تفسير حلم «ظلمة» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «ظلمة» في المنام وردت في ١٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «ظلمة»

(إن الغريب كأنه في ظلمة ... إن لم يقده قائد لم يهتد) وقال جعفر الصادق: رؤيا الطريق تؤول على خمسة أوجه: دين ومراد وفعل حسن وخير وبركة وراحة وأما السقوط فمن رأى أن أحدا سقط عليه فإنه يظفر به عدوه (ومن رأى) أنه سقط من مكان عال مثل الجبل أو الحائط وما أشبه ذلك فإنه يدل على عدم إتمام المقصود (ومن رأى) أنه سقط من ضربة فإنه حصول مصيبة وإن زل قدمه فكذلك وقال الكرماني: (من رأى) أنه خر على وجهه فإنه ان لم ينو به السجود فلا خير فيه وإن كان في خضومة فذلك وقال الكرماني: (من رأى) أنه خر على وجهه فإنه ان لم ينو به السجود فلا خير فيه وإن كان في خصومة أو حرب أو منازعة لم يظفر (ومن رأى) أنه سقط من سقف أو حائط أو شجر أو نحو ذلك فإن الأمر الذي هو فيه لا يتم له ولا يبلغ منه ما يريده بامتناع ذلك عليه ولا يتم له ما يرجوه ولا يبلغ منه ما يريد وقد يدل السقوط لمن عنده خلل # في دينه على انهماكه في المعاصي والفتن والأعمال المضلة (ومن رأى) أنه سقط في مسجد أو روضة وما أشبه ذلك وكان بسبب فعل خير أو كان قاصده فإنه دال على ترك الذنوب والمعاصي والاقلاع عن البدع والأهواء. (وقال أبو سعيد الواعظ) : من رأى أنه سقط فإنه ليس بمحمود وأما الصعود فما كان منه إلى السماء فقد تقدم الكلام عليه في بابه وفصله وكذلك يأتي كل شيء في بابه وأما تعبير الصعود جملة ما لم يكن مستويا فهو محمود وأما الهبوط فتقدم الكلام أيضا فيه إذا كان من السماء وربما كان نيل نعمة الدنيا مع رياسة الدين فإن النبي صلى الله عليه وسلم هبط بعد أن عرج إليها ولم ينقص من شرفه بل زاد شرفه وإذا رأى الهبوط من غير ذلك يأتي ما يدل على كل شيء في بابه وفصله وقال بعض المعبرين: أكره الهبوط لما جربته مرارا فلم أجده محمودا وربما كان ضعفا وهبوطا عن القوة وأما الاتكاء فإنه يدل على التهاون بالأمور وربما دل على الرياسة لأنه من شأنهم وأما الزلق لا خير فيه سواء وقع أو لم يقع وقال بعض المعبرين: من رأى أنه زلق ووقع اصابته مصيبة وإن لم يقع أصابه هم وغم. وأما القيام فهو نهوض الأمر قال بعض المعبرين: من رأى أنه قام لأمر فيه دلالة على الخير فإنه ينهض لأمر يحصل منه نتيجة (وإن رأى) ضد ذلك فتعبيره ضده وأما القعود فقال بعض المعبرين: أحب القعود على ما كان مرتفعا وقد جربت ذلك مرارا (وقال ابن سيرين) : في المعنى: عجبت لمن يعلو على الأرض انملة كيف لا يعلو ذراعا خصوصا ان كان على ما يحسن القعود على مثله في اليقظة (ومن رأى) أنه قعد على الأرض فإنه ثبات في أمره وأما الهدية (قال الكرماني) : من رأى أنه يهدي هدية لأحد وكان نوعها محبوبا فهو صلاح للفاعل والمفعول وكل ينال من صاحبه ما يريده وإن كان نوع ذلك مكروها فإنه ينال كل منهم من الآخر ما يكرهه وقيل من رأى أنه أهدى إليه هدية فإنه يتزوج امرأة طيبة (ومن رأى) أنه أهدى إليه هدية من شيخ أو عجوز فإنه محمود وإن كان من شاب أو شابة فبخلافه وقال بعضهم: (من رأى) أنه أهدى لأحد هدية فردها عليه فإنه يدل على حصول كلام بينهما يكره مثله وربما كان يرجو منه شيئا وأما الهبة فقال أبو سعيد الواعظ: من رأى أنه وهب لأحد هبة فإنه يتفضل عليه إلا هبة العبد فإنه يرسل إليه عدوا. وأما اللجاجة فإنها غير محمودة وقيل انها فرار فمن رأى كأنه يلح في أمر فإنه يفر من أمر هو فيه كائنا ما كان من ولاية أو رياسة أو صناعة أو خصومة والمصالحة فإنها محمودة قال أبو سعيد الواعظ: من رأى أنه يدعو غريمه إلى مصالحة من غير قضاء دين فإنه عدو صار إلى الهدى ومصالحة الغريم على شرط المال نيل خير لقوله تعالى: {والصلح خير} وأما الاختبار فإنه أمر يطلب قاصده كشفه فمن رأى أنه يختبر أحدا فإنه يقصد أن يفهم ما هو عليه فتعبيره في ذلك ما يظهر منه خيرا أو شرا وأما الاستشارة فإنها أمانة قال بعض المعبرين: (ومن رأى) أنه يستشير أحدا فإنه يأتمنه على أمانة لقوله عليه السلام: المستشار مؤتمن وأما استراق السمع فليس بمحمود وقيل يرتكب ما لا ينبغي له وربما دل على حصول ما يكره وقال بعضهم: استراق السمع يؤول على أربعة أوجه: خيانة وخوف ومعصية وسماع أمر مكروه وأما الانتظار قال بعض المعبرين: انه هم وغم فمن رأى في ذلك ما يحب مثله فلا بأس به وإن رأى ما يكرهه فضد ذلك وقال بعض المعبرين: من رأى أنه ينتظر أمرا فإنه يكون طويل الأمل وأما الاشتياق فإنه يدل على الغربة وربما دل على فراق محبوب لقول بعضهم:

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص678 مُحقَّق

تفسير حلم ظلمة في المنام عند ابن شاهين

الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية

من رأى ظالما معروفا يفعل أمرا ليس بزين فإنه يدل على اضراره في ظلمه وإن فعل ما يستحسنه الناس فإنه يرجع عن ذلك وقال بعضهم: يعبر بالضد (ومن رأى) ظالما حسنت سيرته فهو عزله عما هو فيه (وإن رأى) أن ظلمه زاد تعديه إلى أن بلغ زيادة المبلغ فإنه انتهاء أمر ويكون على شرف النوال (وإن رأى) أنه ظالم فيؤول على ثلاثة أوجه: ظلم النفس وظلم الغير وقصور الهمة عن المصالح (ومن رأى) أنه ظلم أحدا بعينه فإنه حصول ظفر للمظلوم وكذلك إذا رأى أحدا ظلمه لقوله تعالى: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} (ومن رأى) أنه يسأل في ازالة ظلم يدل على أنه مظلوم وقيل: من رأى أن الملك ظلمه فإنه يحتاج اليه فيما يليق به (ومن رأى) أنه حصل منهم ظلم في حق أحد من الأعيان فإنه يحصل له منهم ضرر ومصيبة وقال جابر المغربي: (ومن رأى) أنه ظلم أحدا ممن هو دونه فإنه يكون مظلوما (وإن رأى) أنه مظلوم من أحد منهم فضد ذلك وقال بعض المعبرين: # (ومن رأى) أنه ظلم من سيده فإنه حصول منفعة وربما يعتق وإن رأى أنه هو الظالم فحصول هم وغم وندامة وإن كان المظلوم من رفقته فحصول مضرة من سيده ومشقة وقال بعض المعبرين: اني أكره في المنام رؤيا الظالم المشهور بالظلم والظلمة ولو تواطأ المنام على أي وجه كان. ### $ 4 - (فصل في رؤيا الأعوان) (ومن رأى) أحدا منهم وعرفه عن أمر يكرهه أو استدعى به للحاكم فلا خير فيه وإن كان مريضا دل على انقضاء أجله وإن نازع أحدا منهم في أمر أو نازعه فحصول حذر شديد (ومن رأى) أنه أبذى بلسانه على أحد منهم بفاحشة فإنه يقهر في أمره (ومن رأى) من أحد منهم لينا فإنه مكر وخديعة فليكن على يقظة منه (ومن رأى) أنه صار من الأعوان أو أحدا من بيته فحصول منفعة (ومن رأى) عوانيا مشهورا بالأذى فعلى وجهين: قيل حصول غرامة أو انتقام عدو. ### $ 5 - (فصل في رؤيا البرددارية والرسل والنقباء) قيل: رؤيا البرددارية تؤول بقضاء الحاجة وعز وجاه وقال جابر المغربي: (من رأى) أنه برددارا عند ملك عادل فإنه حصول خير وصلاح ويرزق رزقا حلالا وإن كان الملك بخلاف ذلك فحصول مال حرام واشتغال بالفساد وإن رأى أي حاكم كان فتعبير أفعالهم وأقوالهم كما تقدم في الأعوان وقيل رؤيا البرددار تدل على حل أمور معقدة وأما رؤيا النقيب فحصول عطاء من أحد (ومن رأى) رسولا جاء من مكان على هيئة حسنة فلا بأس به وأما بقية المرجفين كالاجواقية والبريدية والسواقين والقصاد الذين يأتون بأمر شنيع فيؤول ذلك على وجهين: إما بشارة وخير أو هم ومصيبة. ### $ 6 - (فصل في رؤيا السجانة والجلادة والضوية)

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص646 مُحقَّق

أما الأيام فيأتي ذكرها في أحد فصول الباب الثامن عشر وأما الليل والنهار فالمراد بهما الظلمة والنور وقال ابن سيرين: من رأى ليلا مظلما فإنه يدل على الحزن والغم (ومن رأى) ليلة نيرة طيبة والناس يجدون فيها راحة فإنها تؤول بالفرح والسرور والعيش الطيب وقال الكرماني: من رأى أنه يمشي في ليل مظلم والطريق مبهم عليه وهو يظن أنه على جادة الطريق فإنه يدل على استقامته في طريق الدين (وقال) جابر المغربي: من رأى الليل نهارا والشمس طالعة فإنه يدل على الخير والمنفعة وحصول المراد (ومن رأى) بخلافه فتعبيره بخلافه (وقال) أبو سعيد الواعظ: رؤيا الليل تؤول بالضلالة (ومن رأى) أن الدهر كله ليل لا نهار فيه فإنه غم أهل ذلك المكان وفزع وجزع وخوف والظلمة ظلم لمن كان أهله (ومن رأى) ليلا وبه قمر وكواكب تدور فلا بأس به (ومن رأى) أن داره ظلمة فإنه يسافر سفرا بعيدا وقيل رؤيا الظلمات تؤول بالتحير في طريق الدين (ومن رأى) أنه في الظلمات ثم تبدل بالنور فإنه يدل على التوبة وفتح أبواب الدين (وقال) الكرماني: من رأى أنه كان في الظلمات ثم جاء إلى النور ثم رجع إلى الظلمات فإنه يؤول بالنفاق لقوله تعالى: {وإذا أظلم عليهم قاموا} . (وقال) جعفر الصادق: والظلمات تؤول على خمسة أوجه: كفر وتحير وتعسير أمر وبدعة ووقوع في ضلالة من رأى أنه خرج من الظلمات إلى النور وكان من أهل الصلاح فإنه يخرج من الفقر إلى الغنى وأما النور يعني النهار فإنه يؤول بالهدى وأول النهار يؤول بأول الأمر الذي يطلبه ونصفه وآخره يقاس على ذلك (ومن رأى) أن الدهر كله نهار فإنه يؤول باستقامة أموره وطول عمره وربما يستشيره سلطان ويقتدى برأيه. ### $ 7 - (فصل في رؤيا الحر والبرد) أما الحر فإنه يؤول بالهم والغم وشدته أبلغ وأما البرد فإنه مشقة ومحنة وعذاب وقيل فقر ومضرة (ومن رأى) عضوا من أعضائه سقط من البرد فإنه يؤول بهلاكه أو هلاك أحد من أقاربه وقيل رؤيا البرد في وقته ما لم يتجاوز الحد فليس بمضر وكذلك الحر والله أعلم بالصواب.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص610 مُحقَّق

(ومن رأى) الصبح وهو مضيء ونير يحصل لأهل ذلك المكان أمن وخير وراحة وإن رأى بعد الصبح أو في وقته ظلمة فتعبيره ضد ذلك (وقال جابر المغربي) : كذلك وربما يكون زيادة رزق إذا كان مضيئا (ومن رأى) وقت الصبح محمرا فإنه حصول ضعف لأهل ذلك المكان وقال جعفر الصادق: رؤيا فلق الصبح تؤول بالدين والخير والصلاح والقوة (ومن رأى) الساعة الثانية من النهار فانها تؤول على وجهين خير وبركة أو تهاون في أمر وقال بعض العبرين: رؤيا الساعات تؤول بالسنين وقيل بالشهر وابتداء ساعات النهار إذا كان في تساويه مع الليل وهو اثنتا عشرة ساعة فتكون الساعة الاولى بمكان شهر الله المحرم والثانية بمكان صفر والثالثة بمكان ربيع الاول والرابعة بمكان ربيع الثاني والخامسة بمكان جمادى الاولى والسادسة بمكان جمادى الآخرة والسابعة بمكان رجب والثامنة بمكان شعبان والتاسعة بمكان رمضان والعاشرة بمكان شوال والحادية عشرة بمكان ذي القعدة والثانية عشرة بمكان ذي الحجة (ومن رأى) أنه مضى من هذه الساعات شيء أول من أشهر السنة وانتظاره ما هو طالبه من خير وشر وإذا رأى وقتا معلوما مثل الظهر والعصر والمغرب والعشاء ما لم يصدر فعل من الأفعال المقدم ذكرها فتحسب على قدر ساعاتها ويكون التأويل على حكمها (ومن رأى) ساعة من ساعات الليل فيؤول على وجهين: وجه ان حكمها يكون نصف شهر ووجه لا حكم لها لقوله تعالى: {فمحونا آية الليل} وقال بعض المعبرين: لا تعبير لساعات الليل الا كما تقدم في الفهرست من اعتبار الوقت وما مضى منه واما تحرير ساعته وحكم تعبيرها فسقوط أصلا وفي ذلك مباحثة كثيرة واختلاف بين المعبرين وقد تقدم تعبير الليل والنهار والحر والبرد في بابه والله أعلم بالصواب.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص649 مُحقَّق

تفسير حلم ظلمة في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٥ نصوصٍ مصدرية

كل النور هدى، لقول الله جل ذكره: (الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور) ؛ فمن رأى أن الفجر قد طلع، فإنه ينال فرحا وسرورا سابقا ودهرا هنيئا ناميا، لأن الفجر بياض بعد ظلمة. فإن رأى أنه ضاع له متاع في ليل مظلم، فوجده في طلوع الفجر؛ فإن له على غريم شيئا ينكره ، فيشهد به شاهدان، فيصح ذلك، لقوله جل وعلا : (وقرآنا فرقناه) وقوله : (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا). وأما أول النهار، فأول الأمر الذي أنت طالبه أوسط ذلك الأمر، وآخره آخر الأمر. فمن رأى أن الدهر كله نهاره ليل فيه، [96/ أ] فإن الشمس، لا تغرب، بل تدور دورانا حول السماء، فإن السلطان يسند الأمور كلها إلى نفسه، ويعمل فيها برأي نفسه، ولا يعتمد وزيرا؛ بل جعل الناس كلهم جندا، حتى لا يكون في مملكته لا زراع، ولا عامل، ولا بناء، ولا محترف، ويبقون في هم؛ لأن الحر هم. فإن رأى سلطانه كأنه قد أصابه حر الشمس، أصابته نائبة من الملك لأعظم(8) الماب الثالث والعشرون في علاوته من الرؤيا المجربة والمعبرة رأى يعقوب بن إسحاق النصراني، كأنه قد خرج من الظلمة إلى النور، فأتى المعبر وسأله عن تأويل رؤياه، فقال له : أبشر، فإن الله يرزقك الإسلام والإيمان، وإن الله تعالى وليك في الدنيا والآخرة، لقول الله تعالى : (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور)، فلم يلبث أن حسن إيمانه. وكان سبب ذلك أنه كانت بين النصارى فتنة، وبين المسلمين فتنة، فقتل إنسان من النصارى، فأتاهم السلطان، وتعرض لهم، وسألهم عن سبب الفتنة الواقعة بينهم، فكانوا يدعون على رجل مسلم دم النصرانى. فلما سأل يعقوب بن إسحاق هذا النصراني عن حال من شهد من النصارى كذبهم وبرأ المسلم من دم القتيل؛ والله أعلم. ورأت آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم، كأن نورا خرج أضاء قصور الشام من ذلك النور، فولدت النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك في زمن الفيل. [و] رأى ملك من ملوك الهند، كأن نورا ساطعا ارتفع من [بلاد] العرب، وملأ ما بين الأفق، وكأن خيولا عرابا تسكن بلاده، وتأكل أولادها، وتفسد فيها؛ وقص رؤياه على علماء أصحابه فقالوا: إن النور خروج نبى من الأنبياء؛ وانتشار دينه وشريعته من المشرق إلى المغرب، والخيول العراب، فإن العرب تسكن بلادنا وتستخدم أولادنا وتبيعهم وتشتريهم وتدخلهم في دينها.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص26 مُحقَّق

ومن كان فى الظلمة، فإنهم ضالون [20/ أ] مضلون، ثم قرأ عليهم من الإنجيل : لما سمع يسوع أن يوحنا أسلم، فجاء إلى الجليل أو خلى الناصرة، وجاء وسكن في كفرناحوم على شط البحر على تخوم زبولون ونفتالي ليتم الشيء الذي قيل على لسان أشعيا النبى إذ قال : «أرض زبولون ونفتالي طريق البحر معابر الأردن جليل الشعوب. الشعب الجالس فى الضوء أبصروا نورا عظيما، والذين هم جلوس في الظلمة في ظل الموت أشرق لهم النور. الباب الخامس والعشرون في رؤية عيسى [عليه السلام] من رأى عيسى ابن مريم عليه السلام، فإنه يكون رجلا مباركا نفاعا، كثير الخير ، كثير السفر في رضا الله تعالى، كثير البر والخير، صاحب نسك، ويرضى بالقليل، ويرزق بصرا بالطب، لقوله تعالى : (وأبرىء الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله). وقالت النصارى : من رآه في منامه فإنه لا يصيبه مكروه في تلك السنة. وإن طلب طبا أصابه ومهر فيه. فإن رأى أمه مريم ابنة عمران فإنه ينال جاها ومرتبة من الناس، فيظفر بجميع حوائجه. وإن رأت امرأة هذه الرؤيا وهي حامل، ولدت ابنا حكيما؛ وإن افتري عليها برئت من ذلك وأظهر الله براءتها. ومن رأى كأنه يسجد لمريم أم عيسى، فإنه يكلم الملك ويجلس معه. الباب السادس والعشرون في علاوته من الرؤيا المجربة رأى نصراني في نومه كأن عيسى عليه السلام على طور سيناء، وقد أوصاه أن لا تضلوا ولا يضلنكم أحد. فسأل الأسقف عنه فقال : من كان نصرانيا مخلصا كان له خلاص ونجاة برؤيته، وخرج رئيس شديد الشوكة، قوي في أمره. ومن كان صالحا كانت أحواله بركة ويمن. ومن كان على طريق الصواب، فلا يضره كل فعل . وذكر الأسقف، أن في الإنجيل لما جاء أيشوع على جبل الزيتون، دنت منه تلاميذه وقالوا فيما بينهم وبينه : قل لنا : متى يعني خراب بيت المقدس، وما آية مجيئك وانقضاء الدنيا ? وأجاب أيشوع وقال لهم: احذروا لا يضلنكم أحد، فكثير يأتون باسمى ويقولون: أنا المسيح، ويضلون كثيرا؛ وستسمعون القتال واخبار الحروب، فانظروا ولا تتحيروا، لأنه ينبغى أن يكون هذا كله؛ ولكن ليس الآن حين التمام.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص135 مُحقَّق

فإن رأى أن رعيته كاشفته، فإنه وهن في سلطانه، وظهور ظلمه عند الرفيع والوضيع، وخذلانه. ومن رأى الإمام العدل دخل محلة أو موضعا، فإن رحمة الله تغشى( ذلك الموضع، وينزل عليه العدل . فإن رأى ملك متعزز(3) أنه دخل دارا أو محلة أو أرضا يكره دخوله هناك في اليقظة، فهو مصيبة تدخل على أهل ذلك الموضع، بقدر ذلك السلطان لقول الله تعالى: (إن الملوك إذا دخلوا [5/ أ] قرية أفسدوها) . فإن كان لا ينكر دخوله هناك، فلا يضر دخول أهل ذلك الموضع. وقالت النصارى : من رأى أنه يختلف إلى أبواب الملوك، فإنه ينال ظفرا بالأعداء ويبلغ مناه؛ فإن رأى كأنه دخل على ملك، فإنه ينال شرفا ودولة وثروة وسرورا ومالا . فإن رأى كأنه يحتال على سلطان، فإنه ينال كرامة وعزا. فإن رأى أنه حمل إلى ملك طعاما أو إلى رجل شريف، استقبله كرب ثم ينجو منه ، فيصيب مالا من حيث لا يحتسب . فإن رأى أنه خاصم ملكآ، نال قرة عين وسرورا، وجرى على يده خير كثير.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص369 مُحقَّق

في علاوة الليل من الرؤيا المجربة رأى ملك ظالم من ملوك بني إسرائيل جبار، كأنه في ظلمة وضيق وغم وبلاء وفقر، وكأن صورة من الصور تبينت له ودخلت فى كوة فكلمته، وكأنه خرج إلى أرض واسعة بين روضة وبستان ينير بنوره العالم، وكأنه رأى أمواتا قد أحيوا بكلامه؛ فقص رؤياه على معبر فقير، فقال له : أما ما كنت فيه من تلك الظلمة، فإنك لا تهتدي إلى صراط الله تعالى؛ وأما الصورة، فشىء يظهر لك يدلك على الخروج من تلك الظلمة، وأما الموتى الذين أحيوا، فهم الكافرون يؤمنون بالله على يدك. وقال ارطاميدورس : رأى رجل في المباراة كأن قد أظلمت عليه الأرض وجاءه الليل، فعرض له أنه غلب في تلك المباراة وخرج من يده.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص10 مُحقَّق

الظلمة ضلالة لقوله تعالى : (ألر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور). فإن كانت الظلمة مع الرعد والبرق والريح، فإنه يقع في الموضع الذي رآها فيه ضلالة. فمن رأى أن الدهر كله ليل لا نهار فيه، وأن القمر والكواكب تدور دورانا حول السماء، فإن ذلك البلد يدفع إلى أذى وزير أو كاتب أو أشراف الناس، ويتدبرون ويسوسون أمورا لا يفون بها، ويتطرق إليهم الزعار والقطاع، حتى يفتقروا ويموتوا جزعا، لأن البرد الذي هو طبع القمر فقر وموت، والوزير بمنزلة القمر. وقالت النصارى: من رأى في داره ظلمة، سافر سفرا بعيد .

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص10 مُحقَّق

تفسير حلم ظلمة في المنام عند الشهاب العابر

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

[43] فصل: فإن كان في السماء شموس، وهي تؤذي الناس: فأقوام ظلمة، وأرباب شر. وأما إن نفع ضوأهم: فأرباب عدل، وربح وراحات، وربما يكون في الزراعات والثمار وكل ما يحتاج إلى الشمس وكثرة الفائدة والخير. وكذلك القمر إلا أن دولته بالليل، وهو أنزل منها مرتبة. # قال المصنف: إذا رؤي الشمس والقمر مجتمعين في مكان وكان صاحبه خائفا أو مريضا: خشي عليه لقوله تعالى {وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر} ويدل أيضا على خصام الزوجين والأخوين والولدين والغلامين والجاريتين وعلى مرض العينين ونحو ذلك. واعتبر القمر بأحوال الرائي. كما قال لي إنسان: رأيت كأنني آكل القمر، قلت له: أبعث طبقا أو مرآة وأكلت ثمن ذلك، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: يموت من يعز عليك وتأكل ميراثه، فمات ولده. وقال آخر: رأيت وجه إنسان صار قمرا، فقلت: نخشى عليه برص أو طلوع في وجهه، فقال: جرى ذلك. وقال آخر: رأيت كأنني وقعت في القمر وأنا في شدة، قلت له: أترك القمار. ومثله قال آخر، قلت له: تغرق، فمات غرقا. وقال آخر: رأيت كأنني أسبح في قمر وأنا ألتذ بذلك، قلت له: تغرق. ورأى إنسان أن القمر قد صار له حرارة كحر الشمس، قلت: يتولى بعض نواب الكبراء منصب من استنابة، فإن نفع الناس ذلك الحر نالت رعيته به خيرا وإلا فلا. ورأى آخر أن ضوء الشمس صار باردا وزال ذلك الحر، قلت: إن كان ذلك في زمن الصيف عدل المتولي ونالت الرعية منه راحة ثم عن قليل يموت، فمات قاضيهم بعد أن حسنت سيرته، وقلتك يقع مطر لا نفع فيه، فوقع المطر وكان في الصيف خلاف العادة. # [44] فصل: قتال الشمس مع القمر: دليل على حرب يقع، وملوك تتقع. فإن كان كأنه في نوم النهار: فالغلب للشمس، يظهر أهل الحق. وإن كان كأنه في ليل: فالغلب للقمر، ويظهر أهل الظلم، لأنه متولي الظلمة، والظلمة يشتق منها الظلم. [45] فصل: طلوع الهلال: دال على بارة أو غائب يقدم من تلك الجهة. وهو لمن عليه دين: مطالبات، وهموم، ونكد. وربما دل على النكد، ويدل على خلاص المسجون والمريض. وأما كثرة الأهلة والأقمار: فدليل على الخوارج. فإن كان / ضوؤهم ينفع الناس: فذلك خير، وراحة. وإلا فلا. قال المصنف: وربما دل كثرة الأهلة في المكان على الفوائد، كما قال #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص213 مُحقَّق

تفسير حلم ظلمة في المنام عند ابن سيرين

منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ٣ نصوصٍ مصدرية

على السنة وإلى القبلة وذكر الله تعالى على ذبحه وإن كان على خلاف ذلك قتل رجلا أو ظلمه أو عذبه وإن كان ذبحه للحم فتأويله على ما تقدم في الإبل والبقر وإن ذبحه لنسك تاب إن كان مذنبا وإن كان مديونا قضي دينه ووفى نذره وتقرب إلى الله تعالى بطاعة إلا أن يكون خائفا من القتل أو مسجونا أو مريضا أو مأسورا فإنه ينجو لأن الله تعالى نجى به اسحق عليه السلام ونزل عليه الثناء الجميل وعلى أبيه وأبقاها سنة ونسكا وقربة إلى يوم الدين ومن ذبح كبشا وكان في حرب رزق الظفر بعظيم من الأعداء والكباش المذبوحة في موضع قوم مقتولون ومن ابتاع كبشا احتاج إليه رجل شريف فينجو بسببه من مرض أو هلاك -ومن رأى كبشا يواثبه أصابه من عدوه ما يكره # فإن نطحه أصابه من هؤلاء أذى أو شتيمة وأخذ قرن الكبش منعة وصوفه إصابة مال من رجل شريف وأخذ إليته ولاية أمر على بعض الأشراف وروثه ماله أو تزوجه بابنته لأن الإلية عقب الكبش وأخذه مافي بطن الكبش استيلاؤه على خزانة رجل شريف ينسب إليه ذلك الكبش ومن حمل كبشا على ظهره تقلد مؤنة رجل شريف -ومن رأى كبشا نطح فرج امرأة فإنها تأخذ شعر فرجها بمقراض وقال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت كأني مردف كبشا فأولت أني أقتل كبش القوم ورأيت كان ظبة سيفي انكسرت فأولت أنه يقتل رجل من عشيرتي فقتل حمزة رضوان الله عليه وقتل رسول الله ص طلحة صاحب لواء المشركين ومن سلخ # كبشا فرق بين رجل عظيم وماله ومن ركبه استمكن منه وشحوم الكباش والنعاج وألبانها وجلودها وأصوافها مال وخير أصاب منه ومن وهبت له أضحية أصاب ولدا مباركا -ومن رأى أنه يقاتل كبشا فإنه يخاصم رجلا ضخما فمن غلب منهما فهو الغالب لأنهما نوعان مختلفان وأما النوعان المتفقان مثل الرجلين إذا تصارعا في المنام فإن المغلوب هو الغالب ومن ركب شيئا من الضأن أصاب خصبا وكذلك من أكل لحمه مطبوخا -ومن رأى في بيته مسلوخا من الضأن مات هناك إنسان وكذلك العضو من أعضاء البهيمة وأكل اللحم نيئا غيبة وسمين اللحم أصلح من مهزوله ورأى إنسان كأنه صار كبشا يرتقي في شجرة كثيرة ذات شعوب وأوراق فقصها على معبر فقال تنال رياسة وذكرا #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص356 مُحقَّق

الهدى نظره فإن كانت الرؤيا للعالم وكانوا يستغيثون في المنام أو يبكون ويتضرعون نزلت بهم شدة على قدر الظلمة إما فتنة أو غمة أو جدب وقحط وكذلك أحمراره والعرب تقول لسنة الجدب سنة غبراء لتصاعد الغبار إلى الهواء من شدة الجدب فيكون الهواء في عين الجائع ويتخيل له أن فيه دخانا فكيف إذا كان الذي أظلم الهواء منه دخانا فإنه عذاب من جدب أو غيره وأما الضباب فالتباس وفتنة وحيرة تغشى الناس وأما النور بعد الظلمة لمن رآه للعامة إن كانوا في فتنة أو حيرة اهتدوا واستبانوا وانجلت عنهم الفتنة وإن كان عليهم جور ذهب عنهم وان كانوا ف جدب فرج عنهم وسقوا وخصبوا ويدل للكافر على الإسلام وللمذنب على التوبة وللفقير على الغنى وللأعزب على الزوجة وللحامل على ولادة غلام إلا أن تكون حجته في تختها أو صرته في ثوبها أو أدخلته في جيبها فيولد لها جارية محجوبة جميلة وأما الليل والنهار فسلطانان ضدان يطلبان بعضهما بعضا والليل كافر والنهار مسلم لأنه يذهب بالظلام # والله تعالى عبر في كتابه عن الكفر بالظلمات وعن دينه بالنور وقد يدلان على الخصمين وعلى الضرتين وربما دل الليل على الراحة والنهار على التعب والنصب وربما دل الليل على النكاح والنهار على الطلاق وربما دل الليل على الكساد وعطلة الصناع والسفار والنهار على النفاق وحركة الأسواق والأسعار وربما دل الليل على السجن لأنه يمنع التصرف مع ظلمته والنهار على السراج والخلاص والنجاة وربما دل الليل على البحر والنهار على البر وربما دل الليل على الموت لأن الله تعالى يتوفى فيه نفوس النيام والنهار على البعث وربما دلا جميعا على الشاهدين العدلين لأنهما يشهدان على الخلق فمن رأى الصبح قد أصبح فإن كان مريضا انصرم مرضه بموت أو عافية فإن صلى عند ذلك الصبح بالناس أو ركب إلى سفر أو خرج إلى الحج أو مضى إلى الجنة كان ذلك موته وحسن ما يقدم عليه من الخير وضياء القبر وإن استقى ماء أو جمع طعاما أو اشترى شعيرا فإن الصبح فرجه مما كان فيه من الغلة وإن رأى ذلك مسجون خرج من السجن وإن رأى ذلك معقول #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص19 مُحقَّق

-ومن رأى أن يده تحولت يد سلطان فإنه ينال سلطانا ويجري على يديه مثل ماجرى على يد ذلك السلطان من عدله وظلمه فإن رأى أن جسده جسد كلب فإنه يعمل بالسفاهة والدناءة فإن رأى أن جسده حية فإنه يظهر ما يكتم من العداوة فإن رأى جسده جسد كبش فإنه يظهر منه كرم وإنصاف فإن كانت له إلية كإلية الكبش وهو يلحسها بلسانه فإن له ولدا مرزوقا يعيش منه فإن رأى بطنه تحول صقرا فإنه يكون كثير الأمتعة فإن رأى في بطنه عظما فهو زيادة في أهله وقوة وبأس فإن رأى أن فخذيه تحولتا # نحاسا فإن عشيرته تكون جريئة على المعاصي فإن رأى أصابعه قد زيد فيها زاد في طمعه وجوره وقلى إنصافه فإن رأى رجليه تحولتا رصاصا فإنه يكون كثير المال حيث أدرك فإن رأى أنه ولي مكانه شيخ فهو زيادة في سلطانه فإن رأى ذلك تاجر فإنه تتضاعف تجارته لأن الشيخ جد الرجل فإن أخذ هذا الشيخ الأمر من يده فإنه يعينه ويقويه والشاب عدو وأما الدجال فإنه سلطان مخادع جائر لا يفي بما يقول وله اتباع اردياء والشرطي إذا جاء بأعوانه فإنه فزع وهم وحزن وهول وعذاب وخطر وكذلك كل ذي سلطان شرير وذوي شر من الهوام وذي ناب من السباع إن كان ضاريا فإنه نجاة وفوز وكل شئ يراه الإنسان أنه أخذه بأمر الملك يدل على منفعة ينالها من الملك عن أمره والعون رجل يعين على الباطل فمن رأى في داره أعوانا عليهم ثياب بيض فإنه بشارة له ونجاة من هم أو غم أو هول أو شدة أوما أشبه ذلك فإن كان عليهم سواد فهو مرض أو هم أو هول والعسس نذير له من ترك الصلاة فإن رأى أنه هرب والعسس يطلبه فأدركه وأخذه وتكلم بكلام نجا به من العسس فإنه يقصر في صلاة العتمة ويتوب والفهاد رجل بطريق البطارقة. #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص272 مُحقَّق

تفسير حلم ظلمة في المنام عند الأحسائي

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

من رأى أن ظالما معروفا يفعل أمرا ليس بزين فإنه يدل على إصراره في ظلمه وإن فعل ما يستحسنه الناس فإنه يرجع عن ذلك وقال بعضهم يعبر بالضد ومن رأى ظالما حسنت سيرته فهو عزله عما هو فيه وإن رأى ظلمه زاد وتعدى إلى أن بلغ زيادة المبلغ فإنه انتهاء أمره ويكون على شرف الزوال وإن رأى أنه هو ظالم فيؤول على ثلاثة أوجه ظلم النفس وظلم الغير وقصور الهمة عن المصالح ومن رأى أنه ظلم أحدا بعينه فإنه حصول ظفر للمظلوم وكذلك إن رأى أن أحدا ظلمه ومن رأى أن الملك ظلمة فإنه يحتاج إليه فيما يليق به ومن رأى أنه حصل منه ظلم في حق أحد من الأعيان فإنه يحصل له منه ضرر ومصيبة وقال بعضهم من رأى أنه ظلم أحدا ممن هو دونه فإنه يكون مظلوما وإن رأى أنه مظلوم من أحد فضد ذلك وقال بعضهم إني أكره في المنام رؤية الظالم المشهور بالظلم ولو تأول المنام على أي وجه كان ومن رأى أحدا من الأعوان وعرفه على أمر يكرهه أو استدعى به الحاكم لا خير فيه وإن كان مريضا دل على انقضاء أجله وإن نازع أحدا منهم ونازعه فحصول حذر شديد وإن رأى أنه أبذأ لسانه على أحد منهم أو نازعه بفاحشة فإنه يقهره في أمره ومن رأى من أحد منهم لينا فإنه مكر وخديعة فليكن على يقظة منه ومن رأى أنه صار من الأعوان أو # أحدا من بيته فحصول منفعة ومن رأى عوانيا مشهورا بالأذى فعلى وجهين قيل حصول غرامة أوانتقام من عدو ورؤية السجان تدل على هم وغم ورؤية الجلاد تدل على حصول المراد سريعا ومن رأى أحدا من الضرابين بالأسواط فإنه يعده أحد بوعد ويكذبه ومن رأى حارسا فإنه يجد ما يطلبه

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام، أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ)، ج1 ص69 مُحقَّق

تفسير حلم ظلمة في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

هي في المنام ضلالة وحيرة فمن خرج من ظلمة إلى ضياء فإنه يسلم إن كان كافرا أو يتوب إن كان عاصيا وإن كان مسجونا نجا من ظلمة السجن والظلمة تدل على الظلم فمن دخل ظلمة فإنه ظالم. ومن رأى الظلمة ظلم ورؤيا الظلمة دالة على ظلمة القلب والبصر وربما دلت على الانفراد والستر عن الناس لما يريد ستره وربما دلت على غلبة السوداء وعلى إتيان السمر أو السودان وإيثارهم على من سواهم وربما دلت الظلمة أو السودان على الصفرة.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص233 مُحقَّق

ولدينا كذلك ١١ نصًّا مصدريًّا من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٤ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  2. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٥ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  3. قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  4. منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  5. تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  6. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.