تفسير حلم «إنسان» في المنام
رؤية «إنسان» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، ابن شاهين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
ومن أسمائه: الإنسان.
أوجز ما ورد في «إنسان»
أما الرأس والدماغ فهو رئيس الانسان وفيه وجوه كثيرة سيأتي بيانها قال دانيال عليه السلام: رؤيا الرأس تدل # على كبير قوم (ومن رأى) أن بيده رأسا مقطوعا يدل على أن كبيرا يأخذ بيده ويحصل له خير ومنفعة (ومن رأى) رأسا مقطوعا وكان ذا منصب وشوكة فإنه ينتقل إلى اعظم مما فيه أو زيادة في أبهة وحكمة وإن كان من غير ذلك فحصول مال من غير جهة امرأة أو عز وجاه (ومن رأى) أن رأسه بان منه من غير ضرب عنق وما أشبه ذلك فإنه يفارق رئيسه أو أبوية أو معلميه (ومن رأى) أن عنقه ضرب وابان رأسه منه ان كان غنيا نقص ماله وإن كان فقيرا استغنى وإن كان عبدا عتق وإن كان مديونا قضى الله دينه وإن كان مغموما أو مكروبا فرج الله غمه وكربه وإن كان مريضا شفاه الله وإن كان مريضا ومرضه لا يوجد له طب يدل على موته (ومن رأى) أن عنقه ضرب في ملأ عظيم وفي ذلك ما يدل على الشر وحصل بالضرب ايلام فإنه يدل على ارتكابه معاصي عظيمة وربما كان تكفيرا أو مجازاة وقد يدل رأس الانسان على رأس ماله وقال بعض المعبرين: ربما دل قطع رأس الإنسان على جراحته في الحلاقة أو مفارقته قلنسوته أو عمامته أو هدم غرفته أو حل سقف داره وإن كان في الرق بيع. (ومن رأى) رأسه بيده وهو ينظر إليها فإن ذلك تدبير في رأس ماله ومعيشته (ومن رأى) أنه ذهب رأسه فإنه يمرض وربما ذهب ماله وقيل من رأى عنقه ضرب فإنه يصيب مالا عظيما وإن عرف الذي ضربه نال منه خيرا ويكون الخير على يده (ومن رأى) أن رأسه رد إلى جسده يؤول على ثلاثة أوجه: عود مال ضائع أو عوده إلى رئيسه أو يرزق الشهادة (ومن رأى) أنه يكلم رأسا أصاب خيرا كثيرا وقال بعض المعبرين: إن أصاب رأسا فإنه يصيب من عشرة دراهم إلى عشرين ألفا (ومن رأى) أنه يحلق رأسا وهو يجري أمامه فإنه مجتهد في كسب المال فإن لحقه فإنه يحصل له (ومن رأى) رؤوس الناس مقطوعة في بلد أو محلة أو بيت أو على باب فإن رؤساء الناس يأتون ذلك الموضع ويجتمعون فيه (ومن رأى) أنه يأكل منهم أو يأخذ شيئا فهو حصول منفعة ومال وخير (ومن رأى) عظم الرأس أو قطعه فإنه يتمكن من عظماء الناس (ومن رأى) أنه يأكل رأسا نيئا ففيه وجهان: قيل حصول مال أو عتب من رئيس وإن كان رأسه معروفا فربما أنه يأكل من رأس مال صاحب الرأس. (ومن رأى) رأسه كبيرا فإنه زيادة مال وإن كان رئيسا أو ذا منصب فزيادة في الابهة وإن كان من غير ذلك فخير على كل حال (ومن رأى) أن رأسه صغر فبعكس القضية (ومن رأى) أنه صار له راس يؤول على خمسة أوجه: طول في العمر وحكمة في اشتغال ونتاج في الأمور ومشاركة رئيس مصاحبة الأكابر وقال بعضهم: ليس بمحمود (ومن رأى) أنه رأسه شج أو جرح أو كسر أول على ثلاثة أوجه: ولاية وغلب وحدوث في المال وقيل يعبر ذلك في حق رئيسه كما تقدم ومن رأى أن رأسه سمن أو ضخم فإنه يوفق للخيرات (ومن رأى) أن في يده رأسا فسقط منه أول على ثلاثة أوجه: حصول مال ووسع ولاية وأمر ينكر أو ربما يتعجب منه (ومن رأى) أن في يده رأسا غير شين وهو يكلمه فإنه يدل على العدل والانصاف وقيل الحكمة والمعرفة وإن رأى الرأس وبه بشاعة أو كلمه بما لا يناسب فتعبيره بخلافه (ومن رأى) أن رأسه مقسوم في يده فإنه يدل على موت أبويه وإن التقيا يدل على مرضهم ثم يعافيان (وقال) جابر المغربي: من رأى أن رأسه صار كرأس الفيل فإنه يلي ولاية كبيرة فإن كان أهلا لذلك فهو جيد (ومن رأى) أن رأسه كرأس الابل يدل على ارتكابه ما لا يجوز له وربما دل على المسكنة والبلاهة والانقياد إلى من هو دونه (ومن رأى) أن رأسه كرأس الفيل يحصل له مال ونعمة من جهة السلطان أو ممن يقوم مقامه (وإن رأى أن رأسه كرأس البغل أو الحمار فإنه حصول بخت جيد وقيل انه يسابق إمامه في الصلاة لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المشهور (ومن رأى) أن رأسه كرأس البقر فإنه حصول مذلة (ومن رأى) أن رأسه كرأس الغنم فإنه يكون الغالب عليه الجهل (ومن رأى) أن رأسه كرأس الأسد فإنه يسود في حكمه ويقهر أعدائه وربما يكون حصول انتصاف (وإن رأى) أن رأسه كرأس الخنزير فربما يكون ميله إلى الكفرة أو أهل المعاصي أو الرفض وقال بعض المعبرين: من رأى رأسه كرأس بهيمة مما يجوز أكلها فلا بأس به وإن كان مما لا يجوز أكلها فلا خير فيه وقال أبو سعيد الواعظ: رؤيا كبر الرأس شرف وصغره ضده (ومن رأى) أن رأسه كبرت يدل على التزويج ان كان عزبا وعلى الغنى إن كان فقيرا وإن كان غنيا فكثرة أولاد وعلى الظفر ان كان محاربا (ومن رأى) أن رأسه منكوس فهو خسارة مع ذلة. (ومن رأى) أن رأسه صار قزازا فإنه يدل على هلاكه وإن صار ذهبا أو فضة يحصل له مال من العيال وإن صار رصاصا أو قزديرا يكون في أمره مخاطرة وهلاك وإن صار حديدا أو حجرا فإنه يخدم الأسافل وإن صار خشبا يدل #
تفسير حلم إنسان في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
عند المعبرين معاملة الإنسان وسروره زوجته فمن رأى بها ما يزين أو يشين فتأويله في ذلك (وقال أبي سعيد الواعظ) : بما تكون السرة ولاية تدل على ان صاحبها يسيء العشرة مع زوجته وأما الاضلاع فنساء فما رئي فيما من زين أو شين كان منسوبا اليهن (وقال الكرماني) : الاضلاع أهل البيت من النسوة فمن رأى فيها زيادة كانت زيادة في أهل بيته وإن رأى نقصانا فضده وتقويم الاضلاع ما لم يخرج عن الحد جيد وانعواجها جدا مذموم وأما الصلب والوتين قوة الانسان وربما كان ولدا. (وقال الكرماني) : من رأى أنه يخرج من صلبه شيء فإنه يرزق ولدا لقوله تعالى: {يخرج من بين الصلب والترائب} وقال السالمي: الصلب صلابة الإنسان وقوته فمهما رأى في ذلك من زين أو شين فيؤول فيهما وأما الظهر فقوة الإنسان وظهره وجاهه وسيده وهلاكه وأخره وفقره وكبر سنه ومصيبته وركبه فمن رأى أنه حمل حملا ثقيلا على ظهره فإنه ارتكاب خطايا وأوزار لقوله تعالى: {وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم} وإن رأى على ظهره سلعة ناله دين وحمل الحطب نميمة وسلسلة الظهر أولاد وقال الكرماني: من رأى أن على ظهره ميتا فإنه يؤول بعيال الميت وقال جابر المغربي: من رأى ظهر عدوه فإنه يأمن من غائلته وأما ظهر العجز فإدبار الدنيا عنه وقال إسماعيل الأشعث: من رأى أنه مكتو على ظهره فإنه دين وصلاح (ومن رأى) أنه مستند بظهره على حائط فإنه يدل على ارتكانه لصاحب شوكة وقيل وقوع سفر وحصول مال (ومن رأى) أن ظهره انكسر فهو موت رئيسه وقال بعض المعبرين: (ومن رأى) أنه حدث بظهره ما يزينه فيؤول على الجاه والقوة وضده. (وقال جعفر الصادق) : رؤيا الظهر تؤول علي اثني عشرة وجها قوة وأصحاب وملك وحجة أب وأم وولد واستمداد وجد وأخ وشقيق وقال بعضهم: رؤيا ظهر الكافر إيمان وظهر المؤمن توبة وظهر الساحر سلام وظهر المنافق إخلاص وأما القلب فهو ذهن الإنسان وذكاؤه وفطنته ودينه وسيد الإنسان وقيل ملك حاكم على جماعة فمهما رأى فيه من زين أو , شين فتأويله في ذلك وقال السالمي: إذا رأى الإنسان قلبا فهو صلاح في دينه وحسن منطقه (ومن رأى) قلبه خطف وذهب عنه فإنه يؤول على أربعة أوجه: خوف شديد وجنون وفساد دين وحدوث مصيبة ومن رأى قلبه أسود وعليه غشاوة ونحوها فهو ضال عن الحق وكثير الذنوب مطبوع على قلبه أعمى عن الهدى وأما مقعد الإنسان وأليته فكسب ومال وشغل ومنفعة ومعيشة فمن رأى في ذلك ما يشين أو يزين عبر به. (وقال الكرماني) : وإن رأى في ذلك ما يؤلمه يدل على مصيبة وإن رأى أنه يلحس ذلك لسانه دل على أنه يمدح رجلا فاسقا بما ليس فيه واما الفرج والدبر ففي ذلك وجوه كثيرة عند المعبرين فمن رأى أن لامرأته فرجا واحدا فإنه يدل على حدوث شغلين له فينتج واحد منهما والآخر يتعطل وإن رأى أن له فرجا فإنه يدل على المذلة وإن رأت المرأة ان لها فرجين فربما تؤتى في القبل وإن رأت أنه ينزل من فرجها ماء فهو حصول ولد وإن رأت ان فرجها صار معدنا من حديد أو غيره فلا خير فيه (ومن رأى) أن فرج زوجته من خلفها أو لا فرج لها فإنه يدل على تعطيل أمر عجز وذل وقطع الفرج ليس بمحمود وقيل ظفر الأعداء عليه وإن رأت أنه يخرج من فرجها ما يكره نوعه فهو ولد لا خير فيه وإن كان نوعه محبوبا فهو ولد صالح (ومن رأى) أنه ينظر إلى فرج امرأة فإنه فرج من شدة ويخرج من ضيق إلى سعة وقيل: إن رأت امرأة أنه يخرج منها نار فانها تلد ولدا ملكا وإن رأت أنه يخرج منها سمسم فإنه يدل على ان زوجها يكتم حبها وإن رأت أنه خرج منها خبز فإنه يدل على فقر وافلاس وحاجة ومهما رأت في فرجها من شين أو زين فهو عائد عليها وإن رأى أنه يفوح من فرجه رائحة عطرة فإنه طاهر من الرذائل والخبيثات (ومن رأى) ضد ذلك فضده (ومن رأى) على فرج امرأة معروفة حيوانا يلعق منه أو يمصه أو يحوم حوله فإنه يدل على انها فاسقة لا خير فيها وإن كانت مجهولة فليس بمحمود للرائي وقيل دنيا يحرم عليها من لا عقل له. (وقال الكرماني) : لا بأس برؤيا الدبر فمن رأى ذلك فإنه يدل على ظفره بحاجته (وقال السالمي) : كيس ومخزن وبيت مال وحانوت ومقعد وراحة ومقصد فمن رأى فيه ما يزينه أو يشينه فتعبيره في ذلك (ومن رأى) أنه يخرج من دبره ما لا ينبغي أو يدخل فيه مثله لا خير فيه (ومن رأى) أنه يفوح منه رائحة عطرة فإنه ثناء وذكر جميل وإن رأى ضد ذلك فضده وأما الذكر فهو ولد وذكر وسمعة قال دانيال: من رأى أن له ذكرين أو ما يزيد عن ذلك فإن ذلك زيادة وإن رأى أن ذكره قطع بيد أحد فضد ذلك وإن قطعه هو فإنه لا يولد له ولد وإن رآه ضعف وقلت قوته فليس #
ومال وأما الركبتان فهما لكل إنسان معيشته ومطلبه فما رئي في ذلك من شين أو زين فيؤول على ذلك وقال الكرماني: الركبة قيام الإنسان بشغله فميزها على كثير من الأعضاء واستحسنها ونعوذ بالله من الحادث فيها وأما نفس الرمانة وعينها فتؤول عنه بعضهم برأس المال وأما الساقان فهما مال الانسان ومعيشته واعتماد سلوكه وسياقه فما رئي في ذلك مما يزين أو يشين فهو منسوب لهما. (وقال جابر المغربي) : ساق الرجل يؤول بالمرأة وساق المرأة يؤول بالرجل فمن رأى أن ساقه التفت بساق آخر فهو علامة الهلاك وقال بعض المعبرين: من رأى ساقه حسن فإنه يساق لأمر يكون فيه سليما وإن رآه قبيحا فإنه يساق إلى أمر مكروه وقال بعضهم: من رأى في ساقيه تعطيلا أو ما ينكر مثله في اليقظة فإنه يعذر في جميع ما هو قائم به (ومن رأى) أن ساقه خشب أو معدن فإنه يضعف عن طلب رزقه والتماس معيشته وإن كان له عبد أو دابة ذهبت عنه أو هلاكه واما الرجلان فهما الأبوان أو جمله أو ما يقوم عليه الإنسان في مكانه من الرزق أو يحمل عليه من الدواب ويحتوي عليه من ثروة أو سفر فما رآه في ذلك من زين أو شين كان تأويله فيهما وقال دانيال: من رأى أن رجله الواحدة قطعت أو كسرت فإنه يدل على ذهاب نصف ماله أو موت أحد أبويه (ومن رأى) ذلك الحادث في رجليه فإنه يدل على سفره أو ذهاب ماله أو موته ومن رأى رجليه حديدا أو نحاسا فإنه يدل على زيادة عمره وماله (ومن رأى) أن رجليه شدا وربطا فإنه يصل إليه ممن فعل به ذلك خير ومنفعة وإن رأى أنه بفرد رجل وانه يسير عليها مجدا فإنه يعتمد على من لا يحصل له منه نتيجة ويكتفي بغيره عما أمله منه وزيادة (ومن رأى) أن رجله شدت إلى خشب فهو محمود (ومن رأى) أن رجله تحولت رجل شيء من الحيوان فهو دليل القوة قال بعض المعبرين: يتعين على من رأى أن رجليه كسرتا ان لا يقرب ذا سلطان أبدا. (ومن رأى) أن رجله تتوثب فإنه يطلب الزوج (ومن رأى) أن برجليه ما يؤلمه وليس يعلم مكانه فإنه يدل على نقصان ماله بحيث لا يشعر بسببه (ومن رأى) أن له ارجلا كثيرة فإن كان في قصده السفر فإنه يسافر وإن كان فقيرا يستغني وإن كان ذا حاجة قضيت وإن كان مريضا شفي (وقال جابر المغربي) : (ومن رأى) أن رجليه صارتا كأرجل الطيور فهو محمود وإن رأى أن رجليه منقشين لا خير فيه (وقال جعفر الصادق) : رؤيا الرجلين تؤول على سبعة أوجه: عيش وعمر وسعي ومال وقوة وسفر وامرأة وأما القدمان فزينة مال الرجل وأعمال بره وسره وأصابعهما جواريه وغلمانه فما رأى فيهما من زين أو شين فإنه يؤول في ذلك وأما العظام فمال الرجل الذي منه معيشته والعبيد والدواب فمهما رآه في ذلك من زين أو شين يؤول فيهم. (وقال ابن سيرين: العظم) مال ومعيشة فمن أصاب شيئا فإن كان عليه ما يستره فإنه زيادة في ذلك (وقال الكرماني) : (ومن رأى) أنه شد عظما مكسورا فإنه حصول ابهة وقوة وسحق العظم فيه خلاف منهم من قال انه محمود ومنهم من قال غير ذلك (وقال السالمي) : العظام تؤول على أربعة أوجه دين ومال وعظمة وابهة وقال بعضهم: جميع العظام سواء كانت لانسان أو لدواب فهي مال (وقال أبو سعيد الواعظ) : رؤيا جميع العظام ان كانت لانسان ميت فإنه يدل على اتباع سنة أو حصول مال من جهة وإن كان معروفا يدل على اكتساب من ماله وإن كان مجهولا فحصول مال ومنفعة وإن كان العظم لحيوان فإن كان مما يؤكل لحمه فإنه حصول مال حلال وإن كان مما لا يؤكل لحمه فهو حصول مال حرام وأما المخ قال دانيال مخ الرأس والعظام مال مخفي فما كان منسوبا إلى ما يؤكل لحمه فهو حلال وما كان منسوبا إلى ما لا يؤكل لحمه فهو حرام وقال ابن سيرين: (ومن رأى) مخه ظهر في أنفه على الأرض فإنه ذهاب رأس ماله. (ومن رأى) إن رائحة مخه كريهة لا يؤدي الزكاة وإن رآه بضد ذلك فتعبيره ضده (ومن رأى) أنه أكل من مخ إنسان ميت فإنه يؤكل من ماله بقدر ذلك وإن كان مجهولا فحصول على منفعة على كل حال وقال بعض المعبرين: لا بأس برؤيا المخ خصوصا ان أكل منه (وقال جعفر الصادق) : ورؤيا المخ تؤول على ثلاثة أوجه: مال مخفي وعقل راجح وصبر مشكور وأما العصب والعروق فهو مؤلف أمره وسائل أهل بيته وأنسابه وعصبته فمن رأى في ذلك ما يزين أو يشين فتأويله في ذلك فمن رأى أن عصبا من أعصابه أو عرقا قطع أو يبس فهو على وجهين إما خلل فيما ذكر أو موت (وقال الكرماني) : من رأى أن أعصابه وعروقه زادت فإنه تكثر عصبته وحشمه ونسله (وقال أبو سعيد الواعظ) : #
وأما البجع فمختلف فيه منهم من قال انه يؤول بالقاضي لما هو جار بين أهل المشرق يسمونه قاضيا ومنهم من قال أنه يؤول بالمرأة القليلة اللباقة الأكالة وريش ذلك مال لأنه يصنع منه الفرو. وأما النورس فإنه يؤول بإنسان ذي شر ومخاصمة عياط بطاط. وأما البط فمال ونعمة فمن رأى بطا كثيرا في بيته أو محلته يصيح فإنه يدل على الحزن والمصيبة. ومن رأى أن بطا تكلم معه فإنه يسافر بسبب امرأة غنية ويحصل له في سفره شرف وحرمة. وقال الكرماني البط رجل من أهل بيت شريف غني صاحب حشم كثير وقيل رؤيا البط الكثير خصب ونعمة والقليل منها عائلة. وقال جعفر الصادق البط الأبيض مال أو امرأة غنية والاسود جارية.) ومن رأى أنه ذبح بطا أو أكل لحمه فإنه يرث من امرأته مالا كثيرا أو يخزنه. وأما الحريرة فإنها تؤول بجارية سوداء فمن رأى أنه ذبح حريرة فإنه يفتض جارية وكثرتها حشم وخدم. # وأما الغطاس فإنه يؤول بامرأة دينة ولحمه مالها. وقال جابر المغربي رؤيا الغطاس تؤول بالهم والغم. وأما الكيروان فإنه يؤول بإنسان عياط مستشل وصوته تنبيه على أمر ولحمه مال من اليد. وأما القطا فمن رأى أنه أمسك قطا فإنه يدل على حصول أمر مع رجل أبله وربما دل على المرض إذا كانت الرؤيا نهارا. وقال جابر المغربي رؤيا القطا تؤول بأمر صعب لا يحصل منه منفعة وطيرانها أو موتها خلاص من هم ولحمها حصول مال بمشقة. وأما النعامة فهي على أوجه فالذكر منها رجل والأنثى امرأة من أهل البر. ومن رأى أنه ركب نعامة وأرتفعت به نحو السماء وعاد إلى الأرض فإنه يسافر مع أقوام أعراب ويعود سالما غانما فإن لم يعد فتعبيره ضده. وقال الكرماني من رأى أنه أصاب نعامة أو ملكها فإنه يصيب امرأة أو جارية بدوية. ومن رأى أنه يركب نعامة فإنه يرتكب حراما وقيل من رأى أنه يركب نعامة فإنه يركب البريد. ومن رأى أنه يحمل نعامة فإنه يأتي حظية. وحكى أن امرأة رأت أن زوجها جاء من سفر ومعه نعامة فقصت رؤياها على الشيخ يوسف الكربوني فقال يأتيك زوجك ومعه نعمة وكان كذلك ثم سافر ثانيا فرأت أيضا أنه جاء ومعه نعامتان فقصت تلك الرؤيا على الشيخ فقال لها يأتي زوجك بخير ومعه نعمتان وكان عن قريب وقد أتى كما عبر لها ثم سافر ثالثا فرأت امرأته أيضا أنه قدم من سفره ومعه ثلاث نعامات فاستبشرت لذلك وجاءت إلى الشيخ ظانة منه كما تقدم فعبر لها رؤياها بخلاف ما تقدم وقال لها زوجك قد مات وأخذ من لفظها نعامات نعيه وموته وقد تقدم تعبير ذلك من بعض المشايخ المتقدمين.
تفسير حلم إنسان في المنام عند الشهاب العابر
قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · ٨ نصوصٍ مصدرية
ضرورة، وتذهل سمع السامع، وترجف من لا عادة له بها، وإذا كانت هذه مع استعمال الناس لها تعطي الأنكاد فمن طريق الأولى علامات الحزن التي ذكرناها على الأفراح. كما قالت لي امرأة حامل: رأيت عندي زمرا وطبلا، قلت: ترزقين ولدا ذكرا، وتفرحين به. وقال إنسان: رأيت عندي نقارات وبنودا، قلت: أنت جندي تتقدم وترزق الإمرة، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أن عندي جنكا وعودا يضربان خفيه، قلت: أنت تشرب خفية، قال: نعم. [192] فصل: وأما السكر من أكل شيء، أو شرب شيء، لمن يحرمه: هموم، وأحزان، وزوال عز، ومطالبات بديون، وغيرها. لكونه # فاعل ذلك يطلب بالتعزير، أو بالحد. وأما السكر، من غير شيء: يدل على قضاء الديون، والخلاص من الشدائد. بكونه لا يكلف من حال سكره بشيء. هذا إذا لم يتخبط. وأما إن تخبط كان رديا. قال المصنف: اعتبر السكر من الجامدات والسائلات، وتكلم عليه. ومن الأصوات أيضا. كما قال لي إنسان: رأيت أن هدهدا يترنم بصوت مليح وأنا أطرب، قلت: تمايلت، قال: نعم، قلت: قدام الناس، قال: نعم، قلت: خلاف عادتك، قال: نعم، قلت: يحصل لك نكد من جليل القدر، وربما تكون رسولا بكلام يهددك به، قال: جرى ذلك، قلت: وكان عليه ثوب ملون، قال نعم. ومثله قال آخر - غير أنه قال ما كان بين الناس - قلت: قدم عليك بشارة على يد إنسان على رأسه طرطور، ومعه كتاب، قال: نعم. وقال آخر: رأيت / أنني أكلت من رطب نخلة فسكرت منه، قلت: يحصل لك نكد من امرأة، وربما تكون اسمها مريم، أو لها بنت اسمها كذلك، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أكلت زيتا # فسكرت منه، قلت له: تتنكد بمرض في رأسك أصله صفراء. وقال آخر: رأيت أن نخلة ضربتني فسكرت من ضربتها، قلت له: يقع في رأسك سهم نشاب أو حجر فتتنكد منه، فجرى ذلك. وعلى هذا فقس. [193] وأما السكر من خوف الله تعالى، أو قراءة قرآن، أو سماع موعظة: فدال على العبادة، والرفعة. قال المصنف: دل السكر من خوف الله تعالى وقراءة كلامه العزيز واستماعه الموعظة على العبادة والرفعة لاشتغال الباطن وحجب الظاهر عن أمور الدنيا، ويدل على الراحة، وقضاء الديون، وتوبة الفاسق، والإنتقال من دين إلى دين أحسن مما هو عليه في حق الكافر، ويدل في ذلك أيضا على أنه قال لي بعض المتعبدين: رأيت أنني سكران من خوف الله تعالى وأنا أتواجد، قلت: تزداد عبادة وبرا ويتجدد لك في اعتقادك أحسن مما كنت عليه، قال: صحيح، قلت: وتوت شهيدا، فمات قتل الكفار في سبيل الله تعالى. ومثله رأى آخر، قلت: يأتي إليك أحد نواب الملوك ويعطيك راحة من الدنيا تبقى فرحان بها، فجرى له ذلك. وقال آخر: رأيت أنني اقرأ {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا} وأنا سكران من قرائتها، قلت له: أنت رجل متولي، ولم أملاك ودور، وقد تحدثت أنت وشخص ممن يتلو الكتاب العزيز في أن تترك الولاية، وتوقف أحسن أملاكك، قال: نعم، قلت: وصفة الفقيه مصفر اللون طويل القامة، واسمه سليمان، قال: نعم، وهو يصنع المراوح، قال: نعم، وكان دليله أن المتقين غالبا عندهم خوف، وفي وجه الخائف أبدا إصفرار، وكونه طويل القامة لأن #
قال المصنف: وأما إذا عمل دون عمله فاعتبره. كما قال لي إنسان: رأيت أنني أكتب الورق مقلوبا، قلت: إن كنت مزوجا فأنت تأتيها مقلوبا وإلا تعايثت الذكران، وقال آخر: رأيت أنني أمد بذنب قلم ثم أعلق ما عليه فأجده حلوا، قلت له: عندك غلام وهو يفسد ويجيب لك من كسب فساده وأنت تأكل من ذلك، فسأل عن كسب غلامه فوجده كما ذكرت له، فامتنع. وقالت امرأة: رأيت كأنني قاعدة على ورق فجاء قلم يكتب على الورق فدخلت في القلم وهي تمشي بي، قلت لها: تتزوجين برجل فقيه أو كاتب ويسافر بك. وقال آخر: رأيت أنني صرت قلما وأنا أكتب، قلت: تصير سقاء تحمل الماء وتسقي. ومثله قال آخر قلت: كان قصبا مليحا، قال: نعم، قلت: تصير كاتب جليل القدر على قدر حسنة. وقال لي صائغ: رأيت أنني كلما عملت ذهبا أو فضة يصير نحاسا، قلت له: أنت تبدل الجيد بالردي، قال: صدقت، وأنا تائب إلى الله تعالى. وقال آخر - وكان طباخا -: رأيت أنني أخذت رأس غنم بالحياة فرميته في القدر، قلت له: أنت طبخت مرة رأسا فطيسا وأخفيت أمره، قال: صدقت، ثم تبت من ذلك. وقال آخر: رأيت أنني ذبحت جملا في قدري، قلت له: عملت حيلة على جمال أو بدوي وقدرت عليه، وأخذت ماله وروحه خفية، وكان في غير هذا البلد، قال: صحيح، وقت الجهل. وقال آخر: رأيت أنني أتيت إلى بطن بقرة من داخل فأخذت كبدها وطنحته في بطنها، قلت له: عملت # حيلة على امرأة وداخلتها في البواطن وأفسدت ولدها - وربما كانت / بنيتا - وسرقت لهما أعز متاعهما من حمام وهي عريانة، وأهريت كبدها، قال: صدقت. وقال آخر: رأيت أنني آخذ القماش المليح وأطوي في باطنه الجوز واللوز، قلت له: أنت تتجر في القطايف والخشكنانك، قال: صحيح، قلت: تبطل فائدتك، لأن القماش لا يؤكل فبطلت. فافهم ذلك إن شاء الله تعالى. [165] فصل في الصنائع: من صار قاضيا أو طبيبا، أو كحالا، أو مجبرا، أو جرائحيا، أو عطارا، ونحو ذلك: تولى منصبا، على قدر ما # يليق به. أو درت معيشته، أو ربحت تجارته، أو أفادت أملاكه، وترادفت راحته. فإن كان قاضيا؛ وعليه لبس حسن، أو طبيبا؛ وهو يفرق على الناس في المنام أدوية نافعة، أو إذا رأى كأنه جرائحي؛ وهو يداوي الجراحات بما صلح لها، أو مجبر؛ وهو يجبر كسر الناس، أو كحال، وهو يداوي أبصار الناس: فإن جعلنا ذلك متوليا، كان متوليا حسنا، فيه خير، وراحة، وعدل. وإن جعلناه مالا، فمال مفيد. وإن جعلناه راحة، كانت راحة مترادفة، أو معيشة دارة، من وجه جيد. قال المصنف: انظر ما صار إليه من المناصب والصنائع واعتبره بحكم يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت أنني صرت إماما أصلي بالناس، قلت: عزمت على حفظ القرآن العزيز، قال: نعم، قلت: تحفظه، فحفظه. وقال آخر: رأيت أنني صرت قاضيا أحكم على البراري، قلت: تقتل في سفر، فقتل. وقال آخر: رأيت أنني أنا واثنان نمشي فوقع رفيقي في بستان ووقعت أنا والآخر في أتون نار، قلت: تتولوا ثلاثتكم القضاء لأنكم علماء، أما الذي وقع في البستان فيقع في منصب حسن؛ وربما يكون يحكم بالحق، وأنت ورفيقك قاضيان في النار فتتوليا منصبين رديين؛ وربما تحكما بغير الحق، #
[223] الرأس: دال على رئيس الإنسان، والحاكم عليه، كوالديه، وأستاذه ومعلمه، ووصيه، يدل على الولد، والأخ، والقرابة، والصديق، وعلى رأس المال، والدور، والمعايش. فمن رأى أن رأسه صار مليحا: حسن حال من ذكرنا. وإن قطع رأسه، أو نزلت به آفة: فارق من ذكرنا، أو تنكد، أو افتقر بعد غناه. وإن كان الرائي مريضا، أو في حرب: مات. # قال المصنف: إنما دل الرأس على ما ذكرنا لكونه قوام البدن، وربما دل على غير ما ذكرنا. كما قال لي إنسان: رأيت أنني بعت رأسي وهو # مقطوع، قلت: تبيع ملبوسا على الرأس. وقالت امرأة: رأيت أنني قد قلعت رأسي وجعلت مكانه رأسا جديدا، قلت: جرى لك ثلاثة أمور: حصل لك كسوة على الرأس، ومات لكي ولد ورزقت غيره، وفارقت رجلا وأخذت غيره، قالت: صحيح ذلك كله. وقال فقير: رأيت رأسي قد تكسر، قلت له: أنت ساكن في قبة والساعة تنهدم، فكان كذلك. وقال لي صغير: رأيت أن وقع من يدي رأس وتكسر، قلت له: وقع في يدك قدرة لها آذان وتكسرت، قال: صحيح. ومثله قال آخر، قلت له: وقع منك رأس بطيخ وانكسر، قال: صحيح. [224] فصل: وأما حسن الشعر وطوله - لمن يليق به -: فائدة ورواحة، وكسوة، وللأعزب: زوج، وفائدة من زراعات، أو بساتين. وأما إن دهنه دهنا معتادا - بحيث أنه لا يسيل على وجهه، ولا ثيابه - فإن كان الداهن متوليا: أحسن إلى غلمانه، ورعيته. وإن أخرج القمل منه: أخرج المفسدين من بلاده. وإن كان صاحب تجارة، أو معايش، أو زراعة: إنصلحت، أو تنصلح / أقاربه، ومعارفه. # قال المصنف: إنما دل الشعر على ما ذكرنا ارغبة الناس فيه، ودل على المعايش لكون الغلام والجارية يكثر الرغبة فيهم؛ ويزيد ثمنهم، فافهمه. [225] فصل: وأما إن سال الدهن حتى لوث ثيابه، أو على وجهه، أو طال شعره طولا رديا، أو نزل على عينيه، أو قصر شعره، أو حلقه، - لمن لا يليق به ذلك -: دل على الهموم، والأنكاد. وأما إن كان يليق به حلق الشعر، أو تقصيره، أو مريض يصلح له ذلك: دل على فائدة، أو راحة، وخلاص من شدة، أو من مرض. وكذلك إذا سرح شعره: تساقط. وربما دل ذلك على طلاق الزوجة. وأما كثرة القمل، والصيبان، أو الوسخ: فهم، ونكد، وشدة، وعيال. فإن غسله: إستراح من ذلك. قال المصنف: وربما دل طلوع الشعر الردي على المرض. كما قال إنسان: رأيت قد طلع علي شعرة طويلة وحشة، قلت: تقع في مرض فيه رعشة. وقال آخر: رأيت أنني يخرج من فمي شعر كثير والناس يأخذون منه، قلت: تصير شاعرا. وقال آخر: رأيت أنني أسجد لشعرة وهي تتلون، قلت: أنت تخدم النجم الذي يقال له الشعرى بالأبخرة، قال: صحيح. وقالت امرأة: رأيت أن علي شعرا كثيرا وهو يطير بي، قلت: تتزوجين بمن يسكن البادية وتبقي في بيت شعر. فافهم ذلك. #
الذي فيه. قال المصنف: قد ذكرنا جميع ظاهر البدن فرجعنا إلى باطنه، فابتدأت بذكر الأسنان والأضراس، فاعتبر ما يليق بالرائي. كما قال لي إنسان: رأيت أن أسناني قد سقطوا، قلت: يتفرق أناس كانوا ينفعوك. وقال آخر: رأيت أنني عبرت فم إنسان فأخذت ما فيه من أسنان، قلت: دخلت إلى بيت وقلعت ما به من مسامير وأوتاد، قال: نعم. وأما الأضراس: فرأى إنسان أن ضرسه انكسر، قلت: يبطل لك طاحون. / ومثله قال آخر، قلت: يبطل لك حجر معصرة. عكس ذلك رأى إنسان أن طاحونه إنكسرت، قلت: يعدم لك ضرس. وكون سقوط الأسنان دل على المرض لإمتناع الأكل غالبا، ودل على السفر لكونه لما بطل أكله لعدمهم فهو ضرب مثل بانقطاع الرزق من ذلك المكان فدل على التحول منه. [239] فصل: وأما ضرس الأسنان: فإم جعلناهم جيوشا، أو غلمانا: فهم مخامرون، لا ينفعون وقت الحاجة. وإن جعلناهم أقارب، أو معارف: فلا خير فيهم. وربما دل ضرسهم: على المرض. وأما وجع واحد # منهم: فنكد ممن ذكرنا. قال المصنف: وأما ضرسهم فكما قال لي إنسان: رأيت أن أسناني ضرست، قلت: يقع بدوابك مرض، ثم يزول. ومثله قال آخر، قلت: لك دواب وقد أمرت بإنعالهن، قال: نعم؛ هن حفاة إلى الآن. [240] فصل: اللسان: دال على الوالد، والولد، والقرابة، والصديق، والجاه، والكسب، والعبادة. فما رؤى فيه من خير: عاد إلى من ذكرنا. وأما إن قطع، أو أسود، أو تعطل نفعه، أو تقطع، أو نزلت به آفة: بطلت عبادته، أو فارق ولده، أو والده، أو استاذه، أو صديقا، أو قرابة فيه نفع، أو زال جاهه، أو تعطلت معيشته، أو غلب في مخاصمته. وأما الحلق: فدال على ما دلت عليه العنق. قال المصنف: واعتبر اللسان. كما قال لي إنسان: رأيت أنني عبرت فم إنسان وأكلت لسانه، قلت: سرقت ميزانا أو قبانا وبعته وأكلت ثمنه. ومثله قال آخر، قلت: سرقت طائرا ناطقا كالدرة أو من له صوت كغيرها من # الطير. وقال آخر: رأيت أن لي لسانين ملاح لم يمنعوني الكلام، قلت: يبقى لك ترجمانان. ورأى آخر أن لسانا آذاه، قلت: تتنكد لأجل كلام. ومثله قال آخر، قلت: يلسعك حيوان. ومثله قال آخر، قلت: ينقرك طائر له صوت كالديك ونحوه. وقال آخر: رأيت أنني أعمل للناس ألسنة، قلت: تتعلم عمل المبارد. ومثله قال آخر، قلت: تصنع الموازين. ومثله قال آخر، قلت: تعلم الناس حجتهم في الكلام. ومثله قال آخر، قلت: تعمل أسنة الرماح. وقال آخر: رأيت أنني أخرج من الألسنة ماء حلوا والناس ينتفعون به، قلت: أنت تستخرج ماء اللسان والماورد ونحو ذلك، قال: نعم. وقال آخر: رأيت أنني أجيء إلى أفواه الناس وأحتال على أخذ الألسنة، قلت: أنت رجل حاوي تطلب الحيات في أماكنها، قال: نعم.
حملت، أو أخذت ولد المذكور، أو ماله. قال المصنف: واعتبر الحوادث في الذكر. كما قال لي إنسان: رأيت أن ذكري حديد وهو قائم ولا أقدر أجامع به، قلت: يقع به فالج أو يزمن لك ولد. وقال آخر: رأيت ذكري وعليه بناية، قلت: يموت لك من تبني عليه مكانا. وقال آخر: رايت أن ذكري يشرب من دم حيوان، قلت: أنت جامعت في الحيض أو وطئت دابة، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أكلت ذكري، قلت: احتجت حتى بعت نوفرة بركة. ومثله قال آخر، قلت: بعت ولدك وأكلت ثمنه. وقال آخر: رأيت أن ذكري في يدي وأنا أكنس به القنى ومجاري المياه، قلت: أنت تداوي الناس بالحقن النافعة. ومثله قال آخر غير أنه تلوث بالوسخ، قلت: أنت كثير النكاح، وربما يكون أكثره حراما. وقال آخر: رأيت أن معي ذكورا عدة والناس يفزعون منها، قلت: أنت تلعب بالحيات. وقال لي مزارع: رأيت ذكري قد قطع، قلت: تنكسر الحديدة التي تحرث بها. وقال آخر - وكان كاتبا -: رأيت أن ذكري قد ضاع، قلت: يعدم لك قلم عزيز. ومثله قال كحال، قلت يعدم لك ميل. ومثله قال آخر - وكان نجارا -، قلت: يذهب لك مثقب. ومثله قال آخر، قلت: يعدم لك مفتاح. وقال لي فقير: رأيت ذكري قد راح، قلت: يذهب لك سواك. ومثله قال جندي، قلت: يعدم لك رمح كنت تطعن به. ومثله قال آخر، قلتك يروح لك دبوس، فكان كذلك. [236] فصل: طول العانة والشارب والأظفار أو شعر الإبط: هموم وأنكاد، وديون، لكون ذلك مخالفا للشرائع. وحلق ذلك وقصه: فرج من # الهموم، والأحزان، وزيادة في المال، وقضاء الديون، واتباع الشرائع. وكذلك الختان عند من يرى أنه قربة. قال المصنف: واعتبر النكد من العانة والشارب ونحوهما. كما قال لي إنسان: رأيت أن عانتي قد طالت كثيرا، قلت: / يقع بينك وبين زوجتك نكد. ومثله قالت امرأة، قلت: تفارقين الزوج. ومثله قالت امرأة زانية، قلت: ترزقين توبة. وأما طول الشارب فنكد من كلام، ويدل على المرض لكون طوله يمنع لذة الأكل. وأما الأظفار وزوالها؛ كما قال لي إنسان: رأيت يدي بلا أظفار، قلت: تصلي الفروض غير مكملة. ومثله قال بعض الأمراء، قلت: يذهب لك عدد وربما تكون طوارق، لأن الأظفار إذا عدمت ضعف حيل اليد؛ لأنها وقاية لها. ومثله قال خياط، قلت: تبطل معيشتك. وأما طول ذلك ردي على نقص في صلاته لكون الوسخ يبقى تحتهن يمنع وصول الماء إلى ذلك. وقال لي إنسان: رأيت أنني أقطع أظفار الناس، قلت: أنت تخطف ما على الرؤوس. وأما شعر الإبط فدون ذلك في النكد، وكذلك الختان، لأن غالب #
بعتها، وأكلت ثمنها، قال: نعم. وقال إنسان: رأيت أن نجما من السماء وقع على رأسي وأنا أغتسل فشجه، قلت له: يقع على رأسك جامة من حمام فتؤذي رأسك، فجرى ذلك. وقالت امرأة: رأيت أنني صرت ناطورة في حمام للرجال والنساء والوحوش، قلت: الساعة تصيرين قابلة تقبلي البنين والبنات وبعض أولاد الزنا، فذكرت أنها صارت كما قلت لها. وقال آخر: رأيت أنني صرت حماما، قلت: يطلع على جسمك طلوعات، فكان كذلك. ومثله رأى آخر: قلت له بقع بفؤادك إسهال. ومثله رأت امرأة، قلت: أنت كثيرة النكاح من كل جنس. وقال آخر: رأيت أنني أفتح ميازيب الحمام والماء يجري منها بعد أن كانت مسدودة، قلت: ستصير تحقن الناس ويكون خلاصهم من عسر البول في يدك، فصار كذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت جرنا في حمام والناس يغترفون مني ماء، قلت له: ارجع إلى الله أنت بك البغاء، فسكت وقال: اكتم ذلك. وقال آخر مثل ذلك غير أنه قال: كان في أسفل الجرن بخش لا يمسك الماء، قلت له: سيقع بك إسهال شديد بحيث لا يستمسك فؤادك، فوقع به ذلك، ومات منه. وقال آخر: رأيت أنني صرت ضامن حمام، قلت له: أنت ضامن بحر تأخذ من كل من # يجيء، ويخرج، فإن كانت الحمام مليحة ربحت وإلا فلا. وقالت امرأة: رأيت أنني رميت كبدي في قدر ماء يغلي، قلت: أصحيحة أم مقطوعة؟ قالت: بل كانت صحيحة، قلت: أنت حامل وستضعين في حمام، فجرى ذلك. ومثله قالت أخرى؛ قالت: رأيت كأنني رميت كبدي من دبري من ماء حار، قلت: تضعي خفية من الزنا، وتربيه امرأة وقاد أو طباخ. وقالت أخرى: رأيت زوجي ينظر إلي من جمامات الحمام ويقول ما هذا إلا كرب عظيم، قلت لها: لك غائب، قالت: نعم، قلت: هو مريض بالحمى والساعة يقدم ويموت، فجرى ذلك. وقالت أخرى: رأيت بعض من يعين علي من جمامات الحمام، وهو يسجد للزهرة، قلت لها: أخبرك منجم أنه يعرض عنك وهو مشتغل عنك بحب امرأة أخرى، قالت: كذا قال، قلت لها: فالمرأة ساحرة، قالت: صدقت. [143] فصل: وأما إن كانت رائحتهم ردية، أو نارهم مؤذية، أو دخانهم مضرا أو فيهم الجيف أو الحيوانات المؤذية كالعقارب والحياة والسباع وأمثالهم: دل على أماكن الظلمة وأرباب الفساد ومواضع علماء البدعة، وعلى المتاجر بالأموال الردية، والمعايش الدنية، أو يبني مكان بدعة كالكنائس والسجون والخانات ونحوهم. قال المصنف: دلت على أماكن الظلمة لأن الغالب أنها بضمان، وهو خلاف الشرائع في أكثر ما يتعانى فيها، ولكون الأوصاف المذكورة فيها #
قلت: أنت تعمل الزجاج وتنفخ فيه. ومثله قال آخر، قلت: أنت تتعانى عمل الظروف وتربح منها، فصار كذلك. وقال لي إنسان: رأيت أن عندي قفصا فيه عصافير وقد أطلقتهم، قلت: أنت معلم مكتب سيبطل مكتبك ويتفرق صغارك، فجرى ذلك. ومثله قال آخر، قلت: أنت سجان وسيروح من في سجنك، فجرى ذلك. وقال لي آخر؛ وكان لا يعرف الخط: رأيت أنني معلم مكتب والصبيان يقرؤون بصوت طيب، قلت: أنت تعلم الناس الغنى والزمزمة، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أحلج القطن، قلت: أنت متولي حسن، طول نهارك تكبس المفسدين وتخرجهم من بلادك، قال: نعم. وقال إنسان: رأيت أنني أغربل قمحي، قلت: أنت عزمت على إخراج زكاته، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: عزمت على أنك تجهز جماعة إلى جليل القدر يعزرهم ويؤدبهم، فضحك وقال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أنخل الدقيق، قلت: عزمت على عمل معجنة طين وتعملها لبنا بالنار تعمل دورك به، قال: نعم، وتعجب من ذلك. وقال إنسان: رأيت أن الأمطار بحكمي، قلت: تصير مغربلا أو تنخل الدقيق، وتفيد من ذلك فصار كذلك. ودل النجم على الكذاب لكونه يتكلم على من لا عاشره ولا خبره حق خبرته. وقال آخر: رأيت أنني صرت منجما أتصرف في النجوم وأرتبها، قلت: أنت تصير خبيرا بعمل جامات الحمام وستفيد من ذلك، فصار كذلك. فافهمه موفقا إن شاء الله. # [172] فصل: المكاري، والمسدي، والحمال، والساعي، والحراث، وأمثالهم: أصحاب السفر، وتعب. قال المصنف: دل المكاري ومن بعده على ما ذكرنا لكثرة رواحهم ومجيئهم. وقال إنسان: رأيت أنني صرت مسديا، قلت: تصير خطاطا، فصار كذلك. ومثله قال آخر، قلت: كان في يديك قصب عليه غزل، قال: نعم، قلت: كان لذلك صوت، قال: نعم، قلت: تتعلم اللعب بالبنازات، فصار كذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت مكاريا، قلت: تتعلم علم هندسة الأراضي، فصار كذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت حمالا، قلت: على رأسك، قال: نعم، قلت: يقع برأسك ألم يوجعه. وقال آخر: رأيت أنني حملت على رأسي رؤسا في إناء فوقعوا مني، قلت: تحمل فخارا يقع منك فينكسر، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني صارت ساعيا أحمل الكتب، قلت: أنت جاسوس ومعك كتب خفية، فأراني ذلك. وقال إنسان: رأيت أنني صرت حراثا، قلت: لك مال عزمت على دفنه. ومثله قال آخر، قلت: عزمت على تسيير مالك إلى بلد في بحر أو تقطع ماء، قال: نعم، قلت: تربح. فافهم ذلك. #
قال المصنف: واعتبر النار. والعياذ بالله. كما قال لي إنسان: رأيت # أنني حاكم على جهنم، قلت: أنت رجل سجان. ومثله قال آخر، قلت: # أنت رجل شوى أو طباخ. ومثله قال آخر، قلت: أنت تتولى عذاب الناس، # فاتق الله. ومثله قال آخر، قلت: تحكم على مارستان. ومثله قال آخر، قلت: أنت قاطع طريق تقتل الناس وتطمرهم. وقال آخر: رأيت أن جهنم قد جاءت وصرخت صوتا عظيما، قلت: يدل على عزل الأكابر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تزفر جهنم يوم القيامة فتساقط الأنبياء عن منابرهم ". ومثله قال آخر، قلت: يجيء حر شديد يتلف الغلات ويكثر الحمايات. وقال آخر: رأيت أنني سقطت في النار، قلت: تقع في أتون أو فرن ونحوهم، فوقع. وقال آخر: رأيت أنني متصرف في جهنم، قلت: أنت رجل مختلف قد ضمنت دار فسق وقمار، فتاب ورجع عن ذلك. نعوذ بالله الكريم الرؤوف # الرحيم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة إنه على كل شيء قدير. [266] فصل: دخول الجنة: دال على عكس ما دلت عليه النار، وعلى تزويج الأعزب، والأعمال الجيدة، وتوبة الفاسق، والتمكن من دور الأكابر. فإن كان معه في الجنة كتاب فتعلمه: دخلها. وإن كان مصليا، أو مسبحا، أو مؤذنا، ونحو ذلك من آثار الدين: فبالعبادة دخلها. وإن كان بشيء من العدد: فبالجهاد نالها. ويدل دخولها: على الأمن من الخوف، والاجتماع بالغياب، ونحو ذلك. نسأل الله الفوز بالجنة، والنجاة من النار. # قال المصنف: دخول الجنة دال على الضد مما دلت عليه النار. وأعط # كل إنسان ما يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت أنني ملكت الجنة، قلت: تملك أو تحكم على بستان. ومثله قال آخر، قلت: تحكم على كتاب فيه منافع وفرج. وقال كافر: رأيت أنني طردت من الجنة، قلت: لك دار مليحة مزوقة فيها نبات ستؤخذ منك وتتنكد عليك دنياك، لأن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. وقال إنسان: رأيت أنني عبرت الجنة وأخذت منها شيئا وهربت، قلت: عبرت دار جليل القدر أو بستانا وسرقت شيئا، قال: صدقت. وقال آخر: رأيت أنني دخلت في الجنة مع أهلها، قلت: تعبر بلدا فيه مسافرون من مل مكان وتطلع على أخبار غريبة. وقال آخر: رأيت أنني في الجنة وهي متغيرة، قلت تعبر مكانا فيه تزاويق وأصوات حسنة وصور ملاح. وقال لي مريض بالحرارة: رأيت أنني عبرت الجنة، قلت: تعافى، فكان كذلك. نسأل الله الفوز بالجنة والنجاة من النار بفضله وإحسانه.
تفسير حلم إنسان في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ٦ نصوصٍ مصدرية
(الحمام) يدل على المرأة لحل الإزار عنده ويأخذ الإنسان معه مع خروج عرقه لنزول نطفته في الرحم وهو كالفرج وربما دل على دور أهل النار وأصحاب الشر والخصام والكلام كدور الزناة والسجون ودور الحكام والجناة لناره وظلمته وجلبه أهله وحسن أبوابه وكثرة جريان الماء فيه # وربما دل على البحران والأسقام وعلى جهنم ممن رأى نفسه في حمام أو رآه غيره فيه فإن رأى فيه ميتا فإنه في النار والحميم لأن جهنم ادراك وأبواب مختلفة وفيها الحميم والزمهرير وإن رأى مريض ذلك نظرت في حاله فإن رأى أنه خارج من بيت الحرارة إلى بيت الطهر وكانت علته في اليقظة حرا انجلت عنه فإن اغتسل وخرج منه خرج سليما وإن كانت علته بردا تزايدت به وخيف عليه فإن اغتسل مع ذلك ولبس بياضا من الثياب خلاف عادته وركب مركوبا لا يليق به فإن ذلك غسله وكفنه ونعشه وإن كان ذلك في الشتاء خيف عليه الفالج وإن رأى اه دخل في بيت الحرارة فعلى ضد ما تقدم في الخروج يجري الاعتبار ويكون البيت الأوسط لمن جلس فيه من المرضى دالا على توسطه في علته حتى يدخل أو يخرج فإما نكسة أو افافة وإن كان غير مريض وكانت له خصومة أو حاجة في دار حاكم أو سلطان أو جاب حكم له وعليه على قدر ما ناله في الحمام من شدة حرارته أو برده أو زلق أو رش فإن لم يكن شئ من ذلك وكان الرجل عزبا تز وج أو حضر في وليمة أو جنازة وكان فيها من الجلبة والضوضاء والهموم والغموم كالذي يكون في الحمام وإلا ناله عنه سبب من مال الدنيا # عند حاكم لما فيه من جريان الماء والعرق وهي أموال وربما دل العرق خاصة على الهم والتعب والمرض مع غمه الحمام وحرارته فإن كان فيه متجردا من ثيابه فالأمر مع زوجته ومن أجلها وناحيتها وناحية أهلها يجري عليه ما يؤذن الحمام به فإن كان فيه بأثوابه فالأمر من ناحية أجنبية أو بعض المحرمات كالأم والابنة والأخت حتى تعتبر أحواله أيضا وتنقل مراتبه ومقاماته ومالقيه أو يلقاه بتصرفه في الحمام وانتقاله فيه من مكان إلى مكان وإن رأى أنه دخل من قناة أو طاقة صغيرة في بابه أو كان فيه أسد أوسباع أو وحش أو غربان أو حيات فإنها امرأة يدخل إليها في زينة ويجتمع عندها مع أهل الشر والفجور من الناس وقال بعضهم الحمام بيت أذى ومن دخله أصابه هم لا بقاء له من قبل النسا والحمام اشتق من اسمه الحميم فهو حم والحم صهر أو قريب فإن استعمل فيه ماء حارا أصاب هما من قبل النساء وإن كان مغموما ودخل الحمام خرج من غمه فإن اتخذ في الحمام مجلسا فإنه يفجر بامرأة ويشهر بأمره لأن الحمام موضع كشف العورة فإن بنى حماما فإنه يأتي الفحشاء ويشنع عليه بذلك فإن كان الحمام حارا لينا فإن أهله وصهره وقرابات نسائه موافقون #
-ومن رأى كأن في أذنه عينين فإنه يعمى # والأشياء التي كان يعانيها بعينيه يسمعها بأذنيه وقيل من رأى كأن له آذانا كثيرة فذلك محمود لمن أراد أن يكون له انسان ويطيعه مثل المرأة والأولاد والمماليك وأما الأغنياء فإنها تدل على أخبار تأتيهم محمودة إذا كانت الآذان حسانا أشكالا وإذا لم تكن حسانا ولا جيدة الأشكال فإنها أخبار مذمومة وأما المماليك وأصحاب الخصومات المدعى منهم فإنها تدل على أن عبوديته تدوم ويسمع ويطيع ويدل المدعي على أن الحكم يلزمه (وحكي) أن إنسانا رأى أن له اثنتي عشرة أذنا وأكثر فقص رؤياه على معبر فقال إن كان صاحب مماليك وحشم فإنه دليل خير كثير يناله وإن كان غنيا فإنه يأتيه أخبار على قدر عدد الآذان من البلدان بسبب معاش وإن كان مملوكا أصابه مذمة وغم وإن كان له خصوم حكم عليه القاضي بأحكام كثيرة وسمع كلاما رديئا وإن كان في خصومة ظفر بخصمائه وأما اللحية فمن رأى كأنها طالت فوق قدرها دلت رؤياه على دين وغم فإن طالت حتى سقطت على الأرض دلت على الموت لقوله تعالى (منها خلقناكم وفيها نعيدكم) فإن طالت حتى التصقت ببطنه أصاب مالا وجاها يتعب فيه بقدر ما كان منها على بطنه فإن رأى أن طولها قدر حسن موافق نال مالا وجاها وعيشا طيبا وقيل أنها إن طالت حتى بلغت السرة دل على أنه في غير # طاعة الله فإن رأى أن جوانبها طالت دون وسطها فإنه ينال مالا يستمتع به غيره (وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت لحيتي بلغت سرتي وأنا أنظر فيها فقال أنت مؤذن تنظر في دور الجيران ولا تحمد اللحية في التأويل للصبي غير البالغ فإن رأى أنه أخذ لحية غيره بيده وجرها فإنه يرث ماله ويأكله ونقصان اللحية إذا لم يكثر دليل على اليسر وقضاء الدين والفرج وإذا كثر نقصانها دل على الهوان وذهاب المال والجاه فإن رأى كأن كوسجا يكلم امرأته تشوش عليه أمره بقدره ويفرق بينه وبين أحبابه لأن إبليس لعنه الله كلم حواء في صورة كوسج وسواد شعر اللحية يدل على الإستغناء إذا كان حالكا فإذا ضرب السواد إلى الخضرة نال ملكا ومالا كثيرا ولكن يكون طاغيا لأنها صفة لحية فرعون وصفرتها تدل على الفقر والقلة وأما الحمرة فدليل الورع وإذا رأى كأنه تناول لحيته وانتثر شعرها بيده وأمسكه ولم يرم به فإنه يذهب من يده مال ثم يعود إليه فإن رأى كأنه رمى به ذهب منه مال ولا يعود اليه وزيادة شعر الشارب مكروهة ونقصانه محمود وتأويل نتف اللحية للغني إسرافه في ماله وللفقير يدل على عمين يجتمعان عليه ويدل على أنه يستقرض من إنسان شيئا فيقرضه لآخر وحلق اللحية ذهاب المال والجاه فإن رأى كأنه قطع من لحيته ما فضل عن قبضته فهو يؤدي زكاة ماله #
القلم يدل على ما يذكر الإنسان به وتنفذ الأحكام بسببه كالسلطان والعالم والحاكم واللسان والسيف والولد الذكر وربما دل على الذكر والمداد نطفته وما يكتب فيه منكوحه وربما دل على السكة # والأصابع أزواجه ومداده بذره وإنما يوصل إلى حقائق تأويله بحقائق الكتبة وزيادة الرؤيا والضمائر وما في اليقظة من الآمال وقيل أن القلم يدل على العلم فمن رأى أنه أصاب قلما فإنه يصيب علما يناسب ما رأى في منامه أنه كان يكتبه به وقيل أنه دخول في كفالة وضمان لقوله تعالى {وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} (وحكي) أن رجلا قال لابن سيرين رأيت كأني جالس والى حانبي قلم فأخذته فجعلت أكتب به وأرى عن يميني قلما آخر فأخذته وكتبت بهما جميعا فقال هل لك غائب قال نعم قال فكأنك به قدم عليك فإن رأى كاتب كأن بيده قلما أو دواة فإنه يأمن من الفقر لحرفته فإنه رأى كأنه استفاد أودوات الكتابة بأسرها فإنه يصيب في الكتابة رياسة جامعة يفوق فيها أقرانه من الكتاب وهكذا كل من رأى أنه استفاد أداة واحدة من أدوات حرفته أمن بها الفقر فإن رأى أنه أصاب حرفة جامعة فإنه ينال فيها رياسة جامعة والسكين الذي يقطع به القلم يدل على ابن كيس محسود وقيل إن من رأى سكينا من حديد فإنه يعاود امرأة قد فارقته من قبل لقوله تعالى {قل كونوا حجارة أو حديدا أو خلقا ممن يكبر # في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة} والقلم الأمر والنهي والولاية على كل حرفة والقلم قيم كل شئ وقيل القلم ولد كاتب (ورأى) رجل كأنه نال قلما فقص رؤياه على معبر فقيل له يولد لك غلاما يتعلم علما حسنا وأما الدواة فخادمة ومنفعة من قبل امرأة وشأن من قبل ولد فمن رأى أنه يكتب من دواة اشترى خادمة ووطئها ولا يكون لها عنده بطء ولا مقام وقيل من رأى أنه أصاب دواة فإنه يخاصم امرأته وغيرها فإن كان ثم شاهد خير تزوج ذا قرابة له (وحكي) أن رجلا رأى كأنه يليق دواة فقص رؤياه على معبر فقال هذا رجل يأتي الذكران وقال أكثر المعبرين أن الدواة زوجة ومنكوح وكذلك المحبرة إلا أنها بكر أو غلام والقلم ذكر وإن كانت امرأة كان مدداها مالها أو نفعها أو همها وبلاءها سيما إن سود وجهه أو ثوبه وقد تدل الدواة على القرحة والقلم على الحديد والمداد على المدة لمن رأى أن بجسمه دواة وهو يستمد منها بالقلم ومن أى أنه يكتب في صحيفة فإنه يرث ميراثا قال الله تعالى {إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى} فإن رأى أنه يكتب في قرطاس فإنه جحو دما بينه وبين الناس وإن رأى أن الإمام أعطاه قرطاسا فإنه يقضي له حاجة يرفعها #
تأويله حسب اختلاف الأحوال فإن رأى كأنه ذاق شيئا فاستلذه واستطابه فإنه ينال الفرح والنعمة لقوله تعالى (وإذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها) فإن رأى كأنه ذاق شيئا فوجد له طعما مرا فإنه يطلب شيئا يصيبه منه أذى فإن رأى كأنه ابتلع طعاما حارا خشنا دل على تنغيص عيشته ومعيشته وأكل الشئ اللذيذ طيب العيش والمعيشة فإن رأى أنه ذاق شيئا مجهولا فكره طعمه دل على الموت لقوله تعالى (كل نفس ذائقة الموت) وإن رأى أنه ذاق شيئا لم يكرهه ولم يستطبه دل على فقر وخوف وأكل الشئ المنتن ثناء قبيح وإن دخل في فيه شئ مكروه فهو شدة كره في معيشته وإن دخل شئ طيب الطعم لين محبوب سهل السملك في حلقه فهو طيب المعيشة وسهولة عمله فإن رأى في فمه طعاما كثيرا وفيه سعة لأضعافه تشوش أمره ودلت رؤياه على أنه قد ذهب من عمره قدر ذلك الطعام الذي في فيه وبقي من عمره قدر مافي فمه سعة له فإن رأى أنه عالج ذلك الطعام حتى تخلص منه سلم وإن لم يتخلص منه فليتهيأ للموت -ومن رأى أنه يتلمظ فهو طيبة نفسه والتلمظ مص اللسان والشعرة في اللقمة هم وحزن وعسر ولحس الأصابع نيل خير قليل من جنس ذلك الطعام الذي لحسه -ومن رأى كأنه يشرب الطعام كما يشرب الماء اتسعت عليه معيشته وكل الطعام رزق # خلا الهريسة والبيض والعصيدة فإنه غم من جهة أعماله في ذريته فإن رأى أنه يصلي ويأكل العصيدة فإنه يقبل امرأة وهو صائم وجامات الحلواء جوار ذات حلاوة وأما الطباهجة فمن رأى كأنه اتخذها ودعا إلى أكلها غيره فإنه يستعين بالذي يدعوه على قهر إنسان فإن رأى كأنه يطعمه للناس فإنه ينفق مالا في طلب تجارة أو تعلم صناعة وأما الطعام الذي هو في غاية الحموضة حتى لا يقدر على أكله فهو مرض أو ألم لا يقدر معه على أكل ويدل أخذ الطعام الحامض من إنسان على سماع الكلام القبيح فإن رأى كأنه يأخذه ويطعمه غيره فإنه يسمع ذلك المطعم مثله وان كان أكله أصاب حزنا أو مرضا وإذا رأى كأنه صبر على أكله وحمد الله تعالى عليه نال الفرج وأما السكباجة المطبوخة بلحم الغنم إذا تمت أبازيرها فإن أكلها يدل على طيب النفس وتمام العز والجاه عند سادات الناس وإذا كانت بلحم البقر دل أكلها على حياة طيبة ونيل مراد من جهة عمال وإذا كانت بلحم العصافير دل أكلها على ملك وقوة وصفاء عيش وصحة جسم وإن كانت بلحم الطيور فإنه تجارة أو ولاية على قوم أغنياء مذكورين على قدر كثرة الدسم وقلته وأما الزرباجة إذا كانت بلا زعفران فإنها نافعة وإذا كانت بالزعفران كانت مرضا لآكلها وكذلك كل ما كان فيه #
(قال الأستاذ أبو سعيد) من رأى أنه تحول جنيا قوي كيده ورؤيا سحرة الجن في المنام تدل على الغيلان فإذا رأى الإنسان في منامه الجن واقفة قرب بيته فإن رؤياه تدل على إحدى ثلاث خصال إما على خسران أو على هوان أو على أن عليه نذرا لم يف به فإن رأى كأنه يعلم الجن القرآن أو يستمعونه منه رزق الرياسة والولاية لقوله تعالى (قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن) الاية # فإن رأى أن الجن دخلوا داره وعملوا في داره عملا فإن اللصوص يدخلون داره ويضرون به أو يهجم عليه أعداؤه في بيته والأصل في رؤيا الجن أنهم أصحاب الاحتيال لأمور الدنيا وغرورها وأما الشيطان فهو عدو في الدين والدنيا مكار خداع غير مكترث بشئ وإنما يكون تأويله السلطان وربما كان الأهل -ومن رأى كأن طائفا من الشيطان مسه وهو مشتغل بذكر الله تعالى دلت رؤياه على أن له أعداء كثيرة يريدون إهلاكه فلا ينالون منه مرادهم لقوله تعالى (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا) الاية فإن رأى كأن شهابا ثاقبا يتبع شيطانا دلت رؤياه على صحة دينه -ومن رأى كأن الشيطان خوفه دلت رؤياه على إخلاصه في دينه وعلى أمن من خوف هو فيه بدليل قوله تعالى (فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) -ومن رأى الشيطان فرحا مسرورا اشتغل بالشهوات -ومن رأى كأن الشيطان نزع لباسه عزل عن ولاية إن كان واليا أو أصيب بضيعة إن كان صاحب ضيعة لقوله تعالى (يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان) الاية فإن رأى كأن الشيطان قد مسه فإن له عدوا يقذف امرأته ويغويها وقيل إن هذه الرؤيا تدل على فرج صاحبها من غم أو شفاء من مرض لقوله تعالى (واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني # مسني الشيطان) الاية -ومن رأى كأن الشيطان يتبعه فإن له عدوا يخدعه ويغريه وينقص من عمله وجاهه لقوله تعالى (فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين) -ومن رأى كأنه ملك الشياطين فاتبعوه وانقادوا له نال رياسة وهيبة وقهر أعداءه لقوله تعالى (ومن الشياطين من يغوصون له) الاية فإن رأى كأنه قيد الشيطان نال نصرة لقوله مقرنين في الأصفاد فإن رأى كأن شيطانا نزل عليه ارتكب إثما وافترى كذبا لقوله تعالى (تنزل على كل أفاك أثيم) فإن رأى كأنه يناجي الشيطان فإنه يشاور أعداءه ويظاهرهم في أهل الصلاح فلا يستطيعون لقوله تعالى (إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا) فإن رأى أن الشيطان يعلمه كلاما فإنه يتكلم بكلام مفتعل أو بكيد الناس أو ينشد كذب الأشعار فإن رأى كأنه قتل إبليس فإنه يمكر بمكار وخداع والدجال إنسان مخادع يفتن الناس به. #
المنزل والأسنان بمنزلة السكان فما كان فيها من ناحية اليمنى فهو يدل على الذكور وما كان من اليسرى فهو يدل على الإناث في جميع الناس إلا قليلا منهم وقيل من رأى أسنانه تكسر فإنه يقضي دينه قليلا قليلا فإن تساقطت أسنانه بلا وجع يدل على أعمال تبطل فإن رأى كأنها تسقط مع وجع دل على ذهاب شئ مما في منزله ومقاديم الأسنان إذا سقطت منعت من أن يفعل الإنسان شيئا مما يعمل بالكلام والقول فإن كان مع ذلك وجع أو خروج دم أو لحم فإن ذلك يبطل أو يفسد الأمر الذي يراد وأما الأصحاء والأحرار والمسافرون إذ سقطت جميع أسنانهم دل على مرض طويل ووقوع في السبيل من غير أن يموتوا وذلك أن الإنسان لا يمكنه أن ينال الغذاء القوي بلا أسنان لكنه يستعمل الإحساء والعصارات وإنما لا يموتون لأن الموتى لا تسقط أسنانهم والشئ الذي لا يعرض للموتى هو مخلص للمرضى فلهذا السبب صار محمود في المرضى وإن تساقطت أسنانهم جميعا فإنه يدل على سرعة نجاتهم من المرض وأما التجار والمسافرون فيدل على خفة حملهم وخاصة إن رأى أن تلك الأسنان تتحرك فإن رأى كأن بعض أسنانه قد طال وازداد عظما دل على جدال وخصومة في منزل ومن كانت أسنانه سودا متآكلة معوجة فرأى سقوطها فإنه ينجو من جميع الشدائد فإن رأى كأن # أسنانه تسقط وهو يأخذ بيده أو بلحيته وفي حجره فذلك يدل على أن أولاده تنقطع فلا يولد له وما يلد فلا يبقى ولا يتربى (وحكي) أن رجلا رأى أسنانه كلها سقطت فاغتم لذلك غما شديدا وقص رؤياه على معبر فقال تموت أسنانك كلهم قبلك فكان كذلك ورأى آخر كأنه أخذ ثلاث أسنان من فمه في كفه وضم عليها أنامله فعرض له أنه وجد درهما ونصفا والذقن في التأويل سيد عشيرته وصاحب نسل كثير والأذن امرأة الرجل أو ابنته فإن رأى كأن له ثلاثة اذان دلت على أن له امرأة وابنتين فإن كان له أربعة آذان دلت رؤياه على إحدى خصلتين إما أن يكون له أربع بنات لا أم لهن فإن رأى كأن أذنه بانت منه فإنه يطلق ابنته فإن رأى كأن له أذنا واحدة فلا يعيش له قريب فإن رأى كأن له نصف أذن دلت الرؤيا على موت امرأته وتزويجه بأخرى فإن رأى كأن في أذنه خاتما معلقا فإنه يزوج ابنته رجلا فتلد له ابنا وقيل الدين الأذن فإن رأى كأنه حشا أذنيه بشئ دلت رؤياه على الكفر وإن رأى كأن له آذانا كثيرة فإنه يعرض عن الحق فلا يقبله لقوله تعالى (أم لهم آذان يسمعون بها) وقيل أن الغني إذا رأى آذانا حسانا متشاكلة سمع أخبارا حسانا سارة فإذا لم تكن متشاكلة حسانا سمع أخبارا كثيرة كريهة
تفسير حلم إنسان في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٧ نصوصٍ مصدرية
رأى رجل كأن في عينيه بياضا وقصها على جعفر بن محمد عليه السلام [فقال] : يصيبك نقص في مالك ويفوتك أمر ترجوه . وقال أرطاميدورس: رأى إنسان كأن بصره ذاهب، فدل ذلك على موت ولده(). وقال : رأى إنسان وكان له أخ في غربة كأنه قد قدم وقد عمي، فمات صاحب الرؤيا، وذلك أن الرؤيا دلت على أن أخاه لا يراه. وقال : رأى رجل كأنه مكفوف، فقص رؤياه على الفيلسوف فقال: هو للمسافرين جلوسهم عن السفر ، وللغائبين منع عن الرجوع إلى أوطانهم، وللأغنياء ذهاب أموالهم، وللجندي ذل وخضوع ورداءة، وللمصارعين ظهور ضعفهم وقلة شجاعتهم، وللمحاربين ظفر بأعدائهم ونبل عليهم، وللمرضى نفاد عمرهم، وللشعراء جودة شعرهم ونيلهم النفع. وقال أيضا : رأى رجل في منامه كأنه مكفوف، فعرض له أنه سبق في المباراة، وذلك [لأنه] لم ير المبارزين له الباب السابع والعشرون في علاوة العرج من الرؤيا المجربة قال أرطاميدورس : رأى إنسان أعرج مملوكا صار أعرج بالرجلين اللتين كان يعرج بهما هو، فأدركه مع صديقته وصار مثله، فدلت الرؤيا على أنه شارك مملوكه بالخطيئة. الباب الثامن والعشرون فيما جاء منها على حرف الغين كالغشاوة، والغشيان، وقطع الغرمول أما الغشاوة؛ فمن رأى أن على عينيه غشاوة بيضاء، أصابه حزن عظيم، ويكون صائدا، لقصة يعقوب عليه السلام في بياض عينيه. وأما الغشيان؛ من رأى أنه غشى عليه، فإنه أمر محزن(5. وأما قطع الغرمول؛ فمن رأى أنه قطع غرموله ورمى به، وكان له ابن، مات أو انقطع نسله من تلك البلاد؛ وربما كان تأويله موت صاحب الرؤيا، لانه إذا انقطع ذكره انقطعت حياته؛ وإن قطعه ووضعه على أذنه، فإن ابنته تلد ابنة بغير زوج11 الباب التاسع والعشرون في علاوة قطع الغرمول من الرؤيا المجربة قال المسلمون: روي أن رجلا يسمى حنظلة، وكان فاسقا، يهجم يوما على حليلة جار له صائم قائم، وله امرأة فاسقة تهوى حنظلة أو تنفق مال زوجها عليه، وزوجها غافل عنهما؛ فدخل يوما داره فرأى حنظلة مع امرأته، فولى عنهما وخرج عن الدار، واغتم غما شديدا، فتوضأ وصلى وسجد وقنت عليهما؛ فرأى في ليله كأن قاضيا جالس في روضة حسناء على طنفسة تحتها بساط لم ير الراؤون مثلها، وقد أخذ حنظلة وتقدم به إلى القاضي، وحوله شيوخ كثيرون، وعليهم لباس حسن، فادعى عليه، وأنكر وحلف فشهد الشهود عليه بما حلف به كاذبا. فلما صح عند القاضي، أمر بقطع مذاكيره، فاستيقظ الرائي مسرورا، وأتى المعبر فسأله عن رؤياه، فبهت المعبر، وتقدم إليه بأن يستخبر عن حاله، فوجد حنظلة مقطوع الذكر).
البشرة والجلد هي ستر أمر الإنسان وبركته من ماله في موته وحياته وقايته. الباب السابع عشر في علاوته من الرؤيا المجربة قال أرطاميدورس(1) : رأى رجل كأنه يسلخ جلده من بدنه كما يسلخ الحيات فمات من الغد؛ وذلك لأن النفس حين قرب فراقها للبدن رأى صاحبها مثل ذلك . الباب الثامن عشر في رؤية الرجال السودان السواد في البشرة سؤدد وكفر، وربما دل في الوجه مع بياض الثياب على أن صاحب الرؤيا تولد له ابنة أو يناله شين، لقول الله تعالى: (وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا). فإن رأى وجهه أسود وثيابه وسخة، فإنه يكذب على الله عز وجل لقوله تعالى: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة) . فإن رأى أن وجهه أسود مغبر فإنه يموت(ه) الباب التاسع عشر في علاوته من الرؤيا المجربة والمعبرة أتى رجل ابن سيرين وقال : رأيت رجلا معلقا من السماء بسلسلة، وشطر بدنه أبيض والشطر الآخر أسود، وله ذنب كذنب الحمار، فقال : إنما أنا الرجل الذي رأيته فلا بأس؛ أما شطر بدني في الأبيض فورد لي بالنهار، وأما الشطر الأسود فورد لي بالليل، وأنا أواظب عليهما جميعا. وأما السلسلة التي علقت بها من السماء، فذكر مني يصعد أبدا إلى السماء؛ وأما الذنب، فدين يجتمع علي وموتي فيه، وكان كما عبر، ومات مديونا، غفر الله له. ورأى المهدي أمير المؤمنين رضوان الله عليه كأن وجهه اسود، فاستيقظ فزعا، وأمر باستقدام إبراهيم بن عبد الله الكرماني من السيرجان وقص عليه رؤياه فقال : سيولد للخليفة [ابنة]، لقول الله تعالى: (وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم). فولدت له تلك الليلة ابنة فسرته، وأحسن حباءه وأمره بتأليف كتاب في التعبير. وجاء رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت في النوم رجلا أسود ميتا، ورجلا قائما عليه يغسله، فقال: أما موته فكفره، وأما سواده فماله، وأما هذا القائم عليه يغسله، فإنه يخادعه عن ماله. وقال أرطاميدورس: رأى رجل كأن إنسانا يصعد إليه من الأرض وله هيبة، ففزع منه وكأنه ابتلعه، وكان واحد أسود وأهيب من الآخر وأشد، وكأنه جاءه وهو يتهدده ويقول له : أنت ابتلعت إخوتي وأنا قاتلك، فعرض له أنه اشترى فطرآ ثم اشترى بعده ليطعمه أصحابه، وفزعوا منه فلم يأكلوه، وأكله هو بحداه1) فمات. وقالت الهند: رأى هندي كأن وجهه قد اسود، وقص رؤياه على بعض البراهمة، قال : ما حالك? قال : شجاع! قال : تصير جبان. ورأى رجل كأن رجلا أهدى إليه غلاما نوبيا، فلما أصبح أهدي إليه عدل
في ذكر أصناف الرؤيا أول رؤيا رؤيت، رؤيا آدم عليه السلام، فإنه نام فرأى حواء في نومه كما خلقت، فلما انتبه من نومه رآها جالسة عند رأسه كما رآها في نومه. قال جميع المعبرين من المسلمين واليونانيين وغيرهم : إن جميع ما يراه الإنسان في منامه ضربان : حق وباطل . فالحق خمسة أصناف : فالصنف الأول: الرؤيا الصادقة الظاهرة، وهى جزء من النبوة، لقوله تعالى : (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين). وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما سار إلى الحديبية، رأى في المنام أنه دخل وأصحابه رضي الله عنهم مكة آمنين غير خائفين، يطوفون بالبيت وينحرون ويحلقون رؤوسهم ويقصون، فبشر رسول الله صلى الله عليه ولم أصحابه بما رآه، فلما ان كان العام المقبل، أخليت له مكة كما رآا صلى الله عليه وسلم في المنام، بشارة من الله تعالى، من غير صنع ملك الرؤيا، ولا سؤال ولا تفسير. وقيل : رؤيا إبراهيم عليه السلام في ذبح ولده إسحق، وذلك قوله تعالى حكاية عنه : (يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان لا يتمثل بي، ومن رآني في المنام فقد رأى الحق. وقال عليه الصلاة والسلام: من رآني في المنام فلن يدخل النار. وقال صلى الله عليه وسلم لا يدخل النار من رآني في المنام. وقل صلى الله عليه وسلم من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان وقال آرطاميدورس: الرؤيا الظاهرة مثل ما رأى إنسان كأنه في البحر، وكأن البحر قد هاج عليه وتموج9. وقال بعض حكمائهم: يطوى لمن يرى الرؤيا صريحا، لأن صريح الرؤيا لا يريه إلا الباري . وقال أرطاميدورس : قال الحكماء المعبرون: الذين ينبغى أن يقبل قولهم ويصدقوا فى الرؤيا أولا هم الملائكة؛ وذلك أن الملائكة لا يكذبون، وبعدهم الملوك والرؤساء، لأنهم مسلطون على من تحتهم من الناس، وبعدهم الآباء [و] المؤدبون، وذلك أنهم يشبهون أهل الفضل والكرامة، [13/ ب] لأن الآباء هم سبب كوننا، [و](4) المؤدبين سبب حسن سيرتنا؛ وبعدهم العرافون، ثم الموتى(، فإن الموتى إذا أخبروا في الرؤيا بشىء كان ذلك الخبر صادقا؛ وذلك أن الذى يكذب فى كلامه إنما يكذب لعلتين : إما بسبب رجاء شيء، وإما بسبب. خوف من شىء؛ ومن مات لا يرجو شيئا) من الدنيا(، ولا يخاف من شيء منها، ولذلك يكون كلامه حقا، وذلك أمر يخص الموتى.
والنساء اللواتى لا يعرفهن الإنسان تدل مجامعتهن على الأفعال التي تعرض كان الصبى قد جاوز خمس سنين وهو دون العشرة، فإن ذلك يدل على مرض الصبي وعلى مضرة تصيب صاحب الرؤيا لأنه فعل الجهال . فأما مرض الصبي، فإنما قلنا إنه يدل عليه بسبب قدمته ، والجزع [67 / أ] الذي يعرض له إذا جومع في غير الوقت. وأما المضرة التى قلنا إنها تعرض لصاحب الرؤيا، فلسبب جهله، وذلك أن من كان عاقلا فهو يمتنع من مجامعة الصبيان الغرباء فضلا عن مجامعته ابنه. فإن كان الصبى قد تبناه الرجل بدل ابن، وكان الرجل فقيرا، ورأى كأنه يجامعه، فإن ذلك يدل على أنه يبعث بالصبى إلى المعلم ليعلم، ويكون تعليم الصبي بكراء يعان فيه الصبي. فإن كان الرجل غنيا، ورأى مثل هذه الرؤيا، فإن ذلك يدل على أنه يهب للصبى هبات كثيرة، ويكتب له كتاب وصية بما يملكه . فإن كان الابن رجلا ورأى الأب كأنه يجامعه، فإن ذلك خير لمن كان في سفر، وتدل الرؤيا على أنه سيرجع من سفره ويصير إلى بلده، وذلك بسبب اسم الجماع. فأما لمن كان بالحضرة فإن هذه الرؤيا رديئة لأنها تدل على فرقة بين الأب وابنه باضطراب، وذلك أن مجامعة الذكورة هى منكرة إنكارا شديدا. فإن رأى كأن ابنه يجامعه، فإن ذلك يدل على مضرة الأب والابن. فإن رأى كأنه يجامع أباه، فإن ذلك يدل على أن سيجلو من بلده أو يعادي أباه، ذلك أن الأب عند هذا الفعل لا يحب الابن ولا أهل الرجل، ولا العامة ولا أهل البلد الذين هم مثل الاباء. فإن رأى أنه يجامع بنته وهي من بنات خمس سنين أو دون العشرة، فإن دليلها مثل دليل الابن ؛ فإن كانت البنت قد بلغت مبلغ النساء، فإن ذلك يدل على تزويجها من رجل، وأن صاحب الرؤيا يدفع إليها جهازا، ويكون من ذلك منفعة للبنت من الأب . لصاحب الرؤيا، على حسب ما تكون عليه المرأة في منظرها وهيئتها، وعلى قدر ذلك يكون الفعل ويتم. فإن رأى الإنسان كأنه يجامع مملوكته أو مملوكه، فإن ذلك يدل على أن صاحب الرؤيا يفرح بما يملكه ويكثر ماله وبنوه وينمى. فإن رأى أن مملوكه يجامعه فإنه يدل على أن مملوكه يتهاون به ويضره وعلى مثل ذلك يدل إن رأى الإنسان كأنه يجامعه أخوه، إن كان أفضل منه وأكبر سنا؛ فإن الرجل إذا رأى عدوه يجامعه، فهو ردىء [فإن رأى كأنه يجامع امرأة يعرفها، وهو معتاد لمجامعتها، فإنه إن كان يحب تلك المرأة] فإن ذلك يدل على شهوة ليس معها مضرة.
وقالت اليهود : من رأى أن رأسه مكشوف فإنه يعصي ربه ويخرج من طاعته؛ ومن رأى كأن رأسه مغطى، فإن كان من بني إسرائيل فإنه يصيبه مصيبة، لأن عاداتهم في مصائبهم أن يغطوا رؤوسهم. وقال أرطاميدورس : الرأس: الأب. والرأس والعنق إذا رآها الإنسان كأن فيها قرحة وألما، فإن ذلك يدل على المرض فى جميع الناس بالسوية ، وذلك أن ابتداء جميع البدن على جهة من الجهات هو الرأس والعنق، فإن صحا أو اعتلا، كانا صحة البدن أو علته. فمن رأى كأن له رأسين أو ثلاثة فهو ظفر للمصارعين وغلبة فى عملهم، وللفقراء دليل ملك يملكونه واستغناء وأولاد محمودين11 وامرأة صالحة، وفي الأغنياء على أن أحد أقربائه يضاده(. وقال المسلمون: من رأى أنه منكوس معلق، فإنه يعيش عيشا طويلا بتوبيخ وجهد، لقصة هاروت وماروت. فإن رأى أنه منكوس الرأس منحن، فإنه معترف بخطيته، مقبل إلى الصلاح، تؤذن رؤياه هذه بطول عيشه، لقوله عز وجل : (ومن نعمره ننكسه في الخلق). فإن رأى أنه منكوس الرأس في البلاء أو عند السلطان، فإنه قد عمل خطيئة وهو نادم عليها ومريد للتوبة. فإن كان تاجرا فإنه يخسر فى ماله لقوله تعالى : (ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم)(2 الآية . وقال أرطاميدورس : من رأى رأسه مقلوبا فإنه يدل فيمن يريد سفرا على مانع يمنعه من خروجه، وعلى أنه لا يرى ما سميناه عاجلا لكن آجلا . ويدل فيمن كان [27/ ب] مسافرا غريبا على رجوعه إلى بلده بعد إبطاء وعلى غير طمع. الباب الثامن والعشرون في علاوته من الرؤيا المجربة والمعبرة قال أرطاميدورس: رأى رجل كأن رأسه قد عظم فعرض له أنه ترأس وقالت الهند : رأى هندى كأن رأسه صغر، فقص رؤياه على برهمى، فقال : إن كان لبيبا صار جاهلا ، وإن كان عالما حمق، وإن كان رئيسا عزل عن رئاسته. الباب التاسع والعشرون في استحالة رأس الإنسان رأس بعض الحيوان قال أرطاميدورس : من رأى كأن رأسه رأس أسد أو ذئب أو نمر أو فيل، فإن ذلك محمود، وذلك أنه يبتدي في أشياء أرفع من قدره وينال منها نفعا وتخافه أعداؤه، ويصير إلى الرئاسة والتدبير، فإن رأى كأن رأسه رأس كلب أو فرس أو حمار أو غير ذلك من ذوات الأربع، فإنه يصير إلى العبودية والكد والتعب، فإن رأى كأن رأسه رأس شيء من الطير، فإن ذلك يدل على أنه لا يقيم فى بلاده، إما من أجل الطيران، أو أن الطيور لا تبقى في وطن واحد.
فإن رأى أن الملائكة تضحي، فإن الرؤيا تدل على خراب بيت الرائي. والملائكة إذا رآهم الإنسان جميعا، فإنهم أدل على الخير والسرور، من أن ترى تمثالاتهم وصورهم. والملائكة الذين يرون في صورة الصناع الذين يوافق صناعتهم صناعة صاحب الرؤيا، فإن دليلهم موافق له. فإذا رأى الإنسان الملك صبيا، دل على زمان مستأنف. فإن رآه شابا، دل على الزمان الحاضر، [22/ ب] وإن رآه شيخا دل على الزمان الماضى. الباب الحادي عشر في علاوته من الرؤيا المجربة قال المسلمون: رأى رزين حبيش، وكان فاسقا متهتكا، في منامه، كأن القيامة قد قامت، وقد مشى، فاستقبله ملائكة وأخذوه وصرعوه، وقالوا : إن هذا الفاسق الذي نظر في حرمة المسلمين، وبعد اليوم، نظر إلى عورة امرأة مستترة ضعيفة ودخل عليها، فدعت عليه، وبيد ملك [من](5) أولئك الملائكة إناء فيه نار، وبيد آخر مملول، فكحل عين رزين بذلك المملول، فاستيقظ من نومه وقد عميت عيناه، فكتم الناس رؤياه. فلما إن حضرته الوفاة، أخبر أهل بيته بأنه مر في طريق، فرأى حوضا ونهرا، فمال إليه عمدا، ونظر إلى امرأة تغسل فيه ثوبا، وانها لما رأته قامت من الحياء وقد انكشف ثوبها عن ساقيها، فدعت عليه وقالت له: الحاكم بيني وبينك، وأعمى الله عينيك. ورأى شمويل اليهودي التاجر، وكان في سفر، كأن الملائكة يصلون عليه، فسأل معبرا عن رؤياه، فقال له: إنك تدخل فى دين الله عز وجل، وشريعة رسوله صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى : (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور)، فأسلم، وهداه الله تعالى. وكان سبب إسلامه أنه وارى رجلا معدما فقيرا عن غريم له كان يطلبه، ولم يسلمه إليه. وقال أرطاميدورس : رأى مملوك في منامه كأنه يلعب بالكرة مع ملك من الملائكة، فعرض له من ذلك أنه خاصم مولاه، فوجد كلامه أصوب من كلام مولاه فغلبه، فالملك دل على مولاه، واللعب بالكرة دل على مغالبته لمولاه، لأن الذين يلعبون بالكرة يحبون الغلبة؛ وكلما أخذوا اللكرة ضربوا بها الأرض وتناولوها والملائكة يشبهون بالآباء والموالى وكل من هو أهل لأن يصدق قوله، فإنهم لا يكذبون في الرؤيا، وكل ما يقولونه فهو حق بالجملة، غير أنهم ربما قالوا الشيء على جهته بكلام مبسوط، فهو على ما قالوه وليس فيه تعبير، وربما قالوا بكلام لغز يقولونه على جهته، فالواجب أن نفسر ذلك اللغز.
ومن الدلائل الرديئة جدا، أن يرى الإنسان كأنه يريد أن يطير فلا يقدر، ورأسه نحو الأرض، ورجلاه نحو الهواء. وذلك أن هذه الرؤيا تدل على شر كثير يعرض لمن رآها. وكل من كان مريضا فرأى كأنه يطير، فإن الرؤيا تدل على موته . [63/ أ ويقال : إن الأنفس إذا فارقت الأبدان ترتفع إلى الهواء، وتكون أفضل مما دونها، ومما كانت عليه. وتكون شبيهة من يطير. فأما في الفرسان فإن هذه الرؤيا تدل على حسن حركتهم، وعلى أنهم لا يثبتون فى مكان، وذلك لسبب الطيران. وتدل هذه الرؤيا في المحبسين والمأسورين على حلهم، وذلك أن الذي يطير هو محلى الأيدي والأرجل. فأما إن زأى الإنسان كأنه يطير فى محفة، أو هو نائم فوق سرير، أو نائم فوق حفرة، أو شىء آخر مثل هذا، فإن الرؤيا تدل على مرض شديد يعرض له، أو على موته، أو على أنه لا يقدر على أن يستعمل ساقيه، لكنه يحتمل في محفة، لأنه لا يقدر أن يطأ الأرض . فأما فيمن كان يريد السفر، فإن هذه الرؤيا ليست له بدليل ردىء، وذلك أنها تدل على أنه يسافر ومعه متاع بيته وما يملكه. وأما الطول، فمن رأى أنه طال، فإنه يزيد في علمه وماله. وإن كان للسلطان، قوي سلطانه وكان صالحا في ولاية. وإن كان تاجرا عظمت تجارته لقوله تعالى : (وزاده بسطة في العلم والجسم). فإن رأته امرأة فإن تأويله اليتم بالولد. وأما الطلاق : فمن رأى أنه طلق امرأته استغنى، لقوله سبحانه: (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته) . فإن رأى أنه طلق امرأته طلاق رجعة، فإنه يترك حرفته وعمله أياما وينوي الرجوع إليه. فإن طلقها ثانية، فإنه يترك حرفته ولا ينوي الرجوع إليها. فإن طلقها طلاق السنة حتى يأتي عليها ثلاثة قرؤ، فإنه يترك الحرفة بغير أن يستغني عنها. وقيل : من رأى أنه طلق امرأته فإنه يفارق ملكأ كان معه؛ لأن النساء والملوك أصحاب كيد. وقيل : إنه يعزل عن سلطانه. وأما طرد العالم؛ فمن رأى أنه طرد عالما أو هول عليه، فإنه يقع في أمر هائل، ويتطرق عدو مخادع إلى ملكه. والطرد؛ تأويله أن لا يقبل الرجل ولا يحمد على فعله. وأما الطبخ بالنار؛ فمن رأى أنه طبخ بالنار طبيخا، وأنضج، فإنه ينال أمرا تهاون فيه، ويقع في ألسنة الناس. فإن لم ينفخ، فإن ذلك الأمر يكون باطلا، ويؤجر عليه. وأما الطغيان فهو خذلان صاحبه؛ وكل طاغ مخذول. وأما الطلب، فمن رأى أن أحدا يطلبه، فإنه هم يصيبه.
وفي مكتبتنا ١٥١ نصٍّ مصدريّ آخر عن «إنسان» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.
ولدينا كذلك ١٤١ نصٍّ مصدريّ من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٤ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · ٨ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ٦ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٧ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.