تفسير حلم «وقال ابن سيرين» في المنام
رؤية «وقال ابن سيرين» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن شاهين، الدينوري وابن غنّام، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «وقال ابن سيرين»
بمحمود وقال ابن سيرين: (ومن رأى) أن ذكره كبر وضخم فإنه زيادة في سلطانه وماله وولده وأبهته خصوصا ان كان وزيرا وإن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده (ومن رأى) أنه قلع ذكره ثم وضعه مكانه كما كان فإنه يموت له ولد ويرزقه الله غيره يقوم مقامه (ومن رأى) شخصا يحلب ذكره أو يمصه فإنه ينال منه منفعة (وقال جابر المغربي) : حركة الذكر وانتصابه تدل على زيادة المال وعظم الأبهة وكثرة الأولاد (ومن رأى) أنه ورم فنظير ذلك ما لم يكن به وجه (ومن رأى) أن أحدا يضرب ذكره فإنه لا خير فيه للضارب (ومن رأى) أن ذكره مربوطا له فإنه يكتم الشهادة (ومن رأى) أن ذكره صار جمادا فإنه موته وإن صار حيوانا أو نباتا فإن كان من المحبوبات فلا بأس به وإن كان من المكروهات فليس بمحمود (ومن رأى) أنه خرج من ذكره شيء من ذلك فهو ولد فما كان نوعه محبوبا كان الولد جيدا وإن كان مكروها فضده. (قال الكرماني) : من رأى أن ذكره قد انقطع فيؤول على أربعة أوجه موت أو قطع ذكره من بين العالم واسمه أو موت ولده أو ذهاب ماله وقيل يسافر سفرا بعيدا (وقال السالمي) : يؤول على ثلاثة أوجه انقطاع نسل وربط وإن كان له ولد مريض بريء (ومن رأى) ذكره خرج من صلبه وصار فريدا فإن ذلك غلام يولد له وربما يموت وينقطع ذكره من المكان الذي هو فيه (ومن رأى) ذكره صغر أو حصل به رخاوة أو فقده وهو يستر ذلك ويكتمه عن الناس فإنه فقر وحاجة له وإن رأى أن ذكره في جراحة فإنه كلام يقال فيه ويقبح ذكره (ومن رأى) أنه ختن فإنه صلاح في دينه وكذلك ان رأى له ختانين (ومن رأى) أن ذكره انتشر وانتصب فإن الحاجة التي هو طالبها تقضي لأن الذكر لا ينتشر إلا عند الحاجة (ومن رأى) أن ذكره شطر نصفين وصار النصف الواحد قائما والآخر رخوا فإنه يؤول على أربعة أوجه: تعطيل في الأمور وإن كان له ولدان مات أحدهما وإن كان مسافرا قطع عليه الطريق وإن كانت زوجته حاملا تلد ولدين ويموت أحدهما. (ومن رأى) أن ذكره دخل في جوفه دل على أنه يكتم الشهادة (ومن رأى) أن ذكره جمع حتى صار كالكبة فإنه يؤول على ستة أوجه مال وادخاره بحيث لا ينفع وقصر أولاده وعجزهم عن ادراك ما بلغه من المناصب ومولود فيه نقص وعاهة ونقص عمره وتعسير أموره وتكدر في جاهه وإن رأى أن ذكره استحال فإنه عجز بعد قوة (وقال جعفر الصادق) : رؤياه الذكر تؤول على ستة أوجه أولاد ومال وجاه وقوة وولاية وعز ودولة وأما الخصيتان فيؤولان بالبنات وبالمعيشة وبالصيانة وبالعكس والوقاية فما رئي من زين أو شين كان منسوبا لذلك (وقال أبو سعيد الواعظ) : الخصيتان هما ابنتان فتأويلهما بالصلاح والفساد يرجع إليهما وقيل ان رآهما عظيمين يؤول على امتناعه من أشر أعدائه (وقال السالمي) : من رأى في خصيته خللا فإن أعداءه يظفرون به فإن رآهما في يدي رجل ظفر به عدوه , وإن رأى كأنهما بانتا منه بغير ألم ووهبهما لأحد فإنه يولد لغيره ولد فإن فيه نسب إليه وانتزاعهما موت الأولاد (وقال الكرماني) : رؤيا الخصيتين تؤول على ثلاثة أوجه: سكون وأولاد ومعيشة. (وقال جابر المغربي) : قطع الخصيتين تؤول على خمسة أوجه: قطع الأولاد الإناث حتى لا يولد إلا لذكر وميراث من مال ودية وظفر الاعداء به وقلة الحركة والأمانة وقيل رؤيتهما تدل على الاناث من القرابة (ومن رأى) أنها قطعها وكان عنده مريض فإنه يموت وربما تكون مفارقة زوجين وقال بعض المعبرين يدلان على المال فإن كان مظلوما فإنه أخذ منه ألفان أو مائتان أو ديناران على قدر حاله فإن لم يكن في شيء من ذلك انقطع نسله ونفد رزقه وتعطلت معيشته ونعمته وقيل اليمنى ولد ذكر واليسرى أنثى وقال بعض المعبرين: جميع الخصى من الناس والحيوان مال فمن حصل له شيء من ذلك أو ذهب منه يؤول بالمال وقال بعضهم: الخصيتان يؤولان بالخدم (ومن رأى) أنه نبت شيء من ذلك في غير محله وذهب فإنه يحصل له مال من غير وجهه ويصرفه في غير محله وأما الفخذان فقوة الإنسان ومكسبه ومعيشته وقومه وعشيرته فما رؤي في ذلك مما يزين أو يشين فهو منسوب لذلك. (وقال الكرماني) : من رأى أن فخذه قطع فإنه يفارق أهله ويموت غريبا فاليمين يدل على قرابة الأب والشمال يدل على قرابة الأم فمن رأى أن شيئا من لحمه مزق فإنه حصول مصيبة لمن نسب إليه وقال جابر المغربي: من رأى أنه ربط فخذيه بحبل فإنه يكون مجتمعا بأقربائه لا يفارقهم (ومن رأى) أن فخذه تحول معدنا أو نباتا فإنه تعطيل أمر هو طالبه أو حدوث ما يكره قومه له وقال جعفر الصادق: رؤيا الفخذ تؤول على اربعة أوجه أهل بيت واصحاب وحشم #
تفسير حلم وقال ابن سيرين في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٢٠ نصًّا مصدريًّا
قال دانيال عليه السلام: وإن رأى شعره طال طولا زائدا فإنه هم وغم وإن رأت المرأة ذلك يكون زينة وزيادة بهاء وقيل رؤيا الشعر لمن يكون متلبسا بزي الفقراء فلا بأس به وقال ابن سيرين: (ومن رأى) أنه حلق رأسه في أيام الحج فإنه صلاح في الدين وكفارة للذنوب وإن كان في الأشهر الحرم أو في بعضها فإنه قضاء دين وزوال هم وغم وقيل: (إن رأى) ذلك ذو منصب فليس بمحمود وإن رأت المرأة ذلك فإنه يدل على موت زوجها أو أحد محارمها وإن رأت أن شعرها قطع أو بعضه فإنه يدل على مخاصمة مع زوجها وقيل حصول مصيبة وإن رأت ان شعرها جميعه صار أبيض فإنه يدل على ان زوجها رجل فاسق على غير الطريقة وقال الكرماني: رؤيا الشعر يؤول على ستة أوجه: للملك بالعسكر وللمرأة بالعز والبهاء وللرعية بالهم والغم وللفقراء العباد بزيادة العبادة وقيل بالحج (ومن رأى) أن سباليه قد طالا فإنه يؤول على وجهين: عز وولد ورؤيا الحاجبين إذا طالا مال زينة وقيل طول عمر (وإن كان) شعر بدنه قد طال فإن كان ذا وجاهة فزيادة في ماله وأبهة في جاهه (وإن رأى) ذلك فقير فعسر وضيق وإن رأت المرأة ان شعرها حلق أو قلع دون أصله فإنه دليل على هتكها. # (ومن رأى) أن شعره قد شاب فإنه زيادة في دينه وقيل نقص في ماله (ومن رأى) أن شعر رأسه قد سقط من غير فعل فإنه يدل على الهم والغم من جهة الأبوين (وقال أبو سعيد الواعظ) : شعر الرأس مال وطول عمر وحسنة وعز وشرف (ومن رأى) شعر رأسه طويلا متفرفا يدل على تفرق مال رئيسه (وقال ابن سيرين) : أكره بياض الشعر في المنام للشاب فإنه فقر (ومن رأى) أنه طال شعره فإنه فقر ودين وربما يحبس (ومن رأى) أن ليس برأسه شعر وهو أصلع يدل على زيادة العيش (ومن رأى) أن ليس له شيبا الآن وقد نبت له ذلك فإنه يدل على أنه يولد له ابنتان أو لأحد من أقاربه وإن رأى ذلك وهو بمكان مرتفع فربما يكون عزا ودولة (ومن رأى) أنه أجلح فإنه لا خير فيه وقيل هم وغم وحقارة (ومن رأى) أنه كان أجلح أو أقرع وقد نبت الشعر برأسه فيدل على زيادة أبهة وعظمة وحصول خير. (ومن رأى) أنه ينتف من شعره الذي ليس بواجب نتفه فإنه يدل على اتلاف مال وإن فعل ذلك غيره فيكون الاتلاف بسبب الفاعل (ومن رأى) أنه يسرح شعره يمشط فإنه عز ودولة (ومن رأى) أنه نبت له شعر في موضع لا ينبت فيه الشعر فإنه يدل على حصول دين ثم يقدر الله تعالى بوفائه (ومن رأى) أنه حلق شعر إبطه أو عانته فإنه يدل على صلاح دينه وقيل حلق الإبط حصول مراد (ومن رأى) أنه ينتف إبطه كان أجود وإن رأى أن شعر إبطه قد طال فإنه مكروه في الدين وإن رأى أن شعر عانته قد طال فهو سلطان أعجمي يصيبه ليس معه دين وقيل: طوله دناءة الفرج وفساد (ومن رأى) أنه ينتف عانته فإنه يغرم مالا أو يبذره في غير محله. (وإن رأى) أنه أزال شيئا من ذلك بالنورة فإن كان غنيا ذهب ماله وسلطانه وقيل يذهب ماله في ابتياع عقار وإن كان فقيرا استغنى وفرج الله عنه وإن أزال البعض وترك الباقي فيزول من نعمته شيء ويتأخر شيء وقيل عزه يزول وتستمر نعمته وقيل إن رأى أنه حلق عانته بالموسى فهو محمود وإن رأت المرأة ذلك أصابت من زوجها خيرا (ومن رأى) أن شعره تجعد فحصول خير ومنفعة وإن كان في الرق فلا خير فيه (وإن رأى) ذلك عالم فليس بمحمود (ومن رأى) أن شعره كان مجعدا ثم انصلح فإن كان عبدا عتق وإن كان غير ذلك فليس بمحمود وقيل طول شعر الإبط إذا تجاوز حده يؤول بالأولاد (ومن رأى) أنه ينتف من صدره أو من قفاه شعرا فإن كان عنده أمانة يؤديها لصاحبها وقيل شعر العانة حصول ضرر وأمان (وإن رأت) المرأة ذلك فهو محمود وقيل ان رأت المرأة أنه قطع فهو حصول هم وغم وضرر (قال جعفر الصادق) : رؤيا حلق الرأس تؤول على خمسة أوجه: حج وسفر وعز وجاه وأمن لقوله تعالى: {محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون} أما إذا كان من أهل الدولة فليس بمحمود الا أن يكون من عادته حلق الرأس في الجمعة مرارا فليس هو رديئا وقيل طول الشعر إذا تجاوز حده ضعف عن القيام بأهله وقيل شقاوة وقيل كثرة أطفال وخوف وهموم وقال بعض المعبرين: إن رأى أنه حلق رأسه ما لم يكن في حرب فإنه يستغنى ويقوى بعياله وهو محمود ولا بأس به فإن كان في حرب فليس بجيد وقيل ان كان في الأشهر الحرم يكون كفارة للذنوب وقضاء للديون وزوال لهمومه وغمومه وقيل موت أحد الوالدين أو كلاهما وقال بعض المعبرين: ان رأت امرأة ذلك فانها تكون آمنة في نفسها وربما لا تلد أبدا. (وإن رأى) أن شاربه حلق أو حف فإنه يصيب خيرا وإن كان مديونا قضى الله دينه ونقص الشارب على كل الوجوه محمود وزيادته مكروهة فأما نقصه فيؤول على ثلاثة أوجه: عبادة واتباع سنة وخروج من هم وضيق وزوج أو يسر وأما طوله فيؤول على أربعة أوجه: شرب مسكر حرام ومنع زكاة وانكار وديعة وهم وغم (ومن رأى) أن أحدا يجذبه بشاربه فلا خير فيه وقال بعض المعبرين: الكلام في الشارب سواء كان في الذم أو الشكر إنما هو الذي فوق الشفة لا من جانبيه وأما طوله من الجانبين في حق ذوي المنصب من أهل الشوكة فوقار وهيبة وأما في حق غيرهم فليس بمحمود (وإن رأى) أن شاربه أبيض فإنه ينوي أمرا ثم ينبو عنه (وإن رأى) صغيرا نبت شاربه يدل على نشوه وكبره (وإن رأى) أن امرأة نبت لها شارب فانها تلد غلاما وإن لم تكن حاملا أو كانت عقيمة فانها لا تلد (وإن رأى) ذلك من هو في الرزق ما لم يكن فيه عيب فهو ذلك. ### $ 3 - (فصل في رؤيا اللحية)
قال دانيال: (ومن رأى) أنه قد مات والناس يبكون عليه يندبونه وغسلوه ولفوه في الكفن وحملوه على النعش ودفنوه في القبر فجملة ذلك يدل على فساد دنياه وإن لم يدفن فإنه يدل على صلاح أموره (ومن رأى) أنه قد مات ووضع على النعش وحملوا جنازته والناس يسعون ويمشون في جنازته فإنه يدل على شرفه وعلو شأنه ولكن يكون في دينه وفساد لأن الموت هو الانقطاع عن الخيرات وغيرها ويمكن الصلاح في دينه بعد ذلك خاصة إذا علم أنه لم يدفن # في القبر (ومن رأى) أنه مات وعاش بعد موته فإنه يذنب ويتوب وقيل يطول عمره (ومن رأى) أنه قد قال له قائل: إنك لم تمت أبدا فإن يموت شهيدا (ومن رأى) أنه قد مات وعليه هيئة الأموات ولم يبك عليه أحد ولم يغسل ولم يكفن خرب بعض بيته (ومن رأى) أنه مات ودفن ولم يبك عليه ولم يتبع جنازته أحد ولم يغسل فإنه يدل على عدم عمارته بعض ما خرب من بيته إلا ان كان أحد غيره فإنه يمكن أن يعمره (ومن رأى) أنه ميت في المقابر وحسب أنه قد مات من مدة مديدة فإنه يسافر سفرا بعيدا ويصحب الجهال وأهل الفسق والفساد (وقال جابر المغربي) : رؤيا موت الفجار راحة المؤمن وعذاب الكافر وإذا لم يكن موت الفجار فإنه فساد لدين وإذا صعب على الميت نزعه وموته صعب عقابه وعذابه (ومن رأى) أنه قد مات وأقبل من يغسله فإنه يتوب من الذنوب. (ومن رأى) أن حيا قد مات وهو موضوع على سرير أو نعش أو ما شبه ذلك فإنه يتصل إلى خدمة السلطان أو من يقوم مقامه ويرى منه خيرا ومنفعة وقال ابن سيرين: (ومن رأى) أنه ملك بلده قد مات فإنه يدل على خراب ذلك البلد وقال الكرماني: من رأى أنه في غمرات الموت ونزعات الساق فإنه ظالم لنفسه لقوله تعالى: {ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت} وقيل إن كان عليه دين وفاه الله عنه وإن أمل سفرا فإنه يسافر وقيل يذهب ماله أو تنهدم داره ويتغير مسكنه (ومن رأى) أنه مات ورأى الموت عيانا وعليه هيئة الأموات فإنه فساد في دينه ويرجى له الصلاح ما لم يدفن فإن دفن لقي الله على غير توبة إلا ان يرى أنه عاش وخرج من القبر بعد ذلك فإنه يتوب ويحسن حاله لقوله تعالى: {أو من كان ميتا فأحييناه} (ومن رأى) أنه مات ولم ير نفسه كهيئة الأموات فإن داره تنهدم ويخرج منها (ومن رأى) أنه مات ثم عاش فإنه يسافر سفرا بعيدا ثم يرجع لقوله تعالى: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت} (ومن رأى) أنه قد مات وحمل على أعناق الرجال فإنه يصيب سلطانا وينفذ أمره ويكون اتباعه في سلطانه بقدر من قد تبع جنازته ولكن يفسد دينه ويرجى له الصلاح فيما بعد ما لم يدفن (ومن رأى) أنه مات ولم ير قبرا ولا كفنا ولا جنازة ولا بكاء فإن ذلك راحة لصاحب الرؤيا من هم هو فيه (ومن رأى) أنه ملفوف كما يلف الميت فهو موته (ومن رأى) أن حيا قد مات ثم عاش فإنه يرتد نعوذ بالله من ذلك قيل من رأى أن الإمام مات فإنه يحدث في الرائي فساد (ومن رأى) أنه ينزع فهو على شرف العزل (ومن رأى) أن أحد أبويه مات فإنه تذهب دنياه ويفسد حاله وإن كان من طلاب الاخرة تعطل عن عمله. (ومن رأى) أن أخاه مات فإن كان مريضا فهو موته أو موت نواحيه , وإن لم يكن له أخ ورأى ذلك فهو على وجهين: إما أن يموت أو يذهب ماله وقيل يصاب باحدى عينيه أو باحدى يديه (ومن رأى) أن زوجته ماتت فإنه تكسد صناعته التي منها سببه وقال أبو سعيد الواعظ: رؤيا الموت ندامة من أمر عظيم فمن رأى أنه مات ثم عاش فإنه يذنب ثم يتوب لقوله تعالى: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا} وقيل من رأى أنه مات من غير مرض ولا هيئة من يموت فإن عمره يطول (ومن رأى) أن أحدا ممن يقبل قوله في اليقظة يخبره بأنه لا يموت أبدا فإنه يقتل في سبيل الله ويكون حيا بعد ذلك لقوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء} الآية (ومن رأى) أنه مات واستوفى شروط الموت فسدت دنياه (ومن رأى) أن الإمام مات فإن ذلك البلد يؤول أمرها إلى الفساد وربما تخرب (ومن رأى) أن الموت نزل عاما في مكان معروف فإنه يقع هناك حريق (ومن رأى) أن زوجته قد ماتت فإنه يستغني ويستفيد مالا من حل (ومن رأى) أنه مات وهو عريان فإنه يفتقر فقرا شديدا (ومن رأى) أنه قد مات ووضع على مكان مرتفع أو شيء مبسوط فإنه ينال رفعة وراحة وربما نال من أهله خيرا (ومن رأى) كأنه ميت وحده بمكان منقطع فلا خير فيه وإن كان له غائب فإنه يأتيه خبره بفساد دينه. (ومن رأى) كأن ابنه مات فإنه يخلص من عدوه (ومن رأى) أن ابنته ماتت فإنه ييأس من فرج (ومن رأى) أنه مات فجأة فإنه يصيب هما وغما من حيث لا يؤمل ذلك (ومن رأى) أن حاملة قد ماتت فإنها تلد ولدا ذكرا وتسر به ويحصل من قبله منفعة وربما دل الموت على الطلاق (ومن رأى) أنه مات وزوجته في العدة فإنه يطلقها وقيل: (من رأى) أنه قد مات وكان عزبا فإنه يتزوج (ومن رأى) أنه مات أو شريكه فإنها فرقة تقع بينهما (ومن رأى) أن انسانا معروفا قد مات وهو ينوح عليه ويعلن في ذلك فإنه حصول مصيبة لكليهما (ومن رأى) أن أحدا مات والناس يذكرونه بخير فإنه يكون محمودا في ولايته أو فيما يفعله من الأشغال (ومن رأى) أنه مات عند قوم فإنه يحشر على فعلهم #
فصل من رأى جامعا أو مدرسة أو مسجدا فهو أمن (ومن رأى) أنه يعمر ذلك يكون عالما يقتدى به (وقال جابر المغربي) : من رأى أنه يعمر مسجدا فإنه يتزوج امرأة دينة (ومن رأى) أنه في جامع أو مدرسة أو مسجد وحوله ورد وأزهار وخضرة منثورة يظن فيه السوء وهو بريء من ذلك (ومن رأى) أنه دخل مكانا منها فإنه أمن وراحة وزيادة تقوى وقيل من رأى أنه يعمر شيئا من ذلك فاما أن يعمره في اليقظة أيضا أو يعمل عملا صالحا وإن كان أهلا أن يتولى أمرا فإنه يتولاه أو يتزوج أحدا أو يتفقه في الدين أو يحج في عامه أو يبني حماما أو خندقا أو حانوتا وما أشبه ذلك (ومن رأى) أنه زاد في شيء من ذلك فإنه يفشو في دينه خير كثير من توبة أو يعمل عملا صالحا ومن رأى أنه في أحد هذه الأماكن وهو جديد ولا يعرف حقيقته فإنه اتساع في آخرته وربما يحج ان كان ما حج قط (ومن رأى) أنه دخل من باب أحد منها وخر ساجدا فإنه يرزق توبة ومغفرة لقوله تعالى: {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم} الآية # (ومن رأى) أنه أتى مسجدا فوجده مغلقا فإن أموره تعسر عليه وإن رأى أنه فتح له ودخل فإنه يعين رجلا في دينه ويخلصه من الضلالة ويحسن ظنه في الناس ومن رأى أنه دخل شيئا من ذلك أو ما تقدم من الأماكن المشرفة وهو راكب فإنه يقطع قرابته ويمنعهم رفده (ومن رأى) أنه مات في شيء من ذلك فإنه يموت على توبة مقبولة (ومن رأى) أنه خادم فيها فإنه يخدم جليل القدر (ومن رأى) أن حصير المسجد قد تقطع وعتق فإن أهله قد فسدت بعد صلاحها (ومن رأى) أن فيها حادثا ينكر في اليقظة فإنه يؤول على الإجلاء وقيل نقص في دين الرائي (ومن رأى) أنه يفعل بأحدها ما لا يليق فعله فلا خير فيه وقيل رؤيا الجامع تؤول بالسلطان أو من يقوم مقامه ورؤيا المدرسة تؤول بالقضاة والعلماء والفقهاء والمسجد يؤول بامرأة جليلة القدر (ومن رأى) أنه قائم بمحراب فإنه يدل على قيامه في مهم الملك (ومن رأى) أنه جالس فيه فإنه يقرب منه وقيل رؤيا المحراب خير وصلاح ما لم يكن فيه شير وقال جعفر الصادق: رؤيا المحراب على خمسة أوجه: إمام مسجد وسلطان وقاض ومحتسب وواسطة خير. (واما المأذنة) فتؤول بالسلطان أو من يقوم مقامه أو بالقاضي (وقال ابن سيرين) : رؤيا المأذنة تدل على رجل يدعو الناس إلى الخير (ومن رأى) أنه عمر مأذنة فإنه يفعل الخير ويجتمع بجماعة من أهل الخير والإسلام بسبب خير (ومن رأى) أنه خرب مأذنة فإنه يفعل فعلا سيئا يتفرق بسبب ذلك جماعة من أهل الإسلام (ومن رأى) أن مأذنة سقطت بلا سبب وخربت فإنه يتفرق أهل ذلك المكان أو يموت مؤذنها وقال الكرماني: المأذنة سلطان أو رجل جليل القدر (ومن رأى) أن مأذنة استحدثت بحارة فإنه رجل جليل القدر يكون هناك (ومن رأى) أن رأس المأذنة من نحاس وشبهه فإنه يدل على ظلم سلطان وإن كان من فضة أو ذهب فإنه سلطان جائر وله مداراة وإن كان من خشب فإنه سلطان كذاب غدار ليس له قول ولا قرار وقيل ان كانت المأذنة من حجر فإنه سلطان وإن كانت من لبن فهي ممن يقوم مقامه وإن كانت من خشب فسفه (ومن رأى) أنه وضع طعاما على مأذنة فإنه جور ملك ذلك المكان على الرعية (ومن رأى) أن صواري القناديل نصبت على مأذنة فانها زيادة أبهة لحاكم ذلك المكان وإن رآها قلعت فضده (ومن رأى) أنه على مأذنة فإنه يتقرب إلى الملك (وقال جعفر الصادق) : المأذنة على أربعة أوجه: سلطان ورجل جليل القدر وإمام ومؤذن. (ومن رأى) منبرا ربما يرى الإمام الأعظم أو من يقوم مقامه وإن رأى فيه ما يزينه ويشينه فتأويله كذلك (ومن رأى) أنه على منبر يتكلم بالعلوم والحكمة أو يخطب فإن كان من أهل ذلك المكان يحصل له من الإمام ومن يقوم مقامه علو قدر وشرف وإن لم يكن كذلك يحصل ذلك الخير لأحد من أهله أو جيرانه إن كان فيهم من هو بتلك المثابة (ومن رأى) أنه على منبر وهو يتكلم بما لا يليق فإنه يشتهر بالمعاصي وربما أنه يصلب (ومن رأى) السلطان على منبر قد وقع أو انكسر المنبر تحته فإنه يقع عن مرتبته إما بموت أو بغيره وإن رأى الخطيب أنه على المنبر يقرأ الخطبة ولم يتمها ونزل من المنبر فإنه يعزل عن خطابته وإن املرأة رأت أنها تقرأ الخطبة وتتكلم بالعلم والحكمة فانها تفتضح (ومن رأى) أنه وقع من المنبر إن كان عالما أو جاهلا فإنه رديء في حقه لأنه سقوط حرمة وحصول مذلة وقال جابر المغربي من رأى أنه على المنبر إن كان عالما يعلو قدره وإن كان جاهلا يمسك في السرقة ويصلب وقيل من رأى نفسه تحت منبر فإنه يقهر من ذي سلطان ومن رأى أنه نام على منبر فهو مقرب لسلطان وفي أمن من جهته وقيل فساد في الدين أو تستعينه الناس وقال جعفر الصادق: رؤيا المنبر على خمسة أوجه: سلطان وقاض وإمام وخطيب ومرتبة وقال: صعود أحد من أهل الذمة على المنبر دليل على ولاية حاكم فاسد الدين في ذلك المكان (ومن رأى) سدة الأذان فتأويلها على ثلاثة أوجه: امرأة وخادم ومعيشة ومهما كان فيه من خير أو شر فهو منسوب إلى ذلك. ### $ 3 - (فصل في ضرائح الأنبياء والصالحين والمزارات والبيمارستانات)
فمن رأى سلطانا في دار أو دخل مسجدا أو بلدا أو قرية فإنه دليل على حصول مصيبة لأهل تلك الأماكن لقوله تعالى: {إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها} (ومن رأى) أنه يخاصم السلطان والسلطان يخاصمه فإنه يظفر بحاجته (ومن رأى) أن السلطان قطع يده اليمنى فإنه يخلفه (ومن رأى) أن السلطان في النزع فإنه يصير محبوسا (ومن رأى) أن السلطان خر من مكان مرتفع أو رفسته دابة أو أخذت قلنسوته أو سيفه أو حلق رأسه فإنه عزله أو موته (ومن رأى) أنه صار سلطانا فإن كان أهلا لذلك أو من أعيان المملكة فإنه عز ودولة وإن لم يكن أهلا لذلك فهي حصول مصيبة للرائي (ومن رأى) أن السلطان بسط له بساطا فإنه حصول رزق ورفعة وقيل ان كان ممن يليق به السلطنة فلا بد له منها (ومن رأى) سلطانا مجهولا في مكان فإن نفسه تغلب عليه (ومن رأى) السلطان طلق الوجه مستبشرا فإنه يصيب خيرا بقدر طلاقه الوجه وبشاشته (ومن رأى) أنه يستعمله في مستخلصه فإنه يصيب شرفا وذكرا عاجلا (ومن رأى) أنه كساه وأعطاه وألبسه تشريفا وأركبه مركوبا فإنه يصيب سلطنة منه وإن كان أهلا لان يتولى وظيفة فلا بد من توليته. (ومن رأى) أن السلطان أعطاه شيئا من متاع الدنيا فإنه حصول فخر وعز بقدر ما ينسب إليه ذلك العطاء (ومن رأى) أن السلطان يعاقبه أو يصاحبه أو كان بينهما كلام فإنه يصلح حاله عنده أو عند غيره من عماله أو من يقوم مقامه من خواصه وقيل: من رأى أنه يجادل معه ويحتج بحجه فإنه يدل على كلامه مع السلطان وإنه يجادل معه بالقرآن # ويخاصمه لأن السلطان في اللغة الحجة (ومن رأى) أنه يأكل معه أو يطعمه طعاما فإنه يصيبه من جهته حزن بقدر ما قد أطعمه (ومن رأى) أنه معه على فراش واحد فإن كان الفراش معروفا فإنه يأتيه منه جارية أو يتزوج من عياله ويكون مقامها بقدر سمك الفراش وحسنه وإن كان الفراش مجهولا فإنه يشركه في أمره ويوليه مكانا يحكم فيه أو يكون مقربا عنده. (ومن رأى) أنه دخل مع السلطان في اللحاف وليس بينهما حائل ينال منه الخير والمال والقدرة على أشياء كثيرة (ومن رأى) أنه رديف السلطان على دابة فإنه يسعى بجد السلطان أو يكون خلفا منه (وإن كانت) الدابة سائرة يكون أقوى في حقه (ومن رأى) أنه يمشي وراء سلطان فإنه يقتدي به ويستحسن رأيه بقدر استقامته على قدر أثره (ومن رأى) أن السلطان يمشي وراءه فإنه يقتدي به في أموره ويستعمله فيما يكون ناظرا إليه بحيث يكون محمودا عنده (ومن رأى) أنه دخل على حريم السلطان أو يخالطهن فإن كان مع ذلك ما يستدل به على بر أو خير فإنه يصيب سلطنة وحظا ومنزلة منه وإن لم يكن عنده شيء من ذلك فإنه يغتاب تلك الحريم أو يدخل في أمرهن بما لا يحل له من الاغتياب (ومن رأى) أنه ينكح أحدا منهن فلا خير فيه (ومن رأى) أن سلطانه نكحه فهو المرائي خير ومنفعة. (ومن رأى) أنه هو الفاعل فإنه حصول ضرر وغلب ومصيبة (ومن رأى) أن السلطان دخل مكانا وليس من شأنه ذلك فانها ذم وهوان وإن كان السلطان صالحا قيل: انه يظهر العدل في ذلك المكان وقيل يظهر فيه الحق لقوله تعالى: {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات} (ومن رأى) أن السلطان أخذ قلنسوته أو أخذ شيئا من ملبوسه فإنه يأخذ ماله وإن كان ذا وظيفة عزل وإن كان من ذوي المعاش فإنه كساد معاشه وذله (ومن رأى) أن السلطان ارتفع إلى مكان عال وليس هناك أعلى منه فإنه انتهاء أمره وزوال سلطانه (ومن رأى) في السلطان ما يشينه فهو نقص في أبهته وإن رأى ما يزينه فهو ضد ذلك (ومن رأى) أن السلطان جلس ليقاضي أشغال الناس فإنه دليل على أنه ملتفت إلى مصالحهم (ومن رأى) أن السلطان نائم فضد ذلك وقيل رؤيا السلطان تؤول على خمسة أوجه: نصرة وحجة ومخاصمة وعز ورفعة وفساد وذلة فيحتاج الأمر في ذلك إلى اعتبار الرائي ومقامه. (وقال ابن سيرين) : رؤيا السلطان تؤول على اثني عشر وجها إمامة وعلم وخطابة وسمة وحكم وانقياد للحكم ووجاهة وعز ورفعة وتقديم (وقال دانيال عليه السلام) : من رأى أن السلطان تصرف في الريح فإنه يحكم في الخافقين ويزداد نفاذا (ومن رأى) أن السلطان في مكان يكره فإنه حصول غم للسلطان وقيل للرائي (ومن رأى) أن السلطان ابتلعته الأرض فتأويله على وجهين قال بعضهم: تمكن في ملكه وثبات له وقال آخرون: هم وغم وضيق (ومن رأى) أن السلطان وفد عليه فلا خير فيه (ومن رأى) أنه يكبس السلطان يستريح بسببه في أمر من الأمور (ومن رأى) أنه يتردد إلى السلطان فإنه نسج مودته وقيل حصول خير ومنفعة ومنصب (ومن رأى) أن أحدا من جماعة السلطان يتردد عليه في خير فتعبيره نظير ذلك ومن رأى من يليق بالملك أنه ركب على سيف السلطان فإنه يتولى مكانه وإن لم يكن لائقا يحصل له ضرر وشهرة سيئة (ومن رأى) أن السلطان نائم في داره مستريحا فإن كان له حاجة عنده يقضيها وقيل ان السلطان يحتاج له في أمر وقيل رؤيا السلطان العادل ما يكون فيه ما يشينه حصول مراد الدنيا والآخرة وهو جيد على كل حال. ### $ 3 - (فصل في رؤيا الأمراء)
قال دانيال: من رأى الله عز وجل من المؤمنين في منامه بلا كيف ولا كيفية مثل ما ورد في الأخبار يدل على أنه تعالى يريه ذاته يوم القيامة وتنجح حاجته (ومن) رآه وهو قائم والله تعالى ينظر إليه دائما يدل على أن هذا العبد يسلم في أمر يكون في رحمة الله تعالى فإن كان مذنبا ينبغي أن يتوب وقال ابن سيرين: من رأى الله تعالى وهو يتكلم معه يدل على أن هذا العبد يكون عند الله عزيزا لقوله تعالى: {وقربناه نجيا} (ومن رأى) أن الله كلمه من وراء حجاب يدل على زيادة ماله ونعمته وقوة دينه وأمانته (ومن رأى) أن الله كلمه لا من وراء حجاب يدل على وقوع الخطاب عليه لأجل الدين لقوله تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب} (ومن رأى) أن الله تعالى قربه وعززه ورحمه بكرامة يدل على أنه تعالى يرحمه في الآخرة ولكنه يبتليه في الدنيا (ومن رأى) أن الله تعالى يعظه يعمل عملا يكون لله فيه رضا لقوله تعالى: {يعظكم لعلكم تذكرون} (ومن رأى) أن الله تعالى بشره بالخير يدل على أن الله تعالى راض عنه (ومن) رأى أنه بشره بالشر يدل على أن الله تعالى غضبان عليه فليتق الله ويحسن أفعاله. (ومن) رأى أنه قائم بين يدي الله ناكسا رأسه يدل على أنه يصل إليه ظالم لقوله تعالى: {ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم} وقال الكرماني: من أعطاه الله تعالى شيئا في منامه سلط البلاء والمحنة على بدنه في الدنيا (ومن) رأى الله تعالى ورأى من يخبره يقع له حاجة عند أحد من الناس ويكون قضاؤها على ما تكون الرؤيا له (ومن رأى) أن الله تعالى نزل على أرض أو مدينة أو قرية أو حارة ونحو ذلك يدل على أن الله تعالى ينصر أهل ذلك المكان ويظفرهم على الأعداء فإن كان فيها قحط يدل على الخصب وإن كان فيها خصب زاد الله خصبها ويرزق أهلها التسوية (ومن رأى) أن الله تعالى نور وهو قادر على وصفه فإنه يدل على أن الله تعالى سماه باسم آخر يحصل له شرف وعظمة (ومن) رأى أن الله تعالى قال له تعال إلى يدل على قرب أجله (ومن) رأى أن الله تعالى غضب على أهل مكان يدل على أن قاضي ذلك المكان يميل في القضاء وأنه يظلم الرعية أو عالمه يكون غير متدين وإن كان الرائي سارقا سقطت رجله ويدل على أن الرائي يكون مذنبا أيضا ولائقا بالعقوبة ويقع في ذلك المكان بلاء وفتنة. (ومن) رأى أن الله تعالى على صورة رجل معروف يدل على أن ذلك الرجل قاهر وعظيم (ومن رأى) أن الله تعالى في المقابر يدل على نزول الرحمة على تلك المقابر (ومن رأى) أن الله تعالى على صورة وهو يسجد لها فإنه يفتري على الله تعالى: (ومن رأى) أنه يسب الله تعالى يكون كافرا بنعمة الله تعالى وساخطا لقضائه وحكمه ومن رأى أن الله تعالى جالس على سرير أو مضطجع أو نائم أو غير ذلك مما لا يليق في حقه جل وعز يدل على أن الرائي يعصى الله تعالى ويصاحب الأشرار وقال جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه: رؤيا الله تعالى في المنام تؤول على سبعة أوجه: حصول نعمة في الدنيا وراحة في الآخرة وأمن وراحة ونور وهداية وقوة للدين والعفو والدخول إلى الجنة بكرمه ويظهر العدل ويقهر الظلمة في تلك الديار ويعز الرائي ويشرفه وينظر إليه نظرة الرحمة وقال أبو حاتم: سألت محمد بن سيرين أي الرؤيا أصح عندك؟ قال: أن يرى العبد خالقه بلا كيف ولا كيفية وقال السالمي رحمه الله: من رأى الله عز وجل وهو يعانقه أو يقبله فاز بالأمر الذي يطلبه ونال من حسن العمل ما يرغبه (ومن رأى) أنه أعطاه شيئا من أمور الدنيا فإنه يصيبه أسقام (ومن رأى) أنه وعده بالمغفرة أو بشره أو غير ذلك فإن الوعد يكون على حكمة لقوله تعالى: {قوله الحق} (ومن رأى) أنه يفر من الله تعالى وهو يطلبه فإنه يحول عن العبادة والطاعة أو يعتق والده إن كان حيا أو يأبق من سيده إن كان له سيد. (ومن رأى) أن الله سبحانه وتعالى يهينه يكون ذا بدعة فليتق الله سبحانه وتعالى لقوله: {يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه} الآية ومن رأى أن الله سبحانه وتعالى على غير ما ذكرنا جميعه يكون نوعا مفردا مما يوافق الشريعة فهو خير على كل حال وقال أبو سعيد الواعظ: من رأى كأنه قائم بين يدي الله تعالى والله ينظر إليه فإن كان من الصالحين فليحذر الله تعالى لقوله تعالى: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} (ومن رأى) كأنه يكلم الله من وراء حجاب فإنه يحسن دينه وإن كان عنده أمانة أداها وإن كان ذا سلطان نفذ أمره (ومن رأى) أنه يتكلم مع الله تعالى من غير حجاب فإنه يؤول بحصول خلل في دينه لقوله تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله} الآية (ومن رأى) أن الله سبحانه وتعالى حاسبه أو غفر له ولم يعاين صفة لقى الله في القيامة كذلك (ومن رأى) أن الله تعالى ساخط عليه فإنه عاق لوالديه فليستغفر لهم وربما يسقط من مكان رفيع لقوله تعالى: {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} . ### $ 4 - (فصل في رؤية العرش وما يتصف به)
(ومن رأى) أن ظهره يرتعش فإنه يصل إليه مضرة ممن يرعى جاهه ويلجأ إليه وإن رأى أن فخذه يرتعش فإنه يحصل له التعب من أقاربه (ومن رأى) أن رجله ترتعش فإنه حصول ضرر من جهة أقربائه (ومن رأى) أن جميع ذاته ترتعش فإنه يدل على تعب بسبب مقصوده (وقال جعفر الصادق) : ارتعاش الأعضاء تؤول على أربعة أوجه: تغيير وضعف وخوف وغم ومضرة وأما الكذب فإنه يدل على الفساد في الدين والملامة في الدنيا (قال أبو سعيد الواعظ) : الكذب يدل على قلة العقل خصوصا إذا رأى أنه يكذب على الله تعالى لقوله عز وجل: {إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} وأما الصدق فإنه الإيمان (وقال أبو سعيد الواعظ) : الصدق الإيمان فمن رأى أنه صدق فإنه يزداد دينه وإن رأى ذلك كافر فإنه يسلم وأما الرجيم فليس بمحمود (وقال ابن سيرين) : ومن رأى أنه يرجم أحدا فإنه يسبه وقال بعضهم: الرجم يؤول على وجهين: تعد وحصول مضرة وكيد وضلالة وإن رجم بسبب يقتضي ذلك فتكون تكفير الذنوب أو مجازاة بفعل ما يكره فعله وأما الرض فليس بمحمود في جملة الإنسان (ومن رأى) أن رأسه رض فإنه يكون تاركا لصلاة العتمة لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به رأى رجلا يرض رأسه على صخرة فقال: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا تارك صلاة العتمة. وأما العثور فمن رأى ابهام رجله عثرت في الأرض فإنه يجتمع عليه دين فإن خرج منه نالته نائبة وقيل انه يصيب مالا حراما (وقال الكرماني) : من كان في خصومة ورأى أنه عثر فإنه لم يظفر بحاجته وأما المضغ فإنه كلام فمن رأى أنه يمضغ علكا فإنه يتكلم بكلام مطول ليس فيه نتيجة وقال بعض المعبرين: من رأى أنه يمضغ شيئا فمرقه فإنه ان كان ذلك الشيء له يحصل منه كلام يحصل به ضرر لنفسه وإن كان الضرر منه لغيره (ومن رأى) أن شيئا من الحيوان مضغ من متاعه فمزقه لا خير فيه وأما التغمش فإنه أمر تقشعر منه الدواب وربما كان استراقا أو مشاكلة وأما الغنج فإنه يدل على الفرح والسرور للنسوة ولا خير فيه للرجال الا أن يرى من محبة ذلك فهو جيد وأما الرقص فإنه يدل على المصيبة والمرض والفضيحة وقال بعض المعبرين: وربما يكون الرقص استهزاء بحاكم استجد بذلك المكان لما تقدم للشعراء في بعض كلامهم إذا حكم القرد فارقص له وقال جعفر الصادق: رؤيا الرقص تؤول على ثلاثة أوجه: غم ومصيبة وفضيحة. وأما النط فمن رأى أنه ينط من مكان إلى مكان فإن يغير من حال إلى حال فيميز بين المكانين فما كان منهما مناسبا فتأويله عليه وإن نط وهو واقف مكانه فإنه يفعل أمر فيه منقصة والنط للصغار هو شيطنة وأما التمايل فلا خير فيه قال أبو سعيد الواعظ: ان التمايل يدل على حصول مصيبة أو أمر يكره وقال بعض المعبرين: ربما يكره التمايل على القراءة وأما الرفس فإنه معرة وحصول أمر مكروه (وقال) أبو سعيد الواعظ: (ومن رأى) أن أحدا رفسه برجله فإن غيره يفتقر ويتصلف عليه بغناه وقال بعض المعبرين: ربما دل الرفس على البغض وأما المص فإذا كان في شفة من يحبه الإنسان فهو جيد في النوم واليقظة وإذا كان في مكان لا يليق به فليس مشكورا وربما كان دالا على طلب أمر لا يحصل وأما مص القصب وما يؤكل فإنه فعل شيء يستحيل بسرعة. وأما التخليل فهو ثلاثة أنواع: تخليل اللحية والأسنان والأصابع قال (الكرماني) : أما تخليل اللحية فإنه يدل على البهاء والقبول وأما تخليل الأسنان بالخلال فإنه لا خير فيه للفاعل والمفعول لأنه مشبه بالكنس وتقدم الكلام على الأسنان وما تعبر به (وقال جابر المغربي) : من رأى أنه يخلل أسنانه ويخرج منها شيئا فإنه يأخذ من عياله شيئا فإن أعطى ذلك لأحد دل على إعطاء ذلك الشيء وقال بعض المعبرين: ربما يكون التخليل دالا على النظافة وازالة شيء مكروه وأما تخليل الأصابع فيؤول بالنظافة واتباع الأمور الحميدة وقال بعض المعبرين: ربما يكون مناكحة بين الانسان أو تزويج الأولاد وأما النداء فإنه يؤول على وجوه منها خير وشر (وقال ابن سيرين) : النداء وسماعه هم وغم في ذلك المكان الذي حصل فيه النداء وإن سمع أحد نداء مجهولا في مكان مجهول ولم يجبه فإنه يدل على موته وإن أجابه دل على موضعه من سمع نداء فيه بكاء أو ما اشبه ذلك فإنه حصول فرج وسرور ومن رأى أنه يسمع نداء فيه ضحك وقهقهة فإنه بضد ذلك (ومن رأى) أنه يسمع نداء فيه تشبك فإنه يسمع كلاما يغمه (وقال الكرماني) : (من رأى) أن مناديا ينادي في الناس عاما بأمر ظاهر وكلامه موافق للحكمة ويكون المنادي شيخا أو من الأموات أو له اسم يدل على الخير أو سيمته من الصالحين أو يكون في مسجد أو في موضع يزار ونحوه فإنه يكون #
الدجال (ومن رأى) أنه أصيب في عينيه وهو ذو يسر وصلاح وليس له ولد ولا أخ فإنه يصاب في ماله العين وقيل يمرض (ومن رأى) أن بعينيه رمدا فإنه يحدث في دينه فساد ويشرف على الهلاك فإن نقص الرمد كان النقص في ذلك وإن زاد فكذلك وقال بعضهم: يطلع الناس عليه أمر ينكرون عليه فيه وليس يضره ذلك فيما بينه وبين الله (ومن رأى) أن رمده نقص من بصره ظاهرا وباطنا فإن ذلك زيادة في دينه بقدر ما ظهر (ومن رأى) أنه يداوي عينيه فيؤول على خمسة أوجه: صلاح في دينه وزيادة في ماله وقرة عين وقدوم أخ من سفره ووجود ولد. (ومن رأى) أنه يكتحل وكان ضميره في الكحل أن يتزين به يأتي أمرا يحصل منه زينة وصلاح بقدر ذلك وقيل ان كان عزبا يتزوج أو فقيرا استفاد مالا حسنا وقيل من رأى أنه اكتحل بالاثمد فإنه يجمع بين امرأتين (ومن رأى) أنه اكتحل بما لا ينبغي فإنه يطلب حراما من فرج أو دبر (ومن رأى) أنه يكحل الصبيان بغير الاثمد فإنه يدل على محنة بهم فليتق الله تعالى (وإن رأى) بصره دون ما يظن الناس أو يرى كلالا أو ضعفا وليس تعلم الناس بذلك فإنه تكون سريرته دون وعلانيته (ومن رأى) بعينيه بياضا فإنه حزن وهم وإن رأى أن بعينيه بياضا ثم انجلى عنه فإنه يكشف أمرا مغطى عليه وقيل فرح وسرور وقال بعض المعبرين: (من رأى) بعينيه بياضا ثم انجلتا فإنه يجتمع بغائب قد طالت غيبته أو بمن يعز عليه وإن كان مهموما أذهب الله همه وغمه لقوله تعالى: {فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه} الآية (ومن رأى) في جسده عيونا كثيرة فإن ذلك زيادة في الدين وربما دل ذلك على نبت دماميل وفتحها (ومن رأى) أن عينه الواحدة دخلت في الأخرى فإن كان له ولدا وابنة فليحتفظ أن يمكن الولد من أخته فيفتضها (ومن رأى) أنه يأكل من عين فإنه يأكل من ماله (ومن رأى) أن بيده عينا أو عيونا سواء كن أعين آدمي أو غيره فإنه مال على كل حال وأما الجبهة فهي زين الانسان ودينه فمن رأى فيها حسنا وجمالا أو ما يحصل له نتيجة فتأويله في ذلك وإن رأى بخلافه فتعبيره ضده وربما دلت الجبهة على الصلاة والسجود (ومن رأى) في جبهته جراحة أو قرحة أو ما ينكر في اليقظة فإنه نقر في صلاته أو لم يتم سجوده ويقابل بكلام سمج. (وقال ابن سيرين) الجبهة قدر وجاه لانها موضع السجود وربما دلت على الولد ومن رأى في جبهته أثر السجود فإنه يدل على زيادة في دينه وتقواه وانتشاره بين الناس وقيل: (من رأى) أنه أصيب بجبهته فإنه يحصل له من رجل شغل ما يكره وربما يكون نقص ماله (وقال الكرماني) : وإن رأى أن جبهته عرضت فإنه يدل على اتساع المعيشة وزيادة القدر والجاه وإن رأى أن لون جبهته ما يكره نبته فإنه يصير مديونا فإن تغير لونها بعد النبت أوفى ذلك الديون (ومن رأى) خطا على جبينه فإن كان ملونا يدل على حصول ولد يحصل به منفعة (ومن رأى) على جبهته آيه رحمة تدل على حصول الخير ويرزق الشهادة وإن كانت آية عذاب فتعبيره ضد ذلك (وقال جعفر الصادق) : في رؤيا الجبهة تؤول على ستة أوجه: جاه وقدر وعز وعلو منزلة ومعيشة ورياسة وجود واما الحاجبان فهي وقاية الدين (قال الكرماني) : من رأى فيهما جمالا وحسنا كان جيدا في دينه وإن رأى بخلافه فتعبيره ضده واما الانف فقال دانيال هو جاه ومنزلة وعمر فمن رأى فيه زيادة أو نقصا فعائد على ذلك. (وقال ابن سيرين) : من رأى أنه يخرج من انفه مخاط فإنه يدل على حصول منفعة من جليل القدر (ومن رأى) أنه خرج من أنفه ذبابة أو ما يشابه ذلك دل على أنه يولد له مولود (ومن رأى) أنه دخل أنفه شيء من ذلك فليس بمحمود (ومن رأى) أن بأنفه خرقا وبه ما يجذب إلى اسفل فإنه يدل على تواضعه أو حصول منفعة من امرأة وقال بعضهم: ليس ذلك بمحمود إذا كان في رؤياه ما يدل على الشر (ومن رأى) أن بأنفه زكاما فإن أموره تنعقد وليس ذلك بمحمود (ومن رأى) أنه يتكلم من أنفه فإنه زوال نعمة ودولة (ومن رأى) أن جلد أنفه تمزق أو ذهب فليس بمحمود (ومن رأى) أنه يقول المعبر جاء من أنفي دم فإن ذلك حصول مال وإن قال خرج يكون ذهاب مال وقد تقدم في الفهرست ان الذي يقصد تعبيرا يراعي اللفظ فيما يقصده كذلك المعبر (ومن رأى) أنفه قطع فإنه يؤول على ستة أوجه ختان له ولولده وانحطاط منزلة وموت عاجل ونازلة يكون بها فضيحة وموت ولد أو زوجة وإن رأى أن وسخ الانف زاد فهو مكروه له وإن رأى أنه نظفه فهو ضده وإن رأى أنفه كبير ثم صغير وتكبب فإنه فقر وحقارة وإن كانت زوجته حاملا فإنها تسقط وإن رأى أن أنفه وقع في الأرض فربما يأتي له ابنة وتزول حرمته وإن رأى أنه يغسل أنفه دل على أن في بيته من يخدع امرأته. #
(ومن رأى) أنه خرج من أنفه حيوان أو طير فإنه يدل على أنه ان كان له دابة تلد (وقال إسماعيل الأشعث) : (ومن رأى) أن أنفه كبر فإنه يدل على المنزلة وزيادة الشرف (ومن رأى) أنه شم رائحة طيبة فإن كانت زوجته حاملا فانها تأتي بولد سار وربما يكون فرجا من هم وغم وإن كانت الرائحة كريهة فتعبيره ضد ذلك (وقال جابر المغربي) : (ومن رأى) أنه ليس له أنف فإنه يدل على موت أقاربه وقيل لا رحم له (ومن رأى) أن له أنفين فإنه يقع بينه وبين أهل بيته عداوة. (وأما الوجه) فإنه سرور الإنسان وشرفه وقال الكرماني: رؤيا الوجه يؤول بزينة ومعيشة فمن رأى في وجهه عيبا فإنه نقصان في ذلك وكذلك ان رأى أنه زاد زيادة تشين (ومن رأى) أن لون وجهه صار أحمر مشرقا فإنه يدل على حصول هم وغم وقيل يلد ابنه لقوله تعالى: {وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا} الآية (وقال أبو سعيد الواعظ) : رؤيا الجبهة والوجه جميعا تدل على ثلاثة أوجه مال وعز وامرأة حسنة وجاه وقاصد الإنسان والصدغان ابنتان شريفتان مباركتان فمهما رأى في ذلك فهو منسوب لهما (وقال الكرماني) أيضا ووافقه السالمي: (ومن رأى) وجهه مشرقا مبيضا حسنا فإن ذلك بشارة بحسن حاله وصلاح دينه لقوله تعالى: {وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة} وقيل: من رأى وجهه مسودا فإنه رأى مزاح كذاب لقوله تعالى: {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة} وإن رأى بوجهه أو وجه أحد غيره عيبا فإنه نازلة تحيط به أو هم أو غم. (وإن رأى) أن أحدا عبس في وجهه فإنه يرى ما يكره وإن رأى أنه عبس في وجه غيره فإنه يحصل له منه مكروه (ومن رأى) أنه سخم وجهه لا خير فيه وإن كانت امرأة فإن زوجها يموت وأما الشفتان فانهما مساعدان للرائي فإن الشفة السفلى أزيد من العليا في جميع المعاني وقيل الشفة قرابة فالعليا رجال والسفلى نساء وقيل من رأى أنه شفته العليا انقلعت أو انقطعت فإنه زوال نعمة أو مال وإن رأى ذلك في السفلى دل على موت زوجته وربما دل على الطلاق (وقال الكرماني: من رأى شفتيه وقعتا فإنه يدل على مصيبة من جهة الأب والأم وقال بعضهم: يدل على أنه غمار (ومن رأى) أن في شفتيه ما ينكر مثله في اليقظة دل على الهم والغم (ومن رأى) شفتيه ملتصقتان ولا يقدر على فتحهما دل على تعقد الأمور وصعوبتها خصوصا إن أراد الكلام ولم يستطع وتكون المصيبة أعظم وقيل رؤيا الشامة للمرأة عز وجاه وللرجل زيادة مال (ومن رأى) أنه بل شفتيه بريق فمه فهو حصول خصومة بين أهله فإن لم يكن له أهل فليس بمحمود في حقه (ومن رأى) أن شفتيه أو إحداهما صارت معدنا أو غيره فلا خير فيه خصوصا ان تجمدا وإن رأى أن حمرتهما زادت فنفاذ أمر وإن رآهما اصفرتا فربما بضعف وإن اسودتا يحص لله هم وغم فيمن يرتجي منه فرحا وإن رأى أن لونهما غير ذلك من الألوان فليس بمحمود واما الدق على الشفة فليس بمحمود. (وقال جعفر الصادق) : رؤيا الشفتين تؤول بالأولاد فالعليا منهم ذكر والسفلى أنثى فما رئي فيهما من زين وشين فيؤول على ذلك اما الفم فهو مفتاح أمر الرجل وخاتمته ومجرى أرزاقه وطيب معيشته ومحل قوته فمن رأى أنه أدخل في فمه ما يحصل له الدواء به فإنه صلاح في دينه وإن كان ما يحصل به الغداء فهو صلاح في دنياه وإن كان ما يحصل به كراهية من غير نفع فهو حصول هم وغم وإن كان حلوا طيب الطعم والرائحة فيدل على معيشة حسنة (وقال ابن سيرين) : من رأى أي فمه ربط وطبق فإنه يؤول على خمسة أوجه: موت ومرض شديد وغلوبة وخرس وصمت (ومن رأى) أن فمه أعوج لا يستطيع رده ولا إدخاله فليس بمحمود ولا غير فيه (ومن رأى) أن فمه قد اتسع فإنه محمود جدا وإن رآه ضاق فضده (ومن رأى) أن رائحة فمه طيبة فإنه يصدر منه كلام حسن (ومن رأى) ضد ذلك فتعبيره ضده (ومن رأى) أن لحم فمه يتناثر فإنه حصول مصيبة وخسارة وإن رأى أنه خرج من فمه شيء يكون نوعه محبوبا فإنه كلام البر وقيل ثناء حسن وإن رأى أنه خرج منه ما يكره نوعه في اليقظة فتعبيره ضده. (ومن رأى) أن فمه ختم عليه فإنه لم يعرف الفاعل يحل له فضيحة لقوله تعالى: {اليوم نختم على أفواههم} (وقال جعفر الصادق) رؤيا الفم تؤول على سبعة أوجه: منزلة ومأوى وخزانة علم وفتح الأمور وسوق وحاجب ووزير وبواب (ومن رأى) أن في فمه لجاما فربما يعبر بالصوم لأهل التقى وإن كان من أهل الفساد فزجر واما اللسان فإنه ترجمان الإنسان فمن رأى لسانه طويلا عند المخاصمة فإنه ظافر وقيل بريء مما يدعي به عليه وطول اللسان للحاكم جيد في غاية ما يكون (ومن رأى) أن لسانه مربوط يدل على الفقر والمرض وقيل الغلبة والمصيبة #
وربما كان ذلك مذموما من وجوه عديدة (ومن رأى) أن له لسانين فإنه يرقى علمين وهو محمود على كل حال ورؤيا ما في اللسان ليس بمحمود وربما يظهر الناس على عيوبه (ومن رأى) أنه كان بلسانه رتة ثم تخلص فدليل على حسن حاله (ومن رأى) في لسانه ما يؤذيه أو ينكر مثله في اليقظة فليس بمحمود وفصاحة اللسان وحكمة ومنطق وعذوبة الكلام وإن رأى أن لسانه طال فإنه يكثر الكلام وربما يبسط على أحد مضرة (ومن رأى) أن لسانه قد أخرجه عن فمه وجعله في يده فإن ذلك دية تصل إليه وإن رأى أنه عض لسانه فإنه ندامة (ومن رأى) انه ينظر إلى لسانه فإنه حافظ من الزلل (وإن رأى) أن لسانه أسود فإنه يكون شاعرا وإن رأى أنه أصفر فإنه يدل على المرض وأما تغير لون اللسان فليس بمحمود (ومن رأى) أنه أخرس أو به ثقل فإنه فساد في دينه (ومن رأى) أن لسانه مقطوع فإنه صلاح في دينه وربما يكون قليل الكلام ما لم يكن في مخاصمة فإن كان فيها فإنه يكل عن حجته ولا خير فيه وإن كان مريضا يموت وإن رأى ذلك ذو شوكة أو صاحب منصب فموت كاتبه أو ترجمانه وقيل عزله من سلطانه وقيل ذل وخضوع وربما كان اللسان ذكر الإنسان وفخره وصدقا لقوله تعالى: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} وأما الاسنان في التأويل فهم أهل البيت والقرائب فاما الأعالي فرجال وأما الأسافل فنسوة فالناب سيد أهل بيته أو من يناسبه وقيل إن الناب الأعلى الأيمن صبي يقوم مقام أبيه والأيسر دونه وقيل الأيمن عم والأيسر خال وقيل عمر صاحب الرؤيا وأما الثنايا الفوقية فاليمنى أب واليسرى عم وقد يكون أخان أو عمان يقوم مقامهما وغيرهما في النصح والشفقة والرباعيات السفلى ابن عم أو عمة أو بنات اخوات وقيل الضواحك الاخوان وبنوهم وقيل الخال والخالة وبالجملة إن رأى ما يشين الأسنان فإن كانوا من الأعالي عبروا بالرجال وإن كانوا من الأسافل عبروا بالنساء وقال بعض المعبرين: الثنايا السفلى أم وعمة والأضراس أجداد وجدات وإن رأى أنه نبت له بجانب شيء من ذاك نظيره فإنه يستفيد ممن نسب إليه من المذكورين أو ممن يقوم مقامه واستياك الإنسان دليل على وقوع جدال بين أهل بيته. (ومن رأى) أن في أسنانه فلجا فهو عيب أهل بيته يرجع إليه وربما دل ذلك على زيادة الحسن لأنه مستحسن عند الناس وقيل فلج الأسنان ثناء جميل على بيته وكلال الأسنان كلال حال وضعف \ ونقاء الأسنان يدل على بذل مال في نفي الهموم وبياض الأسنان وطولها وكمالها زيادة قوة وجاه وإن رأى أنه نبت له سن وهو يؤلمه كان ضرا أو بلاء وإن رأى أن أحدا يقلع أسنانه يدل على أنه يقطع رحمه أو ينفق ماله على كره منه وقال ابن سيرين: إن رأى أن سنه وقع في الأرض فتلقاه يدل على أنه يولد له ولد فإن لم يتلقه دل على موت أحد من أقاربه (ومن رأى) أسنانه ممزوجة فليس ذلك بمحمود جدا. (ومن رأى) أن أسنانه أو شيئا منها قد زاد في الطول فهو جيد ومحمود وإن نقصوا أو صغروا فضد ذلك قال بعض المعبرين: صغر الأسنان يدل على الحسن وكبرها يدل على البشارة وقال السالمي: إن رأى أن شيئا من أسنانه سقط إلى حجره أو صره في ثوبه أو وقعت في يده فإنه يؤول على وجهين: فاما وضع حامل أو استفادة مال (ومن رأى) بأسنانه عيبا ينكر في اليقظة فإنه يؤول على ثلاثة أوجه هم وحزن وافلاس وموت وقرابة وضعف همه (ومن رأى) أن جميع أسنانه سقطت وذهبت فإنه يؤول على خمسة أوجه: موت جميع أقاربه وطول عمره وذهاب ماله وعيشة رديئة وربما يموت وإن سقطت في حجره أو يده أو فيما يحصل به حفظ فتؤول على عشرة أوجه: حصول مال وكثرة نسل واجتماع اقاربه بمكان وهدم بئر له ووفاء ديون وذهاب مال في مصلحة ومضي ثمانية وعشرين سنة من عمره وحياة مدة اثنين وثلاثين سنة وغرم ثلاثين درهما إلى ثلاثين ألفا على حسب المنام واذهاب مال في نفقة ويستفيد غيره (ومن رأى) أنه عدم أسنانه ويتعذر عليه أكله فإنه فقر وحاجة (ومن رأى) أنه ينقي أسنانه بخلال أو نحوه فليس ذلك بمحمود. (وقال جابر المغربي) : من رأى أنه يؤلمه وعالجه ففعله فهو حصول خير ومنفعة (ومن رأى) أن أسنانه قلعت ثم عادت إلى مكانها فإنها يحصل له تنافر من اقاربه ثم يعودون لما كانوا عليه وقال أبو سعيد الواعظ: من رأى أسنانه من معدن أو من نبات فإنه يدل على موته وإن رأى أن ليس بفمه اسنان ثم نبتت جددا فإنه يؤول على ثلاثة أوجه تغيير أموره وحياة طويلة وتدبير في مصالح نفسه (وقال خالد الاصفهاني) : من رأى أن ليس بفمه سوى سن فإنه يدل على حياته سنة وإن رأى أزيد من ذلك دون العشرة فتعبيره كل واحدة منهم بسنة (ومن رأى) أنه نبت له سن #
السن فإنه يفتقر وإن رأته صغيرة فإنه طول حياة وإن كانت عجوزة دل على موتها وإن كانت عازبة أو بكر فإنها تتزوج وإن كانت طفلة جدا فربما تموت وإن رأت المرأة أن حلمة ثديها مقطوعة لا خير فيه وربما ماتت ابنتها وقيل الثدي مكان المال فما رآه يؤول في ذلك وقال بعض المعبرين: رؤيا الثدي تؤول على سبعة أوجه: خزانة ومال وابنة ومعيشة وحياة ودين وشفقة. (وقال جابر المغربي) : ثدي الرجل يعبر بالمرأة وثدي المرأة يعبر بالبيت وإن رأت امرأة أن لبن ثديها عاد إلى جوفها فإنه هم وغم وإن رأت أن ثديها أصيبا بالنار فإنه يحصل لابنها ضرر من الملك وإن رأت أن لها ثديا كثيرة فهو على ثلاثة أوجه عائلة ومال وهم وإن رأت أنها معلقة بثديها يدل على ولادتها من الزنى (وقال جعفر الصادق) : رؤيا الثدي تؤول على خمسة أوجه أولاد صغار وبنات وخدام وأصحاب وإخوة. (وأما البطن) ظاهره وباطنه فعند المعبرين على وجوه مال وأولاد وقرابة ومعيشة (وقال دانيال عليه السلام) : البطن ظاهره وباطنه مال وقال ابن سيرين رؤيا أولاد وقال الكرماني رؤيا قرابة فمن رأى أن بطنه كبر أو حسن فإنه يدل على زيادة ما ذكر وإن رأى فيه نقصا أو شيئا فتعبيره ضده (ومن رأى) أن بطنه شق ونظف وغسل ما به وعاد كما كان فإنه يدل على رضا الله وتوفيقه وسلوكه الطريق الحميدة وصلاح أموره وأمنه من شر الشيطان الرجيم (ومن رأى) أنه خرج من بطنه ولدا وابنة فإنه يأتي منه ذلك ويسود أهل بيته وقال جابر المغربي: رؤيا ورم البطن مال ومشقة وحصول مصيبة وقال إسماعيل الأشعث: من رأى أن بطنه نقب فإنه لا يأمن من جهة عياله (ومن رأى) أن في بطنه ما يؤول فإنه يدل على أن عياله يسرقون وإن رأى أن بطنه خال وما به نقص فإنه يؤول على ثلاثة أوجه العبادة ونقص المال والصوم وقيل وجع البطن يدل على محبة الأقرباء وأهل البيت وقال جعفر الصادق: رؤيا البطن تؤول على أربعة أوجه علم وخزانة وعيش وأولاد وأما الكبد فإنه مال وولد وعلم وكثرة سعة. (وقال الكرماني) : من رأى أكبادا فانهم علوم وربما كانوا أصحابا يقومون مقام الأولاد وإن رأى أن ذلك يخرج من بيته طائرا في الهواء فإنه كان عالما ينسى علمه وإن كان ذا منصب فإنه يعزل وإن كان له أولاد ماتوا وربما يأخذ الملك ماله وإن لم يكن له مال ففي الجملة ليس بمحمود (ومن رأى) أنه يأكل من كبد أي شيء كان فإنه حصول مال وإن كان مطبوخا فإنه حلال وإن كان غير ذلك فمكروه (وقال السالمي) : من رأى أنه يأكل كبدا فإنه يأكل من مال ولده وقيل: من رأى أكبده قطع فإن ولده يموت لقوله عليه السلام أولادنا أكبادنا (قال أبو سعيد الواعظ) : من رأى في ذلك ما يزينه أو يشينه فهو منسوب إلى ما ذكر وربما دل خروج الكبد من الجوف على الظلم وليس ذلك بمحمود وأما الرئة فانها فرح الإنسان وسروره فمن رأى في ذلك ما يسر أو يحزن فإنه يؤول بذلك. (وقال ابن سيرين) : من رأى أنه أعطى رئة فإن كان المعطي معروفا حصل منه سرور وإن كان مجهولا فلا بد من حصول مسرة ممن ليس يعرفه (ومن رأى) أنه أعطى رئة لأحد فإنه يحصل لذلك على يديه مسرة وإن لم يعرفه يكون بشوشا للناس وقال جابر المغربي: من رأى أنه تأكل رئة فإن كانت مشوية وهي لحيوان يؤكل لحمه فإنه حصول مال بمسرة وإن كانت لمن لا يؤكل لحمه فإنه مال حرام وقيل الرئة رأي الانسان (ومن رأى) أن رئته مزقت فإنه قرب أجله وربما يموت عاجلا لأن الرئة محل الروح أما الطحال فهو مال أيضا وقيل دين وربما كان قوام البدن فمن رأى في ذلك ما يزين أو يشين فهو منسوب لذلك (ومن رأى) أنه صار به طحال فإنه يصل إليه مال (وقال جعفر الصادق) : رؤيا الطحالات من جميع الحيوانات مال فما كان مما يؤكل لحمه كان حلالا وما كان مما لا يؤكل لحمه كان حراما وأما الأمعاء فهم قوم الإنسان وأصحابه فمهما رأى من زين أو شين كان ذلك فمن رأى أنه يأكل الأمعاء فإنه يحصل له مال من قومه وربما دل على الولاية وإن رأى أنه يأكل مصرانا فإنه مال أيضا. (وقال جابر المغربي) : من رأى أن أمعاءه خرجت من بطنه فإنه يموت ولده وقيل توبة وقال جعفر الصادق: الأمعاء تؤول على ستة أوجه: مال حرام وشفاعة وكلام كره وأولاد ومعيشة وشغل وربما كانت رجوعا عن مصيبة وأما المعدة فعمر ورزق ومعيشة فإن رأى ان معدته قوية صحيحة فهو جيد وطول حياة وإن رأى بخلافه فضده (وقال جابر المغربي) المعدة تؤول بالأولاد (وقال جعفر الصادق) : المعدة تؤول على ستة أوجه مثل الأمعاء وأما السرة فهي #
ومال وأما الركبتان فهما لكل إنسان معيشته ومطلبه فما رئي في ذلك من شين أو زين فيؤول على ذلك وقال الكرماني: الركبة قيام الإنسان بشغله فميزها على كثير من الأعضاء واستحسنها ونعوذ بالله من الحادث فيها وأما نفس الرمانة وعينها فتؤول عنه بعضهم برأس المال وأما الساقان فهما مال الانسان ومعيشته واعتماد سلوكه وسياقه فما رئي في ذلك مما يزين أو يشين فهو منسوب لهما. (وقال جابر المغربي) : ساق الرجل يؤول بالمرأة وساق المرأة يؤول بالرجل فمن رأى أن ساقه التفت بساق آخر فهو علامة الهلاك وقال بعض المعبرين: من رأى ساقه حسن فإنه يساق لأمر يكون فيه سليما وإن رآه قبيحا فإنه يساق إلى أمر مكروه وقال بعضهم: من رأى في ساقيه تعطيلا أو ما ينكر مثله في اليقظة فإنه يعذر في جميع ما هو قائم به (ومن رأى) أن ساقه خشب أو معدن فإنه يضعف عن طلب رزقه والتماس معيشته وإن كان له عبد أو دابة ذهبت عنه أو هلاكه واما الرجلان فهما الأبوان أو جمله أو ما يقوم عليه الإنسان في مكانه من الرزق أو يحمل عليه من الدواب ويحتوي عليه من ثروة أو سفر فما رآه في ذلك من زين أو شين كان تأويله فيهما وقال دانيال: من رأى أن رجله الواحدة قطعت أو كسرت فإنه يدل على ذهاب نصف ماله أو موت أحد أبويه (ومن رأى) ذلك الحادث في رجليه فإنه يدل على سفره أو ذهاب ماله أو موته ومن رأى رجليه حديدا أو نحاسا فإنه يدل على زيادة عمره وماله (ومن رأى) أن رجليه شدا وربطا فإنه يصل إليه ممن فعل به ذلك خير ومنفعة وإن رأى أنه بفرد رجل وانه يسير عليها مجدا فإنه يعتمد على من لا يحصل له منه نتيجة ويكتفي بغيره عما أمله منه وزيادة (ومن رأى) أن رجله شدت إلى خشب فهو محمود (ومن رأى) أن رجله تحولت رجل شيء من الحيوان فهو دليل القوة قال بعض المعبرين: يتعين على من رأى أن رجليه كسرتا ان لا يقرب ذا سلطان أبدا. (ومن رأى) أن رجله تتوثب فإنه يطلب الزوج (ومن رأى) أن برجليه ما يؤلمه وليس يعلم مكانه فإنه يدل على نقصان ماله بحيث لا يشعر بسببه (ومن رأى) أن له ارجلا كثيرة فإن كان في قصده السفر فإنه يسافر وإن كان فقيرا يستغني وإن كان ذا حاجة قضيت وإن كان مريضا شفي (وقال جابر المغربي) : (ومن رأى) أن رجليه صارتا كأرجل الطيور فهو محمود وإن رأى أن رجليه منقشين لا خير فيه (وقال جعفر الصادق) : رؤيا الرجلين تؤول على سبعة أوجه: عيش وعمر وسعي ومال وقوة وسفر وامرأة وأما القدمان فزينة مال الرجل وأعمال بره وسره وأصابعهما جواريه وغلمانه فما رأى فيهما من زين أو شين فإنه يؤول في ذلك وأما العظام فمال الرجل الذي منه معيشته والعبيد والدواب فمهما رآه في ذلك من زين أو شين يؤول فيهم. (وقال ابن سيرين: العظم) مال ومعيشة فمن أصاب شيئا فإن كان عليه ما يستره فإنه زيادة في ذلك (وقال الكرماني) : (ومن رأى) أنه شد عظما مكسورا فإنه حصول ابهة وقوة وسحق العظم فيه خلاف منهم من قال انه محمود ومنهم من قال غير ذلك (وقال السالمي) : العظام تؤول على أربعة أوجه دين ومال وعظمة وابهة وقال بعضهم: جميع العظام سواء كانت لانسان أو لدواب فهي مال (وقال أبو سعيد الواعظ) : رؤيا جميع العظام ان كانت لانسان ميت فإنه يدل على اتباع سنة أو حصول مال من جهة وإن كان معروفا يدل على اكتساب من ماله وإن كان مجهولا فحصول مال ومنفعة وإن كان العظم لحيوان فإن كان مما يؤكل لحمه فإنه حصول مال حلال وإن كان مما لا يؤكل لحمه فهو حصول مال حرام وأما المخ قال دانيال مخ الرأس والعظام مال مخفي فما كان منسوبا إلى ما يؤكل لحمه فهو حلال وما كان منسوبا إلى ما لا يؤكل لحمه فهو حرام وقال ابن سيرين: (ومن رأى) مخه ظهر في أنفه على الأرض فإنه ذهاب رأس ماله. (ومن رأى) إن رائحة مخه كريهة لا يؤدي الزكاة وإن رآه بضد ذلك فتعبيره ضده (ومن رأى) أنه أكل من مخ إنسان ميت فإنه يؤكل من ماله بقدر ذلك وإن كان مجهولا فحصول على منفعة على كل حال وقال بعض المعبرين: لا بأس برؤيا المخ خصوصا ان أكل منه (وقال جعفر الصادق) : ورؤيا المخ تؤول على ثلاثة أوجه: مال مخفي وعقل راجح وصبر مشكور وأما العصب والعروق فهو مؤلف أمره وسائل أهل بيته وأنسابه وعصبته فمن رأى في ذلك ما يزين أو يشين فتأويله في ذلك فمن رأى أن عصبا من أعصابه أو عرقا قطع أو يبس فهو على وجهين إما خلل فيما ذكر أو موت (وقال الكرماني) : من رأى أن أعصابه وعروقه زادت فإنه تكثر عصبته وحشمه ونسله (وقال أبو سعيد الواعظ) : #
(إن الغريب كأنه في ظلمة ... إن لم يقده قائد لم يهتد) وقال جعفر الصادق: رؤيا الطريق تؤول على خمسة أوجه: دين ومراد وفعل حسن وخير وبركة وراحة وأما السقوط فمن رأى أن أحدا سقط عليه فإنه يظفر به عدوه (ومن رأى) أنه سقط من مكان عال مثل الجبل أو الحائط وما أشبه ذلك فإنه يدل على عدم إتمام المقصود (ومن رأى) أنه سقط من ضربة فإنه حصول مصيبة وإن زل قدمه فكذلك وقال الكرماني: (من رأى) أنه خر على وجهه فإنه ان لم ينو به السجود فلا خير فيه وإن كان في خضومة فذلك وقال الكرماني: (من رأى) أنه خر على وجهه فإنه ان لم ينو به السجود فلا خير فيه وإن كان في خصومة أو حرب أو منازعة لم يظفر (ومن رأى) أنه سقط من سقف أو حائط أو شجر أو نحو ذلك فإن الأمر الذي هو فيه لا يتم له ولا يبلغ منه ما يريده بامتناع ذلك عليه ولا يتم له ما يرجوه ولا يبلغ منه ما يريد وقد يدل السقوط لمن عنده خلل # في دينه على انهماكه في المعاصي والفتن والأعمال المضلة (ومن رأى) أنه سقط في مسجد أو روضة وما أشبه ذلك وكان بسبب فعل خير أو كان قاصده فإنه دال على ترك الذنوب والمعاصي والاقلاع عن البدع والأهواء. (وقال أبو سعيد الواعظ) : من رأى أنه سقط فإنه ليس بمحمود وأما الصعود فما كان منه إلى السماء فقد تقدم الكلام عليه في بابه وفصله وكذلك يأتي كل شيء في بابه وأما تعبير الصعود جملة ما لم يكن مستويا فهو محمود وأما الهبوط فتقدم الكلام أيضا فيه إذا كان من السماء وربما كان نيل نعمة الدنيا مع رياسة الدين فإن النبي صلى الله عليه وسلم هبط بعد أن عرج إليها ولم ينقص من شرفه بل زاد شرفه وإذا رأى الهبوط من غير ذلك يأتي ما يدل على كل شيء في بابه وفصله وقال بعض المعبرين: أكره الهبوط لما جربته مرارا فلم أجده محمودا وربما كان ضعفا وهبوطا عن القوة وأما الاتكاء فإنه يدل على التهاون بالأمور وربما دل على الرياسة لأنه من شأنهم وأما الزلق لا خير فيه سواء وقع أو لم يقع وقال بعض المعبرين: من رأى أنه زلق ووقع اصابته مصيبة وإن لم يقع أصابه هم وغم. وأما القيام فهو نهوض الأمر قال بعض المعبرين: من رأى أنه قام لأمر فيه دلالة على الخير فإنه ينهض لأمر يحصل منه نتيجة (وإن رأى) ضد ذلك فتعبيره ضده وأما القعود فقال بعض المعبرين: أحب القعود على ما كان مرتفعا وقد جربت ذلك مرارا (وقال ابن سيرين) : في المعنى: عجبت لمن يعلو على الأرض انملة كيف لا يعلو ذراعا خصوصا ان كان على ما يحسن القعود على مثله في اليقظة (ومن رأى) أنه قعد على الأرض فإنه ثبات في أمره وأما الهدية (قال الكرماني) : من رأى أنه يهدي هدية لأحد وكان نوعها محبوبا فهو صلاح للفاعل والمفعول وكل ينال من صاحبه ما يريده وإن كان نوع ذلك مكروها فإنه ينال كل منهم من الآخر ما يكرهه وقيل من رأى أنه أهدى إليه هدية فإنه يتزوج امرأة طيبة (ومن رأى) أنه أهدى إليه هدية من شيخ أو عجوز فإنه محمود وإن كان من شاب أو شابة فبخلافه وقال بعضهم: (من رأى) أنه أهدى لأحد هدية فردها عليه فإنه يدل على حصول كلام بينهما يكره مثله وربما كان يرجو منه شيئا وأما الهبة فقال أبو سعيد الواعظ: من رأى أنه وهب لأحد هبة فإنه يتفضل عليه إلا هبة العبد فإنه يرسل إليه عدوا. وأما اللجاجة فإنها غير محمودة وقيل انها فرار فمن رأى كأنه يلح في أمر فإنه يفر من أمر هو فيه كائنا ما كان من ولاية أو رياسة أو صناعة أو خصومة والمصالحة فإنها محمودة قال أبو سعيد الواعظ: من رأى أنه يدعو غريمه إلى مصالحة من غير قضاء دين فإنه عدو صار إلى الهدى ومصالحة الغريم على شرط المال نيل خير لقوله تعالى: {والصلح خير} وأما الاختبار فإنه أمر يطلب قاصده كشفه فمن رأى أنه يختبر أحدا فإنه يقصد أن يفهم ما هو عليه فتعبيره في ذلك ما يظهر منه خيرا أو شرا وأما الاستشارة فإنها أمانة قال بعض المعبرين: (ومن رأى) أنه يستشير أحدا فإنه يأتمنه على أمانة لقوله عليه السلام: المستشار مؤتمن وأما استراق السمع فليس بمحمود وقيل يرتكب ما لا ينبغي له وربما دل على حصول ما يكره وقال بعضهم: استراق السمع يؤول على أربعة أوجه: خيانة وخوف ومعصية وسماع أمر مكروه وأما الانتظار قال بعض المعبرين: انه هم وغم فمن رأى في ذلك ما يحب مثله فلا بأس به وإن رأى ما يكرهه فضد ذلك وقال بعض المعبرين: من رأى أنه ينتظر أمرا فإنه يكون طويل الأمل وأما الاشتياق فإنه يدل على الغربة وربما دل على فراق محبوب لقول بعضهم:
الأخرى (وقال الكرماني: من رأى أن اصبعه معضوض أو مهروس دلت رؤياه على سوء به وربما يؤدبه من فعل به ذلك ان عرفه والا فهو يرجع من نفسه (وقال أبو سعيد الواعظ) : من رأى أنه يخرج من ابهامه اللبن ومن سبابته الدم وهو يشرب منهما فإنه ينكح امرأة واختها وقال الأصفهاني: ينكح الأم وبنتها. (ومن رأى) أنه يفرقع اصابعه دل على وقوع كلام قبيح بين قرابته وقيل فرقعة الأصابع استهزاء وربما يرتكب ما لا ينبغي وإن رأى الإمام أو من يقوم مقامه الزيادة في أصابعه فإن ذلك زيادة في طغيانه وجوره وقلة انصافه وقال جعفر الصادق: رؤية الأصابع تؤول على ستة أوجه: أولاد وأولاد الأخ وخدام وأصحاب وقوة والصلوات الخمس وقال ابن سيرين: من رأى أصابع يمينه أطول من شماله فإنه يبذل المعروف ويصل الرحم وإن رأى كأنه قصير الأصابع وعضديه أطول مما كانتا فإنه سخي شجاع قوي قال أبو سعيد الواعظ: من رأى كأن أصابع يديه قد شلت فإنه يذنب ذنبا عظيما وقال السالمي: من رأى أن يده اليمنى قد شلت فإنه يظلم ضعيفا ويضرب بريئا وإن كانت شماله مات أخوه أو أخته وقال بعض المعبرين: انقباض الأصابع تدل على ترك المحارم وأما أظفار الإنسان فإنها زينته وشجاعته وقوته وزيادة دينه ونقصانه فمن رأى منها ما يشين أو يزين فتأويله في ذلك وقال الكرماني: من رأى أظفاره ناقصة أو مقلوعة أو مكسورة فإنه ذهاب ماله وضعف قدرته وإن رآها متساوية نظيفة فإنه صلاح في الدنيا والدين وإن رآها زائدة وطالت طولا يخاف عليها الكسر فإنه لا خير فيه وقيل هم وغم وخوف. (ومن رأى) أن ظفره عاد مخلبا أو برثنا فإنه يعلو على أعدائه وأخصامه (وقال أبو سعيد الواعظ) : طول الأظفار فوق المقدار يدل على افراط في المقدرة وفساد في الدين وهم وغم (ومن رأى) أنه لا ظفر له فإنه يفلس ويقل سببه وقيل رؤية الأظفار إذا كسرت تدل على الموت وكذلك إذا رآها صفرا أو خضرا أو زرقا (ومن رأى) أنه يقلم أظفاره التقليم المعتاد فإنه زوال هم وغم وإن جار عليها في التقليم غير العادة فإنه ضعف وقلة مقدرة (ومن رأى) أنه نبت له ظفر زائد بمكان لا ينكره منه فلا بأس به وإن أنكره فليس بمحمود وقال بعض المعبرين: رؤية الظفر تؤول على أربعة أوجه: ظفر على الأعداء وزينة وبهاء ومال ودخول شيء في اليد (ومن رأى) أنه دخل ظفره شوكة وما يشبه ذلك مما يؤلمه فليس ذلك بمحمود وربما دل على ضعف المقدرة (ومن رأى) أنه يفرع بأظفاره على أسنانه فإنه يرتكب أمرا مكروها. (وقال جعفر الصادق) : رؤية الأظفار تؤول على ستة أوجه قوة ومقدار وشجاعة وولد عاقل ومنفعة ومملوك وأما الصدر فيؤول على وجوه شريعة ودين وغير ذلك (وقال ابن سيرين) : من رأى أن صدره متسع فإنه يدل على زيادة دينه وتقواه لقوله تعالى: {أفمن شرح الله صدره للإسلام} (ومن رأى) ضيقا أو صغرا في صدره فإنه يدل على نقصان دينه لقوله تعالى: {يجعل صدره ضيقا حرجا} (ومن رأى) أن أحد عصر على صدره فإنه نقصان في دينه (ومن رأى) أن صدره حار فإنه يرى من قومه منفعة (ومن رأى) أن بصدره ما ينكر في اليقظة فليس بمحمود وإن رأى ما يحمد فإنه محمود (وقال جابر المغربي) : رؤية الصدر تجمل وعلم وحكمة وقال دانيال: ضيق الصدر بخل وهم ووسعه ضده وإن رأى أحد من أهل الملل صدره اتسع فإنه يدخل في دين الاسلام لقوله تعالى: {فمن يرد الله أن يهديه} الآية. (وقال أبو سعيد الواعظ) : ومن رأى في صدره ما يؤلمه فإنه ينفق ماله في إسراف (وقال الكرماني) : من رأى أن صدره ضيق فإنه ضيق الخلق لقوله تعالى: {فلا يكن في صدرك حرج} وربما كان من قوة المعاصي لقوله تعالى: {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا} وإن رآه متسعا فتعبيره ضد ذلك (وقال السالمي) : الصدر يؤول بصندوق الرجل فمهما حدث فيه كان منسوبا له (وقال جعفر الصادق) : رؤيا الصدر تؤول على ثمانية أوجه علم وحكمة وسخاوة وبخل وكفر وإيمان وحياة وموت (ومن رأى) أنه نزع من صدره ما يكره مثله في اليقظة فإنه جيد صالح وربما دل على الصلح مع الأعداء وربما دل على الرفعة وحسن المآب لقوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين} وأما الثديان فهما البنات فمهما حدث فيهما من زين أو شين نسب اليهن فمن رأى أنه نبت له شيء مكانهما دل على زيادة البنات ونقصهما ضده (ومن رأى) في ثديه لبنا فإنه زيادة دين (ومن رأى) أن في ثديه لبنا فإن كان عزبا تزوج وإن كان متزوجا فحصول غنى وإن رأى ذلك شيخ كبير #
فإنه ليس بمحمود فمن رأى أنه فرحان مسرور فإنه حزن وغم وقال ابن سيرين: من رأى أنه فرح من جهة أحد فإنه يحزن منه وقال الكرماني: رؤيا الفرح للحي حزن وللميت بشارة وخاتمة خير ودلالة على ان الميت راض عنه وقال بعض المعبرين: وربما دلت رؤيا الفرح والسرور على حصول فضل من قبل الله تعالى لقوله عز وجل: {فرحين بما آتاهم الله من فضله} وقال جعفر الصادق: من رأى أنه فرح بغير سبب فإنه يدل على قرب أجله لقوله تعالى: {حتى إذا فرحوا بما أوتوا} الآية. وأما الغضب فمن رأى أنه اغتاظ على انسان فإن أمره يضطرب وماله يذهب لقوله تعالى: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم} الآية وإن رأى أنه غضب على انسان لأجل الدنيا فإنه متهاون بدين الله تعالى وإن رأى أنه غضب لأجل الله تعالى فإنه ولاية لقوله تعالى: {ولما سكت عن موسى الغضب} وأما المقارعة (فقال أبو سعيد الواعظ) : من رأى كأنه يقارع رجلا فإنه يظفر به ويغلبه في أمر حق أو وقعت عليه نازلة وحبس لقوله تعالى: {فساهم فكان من المدحضين} وقال بعض المعبرين: رؤيا المقارعة بالأصابع تدل على طلب أمر مغيب وأما المصارعة فإن اختلفت الأجناس فالصارع غالب كالآدمي والحيوان أو الجن وما أشبه ذلك وإن كانت المصارعة بين رجلين فالصارع مغلوب وأما الدفاع فهو نوع من الصراع في الغلبة لكن من رأى أن بيده ما يدفع به من الآلة وبيد خصمه ما هو أنقض فهو محمود وأما التصفيق فيؤول على وجهين: إن صفق بالطول فهو فرح وإن كان بالعرض فهو مصيبة وقد تقدم الكلام على نبذة منه في فصل الأعضاء. وأما المشابكة فالغالب والمغلوب نظير ما تقدم وقال بعض المعبرين: من رأى أنه يشابك فإنه يداخل انسانا في أمر ضيق وأما العض فمن رأى أنه عض انسانا من نوع المحبة فإنه يزيد في محبته وإن كان بغير محبة دل على بغضه له (ومن رأى) أن رجلا معروفا عضه فإنه يدل على ألم منه أو من سميه (ومن رأى) أن رجلا مجهولا عضه فإنه يحصل له مضرة من عدوه (ومن رأى) أنه عض انسانا وخرج منه دم دل على أنه يحبه بسبب يحصل له منه إثم (ومن رأى) عض أصابعه فإنه يدل على هم وغم في دينه وأما المص فهو أخذ مال فإن كان ثديا كان من امرأة وإن كان في عضو من الأعضاء فإنه يؤول عليه كما تقدم في فصل الأعضاء وأما القرص فيدل على الطمع فإن رآه في لحم نال من طمعه ما أمل وإن كان في مكان ليس فيه لحم فضده وقال بعض المعبرين: القرص يدل على البغض وقد يكون بسبب المحبة وأما الخذلان فإن رأى أنه خذل بسبب وكان محمودا فيرجى له نيل المقصود وإن كان غيره فتعبيره ضده. وأما الخدر فمن رأى في أعضائه شيئا من ذلك فإنه يؤول في ذلك العضو على ما تقدم في فصل الأعضاء وأما الفراسة فإنها محمودة لقوله عليه السلام: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى وربما كان تبصرا في أمر خفي وأما التمطي فإنه يؤول على أوجه قال بعض المعبرين: ربما دل على شهوة النكاح أو المرض وللبنت على طلب الزواج وقال أبو سعيد الواعظ: التمطي ملامة من كسل وأما العرق فإنه دليل على مضرة في الدنيا (وقال أبو سعيد الواعظ) : من رأى أنه يرفض عرقا فإنه تقضي حاجته وأما نتن عرق الإبط فيدل على الزنى للرعية وللوالي اسراف مال على قبح ثناء (وقال ابن سيرين) : ومن رأى أن عرقه سال فإنه خسارة مال بقدر ما سال خصوصا ان نزل على الأرض (ومن رأى) أن عرقه بل ثيابه فإنه حر يدخر لأجل عياله مالا بقدر ذلك (ومن رأى) أن به عرقا أبيض وله رائحة طيبة فإنه مال حلال وإن كان بخلافه فتعبيره ضده (وقال الكرماني) : من رأى أنه عرق يدل على قضاء حاجته وإن كان مريضا شفي وقال بعضهم: العرق يدل على الحياة والتعب وأما القشعريرة فقال بعض المعبرين: تدل على الخوف من الله تعالى ولين القلب لقوله تعالى: {كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدي الله} وربما دلت رؤياه على ما تكره رؤية مثله في اليقظة وأما الزمهريرة فلا خير فيها لأن أصلها من الزمهرير وربما كانت أمرا يكرهه الإنسان. وأما الارتعاش فليس بمحمود فمن رأى أن رأسه ترتعش فإنه حصول مضرة من الملك وإن ارتعشت رقبته فإنه يكون ضعيفا عن حمل الأمانة وإن ارتعش كتفه لا يكون له وقار ولا زينة (ومن رأى) أن يده ارتعشت فضيق معيشته (ومن رأى) أن صدره يرتعش فإنه يغتم من كلام يكرهه (ومن رأى) أن جوفه يرتعش فإنه يحصل له مشقة بسبب عياله #
جميع ما قاله على الحقيقة وإن كان المنادي ليس فيه شيء من هذه الأوصاف فلا يقبلها الرائي وقال بعضهم: من سمع نداء وعرف المنادي وكان في الرؤيا ما يدل على الخير وعرف ما قاله المنادي من خير أو شر فإن كان المنادي ممن يقبل قوله في اليقظة فهو كما قال وإن لم يكن مقبولا في اليقظة فلا تعبير في قوله وأما المنادي الذي ينادي على شيء يباع فإنه يدل على الكذب والشيطنة لقول بعض المتقدمين: ما أراد أن يعذب شيطانا فليعذب دلالا ومعنى الدلال المنادي. وأما الأنين فلا خير فيه لما فيه من الضعف (وقال ابن سيرين) : من رأى أنه يثن فإنه يدل على قضاء حاجة وحصول ظفر وأما العناق ففيه وجهان (ومن رأى) أنه يعانق أحدا وجعل يده محاطة به فإنه ظفر وإن احتاط المعانق به فليس ذلك بمحمود (وقال أبو سعيد الواعظ) : المعانقة مخالطة ومحبة وقال الكرماني: ومن رأى أنه عانق أحدا سواء كان حيا أو ميتا فإنه يدل على طول حياته وقال بعض المعبرين: وربما دل العناق على الصلح أو قدوم غائب وأما الوداع فقال أبو سعيد الواعظ: من رأى كأنه يودع امرأته فإنه يطلقها (ومن رأى) أنه يودع أحدا فإنه يفارقه إما بموت أو بحياة أو بفاحشة وربما كان الموت للمودع (وقال الكرماني) : وإن رأى أنه يودع قوما أو يدعونه للفراق فإنه يتحول عن حالته التي هو عليها ثم لا يعود لمثلها وربما كان لذلك في ارتفاع عنهم قال السالمي: من رأى أنه يودع أحدا فإنه جيد لأنه يؤول على خمسة اوجه: مراجعة المطلقة ومصالحة الشريك لأمر فيه نتيجة وربح المتجر واعادة الولاية إلى صاحبها وشفاء المريض وذلك أنه من الوداع وأنشد بعضهم شعرا: (إذا رأيت الوداع فاخرج ... ولا يهمنك البعاد) (وانتظر العود عن قريب ... فإن قلب الوداع عادوا) وأما التواري فإنه يدل على أنه يولد له بنت لقوله تعالى: {يتوارى من القوم من سوء ما بشر به} وقيل من يفر من خوف أحد وقال أبو سعيد الواعظ: من رأى أنه توارى في بيت فإنه فرار من أحد لقوله تعالى: {ان بيوتنا عورة وما هي بعورة ان يريدون إلا فرارا} واما الاستخفاء والظهور للناس فإنه يؤول على أوجه (وقال الكرماني) : من رأى أنه هارب ولا يدري ممن يهرب فإنه يرزق توبة لقوله تعالى: {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} وإن عرف الأمر الذي يهرب منه فإنه يأمن خوف لقوله تعالى: {ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما} وكل ما يهرب الإنسان منه مما لا يعاين طلبه فهو ظفر للمطلوب (ومن رأى) أنه يستخفي من الناس ولا يستخفي من الله فإنه يبارز الله بالمعاصي لقوله تعالى: {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله} وقيل رؤيا لفرارهم وحزن (وقال ابن سيرين) : من رأى أنه يهرب من أحد أو من حيوان معطب فإنه يدل على أمان من الخوف وحصول الظفر وقال بعض المعبرين: ربما يكون الفرار امتناعا عن أمر لقوله تعالى: {قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم إلا فرارا} وأم الكنس فإنه يدل على نقصان ماله وضعف المعيشة (وقال ابن سيرين) : من رأى أنه كنس بيته فإنه يدل على نقصان ماله والمكنسة تدل على الخادم فما كان فيها من زين أو شين فإنه يؤول بها وقال الكرماني من رأى أنه كنس مكانه وكان عنده مريض فإنه يدل على موته وإن رأى أنه كنس مكانا لأجل التعبد فإنه صالح وقال بعض المعبرين: من رأى انه يكنس مكانا ويجمع كناسته فإنه يؤول بالنظافة وجمع المال وربما دلت رؤيا كنس المسجد على محبة الله لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا أحب الله عبدا جعله خادم مسجد الحديث وأما العبث فإنه يدل على قلة العقل قال بعض المعبرين: من رأى أنه يعبث بشيء من أعضائه فإنه يفعل أمرا ينكر عليه فعله عند أرباب العقول. وأما الخوف فإنه أمانة لقوله تعالى: {وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا} وقال ابن سيرين: رؤيا الخوف تدل على النصرة لقوله عليه السلام نصرت بالرعب: (وقال أبو سعيد الواعظ) : الخوف يدل على ارتكاب إثم واكتساب مظالم لمن ليس عنده تقوى وقال بعض المعبرين: أحب رؤية الخوف في المنام فإني جربت مرارا عديدة فلم أر عقباه إلا الخير والأمن والسلامة والظفر وبلوغ المقاصد والنصرة وقال أيضا وقال أيضا: الخوف نجاة من القوم الظالمين لقوله تعالى: {فخرج منها خائفا يترقب قال ربي نجني من القوم الظالمين} واستدل على السلامة بالمثل السائر بين الناس من خاف سلم. #
من أمر عياله (ومن رأى) أنه يصلي العشاء فإنه يعامل عياله بما يفرح به قلوبهم (ومن رأى) أنه يصلي الصبح فإنه يبتدئ أمرا يحصل منه صلاح سبب معاشه (ومن رأى) أنه يصلي قاعدا من غير عذر فإن عمله ناقص (ومن رأى) أنه يصلي راكبا فإنه يصيبه خوف شديد وتعب (ومن رأى) ملكا يصلي بقومه ورعيته وهو راكب وهم كذلك فإن كانوا في حرب يؤول بالظفر والتوبة وطول الحياة وحصول النجاة وتحصيل المال (ومن رأى) أنه يصلي على جدار ونحو ذلك فإنه يخضع لبعض الرؤساء. (ومن رأى) أنه يصلي قائما والناس يصلون خلفه قاعدين فإنه يلي أمر لا ينقاد إليه من ينسب لذلك الامر (ومن رأى) أنه يصلي قاعدا والناس يصلون خلفه قياما فتعبيره ضد ما تقدم (ومن رأى) أنه يؤم رجالا ونساء فإنه يكون واسطة خير في الاصلاح بين الناس وإن كان أهلا للقضاء فإنه يتولاه (ومن رأى) أنه يصلي بالناس نافلة دخل في ضمان لا يضره وقيل من رأى أنه صار إماما فإنه يرث ميراثا لقوله تعالى: {ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين} . ### $ 7 - (فصل في رؤيا القراءة) (ومن رأى) أنه يقرأ شيئا من القرآن ولا يعرف ما قرأه أو نسيه فإن كان مريضا شفاه الله تعالى وإن كان مهموما فرج الله همه وإن كان عنده قلق زال لقوله تعالى: {وشفاء لما في الصدور} وقيل: من رأى أنه يقرأ القرآن فإنه يتكلم بالحق وقال ابن سيرين: يكون حاكما ان كان لائقا به (ومن رأى) أنه يقرأ آية الرحمة فإنه حصول خير وإن كانت آية عذاب فضد ذلك (ومن رأى) أنه قرأ القرآن وأتم قراءته فإنه ينقضي أجله على خير وإن قرأ نصفه يكون مضى نصف عمره (ومن رأى) أنه حافظ وكان كذلك يدل على زيادة الخير وإن لم يكن حافظا فلا بأس به (ومن رأى) أن أحدا يقرأ وهو يسمعه فهو يتبع القرآن (وإن رأى) ذلك ولم يفهم ما يقوله فضد ذلك. وقال جابر المغربي: (ومن رأى) أنه ختم القرآن يحصل له بلوغ مقصود وإن كانت القراءة صحيحة فهو حصول مال وإن كان صوته حسنا فهو على منزلة وارتقاء درجة وقد يعبر المعبرون الآية على معناها وما تدل عليه (ومن رأى) أنه يقرأ بمكان لا تجوز القراءة فيه يدل على ان في دينه خللا وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: تدل على أربعة أوجه: السلام والغنى وبلوغ المقاصد وحجة لقوله عليه السلام: القرآن حجة لك أو عليك. (سورة الفاتحة) من رأى أنه يقرأها تدل على تسهيل الأمور الصعاب وحصول سعة وخير وقال الكرماني: يقبل الله طاعته ويؤمنه مما يخاف وقال جعفر الصادق: يوفقه الله تعالى لطاعته ويكون حريصا على الدعاء والاستغفار ويختم له بالخير وقيل: من رأى أنه يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم خاصة فإنه يسأل الله البركة في ماله وزيادة في رزقه وربما بجانب دعاؤه ببركتها وقيل: من رأى أنه يقرأ الفاتحة فإنه يحج أو يدعو بدعاء فيستجاب له سورة البقرة قال ابن سيرين: من رأى أنه قراها فإنه يدل على طول عمره لأنها اطول السور ويكون صابرا على البلاء وقال الكرماني: يكون في أمان من أعدائه وتنتظم أموره وقيل حصول ميراث وقال جعفر الصادق: يكون دينه وقوله صحيحا (آية الكرسي) : قال ابن سيرين: من قرأها على الانفراد خاصة يكون آمنا من الآفات ويحصل مراده وقال الكرماني: إن كان مريضا شفاه الله وقال جعفر الصادق: يحصل له قدر وجاه وحرمة. (سورة آل عمران) : قال ابن سيرين: من قرأها يكون محبوبا عند الناس بريئا من الافعال السيئة وقال الكرماني يختم بالخير له وقيل: يكون مراد قارئها حصول ولد صالح وقال جعفر الصادق: يكون دينه وقوله صحيحا قال ابن سيرين: من قرأ شهد الله الآية خاصة يكون قد وفى حقوق الله اللازمة ويخلص من دار الدنيا على جميل وقال الكرماني: ان كان عنده امانة يؤديها إلى صاحبها ويكون عزيزا عند الناس وقال جعفر الصادق: يحصل له خير الدنيا والآخرة ويكون فريدا في دينه وقال ابن سيرين: من قرأ: {قل اللهم مالك الملك} الآية خاصة يحصل له من الملوك مرتبة وعز وجاه وقال الكرماني: يحصل له مراده (سورة النساء) قال ابن سيرين: من رأى أنه يقرؤها يحصل له ميراث وتكثر أقرباؤه وعياله وقال الكرماني: يكون طويل العمر وتحصل له الخيرات وقال جعفر الصادق: يكون عفيفا (سورة المائدة) : قال ابن سيرين: من رأى أنه يقرؤها يكون عزيزا مكرما في قومه وقال الكرماني: يحصل #
وأما العجلة فليست بمحمودة فإنها من مفاسد الشيطان فمن رأى أنه مستعجل فإنه يتوقع زللا وقال بعضهم: من رأى أنه مستعجل في أمر يتعلق بالدين فهو محمود وإن كان دنيويا فضده إلا أن يكون بسبب زواج (وقال ابن سيرين) : العجلة ندامة (وقال جابر المغربي) : العجلة تؤول بالتأني وأما التأني فتعبيره في جميع الأحوال ضد العجلة مما تقدم ذكره وأما الهزل والمزاح فليس بمحمود وقال بعض المعبرين: وإن رأى أنه يمازح الناس استخفوا به وإن كان محمولا على مزحه وربما دل المزاح من الملك لمن هو دونه على التقريب فإن المثل السائر بين الناس: الأمير مازح فلانا فقربه وفي التواريخ ما يدل على ذلك وهو ان ملكا كان متغيرا على بعض جلسائه وكان من عاداته المزح معه فلما حضر ذات يوم أراد الممازحة فقال له الأمير: ليس هذا وقته. وأما الجوع فمن رأى أنه جائع فإنه مذنب (وقال جابر المغربي) : من رأى أنه جائع فأكل فإن كان الأكل بشهوة وهو طيب فإنه يدل على توبة مستمرة وإن لم يكن الأكل طيبا فإنه يتوب ولا يستمر قال بعض المعبرين: الجوع يدل على الحرص وطول الأمل إلا ان يكون في رحمة الله تعالى فإنه حصول توبة ومغفرة وقال جعفر الصادق: رؤيا الجوع تؤول على أربعة أوجه خير وحرص وذنب وطمع وأما الشبع فقال ابن سيرين: من رأى أنه شعبان فإن يستغني عن الناس ولكنه يكون متهاونا في أمر دينه (وقال الكرماني) : ومن رأى أنه بين الشبع والجوع وأمره معتدل في ذلك فإنه محمود (وقال السالمي) : من رأى أنه شبعان أو يرى فيه امتلاء من الطعام حتى لم يبق فيه سعة فإن ذلك تغيير أمره وسقوط حاله وربما دل على انقضاء أجله إلا ان يكون فيه سعة فيكون مرزوقا في دنياه على السعة (وقال أبو سعيد الواعظ) : الشبع يدل على المعاش وعود المال وأما العطش فإنه يدل على تعب ومشقة وفساد في الدين والدنيا (وقال الكرماني) : ومن رأى أنه عطشان فإنه يطلب أمرا ولا يدركه بحيث لا يدرك الأمر أصلا لقوله تعالى: {يحسبه الظمآن ماء} وربما كان محتاجا إلى النكاح (وقال أبو سعيد الواعظ) : رؤيا العطش تؤول على وقوع خلل في الدين وإذا كان عطشان وأراد ان يشرب من نهر فلم يشرب منه فإنه يخرج من حزن لقوله تعالى: {ومن لم يطعمه فإنه مني} وأما الري فإنه خير ونعمة ما لم يحصل منه تفرقع لأحد الأعضاء (قال الكرماني) : من رأى أنه ريان فإنه يدل على السعة (وقال أبو سعيد الواعظ) : من رأى أنه يشرب ماء باردا إصابة مال حلال وقال دانيال: رؤيا الري أحسن من العطش وأما الشرب من جميع أنواع المشارب مع وضع كل نوع في إنائه والشرب من الأبحر والأنهر والعيون والآبار فجميعه مفصل في بابه وأما السعة فقال الكرماني من رأى أنه من أهل السعة والمال والقدرة والامكان فذلك تغير أمره وسقوط حاله وموت يعاجله أو يكون ظالما فينتقم منه قال أبو سعيد الواعظ: الغنى هو الفقر ومن رأى أنه غني فإنه يفتقر وقال بعضهم: رؤيا الغنى لأهل الدين والصلاح قناعة لقول ابن عبد العزيز الديريني:
(قال الكرماني) : الضعف والمرض ليس بمحمود لأنه فساد في الدين لقوله تعالى: {لئن لم ينته المنافقون} الآية وربما كان يكثر الأباطيل وقيل: من رأى أن مرضه طال فإنه يلقى الله على خير حاله (وقال ابن سيرين) : من رأى أنه مرض من غير ألم فإنه يرى قرة عين ولا يموت تلك السنة وقال بعض المعبرين: المرض هم وغم وربما أنه يخاف من أشياء يرجوها وإن رأى المريض أنه عاد صحيحا وهو يكلم الناس أو يكلمونه فهو برء وحصول شفاء وإن رأى ذلك وأنه لا يتكلم مع أحد وهو خارج من منزله ربما دل على موته (ومن رأى) أن ذا سلطان مريض فليس بمحمود في حق الرائي وإن كان بينه وبين أحد خصام فإنه مغلوب وإن رأى هذه الرؤيا من هو في حرب أصابه في أعضائه جراحة (وقال جابر المغربي) من رأى أنه ضعيف فإنه يفرط في أداء الفرائض وإن رأى عليه حق لا يقوم به وقيل الضعف ضعف القدرة وضعف الهمة وليس ذلك بمحمود إلا أن يرى الإنسان أن زوجته ضعيفة فإنه صلاح في دينها (ومن رأى) أنه هزل لا خير فيه ولا بأس للضعيف أن يرى نفسه سمينا (وقال أبو سعيد الواعظ) : من كان مريضا فرأى شيئا من البهائم فهو جيد في حقه ولا خير فيمن يرى أنه نقص له شيء من المرض وقال أيضا: رؤيا المرض فرج من غم وظفر على الأعداء وإصابة مال وإذا رأى في المنام ما يدل على الخير وأراد بذلك أن المريض ينتظر الشفاء والمظلوم ينتظر الظفر وذكر قبل ما به خصب سائر الورى إلى آخره هذا إذا كان مع فقر وانخضاع وأما الأغنياء فهو فقر وحاجة وليس لهم ذلك بمحمود وقال بعض المعبرين: الورم حبس خصوصا ان كان الضعيف يشكو منه فالمصيبة أعظم. (وقال دانيال) : متى رأى أنه ضعيف برأسه فإنه يدل على أنه يرتكب معاصي كثيرة فليتب إلى الله ويرجع ويتصدق فلعله يغفر له لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} الآية (ومن رأى) أن جبينه يؤلمه فإنه نقصان في جاهه ومنزلته (ومن رأى) أن في عينيه ضعفا فإنه نقصان في رزقه وهم وغم وحزن وقد تقدم بعض الكلام في الأعضاء على ما يتعلق بالعين وأما إذا رأى أحدا يداويه أو يكحله فإنه يدل على الخير والصلاح (ومن رأى) أن أذنه بها وجع فإنه يستمع ما يكره من أعدائه (ومن رأى) أن أنفه يؤلمه أو به ما ليس يحمد مثله في اليقظة فإنه يصل إلى مضرة (ومن رأى) أن لسانه يؤلمه فإنه وبال في حقه وربما يكون كذبا (ومن رأى) أن في فمه ضعفا وألما إنه ينكر على كلامه الذي يتكلم به (ومن رأى) أن في فمه ضعفا وهو يؤلمه فإنه هم وغم وحزن ومن رأى أن اسنانه بها وجع فإنه حصول هم وغم من جهة أقربائه (ومن رأى) أن برقبته وجعا وهو يؤلمه فإنه يكون عنده أمانة أهملها ولم يوف بذلك (ومن رأى) أن قلبه ضعيف وبه ألم فإنه يأكل الحرام (ومن رأى) أن ظهره به ضعف فإنه لا خير فيه وربما ان كان كبير سن يحصل له ما يغمه وربما دل على الذلة
(ومن رأى) أن بجنبه وجعا فإنه يدل على تكدر القلب والخاطر من جهة قومه وضيق صدره (ومن رأى) أن بكبده مرضا وهو يؤلمه فإنه يكون قليل الشفقة على عياله وليس عنده التفات اليهم (ومن رأى) أن بيده مرضا فإنه يجفو أخاه أو شريكه أو صديقه (ومن رأى) أن بأصابعه ضعفا وألما فإنه يكون مقصرا في صلاته (ومن رأى) أن صدره ضعيف # وبه ألم فإنه يكون مهملا في حق عياله ولا يرضيهم في قوتهم (ومن رأى) أن أبويه ضعفا وقد هزلا أو أحدهما فلا خير فيه وقيل إدبار دنيا عنه (ومن رأى) كأنه يخدم ضعيفا فإنه يكسب الأجر والثواب وقيل يتقرب إلى فاسد الدين بما يحسن برأيه وهو في ذلك مذموم (ومن رأى) أن بصدره ألما من سعال وخرج به بلغم فإنه يشكو حاله لأحد بسبب ماله وإن شغل بسوقه فإن الشكوى تكون محالا وإن كانت السعلة رطبه فإنه يشكو من أهل بيته وإن كان بدم فإنه يشكو من أولاده وإن كانت صفراء فإنه قليل الذرية وخلقه ضيق وإن كان السعال بحضرة ذوي مناصب فإنه يكون مهموما بسبب الدين وقال بعض المعبرين: رؤيا الضعف من السعال تدل على المقدرة والضعف (ومن رأى) أنه أراد السعال وهو ضعيف لم يخرج ذلك منه فلا خير فيه وربما يكون قرب أجله. (وقال جابر المغربي) : ومن رأى أنه ضعف وهو شاب وأراد السعال فظهر منه بلغم فإنه خير وفرج من هم وغم ومن شرق من سعاله فإنه يموت ولا خير في الشرق (ومن رأى) أنه ضعيف بالسعال لا يتوب بل يتزايد في الفسق والعصيان (وقال) أبو سعيد الواعظ: رؤيا الأمراض من الرطوبة يدل على التهاون بالفرائض والطاعات والأمراض الحادة دليل على هم من قبل الملك وأما الأمراض من اليبوسة فانها تؤول باسراف المال في غير مرضاة الله تعالى وأخذ ديون من الناس ولم يعزم على قضائها (ومن رأى) أنه وقع في مكان طاعون فإنه يحدث فيها حرب (وقال ابن سيرين) : رؤيا الطاعون تدل على البلاء والفتنة والهم والغم (ومن رأى) أنه به علة الطاعون فإنه يكون واقعا في ذلك (وقال جابر المغربي) الطاعون يؤول بالخصومة والغيظ والخوف والرجفة وقال بعض المعبرين: أكره رؤيا الطاعون وسماعه سواء كان في اليقظة أو في المنام وفي الجملة ليس ذلك بمحمود واعترض عليه بعض المعبرين وقال: من رأى أنه حدث به الطاعون فإنه يدل على موته شهيدا والله أعلم بحقيقة الحال (ومن رأى) أنه مسموم فإنه قد لج في أمر قد جد فيه وربما يصيبه هم وغم وكرب فإن قتله السم أصاب بسبب ذلك خيرا وقال بعض المعبرين: السم مال حرام فمن أكل منه أو ملكه فإنه يصيب مالا بقدر ذلك خصوصا ان رأى بجسمه ورما منه وقال بعضهم: من رأى أنه يشرب السم فإنه يكون عنده حقد بسبب شخص وهو يكتمه (ومن رأى) أنه مجنون فإنه حصول مال حرام من ربا لقوله تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون} الآية وقيل: رؤيا الجنون تدل على الغنى لقول بعضهم:
قال دانيال: يؤول إما بوزير الخليفة أو بوزير الملك أو بمن يقوم مقامهما فمن رأى أنه أمسك القمر أو جعله في ملكه يدل على أنه يكون وزيرا للملك أو مقربا عنده أو خاصا من خواصه (ومن رأى) أنه حارب القمر يدل على أنه يحصل له المحاربة مع أحد هؤلاء المذكورين (ومن رأى) أنه أقام مقام القمر أو أخذ منه نورا يكون أحد هؤلاء ومن أخذ القمر لا من السماء ولا نور له ولا شعاع ولم يكن مظلما يدل على الفرج من الغموم وإن كان مظلما ولم يكن في مكانه يدل على احتياج أحد هؤلاء إلى الرائي في أمر من الأمور (وقال) ابن سيرين: إن القمر إذا كان بدرا يؤول بالملك (ومن رأى) أن القمر انشق نصفين يدل على هلاك الملك أو أحد هؤلاء المذكورين (ومن رأى) أنهما انضما بعد الانشقاق يدل على أن الناس يتظلمون منه ويطلبون العدل (وقال) بعضهم: تمرض زوجته (ومن رأى) أن القمر كلمه يدل على وجدان الولاية ونجاح الحاجة (ومن رأى) القمرين البدرين تحاربا يدل على محاربة ملكين وإن كانا غير بدرين يدل على محاربة اثنين ممن هو دون الملك (وقال جابر المغربي) : من رأى القمر في يده أو عنده يدل على أنه يخطب امرأة فإن كان القمر هلالا فإنها تكون المرأة دونه في الأصل والنسب وإن كان نصف القمر مظلما تكون المرأة من أولاد الموالي وإن كان بدرا تكون أعلى منه في الأصل والنسب وإن رأت هذه الرؤيا امرأة فإنه يطلبها بعل ويكون حكم ذلك في التعبير على ما تقدم وإن رأى القمر نقيا قد طلع في بيته يدل على أنه يحصل له خير من قبل ملكه أو يخطب امرأة أو يشتري أمه وإن رآه طالعا في بيت أحد غيره يدل على أنه يخطب امرأة من أهل ذلك البيت ويحصل له بسببها خير ومنعة وإن رأى القمر منخسفا يدل على رداءة حال ملك ذلك الزمان أو حال وزيره مثل عزل الملك عن مملكته أو الوزير عن وزارته خصوصا إذا انخسف بتمامه. (ومن رأى) القمر هلالا طلع من مطلعه لكن لا في أول شهر وبعد طلوعه أخذ نوره في التزايد إلى أن صار بدرا يدل على أن يولد ولد في ذلك المكان ويصير ملكا أو يكون الوزير أو من يقوم مقامه ملكا (ومن رأى) هلالا طالعا من غير مطلعه يدل على وقوع أمر صعب في ذلك المكان يحصل منه للناس غم (وقال) بعضهم: رؤيا القمر تدل على ولادة ابن ملك ذلك المكان فإن رأى للقمر نورا زائدا يدل على طول حياة ذلك المولود وإن رأى أنه بدر يكون عمره وسطا وإن رآه ناقص النور يكون عمره قصيرا (ومن رأى) أنه عبد القمر يكون مشغولا بخدمة ملك أو وزير (ومن رأى) أنه دنا من القمر يدل على أنه يحصل له من ملك أو وزير خيرا ومنفعة (وقال) إسماعيل بن الأشعث: من رأى #
تفسير حلم وقال ابن سيرين في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
البقرة السوداء والبقرة الصفراء سنة فيها سرور وخصب، لقوله تعالى : (تسر الناظرين). وقال ابن سيرين : سمانها لمن ملكها أحب إلي من مهازيلها، لأن السمان سنو خصب، والمهازيل سنو [135/ أ] جدب ؛ لقوله تعالى : (إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف). والغرة في [وجه] البقرة شدة في أول السنة؛ والبلقة في جنبها، شدة في وسط السنة، والبلقة في أعجازها شدة فى آخر السنة. والبقرة [المسلوخة] مصيبة في رجل، والنصف من اللحم مصيبة في أخت أو ابنة، لقول الله تعالى : (وإن كانت واحدة فلها النصف) فوقعت المصيبة على البنت؛ والربع من اللحم مصيبة في امرأة، لقوله سبحانه : (فلهن الربع) وما نقص من الربع فمصيبة واقعة على الذرية، لقوله تعالى : (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء}(4) وقالوا : أكل لحمها إفادة مال حلال في السنة ، لأن البقرة سنة. وقيل: البقرة رفعة ومال وشرف وخصب، بقدر ما أصاب وأكل؛ وإن كانت سمينة فإنها امرأة ذات خير، وإن كانت هزيلة فإنها فقيرة؛ وإن كانت خضراء، فإنها امرأة ذات ورع؛ وإن كانت ذات قرون فإنها امرأة ذات منعة ونشوز. وإن كانت حلوبة، فإنها ذات منفعة وخير؛ فإن أراد حلبها فنفته بقرنها، فإنها تمنعه وتنشز عليه؛ فإن رأى غيره حلبها فلم تمنعه، فإن الحالب يخونه فى امرأته، فإن رأى أنها انحلبت وضاعت، فإن امرأته فاسدة. فإن رأى أنه جامعها أصاب سنة خصبة من غير وجهها. وكروشهن مال ورزق لا قيمة له . [وقال بعضهم : إن أكل البقر إصابة مال حلال] في تلك السنة، و[قيل: إن قرون البقر] سنون خصبة. فإن رأى بقرته حاملا، فإنه حمل امرأته؛ فإن رأى أنه اشتراها، فإنه ينال ولاية كورة عامة. وألوان البقر، إذا كان ما ينسب إلى النساء، فإنها كألوان الخيل؛ وكذلك إذا كانت منسوبة إلى السنين . فإن رأى في داره بقرة تمص لبن عجلها، فإنها امرأة تقود على بنتها؛ فإن رأى عبدا يحلب بقرة مولاه، فإنه يتزوج بامرأة مولاه ويثبت عليه الدنيا. وقالت النصارى : من رأى كأنه وجد بقرة، فإنه ينال ضيعة من رجل شريف؛ وإن كان عزبا، فإنه يتزوج امرأة مباركة. ومن رأى أنه أهدي إليه لبن أو بقرة، فإنه ينال امرأة صالحة حكيمة شريفة، أو يصيب سلطانا وولاية. ومن رأى أنه راكب بقرة معروفة، فإنه ينال غنى وينجو من همه وغمه. ومن رأى كأن بقرة دخلت داره ونطحته بقرنها، فإنه ينال خسرانا، ولا يأمن منه أهل بيته وأقربائه. ومن رأى قرن الثور والبقرة، فإنه ينال مالا عظيما ويملك أمرا عظيما، ويملك أمرا جليلا، ويورثه ذكرا بين الناس وجاها. ومن رأى كأنه يضرب ثورا أو بقرة بخشبة فإن له عند الله تعالى ذنوبا كثيرة؛ وكذلك إن رأى أنه عضها. ومن رأى كأن ثورا أو بقرة خدشه، فإنه ينال مرضا بقدر الخدش. فإن رأى ثورا أو بقرة وثبت عليه، فإنه ينال شدة وعقوبة، وأخاف عليه القتل. ومن رأى أن ثورا سقط عليه، فإنه يموت الرائي في تلك السنة. ومن رأى فى منامه كأنه ركب بقرة سوداء، أو دخلت داره وربطها فيها، فإنه يصيب سرورا وخيرا وبرآ، ويذهب عنه الغم والهم والحزن والوحشة. وقال أرطاميدورس : البقر في الرؤيا هي دليل خير لجميع الأكرة؛ فإذا رآها مستجمعة، فإنها تدل على اضطراب، ورفع الصوت يدل على أناس معروفين بلا اب(2
تفسير حلم وقال ابن سيرين في المنام عند الأحسائي
تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
وأما الموت فمن رأى أنه قد مات والناس يبكون عليه أو غسلوه وكفنوه أو حملوه على النعش أو دفنوه في القبر فجملة ذلك يدل على فساد دينه ويرجى لهذا الميت صلاح دينه ما لم يدفن فإن دفن لقي الله على غير التوبة إلا أن يرى أنه عاش وخرج من القبر بعد الدفن فإنه يتوب ومن رأى أنه قيل له إنك لم تمت أبدا فإنه يموت شهيدا ومن رأى أنه قد مات وما عليه هيئة الأموات ولم يبك عليه أحد ولم يغسل ولم يكفن يسافر ومن رأى أن الأرض طويت فإنه يموت سريعا ومن رأى أنها نشرت فإنها تطول حياته ومن رأى أنه خرج من أرض جدبة إلى أرض خصبة فإنه ينتقل من بدعة إلى سنة وإن رأى أنه خرج من أرض خصبة إلى أرض جدبة فإنه ينتقل من سنة إلى بدعة ومن رأى أنه نفض يديه من التراب فإنه يفتقر وإن كان مريضا مات ومن رأى أنه ميت في المقابر من مدة مديدة فإنه يسافر بعيدا ويصحب الجهال وأهل الفسق ومن رأى أنه مات ثم عاش فإنه يسافر سفرا بعيدا ثم يرجع ومن رأى أنه مات وحمل على أعناق الرجال فإنه يصيب سلطانا وينفذ أمره ولكن يفسد دينه ويرجى له الصلاح فيما بعد ما لم يدفن ومن رأى أنه مات ولم ير قبرا ولا كفنا ولا جنازة ولا بكاء فإن ذلك راحة لصاحب الرؤيا من هم هو فيه ومن رأى أنه ملفوف كما يلف الميت فهو موته ومن رأى أن حيا قد # مات ثم عاش فإنه يرتد نعوذ بالله من ذلك ومن رأى أن الإمام مات فإنه يحدث في دين الرائي فساد وقال بعضهم من رأى أن الإمام مات فإن ذلك البلد يؤول أمره إلى الفساد ويدور بما يخرب ومن رأى أن أحد أبويه مات فإنه تذهب دنياه ويفسد حاله وإن كان من طلاب الآخرة تعطل عمله ومن رأى أن أخاه مات فإن كان مريضا فهو موته أو موت أحد من نواحيه وإن لم يكن له أخ ورأى ذلك فإما أن يموت هو أو يذهب ماله وقيل يصاب يإحدى عينيه وإحدى يديه ومن رأى أن زوجته ماتت فإنها تكسد صناعته وقيل يستغني ويستفيد مالا من حل ومن رأى أن ابنه مات فإنه يخلص من عدوه ومن رأى أن ابنته ماتت فإنه أياس من فرح وقال ابن سيرين موت الولد أمان من عدو وحصول ميراث وموت البنت رجوع عن أمل فيه سرور وموت الولد وموت الوالد تحير أمور بسبب معيشته وموت الوالدة عدم وصول إلى مقاصد وحصول هم وحزن ومن رأى أحدا من قرابته قد مات فإنه نقصان في مقدرته وموت الزوجة جنة وموت المرأة الحبلى في غاية الجودة والصلاح لها ومن رأى أنه مات فجأة فإنه يصيب هما من حيث لا يأمل ذلك ومن رأى أن حاملا قد ماتت فإنها تلد ولدا ذكرا وتسر به وربما دل الموت على الطلاق ومن رأى أن إنسانا معروفا قد مات وهو ينوح عليه فإنه حصول مصيبة لكليهما ومن رأى أنه مات عند قوم فإنه يحشر على فعلهم وقيل يموت على بدعة أو يسافر سفرا لا يرجع منه ومن رأى أنه حمل ميتا فإنه يصيب مالا حراما ومن رأى أنه جر الميت على الأرض فإنه يكتسب إثما ومن رأى أنه نقل ميتا إلى المقابر فإنه يعمل بالحق وإن نقله إلى السوق نال حاجته ونفقت تجارته ومن رأى أن عالما قد مات فإنه يدل على بطلان العلم والشريعة بذلك المكان ومن رأى أن أحدا من أهل البدع قد مات فإنه يزداد طغيانا ومن رأى أن ذا صنعة قد مات فإنه يدل #
تفسير حلم وقال ابن سيرين في المنام عند ابن غنّام
تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصّان مصدريّان
وقال جعفر الصادق عليه السلام من رأى قميصه من السحاب فقد شملته من الله نعمة ومن رأى أنه بنى دارا على السحاب نال دنيا سريعة حلالا مع حكمه ورفعة فإن بنى قصرا على السحاب فإنه يتجنب الذنوب بالحكمة ويبني له قصور في الجنة لما عمل من الحسنات بالحكمة ومن رأى السحاب بيده والماء ينزل منه فإنه ينال حكمة وتجري على لسانه ويده حكمة ومن صار سحابا يمطر على الناس فإنه ينال مالا ويستفيد الناس منه ومن أمطر عليه من السحاب ذهب فإنه يتعلم أدبا من رجل ذي حكمة والسحاب الذي لا مطر فيه هو عالم لا ينتفع بعلمه ومن سمع مناديا من الغمام فإنه يحج والسحاب الأسود يدل على البطالة والأحمر فتنة والأبيض يدل على الأشغال والأعمال والسحاب الذي معه الضبابة يدل على فتنة ومن رأى سحابة طلعت من الأرض إلى السماء فإنه يسافر السكر: مال حلال وقال ابن سيرين لآ بأس في بيع السكر والسكرة الواحدة قبلة من حبيب أو ولد وقصب السكر كلام يستحل ترداده السوق في الرؤيا هو الدنيا فمن رآه واسعا نال دنيا واسعة وكل سوق يدل على ما يليق به فسوق النحاسين مخاصمة لم مشى فيه بصوت النحاس وطنينه وسوق الأسكفه دليل حضور بين يدي من يقسم الميراث لأن الجلود ميراث وسوق الطباخين نصب وشعب لما فيه من الدخان والنار وسوق الرياحين قوم في العز أو ذكر الموتى ومن رأى كأنه في سوق ساكنه من العلية فهو دليل على البطالة لمن كان سوقيا # ولا يحمد السوق للقضاة والوزراء والأمراء ويدل على شعب وهم واضطراب لما فيه من ارتفاع الأصوات والكلام الباطل والأيمان الفاجرة والسوق يدل على المسجد لأنه محل الكسب والتجارة كما أن المسجد محل التجارة قال الله تعالى (هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم) وقد يدل السوق في الحرب لا سيما إن كان السوق مجهولا لا يباع فيه اللحم السموات وأما سماء الدنيا فإنه يدل على قصر السلطان وخيمته وجسده وذلك لعجز الناس عن الخروج من تحته فمن رأى أنه صعد إلى السماء بسلم نال عزا من الملك ومن رأى نفسه صار سماء وكان من أبناء الخلفاء أو الأمراء أو الولاة أو القضاة نال ولاية تليق به وإن كان خائفا أمن خوفه ومن وقع عليه السماء خرب سقف بيته وإن كان مريضا مات ويعلو عليه تراب قبره ومن رأى كأنه صعد السماء لينظر إلى الأرض فإنه ينال ولاية ورفعة ويتاسف على ما فاته ومن رأى كأنه في سماء الدنيا يأمر وينهى وكان أهلا للوزارة نالها ودخل في عمل وزير لأن سماء الدنيا للقمر والقمر وزير في التأويل ومن دخل السماء مقوما ناله مشقة لقوله تعالى (سأرهقه صعودا) وإن دخل إلى السماء وغاب فيها فإنه يموت وإن نزل منها فإنه يشرف على الموت وينجو ومن رأى كأنه في السماء الثانية نال علما وأدبا وكتابة وفطنة
الناقة في المنام امرأة فإن كانت من البخت فهي أعجمية فإن كانت عربية فهي امرأة عربية ومن حلب ناقة في منامه تزوج امرأة صالحة ومن كان مستورا وحلب فإنه يرزق ولدا ذكرا وهذا قول النصارى وقال ابن سيرين الناقة المحذوفة سفر في بر ومن ركب ناقة مهلوبة في منامه وسافر قطع عليه الطريق ومن حلب النوق وولي ولاية يجمع فيها الزكاة ومن الرؤيا المعبرة أن ابن سيرين أتاه رجل فقال: رأيت رجلا يحلب النوق البخت لبنا ثم حلبها دما فقال ابن سيرين: رجل يتولى على ألأعاجم ويجبيهم الزكاة وهي اللبن ثم يظلمهم ويأخذ أموالهم غصبا وهو الدم وقيل إن لحم النوق يدل على وفاء بنذر لقوله تعالى (كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه) وهو لحم الجزور ولحم الجزور في المنام مصيبة وقيل مرض وقيل إن لحم الجزور رزق لقوله تعالى: (والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون) وقيل ركوب الناقة نكاح امرأة فإن ركبها مقلوبا أتى امرأة في # دبرها ومن رأى ناقة دخلت مدينة فإنها فتنة لقوله تعالى (إنا مرسلوا الناقة فتنة) ومن عقر ناقة ندم على أمر فعله وناله مصيبة لقوله تعالى (فعقروها فأصحبوا نادمين فأخذهم العذاب) وإذا عقرت ناقة في مدينة اصاب أهلها نكبة. النمر في المنام سلطان جائر وعدو مجاهر شديد الشوكة فمن قتله قهر عدوا ومن أكل من لحمه نال مالا وشرفا ومن ركبه نال سلطانا عظيما وإن رأى النمر ركبه نال ضررا من السلطان ومن نكح نمرة تسلط على امراة وهي من قوم ظلمة ومن رأى نمرا في داره هجم داره رجل فاسق ومن صاد نمرا أو فهدا في منامه نال منفعة بقدر ضرر عضه، وقال ارطاميدروس النمر يدل على رجل، ويدل على امرأة وذلك بسبب تغير لونه وهو ذو مكر وخديعة ويدل على مرض ووجع العينين ولينة عداوة تظهر لشاربه. النعجة في المنام امرأة شريفة غنية إذا كانت سمينة وقد سمى الله تعالى النساء بالنعاج وذلك قوله تعالى (إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة) ومن رأى لحم نعجة يأكله ورث امرأة وصوفها ولبنها مال ومن رأى نعجة دخلت منزله نال خصبا في تلك السنة والنعجة الحامل خصب ومال يرتجا. النمس في الرؤيا يدل على الزنا لأنه يسرق الدجاج والدجاج نساء في التعبير. النسناس رجل قليل العقل يهلك نفسه ويفعل فعلا ليسقطه من أعين الناس. النسر في المنام تسيد الطير وأرفعها طيرانا وأطولها عمرا فمن رأى نسرا نازعه فإن سلطانا يغضب عليه ويوكل عليه رجلا ظالما لأن سليمان عليه وسلم وكل النسر على الطير وكانت تخافه ومن ملك نسرا #
وفي مكتبتنا ١٠٠ نصٍّ مصدريّ آخر عن «وقال ابن سيرين» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.
ولدينا كذلك ٤ نصوصٍ مصدرية من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٢١ نصًّا مصدريًّا في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.