تفسير حلم «صداع» في المنام
رؤية «صداع» في المنام وردت في ٣ نصوصٍ مصدرية عند ابن سيرين، النابلسي والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «صداع»
فيما جاء على حرف الصاد كالصمم، والصداع، ونتف الصدغ، ووجع الصدر، والصلع أما الصمم؛ فمن رأى أنه أصم، فإنه فساد دينه. وأما الصداع، فينبغي له أن يتوب، أو يتصدق، أو يعمل الخير، ويرجع عما هو عليه من ذنب، لقوله تعالى : (أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك}(3) وأما نتف الصدغ؛ فمن رأى أنه ينتف صدغ غيره، فإن الناتف يستسلف مالا من المنتوف جليلا يتباهى به المنتوف، وقيل : من رأى أنه نتف شعره، فإن كان غنيا ذهب ماله، وإن كان فقيرا قضى دينه(5. وأما وجع الصدر؛ فمن رأى أنه وجعه صدره، فإنه ينفق مالا في أشراف من غير طاعة الله. وقد عوقب عليه. وأما الصلع؛ فمن رأى أن شعر رأسه قد تناثر حتى صلع، فإنه يخاف عليه سقوط ماله ووجهه عند الناس. ومن رأى في نومه امرأة صلعاء، فإنه أمر مع فتنة7؛ والله أعلم. الباب الحادي والعشرون في علاوة الصلع من الرؤيا المجربة أتى ابن سيرين رجل، فقال : رأيت كلابا أرسلت، فقيل : سبق كلب عمر؛ وكأن كلب عمر أخذ بيدى وذهب بى إلى خربة فيها امرأة صلعاء! فقال ابن سيرين : أما الخراب، فخراب القلوب، والمرأة الصلعاء فتنة ليس فيها دين. الباب الثاني والعشرون في ما جاء على حرف الضاد
تفسير حلم صداع في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ مصدريٌّ واحد
نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور. والعرب تسمي الصبا القبول لأنها تقابل الدبور ولو لم يستدل بالقبول والدبور إلا باسمهما لكفى وربما دلت الريح على الأسقام والعلل الهائجة في الناس كالزكام والصداع ومنه قول الناس عند ذلك هذه ريح هائجة لأنها علل يخلقها الله عز وجل عند ريح تهب وهواء يتبدل أو فضل ينتقل فمن رأى ريحا تقله وتحمله بلا روع ولا خوف ولا ظلمة ولا ضبابة فإنه يملك الناس إن كان يليق به ذلك أو يرأس عليهم ويسخرون لخدمته بوجوه من العز أو يسافر في البحر سليما إن كان من أهل ذلك أو ممن يؤمله أو تنفق صناعته إن كانت كاسدة أو تحته ريح تنقله وترفعه رزق إن كان فقيرا وإن كان رفعها إياه وذهابها به مكورا مسحوبا وهو خائف مروع قلق أو كانت لها ظلمة وغبرة وزعازع وحس فإن كان في سفينة عطبت به وإن كان في علة زادت به وإلا نالته زلازل وحوادث وأخرجت فيه أوامر السلطان والحاكم ينتهي فيها إلى نحو ما وصل إليه في المنام فإن لم يكن شئ من ذلك أصابته فتنة غبراء ذات رياح مطبقة زلازل مقلقة فإن رأى الريح في تلك الحال تقلع الشجر وتهدم الجدار وتطير بالناس أو بالدواب # أو بالطعام فإنه بلاء عام في الناس إما طاعون أو سيل أو فتنة أو غارة أو سبي أو مغرم وجور ونحو ذلك فإن كانت الريح العامة ساكنة وكانت من رياح اللقاح فإن كان الناس في جور أو شدة أو وباء أو حصار من عدو بدلت أحوالهم وانتقلت أمورهم وفرجت همومهم وريح السموم أمراض حارة والريح مع الصفرة مرض والريح مع الرعد سلطان جائر مع قوة ومن حملته الريح من مكان إلى مكان أصاب سلطانا أو سافر سفرا لايعود منه لقوله تعالى (أو تهوي به الريح في مكان سحيق) وسقوط الريح على مدينة أو عسكر فإن كانوا في حرب هلكوا والريح الهينة اللينة الصافية خير وبركة والريح العاصف جور السلطان والريح مع الغبار دليل الحرب (المطر) يدل على رحمة الله تعالى ودينه وفرجه وعونه وعلى العلم والقرآن والحكمة لأن الماء حياة الخلق وصلاح الأرض ومع فقده هلاك الأنام والأنعام وفساد الأمر في البر والبحر فكيف إن كان ماؤه لبنا أو عسلا أو سمنا ويدل على الخصب والرخاء ورخص الأسعار والغنى لأنه سبب ذلك كله وعنده يظهر فكيف إن كان قمحا أو شعيرا أو زيتا أو تمرا أو زبيبا أو ترابا لا غبار فيه ونحو #
تفسير حلم صداع في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
من رأى في المنام أن به صادعا فينبغي له أن يتوب أو يتصدق أو يعمل الخير أو يرجع عما هو عليه من ذنب لقوله تعالى: {أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} . وصداع الرأس نكد ممن دلت الرأس عليه وهو رئيسه والصداع في الأصل يرجع تأويله إلى الرئيس وقيل هو ذنب تجب التوبة منه.
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.