تفسير حلم «غنى» في المنام
رؤية «غنى» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، ابن شاهين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «غنى»
(وجدت القناعة أصل الغنى ... فصرت بأهدابها ممتسك) (ولبست من حليها خلعة ... فلا هي تبلى ولا تنتهك) وأما الفقر فإنه صلاح في الدين وثبات في الحال وقال الكرماني: من رأى أنه من أهل الفقر وضيق المعيشة يزداد في تقربه ويحسن حال بيته من بعده (وقال أبو سعيد الواعظ) : من رأى كأنه فقير حال نال طعاما كثيرا لقوله تعالى حكاية عن موسى: {رب اني لما أنزلت إلي من خير فقير} وأما ضيق المعيشة فإنه يدل على الكفاف لما تقدم ان رؤيا نفسه من أوساط الناس جيدة وأما التلفيق فهو وضع كل شيء مع ما يناسبه فمن رأى ذلك فإنه يكون مدبر أموره ويوقع ما يناسب بعضه ببعض وأما السفاهة فلا خير فيها لأنها من الأمور الشنيعة فمن رأى أنه يسفه على من لا يمكن فعل مثل ذلك به فإنه يكون ناكرا لإحسانه فمن رأى أن أحدا يسبه فالمعنى واحد واما الالتقاط فهو حصول ما ليس هو في الأمل فإن كان ممن يحب نوعه فضد ذلك وأما العداوة فإنها تدل على المودة قال أبو سعيد الواعظ: (من رأى) أن بينه وبين أحد عداوة فإنه يكون بينهما مودة لقوله تعالى: {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة} وقال بعض المعبرين: من رأى أن بينه وبين أحد عداوة وهو يصبر لها ويدافع بالتي هي أحسن فإنه يدل على ان ذلك الرجل يصير صديقا ناصحا في المودة لقوله تعالى: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} وأما الاحسان فهو محمود خصوصا ان كان للعدو فإنه ظفر به لقول بعضهم: (وإذا المسيء جنى عليك جناية ... فاقتله بالمعروف لا بالمنكر) # وقيل: رؤيا الاحسان تدل على علو المنزلة والقوة في الدين بقدر ما أحسن وخلاصه من عذاب الآخرة وقال بعضهم: من رأى أنه يحس فإنه يدل على إخلاصه في التوحيد والموت على الاسلام ومجازاته من الله تعالى بالجنة لقوله تعالى: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} وأما التقوى فإنها السبب الأقوى وقال بعض المعبرين: رؤيا أهل التقوى خير فمن رأى أنه سلك طريق شيء من ذلك فإنه يسلك الطريق المجيد ويكون الله تعالى معه في جميع أحواله لقوله تعالى: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} وأما المعصية فتعبيره ضد ذلك وربما دلت رؤية من يرتكب شيئا من ذلك على خلل الأمور وانعكاس الأحوال إلا أن يكون من أهل التقوى وتعبير رؤياه بالضد. وأما السكينة فإنها محمودة لأنها من الكون وربما دلت على السكنى وعدم الحركة فيما لا يحصل به نتيجة وربما دلت على الضد وأما الجريان والعدو سواء كان راكبا أو ماشيا فإنه يدل على الحرص والطمع فإن رأى أنه وقف من جريه أو عدوه فإنه قنوع لا يميل إلى الطمع (قال الكرماني) : من رأى أنه يعدو أو يجري وعرف الامر الذي يطلبه فإنه يدركه عاجلا ويظفر به فإن كان راكبا فإنه يدل على تجديد سفر وقال: ان نوى السفر ورأى ذلك يتعوق عنه وأما المشي وسلوك الطريق فيؤول على أوجه قال الكرماني: من رأى أنه يمشي أو تمشي به دابة رويدا رويدا فإنه عز وشرف (ومن رأى) أنه يمشي في تراب فإنه يحصل مالا عاجلا وإن مشى في رمل فإنه في شغل شاغل وإن مشى على شوك وآلمه فإنه يصاب في بعض أهله (ومن رأى) أنه يمشي في طريق قاصدا مجتهدا فإنه على منهاج الحق والدين وشرائع الاسلام وربما دل على صلاح نفسه في دين أو دنيا (ومن رأى) أنه ضل عن الطريق أو زاغ عنها فإنه يضل عن الحق ومنهاج الصواب في دينه أو دنياه بقدر ما ضل عن الطريق فإن أصاب الطريق بعد ما ضل أصاب صلاح نفسه وإن لم يصب الطريق تعسر ذلك عليه (ومن رأى) أنه متحير في طريقه فإنه متحير في طلبه وصلاح نفسه. (ومن رأى) أنه في طريق مختلف لا يهتدي إليه فإنه على بدعة في دينه أو على طلب عذر من أمره فإن انفتح له الطريق أصاب رشدا ونال طلبه (ومن رأى) أنه سلك طريقا مظلما فإنه ضلالة في دينه (ومن رأى) أنه يخرج من ظلام إلى نور فإنه يخرج من الضلالة إلى الهدى (ومن رأى) أنه يمشي في طريق فاعترض له ما يحول بينه وبين الطريق من حيوان أو جماد أو نبات فإنه قد بلغ آخر أمره ومطلبه واستقامة الطريق استقامة الدين (ومن رأى) أنه يمشي في الطريق فلا يتعب فإنه يدل على خلاص حقه فإن تعب يكون خلاصه بصعوبة (ومن رأى) أن أحدا استبدله من الطريق المستقيم إلى غيره فإنه كان له على أحد دين فإن المديون يحتال عليه ويسوفه فإن لم يكن له دين على أحد فإنه يغويه إلى المصيبة والخطأ (ومن رأى) أنه يمشي في طريق مظلم وأشكل عليه الطريق وهو يعتقد أنه على الاستقامة فإنه يرجى له الهداية (ومن رأى) طريقا متشعبا وهو لا يدري إلى أيها يذهب فإنه يتحير في دينه ويصاحب من لا دين له (ومن رأى) أنه سالك في طريق ثم مال عنه بقصد فإنه يحتال على عدوه ويخدعه (ومن رأى) أنه كان سالكا في طرق ورأى ذا أبهة فرجع بسببه فإنه يرتكب ما يحصل به نقص في دينه (ومن رأى) أنه سالك في طريق ورأى امرأة فمال عن الطريق فإن الدنيا تكون خدعته (ومن رأى) أنه يمشي في طريق مخفي بالظن فإنه يبتدع في دينه ويكون مغرورا في شغله (ومن رأى) أنه أضل رجلا طريقه فإنه يدل على فساد دينه لقوله تعالى: {وقد خاب من دساها} وقال بعضهم: من رأى أنه تاه عن الطريق فربما يتغرب وإن رأى أن أحدا دله على الطريق فإنه يدله ويوضح له ما أشكل عليه لقول بعض الشعراء:
تفسير حلم غنى في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ٤ نصوصٍ مصدرية
-ومن رأى أنه يقتل فإنه يطول عمره -ومن رأى كأنه قتل نفسا من غير ذبح أصاب المقتول خيرا والأصل أن الذبح فيما لا يحل ذبحه ظلم فإن رأى أنه ذبحه ذبحا فان الذابح يظلم المذبوح في دينه ومعصية يحمله عليها وأما من قتل أو سمى قتيلا وعرف قاتله فإنه ينال خيرا وغنى ومالا وسلطانا وقد ينال ذلك من القاتل أو شريكه لقوله تعالى (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا) وإن لم يعرف قاتله فإنه رجل # كفور يجري كفره على قدره إما كفر الدين وإما كفر النعمة لقوله تعالى (قتل الإنسان ما أكفره) -ومن رأى مذبوحا لا يدري من ذبحه فإنه رجل قد ابتدع بدعة أو قلد عنقه شهادة زور وحكومة وقضاء وام من ذبح أباه وأمه اوولده فانه يعقه ويعتدى عليه وأما من ذبح امرأة فإنه يطؤها وكذلك إن ذبح انثىمن اناث الحيوان وطئ امرأة وافتضى بكرا ومن ذبح حيوانا ذكرا من ورائه فإنه يلوط فإن رأى أنه ذبح صبيا طفلا وشواه ولم ينضج الشواء فإن الظلم في ذلك لأبيه وأمه فإن كان الصبي موضعا للظلامة فإنه يظلم في حقه ويقال فيه القبيح كما نالت النار من لحمه ولم ينضج ولو كان ما يقال فيه لنضج الشواء فإن لم يكن الصبي لما يقال فيه ويظلم به موضعا فإن ذلك لأبويه فإنهما يظلمان ويرميان بكذب ويكثر الناس فيهما وكل ذلك باطل ما لم تنضج النار الشواء فإن رأى الصبي مذبوحا مشويا فإن ذلك بلوغ الصبي مبلغ الرجال فإن أكل أهله من لحمه نالهم من خيره وفضله فإن راى سلطانا ذبح رجلا ووضعه على عنق صاحب الرؤيا بلا رأس فإن السلطان يظلم انسان ويطلب منه ما لا يقدر عليه ويطلب هذا الحامل تلك المطالبة ويطالبه بمال ثقيل ثقل المذبوح فإن عرفه فهو بعينه وإن لم يعرفه وكان شيخا فانه يؤاخذه بصدق ويلزمه بغرامة على قدر ثقله وخفته # وإن كان شابا أخذ بعدو وغرم وإن كان المذبوح معه رأسه فإنه يؤذن به ولا يغرم وتكون الغرامة على صاحبه ولكن ينال منه ثقلاوهما والمملوك إذا رأى أن مولاه قتله فإنه يعتقه (وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت امرأة مذبوحة وسط بيتها تضطرب على فراشها فقال له ابن سيرين ينبغي أن تكون هذه المرأة قد نكحت على فراشها في هذه الليلة وكان الرجل أخا المرأة وكان زوجها غائبا فقام الرجل من عند ابن سيرين وهو مغضب على أخته مضمر لها الشر فأتى بيته فإذا بجارية أخته قد أتته بهدية وقالت إن سيدي قدم البارحة من السفر ففرح الرجل وزال عنه الغضب (وأتت) ابن سيرين امرأة فقالت رأيت كأني قتلت زوجي عم قوم فقال لها إنك حملت زوجك على إثم فاتقي الله عز وجل قالت صدقت (وأتاه) آخر فقال رأيت كأني قتلت صبيا وشوهته فقال إنك ستظلم هذا الصبي بأن تدعوه إلى امرا محظور وأنه سيعطيك وأما ضرب الرقبة فمن ضربت رقبته وبان عنه رأسه فإن كان مريضا شفي وإن كان مديونا قضى دينه وإن كان صرورة حج وإن كان في خوف أو كرب فرج عنه فإن عرف الذي ضرب رقبته فإن ذلك يجري على يديه فإن كان الذي ضربها صبيا لم يبلغ فإن ذلك راحته وفرجه مما هو فيه من كرب المرض إلى ما يصير إليه من فراق الدنيا وهو م وموته #
-ومن رأى كأنه متحير لا يعرف لنفسه دينا فإنه تنسد عليه أبواب المطالب وتتعذر عليه الأمور حتى لا يظفر بمراد ولا ينال مراما مع اقتضاء رؤياه وهن دينه والكفر في التأويل يدل على غنى لقوله تعالى {كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى) وقد يدل على مرض لا ينفع صاحبه علاج لقوله # تعالى {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} فكثرة الكفار كثرة العيال والشيخ الكافر عدو قديم العداوة وظاهر البغضاء والسيخ المجوسي عدو لايريد هلاك خصمه والشيخ اليهودي عدو يريد هلاك خصمه والشيخ النصراني عدو لا تضر عداوته والجارية الكافرة سرور مع خنا -ومن رأى كأنه فسد دينه سفه على الناس وأذاهم كما لو رأى أنه سفه فسد دينه لقوله تعالى {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} (الزنا والمسخ) يدلان على ولد إذا كانا فوق ثياب جدد وانقطاعهما موت الولد وإذا كانا تحت الثياب دلا على النفاق في الدين وإذا كانا مع ثياب رديئة دلا على فساد الدين والدنيا وقيل من رأى كأنه يهودي ورث عمه -ومن رأى كأنه نصراني ورث خاله أو خالته فإن رأى كأنه يضرب بالناقوس فإنه يفشي بين الناس خبرا باطلا فإن رأى أنه يقرأ التوراة والإنجيل ولا يعرف معانيهما فإن مذهبه فاسد ورأيه موافق لرأي اليهود والنصارى قال الله تعالى {وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون} فإن رأى كأنه صار جا ثليقا زالت نعمته وانقضى أجله فإن رأى أنه صار راهبا # فإنه مبتدع مفرط في بدعته لقوله تعالى {ورهبانية ابتدعوها} وقيل إن صاحب هذه الرؤيا يضيق عليه معاشه وتتعسر عليه أموره ويصحبه في جميع الأمور ذل وخوف ورهبة لا تزايله ويدل أيضا على أنه مكار خداع كياد مبتدع داع إلى بدعته والعياذ بالله من ذلك (رأى) رجلا الحسن البصري كأنه لابس لباس صوف وفي وسطه كستيج وفي رجليه قيد وعليه طيلسان عسلي وهو قائم على مزبلة وفي يده طنبور ويضرب به وهو مستند إلى الكعبه فبلغ ذلك ابن سيرين فقال أما درعه الصوف فزهده وأما كستيجه فقوته في دين الله وأما عسليه فحبه للقرآن وتفسيره للناس وأما قيده فثباته في ورعه وأما قيامه على المزبلة فدنيا جعلها تحت قدمه وأما ضربه الطنبور فنشره حكمته بين الناس أما استناده إلى الكعبة فالتجاؤه إلى الله عز وجل
وإن قوي فإنه يستغني لأن القوة غنى الرجل فإن تلطخ بدمه ثيابه فإنه يصيب من ذلك مالا مكروها وإثما فإن لم يتلطخ به شئ فإن صاحبه يخرج من إثم فإن رأى الرعاف يقطر في الطريق فإنه يؤدي زكاة ماله ويتصدق بها على قارعة الطريق وقيل إن الرعاف إصابة كنز والعطاس تيقن أمر مشكوك وأما الدمع فالبارد منه فرح والحار غم -ومن رأى الدمع على وجهه من غير بكاء فإنه يطعن في نسبه وينفذ فيه القول من ساعته فإن رأى الدموع تمور في عينيه فإنه يدخر مالا حلالا في أمر الدين لا يريد إظهاره فإن سال على جهه فإنه يطيب قلبا بإنفاقه فإن رأى أن دمع عينه اليمنى دخل في عينه اليسرى نكح ابن ابنته نعوذ بالله من غضب الله وأما الخاط فمن رأى كأنه امتخط فإنه يقضي دينه أو ينجو من هم أو يجازي قوما بشئ فعلوه وقيل إن المخاط دليل الولد بدليل أن الهرة تولدت من مخاط الأسد -ومن رأى كأنه امتخط على الأرض ولدت له ابنة فإن رأى كأنه امتخط على امرأته فإنها تحبل وتسقط ابنا وإن رأى امرأته امتخطت عليه فإنها تلد ابنا أو تفطم ولدا صغيرا ومن امتخط في دار رجل نكح امرأة من تلك الدار حلالا أو حراما فإن امتخط في فراش رجل فإنه يخونه في امرأته فإن امتخط في منديله خانه في خادمته فإن رأى كأنه # امتخط فأخذت امرأة مخاطه فإنها تخدعه وتحمل منه وإن رأى كأنه يغسل مخاط غيره فإن رجلا يخدع امرأته وهو يجتهد في ستره ولا يستره فإن رأى كأنه يأكل مخاط نفسه فإنه يأكل مال ولده وإن أكل مخاط غيره أكل مال ولد غيره فإن رأى كأن في أنفه مخاطا دلت رؤياه على حبل امرأته وإن رأى كأنه عطس فخرج من أنفه حيوان ينسب إليه ولد غيره فإن كان الخارج سنورا فهو ولد لص وإن كان حمامة فابنة محبوبة فإن رأى مخاطه يسيل أصاب أولادا أشبه به -ومن رأى إنسانا مخط في ثوبه واصله بمصاهرة والتثاؤب مرض وطيب النكهة حسن المحضر والضحك حزن لقوله تعالى (فليضحكوا قليلا) وهو أيضا بشارة بغلام لقوله تعالى (فضحكت فبشرناها بإسحق) والتبسم محمود والغطيط في النوم يدل على غفلة صاحب الرؤيا وانخداعه لمن خدعه وأما رفع الصوت فارتفاع على قوم في منكر بدليل قوله تعالى (واغضض من صوتك) الآية وإن رأى كأن سمع صوتا طيبا صافيا فإنه ينال ولاية
-ومن رأى كأن موضعا يغني فيه فإنه يقع هناك كذب يفرق بين الأحبة وكيد حاسد كاذب لأن أول من غنى وناح إبليس لعنه الله وقيل الغناء يدل على صخب ومنازعة وذلك بسبب تبدل الحركات في المرقص -ومن رأى كأنه يغني قصائد بلحن حسن وصوت عال فإن ذلك خير لأصحاب الغناء والألحان وجميع من كان # منهم فإن رأى كأنه يغني غناء رديئا فإن ذلك يدل على بطالة ومسكنة -ومن رأى كأنه يمشي في الطين ويغني فإن ذلك خير وخاصة لمن كان يبيع العيدان والغناء في الحمام كلام مبهم وقيل الغناء في الأصل يدل على صخب ومنازعة وأما الرقص فهو هم ومصيبة مقلقة والرقص للمريض يدل على طول مرضه وقيل إن رقص الفقير غنى لا يدوم ورقص المرأة وقوعها في فضيحة وأما رقص من هو مملوك فهو يدل على أنه يضرب وأما رقص المسجون فدليل الخلاص من السجن وانحلاله من القيد لانحلال بدن الرقاص وخفته وأما رقص الصبي فإنه يدل على أن الصبي يكون أصم أخرس ويكون إذا أراد الشئ أشار إليه بيده ويكون على هيئة الرقص وأما رقص من يسير في البحر فإنه ردئ ويدل على شدة يقع فيها وإن رقص إنسان لغيره فإن المرقوص عنده يصاب بمصيبة يشترك فيها مع الرقاص -ومن رأى كأنه رقص في داخل منزله وحوله أهل بيته وحدهم ليس معهم غريب فإن ذلك خير للناس كلهم بالسواء والضارب بالطنبور رجل رئيس صاحب أباطيل مفتعل في أقوام فقراء أو ساعي الدراهم السكية أوزان يجتمع مع النساء لأن الوتر امرأة وضرب الطنبور مصيبة وحزن تلتف له الأمعاء وتلتوي لأن صوته يحرج من الامعاء التي فتلت وجففت وأخرجت من الموطن ونقره ذكر # ما رأى من الرفاهية والعز والدلال فإن رأى سلطان أنه يسمع الطنبور فإنه يسمع قول رجل صاحب أباطيل وأما العصير فيدل على الخصب لمن ناله فمن رأى أنه يعصر خمرا فإنه يخدم سلطانا ويجري على يديه أمور عظام والخمر في الأصل مال حرام بلا مشقة فمن رأى أنه يشرب الخمر فإنه يصيب إثما كبيرا ورزقا واسعا لقوله تعالى (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما)
تفسير حلم غنى في المنام عند الشهاب العابر
قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · ٥ نصوصٍ مصدرية
[158] فصل: وأما من لبس الحرير، أو الملون، أو المذهب من اللباس، فهو لمن يليق به: عز وغنى. وهو لمن لا يليق به: شهرة ردية، # أبو بغي، أو مخالفة الشرائع، وأما لبس الأحمر، أو الأصفر، وغيره للنساء والصبيان: فرح وسرور. قال المصنف: دل على العز والغنى لأنه لا يلبسه إلا الأغنياء، أو أصحاب الدنيا. كما قال إنسان: رأيت أن علي ثوبا حريرا وكان يتعاطى العبادة، قلت له: تترك العبادة، وترجع إلى طلب الدنيا، فجرى ذلك. وكما قالت امرأة تعاطت العفة: رأيت علي ملبوسا مذهبا، قلت لها: كان لك عادة بلبسه، قالت: أوقات كنت أتعانى اللعب والجهل، قلت: احترزي لا تعودين إلى ما كنت عليه، فمضت مدة وقالت: رأيت علي ثياب صوف مليحة، وقالت: يا سيدي صح الذي قلت من اللعب، قلت لها: النوبة ترزقين توبة مليحة ويكون قوتك من النبات، فمضت وتابت توبة حسنة. ورأت امرأة أخرى أن جلدها صار ذهبا، قلت: يموت زوجك، ويسرق لك ملبوس، ويقع بجلدك حكة، فجرى ذلك. فافهمه موفقا إن شاء الله. [159] فصل: وأما لبس الحوائص، والكمارنات، والخفاف، والمداسات، والزرابيل، والجربانات، ونحوهم، لمن يصلح له ذلك: عز وجاه، وغنى، وزوج، أو عبيد، أو أولاد، أو معايش، أو فوائد، أو # أقارب، أو معارف. فما / نزل بشيء من ذلك، من خير، أو شر، عاد علة من دل عليه. وأما من لبس شيئا من ذلك، ممن يليق به: فهو مكروه. قال المصنف: وربما دل ذلك على أنه يطأ أرضا جديدة أو يملك دارا كذلك، لكونه وطيء بقدمه في مكان غريب أو جديد. كما قال لي إنسان: رأيت أنني لبست خفا جديدا، قلت: كان ضيقا، قال: نعم، قلت: تسجن لأجل حيوان، فجرى ذلك. ومثله قال آخر: قلت: أنت تطلب سفرا، قال: نعم، قلت: يبطل سفرك، لأن الضيق في الرجل يمنع الرواح والمجيء. وقال آخر: رأيت أن في رجلي مداسا ضيقة وهي كلما مشيت بها يطلع لها صوت، قلت: عندك امرأة قد ضيقت عليك، وهي كثيرة العياط، وقولك فيها قاطع من ظاهرها، في وجهها علامة، وفي عينها عيب، قال: صحيح، وقولك أنها بلا كعب، قلت: هي ما تحفظك خلفك. وقال آخر: رأيت في وسطي حياصة مذهبة مليحة لكنها تحت الثياب وأنا أفرح بها، قلت له: فيها علاقين، قال: لا، قلت: أنت تجتمع بامرأة جندي خفية ولا يعلم بك أحد، وهي طويلة القامة دقيقة البشرة، ولها ولد صغير يجيء معها، قال: صدقت، قلت: تحدثت أنت وإياها سرا في التزويج، قال: نعم، قلت: يتم ذلك. وقال آخر: رأيت أنني أعبرت حياصة في سروالي مكان التكة، قلت له: في وسط دارك طبقة أطلعت إليها امرأة من نساء الجند وما وافقتك على مرادك، قال: صحيح، وكان دليله أن مجرى التكة مثل الطبقة المخفية، وكونها لم توافقه لأن الحياصة لا تجري موضع التكة بل تتعسر. وقال آخر: رأيت أن مداسا جديدا عضني في رجلي، قلت له: يقع برجلك حريق أو يطلع بها #
تحارف في برك الماء رزقا جيدا. فافهم ذلك موفقا إن شاء الله تعالى. [180] فصل: لبس الحلي لمن يليق به: دليل على تزويج العزاب، وأولاد للمزوجين، وغنى للفقراء. أو أعمال حسنة، وعز، وجاه، ومعايش، وعبيد، ودور، ونحو ذلك. وأما الحياصة: فخدمة للبطال، وعساكر، وغلمان، لمن يليق به ذلك. وتعاليقها: كبراء غلمانه. وإن جعلناها امرأة، فتعاليقها: جهازها. فمن عدمت حياصته، أو انكسرت، أو تلف شيء منها: دل على نكد. وإن كانت للملك: ذهبت جيوشه، أو بعضها. ولغيره: غلمانه، وللمزوج: زوجته، أو جاريته، أو معيشته، ونحو ذلك. والمذكر من الحلي، كالسوار والخلخال، والقرط: ذكور. والمؤنث، كالحلقة، والجوهر، ونحوها: إناث. # قال المصنف اعتبر ما كان عليه من الحلي والحلل. كما قال لي إنسان: رأيت أن في يدي سوارا والناس يبصرونه، قلت له: سوء يبصره الناس في يدك، فعن قليل طلع في يده طلوع. ومثله قال آخر لكن لم يبصره الناس، قلت: تتزوج امرأة حسنة وتكون رقيقة. ومثله قال آخر غير أنه قال كان منفوخا، قلت: عندك امرأة بها مرض الاستسقاء. وقال لي إنسان: رأيت أني أتيت إلى شجرة لآكل من ثمرتها فلم أقدر فلقيت على الأرض دملجا مرميا فجعلته تحت رجلي وأكلت من الثمرة، قلت: أنت تطلب حاجة من جليل القدر وتخاف أن لا تقضى، قال: نعم، قلت: دم ولج في طلبها تقضى، وتكون على يد امرأة وخادم، فجرى ذلك. ودلوا على تزويج العزاب لكونهم من آلات التزويج، وأولاد لتجمل # الناس بهم وطول بقائهم عنده، وعلى الغنى لأن ذلك لا يعمل إلا بعد فضله وغنى عنه، ويدل على الأعمال لأنه غالبا من أعمال الرائي إما بنفسه أو بامرأة، وعلى العز والجاه لأن ذلك غالبا مختص بذوي القدر، وعلى المعايش لكونهم يباعوا، وعلى العبيد لخدمتهم لمالكهم باستعماله لذلك، وعلى الدور لكون الأعضاء تعبر في ذلك. ودلت الحياصة على الخدمة لأنها غالبا لا تكون إلا في وسط من يخدم، والبطال لا يلبس ذلك، وعساكر وغلمان لمن يصلح له ذلك لكونه يشد وسطه بها، ومنها الأعمدة الواقفة إلى جانب بعضها بعض كالجيوش والغلمان، وعلى جهاز المرأة لأنها مؤنثة، وعمدها والتعاليق كالسيور والأواني المصفوفة والمعلقة، وتدل أيضا للمرأة على زوجها وللرجال على ملبوسه. وقال لي إنسان: رأيت كأن في عنقي ... لازما، قلت له: في رقبتك حق لإنسان وسيلازمك في طلبه، فقال: صحيح. وقال آخر: رأيت كأن في رجلي خلخالا، قلت: تتخلخل رجلك بألم، فكان كذلك. وقال آخر: رأيت أني قد سرق لي خلخال، قلت: يعدم لك قبقاب، أو مداس لها صوت. وقال آخر: رأيت كأن في يدي خلخالا وآخر قد مسكه وأنا ماسكه وأزعق عليه وأقول أترك خلخالي فتركه، قلت: فكان الخلخال أملس في يدك، قال: بل كان تألمت منه مرة بعد مرة وفيه شراريف، قلت: أمك شريفة وكذلك خالك، وأنت #
[162] فصل: وأما البسط، والحصر، والأخراج، والأعدال، والغرائر، والبراذع، ونحوهم: فيدلوا على النساء، والخدم، والعبيد، والغمان، وعلى العز، والغنى، والفقر،. فمن له عادة بالبسط، ورأى انه على أدون منها، أو على الحصر: دل على الفقر، ونزول المرتبة، والتحول من حال إلى حال # أردى منه. كما أن من له عادة بالفرش الدونه، أو بالحصر، فرأى أنه على أحسن منها: نال عزا، ورفعة، وغنى، وراحة. وأما تلاف أحد هؤلاء، أو سرقته، أو خطفه، أو ضياعه: دل على فراق من دل عليه، ممن ذكرنا. والله أعلم. قال المصنف: دلوا على الخدمة والنساء والغلمان بكثرة استعمالهم، وكثرتهم وحسنهم على العز والمال على ما بينا. وقال إنسان: رأيت أنني ملكت بساطا روميا منقوشا، قلت له: يتجدد لك بستان مليح على قدر حسنه، فاشترى ذلك، لأن أكثر هذه البسط فيها التصاوير. وقال آخر: رأيت أنني أقلع صورا من بساط، قلت: فسها لك عليك، قال: نعم وما تعسر، قلت: أمن رجل كثير الصيد في البساتين وستربح من ذلك. وقال آخر: رأيت أنني أنسج بساطا محفورا، قلت: عملت فيه تصاوير، قال: نعم، قلت: أنت عزمت على عمل صنعة الدهان والتزويق، قال: نعم، قلت: إن كان تم ربحت وإلا فلا. وقال آخر: رأيت أني قد تجدد في بيتي بساطا # مليحا فيه صور ملاح، قلت: تتزوج امرأة وترزق منها ذرية، فجرى ذلك، ويكون أصلها من البلد الذي تعمل فيه. وقال آخر: رأيت عندي برذعة مقطعة، قلت: لك دابة، قال: نعم، قلت: يحدث بها عقور. ومثله قال آخر، قلت: تشتري دابة فيها عيب. وقال آخر: رأيت أن عندي خرجا وأنا أنزل في عينه الواحدة تارة وفي الأخرى تارة، قلت: أنت تنكح أختين، قال: صحيح ماتت امرأتي وأخذت أختها. ومثله قال آخر غير أنه قال: كان فيهما تراب وأنا أرفعه، قلت: أنت رجل تحفر الآبار ولك في ذلك يد. وقال آخر: رأيت أن على كتفي خرجا قد أثقلها، قلت: يقع بها جرح يؤذيها. وقال آخر: رأيت أنني بلعت خرجا خفية، قلت له: أنت سرقت ميزانا وبعته وأكلت ثمنه، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أن عندي حصرا مقطعة وأنا أسدها ببساط، قلت له: جمعت مالا وقت الغنى وأنت تنفقه وتستر حالك في أوقات الفقر بثمنه، قال: نعم. وقال آخر: رأيت أنني بلعت حمارا وقد رجع أطلعوه من فمي بذنبه، قلت: سرقت برذعة حمار فعرفك أصحابها فأعادوها منك، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني بلعت عدلا ملآن قماش، قلت له: سرقت دار أحد العدول وما عرف بك أحد، قال: صدقت، وقال آخر: رأيت أنني أنكح برذعة، قلت: أنت نكحت دابة، فاستغفر الله وضحك. وقال آخر: رأيت أنني رفعت سترا مصورا لأصطاد به الطيور وقد تعلق به من جملة الطيور طير عظيم مليح وقال اخبأه لي لا تعطيه لغيري، قلت له: أنت #
ورأى آخر أنه يأخذ ريشا من جاموس، قلت: سرقت طيورا من عند جليل القدر وما انتفعت بهن، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني آخذ حريرا من ظهر حيوان وأعمله أوتارا في رقاب الحيوان وفي أرجلهم وهو ينطقون، قلت له: أنت رجل تعلم الغنى والزمر والطرب لأرباب الجهل وسيصير لك شأن في ذلك. ومثله قال آخر غير أنه قال أجعل ذلك على أبواب المعابد، قلت: أنت صوتك طيب في القرآن والأذان ينتفع الناس بصوتك على قدر حسن ذلك. [108] فصل في الخيسل: الفرس دال على العز والجاه والفائدة والمعيشة والمرأة والجارية والولد والمنصب والنصر على الأعداء لمن ملكها أو ركبها، فإن كانت مسرجة ملجمة فجاه تام ومعيشة دارة أو امرأة بجهاز أو ولد فيه نفع ونصر قاهر. وكذلك الحصان لأنه تحصن من الأعداء، والأسود من # ذلك سؤدد وخير، والأصفر والأحمر والأشهب فرح. قال المصنف: اعتبر عادات الناس في ركوب الخيل وغيرها وصفة ذلك فتجعل ركوبها عريا لمن يعتاده فائدة وراحة ولمن لا عادة له بذلك رديا، كما جعلت ركوبها على جانب واحد أو مقلوبا لذي البوادي والمكارية وأصحاب الصنائع المهينة فائدة وإدرار معايش، وكذلك إذا كان في عدتها رداءة لأنهم لا ينكر عليهم ذلك، وذلك للأكابر ولمن لا يعتاده شهرة ردية وذو مرتبة وفعل ما لا يليق فعله، وكذلك المريض الذي لا تصلح الحركة له فإن الركوب الردي يدل على طول المرض وتجديد ألم فإن قوي الردي في المنام صار موتا للمريض، فافهم. واعتبر الصفات المقلوبة في المنام، كما قال لي إنسان: رأيت أنني اشتريت حصانا فلما ركبته صار حمارا، قلت له: استخدمت أو اشتريت غلاما على أنه ذكي طلع حمارا لا ينفع وقت الحاجة، قال: نعم. وقال آخر رأيت أنني حملت على حمار ورقا أبيض رأيته صار جملا لا يروح ولا يجيء، قلت ك سيرت كتابا صحبة إنسان وزعمت أنه يعرف المكان كان أبلة ما درى أين سيرته، قال: صحيح، ودليله أن الحمار يعرف مكان صاحبه بخلاف الجمل فافهم ذلك. # ولت الخيل على العزو والجاه لكونها مختصة غالبا بذوي الأقدار وأرباب الأموال، ودلت البغلة على المرأة العاقر والمعيشة الني لا تربح لكونها عاقر لا تلد أصلا، ودل الحمار والبغل على أرباب الجهل لكونهم لا يقبلون التعليم غالبا إلا بعد السفر والمشقة بخلاف الخيل، ودل الحمار على الغلام الكثير العياط والكلام لكثر ذلك منه بخلاف غيره. فافهم ذلك موفقا إن شاء الله تعالى.
[163] كل من عمل عملا، أرفع من عمله: نال عزا، ورفعة، وغنى. كالفقيه، يرى أنه يدرس، أو يخطب، أو يؤم بالناس، أو كأنه يقضي. وكمن يكتب على الطرقات، أو خطا دونا، / فيرى أنه يكتب أحسن مما يكتب، أو في ورق أحسن من روقه. أو كخياط، يخيط القماش الردي، يرى أنه يخيط الرفيع. وكبائع الخلقان، يرى أن له دكانا، فيها بز مليح. وكبائع الحلاوة الدونة، يرى أنه يبيع حلواء السر، وكناسج المشاق، يرى أنه ينسج الكتان، أو الحرير. وأمثالهم. قال المصنف: قال لي إنسان: رأيت أنني أخطب على منبر حجر وكأنني قد تحولت منه إلى منبر خشب مليح، قلت له: خطبت امرأة فقيرة # وما تم مرادكم، ثم تحولت إلى خطبت امرأة غنية، قلت له: أين كان المنبر، قال: كان في غير جامع، قلت له: صنعة ابنها نجار أو يخدم البساتين وربما يتاجر في الخشب، قال: صحيح المجموع فيه، ودليله لو كان المنبر في أماكن العبادة قلنا بيت عالم أو جليل القدر ونحو ذلك فلما لم نجده كذلك أعطى أنه التزق إلى من يعمل الخشب، أو يربح منه. وقال لي خطيب: رأيت أن منبري صار جديدا، قلت: له يتجدد لك توقع بمنصب جديد وربما تتولى قطرا، فجاءه توقيع بالنظر. وقال لي ناسخ: رأيت أنني أكتب في ورق فيصير ألواحا، قلت له: تنتقل من النسخ وتصير معلم مكتب. وقال آخر: رأيت أنني آخذ نبتا من الأرض وأكتب عليه، قلت: تتولى على دار الخضر أو موضع تباع فيه الفواكه، فصار كذلك. ومثله رأت امرأة، قلت: تصيرين ماشطة تكتبين للنساء والبنات في الأفراح وتنقشينهن، فصارت كذلك. فافهمه. [164] فصل: من عمل عملا، دون عمله: دل على الفقر، والنكد، ونزول المرتبة، والتنقل من حال إلى حال أردى منه. كمن صنعته صياغة الفضة، أو الذهب، فيرى أنه يصوغ الحديد. أو كطباخ، يطبخ لحوم الغنم، فيطبخ لحوم الإبل، أو البقر. وكبائع الجواهر، والؤلؤ، يرى أنه يبيع الخرز، أو الخزف. وكتاجر القماش المليح، يرى أنه يبيع الأكسية، أو المشاق، وأمثاله ذلك. لأن كل من فعل فعلا، لا يليق به: فهو شهرة، ردية، في حقه. #
تفسير حلم غنى في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٤ نصوصٍ مصدرية
وإن كان محبوسا أو مقيدا فإنه يتخلص من حبسه وقيده ويأمن من خوفه وإن كان في ضيق وقحط توافرت النعمة والخير عليه وأما إذا كان غنيا فإنه يزداد غنى وقال أبو هريرة رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي وقيل رؤيته عليه السلام تدل على سعادة العقبى وقيل ان كان مغلوبا ينتصر على أعدائه وإن كان مريضا شفاه الله تعالى. (ومن رأى) أنه يزور نبيا من الأنبياء سواء كان حيا أو ميتا فإن ذلك يؤول على ثلاثة أوجه: الأول ان كان متقيا زادت تقواه وإن كان عاصيا تاب الله عليه والثاني يزوره كما رأى أو حصول خير وبركة والثالث دليل أنه من أهل الجنة ومن الفائزين (ومن رأى) أنه يسب نبيا فإنه يطعن فيما أتى به (ومن رأى) نبيا ازداد طولا أو عرضا عما هو فتكون في الناس فتنة (ومن رأى) أحدا منهم عليهم السلام وهو شيخ كبير فإنه يكون راحة لأهل ذلك المكان (ومن رأى) أحدا منهم وهو في صورة حسنة فإنه صلاح في دينه ودنياه (ومن رأى) أن أحدا منهم ألبسه شيئا من متاع الدنيا وأعطاه فهو حصول بركة وشفاعة يوم القيامة (ومن رأى) أنه أعطى أحدا منهم بشيء من متاع الدنيا فإنه يهمل سنته وليس ذلك بصالح إن أعطاه شيئا مما يستحب نوعه فإنه يفعل الخيرات (ومن رأى) أنه نبش قبر أحد من الأنبياء فإنه يتبع سنته وإن وجد من عظمه شيئا يكون اتباعه أبلغ وحصل مراده من ذلك. (ومن رأى) أحدا من الأنبياء وهو يأمره بما يخالف الشريعة يكون ذلك نهيا له وزجرا وتهديدا لقوله عليه السلام: إذا لم تستح من الله فاصنع ما شئت فإن ذلك ليس بأمر على فعل وإنما هو تهديد (ومن رأى) أحدا من الأنبياء فيه نقصان فإنه يدل على نقصان دين الرائي فليتق الله (ومن رأى) أحدا من الأنبياء على غير صورة حسنة فهو قريب من ذلك وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤيا الأنبياء أو أحد منهم يؤول على أحد عشر وجها: رحمة ونعمة وعز وعلو قدر ودولة وظفر وسعادة ورياسة وقوة أهل السنة والجماعة والخير في الدنيا والآخرة وراحة لأهل ذلك المكان وقال: من رأى أنه يناقش أحدا من الأنبياء ويجادله ويرفع عليه صوته فإن ذلك بدعة قد أحدثها في الدين والسنن (ومن رأى) أنه يقتله فلينظر فيما يروى عنه فليتق الله تعالى ولينته (ومن رأى) أنه يلبس ملبوس الأنبياء فإنه صالح لدينه ودنياه (ومن رأى) أنه صار نبيا فإنه يموت شهيدا أو يرزق الصبر والعبادة والاحتساب على المصائب (ومن رأى) أنه يفعل بعض أفعال النبيين من العبادة والبر فهو دليل على حسن دينه وصحة يقينه للشرع وإذا رأى ما لا يناسب فيها فهو ضد ذلك وقيل تفريج هم وغم (ومن رأى) أحدا منهم وفيه نقصان أو عيب فإنه قلة دين. ### $ 4 - (فصل في رؤيا الصحابة)
(جن به الدهر فأورثه غنى ... يا ويح من جن به الدهر) ومن رأى أنه صرع من الجنون وغاب عن صوابه لا يعلم بنفسه فإنه يكون مكروبا مسحورا أو ينهب ماله أو يحصل له مصيبة وقيل كسوة من ميراث وربما كان حصول سلطان ان كان من أهله وجنون الصبي مال وغنى لأبيه وجنون المرأة خصب السنة وقال الكرماني: رؤيا المجنون تؤول على خمسة أوجه: ملك غشوم وحيوان عطوب وإنسان فاسد في دينه ورجال معروفة بلا أدب وعدو وخصوم فمن رأى أنه حدث من مجنون ما يكره مثله في اليقظة وحصل به مضرة فإنه حصول ضرر من أحد الخمسة المذكورين وإن لم يصل إليه بسوء فيدل على السلامة والأمن وقال بعض المعبرين: من رأى مجنونا يسحبه وهو خائف منه ولم يحصل إليه منه مضرة فهو عدو يكون الرائي في أمان منه وأما المرأة المجنونة فتؤول بالدنيا فمن رآها مقبلة عليه فإنها سنة مخصبة وقيل دنيا تصيبه وإن خاف منها كان ما أصابه من ذلك مال وهن فإن أعطته شيئا فهو خير له وزيادة إن رآها مدبرة وهو يتبعها ولم يلحقها فإنه راغب في تحصيل دنيا وهو محروم منها فإن لحقها نال ما يؤلمه منها فإن بطشت به ففيه خلاف منهم من قال محمود وقيل مذموم وقال بعض المعبرين: إن رأى مجنونة تسحبه وهو يهرب منها فهو زاهد في الدنيا وهي مقبلة عليه. (ومن رأى) أنه أجذم أو أبرص فإنه ينال مالا ونعمة وكرامة لقوله تعالى: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه} ربما يكون البرص مالا وكسوة والحذاء إذا ما سال منه دم وقيح فحصول مال حرام وربما ينسب لصاحب الجذام أمر قبيح وهو بريء منه وربما ينزل به بلاء في نفسه أو في ماله أو في عياله وقيل رؤيا الأجذم والأبرص معها مصاحبة من يكرهه (وقال) أبو سعيد الواعظ: من رأى أنه مجذوم فإنه يحبط عمله بجراءته على الله تعالى ويتهم بأمر ليس فيه وقيل من رأى أنه مجذوم حال الصلاة فيدل على أنه ينسى القرآن (ومن رأى) في جسمه قوبا كثيرا أو واحد فإنه مال يخشى صاحبه من مطالبته وقيل القوبة في الجسم كلام يطمع فيه يحصل به نقص وربما يكون حصول أمر يكرهه وأما الصحة من هؤلاء فمحمودة وإن لم يكن فيه حصول مال (وإن رأى) أن على بدنه شيئا #
وقال أبو سعيد الواعظ البلبل يؤول برجل غني أو امرأة غنية أو ولد يقرأ القرآن. وأما الزرزور فقال الكرماني الزرزور يؤول برجل ذي أسفار وجولان فمن رأى أنه أصاب زرزورا فإنه يصيب رجلا كذلك. ومن رأى شيئا من ريشه أو لحمه فهو ما ينسب لمثل ذلك وقيل رؤيا الزرازير الكثيرة جماعة ليس لهم دين ولا عهد. وقال جابر المغربي الزرزور يؤول بالكافر الكذاب. وأما السماني فإنها تؤول على أوجه قيل مال ونعمة من بعد. وقال جعفر الصادق السماني تؤول على أربعة أوجه ولد غلام أو خادم ورزق # حلال ومنفعة وأما السلوى فإنه يؤول بحصول رزق من الله تعالى ليس لأحد فيه منه من المخلوقين لقوله تعالى وأنزلنا عليك المن والسلوى. وأما اليمام فإنه يؤول كتأويل الحمام وربما كانت امرأة. وأما الهدهد فإنه يؤول على أوجه قيل رجل ذكي عالم بأشغال الناس الخفية ولكن ثناؤه سيء لأن الهدهد رائحته كريهة. وقال الكرماني رؤيا الهدهد تؤول بصاحب أو رسول. ومن رأى أن الهدهد قد ناقض معه فإنه يدل على خير. ومن رأى أنه قتل هدهدا فإنه يقهر أهل العلم. وقال أبو سعيد الواعظ الهدهد يؤول برجل بصير في علمه يتكلم في دينه. وقال السالمي من رأى أنه أصاب هدهدا ورآه واقفا بين يديه فإن ذلك خبر صحيح يرد عليه) من بلاد بعيدة لقوله تعالى في قصة سليمان عليه السلام وجئتك من سبإ بنبإ يقين وقيل من أصاب هدهدا أو ملكه فإنه يتمكن من سلطان أو من كاتب نبيل أو ذي بصر ناقد بالأمور ولكن ناقص الدين. ومن رأى أنه ذبح هدهدا أو قهره فإنه يظفر برجل كذلك. وقال جعفر الصادق رؤيا الهدهد يؤول على أربعة أوجه خبر ببنيان وعلو قدر وظفر وفهم. وأما الهزار فإنه ولد حسن الصوت ضعيف الحال ذو علم وأدب ووقار محبوب القلب. ومن رأى أنه أمسك هزارا في بستان فإنه يدل على المواصلة بأناس أخيار. وقال جعفر الصادق الهزار يؤول على خمسة أوجه امرأة حسناء طيبة الصوت أو جارية مطربة أو ولد قاريء ظريف لطيف الطبع أو كلام حسن أو عالم متكلم. وأما الشحرور فإنه يؤول بالراهب العابد التالي للانجيل لقول بعض الشعراء في المعنى:
ومن رأى أنه في وسط قوم عليهم سلاح وليس عليه شيء ولا يؤذي فيهم فلا يصلون إليه بمكروه وإن آذوه فتعبيره ضده. وأما العلم فهو على نوعين نوع للملوك ويسمى صنجقا وشفقة ونوع للفقراء وهو ممنوع وفي الجملة يؤول برجل عالم أو زاهد أو إمام أو شجاع أو غني أو سخي أو جواد يقتدي الناس به. ومن رأى أن بيده علما فإنه يصحب أحدا بهذه الصفة ويحصل له من خير. ومن رأى أن العلم سقط من يده فتأويله بخلاف. وقال الكرماني العلم يدل على السفر والعز والجاه. ومن رأى أن ملكا أعطاه علما يجتمع عليه العسكر فإنه يحصل له الجاه والشرف خصوصا إذا كان العلم أبيض أو أخضر وإن سقط من يده فإنه يزول عن جاهه وشرفه والعلم الأصفر يدل على السقم والعلم الأسود محمود للقضاة والخطباء ولأحد من أقارب الخليفة ولغيرهم مكروه. وقال أبو سعيد الواعظ رؤية العلم تؤول على أوجه للمرأة زوج لما حكي أن امرأة رأت كأنها دفنت ثلاثة أعلام فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال إن صدقت رؤياك تزوجك ثلاثة أشراف يقتلون عنك وكان كذلك. والأعلام الحمر تدل على الحرب والصفر تدل على وقع البلاء في المعسكر والخضر تدل على سفر في خير والبيض تدل على مطر والسود تدل على القحط وقيل رؤية العلم تدل على) اهتدائه. وقال جعفر الصادق رؤية العلم تؤول على أربعة أوجه شرف وسفر وعز وجاه وحسن حال.
تفسير حلم غنى في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ١٠ نصوصٍ مصدرية
فإن رأى أنه يقع في الماء الجارى بثيابه، فإن ذلك يدل على مرض، ويدل في المرضى على أنه يشتد بهم مرضهم، لأن ذلك إنما يعرض، إما للمرضى، وإما لمن كان في رياضة عظيمة، أعني أنه يعرض لهم أن يعرقوا1 وهم لابسوا ثيابهم. والاستحمام مع جماعة كثيرة وخدم يخدمون رديء للفقير)، لأن ذلك يدل على مرض طويل يعرض له ، لأن الفقير لا يغتسل مثل هذا الاغتسال إلا من مرض ؛ أما الغنى إذا رأى كأنه يغتسل وحده، فإن ذلك رديء، وبالجملة، فإنه رديء للناس كلهم أن يروا كأنهم في الحمام، وأنهم لا يعرقون، أو أن يروا كأن الحمام مكشوف تحت الهواء ليس له ظلال، أو لا يقدرون على الماء في الحمامات، فإن ذلك رديء. ويدل على أن الانسان لا يتم له ما يرجوه. فإن رأى الانسان كأنه يغتسل بماء الحمامات، أعني الماء الذي ينبع وهو حار، فإن ذلك يدل في المرضى على البرء والصحة؛ وفي الأصحاء على المرض، لأن الذين يغتسلون في الحمامات، إما هم مرضى، وإما بطالون. والاغتسال في العيون والأنهار الصافية الماء محمود؛ فإن رأى أنه يختنق فيها، فإنه يدل على شدة ووجع ومرض؛ فإن رأى أنه يصب الماء على جسده، نال مالا كثيرآ، ولكنه يمرض. وقالت النصارى : من رأى كأن الماء دخل في أذنه، وكان الماء صافيا، نال خيرا وبرا ونفعا. وأما الاستماع، فمن رأى أنه يستمع فإنه يعزل إن كان واليا؛ وإن كان تاجرا استقال من عقدة بيع لقول الله عز ذكره : (إنهم عن السمع لمعزولون). فإن رأى أنه يستمع على إنسان فإنه يطلب فضيحة. فمن رأى كأنه يستمع أقاويل حسنة ويتبع أحسنها، فإنه ينال بشارة لقوله عز وجل: (فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه). فإن رأى أنه يلقى السمع، فإنه ينال إفكا، وذلك لقوله تعالى : (ويل لكل أفاك أثيم}(5) الآية. وأما الإحياء، فمن رأى أنه يحيى ميتا ، فإنه يجري على يده أعمال البر والخير . قال الله تعالى : (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا). وأما الاستلقاء على القفا، فمن رأى أنه استلقى على قفاه، فإن كان واليا، أو تاجرا، أو صانعا، يقوى أمره ودولته، وتقبل عليه الخيرات، وتكون الدنيا تحت يده ، لأن الأرض أقوى سند أستند إليها. والمستلقي على قفاه يرى الدنيا نصب عينه .
قال المسلمون: الكليتان موضع الغنى والصواب والبيان والخطأ. فإن رأى أنهما شحمتان فإنه رجل غني صاحب نطق وصواب وفكر؛ وهزالهما فقره وقلة رأيه. وقال أرطاميدورس: الكلى تدل على الإخوة وسائر القرابات والأولاد. ولهذا السبب، من رأى كأن شيئا من الأحشاء باق على الحالة الطبيعية، دل على أن الإنسان الذي يدل عليه ذلك العضو محفوظ باق؛ وإذا فقدت دل على أن الشىء الذي يدل عليه يفقد . الباب الثالث والعشرون والمائة في سائر ما في البطن قال المسلمون: من رأى أنه خرج سائر ما في بطنه، فغسل بطنه ثم أعيد مكانه، أو لم يعد، فهو يموت ويلقى الله تعالى على أحسن حالاته، وبالحري أن يفضى إلى رضوان الله، ويبلغ في دينه أمله الذى يؤمله معصوما. فإن خرجت أمعاؤه خطبت ابنته؛ وإن خرج شيء من جوفه، فإن في يده وصية لرجل، وعنده ابنة لصاحب الوصية وهو تزويج ابنته. فإن رأى ملكا شق بطون رعيته، فإنه يفتش بيوتهم ويأخذ أموالهم. وقال أرطاميدورس: المعدة والأمعاء تدل على الأولاد، ثم تدل على المقرضين . وذلك أن الطعام إنما تنقيه الأمعاء بعد مشقة. فمن رأى كأنه شق بطنه، وأحشاؤه فى موضعها الطبيعى، فإن ذلك محمود لجميع من [لا] ولد له وللفقير ؛ لأنها تدل فيمن لا ولد له على أنه يرى أولادا يولدون له، وتدل في الفقراء على أنهم يستغنون؛ وذلك أن الأولاد بمنزلة الأحشاء. وقياس الأحشاء في البطن كقياس متاع المنزل في المنزل. وأما الأغنياء ومن كان قصده للخديعة7، فإن [34/ ب] ذلك يدل فيه على أذى يناله وعلى انكشاف أموره. وإذا رأى الإنسان كأن غيره يكشف عن أحشائه ويظهرها، فإن ذلك أمر رديء يدل على مصيرهم8 إلى الخصومات، ويكشف أمور مستورة من أمورهم. فإن رأى الإنسان كأنه يشق بطنه، وكل جوفه فارغ ليس فيه شيء من الأحشاء، فإن ذلك يدل على خراب منزله ووحشته، وعلى هلاك أولاده. ويدل في المريض على أنه يموت. ويدل فيمن كان في شر كثير يناله فلا يفتقر فيه، على أن الشر الذى هو فيه ينقطع عنه، لأنه من ذهبت عنه غمومه الباطنة صار بالواجب مستريحا من الهم.
وأيضا، فإن الذي تحرقه الصاعقة يشهر سريعا، وكذلك الفقير إذا استغنى سريعا، والغني إذا افتقر سريعا يشهران لما عرض لهما. وهذا أيضا دليل خير للعبيد، أن يروا كأن الصاعقة تحرقهم، وكذلك أن من أحرقته صاعقة فليس له مالك، ولا يتعب تعبا، لكن يلقى عليهم ثياب بهية ، كما يفعل بمن يعتق من العبودية، ويكونون مكرمين لما أصابهم كما يكرم المعتقون من العبودية؛ وذلك أنهم استأهلوا الكرامة من مواليهم. وتدل في الأغنياء ممن يريد أن يقبض ذهبا، بسبب رياسة أو مرتبة من مراتب الكهنة، [فإنها تدل](1 على رئاسة مشهورة، [100 / أ] أو مرتبة مكرمة، لأن الذهب يشبه لونه لون النار. فأما في سائر الأغنياء، فإنها تدل على ذهاب يسارهم وغناهم، وذلك بسبب قولنا المتقدم في ذكر الأغنياء إذا أصابتهم الصاعقة، إلا أن يكون شيء آخر يمنع من ذلك، أعني أن يكون صاحب الرؤيا غير متزوج، فتدل رؤياه على تزويجه، فقيرا كان أو غنيا؛ لأنه ليس شيء يسخن البدن مثل النار والمرأة. فأما إن كان صاحب الرؤيا متزوجا، فإنها تدل على مفارقة زوجته وكذلك على مفارقة الشركاء والإخوة ومعاداة الأصدقاء، لأن الصاعقة تبين الأشياء بعضها من بعض. وأيضا فإنه إن كان لصاحب الرؤيا أولاد، دلت على هلاك أولاده ومفارقتهم إياه، لأن الشجر إذا أصابته صاعقة يبس، وذهب حمله. فكما أن أغصان الشجر هي مما يتولد منها أولادها، كذلك أولاد الرجال هم أغصانهم. وهذه الرؤيا لمن يخاصم بسبب الأرض، إن كان مقيما في تلك الأرض، دليل على أنه لا يفارق مكانه، لأن من أحرقته الصاعقة، لا يحمل من مكانه، لكن يدفن في الموضع الذي أصابته فيه الصاعقة. فأما فيمن يريد أن يأتي بلدة أخرى، فإنه لا يأتيها، ولا يبرح من الموضع الذي هو فيه، إلا أن يكون صاحب الرؤيا، يرى أن الصاعقة ليس تقع به ، بل كأنها تقع بالأرض؛ وهذه الرؤيا تدل على أن تلك البلدة تخرب. وأيضا، فإن الصاعقة في تلك الأرض تدل أبدا، فيمن كان في سفر ، على أنه يرجع إلى بلاده؛ ومن كان مقيما في بلاده على أنه يبقى فيها.
قال المسلمون: التين مال وخصب كثير لمن أصاب منه. وشجرته رجل غني ، كثير المال، نفاع، يأوي إليه أعداء الإسلام؛ لأن الحيات تأوي إليها. وليس في الثمار شىء يعدله. ومن رأى أنه يأكل منه، فإنه يكثر نسله لقول النبي صلى الله عليه وسلم :من أكل التين زاد فى جماعة وأمن من الأبردة . وكل شجرة تنسب إلى الدين فحسن العبادة . فإن غلظ ساقها [فهو] دينه، وماؤها إيمانه، وعروقها ورعه، ولحاؤها صومه؛ ومشعبها إخوانه في الدين؛ وورقها حسن خلقه؛ وثمرتها زكاته وصدقته؛ وشوكها تمنعه من الفواحش. وقيل : التين رزق من قبل العراق، ومال مجموع يخصب منه صاحبه بلا تعب، ويظهر عليه أثره ولا ينكتم، لمنفعة التين. وأكل القليل منه، رزق بلا غش. وكل تينة تؤكل أو تؤخذ، ألف درهم، أو عشرة آلاف درهم تقع في يده. وقيل : التين مال عين، فإن رأى عين الدراهم والدنانير غير منقوش، فليتق، ولا يكتم الشهادة. قال الله تعالى: (والتين والزيتون) قسم من الله تعالى بيمين صادقة. وقيل : ثمر التين وورقه هم وحزن وندامة؛ فمن أكلها أصابه ندم على أمر أتاه أو يأتيه، وذلك لأن آدم عليه السلام لما خرج من الجنة هاربا، نودي: إلى متى تهرب? فمر بشجرة التين فنوديت أن خذيه، فأكثر منه، فندم بعصيانه؛ ولم يكره بعض المعبرين [119/ ب] التين، لأن الله تعالى يذمه، وكرهه من كرهه منهم، لقول الله تعالى : (ولا تقربا هذه الشجرة) فأولها التين. وقالت اليهود: التين يفسر على الصلحاء، وخيار الناس، والرزق السهل، والسرور التام، والنعمة الرغدة. الأسود. فإن رأى التين فى غير وقته ، فإنه يدل على حسد يعرض لصاحب الرؤيا، وذلك [أن] القدماء من اليونانيين كانوا يسمون الحسد باسم التين. فأما من كان عمله تحت الهواء المكشوف، فإن التين الأبيض يدل على حسن حال الهواء، وصلاح العمل، وصحو. والتين الأسود يدل على برد وأمطار. فأما [في] سائر الناس، فإنه على ما قلنا آنفا. الباب الثالث والعشرون
اللحية للرجل غنى وعز، فإن رأى أنها طالت حتى التزقت ببطنه، فإنه يفيد مالا وجاها يتعب فيه بقدر ما كان منها على بطنه. فإن رأى أنها طالت قدرا موافقا حسنا قريبا، فإنه يصيب عزا وجاها وجمالا ومالا وسلطانا وعيشا طيبا. فإن رأى أن جوانبها طالت ولم يطل وسطها، فإنه يصيب مالا ويكون مهينا لغيره. فإن رأى أنها طالت فوق قدرها فهو دين يكون على صاحبها وهم، فإن طالت حتى سقطت على الأرض مات لقوله تعالى : (منها خلقناكم وفيها نعيدكم). وقالوا: من طالت لحيته وكثر شعره زاد فى عمره وماله. فإن بلغت السرة فإنه رجل على غير طاعة الله تعالى. فإن زادت على القبضة فهو رجل مربي. فإن رأى شعرها أسود حالكا فإنه يستغني وإن كان أسود ولونها يضرب إلى الخضرة فإنه ينال ملكا ومالا لا يحصي عددها إلا الله ويكون طاغيا جائرا لأن لحية فرعون كانت سوداء تضرب إلى الخضرة. فإن رأى لونها مائلا إلى الصفرة فإنه يناله فقر وعلة. فإن رأى لونها شقراء فإنه يناله فزع. فإن رأى أنه أخذهما بيده شعرها ولم ير سربه فإنه يذهب منه مال ثم يعود . فإن رأى أن بيده لحية رجل وهو يجرها فإنه يرث ماله ويأكله. وقال أرطاميدورس : الشيء الذي يكون في غير وقته يدل على الشر ، مثل أن يرى للصبيان الذكورة لحية أو بياض في الشعر، وللإناث من الصبيان الصغار عرس أو ولد، وجميع ما يكون في غير وقته، ما خلا النطق، فإنما يدل على موتهم، لأن الموت هو قريب من الشيخوخة، وأما النطق فهو دليل [3/أ] خذلان الإنسان، وهو بالطبيعة حيوان ناطق. قال : [إذا] رأى غلام لم يبلغ الحلم أن له لحية فإنه يموت ولا يبلغ الحلم، وذلك أنه سبق الوقت الذي كان ينبغى أن يكون له فيه لحية. فإن لم يكن الغلام ببعيد من وقت نبات اللحية، فإن ذلك دليل على أنه ينفرد ويقوم بأمور نفسه، فإن كان صاحب الرؤيا مملوكا أو حرا، فإن رؤياه تتم.
الكفر غنى؛ والكفر مرض لا ينجو منه صاحبه ولا ينفعه دواء، لقول الله تعالى : (سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون)؛ كما أن المرض فساد الدين. والكفر الظلم، لقوله تعالى: (والكافرون هم الظالمون)؛ وكثرة الكفار هم كثرة العيال. فمن رأى شيخا كافرا، فإنه عدو له، قديم العداوة، ظاهر البغضاء. ومن رأى جارية كافرة، فإنه ينال سرورا مع خيانة. ومن رأى أنه فسد دينه سفه وآذى الناس، كما لو أنه رأى أنه سفه فسد دينه، لقوله تعالى: (وإنه گان يقول سفيهنا على الله شططا). فإن رأى أنه كافر، وقدامه عسل لا يأكل منه، فإنه كافر لنعم الله تعالى. وإن رأى أنه قد ضل، فإنه يخطىء خطأ، كما لو رأى أنه أخطأ ضل ضلالا. ومن رأى أن دينه فسد عند الملأ، شهد بالزور عند الملأ وفسد دينه. الباب الخامس والثمانون في رؤية من تحول من دار الإسلام إلى دار الحرب من رأى ذلك فإنه يكفر ويخرج إلى دار الشرك. الباب السادس والثمانون في رؤية فرعون كل فرعون عدو الدين، فمن رأى فرعون حسن الحال، فهو سوء حال الإمام وقومه، كما أن سوء حال فرعون حسن حال الإمام وقومه؛ وكذلك كل عدو لرجل . فإن رأى أنه تحول بعض فراعنة الدنيا، فإنه ينال قوة، ويشيع في دعواه، ويفسد دينه، ويتخذ سيرة ذلك الفرعون في الشر والإثم، ويخذل ويموت على الكفر. فإن رأى أنه تحول بعض أبناء الدنيا، وسع عليه دنياه وفسد دينه. فإن رأى أن بعض أموات الفراعنة والأكاسرة والجبابرة حي في بلدة أو موضع، أو هو واليها، فإن سيرته تظهر هناك. الباب السابع والثمانون
لباس الجديد للغنى زيادة ومعيشة، وللفقير ثروة، وللمديون قضاء دين. فمن اغتسل ولبس جديدا، ذهب غمه وأصاب خيرا، لأن أيوب عليه السلام خرج من البلاء والسقم حين اغتسل ولبس ثيابا جددا. فإن رأى أنه اغتسل ولم يلبس ثيابا جددا بعد الغسل، فإن ما يناله من فرح لا يلتئم فيه أمره على ما يوافقه. فإذا كانت الثياب الجدد متمزقة تمزقا لا يقدر على إصلاح مثلها في اليقظة، فإنها تدل على أنه لا يولد لصاحبها، وإن كان يقدر على إصلاحها، فإن لابسها مسحور2. الباب التاسع والأربعون في الثوب12 المرقع من لبس ثوبين خلقين متقطعين بعضهما فوق الاخر، فهو موت صاحبهما ؛ ومن رأى أنه لبس خلقا، فإنه يصيبه غم. ومن رأى أن ثوبه تمزق عرضا مزق عرضه وأصابه هم من جهة رجل شرير، وإن مزق عليه طولأ فرج عنه أمره، وهو بمنزلة القباء والدواج؛ فإن عرف الممزق فهو يعينه، وإن لم يعرفه فإنه يناله ضرر اشتهر به في شأنه. فإن مزق قميصه على نفسه فإنه خاصم أهله ويبطل معيشته، فإن لبس قمصانا ممزقة بعضها فوق بعض على نفسه، فإنه فقره وفقر أولاده، لأن الخلقان فقر . فإن رأيت الخلقان على الكافر، فإنه سوء حاله في دنياه وآخرته، فإن رأت امرأة قميصا خلقا قصيرا افتقرت وهتك سترها. فإن رأى رجل أن ثوبه تمزق، فإنه يتمزق دينه أو ينغص عيشه. وقال أرطاميدورس : الثياب المرقعة القبيحة تدل على خسران وبطالة.
الطوق إحسان المرأة إلى زوجها، وكرامة تبقى، وشيء يقع في يدها من ماله؛ وللمرأة زوجها . فإن كان من فضة، وكان واسعا محكما، فالزوج سخي، حليم، غني؛ وإن كان دقيقا فإنه سوء حاله؛ وإن كان من حديد فهو قوى؛ وإن كان في وسطه خشب، فالرجل منافق. والطوق للرجل السلطاني إذا طوقه مع خلعة بيضاء أو خضراء، ظفر وسؤدد ينالهما من حيث لا يعرف وجهه، لأن السلطان هو الله تعالى؛ وينال نصرة من الله عز ذكره. وإن كان تاجرا، فهو ربح له ودولة، واسم وجاه. وإن كان سوقيا، فهو اسم له ومرتبة. فإن رأى أنه مطوق، وكان طوقه ضيقا، فإنه بخيل فى أمر الدين لا ينتفع به أحد. وإن كان عالما فإنه يكتم العلم، وإن كان سلطانا فإنه يبخل بالقضاء والحكم، لقوله تعالى : (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة)(1) ومن اشترى جارية وفى عنقها طوق من ألف درهم، فإنه يتاجر على قدر الحاجة تجارة، ويستفيد من تلك الجارية قوة وغلبة وربحا، ويستفيد من تلك التجارة امرأة أو جارية، لأن الفضة من جوهر النساء؛ والله أعلم. الباب السابع عشر
قال المسلمون: كل الأشربة المكروهة لا خير فيها، والسكر أشدها، وهو هم وحزن، لقوله تعالى: (لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) وقوله عز ذكره: (وترى الناس سكارى وما هم بسكارى)2 . والسكر غنى الدهر مع البطر ؛ فإذا كان السكر من نبيذ أو ماء يستحل شربه، فهو سلطان على كل حال، إلا أنه أضعف في المبلغ وأوهن. فإن سكر ومزق على نفسه الثياب، فإنه رجل إذا اتسعت دنياه يبطر، ولا يحتمل النعم، ولا يضبط نفسه. ومن رأى أنه شرب خمرا أو سكر منها، فإنه يصيب مالا حراما، ويصيب من ذلك المال سلطانا بمبلغ السكر منه؛ وكذلك السكر سلطان ومال، إذا كان من شراب؛ والسكر من غير شراب خوف شديد بمبلغ السكر(، لقوله تعالى : (وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد). وقال أرطاميدورس: السكر دليل رديء للرجال والنساء، وذلك أنه يدل على جهل كثير وتعقد الأشياء، لأن السكر هو الذي يتولد منه ذلك؛ والسكر دليل خير لمن كان خائفا، وذلك أن السكارى لا يردون وجوههم ولا يفزعون من شيء.
[الراية]، العلامة، أمر مشهور. وولاية الرايات والألوية، عالم، أو إمام، أو زاهد فطن، أو شجاع، أو غني سخي، أو قوي غالب يقتدي الناس به1، لقوله تعالى: (وعلامات وبالنجم هم يهتدون). فإن كانت حمراء، فإنه يرى من ذلك الرجل الموصوف سرورا؛ وإن كانت سوداء، فإنه يري منه سؤودا. واللواء للمرأة زوج . ومن رأى الأعلام والطرادات، فذلك مطر. فإن كانت سوداء، فإنه يرى منه عالم، وإن كانت بيضاء، فهو غيور، ولا يتزوج، وإن كانت حمراء، فهو حرب، وإن كانت صفراء، فهو وباء في الجند، فإن كانت خضراء، فهو سفر في بر. ومن رأى علما فى المنام، فإنه قد التبس عليه أمره، فلا يهتدى له. فإذا رأى العلم واللواء، فإنه سيهدي لأموره ويخرج من غمومه وأحزانه، ويفتح له ما أنسد عليه من أموره، ويشرح صدره، وينجو منها مستريحا؛ لقول الله تعالى: (وإنه لعلم الساعة فلا تمترن بها). وقال جاماسب: من رأى في نومه راية، صار في بلده مذكورا.
تفسير حلم غنى في المنام عند ابن غنّام
تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
ومن رأى له أربعة أرجل وهو من الفقراء فإنه يسافر وينال مساعدة وإن كان غنيا فإنه يمرض لأن الغني يحتاج إلى من يمشي في أموره ومن رأى له ارجلا كثيرة وهو يمشي بهم فإنه يعمى ويحتاج إلى من يقوده ويمشي به ليهديه الطريق هذا إذا كان نظره ضعيفا وإن راى فاسقا أو وال ان له ارجلا كثيرة يمشي بهن فإنه يعزل ولا يمشي إلا بالوكلاء ومن رأى حذوا لرجليه خذل في ماله ومن رأى انه زنا برجله فإنه يتبع النساء ومن رأى رجليه طلعتا إلى السماء ولم يراهما نزلت فإن أبويه يموتان ومن مشى على أربعة أرجل فإنه يعمى ويقوده غيره فهو كمن يمشي بأربع ومن مشى على رجل واحدة فإنه يخسر نصف ماله وقطع الرجل سجن أو ركوب في بحرا وهجر مكان كان يسعى إليه وقيل من مشى على أربع فإنه يموت ويحمل نعشه أربعة وربما ركب دابة ومن رأى رجله كسرت فلا يقربن السلطان وسنذكر القدم والساق في بابيهما إن شاء الله تعالى الركبة في المنام محل الكد والمعاش فما حدث بها من قوة أو ضعف فانسبه إلى المعيشة وقال ارطاميدورس: الركبتان في المنام يدلان على الحركة والبدن وما يرى فيها من قوة فهي دليل حي للمسافر والركبة # مركبة وركابه دابته فما حدث فيها فانسبه إلى ما ذكرنا الرئة في المنام: محل الروح فمن عفنت رئته نفد عمره والرئة أيضا محل غضبه وتعبر بالمرأة والرمد في الرؤيا: نقص في الدين الرؤيا المعبرة: رأت امرأة كأن عينيها قد رمدت فمرض بنوها لأن العينين تعبر بالأولاد وسيأتي ذكرهما في آخر حرف العين الريق مذكور في رف الفاء مع الفم الراهب ومن رأى كأنه راهب فقد تفرد ببدعة لقوله تعالى (ورهبانية ابتدعوها) وقيل من صار راهبا ناله ذل وخضوع وعسرت عليه دنياه الرخم في المنام: إنسان احمق قدر: ومن رأى الرخم في نوم النهار مرض ومن أخذ رخمه فإنه يقع في حرب ويسفك فيه دم كثير وقيل من أخذ رخمة مرض مرضا شديدا وقالت النصارى: الرخم الكثير يدل على عسكر عظيم يحل بذلك المكان وهم سفل يأكلون الحرام وقال ارطاميدورس: الرخم دليل خير لمن صنعته خارج البلد كالكلاسين وصناع الآجر لأن الرخم لا يدخل البلد والرخم أيضا يدل على مغسلي الموتى وعلى سكان المقابر
وفي مكتبتنا ١٨ نصًّا مصدريًّا آخر عن «غنى» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.
ولدينا كذلك ١٤ نصًّا مصدريًّا من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٥ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ٤ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · ٥ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ١٠ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.