تفسير حلم «فاعل» في المنام
رؤية «فاعل» في المنام وردت في ١٠ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي، ابن شاهين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «فاعل»
وأما الهدية فمن رأى أنه يهدي هدية لأحد وكان نوعها محبوبا فهو صالح للفاعل والمفعول وكل ينال من صاحبه ما يريد وإن كان نوع ذلك مكروها فإنه ينال كل منهم من الآخر ما يكرهه ومن رأى أنه أهدي إليه هدية من شيخ أو عجوز فإنه محمود وإن كان من شاب أو شابة فخلافه ومن رأى أنه أهدى لأحد هدية فردها عليه فإنه يدل على حصول كلام بينهما يكره مثله ومن رأى أنه وهب لأحد هبة فإنه يتفضل عليه إلا هبة العبد فإنه يرسل إليه عدوا
تفسير حلم فاعل في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصّان مصدريّان
وهو على وجوه: وقال دانيال: من رأى أنه يجامع فإنه يدل على حصول مراده خصوصا ان أنزل (ومن رأى) أنه جامع رجلا فإن المعفول ينال من الفاعل خيرا (ومن رأى) أنه جامع زوجته على عادته فإنه يصلها بالبر والخير وإن كان جماعة معها في الدين فإنه يطلب أمرا فيه بدعة ولا يحصل له مطلبه نتيجة ويكون غير محافظ على السنة (ومن رأى) أنه يجامع أحدا من محارمه فإنه يكون قليل المحبة والشفعة لمن فعل بها وربما تنقطع مودته عنها وإن كانت ميتة فإنه يدل على حصول هم وغم وقيل ان رؤيا ذلك خير للفاعل والمفعول وربما دل على الحج (ومن رأى) أنه يجامع زوجته وكانت ميتة فلا خير فيه (ومن رأى) أنه يجامع امرأة ميتة مجهولة فإنه حصول مراد (وقال أبو سعيد الواعظ) : الجماع في الأصل يدل على نيل المطلوب وإصابة البغية (ومن رأى) أن الخليفة أو من يقوم مقامه نكحه نال منه ولاية (ومن رأى) أنه نكح رجلا أصابح فرح وفرج من الغم (ومن رأى) أنه ينكح رجلا من غير منازعة فإنه يدل على ان يكون بينهما مودة في ذلك الوقت وربما نال المنكوح من النكاح خيرا إن عرفه وإن لم يعرفه فلا بأس به (ومن رأى) أنه ينكح شابا مجهولا فإنه نطق بعدله (ومن رأى أنه افتض بكرا فإنه يملك خمرية أو ينكح امرأة حسنة في تلك السنة. (ومن رأى أن ينكح) امرأة رجل يعرفه فإن ذلك الرجل الذي هو زوج المرأة ينال غنى من جهة امرأته وقيل: من رأى أن أحدا ينكح امرأته نال الناكح ان كان معروفا من تجارته نيلته ومن رأى أنه ينكح شيخا مجهولا وهو يوافقه على ما يأمره به فهو في غاية الحسن ومن رأى أنه ينكح ميتا فإنه يصله بالدعاء ومن رأى أنه ينكح أمه وكانت ميتة فإنه يدل على انقضاء أجله وأول بعضهم هذه الرؤيا إذا كان صاحبها غائبا بالاجتماع على أمه إن كانت موجودة (ومن رأى) أنه ينكح شيئا من الحيوان فإنه يصنع معروفا إلى من يكفره ومن رأى أن شيئا من الحيوان ينكحه فإنه يدل على زيادة مروءته فوق القدرة ومن رأى أنه ينكح أحد أبويه من غير إنزال فإنها صلتهم وإن أنزل فإنه قطع لرحمه (ومن رأى) أنه ينكح عبده أو أمته نال فرجا وزيادة في ملكه (ومن رأى) أن عبده ينكحه فإنه يستخف به وكذلك ان رأى أحدا من خدمه (وقال الكرماني) : من رأى أنه يطأ امرأة أصاب أهل بيته خيرا وغنى (ومن رأى) أنه يطأ امرأته وهي حائضة فإنها تحرم عليه لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض} (ومن رأى) أنه يطأ امرأة ويرى فرجها وكانت تذكر بسوء أصاب خيرا كثيرا وقضيت حاجته وإن كان مشهورة بالديانة كان الخير أشد والمرأة الزانية ون ذلك والمجهولة أقوى من المعروفة (ونم رأى) أن قوما يختلفون إلى زانية فانهم يجتمعون على ظالم يصيبون من علمه خيرا وقيل: من رأى أنه ينكح زانية فإنه ان كان من طلاب الدنيا أصاب مالا حراما وإن كان من أهل الصلاح والخير أصاب علما وبركة والنكاح دال على بلوغ المراد من دين أو دنيا لأن النكاح متعة ولذة (ومن رأى) أنه افتض جارية أصاب سلطانا وخيرا (ومن رأى) أنه يطأ جارية سوداء فإنه يصيب هما ويفرج عنه سريعا (وقال السالمي) : من رأى أنه يجامع ولا يتمكن من الإنزال فإنه يدل على البحث عن العلوم الصعبة والحكمة الخفية ونحو ذلك فإن كان قضيبه مرتخيا لا ينتج ما يطلبه (ومن رأى) أنه يطأ بشهوة وقوة فإنه يدل على نجاح مقصده (ومن رأى) أنه يطأ امرأة نصرانية فإنه يصيب من السلطان مالا فيه عهد وقيل رؤيا النكاح تدل على قرة العين وحصول السرور وربما دل وطء ذات المحارم على الولد الحرام وربما دل النكاح لأمه على موته في البلدة التي ولد فيها ولو كان غائبا عنها لما تقدم من الآية قيل: لا يرى ذلك إلا قاطع رحم أو مقصر بحقوقهم وربما يرجع بعد ذلك (ومن رأى) أن خصمه نكحه فإنه يظفر به (ومن رأى) أنه نكح #
ومن رأى أن أحدا معروفا يطعنه برمح إلى أن أثخنه جراحه فإنه يصيب مالا حراما فإن قطع الرمح لحما أو عضوا أو عصبا وصار بيد الفاعل فإنه يصيب من المفعول خيرا. ومن رأى أنه طعن إنسانا برمح ولم يكن لها ارش فإنه يغرم قصاصه. ومن رأى أنه يطعن امرأة برمحه فإنه يخلو معها في الفساد. وقال جعفر الصادق رؤيا الرمح تدل على تسعة أوجه قوة وظفر وسفر وولاية وامرأة وولد وأمن وعدم المقدرة ورياسة على قدر ارتفاعه. وأما الحربة فهي دون الرمح فمن رأى أن بيده حربة لا غيرها من السلاح فإنه يرزق ولدا وإن لم يكن له امرأة فيرزق خيرا كثيرا وإن رأى مع الحربة سلاحا غيرها فإنه يدل على الرفعة وعلو القدر. ومن رأى أن ملكا ناوله حربة فإنه يرى منه خيرا ومنفعة. ومن رأى أن حربته قد انكسرت فإنه يدل على حصول الضرر له من الأعادي. وقال أبو سعيد الواعظ تأويل الحربة والمزراق شيء واحد. وقال جعفر الصادق رؤيا الحربة على ستة أوجه حجة وولاية وطول عمر وظفر ورياسة ومنفعة. وأما الترس فإنه يؤول على وجوه فمن رأى أن بيده ترسا مع سلاح دونه فإنه يدل على من يحرسه ويكون ملجأ له من الآفات ومن رأى أن معه ترسا لا غيره من السلاح فإنه يدل على رجل معتبر يحرس أصدقاءه وأخوانه من أمور مكروهة. وقال الكرماني من رأى أنه يتقي بترس فإنه جنة مما يخاف ويحذر ومن رأى أن عنده ترسا ليس معه غيره وهو يستند عليه فإنه يستند إلى صديق واق. وقال الكرماني الدرفة تؤول بامرأة وربما كانت وقاية والدرقة هي أصغر من الترس. وقال أبو سعيد الواعظ الترس يؤول بالرجل إذا كان أبيض فيكون ورعا وإذا كان أخضر يكون ذا لهو وإن كان أحمر فذو سودد وإن كان أسود فذو تخاليط وإن كان أبلق فمكار حيال ذو) خدعة وبدعة وإن كان من حديد فذو بأس شديد وقيل إن الترس يدل على الرجل الذاب عن أبيه وربما دل على كثرة الحلف. وقال بعض المعبرين من رأى أنه تترس بترس وكان من أهل الفساد فإنه يحلف باطلا ويتخذ ذلك اليمين جنة له أي ترسا لقوله تعالى اتخذوا أيمانهم جنة الآية.
تفسير حلم فاعل في المنام عند الشهاب العابر
قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
[139] من بنى مكانا قريه أو حكم عليه كالمساجد والمدارس والزوايا والخوانك سور البلد والقناطر والبيمارستان والخانات للسبيل، أو حفر خندقا أو بئرا لنفع الناس، أو بركة وما أشبه ذلك، فإن كان أهلا للولاية تولى، وإن كان متوليا نصب للناس رجلا ينتفعون به، أو يشمل خيره أهل ذلك المكان، وإن كان عالما ربما صنف كتابا فيه نفع أو نفع الناس بفتاويه، وإن كان عابدا انتفع الناس بدعائه أو نصب للناس من يردهم إلى طاعة الله. [140] فصل: وأما إن كان صاحب مال انتفع الناس بمعروفه، وإن كان صاحب صنعة أو معيشة استفاد منها، وإن كان فاعل ذلك فاسقا أو # كافرا تاب ورجع إلى الله تعالى، وإن كان أعزب تزوج، وإن كان مزوجا رزق ذرية صالحين، وإن كان فقيرا استغنى، وإن كان مريضا بريء وقدم الناس يبشرونه بالعافية، هذا كله إن بناه بآلة تليق بمثله في ذلك المكان. وإن بناه بآلة لا تليق به: تقرب إلى اله تعالى أو إلى الأكابر أو إلى الناس، أو تزوج، بالأموال الردية. وأما من هدم شيئا من ذلك: سعى في زوال رجل للناس فيه نفع، وربما مات كبير ذلك المكان. قال المصنف: إنما دل البناء على الولاية كالملوك ونوابهم لأن الغالب أن ما يبنى أو يحكم على ذلك المذكورون، وانظر إذا بنى أو تحكم على شيء من ذلك فأعطه على ما يليق به، كما قال إنسان: رأيت أنني فوق خانقاه وأنا آمرهم وأنهاهم، وعلي ثياب ردية، قلت: يحصل لأهل ذلك المكان نكد منك، ويكون الذنب لك، ودليله لكونك تحكمت على من لا يليق بك الحكم عليهم. وقال آخر: رأيت أنني بنيت خانا للسبيل، قلت: من أعبرت إليه، قال: عبر إليه غنم وذئاب، قلت: أنت تجمع المفسدين وقطاع الطريق وأرباب الأموال وتحسن إليهم، وتعتقد أنك على صواب، وأنت على الخطأ، ونخشى عليك نكد من غرامة، فعن قليل أضاف أقواما مفسدين سرقوا ودائعا كانت عنده، وغرمها، لأن الغنم كالوديعة في الخان والذئاب # مفسدون لا يصبرون إذا رأوا الغنم. وقال آخر: رأيت أنني أبني لسيدي سورا مليحا وعلى دور الناس آخر، قلت: ظاهرك الخير، وأنت تدعوا لأولئك، وقد أفلحوا بك. ومثله قال آخر / غير أنه قال ابنيه حول امرأة، قلت: بأي شيء كنت تبنبه، قال: بزجاج، قلت: أنت تحب هذه المرأة، وتعمل لها كتاب سحر وما ينفع. ويدلون على العلماء وأرباب الدين لحراسة الناس بهم إما بدعائهم أو بفتاويهم التي تحرس من الوقوع في المحرمات، ودلوا على الصنائع والأموال لأن الباني لذلك إنما يكون غالبا لمن له قدرة فتارة بالمال وتارة بالصنعة المحصلة للمال، ويدلوا أيضا على دفع البلايا في الدنيا، ويدلوا على تزويج العزاب لأنه يقال للمتزوج: بنى فلان على أهله أي عبر عليها، ودلوا على الذراري لكونه ثم ما عمله من الماء والطين، وركوب الواحد فوق الآخر فأعطى الذرية فوق ما ذكرنا، ودلوا على عافية المريض لأن المكان كجسم الرائي وقد تجدد له ذلك فأعطاه العافية. وأما إذا بناه بآلة لا تليق به فتكلم عليه بما يصلح له. كما قال لي رجل تاجر: رأيت أنني أبني بركة بحجارة ملح وهي حجارة جياد، قلت: عزمت على شري سكر وتحمله في مركب في البحر، قال: نعم، قلت: يلحقه الموج فيتلف أو يغرق، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني بنيت بيوتا من عسل، قلت: كانت في الشمس أم في الظل، قال: بل في الشمس، قلت: #
تفسير حلم فاعل في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
من رأى أنه ينكح ميتآ في قبره، فإنه يزني. فإن نكحه فأمنى، فإنه يخالط رجلا شريرا منافقا، ويغرم عليه مالا من حيث لا يشعر . فإن نكح ميتا معروفا، رجلا كان أو امرأة، فإنه يظفر بحاجة كانت له ميتة لم يكن يرجوها؛ أو يحيا له ميت2 من عقبها. فإن كان المنكوح رجلا صديقا، فإنه [ينال] من الفاعل خبرا. فإن كان عدوا فإن الفاعل يظهر بعقب ذلك الميت، وإن كان مجهولا لا يعرفه، فإن عدوا يظفر بالمفعول به أو بعقبه من الناس، إن كان ميتا. فإن رأى أنه ينكح ذا حرمة من الموتى، فإن الناكح يصل المنكوح بخير من صدقة عنه أو بنسك أو دعاء، أو يصل إلى عقبه منه خير ، أو يقدم على حرام. فإن كان الفاعل ميتا، فإنه يصل إلى الحي من المفعول به خير فيما خلفه الميت من علم أو غير ذلك. فإن رأى امرأة ميتة أنها حية فجامعها فتلطخ من منيها أو مذيها، فإنه يحيا له أمر ميت، ويظفر به، وينال من ذلك مالا . فإن نكحها وتلطخت المرأة، فإنه يظفر بأمر ميت وينفق فى ذلك مالا بطيبة نفس، وينال من ذلك سرورا وفرحا، ويكون ذلك مثل ولاية مستأنفة، أو تجارة رابحة. فإن تزوج بامرأة ميتة، ورأى أنها حية فحولها إلى منزله، فإنه يعمل عملا يندم عليه . فإن وطئها وتلطخ من دمائها ومذيها، فإنه نادم في عمل فيه خسران وهم، وينقلب إلى الخير وينال خيرا ومنفعة بقدر ما أصاب من مائها ومذيها. فإن تلطخت المرأة الميتة بمني الرجل، فإنه ينال خسرانا وندامة وهم، بقدر ما تلطخت به المرأة. ئفإن تزوج امرأة ميتة ورأى أنها حية ودخل بها ولم يمسها، فكأنه قد تحول إلى دارها واستوطنها، فإن الحى يموت، وكذلك إن رأت المرأة أنها تزوجت رجلا ميتا فدخل بها، فإنها تعمل عملا تندم عليه . فإن جامعها الميت وتلطخت من الرجل أو مذيه، فإنها تخاف من أمر أو مضرة أو خسران، وهو محمود العاقبة، وينقلب ذلك إلى الربح والمنفعة وينال بعده فرجا. فإن تحولت المرأة إلى دار الميت واستوطنتها، فإن المرأة تموت؛ فإن رجل ميت تزوج بامرأة حية بمهر جديد وحولها، فهو موتها.
تفسير حلم فاعل في المنام عند الأحسائي
تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
وأما الجماع فمن رأى أنه جامع زوجته على عادتها فإنه يصلها بالبر والخير وإن كان جماعه معها في الدبر فإنه يطلب أمرا فيه بدعة ولا يحصل له في مطلبه نتيجة ومن رأى أنه جامع رجلا فإن المفعول يرى من الفاعل خيرا وأصاب الفاعل فرحا وفرجا من الغم ومن رأى أنه يجامع أحدا من محارمه فإنه يكون قليل المحبة لمن فعل بها وإن كانت ميتة فإنه يدل على حصول هم وغم وقيل إن رؤية ذلك خير للفاعل والمفعول وربما دل على الحج ومن رأى أنه يجامع زوجته وكانت ميتة فلا خير فيه وإن كان يجامع ميتة مجهولة فإنه حصول مراد ومن رأى أن الخليفة ومن يقوم مقامه نكحه نال منه ولاية ومن رأى أنه افتض بكرا فإنه يملك جارية أو ينكح امرأة حسنة في تلك السنة ومن رأى أنه ينكح ميتا فإنه يصله بالدعاء ومن رأى أنه ينكح أمة وكانت ميتة فهو انقضاء أجله ومن رأى أنه ينكح شيئا من الحيوان فإنه يصطنع معروفا إلى من يكفره ومن رأى أنه ينكح أحد أبويه من غير إنزال فإنها صلتهم وإن أنزل فإنه قاطع لرحمه ومن رأى قوما يختلفون إلى زانية فإنهم يجتمعون على عالم يصيبون من علمه خيرا وقيل من رأى أنه ينكح زانية فإن كان من طلاب الدنيا أصاب مالا حراما وإن كان من أهل الصلاح أصاب علما وبركة والنكاح دال على بلوغ المراد من دين أو دنيا ومن رأى أن خصمه نكحه فإنه يظفر به ومن رأى أنه ينكح السلطان أو من يقوم مقامه فإنه يذهب ماله وإن فعل به ذلك أصاب خيرا عظيما ومن رأى أنه ينكح دبرا فإنه يأتي أمرا على غير وجه وقيل أن النكاح في الدبر يدل على طلب أمر عسير ومن رأى أنه جامع زوجة جاره فلا خير فيه #
تفسير حلم فاعل في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
هو في المنام دال على الفقر والغنى وربما دل على السفر والتردد في طلب المعاش والحامل هم غيره مع صبره على ما هو فيه وربما دلت رؤيته على تلفيق الكلام وتحسينه أو الذي يمزج الحلال بالحرام والفاعل رجل يهيج الناس بعضهم على بعض بمنفعة ينتفع بها إذا لم يفعل شيئا وإذا فعل شيئا ففعله فعل الله عز وجل وإذا وقع الغبار عليه فإنه ينتفع بقدر ما كان وقع عليه من الغبار وإن لم يقع الغبار عليه لم ينتفع بذلك وإذا رأى أن الفاعل يقلع # البيوت والحيطان ويخلط بعضها ببعض فإنه تقع الوحشة بين رجال ذلك الموضع أو يموتون وإن رأى أنه يفعل بيده شيئا مثل أن يحفر بمعول فإن فعله فعل الله عز وجل أيا كان من خير أو شر والمعول رجل يجذب الناس إلى نفسه ويدخل في أصل كل شيء.
تفسير حلم فاعل في المنام عند ابن حجر
كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
الإضافة فيه للفاعل لقوله في حديث الباب يراها الرجل الصالح وكأنه جمع إشارة إلى أن المراد بالرجل الجنس قوله وقوله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين إلى قوله فتحا قريبا ساق في رواية كريمة الآية كلها وأخرج الفريابي وعبد بن حميد # والطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في تفسير هذه الآية قال أرى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالحديبية أنه دخل مكة هو وأصحابه محلقين قال فلما نحر الهدي بالحديبية قال أصحابه أين رؤياك فنزلت وقوله فجعل من دون ذلك فتحا قريبا قال النحر بالحديبية فرجعوا ففتحوا خيبر أي المراد بقوله ذلك النحر والمراد بالفتح فتح خيبر قال ثم اعتمر بعد ذلك فكان تصديق رؤياه في السنة المقبلة وقد أخرج بن مردويه في التفسير بسند ضعيف عن بن عباس في هذه الآية قال تأويل رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء واختلف في معنى قوله إن شاء الله في الآية فقيل هي إشارة إلى أنه لا يقع شيء إلا بمشيئة الله تعالى وقيل هي حكاية لما قيل للنبي صلى الله عليه وسلم في منامه وقيل هي على سبيل التعليم لمن أراد أن يفعل شيئا مستقبلا كقوله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله وقيل هي على سبيل الاستثناء من عموم المخاطبين لأن منهم من مات قبل ذلك أو قتل [6983] قوله عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيأتي بعد باب من وجه آخر عن أنس عن عبادة بن الصامت ويأتي بيانه هناك قوله الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح هذا يقيد ما أطلق في غير هذه الرواية كقوله رؤيا المؤمن جزء ولم يقيدها بكونها حسنة ولا بأن رائيها صالح ووقع في حديث أبي سعيد الرؤيا الصالحة وهو تفسير المراد بالحسنة هنا قال المهلب المراد غالب رؤيا الصالحين وإلا فالصالح قد يرى الأضغاث ولكنه نادر لقلة تمكن الشيطان منهم بخلاف عكسهم فإن الصدق فيها نادر لغلبة تسلط الشيطان عليهم قال فالناس على هذا ثلاث درجات الأنبياء ورؤياهم كلها صدق وقد يقع فيها ما يحتاج إلى تعبير والصالحون والأغلب على رؤياهم الصدق وقد يقع فيها ما لا يحتاج إلى تعبير ومن عداهم يقع في رؤياهم الصدق والأضغاث وهي على ثلاثة أقسام مستورون فالغالب استواء الحال في حقهم وفسقة والغالب على رؤياهم الأضغاث ويقل فيها الصدق وكفار ويندر في رؤياهم الصدق جدا ويشير إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة وستأتي الإشارة إليه في باب القيد في المنام إن شاء الله تعالى وقد وقعت الرؤيا الصادقة من بعض الكفار كما في رؤيا صاحبي السجن مع يوسف عليه السلام ورؤيا ملكهما وغير ذلك وقال القاضي أبو بكر بن العربي رؤيا المؤمن الصالح هي التي تنسب إلى أجزاء النبوة ومعنى صلاحها استقامتها وانتظامها قال وعندي أن رؤيا الفاسق لا تعد في أجزاء النبوة وقيل تعد من أقصى الأجزاء وأما رؤيا الكافر فلا تعد أصلا وقال القرطبي المسلم الصادق الصالح هو الذي يناسب حاله حال الأنبياء فأكرم بنوع مما أكرم به الأنبياء وهو الاطلاع على الغيب وأما الكافر والفاسق والمخلط فلا ولو صدقت رؤياهم أحيانا فذاك كما قد يصدق الكذوب وليس كل من حدث عن غيب يكون خبره من أجزاء النبوة كالكاهن والمنجم وقوله من الرجل ذكر للغالب فلا مفهوم له فان المرأة الصالحة كذلك قاله بن عبد البر قوله جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة كذا وقع في أكثر الأحاديث ولمسلم من حديث أبي هريرة جزء من خمسة وأربعين أخرجه من طريق أيوب عن محمد بن سيرين عنه وسيأتي للمصنف من طريق عوف عن محمد بلفظ ستة كالجادة ووقع عند مسلم أيضا من حديث بن عمر جزء من سبعين جزءا وكذا أخرجه بن أبي شيبة عن بن مسعود موقوفا وأخرجه الطبراني من وجه آخر عنه مرفوعا وله من وجه آخر عنه جزء من ستة وسبعين وسندها ضعيف وأخرجه بن أبي #
هنا متعين لاتحاد القصة ورواية الرفع لا إشكال فيها وهي التي ثبتت عن الأكثر فترجحت وإن كان للأخرى توجيه وقد رجح شيخنا البلقيني بأن فاعل بلغ هو الغط والتقدير بلغ مني الغط جهده أي غايته فيرجع الرفع والنصب إلى معنى واحد وهو أولى قال شيخنا وكان الذي حصل له عند تلقي الوحي من الجهد مقدمة لما صار يحصل له من الكرب عند نزول القرآن كما في حديث بن عباس كان يعالج من التنزيل شدة وكذا في حديث عائشة وعمر ويعلى بن أمية وغيرهم وهي حالة يؤخذ فيها عن حال الدنيا من غير موت فهو مقام برزخي يحصل له عند تلقي الوحي ولما كان البرزخ العام ينكشف فيه للميت كثير من الأحوال خص الله نبيه ببرزخ في الحياة يلقي إليه فيه وحيه المشتمل على كثير من الأسرار وقد يقع لكثير من الصلحاء عند الغيبة بالنوم أو غيره اطلاع على كثير من الأسرار وذلك مستمد من المقام النبوي ويشهد له حديث رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة كما سيأتي الإلمام به قريبا قال السهيلي تأويل الغطات الثلاث على ما في رواية بن إسحاق أنها كانت في النوم أنه سيقع له ثلاث شدائد يبتلى بها ثم يأتي الفرج وكذلك كان فإنه لقي ومن تبعه شدة أولى بالشعب لما حصرتهم قريش وثانية لما خرجوا وتوعدوهم بالقتل حتى فروا إلى الحبشة وثالثة لما هموا بما هموا به من المكر به كما قال تعالى وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك الآية فكانت له العاقبة في الشدائد الثلاث وقال شيخنا البلقيني ما ملخصه وهذه المناسبة حسنة ولا يتعين للنوم بل تكون بطريق الإشارة في اليقظة قال ويمكن أن تكون المناسبة أن الأمر الذي جاءه به ثقيل من حيث القول والعمل والنية أو من جهة التوحيد والأحكام والاخبار بالغيب الماضي والآني وأشار بالإرسالات الثلاث إلى حصول التيسير والتسهيل والتخفيف في الدنيا والبرزخ والآخرة عليه وعلى أمته قوله فرجع بها أي رجع مصاحبا للآيات الخمس المذكورة قوله ترجف بوادره تقدم في بدء الوحي بلفظ فؤاده قال شيخنا الحكمة في العدول عن القلب إلى الفؤاد أن الفؤاد وعاء القلب على ما قاله بعض أهل اللغة فإذا حصل للوعاء الرجفان حصل لما فيه فيكون في ذكره من تعظيم الأمر ما ليس في ذكر القلب وأما بوادره فالمراد بها اللحمة التي بين المنكب والعنق جرت العادة بأنها تضطرب عند الفزع وعلى ذلك جرى الجوهري أن اللحمة المذكورة سميت بلفظ الجمع وتعقبه بن بري فقال البوادر جمع بادرة وهي ما بين المنكب والعنق يعني أنه لا يختص بعضو واحد وهو جيد فيكون إسناد الرجفان إلى القلب لكونه محله وإلى البوادر لأنها مظهره وأما قول الداودي البوادر والفؤاد واحد فإن أراد أن مفادهما واحد على ما قررناه وإلا فهو مردود قوله قال قد خشيت علي بالتشديد وفي رواية الكشميهني على نفسي قوله فقالت له كلا أبشر قال النووي تبعا لغيره كلا كلمة نفي وإبعاد وقد تأتي بمعنى حقا وبمعنى الاستفتاح وقال القزاز هي هنا بمعنى الرد لما خشي على نفسه أي لا خشية عليك ويؤيده أن في رواية أبي ميسرة فقالت معاذ الله ومن اللطائف أن هذه الكلمة التي ابتدأت خديجة النطق بها عقب ما ذكر لها النبي صلى الله عليه وسلم من القصة التي وقعت له هي التي وقعت عقب الآيات الخمس من سورة اقرأ في نسق التلاوة فجرت على لسانها اتفاقا لأنها لم تكن نزلت بعد وإنما نزلت في قصة أبي جهل وهذا هو المشهور عند المفسرين وقد ذهب بعضهم إلى أنها تتعلق بالإنسان المذكور قيل لأن المعرفة إذا أعيدت معرفة فهي عين الأولى وقد أعيد الإنسان هنا كذلك فكان التقدير كلا لا يعلم الإنسان أن الله هو خلقه وعلمه إن الإنسان ليطغى وأما قولها هنا أبشر فلم يقع في حديث عائشة تعيين #
من طريق وهب بن بقية عن خالد بن عبد الله فذكره بهذا السند إلى بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فرفعه ولفظه من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنه الآنك ومن تحلم كلف أن يعقد شعيرة يعذب بها وليس بفاعل ومن صور صورة عذب حتى ينفخ فيها وليس بفاعل ثم أخرجه الإسماعيلي من طريق وهيب بن خالد ومن طريق عبد الوهاب الثقفي كلاهما عن خالد الحذاء بهذا السند مرفوعا قوله تابعه هشام يعني بن حسان عن عكرمة عن بن عباس قوله يعني موقوفا الحديث الثاني [7043] قوله حدثنا علي بن مسلم هو الطوسي نزيل بغداد مات قبل البخاري بثلاث سنين وعبد الصمد هو بن عبد الوارث بن سعيد وقد أدركه البخاري بالسن ومات قبل أن يرحل البخاري وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار مختلف فيه قال بن المديني صدوق وقال يحيى بن معين في حديثه عندي ضعف وقال الدارقطني خالف فيه البخاري الناس وليس بمتروك قلت عمدة البخاري فيه كلام شيخه علي وأما قول بن معين فلم يفسره ولعله عنى حديثا معينا ومع ذلك فما أخرج له البخاري شيئا إلا وله فيه متابع أو شاهد فأما المتابع فأخرجه أحمد من طريق حيوة عن أبي عثمان الوليد بن أبي الوليد المدني عن عبد الله بن دينار به وأتم منه ولفظه أفرى الفرى من ادعي إلى غير أبيه وأفرى الفرى من أرى عينه ما لم ير وذكر ثالثة وسنده صحيح وأما شاهده فمضى في مناقب قريش من حديث وائلة بن الأسقع بلفظ إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه أو يري عينه ما لم ير وذكر فيه ثالثة غير الثالثة التي في حديث بن معمر عند أحمد وقد تقدم بيان ذلك هناك قوله إن من أفرى الفرى أفرى أفعل تفضيل أي أعظم الكذبات والفرى بكسر الفاء والقصر جمع فرية قال بن بطال الفرية الكذبة العظيمة التي يتعجب منها وقال الطيبي فأرى الرجل عينيه وصفهما بما ليس فيهما قال ونسبة الكذبات إلى الكذب للمبالغة نحو قولهم ليل أليل قوله أن يري بضم أوله وكسر الراء قوله عينه ما لم تر كذا فيه بحذف الفاعل وإفراد العين ووقع في بعض النسخ ما لم يريا بالتثنية ومعنى نسبة الرؤيا إلى عينيه مع أنهما لم يريا شيئا أنه أخبر عنهما بالرؤية وهو كاذب وقد تقدم بيان كون هذا الكذب أعظم الأكاذيب في شرح الحديث الذي قبله #
ولدينا كذلك ٣ نصوصٍ مصدرية من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001673) عبر OpenITI، طبعة دار المعرفة ببيروت 1379هـ؛ قسم «كتاب التعبير» (ج12 ص352–446) مستخرَجٌ بحدود العناوين · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.