تفسير حلم «شيطان» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «شيطان» في المنام وردت في ١٨ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

ومن أسمائه: الشيطان.

أوجز ما ورد في «شيطان»

وأما العجلة فليست بمحمودة فإنها من مفاسد الشيطان فمن رأى أنه مستعجل فإنه يتوقع زللا وقال بعضهم: من رأى أنه مستعجل في أمر يتعلق بالدين فهو محمود وإن كان دنيويا فضده إلا أن يكون بسبب زواج (وقال ابن سيرين) : العجلة ندامة (وقال جابر المغربي) : العجلة تؤول بالتأني وأما التأني فتعبيره في جميع الأحوال ضد العجلة مما تقدم ذكره وأما الهزل والمزاح فليس بمحمود وقال بعض المعبرين: وإن رأى أنه يمازح الناس استخفوا به وإن كان محمولا على مزحه وربما دل المزاح من الملك لمن هو دونه على التقريب فإن المثل السائر بين الناس: الأمير مازح فلانا فقربه وفي التواريخ ما يدل على ذلك وهو ان ملكا كان متغيرا على بعض جلسائه وكان من عاداته المزح معه فلما حضر ذات يوم أراد الممازحة فقال له الأمير: ليس هذا وقته. وأما الجوع فمن رأى أنه جائع فإنه مذنب (وقال جابر المغربي) : من رأى أنه جائع فأكل فإن كان الأكل بشهوة وهو طيب فإنه يدل على توبة مستمرة وإن لم يكن الأكل طيبا فإنه يتوب ولا يستمر قال بعض المعبرين: الجوع يدل على الحرص وطول الأمل إلا ان يكون في رحمة الله تعالى فإنه حصول توبة ومغفرة وقال جعفر الصادق: رؤيا الجوع تؤول على أربعة أوجه خير وحرص وذنب وطمع وأما الشبع فقال ابن سيرين: من رأى أنه شعبان فإن يستغني عن الناس ولكنه يكون متهاونا في أمر دينه (وقال الكرماني) : ومن رأى أنه بين الشبع والجوع وأمره معتدل في ذلك فإنه محمود (وقال السالمي) : من رأى أنه شبعان أو يرى فيه امتلاء من الطعام حتى لم يبق فيه سعة فإن ذلك تغيير أمره وسقوط حاله وربما دل على انقضاء أجله إلا ان يكون فيه سعة فيكون مرزوقا في دنياه على السعة (وقال أبو سعيد الواعظ) : الشبع يدل على المعاش وعود المال وأما العطش فإنه يدل على تعب ومشقة وفساد في الدين والدنيا (وقال الكرماني) : ومن رأى أنه عطشان فإنه يطلب أمرا ولا يدركه بحيث لا يدرك الأمر أصلا لقوله تعالى: {يحسبه الظمآن ماء} وربما كان محتاجا إلى النكاح (وقال أبو سعيد الواعظ) : رؤيا العطش تؤول على وقوع خلل في الدين وإذا كان عطشان وأراد ان يشرب من نهر فلم يشرب منه فإنه يخرج من حزن لقوله تعالى: {ومن لم يطعمه فإنه مني} وأما الري فإنه خير ونعمة ما لم يحصل منه تفرقع لأحد الأعضاء (قال الكرماني) : من رأى أنه ريان فإنه يدل على السعة (وقال أبو سعيد الواعظ) : من رأى أنه يشرب ماء باردا إصابة مال حلال وقال دانيال: رؤيا الري أحسن من العطش وأما الشرب من جميع أنواع المشارب مع وضع كل نوع في إنائه والشرب من الأبحر والأنهر والعيون والآبار فجميعه مفصل في بابه وأما السعة فقال الكرماني من رأى أنه من أهل السعة والمال والقدرة والامكان فذلك تغير أمره وسقوط حاله وموت يعاجله أو يكون ظالما فينتقم منه قال أبو سعيد الواعظ: الغنى هو الفقر ومن رأى أنه غني فإنه يفتقر وقال بعضهم: رؤيا الغنى لأهل الدين والصلاح قناعة لقول ابن عبد العزيز الديريني:

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص677 مُحقَّق

تفسير حلم شيطان في المنام عند ابن شاهين

الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصّان مصدريّان

وإن كان محبوسا أو مقيدا فإنه يتخلص من حبسه وقيده ويأمن من خوفه وإن كان في ضيق وقحط توافرت النعمة والخير عليه وأما إذا كان غنيا فإنه يزداد غنى وقال أبو هريرة رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتمثل بي وقيل رؤيته عليه السلام تدل على سعادة العقبى وقيل ان كان مغلوبا ينتصر على أعدائه وإن كان مريضا شفاه الله تعالى. (ومن رأى) أنه يزور نبيا من الأنبياء سواء كان حيا أو ميتا فإن ذلك يؤول على ثلاثة أوجه: الأول ان كان متقيا زادت تقواه وإن كان عاصيا تاب الله عليه والثاني يزوره كما رأى أو حصول خير وبركة والثالث دليل أنه من أهل الجنة ومن الفائزين (ومن رأى) أنه يسب نبيا فإنه يطعن فيما أتى به (ومن رأى) نبيا ازداد طولا أو عرضا عما هو فتكون في الناس فتنة (ومن رأى) أحدا منهم عليهم السلام وهو شيخ كبير فإنه يكون راحة لأهل ذلك المكان (ومن رأى) أحدا منهم وهو في صورة حسنة فإنه صلاح في دينه ودنياه (ومن رأى) أن أحدا منهم ألبسه شيئا من متاع الدنيا وأعطاه فهو حصول بركة وشفاعة يوم القيامة (ومن رأى) أنه أعطى أحدا منهم بشيء من متاع الدنيا فإنه يهمل سنته وليس ذلك بصالح إن أعطاه شيئا مما يستحب نوعه فإنه يفعل الخيرات (ومن رأى) أنه نبش قبر أحد من الأنبياء فإنه يتبع سنته وإن وجد من عظمه شيئا يكون اتباعه أبلغ وحصل مراده من ذلك. (ومن رأى) أحدا من الأنبياء وهو يأمره بما يخالف الشريعة يكون ذلك نهيا له وزجرا وتهديدا لقوله عليه السلام: إذا لم تستح من الله فاصنع ما شئت فإن ذلك ليس بأمر على فعل وإنما هو تهديد (ومن رأى) أحدا من الأنبياء فيه نقصان فإنه يدل على نقصان دين الرائي فليتق الله (ومن رأى) أحدا من الأنبياء على غير صورة حسنة فهو قريب من ذلك وقال جعفر الصادق رضي الله عنه: رؤيا الأنبياء أو أحد منهم يؤول على أحد عشر وجها: رحمة ونعمة وعز وعلو قدر ودولة وظفر وسعادة ورياسة وقوة أهل السنة والجماعة والخير في الدنيا والآخرة وراحة لأهل ذلك المكان وقال: من رأى أنه يناقش أحدا من الأنبياء ويجادله ويرفع عليه صوته فإن ذلك بدعة قد أحدثها في الدين والسنن (ومن رأى) أنه يقتله فلينظر فيما يروى عنه فليتق الله تعالى ولينته (ومن رأى) أنه يلبس ملبوس الأنبياء فإنه صالح لدينه ودنياه (ومن رأى) أنه صار نبيا فإنه يموت شهيدا أو يرزق الصبر والعبادة والاحتساب على المصائب (ومن رأى) أنه يفعل بعض أفعال النبيين من العبادة والبر فهو دليل على حسن دينه وصحة يقينه للشرع وإذا رأى ما لا يناسب فيها فهو ضد ذلك وقيل تفريج هم وغم (ومن رأى) أحدا منهم وفيه نقصان أو عيب فإنه قلة دين. ### $ 4 - (فصل في رؤيا الصحابة)

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص618 مُحقَّق

(من رأى أنه يلامس زوجته ويلتذ بذلك فإنه يكون محبا لها وإن لم يجد لذلك لذة فضده (ومن رأى) أنه يلامس ما لا يحل له فإنه يرتكب أمرا مكروها وقيل من رأى أنه يلامس أحدا فإنه يختبره لأن الملامسة أحد الحواس الخمس وقيل من رأى أنه يلامس من يحبه فهو سرور (ومن رأى) أنه لامس فأمني فإنه حصول مراد وربما كان تسلي خاطر (ومن رأى) أنه لامس فأنزل ووجب عليه الغسل بطلت رؤياه فإنه كما تقدم من فعل الشيطان والله أعلم بالصواب.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص692 مُحقَّق

تفسير حلم شيطان في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصّان مصدريّان

هو في المنام عدو في الدين والدنيا مكار خداع حريص مكابر لا يبالي ولا يكترث وربما كان أميرا أو وزيرا أو قاضيا أو شرطيا أو فقيها أو واعظا أو كافرا أو منافقا أو حاسدا وربما كان الأهل والعيال ورؤيا الشيطان فرح وشطط وشهوة كما أن الشهوة شطط وشيطان. ومن رأى أن الشيطان يتخبطه فإنه يأكل الربا وإن رأى الشيطان قدمه فإن له عدوا يقذف امرأته ويغويها وإن كان مريضا أو محزونا كفى ورزق ثروة فإن رأى أنه مسه طائف من الشيطان وهو يذكر الله تعالى فإن أعداءه كثيرون يريدون أن يغووه ويهلكوه ولا يستطيعون. ومن رأى أن الشيطان يتبعه فإن عدوه يتبعه ويغره ويغويه ويسقط من جاهه وعلمه. ومن رأى أنه يناجي الشيطان فإنه يناجي رجلا من أعداءه ويظهر في قهر أهل الصلاح فلا يستطيع. ومن رأى أن الشيطان يعلمه شيئا فإنه يتكلم بكلام مفتعل أو يكيد الناس أو ينشد كذب الأشعار. ومن رأى أن الشيطان نزل عليه فإنه ينال إفكا وإثما. ومن رأى أنه يترأس الشياطين ويملكهم وهم له مطيعون نال رياسة وشرفا وهيبة وجاها وقهر أعداءه وخضعوا له. ومن رأى أنه قيد الشياطين وغلها نال نصرا وقوة وصيتا. ومن رأى أن الشياطين فتنته واستهوته أصيب بمال له أو ضيعة وإن كان سلطانا عزل. ومن رأى أن الشيطان سلبه لباسه غلبه عدو له في أمره أو وسوس إليه وعزل عن ولايته. ومن رأى أنه يعادي الشيطان فإنه رجل مؤمن صادق مطيع لله تعالى ويتشدد في دينه. ومن رأى أن الشيطان أفزعه فإن ولي من أولياء الله تعالى مخلص قد أمنه الله تعالى من الخوف ومن الشيطان. ومن رأى شهابا ثاقبا يتبع شيطانا فهناك في تلك المحلة رجل عدو لله تعالى وللسلطان يطلع على سرائره الملك والقاضي فتصيبه من الله تعالى عقوبة ومن السلطان عذاب بعد حرق. ومن رأى الشيطان فرحا مسرورا اشتغل بالشهوات والشيطان عدو ضعيف. فمن رأى أنه يتخذ الشيطان عدوا فإنه صاحب دين وطاعة لربه. ومن رأى أن شيطانا داخله في جسمه أو ابتلعه الشيطان في بطنه فإن كان مسافرا في البحر فإنه يخاف عليه العطب وإن كان في البر يخاف عليه الأسواء ويصيبه ضرر وأذية وربما دلت رؤية الشيطان على أرباب البناء والغوص ويدلون على الجواسيس والمسترقين السمع وربما دلت رؤيتهم

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص199 مُحقَّق

على الهمز واللمز. ومن رأى أنه صار شيطانا عبث بالناس وبادر لأذيتهم أو صار كساحا يكسح القنا والبالوعات أي يصلحها وربما مات حريقا أو مفتونا من دينه.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص199 مُحقَّق

تفسير حلم شيطان في المنام عند ابن سيرين

منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ مصدريٌّ واحد

أن يقذف الشيطان بها حين عرض له فصارت سنة ولده وإن لم يكن ذلك في أيام الحج كانت الحصاة دعاءه على عدو أو فاسق وسبه وشتمه أو شهادات يشهد بها عليه وإن رمى بها خلاف هذه الأجناس كالحمام والمسلمين من الناس كان الرجل سبابا مغتابا متكلما في الصلحاء والمحصنات من النساء (الدور) وأما الدور فهي دالة على أربابها فما نزل بها من هدم أو ضيق أو سعة أو خير أو شر عاد ذلك على أهلها وأربابها وسكانها والحيطان رجال والسقوف نساء لأن الرجال قوامون على النساء لكونها من فوقها ودفعها للاسواء عنها فهي كالقوام فما تأكدت دلالته رجع إليه وعمل عليه وتدل دار الرجل على جسمه وتقسيمه وذاته لأنه يعرف بها وتعرف به في مجده وذكره واسمه وسترة أهله وربما دلت على ماله الذي به قوامه وربما دلت على ثوبه لدخوله فيه فإذا كانت جسمه كان بابها وجهه وإذا كانت زوجته كان بابها فرجها وإذا كانت دنياه وماله كان بابها الباب الذي يتسبب فيه ومعيشته # وإذا كانت ثوبه كان بابها طوقه وقد يدل الباب إذا انفرد على رب الدار وقد يدل عليه منه الفرد الذي يفتح ويغلق والفرد الآخر على زوجته الذي يعانقها في الليل وينصرف عنها في الدخول أو الخروج بالنهار ويستدل فيها على الذكر والأنثى بالشكل والغلق فالذي فيه الغلق هو الذكر والذي فيه العروة هو الأنثى زوجته لأن القفل الداخل في العروة ذكر مجموع الشكل إذا انغلق كالزوجين وربما دل على ولدي صاحب الدار ذكر وأنثى وعلى الأخوين والشريكين في تلك الدار وأما اسكفة الباب ودوراته وكل ما يدخل فيه منه لسان فذاك على الزوجة والخادم وأما قوائمه فربما دلت على الأولاد الذكران أو العبيد والأخوة والأعوان وأما قوائمه وحلقة الباب فتدل على إذن صاحبه وعلى حاجبه وخادمه فمن رأى في شئ من ذلك نقصا أو حدثا أو زيادة أو جدة عاد ذلك على المضاف إليه بزيادة الأدلة وشواهد اليقظة وأما الدار المجهولة سوى المعروفة فهي دار الآخرة لأن الله تعالى سماها دارا فقال (تلك الدار الآخرة) وكذلك إن كانت معروفة لها اسم يدل على الآخرة كدار عقبة أو دار السلام فمن رأى نفسه فيها وكان مريضا أفضى إليها سالما معافى من #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص79 مُحقَّق

تفسير حلم شيطان في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية

في رؤية الشيطان الشيطان في التأويل عدو في الدين والدنيا، مكار، خداع، حريص، مكابر، لا يبالي ولا يكترث، وهو مشتق من الشطن. وربما كان أميرا أو وزيرا أو قاضيا أو عدلا، أو شرطيا، أو فقيها، أو واعظا، أو كافرا، أو منافقا، أو حاسدا؛ وربما كان الأهل والعيال. ورؤية الشيطان فرح وشطط وشهوة، كما أن الشهوة شطط وشيطان. ومن رأى كأن الشيطان يتخبطه، فإنه يأكل الربا، لقوله سبحانه: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلآ كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس) الآية. فإن رأى كأن الشيطان قد مسه، فإن له عدوا، ويقذف امرأته ويغويها. فإن كان مريضا أو محزونا، كفي ورزق ثروة لقوله تعالى : (واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه إني مسني الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب)(1). فإن رأى أنه مسه طائف من الشيطان، وهو يذكر الله تعالى، فإن أعداءه كثيرون يريدون أن يغووه ويهلكوه ولا يستطيعون، لقوله تعالى: (إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون). ومن رأى أن الشيطان يتبعه، فإنه عدو يتبعه ويغره ويغويه، ويسقط من جاهه وعلمه، لقوله تعالى: (فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين). ومن رأى أن رجلا من أعدائه ويريد بذلك قهرا للمؤمنين، فلا يضرهم بها، لتوكلهم على الله لقوله تعالى : (إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا)(4) فإن رأى أن الشيطان يعلمه شيئا، فإنه يتكلم بكلام مفتعل أو يكيد الناس أو ينشد كذب الأشعار. ومن رأى أن الشيطان نزل عليه، فإنه ينال إفكا وإثما، لقوله تعالى : (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين، تنزل على كل أفاك أثيم). ومن رأى كأنه قد قتل إبليس، فإنه يمكر بمكر وخداع. فإن كان صالحا عفيفا، فإنه يقنط من أمر، لقوله تعالى: (إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر به)(). ومن رأى كأنه يترأس على الشياطين [ويملكهم، وهم مطيعون، نال رياسة وشرفا وهيبة وقهر أعداءه لقوله تعالى: [ومن الشياطين] من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك)، وقوله تعالى : (فسخرنا له الريح تجري بأمره رخا حيث أصاب، والشياطين كل بناء وغواص).

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص159 مُحقَّق

ومن رأى كأنه قيد الشياطين وغلها، نال نصرة وقوة وصيتا، لقوله تعالى: (وآخرين مقربين [24/ أ] في الأصفاد). ومن رأى كأن الشياطين فتنته واستهوته، أصيب بمال له أو صنعة، وإن كان سلطانا عزل، لقوله تعالى : (يا بنى آدم لا يفتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما)( . ومن رأى كأن الشيطان سلبه لباسه بدهه عدو له وغلبه على أمره، أو وسوس إليه أو عزل عن ولايته، لقوله تعالى : (فوسوس لهما الشيطان) الآية. ومن رأى كأنه يعادي الشياطين، فإنه رجل مؤمن صادق، مطيع لله تعالى، ويتشدد في دينه، لقوله تعالى : (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير) . ومن رأى كأن الشيطان فزعه، فإنه ولي من أولياء الله تعالى، مخلص، قد آمنه تعالى من الخوف ومن الشياطين، لقوله تعالى : (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين). ومن رأى شهابا ثاقبا يتبع شيطانا، فهناك في تلك المحلة رجل عدو لله تعالى وللسلطان، يطلع على سرائر الملك والقاضي، فيصيبه من الله عقوبة، ومن السلطان عذاب بعد حرق، لقوله تعالى : (فأتبعه شهاب ثاقب)، والدجال انسان مخادع يفتن به(3). والله أعلم بالصواب. الفصل السادس في تأويل رؤية الإنسان وأعضائه من ابتداء ميلاده وإلى حين انتهائه وهو في مئة واثنين وخمسين بابآ.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص161 مُحقَّق

الباب السابع والثلاثون في رؤية الميت المشرك من رأى ميتا مات مشركا، فإنه يضرب أمثال الحكمة ويتكلم بكلام بر وصدق، مجهولا كان أو معروفا، فليس ذلك برؤيا، ولعل الشيطان قد تمثل به وتكلم على لسانه. فإذا رأيت الميت من الكفار وعليه ثياب خلقان، فهو سوء حاله في الآخرة. وإن رأى يهودي أو نصراني أو مجوسي، أن ميتا من أمواتهم على سرير وعليه ثياب خضر، وعلى رأسه تاج، وفي يده سوار، أو في إصبعه خواتيم، أو في رجله نعل من زمرد، فإنه على ارتفاع وعز بعقبه، ونيلهم في دنياهم خيرأ وسرورا وعزا، على قدر ما رأى من جماله وعزه. فإن رأى أن أباه الميت وهو حى، وهو يجامع امرأة أو يغتسل من الجنابة، وعلم الابن بما فعل، والابن حى، فقال : ما هذا فعل المسلمين! فإن امرأته تلد ابنين، فيجتمع هناك أهل بيته، وينالون فرحا وعزا لأجل أهل بيته، ويفرح الميت بارتفاع اسمه1. والله تعالى أعلم. الفصل التثلاثون في تأويل رؤية دار الصفاء وما فيها من النعيم والجحيم والصراط ويوم القيامة وما يحققة من الأشراط وهو في خمسة عشر بابا:

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص548 مُحقَّق

تفسير حلم شيطان في المنام عند الأحسائي

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصّان مصدريّان

وأما البطن ظاهره وباطنه يؤول بالمال والولد فمن رأى أن بطنه كبر وحسن فإنه يدل على زيادة ما ذكر وإن رأى فيه نقصا أو شينا فتعبيره ضده ومن رأى أن بطنه شق وغسل وعاد كما كان فإنه يدل على رضى الله تعالى وتوفيقه وسلوكه الطريقة الحميدة وصلاح أموره وأمنه من الشيطان الرجيم ومن رأى أنه خرج من بطنه ولد أو ابنة فإنه يأتي منه ذلك ويسود أهله وقال بعضهم ورم البطن حصول مال ومشقة وحصول مصيبة

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام، أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ)، ج1 ص90 مُحقَّق

وأما الملامسة فمن رأى أنه يلامس ما لا يحل له فإنه يرتكب أمرا مكروها وقيل من رأى أنه يلامس أحدا فإنه يختبره وقيل من رأى أنه يلامس من يحبه فهو مسرور ومن رأى أنه لامس فأنزل فإنه حصول مراد ومن رأى أنه لامس فأنزل ووجب عليه الغسل بطلت رؤياه لأنه من فعل الشيطان

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام، أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ)، ج1 ص124 مُحقَّق

تفسير حلم شيطان في المنام عند ابن حجر

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاريأبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · ٧ نصوصٍ مصدرية

[6985] فليحمد الله عليها وليحدث بها قوله والحلم من الشيطان كذا اختصره وسيأتي ضبط الحلم ومعناه في باب الحلم من الشيطان إن شاء الله تعالى وقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج من الطريق المشار إليها فزاد فإذا رأى أحدكم # شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاث مرات ويتعوذ بالله من شرها وأذاها فإنها لا تضره وكذا مضى في الطب من رواية سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد وسيأتي للمصنف في باب الحلم من الشيطان من طريق بن شهاب عن أبي سلمة بلفظ فإذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصق عن يساره وليستعذ بالله منه فلن يضره ولمسلم من هذا الوجه عن يساره حين يهب من نومه ثلاث مرات وسيأتي في باب من رأى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عبيد الله بن أبي جعفر عن أبي سلمة بلفظ فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره ومن رواية عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة الآتية في باب إذا رأى ما يكره بلفظ وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وليتفل ثلاثا ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره وهذه أتم الروايات عن أبي سلمة لفظا قال المهلب سمى الشارع الرؤيا الخالصة من الأضغاث صالحة وصادقة وأضافها إلى الله وسمى الأضغاث حلما وأضافها إلى الشيطان إذ كانت مخلوقة على شاكلته فأعلم الناس بكيده وأرشدهم إلى دفعه لئلا يبلغوه أربه في تحزينهم والتهويل عليهم وقال أبو عبد الملك أضيفت إلى الشيطان لكونها على هواه ومراده وقال بن الباقلاني يخلق الله الرؤيا الصالحة بحضرة الملك ويخلق الرؤيا التي تقابلها بحضرة الشيطان فمن ثم أضيقت إليه وقيل أضيقت إليه لأنه الذي يخيل بها ولا حقيقة لها في نفس الأمر الحديث الثاني عن أبي سعيد الخدري قوله حدثني بن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي وسيأتي منسوبا في باب إذا رأى ما يكره قوله فإنما هي من الله في الرواية المذكورة فإنها من الله فليحمد الله عليها وليتحدث بها وفي رواية الكشميهني فليتحدث ومثله في الرواية المذكورة قوله وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ زاد في نسخة بالله قوله ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره في رواية الكشميهني في باب إذا رأى ما يكره فإنها لن تضره فحاصل ما ذكر من أدب الرؤيا الصالحة ثلاثة أشياء أن يحمد الله عليها وأن يستبشر بها وأن يتحدث بها لكن لمن يحب دون من يكره وحاصل ما ذكر من أدب الرؤيا المكروهة أربعة أشياء أن يتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وأن يتفل حين يهب من نومه عن يساره ثلاثا ولا يذكرها لأحد أصلا ووقع عند المصنف في باب القيد في المنام عن أبي هريرة خامسة وهي الصلاة ولفظه فمن رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فليصل لكن لم يصرح البخاري بوصله وصرح به مسلم كما سيأتي بيانه في بابه وغفل القاضي أبو بكر بن العربي فقال زاد الترمذي على الصحيحين بالأمر بالصلاة انتهى وزاد مسلم سادسة وهي التحول عن جنبه الذي كان عليه فقال حدثنا قتيبة حدثنا ليث وحدثنا بن رمح أنبأنا الليث عن أبي الزبير عن جابر رفعه إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق على يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه وقال قبل ذلك حدثنا قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير كلهم عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد يعني عن أبي سلمة عن أبي قتادة مثل حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد وزاد بن رمح في هذا الحديث وليتحول عن جنبه الذي كان عليه وذكر بعض الحفاظ أن هذه الزيادة إنما هي في حديث الليث عن أبي الزبير كما اتفق عليه قتيبة وبن رمح وأما طريق يحيى بن سعيد في حديث أبي قتادة فليست فيه ولذلك لم يذكرها قتيبة وفي الجملة فتكمل الآداب ستة الأربعة الماضية والصلاة والتحول ورأيت في بعض الشروح #

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص368 مُحقَّق

ذكر سابعة وهي قراءة آية الكرسي ولم يذكر لذلك مستندا فإن كان أخذه من عموم قوله في حديث أبي هريرة ولا يقربنك شيطان فيتجه وينبغي أن يقرأها في صلاته المذكورة وسيأتي ما يتعلق بآداب العابر وقد ذكر العلماء حكمة هذه الأمور فأما الاستعاذة بالله من شرها فواضح وهي مشروعة عند كل أمر يكره وأما الاستعاذة من الشيطان فلما وقع في بعض طرق الحديث أنها منه وأنه يخيل بها لقصد تحزين الآدمي والتهويل عليه كما تقدم وأما التفل فقال عياض أمر به طردا للشيطان الذي حضر الرؤيا المكروهة تحقيرا له واستقذارا وخصت به اليسار لأنها محل الأقذار ونحوها قلت والتثليث للتأكيد وقال القاضي أبو بكر بن العربي فيه إشارة إلى أنه في مقام الرقية ليتقرر عند النفس دفعه عنها وعبر في بعض الروايات بالبصاق إشارة إلى استقذاره وقد ورد بثلاثة ألفاظ التفث والتفل والبصق قال النووي في الكلام على النفث في الرقية تبعا لعياض اختلف في التفث والتفل فقيل هما بمعنى ولا يكونان إلا بريق وقال أبو عبيد يشترط في التفل ريق يسير ولا يكون في التفث وقيل عكسه وسئلت عائشة عن التفث في الرقية فقالت كما ينفث آكل الزبيب لا ريق معه قال ولا اعتبار بما يخرج معه من بلة بغير قصد قال وقد جاء في حديث أبي سعيد في الرقية بفاتحة الكتاب فجعل يجمع بزاقه قال عياض وفائدة التفل التبرك بتلك الرطوبة والهواء والتفث للمباشر للرقية المقارن للذكر الحسن كما يتبرك بغسالة ما يكتب من الذكر والأسماء وقال النووي أيضا أكثر الروايات في الرؤيا فلينفث وهو نفخ لطيف بلا ريق فيكون التفل والبصق محمولين عليه مجازا قلت لكن المطلوب في الموضعين مختلف لأن المطلوب في الرقية التبرك برطوبة الذكر كما تقدم والمطلوب هنا طرد الشيطان وإظهار احتقاره واستقذاره كما نقله هو عن عياض كما تقدم فالذي يجمع الثلاثة الحمل على التفل فإنه نفخ معه ريق لطيف فبالنظر إلى النفخ قيل له تفث وبالنظر إلى الريق قيل له بصاق قال النووي وأما قوله فإنها لا تضره فمعناه أن الله جعل ما ذكر سببا للسلامة من المكروه المترتب على الرؤيا كما جعل الصدقة وقاية للمال انتهى وأما الصلاة فلما فيها من التوجه إلى الله واللجإ إليه ولأن في التحرم بها عصمة من الأسواء وبها تكمل الرغبة وتصح الطلبة لقرب المصلي من ربه عند سجوده وأما التحول فللتفاؤل بتحول تلك الحال التي كان عليها قال النووي وينبغي أن يجمع بين هذه الروايات كلها ويعمل بجميع ما تضمنه فإن اقتصر على بعضها أجزاه في دفع ضررها بإذن الله تعالى كما صرحت به الأحاديث قلت لم أر في شيء من الأحاديث الاقتصار على واحدة نعم أشار المهلب إلى أن الاستعاذة كافية في دفع شرها وكأنه أخذه من قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون فيحتاج مع الاستعاذة إلى صحة التوجه ولا يكفي إمرار الاستعاذة باللسان وقال القرطبي في المفهم الصلاة تجمع ذلك كله لأنه إذا قام فصلى تحول عن جنبه وبصق ونفث عند المضمضة في الوضوء واستعاذ قبل القراءة ثم دعا الله في أقرب الأحوال إليه فيكفيه الله شرها بمنه وكرمه وورد في صفة التعوذ من شر الرؤيا أثر صحيح أخرجه سعيد بن منصور وبن أبي شيبة وعبد الرزاق بأسانيد صحيحة عن إبراهيم النخعي قال إذا رأى أحدكم في منامه ما يكره فليقل إذا استيقظ أعوذ بما عاذت به ملائكة الله ورسله من شر رؤياي هذه أن يصيبني فيها ما أكره في ديني ودنياي وورد في الاستعاذة من التهويل في المنام ما أخرجه مالك قال بلغني أن خالد بن الوليد قال يا رسول الله إني أروع في المنام فقال قل أعوذ بكلمات الله التامات من شر غضبه وعذابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون #

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص370 مُحقَّق

لحرمتي ومشتاق إلى مشاهدتي وصل إلى رؤية محبوبه وظفر بكل مطلوبه قال ويجوز أن يكون مقصود تلك الرؤيا معنى صورته وهو دينه وشريعته فيعبر بحسب ما يراه الرائي من زيادة ونقصان أو إساءة وإحسان قلت وهذا جواب سابع والذي قبله لم يظهر لي فإن ظهر فهو ثامن قوله ولا يتمثل الشيطان بي في رواية أنس في الحديث الذي بعده فإن الشيطان لا يتمثل بي ومضى في كتاب العلم من حديث أبي هريرة مثله لكن قال لا يتمثل في صورتي وفي حديث جابر عند مسلم وبن ماجه إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل بي وفي حديث بن مسعود عند الترمذي وبن ماجه إن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي وفي حديث أبي قتادة الذي يليه وإن الشيطان لا يتراءى بالراء بوزن يتعاطى ومعناه لا يستطيع أن يصير مرئيا بصورتي وفي رواية غير أبي ذر يتزايا بزاي وبعد الألف تحتانية وفي حديث أبي سعيد في آخر الباب فإن الشيطان لا يتكونني أما قوله لا يتمثل بي فمعناه لا يتشبه بي وأما قوله في صورتي فمعناه لا يصير كائنا في مثل صورتي وأما قوله لا يتراءى بي فرجح بعض الشراح رواية الزاي عليها أي لا يظهر في زيي وليست الرواية الأخرى ببعيدة من هذا المعنى وأما قوله لا يتكونني أي لا يتكون كوني فحذف المضاف ووصل المضاف إليه بالفعل والمعنى لا بتكون في صورتي فالجميع راجع إلى معنى واحد وقوله لا يستطيع يشير إلى أن الله تعالى وإن أمكنه من التصور في أي صورة أراد فإنه لم يمكنه من التصور في صورة النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذهب إلى هذا جماعة فقالوا في الحديث إن محل ذلك إذا رآه الرائي على صورته التي كان عليها ومنهم من ضيق الغرض في ذلك حتى قال لا بد أن يراه على صورته التي قبض عليها حتى يعتبر عدد الشعرات البيض التي لم تبلغ عشرين شعرة والصواب التعميم في جميع حالاته بشرط أن تكون صورته الحقيقية في وقت ما سواء كان في شبابه أو رجوليته أو كهوليته أو آخر عمره وقد يكون لما خالف ذلك تعبير يتعلق بالرائي قال المازري اختلف المحققون في تأويل هذا الحديث فذهب القاضي أبو بكر بن الطيب إلى أن المراد بقوله من رآني في المنام فقد رآني أن رؤياه صحيحة لا تكون أضغاثا ولا من تشبيهات الشيطان قال ويعضده قوله في بعض طرقه فقد رأى الحق قال وفي قوله فإن الشيطان لا يتمثل بي إشارة إلى أن رؤياه لا تكون أضغاثا ثم قال المازري وقال آخرون بل الحديث محمول على ظاهره والمراد أن من رآه فقد أدركه ولا مانع يمنع من ذلك ولا عقل يحيله حتى يحتاج إلى صرف الكلام عن ظاهره وأما كونه قد يرى على غير صفته أو يرى في مكانين مختلفين معا فإن ذلك غلط في صفته وتخيل لها على غير ما هي عليه وقد يظن بعض الخيالات مرئيات لكون ما يتخيل مرتبطا بما يرى في العادة فتكون ذاته صلى الله عليه وسلم مرئية وصفاته متخيلة غير مرئية والإدراك لا يشترط فيه تحديق البصر ولا قرب المسافة ولا كون المرئي ظاهرا على الأرض أو مدفونا وإنما يشترط كونه موجودا ولم يقم دليل على فناء جسمه صلى الله عليه وسلم بل جاء في الخبر الصحيح ما يدل على بقائه وتكون ثمرة اختلاف الصفات اختلاف الدلالات كما قال بعض علماء التعبير إن من رآه شيخا فهو عام سلم أو شابا فهو عام حرب ويؤخذ من ذلك ما يتعلق بأقواله كما لو رآه أحد يأمره بقتل من لا يحل قتله فإن ذلك يحمل على الصفة المتخيلة لا المرئية وقال القاضي عياض يحتمل أن يكون معنى الحديث إذا رآه على الصفة التي كان عليها في حياته لا على صفة مضادة لحاله فإن رؤى على غيرها كانت رؤيا تأويل لا رؤيا حقيقة فإن من الرؤيا ما يخرج على وجهه ومنها ما يحتاج إلى تأويل وقال النووي هذا الذي قاله القاضي ضعيف بل الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كانت #

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص385 مُحقَّق

قال جاء أعرابي فقال يا رسول الله رأيت في المنام كأن رأسي قطع فأنا أتبعه وفي لفظ فقد خرج فاشتددت في أثره فقال لا تخبر بتلاعب الشيطان بك في المنام وفي رواية له إذا تلاعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يخبر به الناس ونوع سادس وهو رؤيا ما يعتاده الرائي في اليقظة كمن كانت عادته أن يأكل في وقت فنام فيه فرأى أنه يأكل أو بات طافحا من أكل أو شرب فرأى أنه يتقيأ وبينه وبين حديث النفس عموم وخصوص وسابع وهو الأضغاث قوله فمن رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فليصل زاد في رواية هوذة فإذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقصها لمن يشاء وإذا رأى شيئا يكرهه فذكر مثله ووقع في رواية أيوب عن محمد بن سيرين فيصل ولا يحدث بها الناس وزاد في رواية سعيد بن أبي عروبة عن بن سيرين عند الترمذي وكان يقول لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح وهذا ورد معناه مرفوعا في حديث أبي رزين عند أبي داود والترمذي وبن ماجه ولا يقصها إلا على واد أو ذي رأي وقد تقدم شرح هذه الزيادة في باب الرؤيا من الله تعالى قوله قال وكان يكره الغل في النوم ويعجبهم القيد ويقال القيد ثبات في الدين كذا ثبت هنا بلفظ الجمع في يعجبهم والإفراد في يكره ويقول قال الطيبي ضمير الجمع لأهل التعبير وكذا قوله وكان يقال قال المهلب الغل يعبر بالمكروه لأن الله أخبر في كتابه أنه من صفات أهل النار بقوله تعالى إذ الأغلال في أعناقهم الآية وقد يدل على الكفر وقد يعبر بامرأة تؤذي وقال بن العربي إنما أحبوا القيد لذكر النبي صلى الله عليه وسلم له في قسم المحمود فقال قيد الإيمان الفتك وأما الغل فقد كره شرعا في المفهوم كقوله خذوه فغلوه وإذ الأغلال في أعناقهم ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك وغلت أيديهم وانما جعل القيد ثباتا في الدين لأن المقيد لا يستطيع المشي فضرب مثلا للإيمان الذي يمنع عن المشي إلى الباطل وقال النووي قال العلماء إنما أحب القيد لأن محله الرجل وهو كف عن المعاصي والشر والباطل وأبغض الغل لأن محله العنق وهو صفة أهل النار وأما أهل التعبير فقالوا إن القيد ثبات في الأمر الذي يراه الرائي بحسب من يرى ذلك له وقالوا إن انضم الغل إلى القيد دل على زيادة المكروه وإذا جعل الغل في اليدين حمد لأنه كف لهما عن الشر وقد يدل على البخل بحسب الحال وقالوا أيضا إن رأى أن يديه مغلولتان فهو بخيل وإن رأى أنه قيد وغل فإنه يقع في سجن أو شدة قلت وقد يكون الغل في بعض المرائي محمودا كما وقع لأبي بكر الصديق فأخرج أبو بكر بن أبي شيبة بسند صحيح عن مسروق قال مر صهيب بأبي بكر فأعرض عنه فسأله فقال رأيت يدك مغلولة على باب أبي الحشر رجل من الأنصار فقال أبو بكر جمع لي ديني إلى يوم الحشر وقال الكرماني اختلف في قوله وكان يقال هل هو مرفوع أو لا فقال بعضهم من قوله وكان يقال إلى قوله في الدين مرفوع كله وقال بعضهم هو كله كلام بن سيرين وفاعل كان يكره أبو هريرة قلت أخذه من كلام الطيبي فإنه قال يحتمل أن يكون مقولا للراوي عن بن سيرين فيكون اسم كان ضميرا لابن سيرين وأن يكون مقولا لابن سيرين واسم كان ضمير أبي هريرة أو النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخرجه مسلم من وجه آخر عن بن سيرين وقال في آخره لا أدري هو في الحديث أو قاله بن سيرين قوله ورواه قتادة ويونس وهشام وأبو هلال عن بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني أصل الحديث وأما من قوله وكان يقال فمنهم من رواه بتمامه مرفوعا ومنهم من اقتصر على بعضه كما سأبينه قوله وأدرجه بعضهم كله في الحديث يعني جعله كله مرفوعا والمراد به رواية هشام عن قتادة كما سأبينه قوله وحديث عوف #

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص407 مُحقَّق

أي مطلقا وإن قيدت في الحديث بالصالحة فهو بالنسبة إلى ما لا دخول للشيطان فيه وأما ما له فيه دخل فنسبت إليه نسبة مجازية مع أن الكل بالنسبة إلى الخلق والتقدير من قبل الله وإضافة الرؤيا إلى الله للتشريف ويحتمل أن يكون أشار إلى ما ورد في بعض طرقه كما سأبينه وظاهر [6984] قوله الرؤيا من الله والحلم من الشيطان أن التي تضاف إلى الله لا يقال لها حلم والتي تضاف للشيطان لا يقال لها رؤيا وهو تصرف شرعي وإلا فالكل يسمى رؤيا وقد جاء في حديث آخر الرؤيا ثلاث فأطلق على كل رؤيا وسيأتي بيانه في باب القيد في المنام وذكر فيه حديثين الحديث الأول حديث أبي قتادة وزهير في السند هو بن معاوية أبو خيثمة الجعفي ويحيى بن سعيد هو الأنصاري وأبو سلمة هو بن عبد الرحمن قوله الرؤيا الصادقة في رواية الكشميهني الصالحة وهو الذي وقع في معظم الروايات وسقط الوصف من رواية أحمد بن يحيى الحلواني عن أحمد بن يونس شيخ البخاري فيه أخرجه أبو نعيم في المستخرج بلفظ الرؤيا من الله كالترجمة وكذا في الطب من رواية سليمان بن بلال والإسماعيلي من رواية الثوري وبشر بن المفضل ويحيى القطان كلهم عن يحيى بن سعيد ولمسلم من رواية الزهري عن أبي سلمة كما سيأتي قريبا مثله ووقع في رواية عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة كما سيأتي في باب إذا رأى ما يكره الرؤيا الحسنة من الله ووقع عند مسلم من هذا الوجه الصالحة زاد في هذه الرواية فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يخبر به إلا من يحب ولمسلم في رواية من هذا الوجه فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر إلا من يحب وقوله فليبشر بفتح التحتانية وسكون الموحدة وضم المعجمة من البشرى وقيل بنون بدل الموحدة أي ليحدث بها وزعم عياض أنها تصحيف ووقع في بعض النسخ من مسلم فليستر بمهملة ومثناة من الستر وفي حديث أبي رزين عند الترمذي ولا يقصها إلا على واد بتشديد الدال اسم فاعل من الود أو ذي رأي وفي أخرى ولا يحدث بها إلا لبيبا أو حبيبا وفي أخرى ولا يقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح قال القاضي أبو بكر بن العربي أما العالم فإنه يؤولها له على الخير مهما أمكنه وأما الناصح فإنه يرشد إلى ما ينفعه ويعينه عليه وأما اللبيب وهو العارف بتأويلها فإنه يعلمه بما يعول عليه في ذلك أو يسكت وأما الحبيب فإن عرف خيرا قاله وإن جهل أو شك سكت قلت والأولى الجمع بين الروايتين فإن اللبيب عبر به عن العالم والحبيب عبر به من الناصح ووقع عند مسلم في حديث أبي سعيد في حديثي الباب

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص368 مُحقَّق

ويجوز أن يفعل الله بعبده ما يكرمه به ولكن التمييز بين الحق والباطل في ذلك أن كل ما استقام على الشريعة المحمدية ولم يكن في الكتاب والسنة ما يرده فهو مقبول وإلا فمردود يقع من حديث النفس ووسوسة الشيطان ثم قال ونحن لا ننكر أن الله يكرم عبده بزيادة نور منه يزداد به نظره ويقوى به رأيه وإنما ننكر أن يرجع إلى قلبه بقول لا يعرف أصله ولا نزعم أنه حجة شرعية وإنما هو نور يختص الله به من يشاء من عباده فإن وافق الشرع كان الشرع هو الحجة انتهى ويؤخذ من هذا ما تقدم التنبيه عليه أن النائم لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأمره بشيء هل يجب عليه امتثاله ولا بد أو لا بد أن يعرضه على الشرع الظاهر فالثاني هو المعتمد كما تقدم تنبيه وقع في المعجم الأوسط للطبراني من حديث أبي سعيد مثل أول حديث في الباب بلفظه لكن زاد فيه ولا بالكعبة وقال لا تحفظ هذه اللفظة إلا في هذا الحديث [6994] الحديث الثاني حديث أنس قوله من رآني في المنام فقد رآني هذا اللفظ وقع مثله في حديث أبي هريرة كما مضى في كتاب العلم وفي كتاب الأدب قال الطيبي اتحد في هذا الخبر الشرط والجزاء فدل على التناهي في المبالغة أي من رآني فقد رأى حقيقتي على كمالها بغير شبهة ولا ارتياب فيما رأى بل هي رؤيا كاملة ويؤيده قوله في حديثي أبي قتادة وأبي سعيد فقد رأى الحق أي رؤية الحق لا الباطل وهو يرد ما تقدم من كلام من تكلف في تأويل قوله من رآني في المنام فسيراني في اليقظة والذي يظهر لي أن المراد من رآني في المنام على أي صفة كانت فليستبشر ويعلم أنه قد رأى الرؤيا الحق التي هي من الله لا الباطل الذي هو الحلم فإن الشيطان لا يتمثل بي قوله فإن الشيطان لا يتمثل بي قد تقدم بيانه وفيه ورؤيا المؤمن جزء الحديث وقد سبق قبل خمسة أبواب الحديث الثالث حديث أبي قتادة [6995] الرؤيا الصالحة من الله وسيأتي شيء من شرحه في باب الحلم من الشيطان وفيه فإن الشيطان لا يتراءى بي وقد ذكرت ما فيه الحديث الرابع حديث أبي قتادة

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص388 مُحقَّق

[6996] من رآني فقد رأى الحق أي المنام الحق أي الصدق ومثله في الحديث الخامس قال الطيبي الحق هنا مصدر مؤكد أي فقد رأى رؤية الحق وقوله فإن الشيطان لا يتمثل بي لتتميم المعنى والتعليل للحكم قوله تابعه يونس يعني بن يزيد وبن أخي الزهري هو محمد بن عبد الله بن مسلم يريد أنهما روياه عن الزهري كما رواه الزبيدي وقد ذكرت في الحديث الأول أن مسلما وصلهما من طريقهما وساقه على لفظ يونس وأحال برواية بن أخي الزهري عليه وأخرجه أبو يعلى في مسنده عن أبي خيثمة شيخ مسلم فيه ولفظه من رآني في المنام فقد رأى الحق وقال الإسماعيلي وتابعهما شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قلت وصله الذهلي في الزهريات الحديث الخامس حديث أبي سعيد [6997] من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتكونني وقد تقدم ما فيه وبن الهاد في السند هو يزيد بن عبد الله بن أسامة قال الإسماعيلي ورواه يحيى بن أيوب عن بن الهاد قال ولم أره يعني البخاري ذكر عنه أي عن يحيى بن أيوب حديثا برأسه إلا استدلالا أي متابعة إلا في حديث واحد ذكره في النذور من طريق بن جريج عن يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر في قصة أخته قلت والحديث المذكور أخرجه البخاري عن أبي عاصم عن بن جريج بهذا السند وسقط في بعض النسخ من الصحيح لكنه أورده في كتاب الحج عن أبي عاصم وليس كما قال الإسماعيلي إنه أخرجه ليحيى بن أيوب استقلالا فإنه أخرجه من رواية هشام بن يوسف عن بن جريج عن سعيد بن أبي أيوب فكأن لابن جريج فيه شيخين وكل منهما رواه له عن يزيد بن أبي حبيب فأشار البخاري إلى أن هذا الاختلاف ليس بقادح في صحة الحديث وظهر بهذا أنه لم يخرجه ليحيى بن أيوب استقلالا بل بمتابعة سعيد بن أبي أيوب #

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص388 مُحقَّق

ولدينا كذلك ١٥ نصًّا مصدريًّا من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  2. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  3. منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  4. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  5. تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  6. كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاريأبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001673) عبر OpenITI، طبعة دار المعرفة ببيروت 1379هـ؛ قسم «كتاب التعبير» (ج12 ص352–446) مستخرَجٌ بحدود العناوين · ٧ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.