تفسير حلم «جذام» في المنام
رؤية «جذام» في المنام وردت في ٥ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي، الدينوري والأحسائي، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
ومن أسمائه: الجذام.
أوجز ما ورد في «جذام»
ومن رأى أنه أجذم وأبرص فإنه ينال مالا ونعمة وكرامه والجذام إذا سال منه دم أو قبيح فحصول مال حرام وربما ينسب لصاحب الجذام أمر قبيح وهو بريء منه وربما ينزل به بلاء في نفسه أو ماله أو في أحد عياله وقيل رؤية الأجذم والأبرص والأكل معهما مصاحبة من يكرهه
تفسير حلم جذام في المنام عند الشهاب العابر
قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
قال المصنف: وربما دل حسن الحاجبين على عافية مريض مخصوص. كمن خيف عليه الجذام والعياذ بالله تعالى فرأى أن حاجبيه قويا وحسنا، قلت: تعافى، فعوفي. وآخر رأى أنهما قد سقطا، قلت: نخشى عليك الجذام، فكان كذلك. وكذلك في الأهداب للعين والأنف حكم الحاجبين، لأن علامة نزول الجذام تغير أولئك مع باقي الوجه. كما أن قوتهم وحسنهم يدل على العافية من ذلك غالبا. وقال لي إنسان: رأيت أن عيني صارت في أذني، قلت: لك غائب / وعينك إلى ما تسمع عنه من الأخبار. وقال لي ملك: رأيت أن عيني صارت فوق حاجبي، قلت: تجعل على مقدم عساكر عينا، قال صحيح. وقال آخر: رأيت أن خدي قد تقطع، قلت له: أنت تضرب بالبوق، قال: نعم، قلت: تبطل معيشتك لأن الخد يجمع لك الهواء وقد تمزق. وقال آخر: رأيت أن شفتي السفلى قد نبت عليها شعر، قلت: تهجر دارك حتى تنبت في عتبتها الحشيش. ومثله قال آخر، قلت له: ترزق عمل الأشعار. ومثله قال آخر، قلت: يحصل لك نكد لأجل كلام. [228] وأما الأنف: فولد، أو والد، أو أخ، أو زوج، أو صديق، أو منفعة، أو قرابة، أو مال، أو صنعة. فما نزل به من حسن، أو قبح: عاد إلى # من دل عليه. قال المصنف: وربما دل الأنف على مواضع الربح وبيت الراحة. كما قال لي إنسان: رأيت أن أنفي سقط، قلت: ينهدم لك مرحاض. ومثله قال آخر، قلت: ينهدم لك باذهنج، فكان كذلك. [229] فصل: السمع والبصر والذوق والشم: كل واحد منهم دال على العز، والراحة، والهداية، والمكاسب، والفوائد، والأمن، والفرح، والغنى. فإن ذهب أحدهم: خشي عليه من مرض، أو سجن، أو شدة أو نكد. كما أنهم إذا حسنوا، أو أحدهم: نال صاحبه عزا، وجاها، وخلاصا من شدة، أو مرض. وربما دلت الأذنان: على أصحاب الأخبار. والعينان: على الجواسيس. قال المصنف: إنما دل السمع والبصر والذوق والشم على ما ذكرنا # لزيادة قيمة من له ذلك، ولتعب من يعدم أحدهما. كما قال لي واعظ: رأيت أن ذوقي قد عدم، قلت: ما يبقى لكلامك ذوق. ورأى من يتعانى التجارات أن سمعه قد انسد، قلت: يبطل سفر مركبك وتتعطل معيشتك، لعدم الربح الذي تجد منه راحة. وكمسافر رأى أن بصره تلف، قلت: يقطع عليك الطريق وتنهب وتقاسي شدة. كما أن حسنهم دال على الخير.
تفسير حلم جذام في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصّان مصدريّان
فيما جاء على الجيم كالجرب، والجدري، والجذام، والجفون، والجلح أما الجرب، فقد قال السسلمون : إنه طاعون؛ فمن رأى أن به جربأ وهو يحكه، وليس فيه ماء ولا صديه، فإنه في هم وتعب من قبل قراباته ونسله. فإن كان الجرب في بدنه، فإن الأذى في إخوانه ومعيشته؛ وإن كان في يده اليمنى، فإنه في المعيشة، وإن حل [في] يده اليسرى، فإنه هم مما هو فيه من قبل شريكه أو أخيه؛ وإن حل بخده، فإنه من قبل عشيرته؛ وإن حل ببطنه، فإنه من قبل ماله وأولاده . فإن كان في الجرب ماء، فإنه يصيب مالآ بهم وكد؛ وإن حكه ولطخ يديه وجرحه، فإنه مال بغم وكد، فإن كان فيه قيح أو صديد، فإنه يصيب بقدر ذلك مالا ناميا ومستغلا؛ فإن كان فيه ضرر، فإنه يستظهر بمال في تعب وكد. وقالت اليهود: أما الجرب والحكة، فهما هموم، والسلطنة على قوم سوء يؤذونه1. وقال أرطاميدورس : من رأى أن به جربا أو مرضا، فهو يدل في الفقراء على يسارهم وشهرتهم، لسبب شهرتهما، لأنهما إذا عرضا لإنسان صار مشارا إليه. وأما فى المياسير وأصحاب المقدرة، فإنهما يدلان على رئاسة؛ والأفضل أن يرى الإنسان كأنه هو الذي به الجرب أو البرص والبثر والجدري، فإن رآها في غيره، فإنها تدل على حزن ونقصان حياة لصاحب الرؤيا، لأن كل من كان منظره قبيحا، فإن نفس الذي يراه سفر عنه وخصوصا إذا رآها في مملوكه، فإنه لا يصلح لخدمته، وإن كان ابنه فإنه لا يطيع أباه في امعاشرة، فإن كانت امرأته فإن ذلك يدل على أن كل ما يفعله فهو قبيح وفضيحة، وكذلك كل من يعاشره(1). وأما الجدري، فمن رأى أنه جدر فهو زيادة فى ماله؛ فإن رأى أن ولده جدر، ففضل يصير إلى ولده، وكذلك الجروح في الجسد زيادة في المال، فإن رأى في بدنه قروحا يسيل منها مرة، فإنه مال ينفعه ولا يضره ذلك. وأما الجنون، فهو مال يصيبه صاحبه مع قرين صاحب أباطيل. وقيل : من رأى أنه قد جن، فقد أكل الربا، لقوله تعالى: (الذين يأكلون الربا) الآية، بمبلغ الحيوان منه، إلا أنه يسرف في إنفاقه.
في علاوة الجذام من الرؤيا المعبرة جاء رجل إلى ابن سيرين فقال: رأيت كأني مجذوم، فقال : أنت رجل يشار إليك بأمر قبيح وأنت منه بريء(.
تفسير حلم جذام في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
من رأى في المنام أنه مجذوم فإنه يحبط عمله بجراءته على الله ويرمى بأمر قبيح وهو منه بريء فإن زاد # في جسده فهو مال كثير باق وقيل إنه كسوة من ميراث. فمن رأى أنه في صلاته وهو مجذوم فإنه ينسى القرآن والجذام يدل على مال حرام وربما دل على حريق لأنه دم احترقت سوداؤه والجذام غنى.
ولدينا كذلك نصٌّ مصدريٌّ واحد من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.