تفسير حلم «صلح» في المنام
رؤية «صلح» في المنام وردت في ٥ نصوصٍ مصدرية عند ابن سيرين، النابلسي والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
تفسير حلم صلح في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
المدينة، رجل عالم إذا رأيتها من بعيد، والمدينة دين. فمن رأى أنه دخلها، فإنه يأمن مما يخافه، ويحسن دينه. فإن خرج منها، فإنه يخاف، لقول الله تعالى : (فخرج منها خائفا يترقب). فإن رأى أنه دخلها، فهو على صلح فيما بينه وبين الناس، يدعونه إلى حق. قال الله تعالى: (ادخلوا في السلم كافة)، وهو المدينة. فإن دخل قصرا، فإنه إن كان سلطانا فسيغلب، لقول الله تعالى : (فإذا دخلتموه فإنكم غالبون). فمن رأى أن مدينة عتيقة، قد خربت قديما وانهدمت دورها؛ فجاء قوم فحفروا أساس دورها وبنوها أحكم مما كانت قديما، فإنه يظهر أو يولد هناك عالم أو إمام، يحدث ورعا ونسكا. ومن رأى أنه دخل بلدا فرأى مدينة خربة لا حيطان لها، ولا بنيان، ولا آثار، فإنه قد كان في ذلك البلد علماء فماتوا وذهبوا ودرسوا، ولم يبق منهم ولا من ذريتهم أحد. فإن رأى أنها تعمر، فإنه يولد من نسل العلماء الباقين ولد يظهر سيرة أولئك العلماء. ومن رأى أن مدينة أو بلدا خاليان من السلطان، فإن سعر الطعام يغلو هناك. فإن رأى أن مدينة، أو بلدة مخصبة حسنة الزرع، فذلك حسن حال هلها(5) وقال أرطاميدورس : إذا كانت المدن هادية ساكنة، فإنها فى الخصب دليل الجدب، وفي الجدب دليل الخصب. [113/ أ] وأفضل المدن أن نراها فى الرؤيا ما كان موافقا لنا، والتي نسكنها أكثر من غيرها، أعنى مثل المدينة الته قد يرى فيها ذلك الإنسان؛ فإن رأى إنسان أن مدينة لم يعهدها فهى أقل خيرا؛ والأفضل أن يرى الإنسان المدن العامرة الكثيرة الخصب، فإنها تدل على رفعة وخصب؛ فأما الخربة القليلة الأهل، فإنها تدل على قلة الخير. وبلدة الإنسان تدل على الآباء ؛ مثال ذلك، أن رجلا رأى كأن مدينة وقعت من الزلازل فحكم على والده بالقتل فقتل. الباب السابع عشر في علاوته من الرؤيا المجربة رأى رجل كأن سور مدينته بلدة4) تضعضع فانكسر، فسأل عنه معبرا شاعرا، قال : سيموت رجل عظيم الشأن، أو يقتل، فمات رئيس بلده. وقيل : إن وكيعا كان مع قتيبة لما سار من الري إلى خراسان، فرأى وكيع فى منامه كأنه هدم شرف مدينة ونسفها؛ فسأل المعبر فقال: هم أشراف يسقطون من جاههم على يدك ويؤسرون؛ فكان كذلك( .
اللسان ترجمان صاحبه، ومدبر أمره المؤدي لما في قلبه وجوارحه من صلاح أو فساد، يجري ذلك على ترجمته بما ينطق به لها وعليها. فإن صلح صلحت وإن فسد فسدت. على ذلك يجري تأويل ما يلفظ به من طعم الطعام والشراب. واللسان أيضا موضع الخطيئة، فإن حركه أخطأ بخطيئة. فإن رأى فيه زيادة في طول أو عرض أو انبساط في الكلام عند الحجج فهو قوة له وظفر بخصومه . فإن رأى لسانه طويلا على حال المنازعة والخصومة فهو بذيء اللسان. وقد يكون تأويل طول اللسان ظفر صاحبه في فصاحته ومنطقه وعلمه وأدبه وغبطته . فإن رأى أن له لسانين، فإنه يرزق علما غير علمه، وحجة غير حجته، وقوة وظفرا على أعدائه. وقال أرطاميدورس : اللسان المعتدل المقدار في الفم الفصيح محمود لجميع الناس؛ فإن يعقد برباطات ولم يمكنه الكلام، فإن ذلك يدل على العطلة عن الأعمال وعلى الفقر؛ وذلك أن الفقر يمنع من انبساط اللسان بالكلام. وأما اللسان المربوط، فهو دليل على مرض [امرأة] صاحبه إن كانت له امرأة، أو على ضرر يقع في الكلام يكون فيه الفضيحة، وعلى زنى امرأته. فإن نبت في اللسان شعر أسود فهو شر عاجل، وإن نبت شعر أبيض فهو شر الباب الثاني والستون
النبق ، رزق من قبل العراق؛ وقيل: هو مال غير منقوص، وليس شيء من الثمار يعدله في ذلك خاصة، وليس يضره صفرة لونه مع شرفه وحاله. وقيل: هو مال عين دنانير أو دراهم بعينها، لشرف شجرته، ورطبه أقوى من يابسه، ومن أكل نبقا حسن دينه؛ وإن كان سلطانا قوي فى سلطانه؛ فإن صلح للوكالة، أو أن يوحى إليه، تقلد ذلك. الباب الخامس والعشرون والمائة
تفسير حلم صلح في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ مصدريٌّ واحد
(من رأى) كأنه يصافح عدوا أو يعانقه ارتفعت من بينهما العداوة ونبتت الإلفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال المصافحة تزيد في المودة (ومن رأى) أن عدوه سلم عليه فإنه يصلب إليه الصلح (ومن رأى) أنه سلم على من ليس بينه وبينه عداوة أصاب المسلم عليه من المسلم فرحا وإن كانت بينهما عداوة فإنه يظفر بالمسلم ويأمن بوائقه (ومن رأى) كأنه سلم على شيخ لا يعرفه فإن ذلك أمان من عذاب الله عز وجل وإن رأى أنه سلم على شيخ يعرفه فإنه ينكح امرأة حسناء وينال أنواع الفواكه لقوله تعالى: {لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون} {سلام قولا من رب رحيم} . فإن سلم عليه شاب لا يعرفه فإنه يسلم من شر أعدائه ومن كان يخطب إلى رجل فرأى كأنه يسلم على ذلك الرجل فرد عليه جواب سلامه لم يزوجه وكذلك إن كانت بينه وبين رجل تجارة فرأى في منامه كأنه سلم عليه فرد عليه جوابه استقامت تلك التجارة بينهما فإن لم يرد جوابه لم تستقم. #
تفسير حلم صلح في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
على موجب الشرع في المنام دليل على الألفة والتوبة من المعاصي والهداية إلى مرضاة الله ويدل على الخير ويدل على الخصومة فمن رأى أنه صالح خصما خاصمه وإن كان الصلح على قتل نفس أو شرب خمر دل على الفساد والعداوة بين الناس. ومن رأى أنه يدعو غريما إلى الصلح من غير قضاء دين فإنه يدعو ضالا إلى الهدى ومصالحة الغريم على شطر المال نيل خير والصلح بين الفئتين في الحرب دليل على الأمن من الخوف وإدرار الرزق والسعي في الخطبة أو الزواج أو الشركة أو المعاقدة على البيع أو الشراء فإن اصطلحت فئتان مختلفتان كان ذلك دليلا على إظهار البدع والفتن.
ولدينا كذلك نصٌّ مصدريٌّ واحد من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.