تفسير حلم «ذو القرنين» في المنام
رؤية «ذو القرنين» في المنام وردت في ٤ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «ذو القرنين»
الباب السادس والعشرون في علاوة الفسطاط من الرؤيا المعبرة رأى الاسكندر ذو القرنين كأنه نزل موضعا وضرب فيه فساطيط، وعلى باب فسطاطه وحوالي مجلسه قوم يتجارحون بالسكاكين والخناجر، فقص رؤياه على المعبر، فقال له : إنك ستبني مدينة، ويكون على بابها أسواق يتعامل فيها الناس ويتبايعون. الباب السابع والعشرون في رؤية ما جاء على حرف القاف كالقبان، والقفص، والقسطاس، والقرابة، والقفل، والقبة، والقبارة، والقدوم، والقعب، والقنينة، والقارورة، والقمقمة، والقماط. أما القبان؛ فهو ملك عظيم، ومسماره قوام ملكه وحياته؛ والعقرب، صاحب سره؛ والسلسلة غلمانه ؛ والكفة سمعه الذي يسمع به العدل والظلم؛ والرمانة فضله الذي يفضل به القضاء، وعدله وإنصافه في حكمه. وأما القفص؛ فقد قال المسلمون: القفص الكبير الذي يحصر فيه الدجاج دار؛ فمن رأى أنه اشترى ذلك وجعل فيه دجاجة فإنه يشتري دارا ليحول امرأته إليها. فإن رأى أنه دخل رأسه فيه، ومشى في الأسواق؛ فإنه يبيع داره، ويشهد على نفسه شهود3). وقال أرطاميدورس: الأقفاص في الرؤيا تدل على تعقد الأشياء، وعلى مرض . وذلك أنها محيطة بشىء . فأما العبيد، فإنها تدل فيهم على أمانة يدينون بها ويؤدون فيها، وتدل فيمن كان غير متزوج على تزويجه. والقسطاس؛ وهو القرسطون، والي الشرط، على قدر إحكامه بمعاليقه. والقرابة؛ عجوز أمينة تستودع أموالآ. والقفل؛ عدة للعمل، وقوة، وحجة في أمر؛ وامرأة، وإنسان يعتمد عليه فى حفظ الودائع. وقد قال المسلمون: من رأى أنه أقفل بابا بقفل، فإنه يأخذ من رجل كفيلا أو يؤخذ منه كفيل . ومن رأى أنه فتح قفلا، فإن له فرجا وبراءة من كفالة. وإن كانت له امرأة، فليحذر لسانه أن لا يغلق فيبرأ منه، وكل غلق هم، وكل فتح فرج. وقال أرطاميدورس : إن القفل يدل على أن من أراد التزويج على امرأة أمينة مدبرة للبيت [فإنه] يتزوج بها، وفيمن أراد شراء مملوكة على أنها تكون موافقة لنفسه، ومن يريد السفر على امتناعه من السفر ، لأن الأقفال تفتح وتحرس بها الأبواب من التفتح.
تفسير حلم ذو القرنين في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصّان مصدريّان
من رأى أن الطيور يطرن فوق رأسه، فإنه ينال ولاية ورئاسة لقوله تعالى: (والطير محشورة كل له أواب). فإن رأى طيورآ تطير في محلة، فإنهم الملائكة. الباب السادس والتسعون في علاوته من الرؤيا المجربة والمعبرة رأى بعض الغزاة كأن حلاقا حلق رأسه وخرج من فمه طائر أخضر، وحلق في السماء، وكأنه عاد في بطن أمه وتاليا يقرأ : (منها خلقناكم وفيها نعيدكم)5)، فقصها على أصحابه ثم عبرها لنفسه، فقال : أما حلق رأسي فضرب عنقي، وأما الطائر فخروج روحي وصعوده إلى الجنة؛ وأما عودي في بطن أمي فالقبر. فقتل ثانى يوم رؤياه. وجاء ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأن طائرا جاء من السماء فوقع بين يدي؛ قال : هي بشارة تأتيك، فتفرح بها. ورأت امرأة نصرانية كأن جميع من في بيتها، أي أهل البيت كلهم، تحولوا طيورا وطاروا في السماء ؛ فجاءت الأسقف فقصت رؤياها عليه، فقال لها : أبشروا، فإن ذلك هو أن تصيروا سياحين في الأرض، وتتقربوا إلى الله عز وجل، وتوجب لكم جنات الفردوس، وذلك في الإنجيل، قوله تبارك وتعالى : انظروا إلى الطير فى السماء لا يزرعن ولا يحصدن ولا ينقلن إلى الكناديج الذي في السماء يرزقهن، ألستم أنتم أفضل منهن!. وقالت الهند: رأى قورين، وعلم ملك الهند، كأن طيورا من كل نوع قد خرجت من ناحية الروم فدخلت بلدة وحفرت خنادق وآبارا، وأسقطت فيها الفيلة والشران؛ وكانت نارا ذات لهب وشرر ودخان قد أكسفت بلاده، ونالت كل من فيها، وكأن كباشا قد خرجت من ناخية تهامة أو ناحية يثرب، وتفرقت في البلاد وأكلت الطير؛ فانتبه مذعورا، وجمع كل المنجمين وقص عليهم رؤياه، فحكموا بخروج ملك من أرض الروم في جنود عدد الطيور، ووقوع الحرب بأرضك من قبلهم، لمكان النار؛ وعموم ظلمهم رعيتك لمكان الدخان؛ وإصابة كل منهم بوجع وألم لمكان الشرر. وأما الخنادق والآبار، فإنها تدل على مكرهم وخداعهم في الحرب، وأما سقوط الفيلة والثيران فيها، فهو إهلاكهم بمكرهم رجالا رؤساء في الحرب؛ وأما الكباش التى رأيتها جاءت من نحو تهامة ويثرب، فإنها تدل على خروج نبي يخرج معه أشراف الناس؛ وأما تفرقها في البلاد، فإنه بلوغ ملكهم حيث بلغت من البلاد؛ وأما أكلها الطير ، [142/ ب ] فإنهم يأكلون أموال الناس بطوع منهم أو كره، فما لبث أن خرج ذو القرنين، وملك ممالك كثيرة من الملوك.
فإن كان من حديد فهو رجل ذو منفعة وأصحاب وإخوان مستورين صالحين. وقال أرطاميدورس: هو خير للرجال والنساء؛ وذلك أن المشط يشبه بالزمان الذي يذهب بالشدة [88/ ب ] والآفات، ويعين الإنسان. والمصفاة: خادم جليل. والمطرقة : صاحب الشرط؛ وقيل: من رأى أنه أخذ مطرقة صار إليه فضل ثير والمظلة: فمن رأى أنه على دابة وقدامه مظلة تقيه الشمس، فإنه يصيب سلطانا مرهوبا، يخافه أعداؤه من تعبد. والمعول؛ رجل يجذب الأموال إلى نفسه(). والمغزل؛ ابنة، فإن أصابت امرأته مغزلا، ولدت ابنة إن كانت حبلى، أو يصيب أختا. ومن رأى أنه يغزل الصوف، فإنه يفسد ماله ويهلكه. فإن رأى أنه يغزل الشعر، فإنه يسافر ويفسد ماله، لقوله: (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا)(6). وقال ذو القرنين عليه السلام : الغزل عمل الرجل، وإذا غزل ونسج وفرغ من النسج ، فإنه يحل عليه الموت. وقيل : من غزل الصوف والشعر والكتان، فإنه ينال مالا كثيرا مثل كنز، فإن رأى أنه يفتل بالمغزل السلك، فإنه يستعين برجلين غريبين. والمغلاق؛ أجير سوء معذب من سفر. وأما المفتاح من الحديد، فرجل ذو بأس وقوة، له خطر، وانفتاح أمور. فمن رأى أنه فتح بابا أو قفلا، فإنه ينصر على أعدائه لقوله تعالى: (نصر من الله وفتح قريب)؛ وربما ينصر بمعاونة رجل ذي بأس . فإن فتحه، بمفتاح، فإنه ينال ما يريد بمعونة الله؛ وإن فتحه بغير مفتاح ظفر بحاجته بدعاء أو إحسان أو دعاء توبة له. فإن رأى أن بيده مفاتيح، فإنه يصيب سلطانا عظيما، لقول الله تعالى: (له مقاليد السموات والأرض يبسط الرزق لمن يشاء)، يعني سلطان السموات والأرض. فإن رأى أنه أخذ مفتاحا، فإنه يصيب كنزا ومالا من نبات الأرض؛ وإن كان صاحب الرؤيا ذا مال، فإن لله تعالى ذكره في ماله حقا، فليتق الله، وليخرج حقه من ماله، لأن الله تعالى يقول فى قصة هارون: (وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتيحه لتنوء بالعصبة أولى القوة). فإن رأى أنه أخذ مفتاح خشب، وكان في يده مال يريد أن يودعه أحدا، فإنه يجمله، لأن المفتاح الخشب رجل يغير على مال، لأن الله تعالى يقول : كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون)، يعني : أنى يكذبون.
تفسير حلم ذو القرنين في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
عليه السلام من رآه في المنام فإنه يشفع إلى رجل كبير في حاجة يقضيها له.
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.