تفسير حلم «وصية» في المنام
رؤية «وصية» في المنام وردت في ٤ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي، الدينوري والشهاب العابر، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «وصية»
[223] الرأس: دال على رئيس الإنسان، والحاكم عليه، كوالديه، وأستاذه ومعلمه، ووصيه، يدل على الولد، والأخ، والقرابة، والصديق، وعلى رأس المال، والدور، والمعايش. فمن رأى أن رأسه صار مليحا: حسن حال من ذكرنا. وإن قطع رأسه، أو نزلت به آفة: فارق من ذكرنا، أو تنكد، أو افتقر بعد غناه. وإن كان الرائي مريضا، أو في حرب: مات. # قال المصنف: إنما دل الرأس على ما ذكرنا لكونه قوام البدن، وربما دل على غير ما ذكرنا. كما قال لي إنسان: رأيت أنني بعت رأسي وهو # مقطوع، قلت: تبيع ملبوسا على الرأس. وقالت امرأة: رأيت أنني قد قلعت رأسي وجعلت مكانه رأسا جديدا، قلت: جرى لك ثلاثة أمور: حصل لك كسوة على الرأس، ومات لكي ولد ورزقت غيره، وفارقت رجلا وأخذت غيره، قالت: صحيح ذلك كله. وقال فقير: رأيت رأسي قد تكسر، قلت له: أنت ساكن في قبة والساعة تنهدم، فكان كذلك. وقال لي صغير: رأيت أن وقع من يدي رأس وتكسر، قلت له: وقع في يدك قدرة لها آذان وتكسرت، قال: صحيح. ومثله قال آخر، قلت له: وقع منك رأس بطيخ وانكسر، قال: صحيح. [224] فصل: وأما حسن الشعر وطوله - لمن يليق به -: فائدة ورواحة، وكسوة، وللأعزب: زوج، وفائدة من زراعات، أو بساتين. وأما إن دهنه دهنا معتادا - بحيث أنه لا يسيل على وجهه، ولا ثيابه - فإن كان الداهن متوليا: أحسن إلى غلمانه، ورعيته. وإن أخرج القمل منه: أخرج المفسدين من بلاده. وإن كان صاحب تجارة، أو معايش، أو زراعة: إنصلحت، أو تنصلح / أقاربه، ومعارفه. # قال المصنف: إنما دل الشعر على ما ذكرنا ارغبة الناس فيه، ودل على المعايش لكون الغلام والجارية يكثر الرغبة فيهم؛ ويزيد ثمنهم، فافهمه. [225] فصل: وأما إن سال الدهن حتى لوث ثيابه، أو على وجهه، أو طال شعره طولا رديا، أو نزل على عينيه، أو قصر شعره، أو حلقه، - لمن لا يليق به ذلك -: دل على الهموم، والأنكاد. وأما إن كان يليق به حلق الشعر، أو تقصيره، أو مريض يصلح له ذلك: دل على فائدة، أو راحة، وخلاص من شدة، أو من مرض. وكذلك إذا سرح شعره: تساقط. وربما دل ذلك على طلاق الزوجة. وأما كثرة القمل، والصيبان، أو الوسخ: فهم، ونكد، وشدة، وعيال. فإن غسله: إستراح من ذلك. قال المصنف: وربما دل طلوع الشعر الردي على المرض. كما قال إنسان: رأيت قد طلع علي شعرة طويلة وحشة، قلت: تقع في مرض فيه رعشة. وقال آخر: رأيت أنني يخرج من فمي شعر كثير والناس يأخذون منه، قلت: تصير شاعرا. وقال آخر: رأيت أنني أسجد لشعرة وهي تتلون، قلت: أنت تخدم النجم الذي يقال له الشعرى بالأبخرة، قال: صحيح. وقالت امرأة: رأيت أن علي شعرا كثيرا وهو يطير بي، قلت: تتزوجين بمن يسكن البادية وتبقي في بيت شعر. فافهم ذلك. #
تفسير حلم وصية في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصّان مصدريّان
فإن رأى مفتاح صفصاف انقلب في يده مفتاحا بلا أسنان، فإنه يدخل في وصية رجل رفيع، ويظلم اليتيم. ومن رأى أن مفتاح الجنة بيده، فهو علم أو نسك؛ فإن رأى أنه سيفتح بابا بالمفاتيح، فإن تأويل ذلك الدعاء، لقول الله تعالى : (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) ، يعني الدعاء. والمفاتيح مال، لقوله: (وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة)، يعني أمواله. وسميت الخزائن مفاتيح، لأن بالمفاتيح يوصل إليها. والمقراض؛ رجل قسامة. فإذا قطع، فإنه يؤخذ بالعمل، فمن رأى أن في يده مقراضا، اضطر فى خصومة إلى القاضى . فإن كانت له أم ولدت أخا له من أمه. وقيل : إن المقراض ولد مصلح بين الناس. والمقود: مال أو أدب أو علم يحجزه عن المحارم. والمكنسة؛ الخشبة هي المتقاضية من الخدم، واللينة، خادم الخدم(. والمكيال؛ مثل الميزان في التأويل؛ وهو حاكم أو متوسط . فمن رأى أن الناس ينقصون المكيال فإن القاضي يميل. والمكحلة : امرأة؛ فمن أخذ مكحلة تزوج امرأة تذكر الله كثيرا وتدعو إلى الصلاح. والممحض؛ رجل مخلص أو مفت يفرق بين الحلال والحرام، فإن رأى أنه فتح فنزل الممحض، فإنه يرجع عن رأي ذلك الرجل، ولا يقبل نصيحته. والمنشار: رجل يأخذ ويعطي ويسامح. والمنقار؛ رجل لا تلتئم الأمور معه لكثرة طمعه. والمنقلة؛ رجل ينال الأموال بكد وعناء وتعب. والمندفة، امرأة مشنعة، ووترها رجل ظنان. ومندفة الرجال رجل منافق شنع(3). والمنفخة؛ وزير، إذا جعل تأويل العلاة، وهو السندان، ملك. والمنجل؛ فقد قال أرطاميدورس : المنجل يدل على مضرة وتشتت، وذلك أنه يقسم الأشياء ولا يجمعها، ولأنه نصف دائرة(. [8/ أ] وقال الأواخر : إنه رجل يفرق بين الأحبة والأهل، وحيث يقع على من يقع فلا يحابي. والميزان القائم الصحيح، هو قاضي ذلك الموضع في عدله وصحة عمله، لا يتكلم إلا بوزر، والفقيه الذي يحتاج إليه الناس للقضاء. وقيل : إن السنجاب فقه القاضي، فإذا كانت وافرة مستوية، فإن القاضى كامل الفقه؛ وإذا كانت عليلة ناقصة، فإن القاضي عاجز فى الحكم؛ وعموده نفس القاضي؛ والمسمار ولايته؛ والخيط والسلسلة أعوانه ووكلاؤه؛ والحلقة خليفته ومن ينوبه؛ واللسان لسانه؛ وكفتاه سمعه؛ والسنجاب عدله الذي يفضل به القضاء، كذلك يحمل العدل على الكلام كما يحمل السنجاب على الدراهم في الكفة الأخرى؛ والدراهم هي الخصومات، والحجج تجتمع في سمع القاضي كما تجتمع الدراهم في كفة الميزان.
في رؤية ما جاء على حرف التاء كالتابوت، والتجفاف، والتور، وتخت الثياب أما التابوت، فملك عظيم. فمن رأى أنه على تابوت، فإنه في وصية أو في خصومة ويفلح فيها. فإن رأى أنه في تابوت، فإنه رجل يتخوف من عدو أو يلزمه ضعف، ثم يثبت على ذلك العدو، ويأتيه الفرج بعد حين . فإن كان يصلح للسلطان، تقلد سلطانا، لأن الله تعالى يقول: (إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم). فإن كان له غائب قدم عليه، ومن رأى أنه أعطى تابوتآ رزق حلما وعلما وسكينة ووقار6. والتور : خادم؛ وتحت الثياب بشارة تصل إلى من رآه بعد أيام. والتجفاف، مال وقوة.
تفسير حلم وصية في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
هي في المنام دالة على الصلة بين الوصي والموصى له وإن كان بينهما شحناء اصطلحا أو كان كل منهما في بلد اجتمعا.
ولدينا كذلك ٣ نصوصٍ مصدرية من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.