تفسير حلم «نصراني» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «نصراني» في المنام وردت في ١٠ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي، ابن شاهين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «نصراني»

قال المسلمون: رؤية النصراني نصر. وقالوا: الشيخ النصراني عدو مؤمن(2) شره. ومن رأى أنه نصراني فإنه في بدعة يضارع فيها رأي النصارى في القدر. ومن رأى أنه نصراني ورث خاله أو خالته. وإن رأى أن عليه زنارا ولد له ولد ذكر. فإن كان يصلح للسلطان ولي سلطانا؛ لأن الزنار فوق الثياب سلطان. فإن رأى أنه سمى نصرانيا وهو كاره له، وعليه ثياب بيض وسمته حسن، فإنه ينجو من أمر يتخوف منه. الباب الخامس والسبعون

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) مُحقَّق

تفسير حلم نصراني في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٦ نصوصٍ مصدرية

وقالت النصارى: رأى رجل نصراني كأنما يقطع شجرا لا يثمر فيلقى في النار؛ فأتى المعبر، وقص رؤياه، فقال له : أخاف على تلك البلدة التي رأيت فيها رؤياك أن يعصي الله أهلها، وإن ذلك عذاب لهم في الدنيا، وعقوبة في الآخرة ، كما جاء فى الإنجيل : كل شجرة لا تؤتي ثمرا صالحا تقطع وتلقى في النار. ورأى رجل كأنه قد خرج من صلبه شجرة مجهولة، فقال الحكيم: يولد له ولد يكون نفعه وبهاؤه على قدر تلك الشجرة. وقالت الهند: رأى ملك من ملوك الهند، كأنه يصب في أصل شجرة ماء، وكأنه خرج من أصلها نار عظيمة. فأكلت ما حولها من الشجر ؛ فقصها على معبر فقال : أما الشجرة، فبعض نسائك؛ وأما صبك الماء في أصلها، فإنك تطرقها فتلد لك غلاما ؛ والنار التى رأيتها خرجت من أصلها وأكلت ما حولها، فإن ابنك هذا يملك ويعدل، ويكون عالما قويا، شديد البطش كالنار، فينقم عليه أهل مملكته، وتتغير سيرته، فيقع بينه وبينهم العداوة، فيستحل دماءهم وأموالهم. وقالت المجوس: رأى ملك جبار وله ابنة، كأن بيده لؤلؤة مضيئة، وكأن فرسا موقرا من أوراق الأشجار جاءه، فابتاع منه اللؤلؤة فابتلعها، فخرجت من دبره تلك اللؤلؤة، وخرجت منها لؤلؤتان صافيتان غير مثقوبتين. فقص رؤياه على معبر فقال : أما اللؤلؤة، فابنتك في يدك؛ والفرس فرجل شريف ذو مال وحشم يجىء فيخطبها؛ والأوراق، ورق جمة تأخذها منه، ويعطيها ابنتك، فتخرج الابنة من يدك، وتفارق ابنتك، وتلد منه ابنتين جميلتين. رأى بختنصر شجرة عظيمة باسقة، وفى فرعها طير السماء كله، وفي ظلها وحوش وسباع، فبينما هو ينظر إليها قد أعجبه حسنها وسوقها، وما [في] ذراها وتحت ظلها، إذا قتل ملك بفأس يؤم الشجرة، فناداه ملك من فوقه: أن ما أمرك ربك في هذه الشجرة ? قال : أمرني ألا أدع منها شيئا! فناداه: إن الله تعالى يأمرك أن لا تستأصلها؛ خذ بعضها وأبق بعضها. فنظر إلى الملك حتى اقتطع منها بعض أغصانها، فتفرق عنها الطير والوحوش والسباع، وبقى الجذع قد تغير حسنه وخضرته ؛ فقصها على دانيال الحكيم، فقال له : أنت الشجرة، وما كان في ذراها من [124/ أ] الطير أولادك وأهلك وحشمك؛ وما في ظلها من الوحوش والسباع رعيتك وخولك الذين كانوا في ظلك وملكك، وقد أغضبت الله فيما تابعت هؤلاء عليه من عمل الصنم، فأراد الله هلاككم، فصفح عنك. وأما الملكان وما رأيت من أمر الشجرة، فإن الله يأخذ منك وتبقى . فقال بختنصر : فكيف يفعل الله بى؟ قال دانيال : سيبتليك ببدنك ليعرفك به قدرته، ويطول عليك البلاء ويمسخك في كل صورة أجرى فيها الروح مما كنت تقهره وتملكه، فتلبث في ذلك سبع سنين؛ ولو شاء الله أن يجعل ذلك في طرفة عين لفعل؛ لكن يطول عليك البلاء فيعرفك به أن ليس لك من دونه من وال! قال بختنصر : هل يقبل ربك مني توبة أو فدية؟ قال : لا يعرفك قدرته وينفذ فيك أمره. وصار يمسخ عقابا، ثم يمسخ فرسا، فطورا يمسخ ذكرا، وطورا أنثى، ولبث في ذلك سبع سنين.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص196 مُحقَّق

فإن خر على جبل ساجدا لله تعالى، فإنه يظفر برجل منيع. فإن كان على تل أو حائط، فإنه يخضع لرجل رفيع ويخذله. فإن رأى أنه في صلاة لا يركع حتى يذهب وقتها، فإنه لا يؤدي الزكاة. الباب الخامس عشر في علاوته من الرؤيا المعبرة رأى نصراني مسافر في منامه كأن أبرص سجد لأبيه، فمسح يده عليه فبرأ من برصه، فأتى المعبر بعد رجوعه من سفره وقص رؤياه عليه فقال : أبشر، فإن ابنك يصير رئيسا فاضلا، أو حكيما كاملا، أو طبيبا ماهرا. فقرأ عليه قصة المسيح عليه السلام من الإنجيل . فلما أن نزل من الجبل الذي أحاط به جمع كثير، فجاء رجل أبرص، فسجد له وقال: يا سيدي، إن أردت، فإنك تستطيع أن تطهرني، فبسط يسوع يده إليه فقال: قد شئت؛ فتطهر من برصه. الباب السادس عشر في التشهد والسلام من رأى أنه قاعد للتشهد، فإنه يرفع إلى الله حاجة ويبلغ مراده فيها. وإن كان في هم، فقد قرب فرجه. فإن رأى أنه سلم وخرج من صلاته على تمامها، فإنه يخرج من كل هم، ويرجع أمره إلى المحبة. فإن سلم عن يمينه، فهو صلاح بعض أموره، فإن سلم عن يساره دون يمينه، فإنه يضطرب عليه بعض أموره. الباب السابع عشر فى الوجهات عند الصلاة من رأى. أنه يصلي نحو المغرب إلى ما يلي قبلة المسلمين، فإنه رجل رديء المذهب، كثير البهتان على الناس ، جريء على المعاصي ، لأن ما بين المغرب والقبلة قبلة اليهود، وهم الذين اعتدوا وأخذوا الحيتان يوم السبت، وقد نهوا عن أخذها2. فإن كان وجهه إلى ما يلي المشرق، فهو رجل من المبتدعة، مشغول بالأباطيل، لأن المشرق قبلة النصارى والصليب باطل مبتدع. فإن كان وجهه مما يلي ظهر الكعبة، فقد نبذ الإسلام وراء ظهره بارتكاب كبيرة من المعاصى، أو بيمين كاذبة، أو قذف محصنة؛ ولا يجتنب الفواحش ويترخص فيها، ويرضى لنفسه بها، ولا يراقب الله تعالى، ولا يحتشم الناس، لأن المجوس فيها قد رخصوا لأنفسهم في ارتكاب كل محرم، ويزعمون أنهم سبقوا إلى كل ثواب، وذلك منهم زور وبهتان. فإن رأى أنه لا يعرف القبلة، أو رأى أنه يطلبها ولا يهتدي إليها، فإنه متحير في دينه. فإن رأى أنه يصلى نحو الكعبة، فإن دينه مستقيم. فإن رأى أنه يصلي إلى غير القبلة، وعليه ثياب بيض، وهو يقرأ القرآن صحيحا، فإنه يحج، لقوله تعالى : (أينما تولوا فثم وجه الله).

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص306 مُحقَّق

في علاوة المخاصمة من الرؤيا المعبرة رأى نصراني كأنه يخاصم الملك؛ فقصها على نصراني، فقال: تنال سرور قلب، وتنال قوة ظهر. الباب الحادي والخمسون في علاوة المجامعة من الرؤيا المجربة والمعبرة قال المسلمون: رأى رجل كأنه يجامع أمه، فلما فرغ منها جامع أخته، وكأن يمينه قطعت. فلما استيقظ قصها على ابن سيرين، فكتب جوابه في صحيفة واستحيى أن يكلم به الرجل، فقال : هذا عاق، قاطع للرحم، بخيل بالمعروف، إلى والدته مسىء وأخته، يبخل عليهما بذلك؛ وكان كذلك. ورأى رجل حاج كأن زنجيا يجامع امرأته، فهم بقتلها؛ فقص رؤياه على معبر [68/ ب ] فقال : إن شعرتها طالت فى غيبتك عنها؛ فكشف، وكان كذلك. ورأى يهودي في المنام كأنه قد اضطجع مع امرأة عمه؛ فقص رؤياه على الحبر ، فقال : تقتلا كلاكما كما هو في التوراة؛ قال الله سبحانه : لوأي إنسان ضاجع امرأة عمه فقد كشف سوءة عمه، وقد حملا وزرهما ويموتان عقيمين»(3) «وأي إنسان ضاجع زوجة1 أبيه التي هى مبعدة عنه، فإنما كشف سوءة أبيه، عقيمين يكونان . فما لبث أن دخل جند فقتلوهم. ورأت امرأة يهودية كأنها قد أخذت بأير دابة فأدخلته في فرجها؛ فقصت رؤياها على الحبر، فقال لها: إن صدقت رؤياك فإنك والدابة تقتلان؛ فأوصى وأسلحي أمورك كما هو مكتوب في التوراة : «وأية امرأة تقدمت إلى بهيمة لتنزو عليها فاقتلوها والبهيمة قتلا، فقد حلت(5) دماؤهما». ورأى رجل يهودي كأنه قد تزوج بأخته؛ فقص رؤياه على الحبر، فقال له : يقتل، كما هو في التوراة : «وأي رجل ضاجع أخته ابنة أبيه أو ابنة أمه فيرى عورتها، فذلك عار يقطعان من حضرة قومهما ؛ يعني ينفيان. ورأت بنت بعض أشراف الهند كأن فرسا عتيقا عربيا جامعها ونزع لباسها وألبسها لباسا أخضر ونكحها، ثم طارا بين السماء والأرض، ونزلا في بلد من بلاد المسلمين؛ وقصت رؤياها على ابنها، فبكى وقال : سنفرق ويفترق ديننا ويتملك علينا رجل من العرب شريف نبيل؛ فما لبث أبوها أن حارب بعض ملوك أرضه وسبيت ابنته هذه الزانية وبيعت، فاشتراها رجل عربي، ودخل بها بلد الإسلام.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص460 مُحقَّق

ورأى نصراني أكمه في منامه كأن عيسى عليه السلام قدم عليه، فصاح صيحة وصرخ وتمرغ بين يديه وقال له : عندك حاجة ? قال : مقضية حاجتك عندي؛ فاستيقظ وتوضأ وصلى، وقص رؤياه على المعبر فقال: أبشر، فإنك ترد بصيرا، فعالج عينيك ، وسل الكحالين يكحلون كما في الإنجيل . فلما تقارب من أريحا، مر على رجل أعمى جالس على الطريق يسأل؛ فسمع صوت الجمع الذين مروا، وسأل : من هذا? قالوا له : هذا أيشوع الناصري؛ فصرخ وقال : يا أيشوع بن داود ارحمنى! فوقف أيشوع وأمر أن يدعى به؛ فلما دنا منه سأله وقال : ما تريد أن أصنع بك? فقال : يا سيدي، أن أبصر. فقال له أيشوع : أبصر، فإيمانك أحياك. ومن ساعته أبصر؛ واتبعه وسبح الله تعالى، وجميع الشعب لما رأوا ذلك سبحوا). الباب السابع والعشرون

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص136 مُحقَّق

سو - في رؤية النيروز. سز - في رؤية بيت النار. سح - في رؤية الناووس. سط - في رؤية الكستيج. ع - في رؤية الزمزمة . عا - في رؤية من يعبد نجما. عب - في رؤية اليهود. عج - في رؤية كنيسة اليهود. عد - في رؤية النصراني . عه - في رؤية البيعة. عو - في رؤية الناقوس. عز - في رؤية الجاثليق ورأس الجالوت. عح - في رؤية الراهب والقس. عط - في علاوته من الرؤيا المجربة. ف - في رؤية المطران. فا - في رؤية التوراة والإنجيل. فب - في رؤية الزنار. فج - في رؤية من لا يعرف لنفسه دينا. فد - في رؤية الكافر. فه - في رؤية من تحول من دار السلام إلى دار الحرب. فو - في رؤية فرعون. فز - في رؤية الصنم. فح - في علاوته من الرؤيا المجربة والمعبرة.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) مُحقَّق

في علاوته من الرؤيا رأى نصرانى كأنه يأكل الخبز ينزل من السماء، فسأل عنه المعبر، فقال له : يرزقك الله علما نافعا، وحياة طيبة، وتعيش بين الناس مذكورا، كما ذكر في الإنجيل : إن من آمن بي فله الحياة الطيبة، إني أنا طعام الحياة، آباؤكم أكلوا المن في البرية وماتوا، هذا هو الخبز الذي نزل من السماء، إن أكل إنسان منه لا يموت، إني أنا خبز الحياة الذي نزل، من السماء نزل، وإن أكل إنسان من هذا الخبز يعيش أبدا»).

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص389 مُحقَّق

تفسير حلم نصراني في المنام عند الشهاب العابر

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

[150] فصل: وحكم الصوامع والكنائس والمعابد، لأهلها ومن يقرب بها: حكم المسجد. فما نزل بها من خير، أو شر، نسبناه إليهم. قال المصنف: وأعط كل ملة على ما يليق به. كما قال لي نصراني: رأيت أنني أكلت المسيح، قلت له: سرقت صليبا وبعته وأكلت ثمنه وكان ذهبا، قال: نعم، وقال اليهودي: رأيت أن موسى بن عمران وراء ظهري، قلت له: كنت تحفظ بعض التوراة تركتها والساعة يتغير دينك، فصار # مسلما. وقال حبيس نصراني: رأيت أن قلالتي تهدمت، قلت: تترك العبادة وترجع إلى الدنيا. وقال لي سامري: رأيت أنني أكلت من التوراة عشر ورقات، قلت: حلفت بالعشر كلمات وأنت كاذب لأجل الضرورة خفت على نفسك منها، قلت: صحيح. ومثل ذلك فاعمل موفقا إن شاء الله تعالى. [151] فصل: وأما هدم السجون، ودور الفسق، ومواضع الكفر: فدليل على ظهور العدل، والخير، والأمن، في ذلك المكان. كما أن تجديدهم، وبناءهم: يدل على الضد من ذلك. قال المصنف: وربما دل هدم السجون على ظهور المفسدين لزوال ما كان يردعهم. كما قال لي إنسان: رأيت أن في بيتي سجنا وقد انهدم وخرج منه دخان، قلت: في بيتك حيوان مؤذي وتخشى خروجه عليكم، وربما يكون حية سوداء، فعن قليل خرج عليه من مكانه حية سوداء عظيمة كانت ساكنة فيه. وقال آخر: رأيت أن داري / صارت كنيسة، قلت له: يشتريها منك نصراني إن كان بها تماثيل وصور وإلا اشتراها يهودي، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت مجوسيا في بيتي مقطعا قطعا، قلت: ينهدم عليك بيت أو مكان توقد فيه النار، فافهمه إن شاء الله تعالى. [152] فصل: وأم الطاحون في البلد تطحن بني آدم، أو الحجارة، أو النار، أو الجيف. أو الفرن يحرق الناس، أو يؤذيهم بدخانه. أو المسلخ # يذبح فيه الناس، أو إساخة تؤذي الخلق. أو المرحاض يتدفق في الطرقات. أو الحداد المجهول يعبر الناس في النار، أو يؤذيهم بشرره. أو الماء يهدم الدور، أو يغرق الزرعات، أو الناس أو أمتعتهم. أو كان في البلد مكان تخرج منه الحيات، أو السباع، أو العقارب، أو أشباه ذلك: فذلك كله دليل على الحروب، والأعداء والفتن، والأمراض، كالجدري، والبراسام، والطاعون، والفنى، ونحو ذلك. والله أعلم. قال المصنف: اعتبر الضرر من أي جهة دلت على ما يليق به. فإن كان من طاحون أو فرن فمن أجل المأكول يكون الوباء والمرض وغلو الأسعار والموت ونحو ذلك، وإن جعلته من عدو فربما منعوا مجيء القوت من مكانه أو يتلفوا الغلات والنبات، وإن جعلته من المسلخ فمن أجل حروب ودماء تقع ثم وربما كان النكد لأجل حيوان وربما كان المرض والوباء والمرض في اللحوم، وإن جعلته من المرحاض فربما كان الوباء #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص332 مُحقَّق

تفسير حلم نصراني في المنام عند ابن شاهين

الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

ومن رأى نصرانيا فإنه يظفر على خصمه إن كان له مع أحد خصومة لأن النصراني مشتق من النصرة. ومن رأى نصرانيا صار مسلما فإنه يسلم سريعا أو يموت عاجلا. ومن رأى أن قيامه وقعوده مع النصارى فإنه يكون محبا لهم ويميل إليهم كل الميل وقيل من رأى نصرانيا وكان في حرب فإنه ينتصر. ومن رأى أن نصرانيا قد تغير عن ملته إلى ملة أخرى فإنه يؤول بعدم سلوكه في طريق ملته كما ينبغي. ومن رأى أن نصرانيا فعل شيئا لا يجوز في ملة الإسلام مثل صعوده منارة أو منبرا أو ما أشبه ذلك فإنه يؤول على أوجه حصول مصيبة له وتولية من ليس له دين في هذا المكان حاكما) وظهور بدعة هناك واستحقار أهله بدين الإسلام. ومن رأى نصرانيا دخل الحرم فإنه يسلم ويأمن مما يخاف ويحذر. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى كأنه صار نصرانيا فإنه يرث خاله أو خالته إن كان من أهل الصلاح وإن كان من أهل الفساد فإنه يؤول بكفره بنعم الله تعالى وربما يصفه بما هو عنه متنزه متقدس. وقيل من رأى أنه صار نصرانيا وقدامه ما يؤكل ولم يأكل منه فإنه يدل على أنه مرتكب فواحش غير راض بقسمة الله له. وأما الفرنج فانهم يؤولون بالفرج والنصرة أيضا لمن رآهم ومن رأى أنه صار افرنجيا فإنه وأما الأرمن فتعبيرهم في جميع أحوالهم كما تقدم في النصارى ولكن فيهم زيادة لمن رأى أنه صار أرمنيا بسوء الخلق. وأما الرهبان فقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه صار راهبا فإنه مبتدع مفرط في بدعته لقوله تعالى ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم الآية وربما دلت رؤياه على ارتكاب ما لا يجوز له واستمراره عليه. وقال بعض المعبرين من رأى أنه صار راهبا وكان من الثقات فإنه يؤول بكثرة الخشوع والخوف من الله تعالى لقوله عز وجل واضمم إليك جناحك من الرهب وهو الخوف. وقال بعض الصالحين الراهب من رهب الله اي خافه وقيل رؤيا الراهب تؤول برجل مكار خداع مبتدع. وأما اليهود فمن رأى أنه صار يهوديا فإنه يرتكب طريق البدعة ويتعصب لليهود ويقوي كلامهم ويصدق أقوالهم ويكون على الضلالة.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص795 مُحقَّق

تفسير حلم نصراني في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

هو في المنام نصر والشيخ النصراني عدو يؤمن شره. ومن رأى أنه نصراني فإنه في بدعة يشابه فيها رأى النصارى. ومن رأى أنه نصراني ورث خاله أو خالته وإن رأى أن عليه زنارا ولد له ذكر وإن كان يصلح للسلطان ولي سلطانا لأن الزنار فوق الثياب سلطان. ومن رأى أنه سمي نصراناي وهو كاره له فعليه ثياب بيض وسمته حسنة فإنه ينجو من أمر يتخوف منه والنصراني رجل له مودة للآية الواردة والتنصر نصرة لمن له حكومة والنصرانية تدل على زق خمر أو حريق نار والنصارى تدل على الخنازير لمن رآهم والنصارى في المنام أعداء في صورة أصدقاء. ومن رأى أنه نصراني وله محاكمة فإنه ينصر بالباطل.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص356 مُحقَّق

ولدينا كذلك نصٌّ مصدريٌّ واحد من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٧ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  2. قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  3. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  4. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.