تفسير حلم «فرن» في المنام
رؤية «فرن» في المنام وردت في نصّين مصدريّين عند النابلسي والشهاب العابر، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «فرن»
[145] فصل: وأما من أتى إلى الطاحون بحب فطحنه، أو إلى فرن بعجين فخبزه، أو إلى مدبغة بجلد فدبغه، أو إلى مسلخ بحيوان فذبحه، أو بلحم إلى طباخ فطبخه أو شواة، أو بدابة إلى بيطار فأصلحها، أو بثوب إلى خياط فخاطه، وما أشبه ذلك، فإن كان يطلب حاجة من كبير حصلت له، أو يحتاج إلى عالم في أمر، أو إلى عابد، أو يتزوج، أو يستغني بعد فقره، أو # يأمن من خوفه، أو يتعافى من مرضه، أو يخلص من شدته، أو يربح بد خسرته، كل إنسان على قدره وما يليق به. وأما إذا لم يكن تم له في المنام شيء مما ذكرنا لم يبلغ مراده. قال المصنف: اعتبر لقاصد هذه الأماكن في طلب حاجة وتكلم عليه بما يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت أن طاحونة تطحن شعيرا كان معي والدقيق ينزل دقيق حنطة، قلت له: فالشعير من عادتك تأكله، قال: لا، قلت له: تحتاج بعد غناك حاجة تأكل فيها خبز الشعير، ثم بعد ذلك تستغني من عند إنسان كثير الرقص والطرب، فكان كذلك، لأن دوران الحجر كالراقص الذي لا يزل في مكانه بعد دورانه. ورأى آخر أنه أتى إلى فرن بدقيق فخبزه من غير عجن، قلت له: عندك مريض وأنت تطلب طبيبا ليداويه، قال: نعم، قلت: يبرأ قبل أن تمارس أموره. ومثله رأى آخر، غير أنه قال تلف الخبز، قلت: عندك حامل، قال: نعم، قلت: تمرض بالحمى ويتلف الولد وربما يسقط، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني جئت بجلد ميتة أصلحه الدباغ بدبغه، قلت: لك مال فيه حرام أو لم تخرج زكاته عزمت على أنك تزكي وتعمل حيلة ليصير لك حلالا ولا تبرئ ذمتك بالكلية، لأن الناس اختلفوا في طهارة دباغ جلد الميتة. وقال آخر: رأيت أنني أخذت جلد جاموس من مدبغة، قلت: أخذت ثوبا من تركة جليل القدر، فإن كان بلا دباغ فقد أخذته بغير حقه. وقال آخر: أتيت بجلد يابس فوضعته في بركة # مدبغة، فجاء كلب فأكله، قلت: عزمت على تطرية ثوب أو غسله، قال: نعم، قلت: يسرق منك، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني خلعت جلدي وسيرته إلى المدبغة، قلت له: تموت ويروح مالك إلى الحشرية، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني جئت دباغا ليدبغ جلدي، قلت: تمرض وتطلب طبيبا، فجرى ذلك.
تفسير حلم فرن في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
هو في المنام إذا كان فرن البيت يدل على صاحب الدار أو خادمه القائم بمصلحة أهله وربما دل على مظهره أو مخزنه أو كيسه أو صندوقه الحافظ لماله وسره وكذلك التنور وفرن السوق يدل على دار الحاكم وعلى المكتب الذي يؤدب فيه الصبيان وعلى السجن وعلى قضاء الحوائج وربما دل على الفوائد والأرزاق وعلى الشفاء من الأمراض فمن دخل بعجين إلى فرن وخبزه دل على قضاء حوائجه وشفائه من أمراضه وربما انتصر على عدوه أو خصمه عند ولي الأمر أو سجن له غريم أو أسلم صبيه إلى صنعة أو مكتب أو نال خصبا وربحا وسعة في رزقه وعدة الفرن وآلته جنده وأعوانه أو صبيانه الذين يستعين بهم على صنعته والفرن المعروف يدل على مكان معيشة صاحبه وغلته ومكسبه كحانوته وفدانه ومكان متجره وربما دل على نفسه مما جرى عليه من خير أو شر أو زيادة أو نقصان أو عمارة عاد عليه أو على مكان كسبه وغلته والفرن المجهول ربما دل على دار السلطان أو دار الحاكم لما فيه من وقد النار والنار سلطان تضر وتنفع وربما دل الفرن على السوق ومن بعث بحنطة أو شعير إلى الفرن المجهول فإن كان مريضا مات ومضى بماله إلى القاضي وأن لم يكن مريضا وكان عليه عشر السلطان أو كراء أو بقية من مغرم ونحو ذلك أدى ما عليه وإلا بعث بسلعة إلى السوق فإن كان المطحون المبعوث به إلى الفرن شعيرا أتاه في سلعة قريب من رأس ماله وإن كان حنطة ربح فيها ثلثا أو ربعا أو نصفا على قدر زكاتها إن كان قد كالها أو وقع في خميرة شيء منها.
ولدينا كذلك نصّان مصدريّان من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.