تفسير حلم «جماعة» في المنام
رؤية «جماعة» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، ابن شاهين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «جماعة»
فاتته ولا يجد موضعا يقضيها فيه تعذر عليه نيل ما يطلبه فإن رأى كأنه يصلي في جماعة مستوية الصفوف فإنهم يكثرون التسبيح والتهليل لقوله تعالى: {وإنا لنحن الصافون} {وإنا لنحن المسبحون} . فإن رأى كأنه ترك صلاة فريضة فإنه يستخف ببعض الشرائع والسجدة في المنام دليل الظفر ودليل التوبة من ذنب هو فيه دليل الفوز بمال ودليل طول الحياة ودليل النجاة من الأخطار فإن رأى كأنه سجد لله تعالى على جبل فإنه يظفر برجل منيع فإن رأى أنه سجد لغير الله تعالى لم تقض حاجته وقهر إن كان في حرب وخسر إن كان تاجرا فإن رأى كأنه قائم في الصلاة فلم يركع حتى ذهب وقتها فإنه يمنع الزكاة المفروضة فلا يؤديها فإن رأى كأنه يصلي فيأكل العسل فإنه يأتي امرأته وهو صائم فإن رأى كأنه قاعد يتشهد فرج عنه همه وقضيت حاجته فإن رأى كأنه سلم وخرج من صلاته على تمامها فإنه يخرج من همومه فإن سلم عن يمينه دون يساره صلح بعض أموره فإن سلم عن يساره دون يمينه فإنه يتشوش عليه بعض أحواله فإن رأى أنه يصلي نحو الكعبة دل على استقامة دينه فإن صلى نحو المغرب دل على رداءة مذهبه وجراءته على المعاصي لأنه قبلة اليهود وهم اجترءوا على أخذ الحيتان يوم سبتهم فإن صلى نحو المشرق دل على ابتداعه واشتغاله بالباطل لأنه # قبلة النصارى فإن صلى وظهره للقبلة في الصلاة دل على نبذه الإسلام وراء ظهره بارتكاب بعض الكبائر فإن رأى أنه لا يهتدي إلى القبلة فإنه متحير في أمره فإن صلى إلى غير قبلة إلا أن عليه ثيابا بيضا وهو يقرأ القران كما يجب رزق الحج لقوله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله} . فإن رأى من ليس بإمام في اليقظة كأنه يؤم الناس في الصلاة وكان للولاية أهلا نال ولاية شريفة وصار مطاعا فإن أم بهم إلى القبلة وصلى بهم صلاة تامة عدل في ولايته وإن رأى في صلاتهم نقصانا أو زيادة أو تغيرا جار في ولايته وأصابه فقر ونكبة من جهة اللصوص فإن صلى بهم قائما وهم جلوس فإنه لا يقصر في حقوقهم ويقصرون في حقه أو تدل رؤياه أنه يتعهد قوما مرضى فإن صلى بقوم قاعدا وهم قيام فإنه يقصر في أمر يتولاه فإن صلى بقوم قيام وقوم قعود فإنه يلي أمر الأغنياء وأمر الفقراء فإن صلى بهم قاعدا وهم قعود فإنهم يبتلون بغرق أو سرقة ثياب وافتقار فإن رأى أنه يصلي بالنساء فإنه يلي أمور قوم ضعاف فإن أم بالناس على جنبه أو مضطجعا وعليه ثياب بيض وينكر موضعه ذلك ولا يقرأ في صلاته ولا يكبر فإنه يموت ويصلي الناس عليه وكذلك إن رأت امرأة كأنها تؤم بالرجال ماتت لأن المرأة لا تتقدم إلى في الموت فإن رأى الوالي أنه يؤم بالناس عزل وذهب ماله ومن صلى بالرجال والنساء نال #
تفسير حلم جماعة في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ١١ نصًّا مصدريًّا
وهو على وجوه: وقال دانيال: من رأى أنه يجامع فإنه يدل على حصول مراده خصوصا ان أنزل (ومن رأى) أنه جامع رجلا فإن المعفول ينال من الفاعل خيرا (ومن رأى) أنه جامع زوجته على عادته فإنه يصلها بالبر والخير وإن كان جماعة معها في الدين فإنه يطلب أمرا فيه بدعة ولا يحصل له مطلبه نتيجة ويكون غير محافظ على السنة (ومن رأى) أنه يجامع أحدا من محارمه فإنه يكون قليل المحبة والشفعة لمن فعل بها وربما تنقطع مودته عنها وإن كانت ميتة فإنه يدل على حصول هم وغم وقيل ان رؤيا ذلك خير للفاعل والمفعول وربما دل على الحج (ومن رأى) أنه يجامع زوجته وكانت ميتة فلا خير فيه (ومن رأى) أنه يجامع امرأة ميتة مجهولة فإنه حصول مراد (وقال أبو سعيد الواعظ) : الجماع في الأصل يدل على نيل المطلوب وإصابة البغية (ومن رأى) أن الخليفة أو من يقوم مقامه نكحه نال منه ولاية (ومن رأى) أنه نكح رجلا أصابح فرح وفرج من الغم (ومن رأى) أنه ينكح رجلا من غير منازعة فإنه يدل على ان يكون بينهما مودة في ذلك الوقت وربما نال المنكوح من النكاح خيرا إن عرفه وإن لم يعرفه فلا بأس به (ومن رأى) أنه ينكح شابا مجهولا فإنه نطق بعدله (ومن رأى أنه افتض بكرا فإنه يملك خمرية أو ينكح امرأة حسنة في تلك السنة. (ومن رأى أن ينكح) امرأة رجل يعرفه فإن ذلك الرجل الذي هو زوج المرأة ينال غنى من جهة امرأته وقيل: من رأى أن أحدا ينكح امرأته نال الناكح ان كان معروفا من تجارته نيلته ومن رأى أنه ينكح شيخا مجهولا وهو يوافقه على ما يأمره به فهو في غاية الحسن ومن رأى أنه ينكح ميتا فإنه يصله بالدعاء ومن رأى أنه ينكح أمه وكانت ميتة فإنه يدل على انقضاء أجله وأول بعضهم هذه الرؤيا إذا كان صاحبها غائبا بالاجتماع على أمه إن كانت موجودة (ومن رأى) أنه ينكح شيئا من الحيوان فإنه يصنع معروفا إلى من يكفره ومن رأى أن شيئا من الحيوان ينكحه فإنه يدل على زيادة مروءته فوق القدرة ومن رأى أنه ينكح أحد أبويه من غير إنزال فإنها صلتهم وإن أنزل فإنه قطع لرحمه (ومن رأى) أنه ينكح عبده أو أمته نال فرجا وزيادة في ملكه (ومن رأى) أن عبده ينكحه فإنه يستخف به وكذلك ان رأى أحدا من خدمه (وقال الكرماني) : من رأى أنه يطأ امرأة أصاب أهل بيته خيرا وغنى (ومن رأى) أنه يطأ امرأته وهي حائضة فإنها تحرم عليه لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} (ومن رأى) أنه يطأ امرأة ويرى فرجها وكانت تذكر بسوء أصاب خيرا كثيرا وقضيت حاجته وإن كان مشهورة بالديانة كان الخير أشد والمرأة الزانية ون ذلك والمجهولة أقوى من المعروفة (ونم رأى) أن قوما يختلفون إلى زانية فانهم يجتمعون على ظالم يصيبون من علمه خيرا وقيل: من رأى أنه ينكح زانية فإنه ان كان من طلاب الدنيا أصاب مالا حراما وإن كان من أهل الصلاح والخير أصاب علما وبركة والنكاح دال على بلوغ المراد من دين أو دنيا لأن النكاح متعة ولذة (ومن رأى) أنه افتض جارية أصاب سلطانا وخيرا (ومن رأى) أنه يطأ جارية سوداء فإنه يصيب هما ويفرج عنه سريعا (وقال السالمي) : من رأى أنه يجامع ولا يتمكن من الإنزال فإنه يدل على البحث عن العلوم الصعبة والحكمة الخفية ونحو ذلك فإن كان قضيبه مرتخيا لا ينتج ما يطلبه (ومن رأى) أنه يطأ بشهوة وقوة فإنه يدل على نجاح مقصده (ومن رأى) أنه يطأ امرأة نصرانية فإنه يصيب من السلطان مالا فيه عهد وقيل رؤيا النكاح تدل على قرة العين وحصول السرور وربما دل وطء ذات المحارم على الولد الحرام وربما دل النكاح لأمه على موته في البلدة التي ولد فيها ولو كان غائبا عنها لما تقدم من الآية قيل: لا يرى ذلك إلا قاطع رحم أو مقصر بحقوقهم وربما يرجع بعد ذلك (ومن رأى) أن خصمه نكحه فإنه يظفر به (ومن رأى) أنه نكح #
أهل الولاية يحصل له ذلك لقوله تعالى: {تسع وتسعون نعجة} وقيل ضيق وعسر وأما المائة فظفر على الأعداء وحصول مراد لقوله تعالى: {مائة يغلبوا مائتين} ويدل على الزنى لقوله تعالى: {فاجلدوا كل واحدة منهما مائة جلدة} {ومن رأى} أنه عقدت له مائة من الحبوب فخير وبركة ومعيشة لقوله تعالى: {في كل سنبلة مائة حبة} وقيل يقدم على جماعة وأما المائتان فإنه عدم ظفر على العدو لقوله تعالى: {يغلبوا مائتين} وأما الثلاثمائة فحصول مقصود في مدة مديدة لقوله تعالى: {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين} أما الأربعمائة فظفر على الأعداء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: خير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف وأما الخمسمائة فتوقف الأمور وأما الستمائة ففرح وحصول مراده وأما السبعمائة فصعوبة أمور ولكن يحصل في آخر عمره خير وأما الثمانمائة فتدل على حصول ظفر وقوة وأما التسعمائة فتدل على ظفر الأعداء عليه وأما الألف فحصول قوة وظفر ونصره لقوله تعالى: {وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله} أما الألفان فليسا بمحمودين وأما الثلاثة آلاف فإنها تدل على حصول ظفر وقوة لقوله تعالى: {بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين} وأما الأربعة آلاف فإنها تدل على حصول نصرة وظفر وأما الخمسة آلاف فإنها بركة وفرح لقوله تعالى: {بخمسة آلاف} وأما الستة آلاف فإنها تدل على الظفر وحصول المراد وأما السبعة آلاف فإنها تدل على توسط حاله من جهة المعيشة وقال بعضهم تعقد عليه أموره وأما الثمانية آلاف فإنها تدل على انتظامه وأما التسعة آلاف فمحمودة وأما العشرة آلاف فإنها تدل على حصول الظفر والنصرة وأما العشرون ألفا فإنه تغلب ويظفر على أعدائه وأما الثلاثون ألفا فإنه يدل على حصول ظفر بعد مدة طويلة وأما الأربعون ألفا فإنه يدل على النصرة وأما الخمسمائة ألفا فإنه يدل على تعب ومشقة وتوقف وعجز في التدبير لقوله تعالى: {كان مقداره خمسين ألف سنة} وأما الستون ألفا فإنه يدل على حصول مراد بعد تعب وأما الثمانون ألفا فإنه يدل على الظفر والنصرة وأما التسعون ألفا فحصول الظفر لأعدائه وأما المائة ألف وأكثر فحصول المآرب لقوله تعالى: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} . (ومن رأى) أنه يعد عددا كثيرا بكفه فإنه يندم على نفقة ينفقها لقوله تعالى: {فأصبح يقلب كفيه} قال بعض المعبرين: من رأى أنه يعد عدد أو يعد له فإن كان ممن يقتضي منصب إمارة فإنها تحصل له ويكون أميرا بقدر عدده مثلا إن عد عشر فيؤمر على عشرة وإن عد أربعين فيكون أميرا على أربعين وإن عد مائة يكون أمير مائة في المشهور وإن عد مائتين أو ألوفا فربما دل على كفالة أو مقدمة على جيوش وإن عد قليلا فتكون الامارة ما بينهما وأما ان كان ممن يقتضي مناصب دينية فإنه محمود له وثبات في حكمه لأن العدد لأصحاب ذلك لا يكون إلا لمستمر الولاية وإن من أصحاب المناصب الديوانية فيدل على جمع المال وكثرة الحساب والعدد من حيث الجملة بجميع الناس محمود إلا لمن يكون عليه مطالبة وأما التمرجح فمن رأى أنه في مرجوحة فإنه يلعب بدينه وربما دلت المرجوحة على الرجحان. وأما اللوم فمن رأى أنه يلوم غيره على أمر فإنه يفعل مثل ذلك فيستحق اللوم لما قيل في المعنى: كم لائم قد لام وهو ملام (ومن رأى) أنه يلوم نفسه على أمر قد فاته فإنه يدخل في أمر مشوش يلام عليه ثم يذهبه الله عنه ويسر به لقوله تعالى: {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} وأما العتاب فيدل على المحبة لأنه لا يعتب إلا من يحب لقول بعضهم:
وهما بمعنى واحد فمن رأى أنه حمل على نعش ارتفع أمره وكثر ماله لأن أصل اشتقاقه من الانتعاش ورؤياه جيدة من اسمه (ومن رأى) أنه يصنع ذلك بيده فإنه يصنع المعروف كذلك إن أمر بفعله خصوصا ان كان للسيد وربما كان حصول أجر وثواب (ومن رأى) أن نعشا كسر فليس بمحمود وأما التابوت فإنه جيد قال الكرماني: (ومن رأى) أنه اشترى تابوتا أو وهب له أو كان بمنزله فإنه يرزق ملكا وحكمة ووقارا وسكينة لقوله تعالى: {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم} وقيل: إن التابوت زوجة الرجل وحانوته فهما رأى في ذلك من زين أو شين فيؤول فيهما وقيل رؤيا التابوت الجديد عز وجاه وقدر. ### $ 8 - (فصل في رؤيا الجنائز) (ومن رأى) أن جماعة ماشين في جنازة فإنه يدل على أن صاحب الجنازة يسود على تلك الجماعة أو على مقدارهم من الناس لكنه يقهرهم ويظلمهم (ومن رأى) جنازة طائرة والناس معها فإنه يؤول بموت رجل جليل القدر من ذلك المكان في سفره وإن كان معروفا فهو بعينه (ومن رأى) جنازته تمشي على الأرض من غير حمل فإنه يسافر وإن رأت ذلك امرأة فإنها تتزوج وإن كان لها زوج فإنه يفسد دينه (ومن رأى) أن أحدا لا يتبع جنازته فهو نقصان في عزه وجاهه (ومن رأى) أنه سقط من جنازته فإنه يقع من مرتبته وعزه وجاهه وتبطل اشغاله (وقال أبو سعيد الواعظ) : الجنازة تؤول بالرجل المنافق الذي يهلك على يديه الأرذلون (ومن رأى) جنازة لرجل معروف وهو موضوع والناس لا يقربون إليه ولا يحملونه فإنه يسجن وإن كان مجهولا فليس بمحمود في حق الرائي (ومن رأى) أنه حامل جنازة فإنه يتبع ذا سلطان وينتفع منه بمال وينفذ أمره وتحتاج الناس إليه. (ومن رأى) أن الناس يزدحمون على جنازته وهو مرفوع على أيديهم فإنه ينال سلطانا عظيما ورفعة زائدة (ومن رأى) أن الناس يبكون خلف جنازة حمدت عاقبته وكذلك إن اثنوا عليه ودعوا له فإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده (ومن رأى) أن جنازة في سوق فإنه يدل على نفاق السلع التي بذلك السوق (ومن رأى) أن جنازة حملت على جنائز معروفة فإنه حق يصل أربابه (ومن رأى) أن جنازة تسير في الهواء فإنه يدل على موت رجل كبير يشق على الناس موته وتعطل أمورهم بسببه (ومن رأى) أن جنازة تسير على الأرض وهو موضوع بها فإنه يركب في سفينة (ومن رأى) أن جنازة كبيرة موضوعة في مكان فإن أهل ذلك المكان يرتكبون الفواحش (وقال الكرماني) : (من رأى) أنه ولي أمر جنازة فإنه يلي القيام بغرس (ومن رأى) أنه يحمل جنازة فإنه يشفع لرجل فاسد الدين (ومن رأى) أنه يحمل جنازة فإنه يلي #
ومن رأى أنه قتل أحدا ولم يقطع منه عضوا فإنه يحصل منه لذلك المقتول خير ومنفعة وقيل ان القاتل يظلم المقتول (ومن رأى) أنه قتل فإنه طول حياة له (وقال الكرماني) : من رأى أنه قتله أحد فإنه يحصل له منه خير ومنفعة (ومن رأى) أن جماعة قتلوه ظلما فإنه يحصل له من السلطان أو ممن يقوم مقامه خير ومنفعة لقوله تعالى: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا} (ومن رأى) أنه قتل أحدا بظلم فإنه يكون عاصيا وظالما لنفسه ويسلط عليه أحد البرية لقوله تعالى: {ثم بغى عليه لينصرنه الله} (وقال جابر المغربي) : من رأى أنه قتل ولده يرزقه الله رزقا حلالا لقوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم} وقيل يظلم ولده لأجل المال وعن الدنيا (ومن رأى) أنه قتل أحدا وسال الدم من جسده يرزق بقدر الدم الذي خرج مالا وإن لم يسل منه دم فبخلافه (ومن رأى) ان جسده تلطخ بدم المقتول فإنه يحصل له مال وإن رأى أنه قتل أحدا وخرج من جسده دم أبيض فإنه يدل على ذهاب دينه وقيل: إن رأى أنه قتل ولم يدر من قتله فإنه قتيل الشريعة لقوله تعالى: {قتل الإنسان ما أكفره} فإن عرف الذي قتله فإنه يظفر بعدوه (ومن رأى) أنه قتل رجلا وأوداجه تسيل فالمقتول ينال من القاتل ما يكره من لسانه وقيل يصيب خيرا منه (ومن رأى) أنه قتل نفسا ولم يدر ما هو ولا عاينها فإنه يظفر بعدوه وينجو من الهم لقوله تعالى: {وقتلت نفسا فنجيناك من الغم} وقيل: من رأى أنه قتل نفسه فإنه يرزق توبة لقوله تعالى: {فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم} . (ومن رأى) أنه قتل مضروب العنق فإنه ان كان عبدا عتق لقوله تعالى: {فك رقبة} وقيل فرج من هم وغم وإن كان مديونا قضى الله دينه من حيث لا يأمل وربما أعطى مالا عظيما وإن عرف الذي فعل به ذلك نال منه خيرا وإن كان القاتل امرأة أو خصيا أو صبيا لم يبلغ الحلم أو رجلا بلا لحية فإنه يدل على من يأخذ روحه سواء كان يموت أو قتل أو غيره (وقال ابن سيرين) : ان رأت امرأة انها قتلت زوجها فإنها تحمله إثما وهو بريء (ومن رأى) أنه قتل صبيا وشواه فإنه يدل على أنه يدعوه إلى أمر محظور وربما يطيعه فيه (ومن رأى) أن صبيا ذبح وشوى ولم ينضج لحمه فإنه يظلم أبويه (ومن رأى) أن جماعة قتل بعضهم بعضا فهو اظهار بدعة بينهم (ومن رأى) أن أحدا قتل انسانا ووضعه على عنقه فإنه يطالب بمغرم ويحصل له من ذلك الضرر على قدر ثقل المحمول وخفته وقيل رؤيا القتل #
والآخرة (ومن رأى) أن زوجته عادت عجوزا فلا خير فيه وإن رأى أن امرأته زادت حسنا وجمالا فهو زيادة في دينه ودنياه وحصول خير ومنفعة. (ومن رأى) أن زوجته صارت مرتكبة لأمر من الفواحش أو مكروه فانها تكون بضد ذلك (ومن رأى) أن زوجته زاهدة عابدة فإنه خير ولا بأس به (ومن رأى) أن جماعة من النسوة بمكان وهن ينظرن إليه وواحدة منهن تدعوه إليها فهو بهتان عليه وهو منه بريء وربما يحصل له غرضه فيما بعد ولا يتمكن منه عدوه (ومن رأى) نسوة كثيرة يختصمن فإنه حدوث أمور عجيبة في الدنيا يحصل منها لبعض الناس تشويش وإن رآهن ضد ذلك فتعبيره ضده وقيل: رؤيا المرأة من حيث الجملة جيد خصوصا إن كانت مقبلة عليه أو بشوشة طلقة الوجه وقال أبو سعيد الواعظ: المرأة الجميلة مال لا بقاء له لأن الجمال يتغير وإن رأى كأن امرأة شابة أقبلت عليه بوجهها أقبل أمره بعد الادبار وإذا رأت المرأة شابة فهي عدوة لها على أية حالة رأتها عليها ورؤيا المرأة السمينة تؤول بخصب السنة والمهزولة بجدوبتها ولا خير في رؤيا العجوز الا إذا كانت متزينة مكشوفة. ### $ 5 - (فصل في رؤيا الصبيان والشبان) من رأى صبيا حسنا بهي المنظر معتدل القد بشوشا مطاوعا فإنه حصول السرور وبلوغ المقاصد ونيل بشارة بما يسر الخاطر وقال آخرون: رؤياه تؤول بعدو وإن كان قبيح المنظر فعدو لا محالة وقيل غم وضيق صدر خصوصا ان كان شعثا قبيح المنظر والملبس (ومن رأى) صبيا شابا وهو معروف ورأى فيه ما يسره فهو خير ونعمة وإن رأى فيه ما يشينه فضده وإن كان مجهولا ففيه وجهان: قيل عدو أو بشارة وقال أبو سعيد الواعظ: الشاب عدو الرجل فإن كان أبيض فهو عدو مستور وإن كان أدهم فهو عدو غني وإن كان أشقر فهو عدو شيخ (ومن رأى) أنه يتبع شابا فإنه يظفر بعدو (ومن رأى) كأنه قد صار شابا فقد اختلف في تأويل رؤياه فقيل إنه يتجدد له سروره وقيل انه يظهر في دينه او دنياه نقص عظيم وقيل انه يموت وقيل يظهر من بعض الأصدقاء عداوة على الحرص والامل وقد تقدم ذكر بعض شيء من ذلك وما يناسبه في تعبيره الحلية والخلقة. ### $ 6 - (فصل في رؤيا الصغار)
ومن رأى أن بيته قد امتلأ من الفيران فإنه يؤول بجمع جماعة في بيته على عدد الفيران إذا كانت) بلون واحد فليعتبر الرائي ما كانت تفعله من خير أو شر وإن كانت مختلفة ألوانها وهي في مكان واحد جديد فإنه يؤول بطول العمر وإن كانت بخلافه فتعبيره ضده. وقال الكرماني من رأى فأرة خرجت من أنفه أو من إحليله أو من دبره فإنه يدل على امرأة فاسقة وقيل يخرج من عياله امرأة فاحشة. ومن رأى أن فاره خرجت من حلقه فإنه يدل على حصول ولد غير خلف. وقال جابر المغربي من رأى أن في بيته فيرانا برية وقد خرجت في ذلك المكان فإنه يدل على دخول لصوص في ذلك المكان وجلدها فيه خسارة. وقال إسماعيل بن الأشعث الفأرة المقطوعة الذنب هي امرأة دنيئة الأصل. ومن رأى بيده فأرة وقد ماتت في يده فإنه يدل على حصول مصيبة له. ومن رأى أنه داس فأرة فقتلها فإنه يدل على افتراقه من امرأة فاحشة. ومن رأى أنه رجم فأرة فإنه يقذف امرأة بالفساد وإن رماها بسهم فإنه يراسلها. ومن رأى في فراشه فأرة فإنه يدل على امرأة مفسدة ولحم الفأر مال امرأة مفسدة. وقال أبو سعيد الواعظ الفأرة جارية فاسقة كذابة والفأر لص نفاد والفأر الكبير كثرة المال. ومن رأى فيرانا كثيرة بيضا وسودا فإنه يؤول بطول العمر لأن الفأر الأبيض يؤول بالليل وقيل الفيران تؤول بالعيال. فمن رأى الفيران تخرج من داره فإنه زوال نعمة. وحكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأنني وطئت فأرة فخرج من أستها تمرة فقال ألك امرأة حامل قال نعم قال أنها غير صالحة ولكنها تلد لك ولد ذكرا صالحا. # وأما الدود فإنه يؤول على أوجه مال ومنفعة وعيال ومكروه ومن رأى دودا على ثيابه فإنه يؤول بمال ومن رأى دودا يتناثر من جسده فإنه يؤول بإصابة حشم وعيال. ومن رأى دودا بمكان وهو كبير جدا فربما يلي ولاية. ومن رأى أن الدود يأكل من لحمه فإن عياله وحشمة يأكلون من ماله. ومن رأى دودا أخضر فإنه يؤول بامرأة صالحة. وقال أبو سعيد الواعظ دود البطن يؤول بالعيال الشفوقين وقيل رؤيا الدود إذا إجتمعت في الفوائد تؤول بزيادة العيال أو الخدم بحيث يكون رئيسا.)
وأما المزهر فإنه يؤول على أوجه للفقراء بالصلاح وللملوك بسلوك آداب الطريقة الحميدة لأنه من شيم أهل الصلاح ولغيرهم بالخير وأنكر ذلك جماعة. وقال بعض المعبرين من رأى نسوة بأيديهم مزاهر فإنه يؤول بالبشارة والسلامة لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقبل على بعض أقوام أرض الحجاز الشريف بعد نصرة وسلامة ظهر له (أقبل البدر علينا ... من ثنيات الوداع) وجب الشكر علينا ما دعا لله داع وأما الجنك فإنه يؤول على أوجه قول زور وباطل وعز وجاه وعلو ولهو وطرب وجارية حسناء فمن رأى أن ملكا أعطاه جنكا فإنه يؤول بحصول عز وجاه ومرتبة وإن لم يكن أهله فإنه فرج بعد شدة وقيل ضرب الجنك هو كثرة الغم # والهم. وقال الكرماني من رأى أنه يضرب بالجنك فإنه يؤول باتصال مع امرأة جميلة جليلة القدر وحصول العز والجاه له منها بالمال الحسن وحسن الكلام وسياقة القول والسمع ويكون الاتصال) بينهما بنكاح شرعي. وأما العود فقال أبو سعيد الواعظ ضرب العود كلام ولكن ليس على حقيقته وكذلك استماعه لأن صوته كالكلام وليس هو بكلام وضرب العود في المنزل يؤول بحصول مصيبة وأما ضرب العود فإنه يؤول بالرياسة لضاربه وربما كان غما. ومن رأى أنه يضرب عودا أو ما أشبه ذلك من الآلات وانقطع وتره فإنه يؤول بزوال همه وغمه. وأما الطنبور فإنه يؤول بالهم والغم خصوصا إذا ضرب في بيته وربما كان حصول مصيبة وكسره ضد ذلك وضرب الطنبور للمريض موته وسماع صوته سماع كلام باطل ومحال وأما وقال بعض المعبرين من رأى أن أحدا يطنبر له وهو يسمع له فيؤول بأن أحدا يكلمه كلاما باطلا وهو يصغي له وإن طرب كان كلام ذلك الباطل عنده جائزا للمثل السائر بين الناس فيمن يقال له باطل ويتبعه: طنبر له فرقص. وأما الرباب فإنه يؤول باللهو والاشتغال بما لا فائدة فيه ولا نتيجة وإن رآه مريض فإنه يشتد مرضه وربما يموت وقيل رؤيا الرباب عند أهل الصلاح ربما تؤول بالحج لأنه من آلاته وكثيرا ما يستعمل في أرض الحجاز.
وأما النبات على سطح فليس بمحمود وكذلك إذا رأى جماعة فوقه وأما جريان الماء فوق السطح فحصول هم وغم ما لم يكن مطرا. ### $ 3 - (فصل في رؤيا الحيطان والجدران) أما الأساس فهو التقوى فكلما كان وثيقا كانت التقوى أوثق. وقال ابن سيرين الحائط تؤول بحال الرجل في الدنيا. فمن رأى أنه فقد حائطا وهم مستحكم قوى فإنه يدل على صلاح حاله في الدنيا بمقدار سمك الحائط. ومن رأى أنه يخرب حائطا وكان عتيقا فإنه يدل على حصول الماء أو العلم وإن كان جديدا فإنه يصيبه غم ومصيبة بقدر ما أخربه من الحائط وإن كان الحائط رقيقا ضعيفا فإنه يدل على ضعف حاله في الدنيا وادبار أمره. ومن رأى أنه قائم على الحائط فإنه لا يستقيم أمره. ومن رأى أنه معلق بالحائط فإنه يدل على زوال حاله وعيشه. ومن رأى أنه رفع حائطا فإن كان ذا وجاهة فإنه يرقى إنسانا إلى منصب وإن كان غير ذلك فإنه يساعده باللفظ. ومن رأى أنه هدم حائطا فإنه يسقط انسانا عن معيشته أو يهلكه. وقال الكرماني من رأى أنه أقام حائطا أو بنى حائطا خرابا فإنه يسعى في صلاح أمور رجل قد فسدت. ومن رأى أن حائط مدينة أو جامع سقط فإنه حدوث مصيبة لمتولى ذلك المكان. وقال جابر المغربي رؤيا الحائط تدل على رجل كبير مقداره في الناس بقدر علوه. ومن رأى أنه يخرب حائطا عتيقا فإنه صلاح حاله وإن كان جديدا فبضده. وقال جعفر الصادق من رأى أنه يبني حائطا فإن كان من لبن وطين فإنه يدل على صح دينه) وأمانته. ومن رأى أنه يبني حائطا من جص فإنه يدل على تغير نيته وفساد دينه. # وأما السرب فإنه مكر ودخول الإنسان يه رجوع مكروه إليه. وإن رأى فيه ماء طاهرا فهو معيشة من مكروه وإن كان به دنس أو به نجاسة فإنه مكر يمكره ويحصل به هم وحزن وأما الأخبية فهي امرأة تكتم السر. فمن رأى أن فيها شيئا من الأشياء كان باطنها نظير ما ينسب إليه ذلك الشيء وإن رآها خالية فإن تلك المرأة تكون غير موافقة لما يريده منها والله تعالى أعلم.
(ومن رأى) جماعة من الحجاب أو حاجبا واحدا فلا خير فيه خصوصا إن كان عبوسا وقيل رؤيا الحاجب تدل على حجب شيء عن الرائي وكان بعض المعبرين يكره تعبيره أي تعبير رؤيا الحاجب من حيث الجملة وقيل من رأى أنه صار حاجبا وكان دون ذلك ممن يليق به فلا بأس قيل رؤيا الحاجب حجب شر (وقال أبو سعيد) الواعظ: العزل محمود لأرباب الوظائف وثبات في الأمور وقيل التولية على وجهين: لمن كان مشكور السيرة في منصبه خير ورفعة ومن كان مذموما يؤول له بالعزل وقيل العزل أمانة وعهد كما ان العهد عزل. ### $ 5 - (فصل في رؤيا الولاة من رأى واليا فإنه غلو به وإن رآه يفعل به ما يكره فلا خير فيه وكذلك ان فعل ما يحب معه فإنه لا اعتبار بفعل الظالم ولو كان حسنا وقيل رؤيا الوالي ما لم يكن فيها ما ينكر فلا بأس بها لاشتقاق الاسم من الولاية وقيل من رأى الوالي على هيئة غير محمودة فتأويله هتكه في حق اللصوص فصل في رؤيا جماعة من الحاشية) من رأى أحدا من أصحاب الوظائف الدينية فهو خير وبركة ونعمة وإن كان من أصحاب الوظائف الديوانية فازدياد رزق وتجديد أمر وقيل شروع في مهم وإن كان من أرباب البيوت فتعبيره قريب من شغله مثاله البابية نظافة وصلافة والشريدارية أمانة ونظافة والفراشين ذهاب غم وأنس ما لم يصدر منهم كنس فإن صدر فليس بمحمود وسيأتي بيانه والركبدارية شجاعة وإقدام وقيل وكذب وفساد وفلسفة كذلك خدام الاصطبل وأما الهجانة فعلى وجهين: إما بشارة وإما مصيبة وإما المبردارية والكلابزة فلا خير ولا خيرة وقيل نجاسة في الأثواب وأما رؤيا الطيور # فيأتي تعبيره في بابه وأما رؤيا جماعة المطبخ فكثرة كلام يقع وتعب في طلب الرزق وأما السقاؤون فديانة وتقي وخصب وربما يعمل عملا حسنا وأما البوابون فمن رأى أنه بوابا ولم يعاين الباب فإنه تقضي حوائجه خاصة والله أعلم بالصواب.
من رأى أنه يدفن حيا فإنه يظفر بعدوه (ومن رأى) أن جماعة دفنوا شخصا فانهم يتعصبون على هلاكه ولا خير في الدفن جملة كافية وقال بعض المعبرين: رؤيا الدفن تؤول على عشرة أوجه: سجن وفقر وسفر وبعد وتعطيل ونكاح حرام وضعف ومقدرة وشماتة وضيق وفساد أمور (ومن رأى) أنه دفن عدوه فإنه يظفر به (ومن رأى) أنه دفن شيئا من الحيوان فإن كان نوعه مذموما فإنه يلقى رجلا ينسب إليه ذلك الصنف وإن كان محبوبا فإنه ندامة وربما كان ادخار شيء (ومن رأى) أنه يدفن شيئا من الجمادات فإنه حريص على الدنيا (ومن رأى) أنه يدفن نوعا لا يقتضى الدفن فإنه يضيع متاعه فيما لا يحصل نتيجة وربما دل على ايداع ذلك عند أحد لأن الانسان أصله من التراب. # ### $ 1 - (فصل في رؤيا النبش) (من رأى) أنه ينبش قبرا فإنه نوع من الحفر كما تقدم ولكني آتي في هذا بشيء غير ذلك وهو أن من رأى أنه ينبش قبر أحد من الأنبياء والصالحين فإنه مجتهد في سلوك طريقته ولكن ليس هو بمقام الحفر ومن رأى أنه نبش قبر أحد الناس سواء كان جيدا أو نحسا فإنه مجتهد في سلوك طريقته وما كان يسلكه (ومن رأى) أنه ينبش عن جثته فإنه مجتهد في طلب الدنيا فإن نال شيئا ظفر بحاجته وإن لم ينل فضده (ومن رأى) شيئا من الحيوان ينبش في بيته فإنه عدو فيحذره (ومن رأى) شخصا ينبش في مكان لا يقتضي النبش فإنه يطلب أمرا عسيرا وقيل رؤيا النبش حصول كلام خامد وربما كان اجتهادا في أمر والله أعلم
فمن رأى جماعة من الجوار فهو خير ونعمة خصوصا إن كان هو مالكهن وإن رآهن عرايا وفيهن ما ينقصهن فليس بمحمود وقيل رؤيا الجارية الحسنة سنة مخصبة (ومن رأى) أنه اشترى جارية بيضاء فإن تجارته تربح ويلقى خيرا (ومن رأى) أنه اشترى جارية صفراء فإنه تتعذر عليه حاجته وقيل مرض (ومن رأى) أنه اشترى جارية سوداء فإنه نجاة من هم وغم (ومن رأى) أنه يبيع جارية من أي جنس كان فإنه فقر وحاجة أو بيع داره أو آنية من أواني البيت (ومن رأى) أن جارية صبيحة الوجه تأتيه فإن يصيب خيرا وإن كان له رزق عند السلطان أو من يقوم مقامه فإنه يأخذه وإن كان له غائب فإنه يأتيه بخير وإن كانت قبيحة المنظر أتاه ما يكره (ومن رأى) جارية تطرح نفسها على الناس سفاحا فانها تكون فتنة تموج في ذلك المكان واما العتق والبلوغ واللطمة فتأويلها في الجوار نظير ما تقدم في العبيد وقال أبو سعيد الواعظ: رؤيا الجارية المجهولة المتزينة المسلمة تؤول بسماع خبر سار والجارية العبوسة خبر غير جيد والمهزولة اصابة هم وفقر والعريانة خسارة. ### $ 1 - (فصل في رؤيا الخنثى) من رأى خنثى أو أنه صار بنفسه فإنه يؤول بخمسة أوجه: عدم الجماع والغسل وتأخير منزلته وضعف قوته وحنو وشفقته (من رأى) خنوثة على المرأة فإنه يتصور له ويكون بخلافه والله أعلم بالصواب.
تفسير حلم جماعة في المنام عند الشهاب العابر
قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · ٦ نصوصٍ مصدرية
من الغنم وغيره من الحيوانات تولى على جماعة ولاية تليق به. قال المصنف: إذا ملك الرائي شيئا من هذه الحيوانات المذكورة قليلا ممن لا يصح له إلا الكبير دل على النكد، كما أنه إذا ملك الكبير ممن لا يصلح له أعطى النكد. فإن جعلت الغنمة زوجة ورأى أنها تحولت في يده كبشا فانظر لإإن آذاه أو أتلف عليه شيئا تنكد من زوجته، وكذلك إن جعلتها معيشة تحولت إلى صفة دونه، وإن لم يؤذه ذلك حملت زوجته بغلام، أو تحولت معيشته إلى خير منها عن كانت الرغبة فيه كثيرة، واعتبر أحوال الرائي إن تساوت الرؤيا كما قال لي إنسان: رأيت أنني أتيت إلى رأس غنم من # الماعز عليه إلية في المنام قطعت تلك الإلية، قلت: تلوثت بدم أم لا؟ قال: تلوثت، قلت أتيت إلى جمل سرقت منه خرجا أو مخلاة أو نفجة قماش وكان ذلك في الطرق، قلت: إن أبصر الناس الدم ظهرت عليك السرقة، وإلا فلا. ومثله رأى آخر غير أنه قال كانت الإلية على تيس وهي تمنعه من المشي، قلت له: أنت رجل جرائحي تقطع سلعة وتبط دملا أو خراجا وتريح صاحبه من ألم ذلك، قال: صحيح. ولما كان أجناس الحيوان تختلف بساكنها ذكرنا ذلك ليسهل على طالب هذا العلم الكلام فيه لأن لكل جنس في مكانه أوصافا تختص به دون غير مكانه فافهم. [107] فصل: البقر لمن ملكها: معيشة أو امرأة أو دار أو سنة أو فائدة أو خدمة، فإن كانت مليحة فذلك خير، وإلا فلا. وكذلك الثور: وهو دال على الرجل الكثير النفع، فأما إن نطحه أو رفسه أو آذاه تنكد ممن دلوا عليه. وأما من ذبح واحدا من ذلك أو مات عنده ذهب من ذلك المكان إنسان أو بطلت معيشة أهله. ويدل ذبحها في المكان الذي لم تجر به العادة على التهمة والخصومة. والجواميس: حكمها حكم البقر إلا أنها أرفع رتبة لكثرة درها ولبنها. # قال المصنف: إذا رأى أنه يأخذ صوفا من البقر أو الجواميس أو حيوان # لا يؤخذ ذلك من عليه فإن جعلت ذلك زوجة فهو حمل وأولاد من غير / جنسه، وإن جعلته فوائد فهي من حيث لا يحتسب، وإن جعلته من تجائر فمن أقوام يجلبون ذلك من غير عادة منهم. كما قال إنسان: رأيت أنني آخذ صوفا من بقر ورائحته ردية، قلت: أقوام يسرقون شاء وتأخذه منهم وربما يكون غنما، قال: جرى ذلك. ورأى آخر أنه يأخذ من بقر صوفا أسود وهو يتحول في يده ماء، قلت: أنت معلم مكتب، قال؛ نعم، قلت الصغار كالبقر لا يعرفون شيئا وأنت تأخذ مدادهم سرقة، قال: ما بقيت أعود. #
قال المصنف: انظر إذا عبر في حيوان من أي جهة، ولاي شيء، وتكلم عليه. كما قال لي إنسان: رأيت أنني عبرت بطن بقرة من فرجها، وكان في بطنها أولادا أخذت جلودهم، قلت له: عبرت على أقوام نيام أو مرضى أخذت قماشهم، قال: صدقت. ومثله رأى آخر لكنه قال من فمها، قلت له: عبرت قبرا وجدت فيه موتى أخذت أكفانهم، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت له: دخلت على جماعة في حمام عرايا أخذت قماشهم، قال: صحيح. [135] وجلود الحيوان وأصوافها وأشعارها وأوبارها كلها أرزاق وأموال وفوائد. [136] فصل: السجود للحيوانات دال على خدمة من دل الحيوان عليه، وعلى فساد دين الساجد أو بدعته، وأما سجود الحيوان للإنسان فهو رفعة وخير ولاية وتذلل له الأمور الصعاب. قال المصنف: انظر لمن سجد الحيوان، ومن سجد له. كما قال لي إنسان رأيت قطة تجيب لي رغيفا بعد رغيف من دار معروفة، وأنا أسجد لها، قلت له: ثم امرأة تسرق من أهل المنزل وتعطيك، وأنت تشكرها، قال: نعم. وقال آخر: رأيت فأرا صغيرا خلف جرذان كبير وأنا أسجد # للصغير دون الكبير، قلت: أنت تحب ابن حفار القبور أو ابن حجار أو ابن نقاب وتخدمه، قال: نعم، وقال آخر: رأيت أنني صرت كركيا وأنا واقف على فرد رجل، قلت له: تصير حارسا أو ناطورا، فصار كذلك، لأن هذه الطيور لها ناطور كذلك، فافهمه. [137] وأما من طلب حاجة من الحيوان فيدل على طلب حاجة من اللئام. قال المصنف: إنما دل طلب الحاجة من الحيوان على طلب من اللئام لأنهم لا يعرجون على قوله ولا يفهموه. [138] فصل: وأما من بلع حيوانا حيا: تزوج إن كان أعزب أو تحمل زوجته أو سريته، ولمن عنده حامل دليل على ولد، فإن كان بلع ذكرا فالحمل ذكر وإلا فلا، وربما أحب أو اعتقل من دل الحيوان عليه، فإن كان أضر بالبالع أو أثقله: مرض البالع أو تنكد، فإن أخرجه: زال ذلك جميعه والله أعلم. قال المصنف: انظر ما بلع من الحيوان وتكلم عليه. كما قال لي إنسان: # رأيت أنني بلعت النبي صلى الله / عليه وسلم، قلت: قد سرقت كتاب حديث عنه، قال: نعم. ومثله رأى آخر وكان ظاهره الدين، قلت له: تصير محدثا عنه عليه السلام. وقال آخر: رأيت أنني بلعت سعد بن عبادة وهو أحد العشرة رضي الله عنهم، قلت له: أنت يعتريك صرع، قال: نعم، قلت: #
من بيتك. ومثله قال لي بعض الملوك، قلت: تخرج جماعة من السجون. وقال آخر: رأيت أنني أتيت إلى فم إنسان مجهول فتقيأ علي ولوثني، قلت: تنفتح عليك قناة وسخ فتلوثك. وقال آخر: رأيت أنني تقايأت بغير اختياري، قلت: بين الناس، قال: نعم، قلت: يظهر عنك سر ردي. ورأى جليل القدر كأنه يقيي الناس، قلت: تتحايل على إخراج المخبأ والمدفون. [248] فصل: وأما طلوع الدمامل والجدري والبثور في البدن - إذا لم تلوث الثياب -: ففوائد، وخير، وهموم ذاهبة، لأنها مذهبة للأوجاع من البدن. وأما إن كان في الوجه، أو العنق، أو تسيل منتنا، أو لوثت ثيابه: دلت على الديون، والهموم، والكلام الردي في العرض، لكثرة نفور الناس من ذلك. وأما من أكل ما تقيأه، أو ما خرج من الزوائد في البدن: فأموال حرام، وفقر بعد الغنى، ورجوع فيما وهبه، أو وقفه، أو ترد عليه سلع باعها بوكس، أو تقدم عليه غيابا يجد لهم ألما. قال المصنف: واعتبر الطلوعات في البدن. كما قال لي إنسان: رأيت # أن قد صار لي حدبة من خلف، قلت: يخرج بعض حيطانك؛ ونخاف يقع، قال: قد خرج. ومثله قال آخر: كان بين كتفي حدبة وقد جاء شيء اختطفها، قلت: كنت حاملا شيئا على ظهرك فجاء إنسان فخطفه، قال: نعم. وقال إنسان: رأيت أنني أعمل للناس دماميل وأخرج منها المياه المليحة، قلت: أنت تستخرج ماء الورد وغيره بزجاج وإناء ببق، قال: صحيح. وعكسه قال إنسان: رأيت أن لي نساء كثيرات عليهن / دماميل وخراجات كبار وأنا أغسلهن في الماء، قلت: تملك أو تضمن بستانا فيه أترنج ونارنج ورمان وتتولى سقيه وعمارته، لأن النساء على الصفة المذكورة كالشجر، والدماميل والخراجات كالثمر المذكور. وقال آخر: رأيت أنني قتلت امرأة وقطعتها وعليها خراجات كبار، قلت: قطعت شجرة عليها ثمرتها. وقال آخر: رأيت كأنني آخذ من لحوم الناس ومن دماميلهم وأطعم لحم كل واحد لآخر، قلت: تتكلم في عرض هذا عند هذا. ومثله قال آخر، قلت: تتعلم تركيب الأشجار وتطعم بعضها في بعض. ومثله قال آخر، قلت: تسرق ثمار الناس وتطعمها لبعضهم بعضا. ومثله قال آخر تاجر، قلت: تأخذ من مال هذا فتضعه في مال هذا. وقال آخر: رأيت أنني أشرب ما في دماميل الناس، قلت: أنت حجام تمص كاسات الفصاد، قال: نعم.
[73] فصل: وأما من ملك جماعة من الشجر وكان الرائي متوليا: ملك بلادا أو جيوشا أو غلمانا على قدر عددها، وإن كان عالما: فعلوم على قدرها، وهي أعمال للعابد، وربما كانت أولادا أو أقارب أو معارف أو دورا أو تجائر أو دواب، وهب لرب المعايش فوائد، وربما تكون للصعلوك دراهم على قدرها، فما حدث فيها من صلاح أو فساد في المنام عاد إلى من ذكرنا. قال المصنف: دلت على العموم لحلاوة ما يجده الآكل وشفاء قلبه حتى أن الذي تغلب عليه الصفراء يلتذ بأكل الحامض فهو عنده أحسن من الحلو، ودلت على أعمال العابد لأن الشجرة منتصبة لذكر الله تعالى لأن سجودها دوران ظلها وتسبيحها صوتها حين تتحرك عند هبوب الرياح. والذي خفي علينا من تمجيدها لله تعالى أعظم مما عرفناه فسبحان الممدوح بكل صوت في كل وقت. # [74] فصل في الثمار: الحلو من الثمار وغيره جيد إلا للمريض الذي لا تصلح له الحلاوة، والحامض ردي إلا لمن تنفعه الحموضة، وكل ثمرة مجتمعة كالعنب والرطب ونحوه فائدة ورزق هنيء وكل ما كان مفترقا فرزق أتعب. قال المصنف: إنما دل الحلو على الخير غالبا لكثرة استعمال الناس # والدواب له، لأن عموم ما يؤكل ليس بحامض، ولا يعني إلا ذلك، وأكثر منه حلاوة. وإنما صار الحامض رديا لكونه لا يؤكل غالبا إلا بواسطة، لأنه بمجرده تنفر النفوس منه ويضر الأبدان، فصار رديا. وإنما لم يذكر المر والمالح لأن ذلك لا يؤكل إلا أوقات الضرورة لأنا لما علمنا أن الحامض رديا مع استعمال الناس له عرفنا أن ذلك أولى بالرداة فافهم ذلك. [75] فصل: كل ما بيننا وبينه حجاب ففيه من الصعوبة على قدر حجابه، فعلى هذا التين والعنب والإجاص والتفاح والجميز وأمثالهم: رزق لا نكد في أوله ولا آخره، والحلو من المشمش والخوخ والقراصيا وشبههم: أولها سهل وآخرها تعب والموز والرمان والفستق والجوز واللوز وجوز الهند ونحوهم: فأرزاق أولها تعب وآخرها هنيء، وبعضها أتعب من بعض على قدر قوة حجابة، وأما الأترنج فأوله نكد لمرارة أوله ووسطه رزق هني لحلاوته، وآخره نكد لحموضته. #
جماعة من الحيوان وبني آدم؛ وقال: هذا علمي، قلت: اطلعت على أنه يصور، قال: نعم. وقال آخر: أودع عندي إنسان أقفاصا فيها طيور ذوات صوت، قلت: اطلعت على أن عنده أرباب طرب وغنى، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: اطلعت على أنه يحكم على سجون ومعتقلين، قال: صحيح. فافهمه. [208] فصل: الدعاء، والاستغفار، والتسبيح: دال على النصر، ودفع البلايا، ورفع المنزلة، وغنى المحتاجين، وقضاء الحوائج. لقوله تعالى: {ادعوني أستجب لكم} . وربما دل الدعاء: على نزول حادثة، لقوله تعالى: {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} . والله أعلم. قال المصنف: اعتبر بما دعى، ولمن دعى، وأعطه ما يليق به، كما ذكرنا. وإن دعى بغير الله تعالى كان الأمر مما ذكرنا. كما قال لي إنسان: رأيت كأنني أدعوا الشمس وأطلب منها، قلت: تذهب إلى اعتقاد عباد الشمس. ومثله قال آخر، قلت: تطلب من امرأة حاجة، ويبعد أن تقضى. وقال آخر: رأيت أنني أدعوا إلى الفلك، قلت له: تحتاج إلى أرباب طواحين أو دواليب تدور، فكان كذلك. # وأما إن استغفر أو طلب المغفرة من غير الله تعالى فاعتبر ذلك على ما يليق، كمن رأى أنه يستغفر من صنم ويقول اغفر لي؛ فإنه يتعذر إلى من لا يفعل معه ذلك. وقال إنسان: رأيت أنني أقول لشجرة اغفري لي، قلت له: أنت أفسدت بمكان فيه شجر، فاستغفر الله تعالى، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أقول لحيوان اغفر لفلان، قلت له: يشفع عندك جاهل في ستر عيب لمن طلبت المغفرة له فكان كذلك.
تموت قتلا بالنشاب، فكان كذلك، وكان دليله أن سعدا قتلته الجن بسهم من نشاب. ورأى آخر أنه بلع العرش، قلت له: كنت في دار فيها جماعة يرقصون وسرقت منها مصحفا، قال: صحيح، وكان دليله أن الملائكة حافين من حول العرش بالتسبيح والعبادة، والدائرون من الإنس لا يكون إلا بالرقص، ودل على المصحف لأن عكس عرش شرع وليس في الأرض شرع من الله تعالى إلا كرمه العزيز، وكونه سرقه لأن العرش طاهر وخبأه في موضع يتخذ للدماء والبول. وقال آخر رأيت أنني بلعت مصحفا، قلت: تحفظ القرآن، لكونه صار في صدره. وقال آخر: رأيت أنني بلعت ديكا، قلت: هل آذاك، قال: لا لكنني فرحت به، قلت له: أخليت بعض منازلك لعابد كثير السهو بالليل وكثير الذكر، قال: نعم، هو عندي. وقال آخر: رأيت أن عندي غزالا حسن الصورة غير أنه ميت، فأخذته وبلعته، قلت يموت لك ولد وتجعل قبره في دارك، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني أبلع سمكة وهي تقف في حلقي، قلت: يقع في عظمك عظم سمكة أو قشرها وتجد ضرر ذلك ووجعه، فكان كذلك. #
تفسير حلم جماعة في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٤ نصوصٍ مصدرية
فإن رأى أنه يقع في الماء الجارى بثيابه، فإن ذلك يدل على مرض، ويدل في المرضى على أنه يشتد بهم مرضهم، لأن ذلك إنما يعرض، إما للمرضى، وإما لمن كان في رياضة عظيمة، أعني أنه يعرض لهم أن يعرقوا1 وهم لابسوا ثيابهم. والاستحمام مع جماعة كثيرة وخدم يخدمون رديء للفقير)، لأن ذلك يدل على مرض طويل يعرض له ، لأن الفقير لا يغتسل مثل هذا الاغتسال إلا من مرض ؛ أما الغنى إذا رأى كأنه يغتسل وحده، فإن ذلك رديء، وبالجملة، فإنه رديء للناس كلهم أن يروا كأنهم في الحمام، وأنهم لا يعرقون، أو أن يروا كأن الحمام مكشوف تحت الهواء ليس له ظلال، أو لا يقدرون على الماء في الحمامات، فإن ذلك رديء. ويدل على أن الانسان لا يتم له ما يرجوه. فإن رأى الانسان كأنه يغتسل بماء الحمامات، أعني الماء الذي ينبع وهو حار، فإن ذلك يدل في المرضى على البرء والصحة؛ وفي الأصحاء على المرض، لأن الذين يغتسلون في الحمامات، إما هم مرضى، وإما بطالون. والاغتسال في العيون والأنهار الصافية الماء محمود؛ فإن رأى أنه يختنق فيها، فإنه يدل على شدة ووجع ومرض؛ فإن رأى أنه يصب الماء على جسده، نال مالا كثيرآ، ولكنه يمرض. وقالت النصارى : من رأى كأن الماء دخل في أذنه، وكان الماء صافيا، نال خيرا وبرا ونفعا. وأما الاستماع، فمن رأى أنه يستمع فإنه يعزل إن كان واليا؛ وإن كان تاجرا استقال من عقدة بيع لقول الله عز ذكره : (إنهم عن السمع لمعزولون). فإن رأى أنه يستمع على إنسان فإنه يطلب فضيحة. فمن رأى كأنه يستمع أقاويل حسنة ويتبع أحسنها، فإنه ينال بشارة لقوله عز وجل: (فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه). فإن رأى أنه يلقى السمع، فإنه ينال إفكا، وذلك لقوله تعالى : (ويل لكل أفاك أثيم}(5) الآية. وأما الإحياء، فمن رأى أنه يحيى ميتا ، فإنه يجري على يده أعمال البر والخير . قال الله تعالى : (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا). وأما الاستلقاء على القفا، فمن رأى أنه استلقى على قفاه، فإن كان واليا، أو تاجرا، أو صانعا، يقوى أمره ودولته، وتقبل عليه الخيرات، وتكون الدنيا تحت يده ، لأن الأرض أقوى سند أستند إليها. والمستلقي على قفاه يرى الدنيا نصب عينه .
المنبر سلطان العرب، وجماعة الإسلام والمقام الكريم الذي ذكره الله تعالى في كتابه . فمن رأى أنه على منبر، وهو يتكلم بكلام البر، فإنه يصيب سلطانا شريفا، رفيقا، كريما، إن كان للمنبر أهلا . وإن لم يكن، فهو شهرة بخير. فإن رأى وال أو سلطان أنه صرع أو أنزل عنوة عن المنبر، أو انكسر، فإنه زوال ما هو فيه من سلطان بموت أو بحياة، فإن لم يكن في سلطان، رجع تأويل ذلك على من هو ذو سلطان من قومه أو سميه أو نظيره من الناس، كما ذكرت في باب الخطبة. فإن رأى إنسانا على منبر، وليس هو أهلا لذلك، ولم يخطب ولا تكلم، أو دل كلامه إن تكلم على الشر ، فإنه يصلب صلبا، أو يدفع الله تعالى عنه. وشبه المنبر بالجذع(. الباب السابع والأربعون في علاوته من الرؤيا المجربة جاء جعفر الصادق عليه السلام رجل، فقال : [49/أ] رأيت كأني أخطب، فقال : ما صناعتك? فقال صاحب حمام. فقال : يغمز بك إلى السلطان، وتصلب وشيكآ؛ فكان كذلك. استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من رقدته، فعجب ثم تبسم وقال صلى الله عليه وعلى آله : رأيت بنى مروان يتعاورون منبري فعجبت؛ ثم رأيت بني العباس يتعاورون منبرى، فتبسمت؛ فكان كما ال صلى الله عليه وسلم. الباب الثامن والأربعون في رؤية القربان قال المسلمون: الأضحية بشارة من كل كرب لقوله تعالى : (وبشرناه بإسحق نبيا من الصالحين وباركنا عليه وعلى إسحق). وإن كانت امرأة حامل، فإنها تلد ابنا صالحا. فإن رأى أنه ضحى بحمل أو كبش أو ثور أو بما( يجوز أن يضحى به، فإنه يعتق رقابا؛ فقد كان خلاص إسحق عليه السلام من الذبح به. فإن رأى أنه ضحى بأضحية، فإنه إن كان عبدا أعتق؛ وإن كان أسيرا نجا؛ وإن كان مريضا شفاه الله تعالى؛ وإن كان مديونا قضي دينه؛ وإن كان في حرب نصر، وإن كان [في] ضرورة حج؛ وإن كان مغموما فرج عنه؛ وإن كان خائفا أمن؛ وإن كان فقيرا استغنى. فإن فرق لحم قربانه في الناس، فإنه ينجو مما هو فيه، ويحمد ربه تعالى، وينال اسما وذكرا. فإن لم يفرقه، فإنه ينجو مما هو فيه ويحمد ربه، وينال اسما وذكرا.
في رؤية آدم وحواء عليهما السلام قال المسلمون: رؤية جماعة الأنبياء عليهم السلام، مبشرة ومنذرة، كرؤية الملائكة، إلا أنه ليس فيها شهادة كما في رؤية الملائكة؛ فهم مبشرون ومنذرون على قدر أخطارهم وأحوالهم. وكل شىء يراه الإنسان في النوم في جماله وهيئته وقوته، فهو دليل على حسن حال صاحب الرؤيا وجماله وجاهه في الناس، وقوته على أعدائه. وإذا رآه مكفهرا3 عابسا، فإنه دليل على سوء حال صاحب الرؤيا في هم شديد يصيبه كما أصاب ذلك النبي الذي رآه ثم يظفر وينجو آخرة، ولا يذل ولا ينخذل. ومن رأى أنه قتل نبيا من الأنبياء عليهم السلام [18/ ب] أو كان من نسبهم، وكان مستورا، نال شرفا وعزا، وإلا نقض عهدا يستحق به عقاب الله تعالى، لقوله تعالى : (فبما نقضهم ميثاقهم [وكفرهم بآيات الله] وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم)، وإلا كان تأويله كفرانه لأنعم الله تعالى عليه . فمن رأى آدم عليه السلام في مكان حسنه وجماله، وكان للولاية أهلا، ملك ملكا عظيما، لقوله تعالى : (إني جاعل فى الأرض خليفة)، وانصلح حاله وحال أهل ذلك المكان. فإن كان للقضاء أهلا، قضى بين الناس. فإن رأى أنه كلمه رزق علما، لقوله تعالى: (وعلم آدم الأسماء كلها)3) الآية؛ فإن رأى أنه أخذ منه شيئا نال نعمة ومتاعا على قدر ما أخذه. فإن لم يكن لذلك أهلا، دخل على ملك أو غني مسلما، وتمكن منه ونال منه عزا وسرورا. فإن رآه في غير صورته، شاحب اللون أو سيىء الحال أو مقشعرا، فإنه ينتقل من موضع إلى موضع، وتزول نعمته، ويقع في زلة، ثم يأتيه الفرج والتوبة، لقوله تعالى : (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب وحيم)(5 وقالت النصارى : من رأى آدم عليه السلام في النوم، فإنه يغر بكلام وهو لا يعلم، وتنزل به بلية وفتنة، ثم ينجو ويرد الله عليه خيرا من ذلك، فيحذر نصيحة ناصح وصحبة عدو. ومن رأى حواء، أم البشر عليها السلام بوجه جميل، فإنها جميلة لأنها أم الناس كافة؛ وإن كان في غم فرج عنه .
في رؤية حمار الوحش قال المسلمون: جماعة الوحش رجال قرويون؛ فمن رأى أنه ركب حمار الوحش، فإنه يرجع عن الحق إلى الباطل، ويفارق جماعة المسلمين. فإن رأى حمار وحش من بعيد، فإنه يصل إلى مال ذاهب؛ وإن كان ذميا. فإنه يطغى ويعلو. وقالت النصارى : من رأى أنه يأكل لحم حمار الوحش ولبنه، فإنه ينال عبيدا وإماء وخدما من رجل عظيم الشأن، رفيع المكان. وقال أرطاميدورس : الحيوان الأهلي إذا صار بريا يدل على شر، وإذا صار البري أهليا ، يدل على خير ومنفعة. أما حمار الوحش فإنه يدل على معاداة تكون من صاحب الرؤيا لرجل مجهول، ليس له حسب ولا شرف ولا آدب: وفيه بعض المشابهة(1 من دلائل الحمار الأهلى؛ والحيوان البري يشاكل في دليله الأعداء، والأفضل لصاحب الرؤيا أن يرى كأنه قاهر له، ولا يكون مقهورا [منه]، لأنه إذا كان قاهرآ دلت على أنه يغلب أعداءه2 ويكون أحسن حالا منهم(.
تفسير حلم جماعة في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصّان مصدريّان
إذا رآها خاصة دون الجماعة والمجامع كأميره وعريفه أو أستاذه أو ولده أو زوجها إن كانت امرأة وربما دلت على المرأة الشريفة كزوجة الملك أو الرئيس أو السيد أو ابنته أو أمه أو زوجة الرائي أو أمه أو ابنته أو جمالها والشعراء يشبهون جمال العذارى بالشمس في الحسن والجمال وقد قيل أنها كانت في رؤيا يوسف عليه السلام دالة على أمه وقيل بل على خالته زوجة أبيه وقيل بل جدته وقيل بل كانت دالة على أبيه والقمر على أمه وكل ذلك جائز في التعبير فإن دلت الشمس على الوالد فلفضلها على القمر في الضياء والإشراق وإن دلت على الأم فلتأنيثها وتذكير القمر فما رؤي في الشمس من حادث عاد تأويله على من يدل عليه ممن وصفناه على أقدار الناس ومقادير الرؤيا ودلائلها وشواهدها وإن رؤيت ساقطة إلى الأرض أو ابتلعها طائر أو سقطت في البحر أو احترقت بالنار وذهبت عينها أو اسودت وغابت في غير مجراها من السماء أو دخلت في بنات نعش مات المنسوب إليها وإن رأى بها كسوة أو غشيها سحاب أو تراكم عليها غبار أو دخان نقص نورها # أو رؤيت تموج في السماء بلا استقرار كان ذلك دليلا على حادث يجري على المضاف إليها إما من مرض أو هم أو غم أو كرب أو خبر مقلق إلا أن يكون من دلت عليه مريضا في اليقظة فإن ذلك موته وإن رآها قد اسودت من غير سبب غشيها ولا كسوف فإن ذلك دليل على ظلم المضاف وجوره أو على كفره وضلالته وإن أخذها في كفه أو ملكها في حجره أو نزلت عليه في بيته بنورها وضيائها تمكن من سلطانه وعزه وملكه إن كان ممن يليق به ذلك أو قدوم رب ذلك المنزل إن كان غائبا سواء رأى ذلك ولده أو عبده أو زوجته لأنه سلطان الجميع وقيم الدار وإلا ولدت الحامل ان كانت له جارية أو غلاما ويفرق بين الذكر والأنثى بزيادة تلتمس من الرؤيا مثل أن يأخذها فيسترها تحت ثوبه أو يدخلها في وعاء من أوعيته فيشهد ذلك فيها بالإناث المستورات ويكون من تدل عليه جميلا مذكورا بعلم أو سلطان وإن كانت في هذه الحالة مظلمة ذاهبة اللون غدر بالملك في ملكه أو في أهله إن لاق ذلك به وإلا تسور عليه سلطان أو عدا #
يلتحف بها والكساء في البيت قيمة أو ماله أو معاشه وأما شراؤه واستفادته مفرد أو جماعة فأموال وبضائع كاسدة في منام الصيف ونافقة في منام الشتاء وأما اشتماله لمن ليس ذلك عادته من رجل أو امرأة فنظراء سوء عليه وإساءة تشمله فإن سعى به في الأماكن المشهورة اشتهر بذلك وافتضح به وإن كان ممن عادته أن يلبسه في الأسفار والبادية عرض له سفر إلى المكان الذي عادته أن يلبسه إليه وأما الكلة فدالة على الزوجة التي يدخل بين فخذيها لحاجته وربما دلت على الغمة لأنها تغم من تحتها وكذلك الستور إلا أن الغمة التي يدل الستر عليها لا عطب فيها والطنفسة كالبساط (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني على طنفسة إذ جاء يزيد بن عبد الملك فأخذ الطنفسة من تحتي فرمى بها ثم قعد على الأرض فقال ابن سيرين هذه الرؤيا لم ترها أنت وإنما رآها يزيد بن المهلب وإن صدقت رؤياه هزمه يزيد بن عبد الملك وأما اللواء فمن رأى أنه أعطي لواء وسار بين يديه أصاب سلطانا ولا يزال في ذوي السلطان بمنزلة حسنة -ومن رأى أن لواءه نزع منه نزع من سلطان كان عليه وقال القيرواني الألوية والزينات دالة على الملوك # والأمراء والقضاة والعلماء وكذلك المظلة أيضا -ومن رأى في يده لواء أو راية فإن ذلك يدل على الملك والولاية وربما دل على العز والأمان مما يخافه ويحذره من سلطان أو حاكم وربما دل على ولاة الإسلام وعلى ولادة الحامل الغلام أو على تزويج الرجل أو المرأة أيهما رأى ذلك.
تفسير حلم جماعة في المنام عند الأحسائي
تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
وأما الجماع فمن رأى أنه جامع زوجته على عادتها فإنه يصلها بالبر والخير وإن كان جماعه معها في الدبر فإنه يطلب أمرا فيه بدعة ولا يحصل له في مطلبه نتيجة ومن رأى أنه جامع رجلا فإن المفعول يرى من الفاعل خيرا وأصاب الفاعل فرحا وفرجا من الغم ومن رأى أنه يجامع أحدا من محارمه فإنه يكون قليل المحبة لمن فعل بها وإن كانت ميتة فإنه يدل على حصول هم وغم وقيل إن رؤية ذلك خير للفاعل والمفعول وربما دل على الحج ومن رأى أنه يجامع زوجته وكانت ميتة فلا خير فيه وإن كان يجامع ميتة مجهولة فإنه حصول مراد ومن رأى أن الخليفة ومن يقوم مقامه نكحه نال منه ولاية ومن رأى أنه افتض بكرا فإنه يملك جارية أو ينكح امرأة حسنة في تلك السنة ومن رأى أنه ينكح ميتا فإنه يصله بالدعاء ومن رأى أنه ينكح أمة وكانت ميتة فهو انقضاء أجله ومن رأى أنه ينكح شيئا من الحيوان فإنه يصطنع معروفا إلى من يكفره ومن رأى أنه ينكح أحد أبويه من غير إنزال فإنها صلتهم وإن أنزل فإنه قاطع لرحمه ومن رأى قوما يختلفون إلى زانية فإنهم يجتمعون على عالم يصيبون من علمه خيرا وقيل من رأى أنه ينكح زانية فإن كان من طلاب الدنيا أصاب مالا حراما وإن كان من أهل الصلاح أصاب علما وبركة والنكاح دال على بلوغ المراد من دين أو دنيا ومن رأى أن خصمه نكحه فإنه يظفر به ومن رأى أنه ينكح السلطان أو من يقوم مقامه فإنه يذهب ماله وإن فعل به ذلك أصاب خيرا عظيما ومن رأى أنه ينكح دبرا فإنه يأتي أمرا على غير وجه وقيل أن النكاح في الدبر يدل على طلب أمر عسير ومن رأى أنه جامع زوجة جاره فلا خير فيه #
وفي مكتبتنا ١٧ نصًّا مصدريًّا آخر عن «جماعة» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.
ولدينا كذلك ١١ نصًّا مصدريًّا من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ١١ نصًّا مصدريًّا في هذه الصفحة
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · ٦ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٤ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.