تفسير حلم «طاعون» في المنام
رؤية «طاعون» في المنام وردت في ١١ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «طاعون»
هو في المنام جرب فمن رأى أنه طعن فإنه يجرب. ومن رأى أنه أصابه الجرب فإنه يصيبه الطاعون والطاعون إذا رؤي في مدينة فإنه عذاب من السلطان وربما دل على القبر وعلى الحرب والبدع لما فيه من الموت والهلاك وربما دل على سفر عام في الناس أو على مغرم يجري من السلطان. ومن رأى أنه وقع في بلده طاعون فإنه يحدث فيها حرب. #
تفسير حلم طاعون في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ مصدريٌّ واحد
وإرحاء فمن رأى أسنانه سقطت كلها نظرت في حاله وزمانه ويقظته فإن كان جميع أهل بيته مرضى في طاعون ونحوه هلكوا وبقي هو بعدهم وإن لم يكن له أهل وكان ذا مال ذهب ماله وذهبت نعمته وإن كان فقيرا مات من تنسب إليه أسنانه وبقي بعدهم وأما سقوط السن الواحدة فإن كان من غير معالجة وذهبت عنه في حين سقوطها مات المريض من أهل بيته أو أصيب بمال وإن كان حين سقوطها أخذها بيده أو صرها في ثوبه فانظر في حاله فإن كان عنده حمل جاء ولده على قدر جوهر السن ومكانها وإلا صالح أخا أو قريبا كان قد قطعه وإن كان هناك دم فإن ذلك إثم القطيعة للرحم إلا أن يكون عليه دين فإنه يطلب فيه ويعالج على قضائه وإزالته -ومن رأى أنه حلق من شعر قفاه فهو يؤدي أمانته ويقضي دينه فإن رأى أن قفاه قد غلظ فإنه يقوى على احتمال ما قلده الله -ومن رأى أن يده لم تزل مقطوعة وكان مع ذلك كلام يدل على أعمال البر فإن قطعها كف عن جميع المحارم والمعاصي وكذلك لو رأى أن يده أو يديه جميعا إلى عنقه ضمتا من غير طوق مطوق في عنقه وكان مع ذلك شئ يدل على أعمال البر نحو مسجد أو في سبيل الله عز وجل فإنه كف عن المعاصي -ومن رأى أن حاكما أو مسلطا قطع يمينه وبانت منه فإنه # يحلف بالله عنده بيمين كاذبة وأما اليد اليسرى إذا قطعها حاكم أو غيره وبانت منه فهو موت أخ أو أخت أو انقطاع ما بينه وبينهم وبين أخ مؤاخ غير ذي رحم أو انقطاع شريك أو امرأة وإذا رأى يده قصرت عما يريد من العمل بها والبطش أو يبست فإن تأويلها في ذات اليد والمقدرة لا ينال ما يريد ويخذله من يستعين به ولو رأى في يده فضل قوة وانبساطا في بطش فإن تأويله في ذات يده ومقدرته على ما يريد ومعونة من يستعين به وفيها وجه آخر أن طولها وقصرها وقوتها وضعفها هو صنيعة من صانع صاحبها إلى من تصير إليه اليد ويد من الأيادي الحسنة عنده كقول أبي بكر وسعيد بن المسيب وكانا يأخذان في عبارة الرؤيا بالأسماء ومعانيها ويتأولون على ذلك الرؤيا فلو رأى أن يده ضعفت أو فتحت أو يبست أو نتنت ريحها دون غيرها من الجوارح فإن ذلك فساد صنيعة من صنائع صاحبها إلى من صارت إليه أو ترك إتمامها عنده أو ضعف على اقتداره عليها فإن رأى أن يده تحولت يد نبي من الأنبياء أو بعض الصالحين فانظر كيف كان حال ذلك النبي أو ذلك الصالح فيمن هدى الله على أيديهم من الضلالة أو نجى به من الهلكة وكيف كان قدره في قومه وما لقي منهم من الأذى وكيف كان عاقبة أمرهم وأمره فكذلك يهدي الله قوما على يد #
تفسير حلم طاعون في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
نادرة أخبرني رجل من الثقات قال دخلت بيت المقدس في بعض السنين وكان له طاعون عظيم فأجتمعت # على الشيخ أبي بكر الحلبي القاطن بالطيلونية المعروفة بالقرب من باب حطة وكنت قرأت عليه الحديث قديما فقرأت معه ورده من القرآن بعد صلاة الظهر على عادته فلما فرغ دعا بهذه الكلمات ثلاث مرات ومعه جماعة من تلامذته فسألته عنها فقال مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر بعض الجماعة أن يكتبوها لي فكتبوها وصححوها عليه وهي هذه اللهم سكن هيبة عظيمة قهرمان الجبروت باللطيفة النازلة الواردة من فيضان الملكوت حتى نتشبث بأذيال لطفك وكرمك ونعتصم بك من إنزال قهرك يا ذا القوة الكاملة والقدرة الشاملة يا الله يا ألله يا ألله الله أكبر الله أكبر الله أكبر عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك اللهم إني أعوذ بك من الطعن والطاعون والفجأة وسوء المنقلب في النفس والأهل والمال والولد الله أكبر الله أكبر الله أكبر عدد ذنوبنا حتى تغفر اللهم صل على محمد صاحب الحوض والكوثر الله أكبر الله أكبر الله أكبر اللهم كما شفعت فينا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأمهلنا وأعمرنا وأعمر بنا منازلنا ولا تهلكنا بذنوبنا وسيئاتنا وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم سألته عن طريق سنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أخبرني بعض المشايخ عن رجل من أهل الخير والصلاح كان في بلدة وكان يرى كل حين رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فنزل في تلك البلد طاعون كثير حتى مات أكثر أهلها فأجتمع إليه بعض أخبارها وسألوه أنه إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عادته في المنام يسأله الشفاعة فيهم فرأى النبي صلى الله عليه وسلم فاملاه من فيه هذا الدعاء وأمره أن يدعو به ويعلمه الناس ليدعو به في رفع الطاعون قال فقلت يا رسول الله إني أخاف أن أنساه أو أختل في شيء منه قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا كان معه وقال: اكتبه له في كفه. فاستيقظت فوجدته في كفي مكتوبا على صيغته كما أملانيه قال مؤلفه فسألت من أخبرني بهذا هل أذن لك الشيخ أبو بكر أن تروي عنه هذا بهذا السند قال نعم.
قال ابن سيرين: من رأى أن الريح هبت هبوبا شديدا فإنه يلحق أهل ذلك المكان خوف وإن اشتد هبوب الريح حتى قلعت الأشجار يلحق أهل ذلك المكان بلاء ومصيبة مثل علة الطاعون والنقطة والحصبة قال الكرماني: الريح السموم يدل على الأمراض المحرقة والريح الزمهرير تدل على الأمراض الباردة والريح المعتدلة تدل على الصحة والريح التي تجعل الأشجار حاملة تدل على صلاح أهل ذلك المكان. (ومن رأى) أن الريح أذهبته من مكانه يدل على أنه يسافر سفرا بعيدا أو يحصل له في ذلك السفر جاه وأبهة بقدر ذهابها إياه من الأرض إلى السماء وقال جابر المغربي: من أذهبه الريح الشديد إلى جانب السماء فإنه يدل على قرب أجله وإن جاء به بعد الذهاب من السماء إلى الأرض فإنه يمرض ويحصل له الشفاء (ومن رأى) انه جلس على الريح يحصل له العظمة ونفاذ الأمر (وقال إسماعيل بن الأشعث) : ومن رأى أن ريح المشرق هبت فإنه يدل على الخير وعلى صحة أهل ذلك المكان (ومن رأى) ريح المغرب هبت خفيفا يكون مثل ذلك (ومن رأى) أن الريح الجنوب هبت خفيفا فإنه يدل على ازدياد المال والنعمة لأهل ذلك المكان (ومن رأى) ريح الشمال هبت خفيفا فإنه يدل على الشفاء والراحة وإن هبت شديدا لا يكون خيرا وإن سمع صوت الريح يدل على انبساط خبر ملك كبير في ذلك المكان (ومن رأى) أن الريح حملت أقواما ورفعتهم إلى الجو فإنه يدل على حصول الشرف والسيادة لهم. (ومن رأى) أن الريحين تقابلا فانهما جيشان يتقابلان (ومن رأى) إعصارا قد أقبل ثم انبسط على الأرض فانهم قوم يخرجون إلى حرب أو شر ثم يصطلحان (ومن رأى) أن الريح اشتدت عليه حتى كادت ترميه من مكانه فإنه عدو فليحذر (ومن رأى) أنه يملك الريح فإنه يصيب سلطنة وعزا (ومن رأى) أن الريح فيها غبرة أو ظلمة فإنه هم وخوف شديد وقال جعفر الصادق: رؤية الريح تؤول على تسعة أوجه: بشارة ونفاذ أمر ومال وموت وعذاب وقتل ومرض وشفاء وراحة. ### $ 7 - (فصل في رؤيا السراب) قال ابن سيرين: رؤيا السراب باطل وعلم لا خير فيه ولا منفعة لقوله تعالى: {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة} .
وطريق الهدى ومصيبة وفزع وحرقة وسلطان وطاعون وبرسام ونفاطات ونصيحة وأمن ومال حرام ورزق ومنفعة. # ### $ 3 - (فصل في رؤيا الحطب والفحم والرماد) أما الحطب الرطب واليابس منه حرب وخصومة ونميمة وبائعه وحامله يؤولان بالنمامين. وقال الكرماني من رأى أنه يجمع الحطب من الصحراء ومن النابغة وينقله على ظهره فإنه يؤول بالفعل القبيح والحسد والغيبة والنميمة ولكن يعاقب سريعا لقوله تعالى حمالة الحطب. ومن رأى أنه وضع عود حطب أو ثلاثة ليوقد فيها النار فإنه يظهر كلاما حسنا يزيد على مر الساعات. وأما الفحم فمال حرام فمن رأى أنه وضع الفحم على النار وأوقده فإنه يدل على المعاملة للملك وحصول مال وشرف منه. وقال الكرماني الفحم مال ونعمة من قبل السلطان. ومن رأى أن أعضاءه أو ملبوسه أسود منه فإنه يحصل له من ملك حزن ومشقة وقيل إن الفحم من الشجر يدل على رجل خطير إن كان مما ينتفع به وإذا كان مما لا ينتفع به فهو كالرماد. وأما الرماد فمال باطل من قبل السلطان ولا بقاء له وقيل علم لا نفع فيه وقيل من رأى أنه أصاب رمادا أو حمله أو جمعه فإنه يحمل باطلا من الكلام والعلم ولا ينتفع به لقوله تعالى مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد الآية. وقال جعفر الصادق الرماد يؤول على تسعة أوجه عمل غير مقبول ومال حرام وكلام باطل وخصومة وفسق ومكر وحسرة وندامة وفعل لا خير فيه وأما الكانون فقد تقدم تعبيره في أحد فصول الباب الثالث والثلاثين في ذكر العمارات وأما نار جهنم فقد تقدم ذكرها أيضا في أحد فصول الباب الرابع. ### $ 3 - (فصل في رؤيا المصابيح والسرج والشمع والقناديل والفوانيس والمشاعل) أما المصباح فإن كان موقودا فإنه يؤول بالتوفيق والعبادة والعز والدولة خصوصا إذا كان المصباح من زجاج والمصباح الذي ليس بموقد فتأويله بخلافه وإن لم يكن له امرأة فإنه يتزوج ومن رأى أنه يشعل قنديل الجامع فإنه يأتي بولد صالح عابد والقناديل الكثيرة تؤول بالدين والتقى وانطفاؤها ضد ذلك.
تفسير حلم طاعون في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
أما وجع الضرس؛ فمن رأى أنه توجع ضرس من أضراسه، أو سن من أسنانه، فإنه يسمع من قرابته الذى ينسب إليه ذلك الضرس أو يعامله معاملة تشتد عليه على حسب الوجع. الباب الثالث والعشرون فيما جاء منها على حرف الطاء كوجع الطحال، والطاعون [وجع الطحال]؛ من رأى أن طحاله توجع، فقد أفسد مالا عظيما كان به قوامه وقوام أهله وأولاده، واستهلكه هو وهم؛ فإن خيف عليه الموت، فإنه يخاف أن يذهب دينه. وأما الطاعون؛ فمن رأى أنه طعن، فإنه يجرب، ومن رأى أنه أصابه الجرب، فإنه يصيبه الطاعون. الباب الرابع والعشرون فيما جاء على حرف الظاء كالظفر، والظهر ووجعهما أما الأظافير المألوفة فإنها مقدرة الإنسان في دنياه، وطولها فوق المقدار إفراط المقدرة وفساد الأمور . وإن لم يكن له ظفر فإنه يفلس وتشل مقدرته. فإن رآها مكسورة كلها، فإنه يموت، وكذلك إن رآها محفرة وهو يرقيها، فلا ينفع، فإنه يموت. وأما الظهر، فإنه ظهر الرجل الذي يستظهر به، وموضع موته وقيمه، وهو من المملوك سيده، والصلب والوتين قوته، وموضع ولده. فإن رأى فى ذلك حدثا، فهو في هؤلاء؛ فإن رأى في ظهره انحناء من الوجع، فإنه يفتقر ويهرم. ويدل وجع الظهر على موت الأخ. الباب الخامس والعشرون [169/ ب ] فيما جاء على حرف العين كوجع عضو من الأعضاء، والعور، ووجع العنق، وعارض يعرض للإنسان، والعتاقة، والعقير، والعين المفقوة، والعماء، والعرج [وجع الأعضاء]؛ أما من رأى أنه يوجعه عضو من أعضائه ولا يصبر له، فإنه يسمع قبيحا من قرابته الذي ينسب إليه ذلك العضو الوجع، أو يعامله ويشتد عليه بمقدار الألم. ومن رأى أنه قطعت أعضاؤه، فإنه يسافر وتتفرق عشيرته، لقول الله تعالى : (وقطعناهم فى الأرض أمما)، وقوله تعالى : (ومزقناهم كل ممزق)(3) وأما العور، فإن رأى إنسان أنه أعور، فإن كان مستورا فهو رجل مؤمن يشهد بالصدق، وإن كان فاسقا فإنه يذهب نصف دينه أو يصيب ألما أو هما أو مرضا، يشرف منه على الموت، وربما يصاب فى نفسه أو إحدى يديه أو إحدى شفتيه، أو امرأته، أو أخته، أو شريكه، أو زالت عنه النعمة، لقول الله تعالى : (ألم نجعل له عينين)، فإذا ذهبت واحدة زالت نعمته.
قال المسلمون: النار، حرب وسقم وطاعون وكرب؛ فإذا زاد اللهب كان حرب وكرب، والمحرقة خوف؛ فإن كان مع إحراقها ضوء، فهو سلطان. فمن رأى نارا وقعت في الدور حتى خربت كلها وانهدمت، فجاء قوم وحملوا ترابها، فإنه يقع هناك قتال بالسيوف، وتذهب أموال أهلها. فإن رأى قوما أصلحوا تلك الخربة، فإنه قعود ذراريهم وأهاليهم، فيبنون الدور ويتناسلون، كما كانوا فيها قديما. والنار في الصحراء، حرب لا يتم؛ لأن الله عز وجل يقول: (كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله)1. فإن رأى نارا نزلت من السماء، فأحرقت كل شيء أتت عليه في موضع وليس لها دخان، أصاب أهله ضرر وخوف من قبل السلطان الأعظم، بقدر ما أحرقت؛ وربما كانت مصيبة وضررا فادحا. فإن أدخلت عليه شعلة نار، نالته نائبة من سلطان. فإن رأى للنار صوتا، فإنه رعب. فإن أخذ جمرا من وسط نار، فإنه يصبيب مالا حراما من قبل السلطان. فإن رأى أنه شق بطنه فكانت فيه نار، فإنه يأكل مال يتيم، لقول الله سبحانه وتعالى: (إن الذين يأكلون أموال [102/ ب ] اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) . فإن اشتعلت فيه، ولم تحرق منه شيئا، ولكن بقي أثرها، يسعى به إلى السلطان ويسلم من الضرب، وبقي عليه أثر ما قيل فيه من السوء. فإن لم يبق لها أثر سلم من ذلك كله، فإن رأى مع النار ريحا فإنه قتال بالسيوف، فإن أصابه حرها فإنه غم يناله في الشتاء والصيف. فإن رأى أن نارا نزلت من السماء فأحرقته، ولم تؤثر فيه الحرق، ينزل داره الجند. فإن وقعت في متاع دون متاع، وهو يأمن غائلتها، فإنه ضر وهم يصيبه في معيشته، وذهاب دولته. فإن وقعت في بيت أمتعة، فإنه ضرر في متاع لا يعلمه أحد. فإن وقعت في منزله، فإنه مصيبة في أهله. فإن رأى نارا خرجت من أصبعه، فإنه كاتب ظالم. فإن خرج من فيه [نار فإنه غماز ظلوم. فإن خرجت من كفه، فإنه صانع ظالم. فإن أوقد نارا في فلاة يستضيء بها فخمدت، فإنه في طلب علم لا ينتفع به ولا يتعلمه؛ فإن أوقدها في خربة، ودعا الناس إليها، فإنه يدعوهم إلى الضلالة والبدعة، ويجيبه من أجابه. فإن أشعلها فى الناس، أوقع بينهم الشحناء والعداوة.
في رؤية الحرب الحرب1) اضطراب أو فتنة أو وباء أو طاعون. وكل صاحب حرفة يرى في منامه أنه استفاد أدوات لحرفته كلها جامعة، إنه ينال في تلك الحرفة رياسة جامعة، لا يكون لنظرائه مثلها؛ وإذا رأى أنه استفاد من أدوات حرفته واحدة، فإنه قد أمن بخدمة السلطان من الفقر . وقد قال المسلمون: إنها غلاء الطعام، إذا كانت ما بين العوام، فمن رأى أن أهل بلد يتحاربون، فإنه يغلو الطعام؛ فإن حاربوا السلطان رخص الطعام. وقال أرطاميدورس : إن الحرب وما يعمل فيها(3، دليل اضطراب لجميع لناس، ودليل حزن لهم؛ ما خلا القواد وأصحاب الجيش، ومن كان عمله بالسلاح، [أو بسبب السلاح] فإنه لهم دليل خير ويسار.
تفسير حلم طاعون في المنام عند ابن غنّام
تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصّان مصدريّان
عنهم وإن كانوا في طاعون ارتفع عنهم. وكذلك إذا نزل من السماء أو خرج من الأرض فهو بشارة لكل ذي هم ويعبر أيضا بملك من الملائكة مثال ذلك: أن يرى المريض أو يرى له كأن صبيا أمرد أخذه وضرب عنقه فإنه ملك الموت. والشاب الأشقر عدو شيخ والشاب التركي عدو لأآمانة له. والشاب الضعيف عدو ضعيف، والشاب الأسمر عدو غني، والشاب الأبيض عدو دين. استراق السمع مذكور في حرف السين. المراة هي الدنيا والمجهولة أقوى من المعروفة لقول النبي (عرضت علي الدنيا ليلة الإسراء بي في صورة امرأة حاسرة الذراعين) وقال عليه السلام: طلقتك ثلاثا " اراد بها الدنيا وحسن المراة أحسن مليح، وقبحها أحسن قبيح. والمرأة السوداء تعبر بليلة مظلمة والبيضاء بالنهار، فمن رأى امرأة سوداء غابت عنه وظهر له امرأة بيضاء ذلك دليل الصباح وزوال الظلام. والمرأة التي كون للسلطان أو هي سلطانه تفسر بملك ظالم معجب أو تكون بمنزلة العروس. والزانية هي لأهل العلم زيادة في علمهم وصلاحهم. والزانية هي لأهل الزهد زيادة في خيرهم وزهدهم ولغير هؤلاء مال حرام والمرأة العريانة من رآها ناظر إليها، وقع في خطيئة. والمراة إذا رأت امرأة مجهولة شابة فإنها عدو لها والمجهولة جدها وسعدها # وتعبر المراة بالسنة، فإن كانت سمينة فهي سنة خصب وإن كانت هزيلة فهي سنة جدب وإنما شبهت المرأة بالسنة لأنها كالأرض. قال الله تعالى: (نساؤكم حرث لكم) ولأنها ذات نتاج إذا اسقيت بالماء أخرجت النبات كما تخرج المرأة الأولاد من ماء الرجل، وسيأتي ذكر العجوز والصبية في حرفيهما إن شاء الله تعالى. والمرأة المنتقبة عسر لمن رآها، والمكشوفة الوجه دنيا ليس فيها تعب وجماعة النساء زينة الدنيا لقوله تعالى: (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين) فمن أقبلن عليه أدبرت الدنيا عنه. والشخص القبيح الصورة هو أمر يكرهه والسواد في المنام سوء والخصي المجهول يعبر بملك من الملائكة لانتزاع الشهوة عنه. وذات الحسن من النساء يعبر برجل غدار والنديم المعربد وذي رئاسة يخبر من قصده
وإن سمع النفخة الثانية فإنها للحياة فإن كان مريضا شفي وإن كان في البلد طاعون ذهب عن أهله وإن كان بهم قحط زال ورخصت أسعارهم وأتاهم الفرج لأن بالنفخة الثانية يحيى الله الناس من قبورهم قال الله تعالى (ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون) الصراع: قال أهل التفسير: المغلوب في المصارعة الساقط بالأرض هو الغالب في اليقظة لقول الله تعالى (ولقد مكناكم في الأرض) وقال عز وجل (ولكم في الأرض مستقر ومتاع) واللاصق بالأرض بجميع جسده أمكن من الواقف على قدميه وإن تصارع ملكان وبينهما حرب فالمغلوب هو الغالب وكذلك كل من له خصم ينازعه أو يحاكمه وقد يقع الغالب في المصارع غالبا في اليقظة إذا كان في الرؤيا شاهد يقوى ذلك مثال ذلك أن يغلب إنسان خصمه في المصارعة وهو لابس ثوبا جديدا والمغلوب عليه ثياب رثة وإن تساويا # في اللباس وكان الغالب قد طالت قامته أو عظم جسمه والمغلوب قد صغر قدره نقص بدنه واصفر لونه فإن المغلوب أيضا مغلوب في اليقظة لما دل شاهد الرؤيا وقد يكون أيضا الغالب غالبا من غير شاهد لما في الرؤيا أنها تقع مثلا بمثل وأما المصارعة لغير بني آدم فإن الغالب مثاله أن يرى لإنسان كأنه يصارع كلبا أو سبعا أو ذئبا أو حية فانسب كل حيوان يصارعه إلى ما ينسب إليه في باب حرفه ترشد وصراع السبع مذكور في حرف السين الصبية الطفلة في المنام عز ورفعة ويسر يزداد وينمو لأنها في نمو وزيادة وهي دنيا لمن يراها وللبكر هي حرفة ودنيا مقبلة لمن ملكها وإذا رأت المراة كأنها طفلة فإنها لا تلد أبدا لأن الطفلة لا تحمل وإذا رأت المرأة الحامل كأنها طفلة فإن حملها جارية تشبهها وقيل من عادت صبية ربح زوجها في تجارته وزرعه لأن الصبية مظنة النتاج فإن عادت طفلة تعسرت دنياه وناله فقر لأن الطفل لا ينكح ولا يحمل الصراحية: غلام وجارية صحفة الحلاوة حبيب ومحبوب فمن رآها بيده اجتمع بمن يحب الصوت في الرؤيا فهو صيت الرجل
تفسير حلم طاعون في المنام عند الأحسائي
تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
ومن رأى أنه وقع في مكان طاعون فإنه يحدث فيها حرب وفتن وقال ابن سيرين رؤية الطاعون تدل على الغلاء والفتنة والهم والغم وقال بعضهم من رأى أنه حدث به طاعون فإنه يدل على موته شهيدا
ولدينا كذلك ٤ نصوصٍ مصدرية من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.