تفسير حلم «عدو» في المنام
رؤية «عدو» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، ابن شاهين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
ومن أسمائه: العدو.
أوجز ما ورد في «عدو»
فإن رأى أنه يتقرب إلى عدو أو انخضع له أو ما يشبه ذلك، فإن العدو يتجرد لعداوته في الكلام والخصومة، ثم يظفر بعدوه بعد ذلك. فإن رأى شابا مجهولا فأبغضه، فإنه يظهز له عدو بغيض إلى الناس؛ وإن أحبه فإنه يظهر له عدو محبوب إليهم. فإن رأى شابا أشرف عليه، فإن عدوه قد استمكن منه لأنه علاه. وقالت النصارى : من رأى أنه صار شابا وكان شيخا، أو كان شابا فصار شيخا، نال نقصانا عظيم(5). وقال أرطاميدورس : إن رأى شيخ أنه قد صار شابا فإن ذلك يدل على موته، ويحمد في أمر الرجل يكون في حد المراهق أن يرى كأنه قد صار رجلا، ويحمد للرجل أن يرى كأنه قد صار شيخا؛ وذلك أن كل واحد من هؤلاء إنما يصير إلى ما هو أفضل، فإن كان في حد المراهق فرأى كأنه قد صار شيخا، فإنه يموت إلا أنه لا يموت ميتة الشباب لأنه تمرهق. الباب الثاني عشر في علاوته من الرؤيا المجربة والمعبرة البدن أو يقتل، وكان كذلك. ورأى بزرجمهر فى منامه شابا تام الخلقة، وعليه تاج، وفي يده أسورة، وعليه ثياب فائقة، أتاه وهو يبتسم، فقال له : إني جدك، فافعل ما شئت، فإن شأنك قد علا . فاستعمله كسرى على ديوانه، ووصله بمال جم، وحمله على أفراس بمراكبها وخلع عليه. فلما ان أدبر أمره رأى ذات ليلة كسرى قد توسد فخذ بزرجمهر ونعس، ونعس بزرجمهر أيضا، وكأن شيخا منحنى الظهر، نحيف البدن، رث الثياب، قبيح الخلقة، وفي يده عصاه منكسرة، أتاه فقال له : أنا جدك قد أدبرت عليك! فضحك بزرجمهر، فانتبه لضحكه كسرى، وقال له : هل رأيت مني عيبا فضحكت له ? قال : لا، وألح عليه في السؤال، فلم يعترف بشيء، فغاظه وأمر بحبسه وقتله. ورأى نمرود، لعنه الله، في منامه، أن شابا قاعدا في ملكه ومكانه، وكأن مجلسه قد ارتفع حتى علا مملكته، ونمرود قائم بين يديه منكسر عنقه، ينظر إليه. وكان الشاب يكلمه بكلام لين من مكان عال، وهو مبهوت لا يجيبه من الخجل، وكأنه قد التفت ليستعين بحجابه ووزرائه عليه، فلم يرد أحدا منهم؛ فانتبه وقد هاله ذلك، فدعا المعبرين وقص عليهم رؤياه، فقالوا: يظهر عليك من حاشيتك من يسلبك ملكك، ويتقوى عليك وعلى أهل مملكتك، ويطعن عليك بحجة يحتج بها عليك، ويوشك أن يكون هلاكك على يده. والارتفاع الذي رأيته يكون تأييده ولطف قوله، ولين كلامه، وظفره عليك وإبطاله حجتك. وما رأيته من افتقاد غلمانك ووزرائك وحجابك، فهو ذهاب ملكك؛ والخجل والتشوير يكون انقلاب كيدك عليك، وتركك جوابك له والتفاتك عجزك عنه؛ والذي لم تره من حجابك ووزرائك هلاك حاشيتك . فظهر إبراهيم عليه السلام [وقال له] (إن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبهت الذي كفر) ودبر في وإحراق إبراهيم عليه السلام.
تفسير حلم عدو في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ١٠ نصوصٍ مصدرية
أهل الولاية يحصل له ذلك لقوله تعالى: {تسع وتسعون نعجة} وقيل ضيق وعسر وأما المائة فظفر على الأعداء وحصول مراد لقوله تعالى: {مائة يغلبوا مائتين} ويدل على الزنى لقوله تعالى: {فاجلدوا كل واحدة منهما مائة جلدة} {ومن رأى} أنه عقدت له مائة من الحبوب فخير وبركة ومعيشة لقوله تعالى: {في كل سنبلة مائة حبة} وقيل يقدم على جماعة وأما المائتان فإنه عدم ظفر على العدو لقوله تعالى: {يغلبوا مائتين} وأما الثلاثمائة فحصول مقصود في مدة مديدة لقوله تعالى: {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين} أما الأربعمائة فظفر على الأعداء لقول النبي صلى الله عليه وسلم: خير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف وأما الخمسمائة فتوقف الأمور وأما الستمائة ففرح وحصول مراده وأما السبعمائة فصعوبة أمور ولكن يحصل في آخر عمره خير وأما الثمانمائة فتدل على حصول ظفر وقوة وأما التسعمائة فتدل على ظفر الأعداء عليه وأما الألف فحصول قوة وظفر ونصره لقوله تعالى: {وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله} أما الألفان فليسا بمحمودين وأما الثلاثة آلاف فإنها تدل على حصول ظفر وقوة لقوله تعالى: {بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين} وأما الأربعة آلاف فإنها تدل على حصول نصرة وظفر وأما الخمسة آلاف فإنها بركة وفرح لقوله تعالى: {بخمسة آلاف} وأما الستة آلاف فإنها تدل على الظفر وحصول المراد وأما السبعة آلاف فإنها تدل على توسط حاله من جهة المعيشة وقال بعضهم تعقد عليه أموره وأما الثمانية آلاف فإنها تدل على انتظامه وأما التسعة آلاف فمحمودة وأما العشرة آلاف فإنها تدل على حصول الظفر والنصرة وأما العشرون ألفا فإنه تغلب ويظفر على أعدائه وأما الثلاثون ألفا فإنه يدل على حصول ظفر بعد مدة طويلة وأما الأربعون ألفا فإنه يدل على النصرة وأما الخمسمائة ألفا فإنه يدل على تعب ومشقة وتوقف وعجز في التدبير لقوله تعالى: {كان مقداره خمسين ألف سنة} وأما الستون ألفا فإنه يدل على حصول مراد بعد تعب وأما الثمانون ألفا فإنه يدل على الظفر والنصرة وأما التسعون ألفا فحصول الظفر لأعدائه وأما المائة ألف وأكثر فحصول المآرب لقوله تعالى: {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} . (ومن رأى) أنه يعد عددا كثيرا بكفه فإنه يندم على نفقة ينفقها لقوله تعالى: {فأصبح يقلب كفيه} قال بعض المعبرين: من رأى أنه يعد عدد أو يعد له فإن كان ممن يقتضي منصب إمارة فإنها تحصل له ويكون أميرا بقدر عدده مثلا إن عد عشر فيؤمر على عشرة وإن عد أربعين فيكون أميرا على أربعين وإن عد مائة يكون أمير مائة في المشهور وإن عد مائتين أو ألوفا فربما دل على كفالة أو مقدمة على جيوش وإن عد قليلا فتكون الامارة ما بينهما وأما ان كان ممن يقتضي مناصب دينية فإنه محمود له وثبات في حكمه لأن العدد لأصحاب ذلك لا يكون إلا لمستمر الولاية وإن من أصحاب المناصب الديوانية فيدل على جمع المال وكثرة الحساب والعدد من حيث الجملة بجميع الناس محمود إلا لمن يكون عليه مطالبة وأما التمرجح فمن رأى أنه في مرجوحة فإنه يلعب بدينه وربما دلت المرجوحة على الرجحان. وأما اللوم فمن رأى أنه يلوم غيره على أمر فإنه يفعل مثل ذلك فيستحق اللوم لما قيل في المعنى: كم لائم قد لام وهو ملام (ومن رأى) أنه يلوم نفسه على أمر قد فاته فإنه يدخل في أمر مشوش يلام عليه ثم يذهبه الله عنه ويسر به لقوله تعالى: {إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} وأما العتاب فيدل على المحبة لأنه لا يعتب إلا من يحب لقول بعضهم:
(ومن تهاون في مصالح نفسه ... عتبتء عليه ثعالب وفهود) وأما التهاون بالكفار فمحمود والتهاون بالمؤمن مذموم فمن رأى أن أحدا تهاون به فإنه يظهر عليه وأما الثناء فعلى وجهين: ان كان من صديق فهو محمود وربما يحصل من قبله خير وإن كان من عدو فهو استهزاء به وربما تنقلب العداوة مودة وأما التناول فإن كان من غيره له وكان المدفوع له حسنا فهو خير ونعمة وإن كان مذموما تأباه النفس فضده وإن ناول هو شيئا لغيره فنظير ذلك وأما الحراسة فأمان وثناء حسن فمن رأى أحدا يحرسه فإنه يأمن وإن حرس أحدا فإنه يرزق الجهاد وقيل الحارس والمحروس يكونا آمنين من شر الشيطان وكيده وأما الحلف إذا كان صدوقا فيه فإنه ظفر وقول حق وربما كان زيادة في العبادة والمحبة لله تعالى وإن كان كذوبا فيدل على الخذلان والذلة وقيل معصية وفقر لقوله تعالى: {ويحلفون على الكذب وهم يعلمون أعد الله لهم عذابا شديدا} وأما الشغل فإنه يدل على النكاح وربما كان تزوج بكر لقوله تعالى: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون} قيل افتضاض الابكار وأما السؤال فإنه يدل على التواضع والاجتهاد في طلب العلم وقال آخرون: ان كان الأمر من أمور الدين فمحمود وإن كان للدنيا فليس بمحمود وأما الطلب فمن رأى أنه يطلب شيئا ويجد في طلبه فإنه ينال مناه كما قيل من حث في طلب شيء ناله أو بعضه. وأما الشفاعة فهي زيادة المروءة فمن رأى أنه يشفع في انسان فإنه يدل على عز ومروءة وارتفاع مرتبته وحصول أجر وثواب وإن أحدا يشفع فيه فاما ان يكون مذنبا أو مظلوما وأما العلو فيؤول على وجهين: إن كان من أهل التقوى والخير فإنه جيد في حقه وإن كان من أهل الفسق والفساد فإنه ان علا وارتفع على أحد فإنه يدل على أنه يعلو في الدنيا ثم يهان ويذل لقوله تعالى إخبارا عن فرعون: {إن فرعون علا في الأرض} وإن رأى مع ذلك عظما فصارت جثته أعظم من جثث الناس فإنه يدل على موته وأما العفو فمحمود لأنه من أعمال البر والفلاح فمن رأى أنه عفا عن مذنب ذنبا يعمل عملا يغفر الله له لقوله تعالى: {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم} وقال بعض المعبرين: من رأى أنه عفى عن مذنب فأجره على الله لقوله تعالى: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} وأما العمل الناقص فيدل على الاياس من الوجود ووقوع الحذر في الرؤيا وأما العقد فهو على أنواع متعددة فمن رأى أن عقدة في قميصه فإنه يدل على عقد التجارة والعقدة على الحبل صحة دين وعلى المنديل اصابه خادم وعلى السراويل تزويج امرأة وعلى الخيط ابرام أمر هو فيه من ولاية أو تجارة أو تزويج فإن رأى عقدة على شيء من هذه الأشياء من غير أن يعقد فإنها تدل على ضيق من قبل السلطان فإن رأى انها انحلت بنفسها فإن الله يفرج عنه من حيث لا يحتسب وقال بعضهم في ذلك شعرا:
ومن رأى أنه يعالج سيلا فإنه يعالج عدوا والظافر في اليقظة لأنهما نوعان مختلفان. ومن رأى أن سيلا قد حال بينه وبين مقصده فإنه عكس وهم وعدم حصول مطلوب. ومن رأى أنه يخرج من سيل فإنه يخرج من هم وقيل السيل عدو أو ملك جائر. ومن رأى أنه هرب من السيل فإنه نجاة من عدو ولكن بخوف. وقال الكرماني السيل في المكان البارد مضرة وفي المكان الحار منفعة وسرور. ومن رأى أن سيلا قويا دخل مكانا فأخربه فإنه يؤول على هلاك أهل ذلك المكان لقوله تعالى ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر. وقال جابر المغربي من رأى أن السيول والمياه طفحت إلى أن غطت العالم فإنه حصول عقوبة لأهل ذلك المكان لقوله تعالى فأرسلنا عليهم الطوفان وربما دل السيل إذا خرب الأماكن على) ظلم الملك وجوره. ومن رأى سيلا يجري في مكان يقتضي جريان الماء فيها ولكن ليست عادته ذلك فإنه هم وقال جعفر الصادق رؤيا السيل تؤول على أربعة أوجه عدو كبير أو ملك ظالم أو عسكر غالب أو فتنة شديدة. ### $ 3 - (فصل في رؤيا البرك) وهي تؤول بالنسوة. فمن رأى بركة مملوءة ماء فهي امرأة حسنة كاملة العقل والحشمة فإن ملكها أو احتوى عليها أو شرب منها فإنه يتزوج بامرأة تنسب لذلك والسبح في البرك ليس بمحمود وقال آخرون غير ذلك. ومن رأى أنه غطس في قاع بركة فإنه ينهمك على امرأة ويكون غاطسا في أمورها ما لم يحصل منها ضرر وربما دل الغرق في البركة على الهم والغم. ومن رأى بركة يبست فإنه يؤول بعكس ما مدحت به. ومن رأى بركة درجا فإنه يؤول على وجهين اما تأخر من عمره عدد الدرج أو حصول أولاد بعددهم وربما كانوا قرابته. ### $ 3 - (فصل في رؤيا الفساق) وفرق بين الفساق والبركة فأما البركة فهي المتسعة جدا التي تكون بالفلاة وأما إذا كانت في البيوت المسقوفة فتسمى بحرة وربما تسمى بركة وأما الفسقية فهي التي تكون بالبيوت والحمامات وما أشبه ذلك. فمن رأى فسقية في بيته فهي زيادة معيشة وحصول راحة وسعة وربما دلت الفسقية على المرأة وحكمها في التعبير كحكم البركة ولكن التعطيل في طرف الفسقية ويناسبها تعطيل في المعيشة والراحة وربما دلت الفسقية على السرية. ### $ 3 - (فصل في رؤيا الشاذروانات)
أما إبليس اللعين. فقال دانيال رؤيا ابليس تؤول برجل عدو ليس له دين كذاب ضال بلا حياء عجول في الشرآيس من الخيرات ويعلم الناس كل الشر وهو الفساد والقبح ذو حراءة. ومن رأى إبليس ينصحه فإنه يدل على حصول مضرة في ماله وجسده. ومن رأى إبليس أمسك يده وقال لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنه يبتلي بذنب عظيم ثم ينجو بعد ذلك بنصيحة أحد. وقال الكرماني من أطاع إبليس بهواه فإنه يبتلي بالنفس. ومن رأى إبليس أعطاه شيئا فإنه يدل على حصول مال حرام فإن كان ذلك الشيء دونا فإنه يدل على فساد الدين. ومن رأى أنه أراد أن يضرب إبليس بالسيف ليهلكه ثم هرب فإنه يدل على حصول عدل وولاية) وإنصاف. ومن رأى أنه قتله فإنه يقهر نفسه ويسلك طريق الصلاح. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أن إبليس مسه وهو مشتغل بذكر الله تعالى فإنه يؤول بأن له أعداء كثيرة يريدون هلاكه فلا ينالون منه مرادا لقوله تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من ومن رأى أنه يعادي إبليس أو يحاربه فإنه يدل على صحة دينه. ومن رأى أن إبليس خوفه فإنه يدل على إخلاصه في دينه. ومن رأى أن إبليس فرح مسرور فإنه يشتغل بالشهوات. ومن رأى أن إبليس نزع لباسه فإنه يعزل عن منصبه. ومن رأى أن إبليس يتخبطه فإنه يأكل الربا. ومن رأى أن إبليس يغمزه فإنه يدل على أن # رجلا يقذف امرأته ويغويها. ومن رأى أن إبليس يعذبه بنوع من الأنواع فإنه فرج من همه بعد حصول شدة لقوله تعالى أني مسني الشيطان بنصب وعذاب وقيل إن إبليس يؤول بالسلطان الجائر. وقال الكرماني من رأى أن إبليس ابتلعه أو دخل في فمه فإن كان مسافرا في البحر فإنه يغرق وإن كان ناويا ذلك فالواجب إقامته عنه مدة. وأما الشياطين فإنها تؤول على أوجه وقال الكرماني رؤيا الشياطين تؤول برؤيا عدو أو جاسوس لاستراقه السمع. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى كأنه قتل الشيطان نال نصرة وصيتا حسنا. ومن رأى أنه شيطان فإنه يكون قد ارتكب إثما أو أفتري كذبا. ومن رأى أنه يناجي شيطانا فإنه يشاور أعداءه ويظاهرهم في قهر أهل الصلاح فلا يستطيعون ذلك لقوله تعالى إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله.
أما التمساح فإنه عدو لا يأمن الصديق منه فمن رأى أنه أصاب تمساحا فإنه يصيب رجلا كذلك وقيل التمساح سلطان جائر غشوم. ومن رأى أن التمساح جره إلى الماء فإن السلطان يأخذ منه شيئا وهو كارهه فإن أدخله الماء ومات فيه فإنه يؤول بهلاكه. ومن رأى أنه جر التمساح إلى البر فإنه يظفر بعدوه. ومن رأى أنه أصاب شيئا من عظمه أو لحمه أو جلده فإنه يصيب مالا من عدوه بقدر ذلك. وقال أبو سعيد الواعظ التمساط شرطي لأنه شر ما في البحر لا يأمنه صديق ولا عدو وهو لص خائن أو تاجر متحيل. وأما الدرفيل فإنه يؤول برجل ضخم لا يثبت على حالة واحدة ولحمه وعظمه وجلده مال.) وقيل من رأى درفيلا وكان قصده معاملة أحد ومصاهرته أو ما أشبه ذلك وكان بهذه الصفة فليحذر. وأما بقر البحر فإنه في التأويل قريب منه ولكن الأختلاف بينهما أنه يثبت بخلاف الدرفيل. وأما فرس البحر فإنه يؤول بمنفعة لمن أحرزه وقيل يؤول بإنسان على قدره في الخطر. واما السرطان فقال الكرماني يؤول بإنسان عظيم النسب بعيد الهمة عسر الأخلاق وقيل السرطان يؤول برجل سيء الخلق دنيء الهمة حقود وقيل صديق أعوج غير موافق. # وأما العلق فعدو طماع فمن رأى العلق دخل في حلقه فإنه عدو يكون من بيته ويجلس معه. وقال الكرماني العلق عيال تأكل من مال غيره لا من ماله. ومن رأى علقا كثيرا اجتمعت عليه وتمص دمه فإنه يؤول بنقصان ماله. وقيل من رأى علقا متشبكا فيه وقلعة فإنه يتخلص من هم وغم وقال بعض المعبرين إذا رأت امرأة علقة التصقت بها فربما أنها تحمل لقوله تعالى خلق الإنسان من علق. وأما الضفدع فإنه يؤول بإنسان عابد مجتهد والجماعة منها من جند الله تعالى ومن رأى أنه أصاب ضفدعا فإنه يصحب رجلا خيرا فاضلا. ومن رأى ضفادع كثيرة جدا نزلت بأرض فإنه يؤول بنزول عذاب الله في ذلك المكان وقيل رؤيا الضفادع إذا كانت كثيرة لا تصيح فإنها تؤول بإجتماع أقوام على فساد وإن صاحت وسمع أصواتها فإنه بلاء. ومن رأى أنه أخرج ضفدعا من الماء وألقاه إلى البر فإنه يؤول بتسلطه على إنسان عابد ومنعه من معيشته ومضرته اياه.
أما الأسد فإنه يدل على أوجه. قال ابن سيرين رؤيا الأسد تؤول بعدو قوي شديد البأس ومن رأى أنه يحارب الأسد فإنه يدل على الخصومة مع عدو سلط عليه والغالب غالب لأنهما نوعان. ومن رأى أنه قابل أسدا ولكن ما وصل إليه ولم يصبه فإنه يدل على الفزع من السلطان وعدم المضرة منه إليه. ومن رأى أنه هرب من الأسد لم يقصده فإنه يدل على النجاة له من الخوف وظفره على من يعاديه. ومن رأى أنه أتى إليه بلحم أسد فإنه يؤول بمال من ملك وإن أكل منه كان أبلغ وأقوى ظفرا وكذلك لبنه. وقال الكرماني رؤيا الأسد تؤول بالسلطان فمن رأى أنه اصاب رأس أسد فإنه حصول ولاية ورتبة علية ومال ونعمة خصوصا لمن أكل منه. وقيل من رأى أنه وجد شيئا من أعضاء الاسد أو اعطاه أحد ذلك فإنه يدل على حصول مال من عدو بمقدار ذلك. ومن رأى أنه وطيء أسد فإنه يدل على خلاصه من محن كثيرة وعلو قدر وقضاء حاجته وظفره على الاعداء. ومن رأى أنه حمل اسدا فإنه يدل على مصالحة عدوه أو تقربه إلى السلطان. ومن رأى أن أسدا يطوء فإنه يدل على نقصان عزته وحرمته وحصول مضرة منه. ومن رأى أسدا جاء من وراء ظهره ثم ظهر أمام وجهه فإنه يدل على حصول مضرة وزجر من السلطان بعد طلبه إياه.) ومن رأى أنه وجد رأس أسد يتسلطن إن كان لائقا لذلك. ومن رأى أن سلطانا ناوله رأس أسد فإنه يدل على تفويض السلطنة إليه إن كان لائقا لذلك أو يوليه. ومن رأى أنه ركب على ظهر الأسد وهو مطيع له فإنه يدل على أنه يصيب سلطانا بحيث يعطيه سلوك ذلك المكان ويمتثلون أمره وإن لم يكن أهلا لذلك فإنه يكون مدبر مملكته. ومن رأى أن الأسد الذي كان راكبا عليه لم يكن مطيعا له فإن حصل له ذلك لم تطلعه الملوك والأكابر. وقال جابر المغربي رؤيا الأسود تؤول بالسلطان واللبوة بالمرأة فمن رأى أنه يحلب الأسد فإن كان في خدمة السلطان فإنه # يباشر امواله وإن كان تاجرا يزداد ماله وإن كان عاميا يزداد مكسبه وإن رأت امرأة أنها تربي ولد أسد فإنها تكون داية أو دادة لولد السلطان وإن كان ذلك رجلا فإنه يكون دلالا أو كفيلا له.
ومن رأى كلبا نائما ووضع تحت رأسه وسادة فيعتمد على عدو بلا همة ومضرة في الأشغال وحليب الكلب فزع وجزع وخصومة مع عدو. ومن رأى أن الكلب يهرب منه فإن عدوه يهرب ويحذره كل الحذر. وقال إسماعيل بن الأشعث كلب الصيد إذا رؤي أنه يصطاد به فإنه يؤول بحصول منفعة من عالم يدعي بالعداوة ولحم كلب الصيد يؤول بالميراث. ومن رأى أنه أبعد كلب صيد فإنه يبعد عدوا يحصل منه فائدة. وقال أبو سعيد الواعظ: الكلب يؤول على وجهين عبد يملكه وعدو ينصر عليه والكلب المضر فهو رجل مضر لصاحب الرؤيا والكلب الذي يتخذ للعب والهراش فإنه يدل على لذة وسرور وقيل أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه رأى في منامه في طريق مكة والمدينة حرسها الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دنا من مكة في أصحابه فخرجت عليهم كلبة تهر فلما دنوا منها استقلت على ظهرها فإذا هي تشخب لبنا فقص رؤياه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذهب كلبهم وأقبل درهم. وقيل من رأى أنه اشترى كلبا أو وهب له فإن بعض أهله يخالفه إلى بعض نفقة ثم يردها عليه. ومن رأى أن كلبا يزق عصفورا ونحوه فإنه يؤول برجل فاسق بأحد من أولاده أو من صغار خدمه. ومن رأى أن كلبا ينبح على أحد فإنه يؤول برجل يتكلم لغيره بسوء ولكن لم تبق مصاحبة) ذلك. وقال جعفر الصادق رؤيا الكلب تؤول على أربعة أوجه عدو دنيء وملك طماع أو خادم رديء الفعل ورجل غماز وجاهل. وقال بعض المعبرين: رؤيا نبح الكلب الأسود يؤول بالحمى لأني جربت ذلك مرارا. وأما القرد فإنه يؤول على أوجه عدو ملعون غدار مكار زان لوطي. ومن رأى أنه ركب عليه فإنه يقهر عدوه. ومن رأى أنه تقاتل معه وغلبه فإنه يمرض ثم يشفى وإن غلب القرد عليه فإنه لا يشفى من مرضه أو يظهر عيب في أعضائه لا يزول أبدا ولحم القرد سقم ومحنة. ومن رأى أن قردا ركب على فرسه فإنه يؤول على فساد يهودي بامرأته. وقال دانيال: القرد الذكر رجل مفسد غدار سحار والقرد الأنثى امرأة مفسدة سحارة. ومن رأى أن قردا أعطاه شيئا وأكله فإنه يدخر ماله لأهل بيته.
ومن رأى أن العقارب تخرج من فمه أو تدخل في قماشه فإنه يدل على عدو في بيته وهو يقوم ومن رأى أن في لباسه عقربا فإنه يدل على فساد من عدوه في دينه.) ومن رأى أن في قميصه عقربا فإنه يدل على فساد مع عياله من عدو أو مع جارية. وقال الكرماني لسع العقرب يؤول بأن عدوه يغتابه ويحصل منه مكروه. ومن رأى أنه قتل عقربا فإنه يظفر بعدوه. ومن رأى عقربا تضرب بزبانها من غير لسلع فإنه يؤول بأن له سببا مع امرأة أو صبي ومداخلة فليتق الله. ومن رأى شبه عقرب وليس بعقرب فإنه يظن في أحد عداوة وليس هو بعدو. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه أخذ عقربا وطرحها على امرأة فإنه يرتكب منها فاحشة. وأما أم الأربعة والأربعين فهي في التعبير قريبة من العقرب والاختلاف فيها انها امرأة مؤذية. وأما الوزغة فإنها تؤول بعدو ضعيف باع نمام يفسد بين الناس فمن رأى أنه أصاب شيئا منها فإنه يصيب إنسانا كذلك ولا خير في رؤيا الوزغة جملة كافية ولا فيما تفعله ولا فيما يفعل بها من أي نوع كان. وأما العظاية والورل والسام والحردون فإنها في التعبير بمنزلة الوزغة. وأما الجعفل فإنه رجل حقود بغيض صاحب سفر وربما كان عدوا صاحب مال حرام. وأما الخنفساء فقال الكرماني الخنفساء تؤول بامرأة لجوجة لا خير فيها فمن رأى أنه أصاب شيئا منها فإنه يصيب امرأة كذلك. ومن رأى خنفساء ماشية فإنها تؤول بعدو ضعيف لا يطلع من يده شيء. وأما العنكبوت فإنه يؤول برجل ضعيف ضال عاص مجرم كياد فمن رأى أنه قتل عنكبوتا فإنه يؤول بإخراج إنسان بهذه الصفة من بيته. وقال الكرماني العنكبوت يؤول برجل حائك ومن رأى أنه أمسك عنكبوتا فإنه يصاحب إنسانا ضعيفا. ومن رأى أن العنكبوت هرب منه فإنه يبعد عن شخص عابد ضعيف. وقال أبو سعيد الواعظ العنكبوت يؤول بامرأة ناشزة تهجر فراش زوجها. وأما الفارة فإنها تؤول بامرأة ظاهرها وباطنها قبيح وإن كان لونها غير لون الفيران فليس يؤول بامرأة ومن رأى أنه اصطاد فأرة بمصيدة فإنه يدل على تزوجه بامرأة بالمكر والحيلة.
ومن رأى في بيته لحما وإن الدود وقع فيه وهو يأكل منه فإنه يؤول بأن عياله يأكلون من مال غيره. وأما النمل فإنه يؤول على أوجه قيل كثرة النمل تؤول بكثرة الناس فمن رأى أن بداره نملا كثيرا فإنه يكثر عياله. ومن رأى نملا في شيء من المأكول فإنه يؤول بغلاء ذلك الشيء أو نفاقه. وقال الكرماني رؤيا النمل الكثير يؤول بالمال والنعمة. ومن رأى نملا ينقل شيئا من بيته فلا خير فيه وإن نقل إلى بيته فبخلافه. ومن رأى أن النمل يخرج من فمه أو من أنفه فإنه يؤول بهلاكه وقيل رؤيا النمل تؤول باللصوص. فمن رأى نملا دخل بيته فليحترز منهم. وقال جابر المغربي رؤيا النمل الكثير يؤول بالعدو الضعيف ورؤيا النمل الكثير في بيته من غير صدور ما يؤذي يؤول بالنسل وخروجه من البيت يؤول بقلة النسل. وقال إسماعيل بن الأشعث النمل الصغار الحمر تؤول بأناس ضعفاء والنمل الكبار السود تؤول بالقرابة وأهل البيت. ومن رأى نملا خرج من بيته وهو يطير في الهواء فإنه يؤول بسفر عياله وربما تكون صحبتهم وعددهم سلامة في السفر وعودهم غافلين. قال أبو سعيد الواعظ النمل الكثير يؤول بجند السلطان. ومن رأى نملا بمكان ليس معتاد بكثرة النمل ليس هو بمحمود في حق أهل ذلك المكان. وقال جعفر الصادق رؤيا النمل تؤول على أربعة أوجه أهل البيت والأقارب والفرقة والمال. ومن رأى نملة وفي فمها شيء من القوت وهو يتعجب فإنه يؤول بأنه طالب رزق مجتهد فليقنع (اقنع بما يبقى بلا بلغة ... فالرب لا يغفل عن نملة) (إن أقبل الدهر فقم قائما ... وإن تولى مدبرا نم له) وأما السوس إذا كان في المتاع أو الطعام أو غيره فإنه يؤول بالأسقام والهم والغم ورؤياه في الجملة ليست بمحمودة. وأما الأرضة فإنها تؤول بالنقص في جميع الأشياء فمن رأى أن أرضة تأكل في كتبه أو ورقه فإنه لا خير فيه وكذلك إذا أكلت طعاما أو غيره وقيل إن الهوام جملة تعبر على قدر جوهرها) وقوتها وسلاحها ومضرتها فليعتبر الرائي ما يراه ولينظر في معناه وهي جملة والله أعلم بحقيقة الحال.
ومن رأى أن جده أو جد جده أو جدته أو جدها قد عاش فإن ذلك حياة له واستقامة في جده في الأمور واقبال الدهر عليه ورؤيا حياة الأم أقوى من حياة الأب وكلاهما محمود. ومن رأى أن ابنه قد عاش ظهر له عدو من حيث لا يؤمله وأما حياة البنت فجيد إلى الغاية. ومن رأى أن نسوة أمواتا قد عشن وقدمهن عليه وهن مزينات فإنه حصول دنيا وخير وافر وتصرف في أموال غزيرة ان كان لاعقب لذلك وإلا خرجت الدنيا لاعقابهن. ومن رأى أمواتا عاشوا وهم لابسون ثيابا بيضا فإنه صلاح في دينه وإن كانت الثياب حمرا فإنه مشتغل بلهو الدنيا واللذات وإن كانت سودا ففي الغنى والسؤدد وإن كانت خلقة دنسة دلت على أن تلك الموتى كانوا مرتكبين ذنوبا أو هو منهمك في ذلك. ومن رأى أن ميتا يصلي في موضع لم يصل فيه قط وكان مقصرا في صلاته فإنه يدل على أنه قد كان أوقف في حياته وقفا وتصدق بصدقة أو حصل منه فعل خير فقد جوزى بذلك. ومن رأى أن ميتا يصلي بالاحياء فانهم مقصرون فيما فرض عليهم من الطاعة. ومن رأى أنه يتبع ميتا ويقفو أثره في خروجه ودخوله فإنه يقتدي في أفعاله بالميت الذي رآه فيعتبر ما كان عليه الميت من صلاح أو فساد. ومن رأى ميتا يشكي من رأسه فهو مسئول عن تقصيره في أمور والدته أو رئيسه. وإن اشتكى من عنقه فهو مسئول عن تضيع ماله أو عن صداق امرأته.) وإن اشتكى من يده فهو مسئول عن أخيه أو شريكه أو عن يمين حلف بها كاذبا. وإن رأى أنه يشكي من جنبه فهو مسئول عن حق المرأة. وإن رأى أنه يشتكي من بطنه فإنه مسئول عن حق الولد والأقرباء. وإن رأى أنه يشتكي من رجله فهو مسئول عن انفاقه ماله في غير رضا الله تعالى. وإن رآه يشتكي من فخذه فهو مسئول عن قطع رحمه وعترته. وإن اشتكى من ساقيه فهو مسئول عن افناء حياته في الباطل. ومن رأى كأن ميتا ناداه من حيث لا يراه وخرج معه بحيث لا يقدر على الامتناع منه فإنه يموت بمثل مرض ذلك الميت أو مثل سبب موته. ومن رأى أنه دخل خلف ميت دارا مجهولة ثم لم يخرج منها فإنه يموت.
تفسير حلم عدو في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٧ نصوصٍ مصدرية
قال المسلمون: الخنزير عدو ملعون، قوي، مكايد، جزوع عند النوائب، يقول ولا يفي بما يقول، وهو من المسوخ. فإن رأى أنه ركبه أصاب مالا حراما كثيرا، لقوله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم). فإن رأى أنه يأكل من لحمه أكل حراما وهو يعلم؛ فإن أكل لحمه مطبوخا نال في تجارته مالا من غير حيلة، وكذلك المشوي؛ ومن رأى أنه يمشى كما يمشي الخنزير، أصاب قرة عين عاجلا. وقال أرطاميدورس : كل ما كان من الحيوان سريع التربية مثل الخنازير، فإن تمام ما يستدل عليه منها يكون سريعا، كان خيرا أم شرا. والخنزير البري، يدل على مطر وبرد شديد؛ فمن كان مسافرا أو من يسير في البحر؛ ويدل فيمن كانت له خصومة، على أن عدوه رجل قوي ذو بأس ، جاهل، قبيح الكلام؛ ويدل في الأكرة على ضيقة وشدة تنالهم، وذلك أنه لا يفسد الشجر ؛ ويدل فيمن يريد أن يعرس عروسا على أنها لا تكون على ما ينبغي وأن من أراد أن يتزوج امرأة، فإنه لا يتزوج امرأة موافقة له، بل غير موافقة. ويدل الخنزير أيضا على المرأة. ولحم الخنزير جيد لجميع الناس، وذلك بالواجب ما صار كذلك، لأن الخنزير لا يستعمله الناس وهو حى، فإذا ذبح فإنهم يسارعون إلى لحمه. ومن رأى أنه يأكل لحم خنزير مشوي، فإن ذلك جيد جدا، ويدل على منفعة سريعة، وذلك بسبب النار. الباب الحادي والخمسون في علاوته من الرؤيا المعبرة والمجربة جاء رجل إلى ابن سيرين، فقال : رأيت كأن في فراشي خنزيرة، قال : تطأ امرأة يهودية(5. وكان رجل تاجر، وكان من عادته أن يعطي كل يوم فقيرا يجلس على الطريق درهما، فأفلس، فرأى في منامه كأن خنزيرا وضع بين يديه صرة كثيرة فيها شموسا؛ وقص رؤياه على المعبر، فقال : كم كان عدد تلك الشموس ? فقال : عشرة؛ قال: تنال عشرة آلاف دينار أو مائة ألف دينار؛ فأصاب عشرة آلاف درهم1) . ورأى كسرى أنوشروان كأنه يشرب الخمر من جام ذهب، ومعه خنزير يشرب من الجام؛ فقص رؤياه على بزرجمهر2، فقال له : اخل حجر نسائك وسرائرك من كل من فيها من الخصيان والغلمة الأطفال، واجمعهن وادخل وأدخلنى معك عليهن معصب العينين، فأدخله [139) ب ] فاستدعى بزرجمهر طنبورا فضرب به، وقال لكسرى : عر كل واحدة منهن، ومرها أن ترقص، ففعل ما سأله إلى أن انتهت النوبة إلى جارية واحدة، فقامت بعضهن فقالت: أيها الملك، اعفها من الرقص، فإنها جارية شموس مستحية، فقال : لا بد، فلما أن عريت وجدت رجلا، فقال : أيها الملك! هذا تأويل رؤياك، أما الجام فهذه الحظية، وأما شربك الخمر فتمتعك ببطنها، وأما الخنزير فهذا الرجل.
وقال المعبرون من المسلمين: إذا رأيت رؤيا، فاقصصها على ذي علم ورأي، ولا تقصصها على امرأة ولا عدو لك، ولا أهل الجهالة للأمور. وقال رسول الله صلىل الله عليه وسلم : الرؤيا لأول عابر، ولا تقصصها إلا فى سر كما أسرت إليك . وإذا رأيت شيئا تكرهه ولم تقدر على عالم بالرؤيا فقل : استعيذ بالله من شر رؤياي هذه أن تضرني في دنياي وآخرتي، ثم اتفل عن يسارك ثلاثا، ولا تقصص5 الرؤيا الردية على أحد، واكتمها وادع الله»(1) وذكر في الخبر، أنها تنقص حتى لا يبقى شيء، ولا يقص أحد رؤياه على معبر وفي مصره أو إقليمه أحذق منه؛ لأن فرعون [15/ ب] لما قص رؤياه على معبري بلده فقالوا: أضغاث أحلام، لم تبطل رؤياه، وسأل عنها يوسف، فعبرها له، فخرجت. المقالة الثانية عشرة في ذكر أدب المعبر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ا قصت عليه رؤيا قال : خيرا تلقاه، وشرا توقاه، وخيرا رؤياك»(3). وقال المعبرون: ينبغي أن يكون في المعبر خصال محمودة، والديانة، والسماحة، والتقى، والحكم، والصيانة، والصمت عما لا يدري، وترك الهذر في كثرة الكلام، والكتمان على سائر الناس في رؤياهم، وأن يستغرق السؤال بأجمعه من السائل، وترك التفاخر. فإن الفخر يوقعه في المهلكة، لأن فرعون لما افتخر بالأنهار وقال : (أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي) فأهلكه الله بالمفاخرة فأغرقه. وأن يستغرق السؤال بأجمعه من السائل على قدر السؤال، للشريف والوضيع، والنصح لهم في حسن العبارة وإلقاء الأضغاث منها وإفهامها إياهم، حتى يخرج للسائل جوابا لسؤاله صحيحا، ويتأنى فيه، ولا يستعجل في تعبيره له، حتى إذا بلغ منتهى الكمال بحسب مجهوده ومقدرته ، آفتاه. ولا يعبر الرؤيا في وقت الاضطراب، وهي ثلاث ساعات: عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وعند الزوال. وإذا سئلت عن رؤيا ملك عدل أو ملك متعزز فلا تتأولها برأيك، فإن تأويل رؤياه ليس كتأويل رؤيا غيره من الرعية؛ فلا يبلغ قدر الرعية قدر الملوك في رؤياهم، فتحفظ من اشتباه ذلك عليك، ولا تقدم على تأويلها إلا بعد تقبل بعلمك بحال صاحبها، فلا تطير للملك، كذلك لا يجرى أحد مجراه فى الرؤيا. ولا يعزم الملك على أمر يريد العمل به في تدبير ملكه إلا أري تأويله وعافيته في منامه، ورؤياه أصح رؤيا وأصدقها، ليلا رأى [ذلك]( أو نهارا، على أية حال كان عليها، لأنه راعي الناس. والدليل على صدق ذلك رؤيا الريان بن الوليد فرعون يوسف حين قال: (إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات).
فإن أصابه سمها فانتفخ، [138/ ب] فإنه يخاصم عدوا ويناله منه مكروه، ومال عظيم من مشنع؛ فإن [فعل] السم فيه حتى تناثر لحمه وعظمه، فإنه يقاتل العدو ويتفرق أولاده فى اليلاد؛ فإن مات، فإنه يقاتل عدوا فيقتله العدو. وقوائم الحية وأنيابها، قوة العدو وشدة كيده؛ فإن تحول حية، فإنه يتحول من حال إلى حال، ويصير عدوا للمسلمين. فإن رأى بيته مملوعا حيات لا يخافها، فإنه يرى في بيته أعداء المسلمين وأصحاب الأهواء؛ فإن كان بستانه مملوعا حيات لا يتأذى بهن، فإنه نماء ما يغرسه فيه من نبات ويحيا به. والحيات المائية مال، فإن رأى في جيبه أو في كمه حية صغيرة بيضاء لا يخافها وتخالطه في أموره، فإنه جده؛ فإن أصاب أو ملك حيات ملساء تطيعه ويصرفها حيث شاء ليس لهن سم ولا غائلة، فإنه يصيب سبائك فضة وذهب، أو كنزا فيجعله سبائك. فإن رأى حية تمشى خلفه، فإن عدوه يريد أن يمكر به ؛ فإن مشت بين يديه أو دارت حواليه، فإنهم أعداء يخالطونه ولا يمكنهم مضرته. فإن خاف حية ولم يعاينها وهرب منها، فإنه يأمن عدوه ويظفر به. وكل خائف من شيء لا يراه، فإن أمن له مما يخافه ويحذره، فإن عاينه وخاف منه، فإنه يصيبه خوف ولا يقدر على أن ينصره ؛ فإن جلب حية، فإنه يأخذ مال عدو حراما ويظفر به. فإن رأى حية ميتة فإن الله تعالى يهلك عدوه بلا صنع ولا تكلف منه. فإن رأى حيات تدخل في بيته وتخرج من غير مضرة، فإنها عداوة من أهل بيته وقراباته. فإن رآها في غير بيته، فإن الأعداء غرباء. وشحم الحية ولحمها مال عدو حلال، أو ترياق من عدو. فإن رأى أنه نصف حية، فإنه يقطع عداوة عدوه في نصفها؛ فإن رأى ذلك ملك، قهر ملكا أو قتله من غير تعب؛ فإن رأى أنه وجد جلدتها من ذهب، وجد كنزا من كنوز الملك كبيرا. فإن رأى الحيات تتقاتل في كل ناحية فقتل منهن حية عظيمة، فإنه يملك تلك البلدة؛ فإن كانت الحية المقتولة مثل سائر الحيات، قتل أحد جنود الملك. فإن رأى حية تصعد في علو، أصاب راحة وفرحا وسرورا؛ فإن رأى حية تنحدر من علو، فإنه يموت رئيس في ذلك المكان. فإن رأى أنه يكلم الحية، ظهر عدو من الفراعنة. فإن رأى أنه يأكل لحم الحية، فإنه يصيب سرورا ومنفعة وعزا. فإن رأى أن حية خرجت من الأرض، فهو عذاب في ذلك الموضع.
فإن رأى أنه ينكح امرأة في دبرها، فإنه يطلب أمرا من غير وجهه ولا ينتفع به. فإن رأى أنه نكح بهيمة، فإنه يصطنع المعروف إلى من لا يحمده عليه، لأن البهيمة لا تعقل. فإن نكح سبعا أو بهيمة ينسب إلى العدو؛ وفي التأويل: فإنه يظفر بعدو له. فإن نكحته بهيمة فهو إفادة ثروة فوق قدره. فإن نكحه سبع، فإنه يلقى من عدوه ما يكره. فإن رأى في السبع أن الشهوة في الناكح والمنكوح منهما جميعا، غالبه. وكل واحد منهما أمر عائلة صاحبه، فهو إفادة خير من عدو. [66/ ب ] ومن رأى أنه ينكح ميتآ فإنه يصل إليه بالدعاء، وهو للمحبوس فرج وتخلية. فإن رأى أنه نكح أمه في قبرها فهو موته لقوله تعالى : (منها خلقناكم وفيها نعيدكم). فإن رأى شابا حدثا ضعف عن المجامعة، فإن عدوه يضعف مكانه في الدنيا إن كانت المجامعة حراما؛ وفي الدين إن كانت المجامعة حلالا . فإن رأى أنه افتضى جارية فهو سلطان شهوة وهو ان يملك امرأة أو جارية(1). وقالت النصارى والروم: من رأى أنه افتض جارية شابة عذراء نال ضررا ومكروها في تلك السنة. فإن كانت المفتضة زوج الرائى، نجا من الغم والفتنة. فإن رأى كأنه يجامع صبيا أصابته مصيبة . فإن جامع غلاما فإنه يصيب تعبا في نفسه وهما لا انقطاع له . وقال أرطاميدورس : إن رأى الإنسان في منامه كأنه يجامع امرأته على طاعة منها وموافقة ومؤاتاة، فإن ذلك خير لجميع الناس؛ وذلك أن امرأة الرجل هي إما صناعته، وإما فعل ينال منه منفعة ولذة؛ وإما الشيء الذي يريده ويرومه؛ ولذلك صارت هذه الرؤيا تدل على مثل هذه المنفعة أيضا للمرأة مثل دلالاتها للرجل؛ وذلك أن الناس يلتذون الجماع كما يلتذون المنافع. فأما إن كان ذلك على غير موافقة وطاعة ومؤاتاة من المرأة، فإن الدليل على غير ما قلناه وعلى مثل ذلك يدل فى الصديقة(. فإن رأى الإنسان كأنه يجامع امرأة يعرفها، فإن المرأة إن كانت جميلة مستورة، حزينة ، حسنة اللباس، لينة الثياب، عليها حلي من ذهب، فإن الرؤيا تدل على خير كثير يكون له. وإن كانت عجوزأ سمجة، رديئة اللباس، قبيحة، فإنها تدل على خلاف ما دلت عليه الأولى.
فإن كان تجرده على ما وصفت، ولم ير العورة بارزة ولم يصر إلى الاستحياء منها، ولم يكن عليه من ثيابه شيء، فإنه يسلم من أمر هو فيه مكروب، وإن كان مريضا شفاه الله؛ وإن كان مديونا قضى الله دينه؛ وإن كان خائفا آمنه الله. فإن لم يكن عليه من الثياب شيء، فهو يسقط من رجل كان يرجوه أو يعزل عن سلطان هو فيه، أو ينتقض أمر هو به متمسك، كل ذلك إذا كانت عورته بارزة ظاهرة وهو كالمستحي منها. فإن لم تظهر عورته، فإن تحويل حاله التي وصفت يكون إلى حال السلامة منها، والعافية من عين شماتة عدو. وقيل : التجرد ظلم. وأما التنور : فمن رأى أنه تنور في الحمام واغتسل، فإنه يخرج من دين عليه. فإن كان مغموما ذهب غمه؛ وإن كان خائفا أمن؛ وإن كان مريضا شفى؛ وإن كان عبدا أعتق؛ وإن كان [في] ضرورة حج. هذا إذا حلقته النورة، فإن لم تحلقه، فإنه غم لا بقاء له، وذلك الأمر لا يتم لصاحبه. والذي حلقت شعره النورة، إن كان غنيا ذهب ماله؛ فإن تنور على جسده كله دون وجهه فإنه يموت. فإن تنور وليس على جسده شعر فى اليقظة وحلقته النورة إلا العانة، فإنه يموت ويذهب ماله ويبق نساؤه لا يخلص إليهن. فإن نور رجلا أهلكه بشره وأذهب ماله. وأما التهدد: فمن رأى أنه يتهدد أو يوعد، أو يراد منه أن يخضع، فإن المتهدد يظفر ولا يخاف ما يوعد به ولا يخضع. وأما التهاون فقد قال أرطاميدورس: إن التهاون في الرؤيا دليل رديء كيف كان، إن كان المتهاون بعض العامة. فإن رأى الانسان كأنه يفعل به فعل من أفعال المتهاونين، فإنه يعرض له ما يعرض لهم إذا كان من ذوى الرئاسات فقط(3) وأما تشبه المرأة بالرجال، فإن رأت امرأة أن عليها كسوة الرجال وهيئتهم أو مركبهم، فإنه يحسن حالها إذا كان قدرا موافقا. وإذا كانت ثيابا شنعة، فإنه تغير حالها مع هم ويصيبها خوف. فإن رأت أنها تحولت رجلا كان ذلك صالحا لزوجها وأما التمطى؛ فهلاك أو كسل. وأما التخنث؛ فمن رأى أنه تحول مخنثا أصابه هول وخوف. وأما التوبة: فمن رأى كأنه عرض نفسه عن الفسق، فإنه يبتلى ببلاء ثم يتوب، ويهلك ملكا، وينال بركة وشرفا.
في رؤية الشيطان الشيطان في التأويل عدو في الدين والدنيا، مكار، خداع، حريص، مكابر، لا يبالي ولا يكترث، وهو مشتق من الشطن. وربما كان أميرا أو وزيرا أو قاضيا أو عدلا، أو شرطيا، أو فقيها، أو واعظا، أو كافرا، أو منافقا، أو حاسدا؛ وربما كان الأهل والعيال. ورؤية الشيطان فرح وشطط وشهوة، كما أن الشهوة شطط وشيطان. ومن رأى كأن الشيطان يتخبطه، فإنه يأكل الربا، لقوله سبحانه: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلآ كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) الآية. فإن رأى كأن الشيطان قد مسه، فإن له عدوا، ويقذف امرأته ويغويها. فإن كان مريضا أو محزونا، كفي ورزق ثروة لقوله تعالى : (واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه إني مسني الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب)(1). فإن رأى أنه مسه طائف من الشيطان، وهو يذكر الله تعالى، فإن أعداءه كثيرون يريدون أن يغووه ويهلكوه ولا يستطيعون، لقوله تعالى: (إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون). ومن رأى أن الشيطان يتبعه، فإنه عدو يتبعه ويغره ويغويه، ويسقط من جاهه وعلمه، لقوله تعالى: (فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين). ومن رأى أن رجلا من أعدائه ويريد بذلك قهرا للمؤمنين، فلا يضرهم بها، لتوكلهم على الله لقوله تعالى : (إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا)(4) فإن رأى أن الشيطان يعلمه شيئا، فإنه يتكلم بكلام مفتعل أو يكيد الناس أو ينشد كذب الأشعار. ومن رأى أن الشيطان نزل عليه، فإنه ينال إفكا وإثما، لقوله تعالى : (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين، تنزل على كل أفاك أثيم). ومن رأى كأنه قد قتل إبليس، فإنه يمكر بمكر وخداع. فإن كان صالحا عفيفا، فإنه يقنط من أمر، لقوله تعالى: (إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر به)(). ومن رأى كأنه يترأس على الشياطين [ويملكهم، وهم مطيعون، نال رياسة وشرفا وهيبة وقهر أعداءه لقوله تعالى: [ومن الشياطين] من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك)، وقوله تعالى : (فسخرنا له الريح تجري بأمره رخا حيث أصاب، والشياطين كل بناء وغواص).
السيل هخجوم العدو، كما أن هجوم العدو سيل. فمن رأى سيلا من مطر، فإنه يصيبه أذى، أو يمرض، لقوله تعالى : (إن كان بكم أذى من مطر)، وقوله تعالى : (إن كنتم مرضى) أو يسافر سفرا في تعب، لقوله تعالى : (أو على سفر)، فإن صعد السيل الحوانيت، فإنه طوفان أو جور من سلطان جائر هاجم. فإن رأى أن الميازيب تسيل من غير مطر، فذلك دم يهراق فى تلك البلدة أو المحلة، وما أشبه ذلك من الشر . فإن رأى أنها سالت من مطر وانصبت ماؤها، فإنها هموم تجلى من ذلك الموضع، وخصب، ودولة، تنصب الميازيب برحمة الله سبحانه لهم. فإن لم تنصب الميازيب فهو دون ذلك. فإن انصبت الميازيب على امرأة، فإنه عذاب يقع بها، وكذلك على الرجل. فإن طرق السيل إلى النهر، فإنه يدفع عدوا له من قبل الملك، ويستعين برجل قوي فينجو من شره. وتأويل الرجل القوي : الفأس الذي يحفر به، أو المسحاة. ومن رأى أنه يسكر السيل عن داره، فإنه يعالج عدوا يمنعه عن ضرر يقع بأهله أو جناية. الباب الحادي والأربعون في علاوته من الرؤيا المجربة أتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت الميازيب تسيل من غير مطر، ورأيت الناس يأخذون منه ؛ فقال ابن سيرين : لا تأخذ منه، لا تأخذ منه! فقال الرجل: إني لم أفعل، ولم آخذ شيئآ. قال: قد أحسنت. فلم يلبث إلا يسيرا حتى كانت فتنة ابن المهلب. الباب الثاني والأربعون في السماء مطرت غير المطر( قال المسلمون: إمطار السماء الدم، عذاب السلطان لرعيته، لقوله سبحانه : (فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات)(2) ومن رأى أن السماء أمطرت سيوفا، فإن الناس يبتلون بجدال وخصومة. فإن رأى أن السماء أمطرت الدم، فإنهم يبتلون بقتال، وينالون مالا حراما. فإن مطرت بطيخا، فإنهم يمرضون. فإن مطرت حيات وعقارب، نزل بهم عدو من قبل الملك. فإن مطرت حجرا أو ترابا، فإنه عذاب يصيب أهل ذلك الموضع من قبل الملك الأعظم، ينسب إلى جوهر ذلك المطر، وكله لا خير فيه، إلا أن يكون ما أمطرت شيئا معروفا بالخير، قويا في أصول التأويل، في دين أو دنيا.
تفسير حلم عدو في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ٣ نصوصٍ مصدرية
أمن وإن لم يكن عليه من الثياب شئ فهو يسقط من رجاء من كان يرجوه أو يعزل من سلطان هو فيه أو ينتقد عليه أمر هو مستمسك به وكل ذلك إذا كانت عورته بارزة ظاهرة وهو كالمستحي منها فإن لم تكن العورة ظاهرة ولا هو مستح منها فإن تحويل حالته التي وصفت يدل على حال السلامة ولا يشمت به عدو إن شاء الله والتجرد مع الاشتغال بعمل دليل على تجرده فيه وظفره بمراده فمن رأى كأنه عريان متجرد من ثوبه فإن له أعداء في الموضع الذي رأى فيه وهو يغلبهم فإن لم تكن عورته مكشوفة فإنه لا يغلبهم فإن غطى عورته بشئ أو بيده فإنه ينقاد لهم ويهرب منهم فإن رأى على وسطه مئزرا فقط فإنه مجتهد في العبادة وإن رأى نفسه متجردا في طلب شئ نال ذلك الشئ بقدر تجرده وأما العري إذا لم يكن معه اشتغال بعمل فهو محنة وترك طاعة وهتك ستر (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن رجلا قائما وسط المسجد يعني مسجد البصرة متجردا بيده سيف يضرب به صخرة فيفلقها فقال له ابن سيرين ينبغي أن يكون هذا الرجل الحسن البصري فقال الرجل هو والله هو فقال ابن سيرين قد علمت أنه الذي تجرد في الدين يعني لموضع المسجد وإن سيفه الذي كان يضرب به لسانه الذي يفلق بكلامه الحجر بالحق # في الدين وأما الذكر فإنه ذكر الرجل في الناس وشرفه أو ولده والزيادة والنقصان فيه في ذلك وقيل أنه إذا رآه طال فوق المقدار نالهما فإن رأى له ذكرين أصاب ولدا مع ولده وذكرا في الناس مع ذكره وشرفه فإن كان قلعه بيده أو قلع بعضه ثم أعاده مكانه مات له ابن واستفاد بدله وذهب ماله ثم رجع إليه وانقطاعه حتى يبين منه دليل على موته أو موت ولده لأن ذكره ينقطع بموته وقيامه قوة الجد وحركته نشاطه وسعة دنياه وربما كان انقطاع ذكره انقطاع اسمه وذكره من ذلك البلد أو المحلة وذلك مع انقطاع ما يدل على السلامة والخير ولا يكون معه ما يدل على موت والذكر إذا نقص أو زاد أو عظم أو صغر بعد أن يكون له طرف واحد فإن عامة تأويله في الولد والنسل وإذا تشعب فكانت له شعب كثيرة أو قليلة فإن عامة تأويله في شرفه وذكره في الناس بقدر ذلك لأن شعبه انتشار ذكره وضعف الذكر دليل على مرض الولد أو اشرافه على سقوط جاهه فإن رأى كأنه يمص ذكر إنسان أو حيوان عاش الماص بذكر صاحب الذكر واسمه فإن رأى أنه خنثى حسن دينه
أن يقذف الشيطان بها حين عرض له فصارت سنة ولده وإن لم يكن ذلك في أيام الحج كانت الحصاة دعاءه على عدو أو فاسق وسبه وشتمه أو شهادات يشهد بها عليه وإن رمى بها خلاف هذه الأجناس كالحمام والمسلمين من الناس كان الرجل سبابا مغتابا متكلما في الصلحاء والمحصنات من النساء (الدور) وأما الدور فهي دالة على أربابها فما نزل بها من هدم أو ضيق أو سعة أو خير أو شر عاد ذلك على أهلها وأربابها وسكانها والحيطان رجال والسقوف نساء لأن الرجال قوامون على النساء لكونها من فوقها ودفعها للاسواء عنها فهي كالقوام فما تأكدت دلالته رجع إليه وعمل عليه وتدل دار الرجل على جسمه وتقسيمه وذاته لأنه يعرف بها وتعرف به في مجده وذكره واسمه وسترة أهله وربما دلت على ماله الذي به قوامه وربما دلت على ثوبه لدخوله فيه فإذا كانت جسمه كان بابها وجهه وإذا كانت زوجته كان بابها فرجها وإذا كانت دنياه وماله كان بابها الباب الذي يتسبب فيه ومعيشته # وإذا كانت ثوبه كان بابها طوقه وقد يدل الباب إذا انفرد على رب الدار وقد يدل عليه منه الفرد الذي يفتح ويغلق والفرد الآخر على زوجته الذي يعانقها في الليل وينصرف عنها في الدخول أو الخروج بالنهار ويستدل فيها على الذكر والأنثى بالشكل والغلق فالذي فيه الغلق هو الذكر والذي فيه العروة هو الأنثى زوجته لأن القفل الداخل في العروة ذكر مجموع الشكل إذا انغلق كالزوجين وربما دل على ولدي صاحب الدار ذكر وأنثى وعلى الأخوين والشريكين في تلك الدار وأما اسكفة الباب ودوراته وكل ما يدخل فيه منه لسان فذاك على الزوجة والخادم وأما قوائمه فربما دلت على الأولاد الذكران أو العبيد والأخوة والأعوان وأما قوائمه وحلقة الباب فتدل على إذن صاحبه وعلى حاجبه وخادمه فمن رأى في شئ من ذلك نقصا أو حدثا أو زيادة أو جدة عاد ذلك على المضاف إليه بزيادة الأدلة وشواهد اليقظة وأما الدار المجهولة سوى المعروفة فهي دار الآخرة لأن الله تعالى سماها دارا فقال (تلك الدار الآخرة) وكذلك إن كانت معروفة لها اسم يدل على الآخرة كدار عقبة أو دار السلام فمن رأى نفسه فيها وكان مريضا أفضى إليها سالما معافى من #
-ومن رأى كأن ذبابة دخلت جوفه فإنه يخالط السفلة والأراذل ويستفيد منهم مالا حراما لابقاء له والذباب الكثير عدو مضر وأما المسافر إذا رأى وقوع الذباب على رأسه يخاف أن يقطع عليه الطريق ويذهب بماله لقوله تعالى (وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه) وكذلك إذا وقع الذباب على شئ منه يعني من ماله خيف عليه اللصوص وقيل من قتل ذبابة نال راحة وصحة جسم (الجراد) عسكر وعامة وغوغاء يموج بعضهم في بعض وربما دلت على الأمطار وإذا كانت تسقط على السقوف أو في الأناجر فإن كثرت جدا وكانت على خلاف الجراد وكانت بين الناس أو بين # الأرض والسماء فإنها عذاب وكذلك القمل والضفادع لأنها آيات عذب بها بنو إسرائيل إلا أن يكون الناس يجمعونها أو يأكلونها وليست لها غائلة ولا ضرر فإنها أرزاق تساق إليهم ومعاش يكثر فيهم وقد يكون من ناحية الهواء كالعصفور والقطا والمن والكمأة والقطر ونحوه وقيل إن اجتماعها في وعاء يدل على الدراهم والدنانير (فقد حكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأني أخذت جرادا فجعلته في جرة فقال دراهم تصيبها فتسوقها إلى امرأة وقيل إن كل موضع يظهر في الجراد ولا يضره يدل على فرح وسرور لقصة أيوب عليه السلام ولو رأى أنه أمطر عليه جراد من ذهب فإنه ينال نعمة وسرورا وقيل إن الجراد خباز يغش الناس في الطعام والبراغيث جند الله تعالى وبها أهلك نمرود والبرغوث رجل دنئ مهين طعان -ومن رأى برغوثا قرصه نال مالا وكذلك البق (السمك) إذا كان طريا كبارا كثير العدد فهو أموال وغنيمة لمن أصابه وصغار السمك أحزان لمن أصابه بمنزلة الصبيان ومن أصاب سمكة طرية أو اثنتين أصاب امرأة أو امرأتين فإن أصاب في بطن سمكة لؤلؤة فإنه يصيب منها غلاما وإن أصاب في بطنها شحما أصاب منها مالا وخيرا ومن أصاب سمكا مالحا أصابه هم من جهة ملوحته وصغاره أيضا لاخير فيها وربما كان # في طبع الإنسان إذا رأى السمك المالح في منامه أنه يصيب مالا وخيرا ومن خرجت من فمه سمكة فهي كلمة يتكلم بها من المحال في امرأة
تفسير حلم عدو في المنام عند ابن غنّام
تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
السلطان رخصت الأسعار الحلف في المنام غرور إذا كان من العدو لقوله تعالى (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلالهما بغرور) والحلف من غير العدو إحسان لقوله تعالى (إن أردنا إلا احسانا وتوفيقا) ومن حلف وهو يعتقد أنه كاذب فإنه يدل على شتات وخراب لما ورد أن اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع الحاجب في المنام: هو زينة الرجل فما حدث فيه من زيادة أو نقص فهو في الزينة التي يتزين بها الإنسان كملبوس وغيره والحاجب الأمير والملك حاجبه فيما يرى فيه من نقص أو زيادة فهو في الحاجب وهو قوس سهامه اللحظ من العيون الحسان الحقنة في المنام تدل على إصلاح في الدين إذا كانت للتداوي وإن احتقن لغير تداوي فإنه يرجع في هبة أو عدو أو نذر الحشيش في المنام صلاح في الدين والخير ومن رأى الحشيش نبت على كفه رأى امرأته مع غيره وأن رأى الحشيش نبت على باطن كفه فإنه يموت وينبت الحشيش على قبره ومن رأى الحشيش نبت في غير محله كالبيت والمسجد فإنه يدل على مصاهرة نبت عليه الحشيش نال خصبا وخيرا إذا لم يغط الحشيش سمعه وبصره وإذا رأيت الحشيش في أيدي الناس أو يجري في القنوات فهو خصب في ذلك العام. الحمص: مال بتعب حكاية وأتى ابن سيرين رجل فقال: رأيت كأني أكل حمصا حارا فقال: أنت تقبل زوجتك في رمضان الحرشف في الرؤيا رجل سريرته خير من علانيته وهو رزق بتعب الحناء سيد الرياحين وهو زينة في المال والعيال وكان النبي يحب أن يراه على جسده والخضاب # به يأتي في حرف الخاء في اليد إن شاء الله تعالى الحلفا في المنام دليل خير لمن أراد المشاركة من اسمها والحلفا للمريض دليل موته الحسك في المنام: نفاق ونميمة: الحرمل: مال يصلح به مال فاسد الحزام نظام الأمر الحفرة: مكر وخديعة فمن وقع في حفرة وقع في مكر والحفار مكار إذا لم يخرج ماء فإن خرج له ماء في حفرته نال رزقا ومعيشة والحفرة للمريض الثقيل قبره، لما ورد: القبر حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة الحمى فساد في الدين فمن رأى كأن به حمى فإنه يقع في أمر يفسد عليه دينه والحمى رسول ملك الموت ينذره ليصلح ما بينه وبين الله عز وجل ومن رأى كأنه يحم في كل يوم فإنه مصر على الذنوب ومن حم حمى غبا فذلك ذنب قد عوقب عليه وقد تاب منه ومن حم حمى ربعا فقد عوقت وقد تاب مرارا
فإن رأى شيخا يحبه فإن صديقه يكون موافقا له في جميع أموره وإذا رأى شيخا كأنه صار صبيا فإنه يجهل في أمر يفعله لأن الصبيان مظنة الجهل ولو رأى كأنه عاد صبيا فهو دليل قوة ومال والشيخ إذا عاد شابا فإنه يكسب مالا ويظفر بعدو لأن الشاب أقوى في السعي من المشايخ وربما دخل في الجهل والشيخ اليهودي عدو يريد هلك عدوه والشيخ النصراني عدو لا تضر عداوته والشيخ الكافر عدو قديم العداوة الشاب المجهول عدو لمن رآه في المنام وهو مذكور في حرف الألف في الإنسان الشفة في المنام: تعبر بالصديق وبالمرأة والنعمة فمن شفته مقطوعة فإنه غمار إن كانت الشفة السفلى انقطع عنه من يعينه في أمره وإن زالت شفته العليا زالت نعمته وإن زالت شفته السفلى فإن المرأة تموت أو يطلقها زوجها من رأى ذلك وإن رآها مشقوقة صار الواحد المنسوب إلى الشفة اثنين كالشفة السفلى إذا انشقت فإنه اتعبر بامرأتين وإن كانت العليا فانسبها إلى صديقين فإذا انشقت فإن صديقيه لا يوافقانه في أموره وإن انقطعت فارق صديقه وقاطعه (الشرى في المنام) بفرح وطرب لمن رأه بجسده ولا يتأخر بل يقع عاجلا وقيل الشفة في الرؤيا قوة الرجل وزينته وربما دلت الشفة العسة # المليحة على الشقيق وتدل الشفاه على الفرح وقد يكون باب للقباة وغطاء للبئر وقد تكون ستر العورة لأن القيم كالعورة الشلل في التعبير ذنب عظيم فمن رأى يمينه شلت يظلم بريئا أو يضرب ضعيفا فإن رأى يده اليسار شلت مات أخوه أو أخته وإن شلت ابهامه فإنه يصاب في والده وإن شلت البنصر أصيب بأمه أو أهله الشراب في المنام صلاح في الدين فمن رأى أنه يشرب شرابا ليصلح به يديه فإنه يصلح أمور دينه وقال ارطاميدورس: الشراب للأغنياء دليل خير ونعمة وصلاح وأما الفقراء فلا يحمد لهم الشراب في المنام ويدل على مرض لأنهم لا يشربون الشراب إلا في أمراضهم وعند الحاجة في الأوجاع الشعر في المنام كلام باطل لقوله تعالى (والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون مالا يفعلون) ومن سمع شعرا فيه حكمة فلياخذ بها لقول النبي " إن من الشعر حكمة وإذا انشد الجنين في بطن أمه شعرا فذلك بشارة بأنه غلام لأن الشعر من علامة الذكور
المغرقة في المنام قهرمانة تجري على يدها نفقة الأموال المد في المنام عدو وهو مذكور في حرف السين مسمى سيل المسمار في المنام اثبات أمر ويدل على زواج فمن رأى كأنه أثبت مسمارا في دفة أو في شيء مما يدل على النساء فإنه يتزوج والمسامير الكثيرة قوة ومنفعة والمثقب كالمسمار وقيل المثقب رجل عظيم الذكر والمبرد يعبر باللسان ويدل على المطالبة المشط في المنام رجل نفاع مسلي للهموم وهو دليل خير لمن أراد المشاركة أو العمل مع الديوان وذلك لاتقان أسنانه وإذا كان المشط بكواكب من فضة وكواكب من ذهب فهم عمال وكواكب الفضة عمال خونة وكواكب الذهب عمال صدق لأن الذهب قد نزل بمنزلة الامانات في التأويل وذلك قوله تعالى (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك) وقيل التسريح بالمشط زكاة المال والمشط في المنام يفسر برجل عادل وقالت اليهود المشط في المنام سرور ساعة والمشط يفسر بالحاكم والطبيب والواعظ المصالحة في المنام تغريم في الدين خير لقوله تعالى (والصلح خير) ومن رأى كأنه صالح إنسانا على دين كان قدره مائة درهم فاصطلحا على خمسين # فإن له غرضا وبينهما كلام في مال ويكون غريما حليما ومن دعي إلى مصالحة إنسان فإنه يدعى إلى بر وإحسان سواء عرف من دعي إلى مصالحته أو لم يعرفه المقارعة في المنام مغالبة فمن قارع إنسانا واصابه القرعة ظفر بغريم وإن أصابت القرعة غريمه أصاب صاحب الرؤيا هم لقوله تعالى (فساهم فكان من المدحضين) المنجنيق في المنام لا خير فيه وكذلك القذافة فيهما قذف بكلام عظيم وبهتان وإن كان الرامي بالمنجنيق سلطانا فإنه يكتب كتابا فيه كلام قاس إلى جهة كان رميه إليها المقلاع في الرؤيا كلام حق بقساوة إذا رأي في المنام فمن رمى بحجر من مقلاع فإنه يسمع كلام حق وفيه قساوة ومن رأى بيده مقلاعا من غير رمي فإنه قد عزم على كلام يتكلم به في أمر حق وفيه قساوة أيضا وقيل المقلاع إذا لم يرم به فإنه يدل على توبة وإقلاع عن المعاصي وقالت النصارى من رأى النساء رمينه فإن السحرة يكيدونه
تفسير حلم عدو في المنام عند الشهاب العابر
قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
[128] فصل: وأما الجيد إذا صار رديا، أو الحلو إذا صار حامضا، أو انفسد بعد اصلاحه، انعكس جميع ما ذكرنا. # [129] فصل: كل حيوان دل على خير إذا اتلف أو جرح إنسانا، أو هدم حائطا، ونحو ذلك، صار حكمه حكم العدو. وكل حيوان دل على الردي إذا أعطى إنسانا ما يدل على الخير، كالخبر أو كاللبن أو العسل، أو انقذه من شدة في المنام أو زرع له، أو عاونه في فعل خير، أو ركب عليه، أو نجاه من نهر أو طين، أو قاتل عنه، أو أعطاه صوفا، ونحو ذلك: حصلت له فائدة من حيث لا يحتسب، وأمن من حيث يخاف، وصار حكمه حكم الصديق النافع. قال المصنف: انظر تحول الحيوان الجيد. كما قال: لي إنسان: رأيت عندي ديكا له قرنان نطحني وما التفت عليه، قلت: أنت تحب امرأة سمسار أو مؤذن أو منادي وعنده تغفل عن زوجته، قال: نعم. وقال آخر: رأيت أنني صرت ديكا وأنا واقف على قرون ثور وتحتي سلة فيها دجاجة وأنا أنقرها وهي تعيط، قلت: أن تؤذن على منارتين، وتنظر إلى امرأة في دار، وأنت تنقر لها بكلام ردي، فاحترز لئلا يظهر عليك. فافهمه. وانظر ما تحول إليه حيوان الردي. كما قال إنسان: رأيت أن خنزيرا / يعلمني أحرث في الأرض، قلت له: تتعلم الخط على يد نصراني. وقال آخر: رأيت قردة تراودني عن نفسها، فلما دنوت منها أعطتني لؤلؤا كبارا، قلت: تزوجت أو اشتريت جارية من اليمن أو الهند أو السودان وعندها فساد، وقد رزقت منها أولادا، لكنهم يطلعون أرباب قرآن وعلم وخير، # قال: صحيح، وهم يتلون كتاب الله تعالى، قلت: وهم طوال الأعمار، وذلك لكبر اللؤلؤ. وقال آخر: رأيت أنني غارق في طين وأطلب الخلاص فلم أقدر عليه فرأيت مسكت بأذنيه وخلصني من طين، قلت: كنت في سجن وأيست من الخلاص، فجاء إلى عندك رجل كثير الحيل، وقال لك أحكي لي خبرك فحكيت له، وسمع منك، وكان الخلاص على يده. وقال آخر رأيت أنني غارق في البحر وإلى جانبي مركب وكلما طلبت أمسكها لأركب فيها هربت مني فبقيت في شدة، فجاء تمساح كبير فاتح فاه فقال اركب على قفاي، فركبت فنجاني، قلت: تخلص من شدة على يد عدو، وتنجو من ذلك. فافهمه.
وفي مكتبتنا ٣٨ نصًّا مصدريًّا آخر عن «عدو» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.
ولدينا كذلك ١١ نصًّا مصدريًّا من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ١٠ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٨ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.