوقاته لقوله تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) ومن رأى الله تعالى عز وجل ناوله خاتما فإنه يختم أعماله بالصالحات وتقبل منه. رؤيا آدم عليه السلام: ومن رأى آدم عليه السلام على حسنه وجماله وكان الرائي من أهل الإمارة أو القضاء أو الخلافة نالها لقوله تعالى: (إني جاعل في الأرض خليفة) ومن رأى آدم عليه السلام وكان الرائي من عامة الناس نال عزا وشرفا من ملك أو خليفة وإن أعطاه آدم شيئا نال نعمة. ومن رأى آدم على صورته شاحب اللون فإنه ينتقل من مكان إلى مكان وتزول نعمته ويقع في زلة ويأتيه الفرج لقوله تعالى: (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه) وقالت النصارى من رأى آدم عليه السلام فإنه يغتر بقول عدو وهو لا يعلم وتنزل به بلية وفتنة ثم ينجو ويرد الله عليه خيرا. رؤيا إبراهيم عليه السلام ومن رأى إبراهيم عليه السلام فإنه يعق أباه ويرزق الحج وينصر على أعدائه وينال شدة من ملك وينصر عليه وينال زوجة مؤنة ويكون خائفا وقالت النصارى من رأى إبراهيم فإنه # ينال رئاسة ومالا ولو كان فقيرا ويرزق ولدا ذكرا مباركا بعدالكبر ويرزق الخصب في تلك المدينة. رؤيا اسماعيل عليه السلام: قالت المسلمون: من رأى إسماعيل عليه السلام فإنه ينال رئاسة وفصاحة ويبني مسجدا لقوله تعالى (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت واسماعيل) وقالت النصارى: من رأى اسماعيل في المنام فإنه يلقى شدة من قبل أبيه ويسافر وينفع الناس ويخرج من نسله الملوك وتوسع له الخيرات.

تعبير الرؤيا، أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ)، ج1 ص16 مُحقَّق

وهو مال من قبل المحبوس ومن أخذ رصاصا ذائبا في منامه فليحذر على ماله وإن كا جامدا فلا بأس عليه ومن رأى كأنه يذيب الرصاص فإنه يخاصم في امر وضيع ويقع في ألسنة الناس ومن رأى رجليه من رصاص فإنه على حذر من الفالج لرخاوة الرصاص أو يمشي في أمر دب فيه وهن وربما دل على الرصاص على أمر ثابت لطول بقائه في الأرض والبناء المرصص قال الله تعالى (إن الله يحب الذين يقاتلون # في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) الريحان في الرؤيا إذا كان نابتا في محله فهو ذكر جميل وكلام يسر به وعرق الريحان ولد ذكر ومن رأى رأسه اكليلا من الريحان فإنه يعزل إن كان واليا لأن آدم عليه السلام لما هبط نزل على رأسه اكليل من الريحان وبائع الريحان صاحب هموم لانها لا إقامة لها والريحان المقطوع من محله هم الراووق في المنام رجل صادق الكلام رخ الشطرنج يفسر للحامل بجارية لشبهه بالفرج الرمي في المنام كلام وقذف لقوله تعالى (والذين يرمون ازواجهم) وقال عز وجل (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات) فمن رأى كأنه يرمي بالسهام إلى الناس فإنه يرميهم بكلام رديء الرؤيا المعبرة أتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأني أرمي وأخطيء فقال: أرى لك لسانا خبيثا تتحدث به في أعراض الناس ومن رأى كأنه يرمي في عرض ولم يخطيء فإنه ينال مراده من أمر يرسل فيه كتابا أو رسولا ومن رمى إنسانا وأخطأه فإنه يرميه بكلام باطل وإن أصابه في رميه فالكلام الذي يقوله فيه حق وقالت امراة من العرب: (وأنت الذي انصبتني وتركتني ... لهم عرضا ارمي وأنت سليم) ومن رأى كأنه يرمي بسهام على جبل شرقا وغربا وثياب جدد بيض فإنه ينال ملكا وسلطانا وإن كان لذلك اهلا وهو من بيت الإمارة فالسهام كتبه الذي ينفدها في رسائله وأوامره ورمي البندق قذف لأنه شبيه الرجم وقيل الرمي بالبندق في الحضر قذف لذلك المرمى وإن كان الرمي في البر لأجل الصيد فهو غنيمة وكسب ومن رمى بسهم وسال دمه نال فائدة من رجل عظيم ومن وقعت السهام في قلبه فذلك #

تعبير الرؤيا، أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ)، ج1 ص107 مُحقَّق

وأما التاء فإنها توبة أو تأييد أو تهنئة أو إما تلاف أو تبدير أو تحويل ويستدل على ذلك بكلام صاحب الرؤيا التين قال المسلمون: التين خضب ومال لمن أصابه في منامه وشجرته رجل نفاع لأهله ويأوى اليه أعداؤه لأن الحيات تأوي إلى شجرة التين وليس في الثمار شيء يعدله ومن أكل التين كثر نسله وزاد جماعه وأمن من الأبرد وقيل التين في الرؤيا رزق من جهة العراق بلا تعب ويظهر عليه أثره وكل واحدة ألف والتين الأبيض دليل خير لمن صنعه تحت الشمس والهواء والأسود يدل على برد وأمطار ومن أكل التين والزيتون جميعا فإنه يحلف يمينا لقوله تعالى (والتين والزيتون) قسما بها وقيل التين وورقه في المنام ندامة لأن آدم عليه السلام لما هرب من الجنة نوديت شجرة التين أن خذيه فندم على معصيته وقيل إنها هي الشجرة التي نهى آدم عنها وذلك لقوله تعالى (ولا تقربا هذه الشجرة) ومن أكل التين في المنام وكان خائفا أمن لقوله تعالى (والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين) وأما التين اليابس فإنه مال حلال ولا يعبر بالندم إلا إذا كان رطبا وقيل أن آدم جلس تحت شجرة التين وأخذ ورقها يستر به سوءته وكذا فعلت حواء عليها السلام قال الله تعالى: (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة) والتين يدل على شخص اسمه أبو بكر لأنه لين هين التكة في المنام امرأة وهي للمرأة أخ وصهرة وعم ومن نسج تكة من دم فإنه يقتل رجلا من غيرة # امرأة والتكة للحامل بنت التخمة في الرؤيا تدل على أكل المال الحرام التوراة في الرؤيا: حكمة وعلم وهداية لقوله تعالى (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور)) ومن كان له حامل ورأى التوراة بيده بشر ببنت لأن اسمها مؤنثة التمتمة في الرؤيا تدل على العلم والفقة لقوله تعالى: (واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي) التليظ يدل على طيب النفس التوبة نجاة من السجن لقوله تعالى (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) التفاح يعبر بالهمة والحلو منه خير من الحامض لأن الحامض مال حرام

تعبير الرؤيا، أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ)، ج1 ص42 مُحقَّق

وأما الجيم فإنه يعبر بالجهاد والجنود والجمال وقد يكون جورا ا , جهالة أو جفاء جبريل عليه السلام شدة ينالها من رآه من الكفار ونصرة للمسلمين لأنه ملك العذاب، ومن رأى أنه يعادي جبريل فإن رأيه يوافق لرأي اليهود لقوله تعالى: (من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين) وروي عن النبي أنه دخل على أبي بكر رضي الله يعوده فوجده ثقيل المرض فخرج من عنده، ودخل على عائشة رضي الله عنها ليخبرها عنه، وإذا أبو بكر رضي الله عنه بالباب. فقالت: يا رسول الله أبي يستأذن في الدخول فقال رسول الله " أدخل يا أبا بكر وتعجب من تعجيل العافية " فقال أبو بكر: والذي أكرمك لتمن ورأيت فيما يرى النائم كأن جبريل عليه السلام جاء فاستعطى سعطه فقمت لا أجد بأسا الجنة: من رأى كأنه دخل الجنة ونال من ثمرها فإنه ينال علما وعيشا هنيئا لأنها دار السرور وقيل من دخل الجنة في المنام فإنه يعمل عملا يستوجب به الجنة لقوله تعالى (وتلك الجنة التي اورثتموها بما كنتم تعملون) وأما المريض إذا رأى أنه دخل الجنة ولم يخرج منها فإنه يموت لأنها دار المؤمنين والكافر إذا دخل الجنة في منامه # وهو مريض فإنه ينجو أو يقوم إلى الدنيا التي هي جنته والجنة تعبر بالبستان لقوله تعالى (ودخل جنته) يريد بستانه ومن رأى أنه اشترى جنة فإنه يشتري بستانا ومن رأى كأنه طرد من الجنة فإنه يفتقر ويذل لقصة آدم عليه السلام ومن رأى دخل الجنة من المسلمين في منامه فإنه يدخل بستانا يتنزه فيه ومن دخل الجنة في منامه وكان عزبا تزوج لأن الجنة دار النكاح ويدل دخول الجنة على السعي في طلب العلم ومجالس الذكر ومن رأى أنه باع جنة واشترى نارا فإنه يبيع بستانا ويشتري حماما فإن باع نارا واشترى جنة فإنه يبيع حماما ويشتري بستانا وقد يكون ذلك عائدا إلى الأعمال فإذا باع نارا واشترى جنة فإنه يتوب ويعمل عملا يستوجب به الجنة وإن باع جنة واشترى نارا فإنه يدخل في المعاصي الذي يستوجب بها النار

تعبير الرؤيا، أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ)، ج1 ص49 مُحقَّق

ومن رأى كلب راع نال فائدة من ملك أو وال والكلب الذي يصاد به ملك وولاية لمن رآه وكان اهلا لذلك ويصير إليه شيء ليستغني لقوله تعالى (وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم) والكلب الصيني في المنام يدل على مخالطة قوم من الأعاجم غير مسلمين ومن رأى كأنه يصيد بالكلاب فإنه يبلغ شهوته وينال مناه وقال ارطاميدورس: من رأى كلاب الصيد خارجة فهو دليل خير لطالب الرزق والخدمة وإذا رآها داخلة من الصيد فإنها تدل على البطالة والكلب الحارس في المنام يدل على صيانة الزوجة والمال وقيل الكلاب في المنام تدل على الحمى بسبب الكوكب الذي يسمى الكلب وهو الشعر اليمانية فإنها تدل على عمل لا يتم ورجاء كاذب وكل أجناس الكلاب تدل على قوم أذلة ومن رأى كأنه صار كلبا فإن # الله قد أتاه علما فنسيه لقوله تعالى (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان. . إلى قوله ... فمثله كمثل الكلب) وقيل الكلاب تعبر بغلمان الشرطة والكلب عدو ضعيف لتحوله من جوهر السباع ثم يصير صديقا بعدالعداوة لقصة آدم عليه السلام إذ هبط إلى الأرض فاحتوشته السباع ولم يخش منها كخشيته من الكلب فنودي من السماء لا تخف وامسح بيدك عليه ففعل آدم ذلك فتملق الكلب ثم أشلاه آدم على الباع ففرقها فجعل عدوا في التأويل ثم يرجع صديقا ومن الرؤيا المعبرة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه رأى كلبه خرجت من مكة تمر على الناس فلما دنوا استلقت على ظهرها ودرت أبزازها لبنا فأخبر بذلك النبي فقال " ذهب كلبهم واقبل درهم ويستلقون بعضهم ويسألونكم بأرحامهم فإذا لقيتم أبا سفيان فلا تقتلوه " فلما قدم المسلمون لفتح مكة قاتلوا بعضهم ونصروا كما أخبر النبي

تعبير الرؤيا، أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ)، ج1 ص257 مُحقَّق

وفي مكتبتنا ٥ نصوصٍ مصدرية آخر عن «آدم عليه السلام» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.

ولدينا كذلك نصٌّ مصدريٌّ واحد من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  2. منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ٨ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  3. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٨ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  4. قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  5. تعبير الرؤياأبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · ٥ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.