تفسير حلم «تقصير» في المنام
رؤية «تقصير» في المنام وردت في نصّين مصدريّين عند النابلسي والشهاب العابر، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «تقصير»
رؤيته في المنام تدل للقادر على التقصير على حلق رأسه وعلى التقصير في العمل والاقتصار على الرخص.
تفسير حلم تقصير في المنام عند الشهاب العابر
قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
[200] فصل: وأما السجود إلى غير جهة العبادة، أو ممن هو جالس، # أو نائم، وهو قادر على القيام: فدليل على فساد دينه، وبدعته. وربما دل السجود للأصنام، أو الشجر، أو القبور: على الخدمة لمن لا ينفعه. قال المصنف: إذا سجد لغير جهة العبادة من غير عذر: دل على التقصير في دين الساجد، وربما دل ذلك على السفر أو المرض الذي يوجب ذلك. كمن رأى أنه سجد بين قبلتي المسلمين والنصارى، قلت له: تخدم مكانا فيه مسلم وذمي، قال: نعم. وقال آخر: رأيت أنني أسجد لصنم وأنا أبكي، قلت له: تخدم ميتا، وتبكي عليه. ومثله قال آخر، قلت: تخدم رجلا جاهلا لا ينفع معه الخير. ومثله قال آخر، قلت له: كان الصنم لك، قال: نعم، قلت: عندك ولد أو قرابة أخرس أو زمن، وأنت تعبان في خدمته، ضيق الصدر لأجله، قال: صحيح. [201] وأما صلاة الخوف: فتدل على الحروب، والمخاوف. وأما صلاة الكسوف: فتدل على أن المصلي يسعى في خلاص من دل الشمس، أو القمر، عليه. # قال المصنف: اعتبر الخوف هل هو من بني آدم؛ أو من غيرهم، أو خاف أن يدركه غريمه؛ أو يفوته بهربه، فاحكم عليه بما يليق به. كما رأى إنسان أن غزالة تطلبه وهو هارب منها وصلى صلاة الخوف، قلت: تسافر من خوف امرأة. وقال آخر: رأيت أنني صليت كذلك من خوف أشجار تطلبني، قلت: تهرب من ضمان بستان أو ثمن خشب أو فواكه، فكان كذلك. وقال آخر: رأيت كأنني صليت صلاة الخوف في طلب نجوم تهرب مني حتى أمسك واحدا منهن، فقلت له: لك على أحد من أرباب / نجامة حق وقد هرب منك، قال: نعم، قلت إن كنت مسكت منهن شيئا حصل لك قصدك وإلا فلا. ومثله قال آخر، قلت له: لك حق على منجم بأشهر وقد استحق وهو يهرب منك، فكان كذلك. وأما الصلاة من خوف الله تعالى تدل على الأمن والظفر بالحاجة فافهم ذلك. واعتبر صلاة الكسوف. كمن رأى أن الثريا انكسفت، قلت له: تسعى في خلاص امرأة من شدة. وقال آخر: رأيت الهقعة كسفت وصليت لذلك، قلت: يذهب لك ميزان، ثم تلقاه. ومثله قال آخر، قلت: يعدم لك صغير ثم مليقيه، فكان كذلك، لأنها كالميزان عند العامة وشكلها كابن آدم. فافهم ذلك.
ولدينا كذلك نصٌّ مصدريٌّ واحد من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.