تفسير حلم «طرد» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «طرد» في المنام وردت في ٣ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

ومن أسمائه: الطرد.

أوجز ما ورد في «طرد»

هو في المنام حبس فمن رأى أنه يطرد من بلده فإنه يحبس. ومن رأى أنه طرد من الجنة فإنه يفتقر. ومن رأى أنه طرد عالما أو هول عليه أو صاح فإنه يقع في أمر هائل ويتطرق عدو مخادع إلى ملك والطرد لمن ظاهره الدين والصلاح دليل على الإعراض عن أهل الطاعة والقبول من الأشراف والإقبال عليهم وربما دل على النقص في الطارد أيضا.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص225 مُحقَّق

تفسير حلم طرد في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصّان مصدريّان

الباب الثاني والثلاثون في رؤية ما جاء منها على حرف الطاء كالطيران، والطلاق، والطرد، والطول، والطبخ بالنار، والطغيان، والطلب أما الطيران، فقد قال المسلمون: من رأى كأنه طار فوق جبل، فإنه ينال سلطنة ويغلب فيها ملوكا صعابا بلا تعب، ويخضعون له. ومن رأى كأنه يطير، فإن كان يصلح للسلطان نال سلطانا، وإن سقط على شيء ملك ذلك الشىء. وإن لم يصلح لذلك، أصاب خطأ في دينه ومرض. فإن بلغ في طيرانه متمناه، فإنه ينال في سفره خيرا. فإن طار من سطح إلى سطح تحول من امرأة إلى امرأة. فإن رأى أنه توارى في جو السماء ولم يرجع، فإنه يموت. ومن طار من دار إلى دار مجهولة، فإنه يتحول من داره إلى قبره. فإن طار في الهواء مرض حتى يشرف على الموت ثم يسلم. وقالوا: الطيران سفر إذا كان بجناح؛ وإن كان بغير جناح فإنه انتقال من حال إلى حال. فإن طار من سفل إلى علو بغير جناح، نال أمنيته وارتفع بقدر ما علا. فإن طار كما تطير الحمامة في الهواء، وهو قادر على أهل الأرض يضر من شاء وينفع من شاء [62/ ب] منهم، فإنه ينال سلطنة عظيمة وعزة ورفعة فوق حرفته . فإن ثقل عليه الطيران من بلد إلى بلد، أو موضع إلى موضع، وكأنه لا يمكنه ضر ولا نفع، ولا يلتمس شيئا وهو فرح بذلك، فإنه يتمنى مالا . فإن رأى أنه طار من أرض إلى أرض، بلغ شرفا ورأى قرة عين %~% وقال أرطاميدورس : إن رأى الإنسان في منامه كأنه يطير طيرانا مستويا، استوت أموره بلا تعب. فإن رأى كأنه يطير وقد ارتفع عن الأرض، وكأن رأسه نحو الهواء، ورجلاه نحو الأرض، فإن ذلك دليل خير لمن رأى هذه الرؤيا. وكلما ارتفع من الأرض كان أرفع لقدره بين أصحابه الذين يأوي بينهم، لأنه كما يستقل صاحب المال بماله، كذلك تقل الأجنحة من كان يطير . فأما في الأغنياء والعمال، فإن هذه الرؤيا تدل على رئاسة ينالونها. وهي أيضا دليل خير لمن كان في غربة، وذلك أنها تدل على رجعته إلى بلدته2 بسبب ارتفاعه عن الأرض ومفارقته لها. وربما دلت هذه الرؤيا على عتقه، وذلك أن الطير كله الذى يطير، لا مولى له ولا مالك. وتدل هذه الرؤيا في الفقراء على مال كثير يكسبونه.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص426 مُحقَّق

واجتمع بنو إسرائيل على أن من رأى الثور أو الحية في منامه، وأكل منهما، يكون له الخير؛ ومن عضته الحية في منامه استغنى، ومن قبلها افتقر . وقالت النصارى : من رأى كأن ثورا صرعه، فإنه يشرف على الهلكة أو يموت من تلك العلة التى هو [فيها]. وقال أرطاميدورس: الثور يدل على شدة شديدة، وعلى تهدد أو طرد ممن هو أعلى مرتبة من ذلك الإنسان، إذا كان صاحب الرؤيا فقيرا أو عبدا. فأما فيمن كان يسير في البحر، فإنه يدل على شدة تعرض في سيره؛ وذلك بسبب شراع السفينة، [لأن الثور يشبه بشراع السفينة] وذلك بسبب جلده وقرونه. وقال جاماسب: من رأى قطيع البقر أصابه في أمره شدة؛ وإن ركب الثور علا شأنه وصار مذكورا؛ فإن كلمه الثور أو كلم الثور، وقع بينه وبين رجل نقار. وقرون الثور للعمال سنون. الباب الثالث والثلاثون في علاوته من الرؤيا المعبرة جاء رجل إلى ابن سيرين، فقال : رأيت كأن ثورا عظيما خرج من جحر صغير، فتعجبنا منه؛ ثم إن الثور أراد أن يعود في ذلك الجحر، فضاق عنه، فقال : هي الكلمة العظيمة تخرج من فم الرجل، يريد أن يردها فلا يستطيع. وقال أرطاميدورس: رأى آخر كأنه راكب ثورا أسود، وكان الثور يعضه ويتهدده ويريد به مكروها ، فعرض له من ذلك أنه سار فى البحر في ذلك اليوم وأصابته شدة، واشتد بسفينته الأمر حتى كادت تغرق فنجا بعد الشدة، ودليل الثور ودليل السفينة واحد(3) . ورأى بعض أهل هذا الزمان كأن ثيرانا دخلت نيسابور، فعرض أن زعار أهل طوس وردوها فعاثوا فيها. الباب الرابع والثلاثون

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص281 مُحقَّق

ولدينا كذلك ٣ نصوصٍ مصدرية من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  2. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.