تفسير حلم «جهد» في المنام
رؤية «جهد» في المنام وردت في ٣ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي، الدينوري وابن حجر، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «جهد»
هو في المنام للمريض موت والجهد الكد على العيال أو الجهاد.
تفسير حلم جهد في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
فإن نازعه فرسه وكان سلطانا، خرج عليه قائد شريف أو غلام كريم؛ وإن كان تاجرا فهو خروج شريكه عليه؛ وإن كان مما ينسب إلى المرأة، فإنها تقسو عليه. وقطف الفرس جهد وشدة وعسر فيما ينسب إليه؛ وهملجته أسوأ أمره، ووثوبه رجحان في الأمر، وقصره درك للحوائج سريعا. فإن رأى أنه يقود فرسا، فإنه يطلب خدمة رجل شريف. ولا خير في ركوب فرس في غير موضعه من سطح أو غيره. وقيل : الفرس شهرة وسلطان مشهور، لأنه كان من مراكب سليمان عليه السلام، لقوله تبارك وتعالى : (إذا عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد)، ولا يركب الخيل إلا ملك كبير . فمن رأى أنه ركب فرسا داجنا تحتى يطير به، نال خلافة إن كان من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وإلا فإنه ينال ملكا عظيما، وإن لم يحتمل ذلك، فإنه يبتلى بغلام أو يشغف بامرأة تنقاد له أو تطيعه. وقالت اليهود: من رأى كأنه ركب فرسا أشهب، فإن لم يكن له امرأة تزوج على مقدار ما يراه الرائي ، ويفسر على الرفعة والملك والبلاغة، وعلى مقدار ما يراه من ركوبه وركضه وعظمه؛ فإن أكل من لحمه وكان الرائي من أصحاب السلطان، ظفر بعدوه؛ وإن كان تاجرا لحقته منفعة. فإن رأى الخيل في منامه، فإنه يصير مقبولا عند إخوانه . وقالت النصارى : من رأى في منامه كأنه راكب فرسا، فإنه يغصب مالا إن كان جنديا أو رجلا شريفا؛ وإن رأى أنه ركب أدهم سافر سفرآ ينقص ماله فيه؛ وإن رأى فرسا عضه، فإنه يصير صاحب جيش؛ وإن رأى أنه قبل فرسا، فإنه ينال نعمة ومالا وقوة وعزا؛ وإن رأى كأن الفرسان لا يطيرون في الهواء، فيوشك أن يقع حروب بين الملوك وفتنة وخصومة في تلك البلدة. وقال أرطاميدورس: الفرس المائي حيوان هوائى، وليس يمكن أن يكون شيء منه موجودا فى اليقظة، أعني الفرس المائي؛ فتدل رؤيته في النوم على رجاء كاذب، وعمل لا يتم. وأكل لحم الفرس إصابة اسم حسن صالح في الناس. الباب السابع عشر والمائة في علاوة الفرس الأهلي من الرؤيا المجربة جاء رجل إلى ابن سيرين فقال: رأيت كأني على فرس قوائمه من حديد، فقال : توقع الموت.
تفسير حلم جهد في المنام عند ابن حجر
كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
هنا متعين لاتحاد القصة ورواية الرفع لا إشكال فيها وهي التي ثبتت عن الأكثر فترجحت وإن كان للأخرى توجيه وقد رجح شيخنا البلقيني بأن فاعل بلغ هو الغط والتقدير بلغ مني الغط جهده أي غايته فيرجع الرفع والنصب إلى معنى واحد وهو أولى قال شيخنا وكان الذي حصل له عند تلقي الوحي من الجهد مقدمة لما صار يحصل له من الكرب عند نزول القرآن كما في حديث بن عباس كان يعالج من التنزيل شدة وكذا في حديث عائشة وعمر ويعلى بن أمية وغيرهم وهي حالة يؤخذ فيها عن حال الدنيا من غير موت فهو مقام برزخي يحصل له عند تلقي الوحي ولما كان البرزخ العام ينكشف فيه للميت كثير من الأحوال خص الله نبيه ببرزخ في الحياة يلقي إليه فيه وحيه المشتمل على كثير من الأسرار وقد يقع لكثير من الصلحاء عند الغيبة بالنوم أو غيره اطلاع على كثير من الأسرار وذلك مستمد من المقام النبوي ويشهد له حديث رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة كما سيأتي الإلمام به قريبا قال السهيلي تأويل الغطات الثلاث على ما في رواية بن إسحاق أنها كانت في النوم أنه سيقع له ثلاث شدائد يبتلى بها ثم يأتي الفرج وكذلك كان فإنه لقي ومن تبعه شدة أولى بالشعب لما حصرتهم قريش وثانية لما خرجوا وتوعدوهم بالقتل حتى فروا إلى الحبشة وثالثة لما هموا بما هموا به من المكر به كما قال تعالى وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك الآية فكانت له العاقبة في الشدائد الثلاث وقال شيخنا البلقيني ما ملخصه وهذه المناسبة حسنة ولا يتعين للنوم بل تكون بطريق الإشارة في اليقظة قال ويمكن أن تكون المناسبة أن الأمر الذي جاءه به ثقيل من حيث القول والعمل والنية أو من جهة التوحيد والأحكام والاخبار بالغيب الماضي والآني وأشار بالإرسالات الثلاث إلى حصول التيسير والتسهيل والتخفيف في الدنيا والبرزخ والآخرة عليه وعلى أمته قوله فرجع بها أي رجع مصاحبا للآيات الخمس المذكورة قوله ترجف بوادره تقدم في بدء الوحي بلفظ فؤاده قال شيخنا الحكمة في العدول عن القلب إلى الفؤاد أن الفؤاد وعاء القلب على ما قاله بعض أهل اللغة فإذا حصل للوعاء الرجفان حصل لما فيه فيكون في ذكره من تعظيم الأمر ما ليس في ذكر القلب وأما بوادره فالمراد بها اللحمة التي بين المنكب والعنق جرت العادة بأنها تضطرب عند الفزع وعلى ذلك جرى الجوهري أن اللحمة المذكورة سميت بلفظ الجمع وتعقبه بن بري فقال البوادر جمع بادرة وهي ما بين المنكب والعنق يعني أنه لا يختص بعضو واحد وهو جيد فيكون إسناد الرجفان إلى القلب لكونه محله وإلى البوادر لأنها مظهره وأما قول الداودي البوادر والفؤاد واحد فإن أراد أن مفادهما واحد على ما قررناه وإلا فهو مردود قوله قال قد خشيت علي بالتشديد وفي رواية الكشميهني على نفسي قوله فقالت له كلا أبشر قال النووي تبعا لغيره كلا كلمة نفي وإبعاد وقد تأتي بمعنى حقا وبمعنى الاستفتاح وقال القزاز هي هنا بمعنى الرد لما خشي على نفسه أي لا خشية عليك ويؤيده أن في رواية أبي ميسرة فقالت معاذ الله ومن اللطائف أن هذه الكلمة التي ابتدأت خديجة النطق بها عقب ما ذكر لها النبي صلى الله عليه وسلم من القصة التي وقعت له هي التي وقعت عقب الآيات الخمس من سورة اقرأ في نسق التلاوة فجرت على لسانها اتفاقا لأنها لم تكن نزلت بعد وإنما نزلت في قصة أبي جهل وهذا هو المشهور عند المفسرين وقد ذهب بعضهم إلى أنها تتعلق بالإنسان المذكور قيل لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة فهي عين الأولى وقد أعيد الإنسان هنا كذلك فكان التقدير كلا لا يعلم الإنسان أن الله هو خلقه وعلمه إن الإنسان ليطغى وأما قولها هنا أبشر فلم يقع في حديث عائشة تعيين #
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001673) عبر OpenITI، طبعة دار المعرفة ببيروت 1379هـ؛ قسم «كتاب التعبير» (ج12 ص352–446) مستخرَجٌ بحدود العناوين · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.