تفسير حلم «صعود السماء» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «صعود السماء» في المنام وردت في نصّين مصدريّين عند النابلسي والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «صعود السماء»

في رؤية ما جاء على حرف الصاد كصوت الزنبور، وصوت الدراهم، والدنانير، والصفع، وصعود السماء، والصدق أما صوت الزنبور، فمواعيد من رجل طعان دنيء، لا تتخلص منه دون أن تستعين(5) بزجل فاسق . وأما صوت الدراهم الجياد والدنانير، فكلام حسن يسمعه من موضع يحب استزادته إن كان في صداقة، وإن كانت نبهرجة فمنازعة فى عداوة، ولا تريد قطع ذلك الكلام8 . وأما الصفع؛ فمن رأى أنه يصفع إنسانا بالمزاح، فإنه يكون له عليه يد9. وأما صعود السماء؛ فمن رأى أنه صعد إلى السماء حتى بلغ نجومها، وتحول نجمأ من النجوم التي يهتدى بها، فإنه ينال ولاية ورئاسة شريفة عظيمة. وإن صعد جبلا، فهو غم وسفر. وأما الصدق، فهو الإيمان، فمن رأى أنه صدق فإنه يؤمن. ومن رأى أنه آمن فإنه يصدق؛ وهذا من المقلوبات. الباب الحادي والثلاثون في رؤية ما جاء منها على حرف الضاد كالضرب، والضمان، والضلالة، وضفر الشعر أما الضرب بالسياط؛ فهو كلام السوء؛ فإن سال منه الدم على الأرض، فهو خسران في مال3. وأما الضنرب بالدرة؛ فهو حياة أمر ميت، واستبانة مشكل. وقد قال المسلمون: هو معروف يناله المضروب على يدي الضارب، إلا أن يرى أنه يضربه بالخشب، فإنه حينئذ يعده شيئا فيكذبه ولا يفي له به ملك. فإن ضربه به ملك فليحذر ناحيته، لقول الله تعالى : (كأنهم خشب مسندة) إلى قوله : (أنى يؤفكون) أي يكذبون. فإن رأى أن ملكا يضربه فإنه يكسوه؛ فإن ضربه على ظهره فإنه يقضي دينه ؛ فإن ضربه على عجزه فإنه يزوجه. والضرب أيضا هو التعبير؛ والضرب وعظ؛ فمن رأى أنه يضرب رجلا على هامته بالمقرعة وأثرت في رأسه وبقي أثرها عليه، فإنه يريد ذهاب رئيسه. فإن ضرب [62/ أ]ا في جفن عينه، فإنه يريد هتك ديته، فإن بلع أشفار جفنه ، فإنه يريد منه بدعة . فإن ضرب على جمجمته، فإنه يبلغ في التعبير نهايته وينال الضارب مناه. فإن ضرب على شحمة أذنه وشقها وخرج منها دم، فإن الضارب يفتض ابنة المضروب؛ فانسب كل عضو إلى جوهره.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص422 مُحقَّق

تفسير حلم صعود السماء في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

في المنام وغيرها الصعود ضد الهبوط فمن انتهى إلى علو فبقدر علوه يكون هبوطه وربما دل على ظلم النفس. ومن رأى أنه صعد إلى السماء حتى بلغ نجومها وتحول نجما من النجوم التي يهتدى بها فإنه ينال ولاية ورياسة شريفة عظيمة وإن صعد جبلا فهو غم وسفر والصعود رفعه والهبوط ضعه وإن صعد عقبة فهو ارتفاع وسلطنة مع تعب فإن رأى أنه صعد الجبل فإن الجبل غاية مطلبة يبلغها بقدر ما رأى أنه صعد حتى يستوي فوقه وكل صعود يراه الإنسان جبلا أو عقبة أو تلا أو سطحا أو غير ذلك فإنه ينال ما هو طالب من قضاء الحاجة التي يريدها والصعود مستويا مشقة ولا خير فيه.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص215 مُحقَّق

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  2. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.