تفسير حلم «الطاووس» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «الطاووس» في المنام وردت في نصّين مصدريّين عند الدينوري وابن غنّام، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «الطاووس»

وقال ارطاميدورس: الطواويس في الرؤيا تدل على قوم صباح الوجوه ضحاك السن وقيل الطاووس امرأة غير مسلمة أعجمية الطباهحة في المنام: مال يبذل لأجل التجارة فمن طبخها ودعا الناس إليها فإنه يبذل مالا يستفيد به التجارة والمدعى إليها رجل يستعان به في أموال التجارة أو قهر إنسان الطبيخ في المنام تبهيج أمر لمنفعة فإن نضج الطبخ فهو رزق بلوغ أمل ونفع في السن الناس ومن طبخ شيئا من الطعام فإنه في أمر لا يتم إلا إذا نضج وأكل وغرف ويؤجر عليه وسائر الطعامات ارزاق إلا الهريسة والعصيدة وكل طعام أصفر فهو مرض لمن أكله إلا ان يكون بلحم الطير لقوله تعالى (ولحم طير مما يشتهون) وكل طعام أبيض هو خير من الحامض وإن كان الحامض لحم سمين الماء زادت معيشته طول القامة في المنام يدل على وجوه فمن رأى من الملوك قامته طالت دام ملكه ونصر على أعدائه وإن كان طالب ملك ناله وإن رأى تاجر قامته طالت ربح في تجارته وطول القامة أيضا يدل على طول الحياة وإذا طالت عن الحد فإنها تدل على الموت وكذلك قصر القامة إذا قصرت فإنها تدل على الموت لقرب صاحبها من الأرض الطبل في المنام: خبر باطل وصاحب الطبل يعبر برجل غماز أو قواد وبياع خمر والطبل إذا كان معه رقص وصراخ فهو مصيبة لمن # رآه في منزله ومن رأى كأنه يحول طبلا فإنه صفعان وأما الطبل المحنت في المنام فإنه امرأة صاحبة عيوب كثيرة يكره تصريحها لأن المحنت إذا رفع صوته كان شهره وأما طبل النساء فإنه تجارة في أباطيل في تشنيع قليل المنفعة كثير الأعداء الطغيان في المنام: خذلان لأن كل طاغ مخذول وفقر وهم ينزل بمن طغا أو مرض فيخسر فيه مالا وربما كان غنائم تحصل بعده فقر لقوله تعالى (إن الإنسان ليطغى) الاية الطيلسان في الرؤيا جاه وعز ومروءة وولاية وحرفة وسفر وأخ وولد فمن رأى كأنه ارتدى بطيلسان وشيئا كان أو أبيض أو خزا فكان لابسه ممن يتبعه الرجال فإنه يقود الجيوش بقدر حدة الطيلسان وصفاقته وقيل الطيلسان حرفة تقي صاحبها الهموم كما تقي الحر والبرد وقيل الطيلسان دين وتقى لصاحبه

تعبير الرؤيا، أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ)، ج1 ص192 مُحقَّق

تفسير حلم الطاووس في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

الطاووس امرأة أعجمية ذات مال، وجمال مسومة، وجمالها لونها وريشها، وذبحها موتها، وأكل لحمها مالها ترثه. والذكر ملك أعجمي ذو حسب ومال وجمال . فمن رأى أنه أصابه أو ملكه فإنه يستمكن من ملك أعجمى، والجامع بين الطاووس. والحمامة قواد على الرجال والنساء، ومن رأى كأنه يؤاخى الطاووس فإنه يؤاخى ملكا ينال منه جارية نبطية لا تكون مسلمة(. وقال أرطاميدورس : الطاووس يدل على أناس صباح، ضاحكي السن. وقيل : إن رجلا قصد ابن سيرين وقال له: يا أبا بكر، رأيت فيما يرى النائم كأن امرأتي ناولتني طاووسا، فقال : لئن صدقت رؤياك لتشترين جارية ويرد عليك من ثمن تلك الجارية من الزيوف ستة وسبعون درهما، ويكون ذلك برضا امرأتك؛ فقال الرجل : رحمك الله، لقد كان بالأمس شرآ كما عبرت، وردوا على من الزيوف مقدار ما قلت لا زيادة فيه ولا نقضان. فقيل لابن سيرين: كيف عرفت ذلك? ومن أين أخرجته? فقال ابن سيرين: إن الطاووسة الجارية لا محالة، وطاووس من الزيوف بكلام الأنباط، وأخرجت عدد المال من حروف طاووس من حسباب الجمل، طاء: تسعة، وألف: واحد، وواو : ستة، وسين : ستون. الباب الخامس والتسعون

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص317 مُحقَّق

ولدينا كذلك نصّان مصدريّان من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. تعبير الرؤياأبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  2. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.