تفسير حلم «تين» في المنام
رؤية «تين» في المنام وردت في ٩ نصوصٍ مصدرية عند ابن سيرين، النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «تين»
ومن رأى أنه أكل التين يدل على الندامة وربما كان يمينا يحلفها الرائي واثنين يدل على اليابس المسمى قطينا مال حلال ينتفع به وأبيضه أجمل وأحسن. وقال آخرون غير ذلك. وأما الزيتون فيؤول على أوجه جاء رجل إلى ابن سيرين وقال له رأيت كأنني ضعيف ورأيت الليلة قائلا يقول كل من لا ولا فقال له كل زيتونا وربما كان ذلك على شجره أو ورقه وأخذ ذلك من قوله تعالى لا شرقية ولا غربية وأما الزيتونة الصفراء فهم وحزن والخضراء مال وضياع والسوداء ليس بمحمودة. ومن رأى أنه يأكل زيتونا فإنه يؤول بالمال لأهل الصلاح وبالهم لأهل الفساد وإذا كان مكسورا أو مكلسا فإن فيه خلافا فمنهم من قال انه جيد لما فيه من الزيت ومنهم من قال ليس بجيد لما) فيه من الفسخ والتكليس وربما كان الزيتون يمينا يحلفها الآكل لما ورد في ذلك كما تقدم في التين وقيل رؤياه إذا كان مجموعا مدخرا يدل على العبادة لأنه يكون بالمعابد. وقال جابر المغربي من رأى أنه يأكل زيتونا مملحا بالخبز فإنه يحصل له منفعة قليلة وأما التفاح فهو على أوجه. وقال ابن سيرين من رأى تفاحا أخضر فإنه يدل على ولد وإن كان أحمر فمنفعة من جهة الملك وإن كان أبيض فمنفعة من جهة تجارة وإن كان أصفر أو حامضا فسقم وضعف قوة. ومن رأى أنه قسم تفاحة نصفين فإنه يدل على فرقة شريكين. ومن رأى أنه قطف تفاحة حمراء من شجرة وأكلها فإنه يرزق بنتا. وقال الكرماني من رأى أنه أعطى له تفاح حامض فإنه يدل على عداوته وإن كان حلوا يدل وقال جابر المغربي رؤيا التفاح خير من غائب أو حاضر ان كان حلوا فيدل على طيب وإن كان حامضا فضده. وقال دانيال رؤيا التفاح تدل على همة الرائي في شغله وصناعته فإن كان الرائي ملكا فحكمه يدل على مملكته وإن كان تاجرا دل على تجارته وإن كان فلاحا دل على زراعته وإن كان بزارا فيدل على نفاق سلعته وعلى هذا القياس جميع الصنائع. # ومن رأى أنه كان له تفاح وأكل منه فيدل على همته في الأشغال بقدر ما أكل ويدل أيضا على حصول مراده وقيل التفاح يؤول على ثمانية أوجه ولد ومنفعة وسقم وجارية ومال وحكومة وهمة الرائي وخبر غائب وحاضر وقيل من رأى أنه ملك تفاحا أو احتوى عليه أو أكل منه وكان يهم بأمر فإنه ينال من ذلك بقدر اصابته.
تفسير حلم تين في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ مصدريٌّ واحد
قبيح وفي غير إبانها فهو مكروه في المآل وما كان له أصل يدل على المكروه فهو في إقباله هم وغم وفي غير حينه ضرب أو مرض كالتين لأن آدم عليه السلام خصف عليه من ورقه وعوتب عليه عند شجرته وهو مهموم نادم فلزم ذلك التين في كل حين ولزم شجرته وورقه كذلك وكل ما كان من الثمار في غير إبانة مكروها صرفت مكروهة فما كان أصفر اللون كان مرضا كالسفرجل والزعرور والبطيخ مع ضرره في غير إبانه وغير أصفرها هموم وأحزان فإن كانت حامضة كانت ضربا بالسياط لأكلها سيما إن كان عددا لأن ثمر السقوط طرفه والشجرة التي هي أصل الثمر في إدبارها عصا يابسة وما كان له اسم وفي اشتقاقه فائدة حمل تأويله على لفظه إن كان ذلك أقوى من معانيه كالسفرجل الأخضر في غير وقته تعب وأصفره مرض والخوخ الأخضر توجع من هم أو أخ وأصفره مرض والعناب في وقته ما ينوبه من شركة أو قسمة وأخضره في غير وقته نوائب توبه وحوادث تصيبه ويابسه في كل حي رزق آزف وشجرته رجل كامل العقل حسن الوجه وقيل رجل شريف نفاع صاحب سرور وعز وسلطنة # (الاجاص) في وقته رزق أو غائب جاء أو يجئ وفي غير وقته مرض جاء إن كان أصفر أو هم جاء إن كان أخضر فإن رأى مريض أنه يأكل إجاصا فإنه يبرأ وما كان له اسم مكروه وأصل مكروه جمعا عليه في كل حين كالخرنوب خراب من اسمه ولما يروى عن سليمان عليه السلام فيه وربما دل التين الأخضر والعنب الأبيض في الشتاء على الامطار واسوداهما جميعا على البرد وقد يكون ذلك في الليل والأول في النهار فمن اعتاد ذلك فيهما أو رآه للعامة أو في الأسواق أو على السقوف كان ذلك تأويله والهم في ذلك لا يزاوله لأن المطر مع نفعه وصلاحه فيه عقلة للمسافر وعطلة للصانع تحت الهواء والقطر والهدم والطين وقد تدل الثمرة الخضراء في غير إبانها التي هي صالحة في وقتها إذا كان معها شاهد يمنع من ضررها في الدنيا على الرزق والمال الحرام إذا أكلها أو ملكها من ليس له إليها سبيل ومن هو ممنوع منها (العصير والعصر) صالح جدا فمن تولى ذلك في المنام نظرت في حاله فإن كان فقيرا استغنى وإن كانت رؤياه للعامة كأنهم يعصرون في كل مكان العنب أو الزيت أو غيرهما من سائر الأشياء #
تفسير حلم تين في المنام عند ابن غنّام
تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
وأما التاء فإنها توبة أو تأييد أو تهنئة أو إما تلاف أو تبدير أو تحويل ويستدل على ذلك بكلام صاحب الرؤيا التين قال المسلمون: التين خضب ومال لمن أصابه في منامه وشجرته رجل نفاع لأهله ويأوى اليه أعداؤه لأن الحيات تأوي إلى شجرة التين وليس في الثمار شيء يعدله ومن أكل التين كثر نسله وزاد جماعه وأمن من الأبرد وقيل التين في الرؤيا رزق من جهة العراق بلا تعب ويظهر عليه أثره وكل واحدة ألف والتين الأبيض دليل خير لمن صنعه تحت الشمس والهواء والأسود يدل على برد وأمطار ومن أكل التين والزيتون جميعا فإنه يحلف يمينا لقوله تعالى (والتين والزيتون) قسما بها وقيل التين وورقه في المنام ندامة لأن آدم عليه السلام لما هرب من الجنة نوديت شجرة التين أن خذيه فندم على معصيته وقيل إنها هي الشجرة التي نهى آدم عنها وذلك لقوله تعالى (ولا تقربا هذه الشجرة) ومن أكل التين في المنام وكان خائفا أمن لقوله تعالى (والتين والزيتون وطور سنين وهذا البلد الأمين) وأما التين اليابس فإنه مال حلال ولا يعبر بالندم إلا إذا كان رطبا وقيل أن آدم جلس تحت شجرة التين وأخذ ورقها يستر به سوءته وكذا فعلت حواء عليها السلام قال الله تعالى: (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة) والتين يدل على شخص اسمه أبو بكر لأنه لين هين التكة في المنام امرأة وهي للمرأة أخ وصهرة وعم ومن نسج تكة من دم فإنه يقتل رجلا من غيرة # امرأة والتكة للحامل بنت التخمة في الرؤيا تدل على أكل المال الحرام التوراة في الرؤيا: حكمة وعلم وهداية لقوله تعالى (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور)) ومن كان له حامل ورأى التوراة بيده بشر ببنت لأن اسمها مؤنثة التمتمة في الرؤيا تدل على العلم والفقة لقوله تعالى: (واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي) التليظ يدل على طيب النفس التوبة نجاة من السجن لقوله تعالى (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) التفاح يعبر بالهمة والحلو منه خير من الحامض لأن الحامض مال حرام
تفسير حلم تين في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
قال المسلمون: التين مال وخصب كثير لمن أصاب منه. وشجرته رجل غني ، كثير المال، نفاع، يأوي إليه أعداء الإسلام؛ لأن الحيات تأوي إليها. وليس في الثمار شىء يعدله. ومن رأى أنه يأكل منه، فإنه يكثر نسله لقول النبي صلى الله عليه وسلم :من أكل التين زاد فى جماعة وأمن من الأبردة . وكل شجرة تنسب إلى الدين فحسن العبادة . فإن غلظ ساقها [فهو] دينه، وماؤها إيمانه، وعروقها ورعه، ولحاؤها صومه؛ ومشعبها إخوانه في الدين؛ وورقها حسن خلقه؛ وثمرتها زكاته وصدقته؛ وشوكها تمنعه من الفواحش. وقيل : التين رزق من قبل العراق، ومال مجموع يخصب منه صاحبه بلا تعب، ويظهر عليه أثره ولا ينكتم، لمنفعة التين. وأكل القليل منه، رزق بلا غش. وكل تينة تؤكل أو تؤخذ، ألف درهم، أو عشرة آلاف درهم تقع في يده. وقيل : التين مال عين، فإن رأى عين الدراهم والدنانير غير منقوش، فليتق، ولا يكتم الشهادة. قال الله تعالى: (والتين والزيتون) قسم من الله تعالى بيمين صادقة. وقيل : ثمر التين وورقه هم وحزن وندامة؛ فمن أكلها أصابه ندم على أمر أتاه أو يأتيه، وذلك لأن آدم عليه السلام لما خرج من الجنة هاربا، نودي: إلى متى تهرب? فمر بشجرة التين فنوديت أن خذيه، فأكثر منه، فندم بعصيانه؛ ولم يكره بعض المعبرين [119/ ب] التين، لأن الله تعالى يذمه، وكرهه من كرهه منهم، لقول الله تعالى : (ولا تقربا هذه الشجرة) فأولها التين. وقالت اليهود: التين يفسر على الصلحاء، وخيار الناس، والرزق السهل، والسرور التام، والنعمة الرغدة. الأسود. فإن رأى التين فى غير وقته ، فإنه يدل على حسد يعرض لصاحب الرؤيا، وذلك [أن] القدماء من اليونانيين كانوا يسمون الحسد باسم التين. فأما من كان عمله تحت الهواء المكشوف، فإن التين الأبيض يدل على حسن حال الهواء، وصلاح العمل، وصحو. والتين الأسود يدل على برد وأمطار. فأما [في] سائر الناس، فإنه على ما قلنا آنفا. الباب الثالث والعشرون
تفسير حلم تين في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
في المنام مال وخصب كثير لمن أصاب منه وشجرته رجل غني كثير المال نفاع يأوي إليه أعداء الإسلام لأن الحيات تأوي إليها وليس في الثمار شيء يعدله. ومن رأى أنه يأكل منه فإنه يكثر نسله وقيل التين رزق من قبل العراق ومال مجموع يخصب منه صاحبه بلا تعب ويظهر عليه أثره ولا ينكتم لمنفعة التين وأكل القليل منه رزق بلا عسر وكل تينة تؤكل أو تؤخذ ألف دينار أو عشرة آلاف درهم تقع في يده وقيل التين مال عين وقيل ثمر التين وورقه هم وحزن وندامة فمن أكلها أصابه هم على أمر أتاه أو يأتيه وقيل التين يفسر بالصلحاء وخيار الناس والرزق والسهل والسرور التام والنعمة الرغدة والتين الأسود في وقته خير والتين الأبيض خير فإن رأى التين في غير وقته فإنه يدل على حسد يعرض لصاحب الرؤيا وربما دل التين على اليمين فإن كان أسود ربما كانت اليمين كاذبة وربما دل على النكد والحزن والخروج من المحل الأسنى إلى الأدنى وربما دل على الندم كما دل الندم أكل التين.
تفسير حلم تين في المنام عند ابن حجر
كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · ٤ نصوصٍ مصدرية
من أدب الرائي أن يكون صادق اللهجة وأن ينام على وضوء على جنبه الأيمن وأن يقرا عند نومه والشمس والليل والتين وسورة الإخلاص والمعوذتين ويقول اللهم اني أعوذ بك من سيء الأحلام وأستجير بك من تلاعب الشيطان في اليقظة والمنام اللهم إني أسألك رؤيا صالحة صادقة نافعة حافظة غير منسية اللهم أرني في منامي ما أحب ومن أدبه أن لا يقصها على امرأة ولا عدو ولا جاهل ومن أدب العابر أن لا يعبرها عند طلوع الشمس ولا عند غروبها ولا عند الزوال ولا في الليل [7046] قوله عن يونس هو بن يزيد الأيلي ولم يقع لي من رواية الليث عنه إلا في البخاري وقد عسر على أصحاب المستخرجات كالإسماعيلي وأبي نعيم وأبي عوانة والبرقاني فأخرجوه من رواية بن وهب وأخرجه الإسماعيلي أيضا من رواية عبد الله بن المبارك وسعيد بن يحيى ثلاثتهم عن يونس قوله عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة في رواية بن وهب أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أخبره قوله أن بن عباس كان يحدث كذا لأكثر أصحاب الزهري وتردد الزبيدي هل هو عن بن عباس أو أبي هريرة واختلف على سفيان بن عيينة ومعمر فأخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله عن بن عباس أو أبي هريرة قال عبد الرزاق كان معمر يقول أحيانا عن أبي هريرة وأحيانا يقول عن بن عباس وهكذا ثبت في مصنف عبد الرزاق رواية إسحاق الديري وأخرجه أبو داود وبن ماجه عن محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق فقال فيه عن بن عباس قال كان أبو هريرة يحدث وهكذا أخرجه البزار عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق وقال لا نعلم أحدا قال عن عبيد الله عن بن عباس عن أبي هريرة إلا عبد الرزاق عن معمر ورواه غير واحد فلم يذكروا أبا هريرة انتهى وأخرجه الذهلي في العلل عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه عن عبد الرزاق فاقتصر على بن عباس ولم يذكر أبا هريرة وكذا قال أحمد في مسنده قال إسحاق عن عبد الرزاق كان معمر يتردد فيه حتى جاءه زمعة بكتاب فيه عن الزهري كما ذكرناه وكان لا يشك فيه بعد ذلك وأخرجه مسلم من طريق الزبيدي أخبرني الزهري عن عبيد الله ان بن عباس أو أبا هريرة هكذا بالشك وأخرجه مسلم عن بن أبي عمر عن سفيان بن عيينة مثل رواية يونس وذكر الحميدي أن سفيان بن عيينة كان لا يذكر فيه بن عباس قال فلما كان في آخر زمانه أثبت فيه بن عباس أخرجه أبو عوانة في صحيحه من طريق الحميدي هكذا وقد مضى ذكر الاختلاف فيه على الزهري مستوعبا حيث ذكره المصنف في باب رؤيا بالليل وبالله التوفيق قال الذهلي المحفوظ رواية الزبيدي وصنيع البخاري يقتضي ترجيح رواية يونس ومن تابعه وقد جزم بذلك في الأيمان والنذور حيث قال وقال بن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر لا تقسم فجزم بأنه عن بن عباس قوله أن رجلا لم أقف على اسمه ووقع عند مسلم زيادة في أوله من طريق سليمان بن كثير عن الزهري ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مما يقول لأصحابه من رأى منكم رؤيا فليقصها أعبرها له فجاء رجل فقال قال القرطبي معنى قوله فليقصها ليذكر قصتها ويتبع جزئياتها حتى لا يترك منها شيئا من قصصت الأثر إذا اتبعته وأعبرها أي أفسرها ووقع بيان الوقت الذي وقع فيه ذلك في رواية سفيان بن عيينة عند مسلم أيضا ولفظه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم منصرفه من أحد وعلى هذا فهو من مراسيل الصحابة سواء كان عن بن عباس أو عن أبي هريرة أو من رواية بن عباس عن أبي هريرة لأن كلا منهما لم يكن في ذلك الزمان بالمدينة أما بن عباس فكان صغيرا مع أبويه بمكة فإن مولده قبل الهجرة بثلاث سنين على الصحيح وأحد كانت في شوال في السنة الثالثة وأما #
البئر والحوض ونقل بن التين عن أبي عبد الملك البوني أن الغرب كل شيء رفيع وعن الداودي قال المراد أن الدلو أحالت باطن كفيه حتى صار أحمر من كثرة الاستسقاء قال بن التين وقد أنكر ذلك أهل العلم وردوه على قائله قوله فلم أر عبقريا تقدم ضبطه وبيانه في مناقب عمر وكذلك قوله يفري فريه ووقع عند النسائي في رواية بن جريج عن موسى بن عقبة عن سالم عن أبيه قال حجاج قلت لابن جريج ما استحال قال رجع قلت ما العبقري قال الأجير وتفسير العبقري بالأجير غريب قال أبو عمرو الشيباني عبقري القوم سيدهم وقويهم وكبيرهم وقال الفارابي العبقري من الرجال الذي ليس فوقه شيء وذكر الأزهري أن عبقر موضع بالبادية وقيل بلد كان ينسج فيه البسط الموشية فاستعمل في كل شيء جيد وفي كل شيء فائق ونقل أبو عبيد أنها من أرض الجن وصار مثلا لكل ما ينسب إلى شيء نفيس وقال الفراء العبقري السيد وكل فاخر من حيوان وجوهر وبساط وضعت عليه وأطلقوه في كل شيء عظيم في نفسه وقد وقع في رواية عقيل المشار إليه ينزع نزع بن الخطاب وفي رواية أبي يونس فلم أر نزع رجل قط أقوى منه قوله حتى ضرب الناس بعطن بفتح المهملتين وآخره نون هو ما يعد للشرب حول البئر من مبارك الإبل والمراد بقوله ضرب أي ضربت الإبل بعطن بركت والعطن للإبل كالوطن للناس لكن غلب على مبركها حول الحوض ووقع في رواية أبي بكر بن سالم عن أبيه عند أبي بكر بن أبي شيبة حتى روي الناس وضربوا بعطن ووقع في رواية همام فلم يزل ينزع حتى تولى الناس والحوض يتفجر وفي رواية أبي يونس ملآن ينفجر قال القاضي عياض ظاهر هذا الحديث أن المراد خلافة عمر وقيل هو لخلافتهما معا لأن أبا بكر جمع شمل المسلمين أولا بدفع أهل الردة وابتدأت الفتوح في زمانه ثم عهد إلى عمر فكثرت في خلافته الفتوح واتسع أمر الإسلام واستقرت قواعده وقال غيره معنى عظم الدلو في يد عمر كون الفتوح كثرت في زمانه ومعنى استحالت انقلبت عن الصغر إلى الكبر وقال النووي قالوا هذا المنام مثال لما جرى للخليفتين من ظهور آثارهما الصالحة وانتفاع الناس بهما وكل ذلك مأخوذ من النبي صلى الله عليه وسلم لأنه صاحب الأمر فقام به أكمل قيام وقرر قواعد الدين ثم خلفه أبو بكر فقاتل أهل الردة وقطع دابرهم ثم خلفه عمر فاتسع الإسلام في زمنه فشبه أمر المسلمين بقليب فيه الماء الذي فيه حياتهم وصلاحهم وشبه بالمستقي لهم منها وسقيه هو قيامه بمصالحهم وفي قوله ليريحني إشارة إلى خلافة أبي بكر بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم لأن في الموت راحة من كدر الدنيا وتعبها فقام أبو بكر بتدبير أمر الأمة ومعاناة أحوالهم وأما قوله وفي نزعه ضعف فليس فيه حط من فضيلته وإنما هو إخبار عن حاله في قصر مدة ولايته وأما ولاية عمر فإنها لما طالت كثر انتفاع الناس بها واتسعت دائرة الإسلام بكثرة الفتوح وتمصير الأمصار وتدوين الدواوين وأما قوله والله يغفر له فليس فيه نقص له ولا إشارة إلى أنه وقع منه ذنب وإنما هي كلمة كانوا يقولونها يدعمون بها الكلام وفي الحديث إعلام بخلافتهما وصحة ولا يتهما وكثرة الانتفاع بهما فكان كما قال وقال بن العربي ليس المراد بالدلو التقدير الدال على قصر الحظ بل المراد التمكن من البئر وقوله في الرواية المذكورة بدلو بكرة فيه إشارة إلى صغر الدلو قبل أن يصير غربا وأخرج أبو ذر الهروي في كتاب الرؤيا من حديث بن مسعود نحو حديث الباب لكن قال في آخره فعبرها يا أبا بكر قال ألي الأمر بعدك ويليه بعدي عمر قال كذلك عبرها الملك وفي سنده أيوب بن جابر وهو ضعيف وهذه الزيادة منكرة وقد ورد هذا الحديث من وجه آخر بزيادة فيه فأخرج أحمد وأبو #
منذرة وهي صادقة يريها الله للمؤمن رفقا به ليستعد لما يقع قبل وقوعه وقال بن التين معنى الحديث أن الوحي ينقطع بموتي ولا يبقى ما يعلم منه ما سيكون إلا الرؤيا ويرد عليه الإلهام فإن فيه إخبارا بما سيكون وهو للأنبياء بالنسبة للوحي كالرؤيا ويقع لغير الأنبياء كما في الحديث الماضي في مناقب عمر قد كان فيمن مضى من الأمم محدثون وفسر المحدث بفتح الدال بالملهم بالفتح أيضا وقد أخبر كثير من الأولياء عن أمور مغيبة فكانت كما أخبروا والجواب أن الحصر في المنام لكونه يشمل آحاد المؤمنين بخلاف الإلهام فإنه مختص بالبعض ومع كونه مختصا فإنه نادر فإنما ذكر المنام لشموله وكثرة وقوعه ويشير إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فإن يكن وكان السر في ندور الإلهام في زمنه وكثرته من بعده غلبة الوحي إليه صلى الله عليه وسلم في اليقظة وإرادة إظهار المعجزات منه فكان المناسب أن لا يقع لغيره منه في زمانه شيء فلما انقطع الوحي بموته وقع الإلهام لمن اختصه الله به للأمن من اللبس في ذلك وفي إنكار وقوع ذلك مع كثرته واشتهاره مكابرة ممن أنكره قوله باب رؤيا يوسف كذا لهم ووقع للنسفي يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن وقوله عز وجل إذ قال يوسف لأبيه فساق إلى ساجدين ثم قال إلى قوله عليم حكيم كذا لأبي ذر والنسفي وساق في رواية كريمة الآيات كلها قوله وقوله تعالى وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا إلى قوله وألحقني بالصالحين كذا لأبي ذر والنسفي أيضا وساق في رواية كريمة الآيتين والمراد أن معنى قوله تأويل رؤياي أي التي تقدم ذكرها وهي رؤية الكواكب والشمس والقمر ساجدين له فلما وصل أبواه وإخوته إلى مصر ودخلوا عليه وهو في مرتبة الملك وسجدوا له وكان ذلك مباحا في شريعتهم فكان التأويل في الساجدين وكونها حقا في السجود وقيل التأويل وقع أيضا في السجود ولم يقع منهم السجود حقيقة وإنما هو كناية عن الخضوع والأول هو المعتمد وقد أخرجه بن جرير بسند صحيح عن قتادة في قوله وخروا له سجدا قال كانت تحية من قبلكم فأعطى الله هذه الأمة السلام تحية أهل الجنة وفي لفظ وكانت تحية الناس يومئذ أن يسجد بعضهم لبعض ومن طريق بن إسحاق والثوري وبن جريج وغيرهم نحو ذلك قال الطبري أرادوا أن ذلك كان بينهم لا على وجه العبادة بل الإكرام واختلف في المدة التي كانت بين #
عقبة فإن أكثر الروايات خلا عن هذه الزيادة وثبتت في رواية سليمان وبن جريج ووقع في رواية بن جريج عن موسى عند بن ماجة حتى قامت بالمهيعة قال بن التين ظاهر كلام الجوهري أن مهيعة تصرف لأنه أدخل عليها الألف واللام ثم قال إلا أن يكون أدخلهما للتعظيم وفيه بعد قوله فأولت أنه وباء المدينة نقل إليها في رواية بن جريج فأولتها وباء المدينة ينقل إلى الجحفة قال المهلب هذه الرؤيا من قسم الرؤيا المعبرة وهي مما ضرب به المثل ووجه التمثيل أنه شق من اسم السوداء السوء والداء فتأول خروجها بما جمع اسمها وتأول من ثوران شعر رأسها أن الذي يسوء ويثير الشر يخرج من المدينة وقيل لأن ثوران الشعر من اقشعرار الجسد ومعنى الاقشعرار الاستيحاش فلذلك يخرج ما تستوحش النفوس منه كالحمى قلت وكأن مراده بالاستيحاش أن رؤيته موحشة وإلا فالاقشعرار في اللغة تجمع الشعر وتقبضه وكل شيء تغير عن هيئته يقال اقشعر كاقشعرت الأرض بالجدب والنبات من العطش وقد قال القيرواني المعبر كل شيء غلبت عليه السوداء في أكثر وجوهها فهو مكروه وقال غيره ثوران الراس يئول بالحمى لأنها تثير البدن بالاقشعرار وارتفاع الرأس لا سيما من السوداء فإنها أكثر استيحاشا
ولدينا كذلك ٤ نصوصٍ مصدرية من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001673) عبر OpenITI، طبعة دار المعرفة ببيروت 1379هـ؛ قسم «كتاب التعبير» (ج12 ص352–446) مستخرَجٌ بحدود العناوين · ٤ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.