تفسير حلم «تأويل» في المنام
رؤية «تأويل» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، ابن شاهين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «تأويل»
البحر في التأويل سلطان مهيب قوي كما أن البحر أعظم الأنهار (الماء) يدل على الإسلام والعلم وعلى الحياة وعلى الخصب والرخاء لأن به حياة كل شئ كما قال الله تعالى (لأسقيناهم ماء غدقا لنفتنهم فيه) وربما دل على النطفة لأن الله تعالى سماها ماء والعرب تسمي الماء الكثير نطفة ويدل على المال لأنه يكسب به فمن شرب ماء عذبا صافيا من بئر أو سقاء ولم يستوعب آخره فإن كان مريضا أفاق من علته ودامت حياته ولم تتعجل وفاته وإن لم يكن مريضا تزوج إن كان عزبا لتلذذه بشربه ونزول الماء من أعلاه إلى ذكره وإن كان متزوجا # ولم ينكح أهله في ليلة اجتمع معها وتلذذ بها وإن لم يكن شئ من ذلك أسلم غن كان كافرا ونال علما إن كان صالحا وللعلم طالبا وإلا نال دنيا حلالا إن كان تاجرا إلا أن يدخل على الماء ما يفسده فيدخل ذلك على حرامه وإثمه مثل أن يشربه من دور أهل الذمة فإما علم فاسد ووطء ردئ أو مال خبيث وإن كان الماء كدرا أو مرا أو منتنا فإنه يمرض أو يفسد كسبه أو يتمرر عيشه أو يتغير مذهبه لكل إنسان على قدره وما يليق به وبالمكان الذي شرب منه والإناء الذي كان فيه وأما من حمل ماء في وعاء فإن كان فقيرا أفاد مالا وإن كان عزبا تزوج وإن كان متزوجا حملت زوجته أو أمته منه إن كان هو الذي أفرغ الماء في الوعاء أو زوجته أو خادمه من بئره أو زيره أو قربته وأما جريان الماء في البيوت ودخوله إلى الدور فلا خير فيه فإن كان ذلك عاما في الناس دخلت عليهم فتنة أو مغرم أو سبي أو أسقام أو طواعين وإن كان ذلك في دار مخصوصة نظرت في أمرها فإن كان فيها مريض مات فسعى الناس إليه في نعيه بالبكاء والدموع وكذلك إن سالت في البيت ميازيب أو انفجرت فيه عيون فإنها عيون باكية على موت المريض أو عند وداع المسافر أو في شر ومضاربة # بين ساكنيه أو بلاء يحل فيه من مرض أو سلطان وكذلك جريان الماء في محلة أو ركوده يؤذن باجتماع جمع من الناس وجريانه في أماكن النبات يؤذن بالخصب وكثرته وغلبته على المساكن والدور من عيون الأرض أو سيولها بلاء من الله عز وجل على أهل ذلك المكان إما طاعون جارف أو سيف مبيد إن تهدمت له المساكن وغرق فيه الناس وإلا كان عذابا من السلطان أو جائحة من الجوائح فإن رأى أنه أعطى ماء في قدح دل ذلك على الولد وإن شرب ماء صافيا في قدح نال خيرا من ولده أو زوجته لأن الزجاج من جوهر النساء والماء جنين وقال بعضهم من رأى كأنه يشرب ماء سخنا أصابه غم فإن رأى أنه ألقى في ماء صاف سر مفاجأة وقيل أن عين الماء لأهل الصلاح خير ونعمة لقوله تعالى (فيهما عينان تجريان) ولغير أهل الصلاح مصيبة وانفجار الماء من حائط حزن من الرجال مثل أخ أو صهر أو صديق فإن رأى أن الماء انفجر وخرج من الدار فإنه يخرج من الهموم كلها وإن لم يخرج منها فإنه هم دائم فإن كان ذلك المكان صافيا فهو حزن ي صحة جسم وهذا كله في العين إذا لم تكن جارية فإن كانت جارية فهو خير جار لصاحبه حيا وميتا #
تفسير حلم تأويل في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ١٢ نصًّا مصدريًّا
-ومن رأى أنه غشي عليه فلا خير فيه ولا يحمد في التأويل والقوة تدل على إظهار بدعة تحل به عقوبة الله تعالى وقيل عامة الأمراض في الدين لقوله تعالى (في قلوبهم مرض) إلا أنها توجب صحة البدن فإذا رأى هذه الرؤيا من كان في حرب أصابه # جراحة لقوله تعالى (أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم) يعني جرحى فإن رأى أنه مريض مشرف على النزع ثم مات وتزوجت امرأته فإنه يموت على كفر فإن رأى امرأته مريضة حسن دينها ولا يستحب للمريض أن يرى نفسه مضمخا بالدم ولا راكبا بعيرا ولا حمارا ولا خنزيرا ولا جاموسا ولا يستحب للمريض أن يرى نفسه سمينا أو طويلا أو عريضا أو يرى الغنم والبقر من بعيد أو يرى الاغتسال بالماء فهذه كلها دليل الشفاء العافية للمريض وكذا لو رأى كأنه شرب ماء عذبا أو لبس أكليلا أو صعد شجرة مثمرة أو ذروة جبل فإن رأى في نفسه نقصانا من مرض فهو قلة دين وقيل أن رؤية المريض دليل الفرح والظفر وإصابة مال لمن كان مكروبا وأما في الأغنياء فيدل على الحاجة لأن العليل محتاج ومن أراد سفرا فرأى كأنه مريض فإنه يعوقه عن سفره عائق لأن المرضى ممتنعون عن الحركة -ومن رأى نقصانا في بعض جوارحه فهو نقصان في المال والنعمة والورم في النوم زيادة في ذات اليد وحسن حال واقتباس علم وقيل هو مال بعد هم وكلام وقيل هو حبس أو أذى من جهة سلطان والهزال هو نقص المال وضعف الحال وأما التخمة فدليل أكل الربا وأما الجذام فمن رأى أنه مجذوم فإنه يحبط عمله بجراءته على الله تعالى ويرمى بأمر قبيح وهو منه برئ فإن رأى أن الجذام ظهر # في جسده زيادة وورما فهو مال باق وقيل هو كسوة من ميراث -ومن رأى كأنه في صلاته وهو مجذوم دلت رؤياه على أنه ينسى القرآن (وحكي) أن رجلا أى ابن سيرين فقال رأيت كأني مجذوم فقال أنت رجل يشار إليك بأمر قبيح وأنت منه برئ والقوباء مال يخشى صاحبه على نفسه المطالبة من جهته وأما اختلاف الأمراض فمن رأى كأن به أمراضا باردة فإنه متهاون بالفرائض من الطاعة والواجبات من الحقوق وقد نزلت به عقوبة الله تعالى والأمراض الحراة في التأويل هم من جهة السلطان وأما اليبوسة فمن رأى به مرضا من يبوسة فقد أسرف في ماله من غير رضا الله تعالى أو أخذ ديونا من الناس وأسرف فيها ولم يقضها فنزلت به العقوبة وأما الرطوبة فدليل العسر والعجز عن العمل وأما الجنون فمال يصيبه صاحبه بقدر الجنون منه إلا أنه يعمل انفاقه بقدر مالا ينبغي من السرف فيه مع قرين سوء وقيل كسوة من ميراث وقيل نيل سلطان لمن كان من أهله وجنون الصبي غنى أبيه من ابنه وجنون المرأة خصب السنة ومرض الرأس في الأصل يرجع تأويله إلى الرئيس وقيل الصداع ذنب يجب عليه التوبة منه ويعمل عملا من أعمال البر لقوله تعالى (أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)
أما العطش فهو في التأويل خلل في الدين فمن رأى أنه عطشان وأراد أن يشرب من نهر فلم يشرب فإنه يخرج من حزن لقوله تعالى في قصة طالوت {إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني} قال بعضهم من أراد أن يشرب فلم يشرب لم يظفر بحاجته # ومن شرب الماء البارد أصاب مالا حلالا وإذا رأى أنه ريان من الماء دل على صحة دينه واستقامته وصلاح حاله فيه (وأما الجوع) فإنه ذهاب مال وحرص في طلب معاش والشبع تحصيل المعاش وعود المال والأكل يخلف في أحوال وقال بعضهم الجوع خير من الشبع والري خير من العطش وقيل من رأى أنه جائع أصاب خيرا ويكون حريصا -ومن رأى أنه غيره دعاه إلى الغذاء دلت رؤياه على سفر غير بعيد لقوله تعالى {لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} فإن دعاه إلى الأكل نصف النهار فإنه يستريح من تعب فإن دعاه إلى العشاء فإنه يخدع رجلا ويمكر به قبل أن يخدعه هو -ومن رأى أنه أكل طعاما وانهضم فإنه يحرس على السعي في حرفته -ومن رأى أنه أكل لحم نفسه فإنه يأكل من مدخور ماله ومكنوزه فإن أكل لحم غيره فإن أكله نيئا فإنه يغتابه أو أحد أقربائه وإن أكله مطبوخا أو مشويا فإنه يأكل رأس مال غيره فإن رأى كأنه يعض لحم نفسه ويقطعه ويطرحه إلى الأرض فإنه رجل غماز وأكل المرأة لحم المرأة مساحقة أو مغالبة وأكل لحم نفسها دليل على أنها تزني وتأكل من كد فرجها وأكل لحم الرجل في التأويل مثل أكل # المرأة وكذلك أكل لحم الشاب أقوى في التأويل من أكل لحم الشيخ فإن رأى أنه يأكل لحم لسان نفسه أصاب منفعة من قبل لسانه وربما دلت هذه الرؤيا على تعود صاحبها السكوت وكظم الغيظ والمداراة (وأما مضغ العلك) فمن رأى أنه يمضغه فغنه ينال مالا في منازعة وقيل إن مضغ العلك إتيان فاحشة لأنه من عمل قوم لوط وأما من رأى أنه يطبخ بالنار شيئا ونضج فإنه يصيب مراده في مال فإن لم ينضج لم ينل مراده ولو رأى أنه يأكل اللبان فإن اللبان بمنزلة بعض الادوية ولو رأى أنه يمضغ اللبان والعلك فإنه يصير إلى أمر يكثر فيه الكلام وترداده مثل منازعة أو شكوى أو ما يشبه ذلك وكل ما يمضغ من غير أكل فإنه يزداد الكلام بقدر ذلك المضغ وكذلك قصب السكر إلا أنه كلام يستحلى ترداده فإن رأى أنه يأكل من رؤوس الناس أو يطعمها غيره أو ينال منها شعرا أو عظاما فإنه يصيب مالا من رؤساء الناس وعظمائهم فإن أكل من أدمغتهم فإنه يصيب من ذخائر أموالهم وكذلك رؤوس البهائم والسباع إلا أنها دون رؤوس الناس في الشرف فإن رأى رؤوس الناس مقطوعة في بلدة أو محلة أو في بيت أو على باب دار فإن رؤوس الناس يأتون #
من أقربائه فإن لم يكن له قرابة من الرجال والنساء رجع الضرر إلى نفسه وأما حلق الشعر للرجال في الحج وتقصيره فهو في التأويل أمن وفتح وقضاء دين وفرج لقوله تعالى (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون) وفي غير الحج كذلك إلا أنه في الحج أقوى هذا إذا لم يكن صاحب الرؤيا رئيسا فإن كان رئيسا وحلق في غير الموسم دلت رؤياه على افتقاره أو عزله أو هتك ستره فهذه الرؤيا للفقير قضاء دين وللغني نقصان مال وإن كان صاحب الرؤيا من أهل الصلاح ضغف بطشه وإن لم ير أنه لم يحلق رأسه لكن رأى أنه محلوق الرأس ظفر بالأعداء ونال قوة وعزا وقال بعضهم إنما يصلح الحلق في التأويل لمن عادته الحلق ولا يصلح لمن عادته غير الحلق وقيل إن حلق الرأس للمحارب يوجب الشهادة في التأويل (وحكي) أن رجلا قال رأيت رأسي حلق وخرج من فمي طائر وأن امرأة لقيتني فأدخلتني في فرجها ورأيت أبي يطلبني طلبا حثيثا ثم حبس عني فقصها على أصحابه وقال إني تأولتها أما حلق رأسي فوضعه وأما الطائر الذي خرج مني فروحي والمرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تحفر لي وأغيب فيها وأما طلب أبي إياي ثم حبسه عني فإنه يجتهد أن يصيبه ما أصابني فقتل صاحب الرؤيا شهيدا # ورأى آخر كأنه يحلق رأسه بيده فقصها على معبر فقال تقضي دينك فإن رأت امرأة أن شعرها محلوق ويخلعها زوجها أو تموت فإن رأت كأن زوجها حلق رأسها أو جز شعرها في الحرم دلت رؤياها على قضاء دينها وأداء أمانتها وإن رأت أن زوجها حلق رأسها في غير الحرم دلت رؤياها على أنه يحبسها في منزله فإن الطائر يتقي في عشه إذا قطع جناحه وقيل إن حلقه إياه يدل على هتك سترها وإن رأت كأن إنسانا دعاها إلى جز شعرها فإنه يدعو زوجها إلى غيرها من النساء سرا منها ويقع بينها وبين ذلك الإنسان عداوة وشحناء وقيل من رأى ذوائب امرأة مقطوعة فإنها لا تلد ولدا أبدا وأما الدماغ فإنه يدل على العقل -ومن رأى أن له دماغا كبيرا دل على كثرة عقله فإن رأى كأنه لا دماغ له دل على جهله وقلة عقله وقيل أن الدماغ مال نزر مدخور طاهر فإن رأى أنه أكل دماغه أو مخ بعض عظامه فإنه يأكل ماله وقال بعضهم أكل دماغ الميت يوجب سرعة الموت والطرة الحسنة مال وعز وقيل أن صاحب الرؤيا يتزوج امرأة جمالها حسب جمال الطرة التي رآها والجبهة جاه الرجل وهيبته والعيب فيها نقصان في الجاه والهيبة والزيادة فيها إذا لم تتفاحش توجب أن يولد له ابن يسود أهل بيته وقيل من رأى جبهته من حديد أو نحاس أو حجر فإن ذلك #
أو في امرأة يطؤها على قدر جوهر الشراك وجماله وهيئته وكذلك التكة في السراويل إذا كانت جديدة قوية كان سبب ما ينسب السراويل إليه في التأويل وثيقا محما وإن كانت التكة بالية منقطعة كان السبب ضعيفا موهنا وكذلك لبسه القميص إذا كانت صحيحة جديده بأزرارها كان صاحبها لذلك مجتمع الشأن حسن الحال وإن كانت اللبنة بالية متقطعة أو رأى أنها سقطت عن قميصه فإنه يتفرق على صاحب القميص شأنه وأمره لأن جيب القميص شأنه وأمره وأما الخف إذا رآه في رجله فإن كان معه شئ من السلاح أو موقي به مكروه مما يطأ عليه من دواب الأرض والهوام أو وحل أو شوك وما يشبه ذلك من المكاره فإن الخف حينئذ من السلاح وقاية لصاحبه وكن من المكاره فإن لم يكن مع الخف شئ من السلاح ولا من المكاره فإن الخف هم يصيب صاحبه وما طال منه وضاق في رجله فهو أشد وأقوى من الهم -ومن رأى عليه ثيابا جددا فهو صلاح حاله واللؤلؤ المنظوم كلام البر والعلم والقرآن وإذا كان منثورا فإنه ولد غلام أو أنثى أو وصيف أو وصيفة حتى يصير كاللؤلؤة المكنونة كما قال الله تعالى وهي المخزونة ويكون في الرؤيا ما يدل على امرأة أو جارية جميلة إن كان اللؤلؤ قدرا لا يستبشع وإذا جاوز القدر حتى يكال أو يحمل # بالأوقار فهو كنوز وأموال كثيرة فإن رأى أنه أعطى ياقوتة حمراء أو خضراء فإنه يصيب امرأة أو جارية حسناء وإن كانت امرأة حبلى ولدت جارية حسناء مسروقة أو فيها خيانة فإن تلك المرأة أو الجارية تحرم عليه وإن كانت عارية عنده فإن المرأة التي يصيبها لا تلبث أن تموت قبله وما كثر من الياقوت حتى يجاوز الحد فهو أموال مكروهة في الدين لجوهر اسم حجر الياقوت والخرز خدم أو مال -ومن رأى أنه أعطي خاتما فتختم به فإنه يملك شيئا لم يكن يملكه وقد يكون ما يملك من ذلك سلطانا أو مملوكا أو دابة أو أرضا أو مالا أو نحو ذلك ومن أصاب خاتما وهو في مسجد أو في صلاة أو في سبيل الله ورأى مع ذلك شيئا يدل على الأموال فإنه يصيب مالا حلالا وينفقه في صلاح دينه وإن كان مع ذلك ما يدل على السلطان والملك والحرب فإنه يصيب سلطانا وملكا وحربا وإن رأى ان خاتما انتزع فإنه يذهب عنه ما يملك فإن رأى أن فص خاتمه ذهب منه فإن الفص وجه من ينسب إليه الخاتم فإن رأى أنه وهب خاتمه بطيب من نفسه فإنه يخرج منه بعض ما يملك بطيبة نفس والكتاب خير وختمه تحقيق الخير وليس الذهب والفضة للنساء صلاح على كل حال وإذا رأى الرجل أنه أصاب ذهبا فإنه يصيبه غرم ويذهب له مال بقدر #
ما رأى ومع ذلك يغضب عليه ذو سلطان وما كان من الذهب معمولا شبه إناء أو حلى أو نحوها فهو أضعف في التأويل وأهون وما كان صفيحة أو سبائك فهو أقوى وأبلغ في الشر فإن رأى أنه أصاب دنانير مجهولة أو عددا مجهولا أو تكون الدنانير فوق أربعة فإنه يصيب أمرا يكرهه ويسمع ما يكره كل ذلك بقدر كثرة الدنانير وإنما ضعف الدنانير في المكاره عن الذهب في التأويل لما فيها من الكتاب الذي هو توحيد الله واسمه على الوجهين جميعا وما كان من الدنانير قدر عدد صلاة من الصلوات الخمس فإنه إن نال منها يعمل عملا من أعمال البر على قدر ما نال من الدنانير فإن رأى أنه ضيع منها شيئا فإنه يضيع صلاة من الصلوات الخمس أو عملا من أعمال البر وربما كان جماعة الدنانير المعروفة العدد دالة على العلم والبر نحو مائة دينار وألف دينار بشرط أن يكون عدد شفعا ليس بوتر زوجا ليس بفرد ويكون معه في رؤيا كلام يدل على أعمال البر فإن رأى أنه أصاب من تلك الدنانير فإنه يصيب من ذلك العلم وقيل أن الدينار الواحد إذا كان قدر الدينار المعروف أو أصغر منه فإنه ولد صغير يصيبه من أصاب ذلك الدينار وأما الدراهم فإن طبائع الإنسان فيها مختلفة منهم من يرى أنه أصابها فيصيبها في اليقظة # كهيئتها أو مثل عددها ومنهم من يجد البيض من الدراهم في طبيعته كلاما حسنا وذلك للنقش الذي يوجد فيه توحيد الله عز وجل واسمه عليه ويجد السود من الدراهم صخبا وخصومة وكلاهما كلام إلا أن البيض كلام البر والسود كلام خصومة ومنهم من لا يوافقه شئ منها على حال ويجري كل ذلك إذا كانت الدراهم ظاهرة بارزة تتحول فإن رأى أنه أعطي الدراهم في كيس أو صرة أو جراب فإنه يستودع سرافيه فيحفظه لصاحبه بقدر ما حفظ من ذلك فاستحفظ منه وكذلك لو رأى أنه دفعها إلى غيره فإنه يستودعه سرا يحفظه لصاحبه والدراهم على كل حال خير من الدنانير الكثيرة وأهون في الشر وكذلك الدرهم الواحد الصغير ولد صغير سيما إذا كان ناقصا عن وزن مبلغه فما حدث بالدراهم حدث بالولد فإن رأى أنه انتزع منه ذهب ذهابا لا رجوع فيه ومات الولد وأما الفلوس فإنه كلام ردئ وأما الفضة فما كان منها معمولا من نحو إناء أو حلى أو شبهها مكسرا أو صحيحا فرأى أنه أعطي من ذلك شيئا فإنه يستودع مالا أو متاعا وكذلك لو كانت مرآة من فضة ما لم ينظر فيها وجهه فإنه ينال ما يكرهه في جاهه في الناس ولا ير في النظر في مرآة الفضة والفضة النقرة إذا لم تكن معمولة هي جوهر النساء امرأة أو جارية فإن #
-ومن رأى رجلا يتمطي تمطي الشبعان من الأكل فلا يعدم أن يكون مستبدا باغيا متطاولا في أموره يصير إلى ما صارت إليه حاله في آخر الرؤيا فإن رأى أنه يتكلم بكلام له يضارع الحكمة إلا أن مزاح منه فإن تأويل المزاح هو البطر من فعاله المكروه في الدين وإن كان المتمطي ميتا فإن تأويل الرؤيا لعقبه من الأحياء لأن الميت لا يتطاول ولا يستبد ولا يبغي لما صار إلى دار الحق واشتغل بنفسه ولو رأى الميت يمازح في كلامه فليست برؤيا لأن الميت مشتغل عن المزاح وكلام الخنا وذكر الفواحش وما يشبه ذلك فإن رأى أنه يمضغ الماء مضغا من غير أن يشربه شربا فهو شديد الكد في طلب المعيشة شديد التعب فيها والعلاج لها فإن رأى أنه يشرب الطعام شربا كشرب الماء فإنه # يكون موسعا عليه في معيشته متسهلا عليه المطلب لها فإن رأى رجلا يحتقن من داء أو من مرض يجده فإنه يرجع في أمر له فيه صلاح في دينه من غده إذا كان ذلك من داء وإن احتقن من غير داء يجده فإنه يرجع في عدة وعدها إنسانا أو في شئ نذره على نفسه أو في كلام قد تكلم به أو في عطية قد خرجت منه وربما كان ذلك من غضب شديد سلى به ومن وقع في بئر من دم أو خابية أو جرة من دم بعد أن يكون الدم غالبا عليه لا يمكن دفعه عنه فإنه يواقع دما يبتلى به كذلك كل دم غالب يراه في موضع الماء أو في وعاء أو مجراة أو في حوض أو غيره ذلك من آثار الماء الجاري والراكد بعد أن يكون غالبا إلا أن يرى أن الدم ضعيف يصيبه أو يشربه أو يتلطخ به فهو عند ذلك حرام يصيبه وإذا كان غالبا فهو دم يبتلى به -ومن رأى الدم ينضح عليه فإنه ينال ممن ينضح عليه ذلك الدم سوءا بمنزلة الشرارة من النار فهو كلام سوء يصيب صاحبه من فاعله فإن رأى أنه ذبح دجاجة أو ديكا من قفاه فإنه ينكح مملوكا في دبره فإن ذبح ثورا من قفاه فإنه يسعى على عامل من ورائه وكذلك البعير في هذا الموضع إن كان من عراب الإبل أو بخاتيها فعلى قدر جوهره إلا أنه ليس بعامل وكذلك كل ما ينسب إلى رجل أو امرأة فإنه يأتي إلى المذبوح من قفاه منكر من الفعل وكذلك لو لبس إزاره أو ملحفته مقلوبة أو نام على فراشه مقلوبا أو بسط له بساط مقلوب ينام عليه أو يركب دابته مقلوبا فهو أمر منكر يأتيه من غير وجهه المعروف وكل مقلوب عما كان فهو مقلوب إما من خير إلى شر أو من شر إلى خير إلا الفرو فإن لبس الفرو مقلوبا هو إظهار مال له #
(اللؤلؤ) اللؤلؤ لمنظوم في التأويل القرآن والعلم فمن رأى كأنه يثقب لؤلؤا مستويا فإنه يفسر القرآن صوابا -ومن رأى كأنه باع اللؤلؤ أو بلعه فإنه ينسى القرآن وقيل من رأى كأنه يبيع اللؤلؤ فإنه يرزق علما يفشيه في الناس وادخال اللؤلؤ في الفم يدل على حسن الدين فإن رأى كأنه ينثر اللآلئ من فيه والناس يأخذونها وهو لا يأخذها فإنه واعظ نافع الوعظ وقيل ان اللؤلؤ امرأة يتزوجها أو خادم وقيل اللؤلؤ ولد لقوله تعالى (ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا) واستعارة اللؤلؤتدل على ولد لا يعيش واستخراج اللؤلؤ الكثير من قعر البحر أو من النهر مال حلال من جهة بعض الملوك واللؤلؤ الكثير ميراث أيضا وهو للوالي ولاية وللعالم علم وللتاجر ربح واللؤلؤ كمال كل شئ وجماله -ومن رأى كأنه يثقب لؤلؤا بخشبة فإنه ينكح ذات محرم ومن بلع لؤلؤا فإنه يكتم شهادة عنده ومن مضغ اللؤلؤ فإنه يغتاب الناس -ومن رأى كأنه تقيأه ومضغه وبلعه فانه يكايد الناس ويغتابهم -ومن رأى لؤلؤا كثيرا مما يكال بالقفزان ويحمل بالأوقار وكأنه استخرجه من بحر فإنه يصيب مالا حلالا من كنوز الملوك فإن رأى كأنه يعد اللؤلؤ فقد قيل أنه يصيبه # مشقة -ومن رأى كأنه فتح باب خزانة بمفتاح وأخرج منها جواهر فإنه يسأل عالما عن مسائل لأن العالم خزانة ومفتاحها السؤال وربما كانت هذه الرؤيا امرأة يفتضها ويولد له منها أولاد حسان -ومن رأى كأنه رمى لؤلؤا في نهر أو بئر فإنه يصطنع معروفا إلى الناس فمن رأى كأنه ميز بين لؤلؤ وقشرها وأخذ القشر ورمى بما في وسطه فإنه نباش وكبير اللؤلؤ أفضل من صغيره وربما دل كبيره على السور الطوال من القرآن واللؤلؤ المنظوم يدل على الولد وإن كان منسوبا فإنه جوار وربما دل منثوره على مستحسن الكلام وأصناف اللؤلؤ والجوهر وغيره دالة على حب الشهوات من النساء والبنين (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت رجلين يدخلان في أفواههما اللؤلؤ فيخرج أحدهما أصغر مما أدخله يخرج الآخر أكبر عنه فقال أما من رأيته يخرج صغيرا فإنك رأيتها لي وأنا أحدث بما أسمعه وأما من رأيته يخرج كبيرا فرأيته للحسن البصري ولعبادة يحدثان بأكثر مما سمعاه وجاءته امرأة فقالت إني رأيت في حجري لؤلؤتين إحداهما أعظم من الأخرى فسألتني أختي إحداهما فأعطيتها الصغرى فقال لها أنت امرأة تعلمت سورتين إحداهما أطول #
سرق منها وكان الخمار ينسب في التأويل إلى رجل أو امرأة فإن إنسانا يغتال زوجها في نفسه أو في ماله أو في بعض ما يعز عليه من أهله فإن كان السارق ينسب إلى امرأة فإن زوجها يصيب امرأة غير حلالا أو حراما وكذلك مجرى الفلكة وقال القيرواني الحبل سبب من الأسباب فإن كان من السماء فهو القرآن والدين وحبل الله المتين الذي أمرنا أن نعتصم به جميعا فمن استمسك به قام بالحق في سلطان أو علم وإن رفع به مات عليه وإن قطع به ولم يبق منه شئ أو انفلت من يده فارق ما كان عليه وإن بقي في يده منه شئ ذهب سلطانه وبقي عقده وصدقه وحقه فإن وصل له وبقي على حاله عاد إلى سلطانه فإن رفع من بعد ما وصل له غدر به ومات على الحق وإن كان الحبل في عنقه أو على كتفه أو على ظهره أو في وسطه فهو عهد يحصل في عنقه وميثاق إما نكاح أو وثيقة أو نذر أو دين أو شركة أو أمانة قال الله تعالى {إلا بحبل من الله وحبل من الناس} وأما الحبل على العصا فعهد فاسد وعمل ردئ وسحر قال الله تعالى {فألقوا حبالهم وعصيهم} وأما من فتل حبلا أو قاسه أو لواه على عود أو غيره فإنه يسافر وكذلك كل لي وفتل وقد يدل الفتل على ابراء الأمور والشركة والنكاح وأما مغزل المرأة ولقاطتها # فدالان على نكاح العزب وشراء الأمة وولادة الحامل أنثى وأما من غزل من الرجال ما يغزله فإنه يسافر أو يبرم أمرا يدل على جوهر المغزول أو يتغزل في شعره فإن غزل ما يغزله النساء فإن ذلك كله ذلة تجري عليه في سفر أو في غيره أو يعمل عملا ينكر فيه عليه وليس بحرام وأما غزل المرأة فإنه دليل على مسافر يسافر أو غائب يقدم عليها لأن المغزل يسافر عنها ويرجع إليها وإلا أفادت من عمل يدها وصناعتها (وقد حكي) عن ذي القرنين أنه قال الغزل عمر الرجل فإذا رأى كأنه غزل أو نسج وفرغ من النسج فإنه يموت وفلكة المغزل زوج المرأة وضياعها تطليقه إياها ووجودها مراجعته إياها ونقضها الغزل نكثها العهد (وأما المشط) فمنهم من قال يدل على سرور ساعة لأنه يطهر وينظف ويزين زينة لا تدوم وقيل المشط عدل وقيل التمشط يدل على أداء الزكاة والمشط بعينه يدل على العلم وعلى الذي ينتفع بأمره وكلامه كالحاكم والمفتي والمعبر والواعظ والطبيب فمن مشط رأسه ولحيته فإن كان مهموما سلا همه وإلا عالج زرعه ونخله أو ماله بما يصلحه ويدفع الأذى عنه من كلام أو حرب ونحوه #
أبيض فإنه ينال عزا وكرما وحكي أن رجلا شابا رأى كأن وجهه قد لطخ بالحمرة مثل النساء وكأنه قاعد في مجمع النساء فعرض له من ذلك أنه زنى فافتضح وأما الرأس في التأويل فرئيس الإنسان الذي هو تحت يده ورأس ماله وجده -ومن رأى كأن رأسه أعظم مما كان زاد شرفه -ومن رأى كأن رأسه أصغر مما كان نقص شرفه -ومن رأى كأن له رأسين أو ثلاثا فإنه ينال ظفرا بالأعداء ان كان مبارزا وإن كان فقيرا استغنى وإن كان غنيا يكون له أولاد بررة وإن كان عزبا يتزوج وينال مايريد فإن رأى تاجر كأنه منكوس الرأس خسر في تجارته فإن رأى الرجل أنه منكوس الرأس معلق طال عمره في جهد وتوبيخ لقصة هاروت وماروت فإن رأى كأنه منكوس الرأس منحن في ملأ فإنه قد عمل خطيئة وهو نادم عليها تائب منها وأصل هذه الرؤيا تدل على طول العمر لقوله تعالى (ومن نعمره ننكسه في الخلق) وقيل من رأى رأسه مقلوبا فإن ذلك يدل فيمن يريد سفرا على مانع يمنعه من خروجه على أنه لا يرى ما يتمناه عاجلا لكن آجلا ويدل ممن كان مسافرا غريبا على رجوعه إلى بلده بعد إبطاء على غير طمع والرأس والعنق إذا رآهما الإنسان وكان فيها قرحة أو ألم فإن ذلك مرض يكون في جميع الناس بالسوية فإن رأى أن رأسه صار مثل رأس الكلب # أو الحمار أو الفرس أو غيرها من الأنعام فإنه يصير إلى الكد والتعب والعبودية -ومن رأى كأن رأسه استحال رأس فيل أو أسد أو نمر أو ذئب فقد قيل أنه يأخذ في إنشاء أمور أرفع من قدره وينتفع بها وينال الرياسة والظفر على الأعداء فإن رأى أن رأسه رأس طير دلت رؤياه على كثرة الأسفار فإن رأى رأسا مطيبا مدهونا دلت رؤياه على حسن جده فإن رأى رءوسا مقطوعة دلت رؤياه على خضوع الناس له فإن رأى كأنه أكل رأس إنسان نيئا فإنه يغتاب رئيسا ويصيب مالا من بعض الرؤساء فإن رأى كأنه أكله مطبوخا فهو رأس مال ذلك الرجل إن كان معروفا وإلا فهو مال نفسه يأكله فإن رأى أنه أخذ رأس ماله بيده فهو مال يصير إليه أكثره دية وأقله ألف درهم وهذه الرؤيا تدل على وقوع صلح بينه وبين رجل له عليه دين لقوله تعالى (وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم) فإن رأى كأن رأسه بان عنه من غير ضرب فإنه يفارق رئيسه فإن حمل رأسه من ذلك الموضع ذهبت رياسته فإن كان رأسه قطع فأخذه ووضعه فعاد صحيحا كما كان فإنه يقتل في الجهاد
(قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله) بشرة الإنسان وجلده ستره وسواد البشرة في التأويل سؤدد في ترك الدين فمن رأى كأنه اسود وجهه وهو لابس ثيابا بيضاء دلت رؤياه على أنه يولد له ابنة لقوله تعالى (وإذا بشر أحدكم بالأنثى ظل وجهه مسودا) الآية وقد رأى أمير المؤمنين المهدي رحمه الله في منامه كأن وجهه أسود فانتبه مذعورا ودعا بإبراهيم بن عبد الله الكرماني فأنهض إليه من الشيرجان فقص عليه رؤياه فقال سيولد لك ابنة وتلا هذه الآية فولد له من ليلته ابنة ففرح من ذلك وأحسن جائزته فإن رأى أن وجهه اسود وثيابه وسخة دلت رؤياه على أنه يكذب على الله تعالى فإن رأى كأن وجهه أسود مغبر دلت رؤياه على موته (وحكي) أن رجلا أتى بن سيرين فقال رأيت رجلا أسود ميتا يغسله رجل قائم عليه فقال أما موته فكفره وأما سواده فماله وأما هذا القائم يغسله فإنه يخادعه عن ماله (وحكي) أن رجلا قال لابن سيرين رأيت رجلا معلقا من السماء بسلسلة ونصف بدنه أسود ونصف بدنه أبيض # وله ذنب كذنب الحمار قال ابن سيرين أنا ذلك الرجل أما نصف بدني الأبيض فورد لي بالنهار والنصف الأسود ورد الليل والسلسلة التي علقت بها من السماء فذكر مني يصعد أبدا إلى السماء وأما الذنب فدين يجتمع علي وموتي فيه فكان كما عبره وقيل إن الشجاع إذا رأى في منامه أن وجهه أسود دل ذلك على أنه يصير جبانا وأتى ابن سيرين رجل فقال إني خطبت امرأة فرأيتها في المنام سوداء قصيرة فقال أما سوادها فما لها وأما قصرها فقصر عمرها فلم تلبث إلا قليلا حتى ماتت وورثها الرجل وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المنام امرأة سوداء ناشرة الرأس خرجت عن المدينة حتى أقامت بالجحفة فأولها النبي صلى الله عليه وسلم بأن وباء المدينة انتقل إلى الجحفة وحكي أن رجلا رأى كأنه أهدي إليه غلام نوبي فلما أصبح أهدي إليه عدل فحل -ومن رأى نسوة زنجيات قد أشرفن عليه فإنه يشرف عليه خير كثير شريف لرؤيتهن ولكن من جهة العدو وحمرة اللون وجاهة وفرح وقيل إن كان مع الحمرة بياض نال صاحبها عزا وصفرة الوجه مرض وقيل من رأى وجهه أصفر فاقعا فإنه يكون وجيها في الآخرة ومن المقربين وأما بياض اللون فمن رأى كأن وجهه أشد بياضا مما كان حسن دينه واستقام على الإيمان فإن رأى أن لون خده #
ربما صنع في المنام من قول أو سقي أو أكل ثمرة أوجمعها فإن رأى ذلك من له حاجة عند السلطان أو خصومة عند الحاكم عبرت أيضا عن عقبى أمره ونيله وحرمانه بوقته وزمانه وبما جناه في المنام من ثماره الدالة على الخير أو على الشر على مل يراه في تأويل الثمار وأما من رأى معه فيه جماعة ممن يشركونه في سوقه وصناعته فالبستان سوق القوم يستدل به أيضا على نفاقها وكسادها بالزمانين والوقتين وكذلك إن وقعت عينه في حين دخوله إليه على مقيل حمامه أو فندقه أو فرنه فدلالة البستان عائدة على ذلك المكان فما رأى فيه من خير أو شر عاد عليه إلا أن يكون من رآه فيه من أجير أو عبد يبول فيه أو يسقيه من غير سواقيه أو من بئر غير بئره فإنه رجل يخونه في أهله أو يخالفه إلى زوجته أو أمته فإن كان هو الفاعل لذلك في البستان وكان بوله دما أو سقاه من غير البحر وطئ امرأة إن كان البستان مجهولا وإلا أتى من زوجته مالا يحل له إن كان البستان مثل أن يطأها من بعد ما حنث فيها أو ينكحها في الدبر أو في الحيض وقيل إن البستان والكرم والحديقة هو الاستغفار والحديقة امرأة الرجل على قدر جمال الكرم وحسنه وقوته وثمرته مالها # وفرشها وحليها وشجره وغلظ ساقه سمنها وطوله طول حياتها وسعته سعة في دنياها فإن رأى كرما مثمرا فهو دنيا عريضة -ومن رأى أنه يسقي بستانه فإنه يأتي أهله ومن دخل بستانا مجهولا قد تناثر ورقه أصابه هم -ومن رأى بستانه يابسا فإنه يجتبب إتيان زوجته (الشجر المعروف عددها) هم الرجال وحالهم في الرجال بقدر الشجرة في الأشجار فإن رأى أنه زاول منها شيئا فإنه يزاول رجلا بقدر جوهر الشجرة ومنافعها فإن رأى له نخلا كثيرة فإنه يملك رجالا بقدر ذلك إذا كانت النخل في موضع لا يكاد النخل يكون في مثل ذلك الموضع وإن كانت في بستان أو أرض تصلح لذلك فإن جماعة النخل عند ذلك عقدة لمن ملكها فإن رأى أنه أصاب من ثمرها فإنه يصيب من الرجال مالا أومن العقدة مالا ويكون الرجال أشرافا والعقدة شريفة على ما وصفت من حال النخل وفضله على الشجر في الخصب والمنافع وإن كانت شجرة جوز فإنه رجل أعمى شحيح نكد عسر وكذلك ثمره هو مال لا يخرج إلا بكد ونصب فإن رأى أنه أصاب جوزا يتحرك وله صوت فإن الجوز إذا تحرك أو صوت أو لعب به فإنه صخب #
-ومن رأى كأنه متحير لا يعرف لنفسه دينا فإنه تنسد عليه أبواب المطالب وتتعذر عليه الأمور حتى لا يظفر بمراد ولا ينال مراما مع اقتضاء رؤياه وهن دينه والكفر في التأويل يدل على غنى لقوله تعالى {كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى) وقد يدل على مرض لا ينفع صاحبه علاج لقوله # تعالى {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} فكثرة الكفار كثرة العيال والشيخ الكافر عدو قديم العداوة وظاهر البغضاء والسيخ المجوسي عدو لايريد هلاك خصمه والشيخ اليهودي عدو يريد هلاك خصمه والشيخ النصراني عدو لا تضر عداوته والجارية الكافرة سرور مع خنا -ومن رأى كأنه فسد دينه سفه على الناس وأذاهم كما لو رأى أنه سفه فسد دينه لقوله تعالى {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} (الزنا والمسخ) يدلان على ولد إذا كانا فوق ثياب جدد وانقطاعهما موت الولد وإذا كانا تحت الثياب دلا على النفاق في الدين وإذا كانا مع ثياب رديئة دلا على فساد الدين والدنيا وقيل من رأى كأنه يهودي ورث عمه -ومن رأى كأنه نصراني ورث خاله أو خالته فإن رأى كأنه يضرب بالناقوس فإنه يفشي بين الناس خبرا باطلا فإن رأى أنه يقرأ التوراة والإنجيل ولا يعرف معانيهما فإن مذهبه فاسد ورأيه موافق لرأي اليهود والنصارى قال الله تعالى {وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون} فإن رأى كأنه صار جا ثليقا زالت نعمته وانقضى أجله فإن رأى أنه صار راهبا # فإنه مبتدع مفرط في بدعته لقوله تعالى {ورهبانية ابتدعوها} وقيل إن صاحب هذه الرؤيا يضيق عليه معاشه وتتعسر عليه أموره ويصحبه في جميع الأمور ذل وخوف ورهبة لا تزايله ويدل أيضا على أنه مكار خداع كياد مبتدع داع إلى بدعته والعياذ بالله من ذلك (رأى) رجلا الحسن البصري كأنه لابس لباس صوف وفي وسطه كستيج وفي رجليه قيد وعليه طيلسان عسلي وهو قائم على مزبلة وفي يده طنبور ويضرب به وهو مستند إلى الكعبه فبلغ ذلك ابن سيرين فقال أما درعه الصوف فزهده وأما كستيجه فقوته في دين الله وأما عسليه فحبه للقرآن وتفسيره للناس وأما قيده فثباته في ورعه وأما قيامه على المزبلة فدنيا جعلها تحت قدمه وأما ضربه الطنبور فنشره حكمته بين الناس أما استناده إلى الكعبة فالتجاؤه إلى الله عز وجل
تفسير حلم تأويل في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
أما السرادقات فهي على أوجه عديدة. فمن رأى أن سرادقا مضروبا فإنه يصيب سلطان. وإن رأى ذلك سلطان فإنه صلاح له ي ملكه. ومن رأى أن سرادقه طوى فإن سلطانه ينفذ عنه أو عمره ينفذ. ومن رأى أن سرادقه نشر ليضرب له فإنه يؤول بحصول سلطان فيه تأخر. وقال أبو سعيد الوعظ السرادق في التأويل سلطان فإذا رأى الرجل كأن سرادقا ضرب فوقه فإنه يظفر بخصم ذي سلطان. وقال جعفر الصادق السرادق يؤول على خمسة أوجه سلطنة ورياسة وولاية ووزارة ورئاسة جيش. ومن رأى أن سرادق الملك وقع فإنه زوال ملكه واحتراقه يدل على موته وأما # حمله في الهواء فهو عز ونعمة لملك غيره في ذلك المكان الذي هو فيه. ومن رأى أن ملكا أخرج من سرادقه غصبا فإنه يدل على زوال ملكه ومملكته. وأما الخيمة فمن رأى أنه ينصب خيمة أو تنصب له وقعد فيها فإن كان من ذوي الشوكة فإنه ينال ولاية ومالا وإن كان تاجرا فإنه يحصل له من سفره مال وجاه وإن كان من غير ما ذكر فإنه يؤول بالحزن والغم وإن كانت عنيفة مقطعة فحصول مضرة وخسران وإن عرف مالكها فإنه يؤول له. وقال أبو سعيد الواعظ الخيمة للسلطان زيادة ولاية وللتاجر سفر وربما دلت على اصابة جارية حسناء عذراء لقوله تعالى حور مقصرات في الخيام. ومن رأى خيمة فيها نار وهي محتاطة بها ولم يصيبها منها سوء فإنه يؤول برجل مذنب يتوب عن ذنبه ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وقيل رؤيا الفسطاط تدل على زيارة قبور الشهداء والدعاء لهم وربما خرج من الدنيا شهيدا وربما رزق زيارة البيت المقدس. ومن رأى فسطاطا مضروبا في مفازة من الأرض أو في بقيع أو في روضة فإنه يؤول بقبر شهيد) يظهر هناك. وأما الصيوان فإنه ملك دون سلطان. وقال جابر المغربي إذا كان الصيوان من قطن أو صوف أو كان لونه أبيض أو أخضر فإنه يدل على خدمة ملك صالح ومن رأى ذلك فتعبيره ضده. وأما الستور فإنها تؤول بملك مشهور عالي الهمة صالح في الدين ينفذ السلطان وجميع العساكر ما أمر به ويكون من هذا النوع في حق الأمراء والنواب فمن رأى أنه ضرب له ستر فإنه ينال رفعة وعزا وإن كان من الأمراء نال مرتبة عالية لأن الستور لا تضرب إلا للسلاطين والنواب والأمراء المقدمين على الألوف خاصة وأما دون ذلك فلا يضرب لهم ستر وقيل رؤيا الستر في القفر تؤول بالسفر للرائي إذا لم يعرف صاحبه فإن كان عرفه كان عائدا عليه وأما الاشارات وهي التي تعلق بها القناديل لتعرف وطاق كل اضربها على عدد القناديل فإنها تؤول بالعز والجاه وعلو المرتبة.
والحقب يؤول بالسنة فمن رأى حقبا جديدا وثيقا فإنه يؤول بسنة مباركة خصبة. ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده وكثرة الأحقاب محمودة. وقال بعض المعبرين ربما يؤول الحقب لمن ناله أن يعمر ثمانين سنة لقول بعض المفسرين في قوله تعالى لابثين فيها أحقابا الحقب ثمانون سنة وقيل سبعون سنة. والحزام يؤول بالخادم ونفاذ الأمر. والركاب يؤول بالخادم وربما كان عزا لما تقدم أنه من رأى نقصا في آلات سرجه فإنه نقص في عزه. والمهماز نظير ذلك في التأويل وربما كان أشد منه. والبروج الاثنا عشر تعبير كواكبها تقدم في الباب الثالث والآن نذكر نفس البروج. قال ابن سيرين من رأى برج الحمل فإنه تقضي حاجته من رجل محتشم. ومن رأى برج الثور فإنه يقع له شغل برجل جاهل فتقضي حاجته بعد بطء. ومن رأى برج الجوزاء فإن له صحبه برجل عالم عارف فصيح كاتب وتقضي حاجته. ومن رأى برج الأسد فإنه يقع له أمر بملك أو رجل جليل القدر وتقضي حاجته ويعلو قدره. ومن رأى برج السنبلة فإنه يقع له أمر برجل فلاح أو رجل بلا وفاء ولا يحصل له مقصوده. ومن رأى برج الميزان فإنه يصطحب بعالم أو قضا وتقضي حاجته. ومن رأى برج العقرب فإنه يقع له أمر بعدو أو مع امرأة سيئة الفعال ولا تقضي حاجته ويغتم.) ومن رأى برج القوس فإنه يقع له أمر برجل كبير غاز وتقضي حاجته. ومن رأى برج الجدي فإنه ينال العز والدولة وتقضي حاجته ويحبه الناس. ومن رأى برج الدلو فإنه يقع له صحبة برجل متوسط الحال لا غني ولا فقير وتقضي حاجته ويحبه الناس. ومن رأى برج الحوت فإنه يدل على صحبته برجل سديد الرأي مشفق قليل الكلام وتقضي حاجته. وأما الاستقصات وهي الدوائر الأربع التراب والماء والهواء والنار فمن رأى النوع الأول وهو التراب فإنه يؤول بأن السوداء غالبة عليه فليدبر نفسه ذلك. ومن رأى النوع الثاني وهو الماء فإنه يؤول بأن البلغم غالب عليه. ومن رأى النوع الثالث وهو الهواء فإنه يؤول بأن الدم غالب عليه. ومن رأى النوع الرابع وهو النار فإنه يؤول بأن الصفراء غالبة عليه وقيل إذا رأى الإنسان في غالب منامه ألوان السواد من جميع الأشياء فإن السواد تكون غالبة عليه وإذا رأى ألوان البياض فإن البلغم يكون غالبا عليه وإذا رأى ألوان الأحمر فإن الدم يكون غالبا عليه وإذا رأى ألوان الأصفر فإن الصفراء تكون غالبة عليه والله أعلم.
ومن رأى أنه كسر قضيبا من آس فإنه يحصل له الفرقة من رجل بصفاته. وقال جابر المغربي الآس في التأويل مال ونعمة كثيرة خصوصا إذا كان طويلا اخضر وإذا رآه اصفر مذبولا فإنه يدل على السقم. وقال جعفر الصادق الآس ولد صالح ذو خلق حسن ومعيشة طيبة وإن رأت امرأة أنها أعطت لزوجها باقة آس فإنه يدل على ثبات نكاح بينهما. ومن رأى أنه أعطى باقة آس لصديق فإنه يدل على ثبات الصداقة بينهما لأن الآس أخضر في كل حين. وقال أبو سعيد الواعظ الآس رجل واف بالعهود أو امرأة وهو للمرأة زوج وعلى ذي ولاية باقية وسرور باق وربما دل الآس على الناس وأما الاقحوان والتقاطه من نحو جبل فاصابة جارية حسناء من ملك ضخم وقيل ان الاقحوان ظهار الرجل من قبل امرأته. وأما الورد فقال ابن سيرين رؤيا الورد على نوعين نوع على شجره ونوع مقطوف اما إذا كان على شجره فإنه يدل على الولد وإذا كان مقطوفا دل على الحزن والبكاء. ومن رأى وردا أحمر على شجرة في وقته فإنه يدل على حصول الولد وأما الورد في غير فصله) فإنه يدل على مصيبة من قبل ولده. ومن رأى أنه قطف وردا من شجرة فإنه يدل على الحزن والبكاء. وقال الكرماني الورد الأحمر على الشجرة يدل على الرياسة والسرور ونفاذ الأمر والورد الأصفر على الشجرة يدل على امرأة تاجرة قاضية لحوائج الناس والورد الأبيض على الشجرة يدل على الدولة والعز والجاه. ومن رأى في داره وردا على شجرة في فصله فإنه يدل على زواجه بنتا. ومن رأى وردا على شجرة فإنه يدل على السرور من جهة ولده. ومن رأى وردا أحمر على شجرة في داره فإنه يدل على السرور من جهة أقاربه وأهل بيته. وقال جابر المغربي يؤول على رجل دنيء الهمة ناقص العهد لا وفاء له. وقال إسماعيل بن الأشعث الورد يدل على ورود كتاب من غائب له. وقال جعفر الصادق الورد يؤول على ستة أوجه ولد جميل وصديق ورجل دنيء الهمة لا وفاء له وجارية وغلام حسن وللمرأة زوج حسن وكتاب غائب. وقال ابو سعيد الواعظ الورد مال وشرف وقيل امرأة تفارقه أو ولد يموت أو كبار تتلف أو فرح يزول ولذلك قيل كونوا كالآس ولا تكونوا كالورد فإن الآس لا يتغير بتغير الاحوال والورد #
تفسير حلم تأويل في المنام عند الأحسائي
تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
وأما الأسنان في التأويل فأهل البيت والقرابة فأما الأعالي فرجال والأسافل فنسوة فالناب سيد أهل بيته أو من يناسبه وقيل الناب الأعلى الأيمن صبي يقوم مقام أبيه والأيسر دونه وقيل الأيمن عم والأيسر خال والرباعية ابن عم أو عمة ونحو ذلك من الأقرباء والضاحك خال الرجل وخالته أو بنوهما فمن رأى في ذلك شيئا من الحسن والجمال أو ضدهما فإنه يرى ذلك فيمن ينسب السن إليه ومن رأى أنه نبت له بجانب من ذلك نظيره فإنه يستفيد ممن ينسب إليه من المذكورين أو ممن يقوم مقامه ومن رأى في أسنانه فلجا فهو عيب أهل بيته وربما دل # ذلك على زيادة الحسن واصطكاك الأسنان دليل على وقوع جدال بين أهل بيته وتفاوت الأسنان يدل على بذل مال في نفي الهموم وبياض الأسنان وطولها وكمالها زيادة قوة وجاه ومن راى أنه نبت له سن وهو يؤلمه كان عارا أو بلاء ومن رأى أن أحدا يقلع أسنانه يدل على أنه يقطع رحمه أو ينفق ماله على كره منه ومن رأى أن سنه وقع في الأرض فتلقاه يدل على أنه يولد له ولد فإن لم يلقفه يدل على موت أحد من أقاربه ومن رأى أن أسنانه نقصت فليس ذلك بمحمود وقال بعضهم صغر الأسنان تدل على الحسن وكبرها يدل على البشارة ومن رأى بأسنانه عيبا ينكره في اليقظة فهو على ثلاثة أوجه هم وحزن وإفلاس وموت قرابة أو ضعف همة ومن رأى أن جميع أسنانه سقطت وذهبت فهو على خمسة أوجه موت جميع أقاربه وطول عمره وذهاب ماله وعيشه ودينه وربما يموت وإن سقطت في حجره أو يده أو فيما يحصل به حفظه فهو على عشرة أوجه حصول مال وكثرة نسل واجتماع أقاربه بمكان وهدم منزله ووفاء ديون وذهاب مال في مصلحة ومضي ثمانية وعشرين سنة من العمر وحياه مدة اثنين وثلاثين سنة وغرم ثلاثين درهما إلى ثلاثين ألفا على حسب المقام وذهاب مال في نفقة ومن رأى أنه ينقي أسنانه بخلال فليس ذلك بمحمود ومن رأى أن ليس بفمه أسنان ثم نبتت جدد فإنه على ثلاثة أوجه تغير أمور وحياة طويلة وتدبيره في مصالح نفسه وقال بعضهم من رأى أن ليس بفمه إلا سن فإنه يدل على سنة وإن رأى أزيد من ذلك مما دون العشرة فتعبير واحد منه بسنة ومن رأى أن له سنا بمكان لا ينبغي نبته فيه فإنه يدل على أمر ليس بمحمود ومن رأى أنه بلع أسنانه أو بعضها فإنه يأكل ما لا يحل له من المال #
تفسير حلم تأويل في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٨ نصوصٍ مصدرية
الفيل سيد البهائم؛ وهو فى التأويل شيء عظيم مشهور بلا طائل، لأنه لا يحلب، ولا يؤكل لحمه، ولا ينتفع به. وتأويله رجل ملعون، لأنه من المسوخ يأتي البهائم. وقيل : إنه ملك ضخم؛ وإن رأى أنه ركب فيلا بالليل بآلاته وهو يطيعه وينقاد له، فإنه يعلو ملكا ضخما شحيحا ويغلبه إن كان يصلح للسلطان؛ وربما كان هو يلي ذلك السلطان؛ فإن لم يكن يصلح للسلطان لقى حربا ولم ينصر، لأن راكبه أبدا في كيد، فلذلك لا ينصر، لقوله تعالى : (ألم. تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل)، وربما قتل فيها. فإن رأى أنه ركبه بالليل فإنه يتزوج بامرأة رجل ضخم أعجمي، وإن كان تاجرا عظمت تجارته وحسنت سيرته؛ فإن رأى أنه ركبه نهارا فإنه يطلق امرأته ويصيبه سوء بسيئها. وإن رأى أنه رعى فيولا فإنه يؤاخى ملوك العجم فينقادون له بقدر طاعته له. فإن رأى أنه يحلبه، فإنه يمكر بملك ضخم وينال منه مالآ حلالا من وجهه؛ وكذلك إن رأى أنه أخذ من خرطومه شيئا نال منه مالآ حلالا. وقالت اليهود : من رأى فيلا في منامه، فإن تفسيره ملك قوي، كثير النعمة والجود والكرم والإحسان والصبر والمداراة، لين الجانب. فإن رأى أنه ضربه استغنى بماله على مقدار ما يراه الرائي ، ويدل أيضا على الأقوام الصالحين والعلماء وأشراف الناس، على مقدار ما يراه الرائي منه؛ ويدل على شدائد كثيرة وشقاء وتعب، ثم يتخلص منها؛ وذلك أن الفيل يولد على الشقاء والتعب والنكد. وقالت النصارى : من رأى فيلا ولم يركبه، نال نقصانا في نفسه، وخسرانا فى ماله؛ فإن رأى أنه ركبه نال ملكا؛ فإن رآه مقتولا في بلده، فإنه يموت ملك تلك البلدة، أو يقتل رجل شريف مذكور من الناس؛ وكذلك من رأى كأنه ركب مركبا من مراكب الملوك، فإنه ينال ولاية وسلطانا. وقال أرطاميدورس : كل ما كان بطيء التربية ، مثل الفيل، فإن تمام ما يستدل عليه به كان بطيئا ، خيرا كان أم شرا؛ وإذا رأى الإنسان الفيل في منامه في بلدة غير بلدة النوبة، فإنه يدل على شدة وفزع، وذلك لقبح منظره ولونه وسماجته وخاصيته لمن لم يعتده؛ فإن رآه الإنسان في بلدة النوبة، فإنه يدل على ملك أو مولى أو رجل شريف، وكذلك إذا رأى النائم كأنه راكب الفيل وأنه يوآتيه، فإنه يدل على أعمال ومنافع يكون له مثل مثل الرجال الذين قلنا.
في تأويل رؤية الأعمال وتبويبها على نسق الحروف وترتيبها، وهو في خمسة وخمسين بابا: أ - في رؤية ما جاء منها على الألف : كأكل الإنسان لحم نفسه ولحم غيره، والإياب من السفر، وأداء الحق، والإجارة، وأكل الطعام، والاغتسال، والإسهال، والإرضاع، والإخراج، والإذناب، والانتباه من النوم، والاختيار، والإهداء، واستراق السمع، والإنفاق، والإقبال، والأمن، بوالإحسان، والإساعة، والاستغناء، والافتقار. ب - في علاوته من الرؤيا المعبرة. ج - في علاوة الأكل من الرؤيا المعبرة. د - فى علاوة [5/أ] أكل لحم الإنسان من الرؤيا المجربة. ه - في علاوة الاغتسال من الرؤيا المعبرة. و - في رؤية ما جاء منها على حرف الباء : كبيع الإنسان، والبغض، والبرهنة، والبؤس، والبغي، والبخل. ز - في علاوة بيع الإنسان من الرؤيا المجربة. ح - في رؤية ما جاء منها على التاء : كالتدلي، والتبختر، والتعزية، وتحول الأسماء عن حالها القديمة، وكالتزويج، وتزكية النفس، والتملق، والتوديع، والتواضع، والتواري، والتجرد، والتنور، والتهدد، والتهاون، وتشبه المرأة بالرجل، والتمطى، والتحنث، والتوبة. ط - في علاوة التزوج من الرؤيا المعبرة. ي - في علاوة تحول الاسم من الرؤيا المجربة. يا - في علاوة التنور من الرؤيا المجربة. يب - فى علاوة التهاون من الرؤيا المجربة. يج - في رؤية ما جاء منها على حرف الثاء: كالثوب، وهو الرجوع. يد - في رؤية ما جاء منها على حرف الجيم : كالجوع، والجور، والجحود، والجهل، والجمش. يه - في علاوة الجوع من الرؤيا المعبرة. يو - في رؤية ما جاء منها على حرف الحاء: كالحبس، والحجر، والحراسة، والحسد، والحمل، والحفر، والحلف، والحطب في الأرض. ير - في علاوة الحلف من الرؤيا المعبرة. يح - في رؤية ما جاء منها على حرف الخاء: كالخداع، والخوف، والخصومة، والخيانة، والخسران، والخدش. يط - في علاوة الخوف من الرؤيا المجربة. ك - فى رؤية ما جاء منها على حرف الدال : كالدغدغة، ودخول الدار. كا - في رؤية ما جاء منها على [حرف] الذال : كالذرع، والذبح، والذلة. كب - في علاوة الذبح من الرؤيا المجربة والمعبرة. كج - في رؤية ما جاء منها على [حرف] الراء: كالركوب، والرفس
وإذا أتاك من المسائل ما لا تعرف وجه تصرفها في التأويل، فسل عند ذلك عن ضمير صاحب الرؤيا، فإن رأى أنه يصلى فسله عن ضميره، أفريضة كانت صلاته أم نافلة? فإن كانت فريضة فإنه يؤدي دينا أو يرد وديعة أو يشهد شهادة أو يرد أمانة . أو يرى أنه سافر سفرا، [16/أ فسله عن ضميره أين نوى وتوجه? فإن نوى حجا واجبا عليه، فإنه يؤدي فريضة من فرائض الله أو شهادة، مع كد وتعب وثواب ورفعة درجة وصيت وبناء وذكر. فإن كان ظن أنه متوجه إلى مكة من غير وجوب عليه، فإنه على الفطرة والصراط المستقيم، وستصير أموره إلى الإقبال، ويفتح عليه عن قريب مع عز و[علو اسم، وذلك مع كد وتعب. فإن كان نوى الخروج من قرية إلى بلدة، فإنه يختار لنفسه أمرا رفيعا على أمر وضيع؛ وإن كان السفر زيارة، فإنه ينال جاها وقدرا، ويؤدي فريضة. فإن رأى أنه أصاب صيدا من الوحش، فسل عن ضميره في أكل لحمه واتخاذه لنفسه خالصا، فإن رأى أنه أكله، فإنه يصيب مالا من غنيمة ورزقا، وإن اتخذه خالصا لنفسه، فإنه يستفيد صديقا أعجميا. والضمير في الرؤيا أقوى من النظر. فإذا كان ضميره اسم إنسان، أو دابة أو بهيمة، أو اسم طائر أو اسم سبع، أو اسم شيء، أو لحم شيء، أو لون شىء، أو طعم شيء، أو رائحته، أو مخافة من شيء، أو فرحا بشيء، أو إيماء إلى شيء، أو مثالا بشيء، أو زجر شيء، أو ضرب فأل أو إنذار شيء، فإنه يؤخذ بالغالب ضميره ويبنى عليه. مثال ذلك: أن يرى ضفدعا ويكون ضميره أنه حية، أو يرى حية ويكون ضميره أنه ضفدع، فإنه يأخذ بالضمير ويترك النظر. فإن رأى ضفدعا وأضمر أنها حية، فإنه يأخذ بالضمير ويعبر على أنه عدو ذو سم، وكأنه ينظر إليه بعين الأخوة الصادقة، ويشك فيه ولا يأمن من شره. وإذا رأى حية وأضمر أنه ضفدع، فإنه رجل صالح ينظر إليه بعين العدو، ويشك فيه. وتعبر رؤيا المؤمن والكافر والمستور والفاسق، بأن المستور إذا رأى في منامه أنه يأكل عسلا، فإن تأويله حلاوة القرآن والذكر في قلبه؛ وهو للكافر حلاوة الدنيا وغنيمتها، ويتعبر رؤيا الفقير والغنى باللحم في المنام، فإنه إذا رأى فقير أنه أصاب لحما أو اشتراه فإنه يصيب لحما بعينه، وإذا رأى الغني ذلك فإنها مصيبة تصيبه، أو يغتاب إنسانا.
ومن رأى أنه أحدث وكان ذلك الحدث جامدا، فإنه ينفق بعض ماله في عافية . وإن كان سائلا فإنه ينفق عامة ماله. فإن كان موضع الحدث معروفا مثل المتوضأ، فإن نفقته معروفة بشهوته. وإن كان مجهولا فإنه ينفق فيما لا يعرف مالا حراما لا يوجد، ولا يشكر عليه؛ وكل ذلك بطيبة النفس منه. وكل ما يخرج من بطون الناس والدواب من الأدوات فهو مال. إلا أن تحليله وتحريمه بقدر ريحه وقدره وأذاه للناس، إلا أن يكون من عذرة الناس شيئا غالبا كثيرا يشبه الوحل، فهو هم يصيبه أو خوف من السلطان. فإن رأى أنه أحدث عذرة، فهو مفارقة الذي ينسب ما يخرج منه إليه في التأويل. فإن أحدث في ثيابه فإنه يعمل فاحشة. فإن أشرف الناس عليه فإنه قبيلة قبيحة . فإن كان فى الخلاء فإنه فرج من هم أو قضاء دين أو نفقة لا بد منها. فإن تغوط في سراويله غضب على امرأته [41/ب] ووفاها مهرها وأعطاها مالا قد أخذه منها. فإن تغوط فيه من غير قصد منه، فحمله بيده، فإنه يرزق دنانير على قدر الغائط من حرام مجموع، لأنه ليس شىء أقدر من العذرة. فإن تغوط في قميصه، غضب من قبل حاله وشأنه. فإن تغوط متمددا في قميصه أو طيلسانه، فإنه يذنب ذنبآ. فإن رأى أنه أحدث في موضع وخبأه في التراب، فإنه يدفن مالا . فإن رأى أنه خريء على نفسه أو تلطخ به، فإنه يقع في خطيئة أو زلة أو كلام سقط. ومن رأى كأنه يأكل الخبز والخرا، فإنه يأكل الخبز مع العسل. وقال أرطاميدورس : إن رأى الإنسان كأنه تلطخ بزبله، وأنه يتوضأ على ساقيه، فإنه يدل على أنه يجلب على نفسه مضرة كثيرة وشرا. فإن رأى كأنه يتوضأ فى فراشه، فهو دليل رديء في مرض شديد، وقد دلت هذه الرؤيا مرارا على مفارقة الرجل امرأته وصديقته، وذلك أنها تدل على أنه لا يقدر أن يجامع امرأته في فراشه، لما فيه من القذر. فإن رأى الإنسان كأنه يتوضأ في البيت الذي يسكنه، فإنه دليل على أن لا يسكن ذلك البيت، ويكون كالهالك؛ وأكثر من ذلك رداء، وفزعا ومضرة إن رأى الإنسان كأنه يتوضأ في الأسواق العامرة أو في الحمامات، وذلك أنه يدل على غضب الله وملائكته وفضيحة كبيرة وخسارة عظيمة وظهور ما يخفيه الإنسان وفضيحته . ويدل أيضا على بغض يعرض لصاحب الرؤيا.
قال نصر بن يعقوب : لم أضمن هذا الفصل تأويل الجوارح الدواجن، والضواري، وصيد البحار والبراري، كحمار الوحش، والمهاة، والأيل، والوعل، والنتل، والظبي، والثعلب، والأرنب، وطير الماء، والكركي، واللقلق، والقبج، والتدرج، والحبارى، والدراج، والقطاة، والسلوى، والعصفور، والسمك، والفهد، وأجناس الكلاب، والعقاب، والباز، والشاهين، والصقر، والباشق؛ فقد أودعته فصلا موسوما بالثاني والعشرين، فمن أراده فليطلبه فيه إن شاء الله تعالى. وقال أرطاميدورس : ينبغى أن تقيس عادات الحيوان وأخلاقها بعادات الناس وتعرف ما يشبهم منها، مثال ذلك أن الحيوان العظيم الهمة، القوي، الكثير العمل، الذى له هيبة وروعة، إذا رآه الإنسان في منامه، فإنه يدل على مثل ذلك؛ مثال ذلك : أن الأسد والنمر والفهد من الحيوان الجريء القوي الذي لا يفزع، يدل على مثاله من الناس. وقال المسلمون: الأسد ملك غشوم، لا يأمنه صديق له ولا عدو. فمن رأى الأسد ولم يره الأسد، وهرب منه الرجل، فإنه ينجو مما يخافه، ويظفر بعدوه فى عاقبته، لأن الأسد عدو؛ وكل هارب لا يرى طالبه، ينجو ويظفر وينال فطنة وعلما، لقول الله تعالى: (ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)(. فإن استقبله أسد فهرب منه، ولم يلحقه الأسد، فإنه يصيبه هم وخوف وفزع من سلطان جبار، ثم ينجو من قتل، أو مرض شديد يشرف منه على الموت. فإن صرعه الأسد ولم يفارقه، فإنه يحم حمى دائمة، لأن الأسد أبدا محموم، أو يسجن، لأن الحمى سجن الله. فإن أصاب من شعره أو جلده أو لحمه أو عظمه، أصاب مالا من عدو مسلط . فإن ركب أسدا وهو يخافه، فإنه تصيبه بلية. فإن ضاجع أسدا أو رآه في بيته لا يخافه، فإنه يصاحب عدوا يأمن شره ويصير صديقه. فإن رآه وثب على الناس، فإن الملك يقهر رعيته؛ ومن قطع رأس أسد أصاب سلطانا. وقيل : من رأى رأس سبع ذهب منه رأس مال في غش . [133/ ب ] فإن أكله، أصاب ملكا مع طول حياة، وجلده تركته. فإن رأى أنه يرعى الأسود، فإنه يراعي ملوكا ظالمة. فإن ركبهم فإنه يعلو الملوك ويركب أعناقهم. فإن رأى أنه أكل لحمه، فإنه يداخل سلطانا وينال كسبا من دنياه.
في تأويل رؤية العاهات العارضة للأعضاء على توالي الحروف من الهمزة إلى الياء وهو في اثنين وأربعين بابا: أ-فى رؤية ما جماء منها على حرف الألف : كالأنن المصلمة، والإصبع المقطعة والمعقفة، والأسر، والأدرة، والأنف الأخرم، والأخمص المقطوع. ب - في علاوته للأخمص المقطوع من الرؤيا. ج - في علاوة الخرم والصلم من الرؤيا المجربة. د - في رؤية ما جاء منها على حرف الباء: كالبخر، والبرسام، والبرص، [والمرض] البارد، و(البلق)? وداء البطن، والبثرة. ه- في علاوة البثور من الرؤيا المجربة. و - في رؤية ما جاء منها على حرف التاء : كالتمتمة، والتخمة. ز - في رؤية ما جاء منها على حرف الثاء : كالثؤلول، والثؤباء. ح - في رؤية ما جاء منها على حرف الجيم: كالجرب، والجدري، والجذام، والجنون، والجلح. ط - في علاوة الجذام من الرؤيا المعبرة. ي - في رؤية ما جاء على حرف الحاء : كالحمى، والحصبة، والحبو من داء، والحكة، والحدبة، والحلق، وما يخرج منه من خيط أو شعر. يا - في علاوة الحدبة من الرؤيا المجربة. يب - في رؤية ما جاء منها على حرف الخاء: كالخناق، والخرس، والخدش، والخصاء. يج - في رؤية [11/ب] ما جاء منها على حرف الدال : كالدمل، والدرن. يد - في رؤية ما جاء منها على حرف الذال : كوجع الذكر، وذهاب شعر الجسد . يه - في رؤية ما جاء منها على حرف الراء: كالرعشة، ووجع الرجلين، وفساد الرئة، والرمد، والرطوبة. يو - في علاوة الرمد من الرؤيا المجربة. يز - في رؤية ما جاء على حرف الزاي : كالزكام. يح - في رؤية ما جاء منها على حرف السين : كالسعال، ووجع السرة، والساق، وسقي السم، والسلعة. يط - في رؤية ما جاء منها على حرف الشين : كقطع الشفة، والشري، والشلل . ك - في رؤية ما جاء منها على حرف الصاد : كالصمم، والصداع، ونتف الصدغ، ووجع الصدر، والصلع. كا - في علاوة الصلع من الرؤيا المعبرة. كب - في رؤية ما جاء منها على حرف الضاد : كوجع الضرس. كج - في رؤية ما جاء منها على حرف الطاء : كالطاعون، ووجع الطحال . كد - في رؤية ما جاء منها على حرف الظاء : كالظفر المورف، ووجع
في تأويل رؤية الحرب وحالاتها ونكاياتها وسائر آلاتها وهو في ستين بابا: أ- فى رؤية الحرب. ب - في علاوته من الرؤيا [المجربة]. ج - في رؤية العسكر. د - في رؤية الراية. ه- في علاوته من الرؤيا المجربة. و - في رؤية الغبار. ز - في رؤية الطبل الموكبي، والزبدية أو البوق، والصنج. ح - في رؤية المنجنيق. ط - في رؤية حجر المنجنيق. اي - في علاوته من الرؤيا المعبرة. يا - في رؤية المقلاع. يب - في رؤية القوس. يج - في رؤية النشاب. يد - في علاوته من الرؤيا المعبرة. يه - في رؤية الجعبة. يو - في رؤية المزراق. يز - في علاوته من الرؤيا المجربة. يح - في رؤية الرمح. يط - في علاوته من الرؤيا المجربة. ك - في رؤية الوهق. كا - في رؤية السيف والخنجر . كب - في علاوته من الرؤيا المجربة!. كج - في رؤية الدبوس. كد - في رؤية الدرع. كه - في علاوتها من الرؤيا المعبرة . كو - في رؤية الجوشن والجعبان. كز - في رؤية المغفر والبيضة. %~% كح - في رؤية الترس. كط - في رؤية جوشن الساعد . ل - في رؤية جوشن الساق. لا - في رؤية الأسلحة عامة. لب - في رؤية المبارزة. لج - في رؤية النضال. لد - في علاوته من الرؤيا المعبرة. له - فى رؤية الطعان والمجالدة. لو - في رؤية الخوف والجبن. لز - فى علاوته من الرؤيا المجربة. لح - في رؤية المسالمة. لط - في رؤية الانهزام. م - في رؤية الأسر. ما - في رؤية الكبل. مب - في رؤية المقطرة. مج - في رؤية السلسلة. مد - في علاوتها من الرؤيا المعبرة. مه - في رؤية الخسل . مو - في علاوته من الرؤيا المجربة. مز - في رؤية الجراحة. مح - في علاوتها من الرؤيا المجربة. مخ- في رويه التل. ن - في علاوته من الرؤيا المجربة والمعبره. نا - في رؤية ضرب الرقبة. نب - في علاوته من الرؤيا المجربة والمعبرة: نج - في رؤية الرأس البائن من الجسد . ند - في علاوته من الرؤيا المجربة والمعبرة. نه - في رؤية ضرب السوط . نو - في رؤية الدم. نز - فى علاوته من الرؤيا المعبرة والمجربة. نح - في رؤية القيح. نط - في رؤية الصلب. س - في علاوته من الرؤيا المجربة.
الأرض، هي الدنيا والحياة. فإن رأى أنها بسطت في موضع معروف، فهو انبساطها. والأرض بركة؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة. والأرض تنصرف فى التأويل على وجوه: فربما كانت امرأة مدركة الحد بالبصر؛ وربما كانت الدنيا إذا كانت واسعة غير مدركة ولا معروفة؛ وربما كانت سفرا إذا كانت واسعة مجهولة؛ وربما كانت مالا إذا رأى أنه يحتفرها ويأكلها بقدر ما حفر. وقلب التراب والحفر مكر، ويكون احتفارها مزاولته الدنيا بمكر واحتيال. فإن كانت الأرض مجهولة فيها نبات خضر مجهولة الجوهر، فإنه الإسلام، أعني الخضرة، فإن رأى أنها بسطت، فإنه تطول حياة أهله بقدر طولها، وتتسع دنياهم بقدر وسعها لهم. فإن ظويت كلها نفد عمر من في تلك المحلة. ومن رأى أنه ملك أرضا معروفة، وهي بقدر ما يبصر الرجل اخرها من أولها، فإنه يصيب امرأة قدرها وخطرها في النساء، بقدر مبلغ تلك الأرض وخطرها. فإن كانت أرضين كثيرة على غير هذه الصفة، [فإنه] يصيب دنيا صالحة بقدر الأرضين وسعتها. فإن رأى أرضا واسعة، فإنه تتسع عليه معيشته. فإن رأى أنه في أرض واسعة مستوية شبه الصحراء لا يعرفها، فإنه يسافر سفرا بعيدا نائيا؛ وإن عرفها فهو سفر قريب عاجل . وقيل : النظر إلى الأرض امرأة، لقوله عز وجل : (نساؤكم حرث لكم). فإن رأى أن الأرض انشقت، ولم يخرج منها شيء، ولم يدخل فيها شيء، وقع شر وجدب في تلك الأرض. فإن خرج منها شيخ، فهو جد أهل تلك [الأرض] وحسن حالهم، وخير وخصب ينالونه. فإن خرج شاب، فهو عداوة وفرقة ينالونها. فإن خرج منها سبع، فهو سلطان جائر، فيبغون ويجحدون، ثم يستحقون بذلك العقوبة. فإن خرجت منها حية فهو عذاب يبقى في ذلك الموضع. فإن تفطرت بالنبات، فإن أهل ذلك الموضع ينالون خيرا وخصبا وحياة طيبة، وخاصة الصالحون، ويهلك الطالحون؛ ويكثر فى الأرض النبات والخيرات والمطر والزرع. فإن رأى الأرض كلها له، ويرى أبوابا كثيرة تعجبه، وفيها من كل متاع الدنيا، فإنه ينال ما يتمنى، ويموت سريعا، لقوله عز وجل : (حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون).
وفي مكتبتنا ٧٢ نصًّا مصدريًّا آخر عن «تأويل» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.
ولدينا كذلك ٣٤ نصًّا مصدريًّا من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ١٣ نصًّا مصدريًّا في هذه الصفحة
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٨ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.