تفسير حلم «نزول» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «نزول» في المنام وردت في ٤ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي، ابن شاهين والشهاب العابر، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «نزول»

وقيل من رأى أنه على تل ولا يستطيع النزول من عليه فإنه موته وقيل صعود التل زواج بامرأة شريفة القدر أو حصول أمل وهو على كل حال محمود ما لم يكن فيه ما ينكر مثله في اليقظة. ومن رأى أنه صعد وهو راكب إلى تل ووقف راكبا فوقه فإن كان أهلا للسلطنة نالها وإن كان سلطانا فإنه يمشي على عدوه ويظفر به وهو لجميع الناس محمود. ### $ 3 - (فصل في رؤيا المزابل) وهي الدنيا لأن بعض الناس سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية الدنيا فأشار إلى مزبلة. وقال بعض المعبرين جميع ما يصرف في هذه الدنيا من المآكل الحسنة والملابس الحسنة والأمتعة والدواب مآل جميع ذلك عند التلف المزبلة وبهذا المقتضى تكون الدنيا مجموعة فيها. فمن رأى مزبلة فهو حصول تمكن من الدنيا خصوصا ان جلس فوقها أو رأى بها ما يستوثق به وربما دلت على هم لأن الدنيا من عادتها الهم لا ينقطع منها. ### $ 3 - (فصل في رؤيا الصخور والحجارة والحصى) قال الكرماني رؤيا الصخور والحجارة تؤول على وجهين مال ورجل كبير. فمن رأى أنه ملك شيئا من ذلك فإن كان ناعما فهو حصول مال وإن كان صلبا فإنه يتمكن من رجل مقامه قدر ذلك. ومن رأى أنه رفع حجرا أبيض فإنه يصحب انسانا جيد الطبع ويصيب منه خيرا ومنفعة. ومن رأى أنه رفع حجرا أصفر أو حجارة فإنه يصحب انسانا خبيثا ذاهل الخاطر وأما الحجر الأحمر فإنه رجل قليل الدين. وأما الحجر الأبلق فإنه يؤول برجل منافق وربما ينال من يحتوي عليه مالا من رجل منافق على أي وجه كان. ومن رأى أنه يجمع حجارة فإنه يحصل له مال من سفر. إن كانت الحجارة من الفلاة فإنه يحصل ذلك المال بالمكر والحيلة. ومن رأى أنه ألقى حجرا كان بيده إلى حجر فإنه يعطي مالا لرجل بكراهة. ومن رأى أنه جمع صغار الحجارة أو مكسورها الدقيقة فإنه يجمع مالا ويستولي عليه. ومن رأى انسانا يرجم آخر بحجر فإنه يتهمه بزنا أو بتهمة عظيمة وربما دل على كلام رديء يقع منه في حقه ويكون تأثيره على قدر الاصابة والتأثير.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص721 مُحقَّق

تفسير حلم نزول في المنام عند الشهاب العابر

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

قال المصنف: وربما دل حسن الحاجبين على عافية مريض مخصوص. كمن خيف عليه الجذام والعياذ بالله تعالى فرأى أن حاجبيه قويا وحسنا، قلت: تعافى، فعوفي. وآخر رأى أنهما قد سقطا، قلت: نخشى عليك الجذام، فكان كذلك. وكذلك في الأهداب للعين والأنف حكم الحاجبين، لأن علامة نزول الجذام تغير أولئك مع باقي الوجه. كما أن قوتهم وحسنهم يدل على العافية من ذلك غالبا. وقال لي إنسان: رأيت أن عيني صارت في أذني، قلت: لك غائب / وعينك إلى ما تسمع عنه من الأخبار. وقال لي ملك: رأيت أن عيني صارت فوق حاجبي، قلت: تجعل على مقدم عساكر عينا، قال صحيح. وقال آخر: رأيت أن خدي قد تقطع، قلت له: أنت تضرب بالبوق، قال: نعم، قلت: تبطل معيشتك لأن الخد يجمع لك الهواء وقد تمزق. وقال آخر: رأيت أن شفتي السفلى قد نبت عليها شعر، قلت: تهجر دارك حتى تنبت في عتبتها الحشيش. ومثله قال آخر، قلت له: ترزق عمل الأشعار. ومثله قال آخر، قلت: يحصل لك نكد لأجل كلام. [228] وأما الأنف: فولد، أو والد، أو أخ، أو زوج، أو صديق، أو منفعة، أو قرابة، أو مال، أو صنعة. فما نزل به من حسن، أو قبح: عاد إلى # من دل عليه. قال المصنف: وربما دل الأنف على مواضع الربح وبيت الراحة. كما قال لي إنسان: رأيت أن أنفي سقط، قلت: ينهدم لك مرحاض. ومثله قال آخر، قلت: ينهدم لك باذهنج، فكان كذلك. [229] فصل: السمع والبصر والذوق والشم: كل واحد منهم دال على العز، والراحة، والهداية، والمكاسب، والفوائد، والأمن، والفرح، والغنى. فإن ذهب أحدهم: خشي عليه من مرض، أو سجن، أو شدة أو نكد. كما أنهم إذا حسنوا، أو أحدهم: نال صاحبه عزا، وجاها، وخلاصا من شدة، أو مرض. وربما دلت الأذنان: على أصحاب الأخبار. والعينان: على الجواسيس. قال المصنف: إنما دل السمع والبصر والذوق والشم على ما ذكرنا # لزيادة قيمة من له ذلك، ولتعب من يعدم أحدهما. كما قال لي واعظ: رأيت أن ذوقي قد عدم، قلت: ما يبقى لكلامك ذوق. ورأى من يتعانى التجارات أن سمعه قد انسد، قلت: يبطل سفر مركبك وتتعطل معيشتك، لعدم الربح الذي تجد منه راحة. وكمسافر رأى أن بصره تلف، قلت: يقطع عليك الطريق وتنهب وتقاسي شدة. كما أن حسنهم دال على الخير.

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص438 مُحقَّق

تفسير حلم نزول في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

هو في المنام من العلو إلى أسفل مفارقة الإنسان ما كان عليه من منصب أو زوجة أو دين أو اعتقاد. ومن رأى أنه نزل من تل أو مركوب أو قبر أو مكان مرتفع عسر عليه الأمر الذي هو طالبه على مقداره.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص353 مُحقَّق

تفسير حلم نزول في المنام عند ابن حجر

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاريأبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

انبساط أبي بكر معه وإدلاله عليه وفيه أنه لا يعبر الرؤيا إلا عالم ناصح أمين حبيب وفيه أن العابر قد يخطئ وقد يصيب وأن للعالم بالتعبير أن يسكت عن تعبير الرؤيا أو بعضها عند رجحان الكتمان على الذكر قال المهلب ومحله إذا كان في ذلك عموم فأما لو كانت مخصوصة بواحد مثلا فلا بأس أن يخبره ليعد الصبر ويكون على أهبة من نزول الحادثة وفيه جواز إظهار العالم ما يحسن من العلم إذا خلصت نيته وأمن العجب وكلام العالم بالعلم بحضرة من هو أعلم منه إذا أذن له في ذلك صريحا أو ما قام مقامه ويؤخذ منه جواز مثله في الإفتاء والحكم وأن للتلميذ أن يقسم على معلمه أن يفيده الحكم #

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص437 مُحقَّق

ولدينا كذلك نصّان مصدريّان من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  2. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  3. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  4. كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاريأبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001673) عبر OpenITI، طبعة دار المعرفة ببيروت 1379هـ؛ قسم «كتاب التعبير» (ج12 ص352–446) مستخرَجٌ بحدود العناوين · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.