تفسير حلم «حقة» في المنام
رؤية «حقة» في المنام وردت في ١٢ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «حقة»
الشرع المستقر في الظاهر أنه لا يكون مشروعا في حقه ولا في حق غيره حتى يجب عليه تبليغه وسيأتي بسط هذه المسألة في الكلام على حديث من رآني في المنام فقد رآني إن شاء الله تعالى
تفسير حلم حقة في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٥ نصوصٍ مصدرية
من رأى لحيته طالت فوق قدرها فذلك هم وغم وقيل دين ونادمة وخفة وقلة عقل أو عدم تدبير وبلاهة (ومن # رأى) أنه يجدب لحيته إلى أسفل فإنه قرب أجله ونفاد عمره وقيل ندم وحصول مصيبة (ومن رأى) بعض لحيته قلعت وصار مكانها ناقصا أو رأى أنه صار أجرودا فإنه نقصان في حقه من جميع الوجوه (ومن رأى) أنه نقص من لحيته ورأى منها نقصا غير شين فإن ذلك دليل على نقصان همه وغمه وقضاء دينه (ومن رأى) أن لحيته حلقت ففيه وجهان وقال بعضهم يدل على أنه ان كان مريضا بريء وإن كان مديونا قضى دينه وإن كان مهموما ذهب همه وغمه وقال آخرون: ان رؤيا ذلك مكروهة جدا (ومن رأى) أن أحدا قبض على لحيته من غير ايلام فإنه يكون منقادا له في جميع أموره وذلك هو المتصرف في جميع تعلقاته وقال بعضهم: ليس ذلك بمحمود (ومن رأى) أنه يقرمط لحيته باسنانه فإنه يدل على البلادة وخسافة العقل وإن أدخلها فمه من غير قرمطة يدل على أنه ولوع وليس في ذلك ما يذم ولا يحمد. (ومن رأى) لحيته تناثرت من الضعف فإنه يدل على موته فجأة (ومن رأى) أنه مشط لحيته وطيبها فإنه يدل على احداث تفكره في مصلحته وتباشر أموره وإن رأى الغير فعل ذلك به فنظيره وإن فعل هو بالغير فيكون هو الفاكر وأما حلق اللحية في أيام الحج أو في الاشهر الحرم فتعبيره كتعبير حلق الرأس كما تقدم (ومن رأى) أن لحيته قد شابت من ثلاث شعرات إلى غالبها فإنه زيادة في ابهته وحرمة ووقار وإن رأى انها صارت بيضاء جدا فإنه ضعف في القوة وقلة حزمة ونقصان في المال (ومن رأى) أن امرأة نبت لها لحية فانها تؤول على سبعة أوجه: إن كانت حاملا اتت بولد ذكر وإن لم تكن حاملا لم تلد أبدا وإن كان لها ولد يسود قومه وإن كانت أرملة فإنها تتزوج وإن كانت متزوجة فإنها تصير أرملة وهم وغم وهتك وفضيحة وقيل جذب اللحية يدل على حصول ميراث. (ومن رأى) أنها شابت فإنه يرى ما يكره وقيل يقهر من رئيسه (وقال) أبو سعيد الواعظ: رؤيا الشيب للشباب تؤول بقدوم غائب (ومن رأى) أنه ينتف شيبه فإنه يخالف السنة ويستخف بأهل الخير وقيل إن الشيب طول عمره لقوله: {ثم لتكونوا شيوخا} (ومن رأى) لحيته بيضاء وفيها بعض قليل من السواد فهو على ثلاثة أوجه: إن كان له غائب فهو مولع وربما يقدم عليه ويأتيه ولد ذكر أو طول حياته (ومن رأى) أن شعره صار نباتا من النباتات فإنه تغير حال وقيل فقر وذلة وأما الخضاب في اللحية فإنه يدل على خفاء الاعمال والطاعات وستر الفقر عن الناس وربما دل على التصنع والرياء إذا خضب بخلاف المسلمين (ومن رأى) أنه خضب ولم يعلق الخضاب فإنه يغطى من حاله ما يشتهر للناس فإن علق الخضاب ستر الله العيب عنه (ومن رأى) أنه يختضب بطين وما أشبه ذلك مما لا يكون التخضيب به فإنه يغطى حاله بمحال بحيث لا يختفي على الناس أو يصيبه مكروه وجزع لقول الناس فلا تختضب بغير حناء وكذلك في جميع الأعضاء (وقال أبو سعيد الواعظ) : خضاب اصابع الرجل بالحناء يؤول بكثرة التسبيح وللمرأة يؤول بإحسان زوجها اليها وإن رأت كأنها خضبت أصابعها لا يظهر حبها وإن رأى الرجل أنه مخضوب خضابا شينا فإنه كثرة في معاشه (ومن رأى) أنه يديه مخضوبة بالحناء فإنه يظهر حذاقة في صناعته ويطلع على ملكه الناس ولا خير في نقش اليدين ولا بأس به للمرأة وقيل رؤيا الشعر إذا كان في الجسد وطال طولا زائدا حتى فتله يدل على حصول مال وافر من كسب وإن رآه ابيض فإن طعامه قد سوس وإن رآه تناثر فإنه ذهاب مال وإن رأى أنه دهن شيئا من شعره سواء في اللحية أو في الجسد أو في الرأس فإنه زينة ما لم يسل فإن سال فهو هم وغم وقيل من دهن شيء له رائحة فذلك ثناء حسن وقيل من رأى أنه بل شعر رأسه أو لحيته بماء وهو سايل ما لم يكن فعل ذلك واجبا فإنه يطلع على غيره أو غيره يطلع عليه. (ومن رأى) أنه تمشط فسقط منه قمل أو نحو ذلك فإنه ينفق مالا من ميراث (وإن رأى) أنه حلق ما تحت اللحية أو حلق قفاه فإنه قضاء دين وقال بعض المعبرين: من رأى أنه نبت على لسانه شعر فإنه حكمة وبيان وشعر وفظنة إلى أن يخرج عن الحد فيعود إلى الهم والحزن وقيل ان الشعر من حيث الجملة مال وقال بعض المعبرين: شعر الجفن والاذن والانف جيد ما لم يتجاوز الحد وقال أيضا: إذا أزال الانسان الشعر من مكان يقتضي الازالة فلا بأس به وإن أزاله من مكان يكون حسنا فيه فليس بمحمود. ### $ 4 - (فصل في رؤيا الأعضاء كلها)
وأما الكتب والمكاتبات فهي بمعنى واحد في علم التعبير سواء كانت مراسيم أو كتبا أو مطالعات أو ما أشبه ذلك ويذكر تعبير كل منهما على حدة وقال الكرماني من رأى أنه كتب كتابا وكمله فإنه يكمل أمره وتتم حاجته وإن لم يكمله وتعذر عليه ذلك فإنه يتعذر عليه أمهر. ومن رأى أنه أعطى كتابا فإنه ينال خيرا وقوة على جميع ما يطلب لقوله تعالى يا يحيى خذ الكتاب بقوة وقد يكون الكتاب خيرا فإن كان مطويا فإنه خبر مستور وإن كان منشورا فهو خبر مشهور وإن كان مختوما فهو تحقيق ذلك الخبر. ومن رأى أنه أعطى كتابا بتمليك شيء فإنه يؤول بحصول مال. ومن رأى أن السلطان أعطاه كتابا أو أرسله فإن كان أهلا للولاية نالها وإن كان أهلا للمشورة فهو مشاورة معه وإن لم يكن أهلا لذلك فهو خير على كل حال ومن رأى كتابا أو أرسله فإن كان أهلا للولاية نالها وإن كان أهلا للمشورة فهو مشاورة معه وإن لم يكن أهلا لذلك فهو خير على حال ومن رأى كتابا فيه تعظيم في حقه فهو أبلغ في النعمة. ومن رأى غائبا أرسل له كتابا فإما يأتيه منه خبر أو هو يقدم عليه بنفسه والطبع على الكتب والصكوك تحقيق ما ينسب إليه التأويل. ومن رأى أنه يقسم كتبا على الناس فإنه يلي ولاية. ومن رأى كتابا أبيض لا كتابة فيه قد ورد من غائب فليس بمحمود وقيل رؤيا الكتاب الأبيض من غير كتابة فإنه يؤول على وجهين طلب حاجة أو عدم قضائها. ومن رأى أنه ورد إليه كتاب ميت فإنه ورود خبر يسر يظهر لذلك الميت. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى بيده اليمنى كتابا فإنه يدل على خصب السنة. ومن رأى أنه أنفذ كتابا مختوما إلى إنسان فرده إليه فإنه يدل على انهزام جيش وجهه وإن كان) صاحب هذه الرؤيا تاجرا خسر في تجارته. ومن رأى كتابا بشماله فإنه يؤول بالندامة على فعل ومن رأى أن الكتاب بالشمال فإنه يدل على ولد من زنا أو على ثروة. ومن رأى أن الكتاب مختوم فإنه يدل على قبول الحق لقبول بلقيس كتاب سليمان لما كان وقيل من رأى مطالعة مختومة أو لها عنوان فإنه خبر خير فيه مسرة وإن لم تكن مختومة بل هي ملفوفة فإنه يدل على الحزن.
ومن رأى أن على رأسه عمامة وضيعة فإنها من عمائم الموتى وإذا رأى الرئيس ان على رأسه عمامة منسوبة لعوام الناس وأراذلهم فإنه يؤول بالوضاعة وليس ذلك بمحمود وإن رأى العامي ان على رأسه عمامة من عمائم أهل الفضل فهي محمودة في حقه وزيادة في شغله وابهة في علمه. ومن رأى على رأسه عمامة وهي معتمة فإنه يحج أو يتغرب وإن كان مريضا مات لأن العمامة المعتمة من هيئة الموتى. وقال أبو سعيد الواعظ العمائم تيجان العرب ولبسها يدل على الرياسة وقد روى ان أبا مسلم رأى في منامه كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عممه بعمامة حمراء وكورها على رأسه اثنتين وعشرين كورة فذكر رؤياه لأحد من المعبرين فقال يلي الأمر اثنتين وعشرين سنة فكان ذلك. ومن رأى أنه يلوي العمامة على رأسه ليلا فإنه يسافر سفرا في ذكر وبهاء والعمامة إذا كانت من حرير فليست محمودة وربما كانت مالا من وجه حرام وإذا كانت من القطن كان المال حلالا من وجه طيب وإذا كانت من صوف أبيض دل على الصلاح والديانة والخز يدل على الغنى. وقيل من رأى أنه يلبس عمامة مجهولة لا يعرف لونها ولا هيأتها فهي على أوجه إما أن تكون من عمائم الموتى فليستعد لذلك أو تكون امرأة ينبهم عليه أمرها ولا يعرف ما هي عليه وما ترتكبه من الأمور وهو متحير في ذلك وقيل نزع العمامة إذا صارت الرأس مكشوفة يؤول على عشرة أوجه طلاق وعزل ثم ضعف حال واقتلاع الملك ونقص في الأبهة ومغرم ومفارقة رئيس وتبديل أمر هو فيه وقطع طريق عليه وموت امرأته وإذا وضع عمامة أخرى عوضا عن المنزوعة فهو تبديل ولاية أخرى وما ذكر لكل إنسان ما يناسبه وعودها على الرأس عوض ما حصل من ذلك مما ذكر على ما كان وأما القلنسوة فعز وجاه وكل قلنسوة في العز والجاه بقدر قيمتها والقلنسوة التي بتركين إن كان في خدمة ملك # فتؤول له بالعمل.) ومن رأى على رأسه قلنسوة الملوك فإنه يصل إليه من الملوك رحمة وجاه ومن رأى على مقدم رأسه قلنسوة الغزاة فإنه يدل على ظفر بخصمه.
ومن رأى أن فرسا يكلمه فإنه يدل على الثبات فيما هو فيه من خير وإن كان عاملا فهو أجود في حقه. ومن رأى أن فرسه مقطوعة فإنه يدل على انقطاع خير الأكابر عنه. ومن رأى أنه اشترى فرسا بلا ذنب وركب عليه فإنه يدل على زواجه بامرأة دنيئة الأصل. ومن رأى أنه ركب على فرس وهو صاعد به في الهواء ولم ينزل فإنه يدل على هلاكه على يد السلطان وإن نزل بلا فرس فإنه يدل على شدة مرضه وخلاصه بعد ذلك ويفترق عن عياله وأشغاله. ومن رأى فرسا رفسه أو عضه فإنه يدل على احتياح عياله في شغل. ومن رأى فرسه سرق فإنه يدل على هلاك عياله. ومن رأى أنه اشترى فرسا فإنه يدل على طلب امرأة فإن ملك الفرس ملك امرأة. ومن رأى أنه باع فرسه فإنه يدل على نقصان عزه وجاهه وتفرقه عن عياله. وقال جابر المغربي رؤيا الفرس تدل على هوى نفس الرائي وإن كان الفرس حرونا شموصا قوي الرأس فإنه يؤول على ان نفسه كذلك ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده. ومن رأى أن فرسه عربي فإنه يؤول على وجهين إن كان من أهل الصلاح بمخالفته نفسه وإن كان من أهل الفساد بمطاوعته لها وقيل رؤيا الخيل تؤول بالخير والبركة المتطاولة لقوله عليه) الصلاة والسلام: الخير والبركة معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه ركب فرسا وقوائمه من حديد فليتوقع الموت. وحكى ان علي بن عيسى الوزير رأى في منامه قبل ان يلي الوزارة كأنه راكب فرسا بملبوس حسن وفي ظل من الشمس أيام الشتاء وقد تناثرت أسنانه فانتبه مرعوبا فقص رؤياه على المعبرين فقيل له أما ركوبك الفرس فعز ودولة وسلطان وولاية وأما الثياب الحسنة فدين حسن وثناء جميل ومرتبة وأما ظل الشمس فإنه يؤول بالتقريب للملك والعيش في ظله والولاية إما وزارة أو حجابة أو منادمة وعيش وأما انتثار الأسنان فإنه يؤول بطول العمر. ومن رأى أنه راكب فرسا وهو يركض إلى أن عرق وسال منه العرق فإنه يؤول بارتكاب نفسه ومن رأى فرسا من بعيد فإنه يؤول بتيسير مؤخر.
ومن رأى أنه يصنع شيئا من ذلك فإنه ينسب في التقريب إلى ما ينسب له ذلك النوع فليعبر بتعبيره والحرق والكسر في ذلك جميعه ليس بمحمود. ومن رأى أنه ألصق شيئا منها إلى بعضها فإنه يؤول بجمع ذلك بمكان واحد فليعتبر حاله في الرؤيا. ومن رأى أن له شيئا من هذه الأنواع فهو محمود على أي وجه كان. ومن رأى أن دككه موضوعة وعليها دكك أخرى وهو جالس فوقها فإنه يؤول على ثلاثة أوجه إما أن يتزوج امرأتين أو يتولى وظيفتين ان كان أهلا لذلك وإلا فهو عز ورفعة بالغة ولمن لا يستحق ذلك ليس هو جيدا في حقه. أما دكك المغتسل فإنها تؤول برفعة يحصل فيها فساد الدين وربما دلت على امرأة منقبة نافعة وربما كانت قليلة الحياء عاهرة وربما كان ارتكاب أمر مكروه وأما التابوت والنعش فهما بمعنى واحد وقد تقدم الكلام في تعبيرهما في الباب التاسع والعشرين لأنه يناسبه.
تفسير حلم حقة في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ مصدريٌّ واحد
(والحقة) والحقة قصر فمن رأى كأنه وجد حقه فيها لآلئ فإنه يستفيد قصرا فيه خدم (والسفط) امرأة تحفظ أسرار الناس (والصرة) سر فمن رأى أنه استودع رجلا صرة فيها دراهم أو دنانير أو كيسا فإن كانت الدراهم أو الدنانير جيادا فإنه يستودعه سرا حسنا وإن كانت رديئة استودعه سرا رديئا فإن رأى كأنه فتح الصرة فإنه يذيع ذلك السر (والقربة) عجوز أمينة تستودع أموالا (والقارورة) والقنينة جارية أو غلام وقيل بل هي امرأة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رفقا بالقوارير (والكيس) يدل على # الإنسان فمن رآه فارغا فهو دليل موت صاحب الكيس وقيل إن الكيس سر كالصرة وقيل من رأى كأن في وسطه كيسا دل على أنه يرجع إلى صدر صالح من العلم فإن كانت فيه دراهم صحاح فإن ذلك العلم صحيح وإن كانت مكسورة فإنه يحتاج علمه إلى دراسة (وحكي) أن رجلا أتى أبا بكر رضوان الله عليه فقال رأيت كأنني نفضت كيسي فلم أجد فيه إلا علقة فقال الكيس بدن الإنسان والدراهم ذكر وكلام والعلقة ليس لها بقاء فإن رأى الإنسان أنه نفض كيسه أو هميانه أو صرته مات وانقطع ذكره من الدنيا قال فخرج الرجل من عند أبي بكر فرمحه برذون فقتله والهميان جار مجرى الكيس وقيل إن الهميان مال فمن رأى كأن هميانه وقع في بحر أو نهر ذهب ماله على يدي ملك وإن رأى كأنه وقع في نار ذهب ماله على يدي سلطان جائر والمقراض رجل قسام فمن رأى كأن بيده مقراضا اضطر في خصومة إلى قاض وإن كانت أم صاحب الرؤيا في الأحياء فإنها تلد أخا له من أبيه وقيل إن المقراض ولد مصلح بين الناس قال القيرواني من رأى بيده مقرضا فإن كان عنده ولد آتاه آخر وكذلك في العبيد والخدم وإن كان عزبا تزوج # وأما من سقط عليه من السماء مقراض في مرض أو في الوباء فإنه منقرض من الدنيا وأما من أى أنه يجز به صوفا أو وبرا أو شعرا من جلد أو ظهر دابة فإنه يجمع مالا بفمه وكلامه وشعره وسؤاله أو بمنجله وسكينه وأما ان جز به لحى الناس وقرض به أثوابهم فإنه رجل خائن أو مغتال قال الشاعر: كأن فكيك للأعراض مقراض ومنه فلان يقرض فلانا وأما الإبرة فدالة على امرأة والأمة لثقبها وإدخال الخيط فيها بشارة بالوطء وإدخال غير الخيط فيها تحذير لقوله تعالى {ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط) وأما إن خاط بها ثياب الناس فإنه رجل ينصحهم أو يسعى بالصلاح بينهم لأن النصاح هو الخيط في لغة العرب والإبرة المنصحة والخياط الناصح وإن خاط ثيابه استغنى إن كان فقيرا واجتمع شمله إن كان مبددا وانصلح حاله إن كان فاسدا وأما إن رفأ بها قطعا فإنه يتوب من غيبة أو يستغفر من إثم ان كان رفوه صحيحا متقنا وإلا اعتذر بالباطل وتاب من تباعة ولم يتحلل من صاحب الظلامة ومنه يقال من اغتاب فقد خرق ومن تاب فقد رفأ والإبرة رجل مؤلف أو امرأة مؤلفة فإن رأى كأنه يأكل إبرة فإنه #
تفسير حلم حقة في المنام عند الشهاب العابر
قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
[153] كل من لبس ما لا يليق به: فهو شهرة ردية في حقه. والملابس: للعزاب من الرجال نساء، وللناس رجال. وملابس الشتاء في الصيف، أو لمن مرضه بالحرارة: دالة على الهموم، والديون، وطول مرضه. كما أنهم في الشتاء، أو لمن مرضه بالبرودة: جيد. # قال المصنف: دلت الملابس على تزوج العزاب لكونها سترة، ودلت على الأمراض والأنكاد في غير وقتها لنفرة النفوس منها وعجز الأبدان عن مثل ذلك غالبا، فأعطى ما ذكرناه. فإذا رأى أحد في الشتاء كأنه في المنام في حر شديد وقد لبس فروة أو جبة أو تدفأ بنار أو بشمس ونحو ذلك؛ فقل له نخشى عليك نكدا ما من مرض ونحوه؛ لكن فيه تأخير إلى أوان الصيف، وكذلك لو رأى أنه في شتاء ومطر وبرد وتعرى أو اغتسل بماء بارد أو لبس ثوبا سفاقا لا يرد ذلك؛ قلت له نكدك أو مرضك يكون في زمن الشتاء أو بالبرودة، وعكسه لو رأى كأنه في حر وكرب ونزع ما عليه ولبس ما يليق به أو اغتسل بما يصلح لمثل ذلك؛ قلنا راحتك متأخرة إلى زمن الصيف، وكذلك لو كان في زمن الصيف ورأى كأن مطرا أو بردا شديدا ونحو ذلك ولبس ما يصلح له كالجلباب والفري والأكسية ونحو ذلك؛ قلنا له تجدد لك راحة يكون في ذلك تأخير على قدر ما بقي للشتاء، وكذلك باقي الفصول، فاعتبره. كما قال لي إنسان: رأيت أنني وقعت في طين، قلت: الطين من مطر، قال: / نعم، قلت: تقع في مرض أو شدة في زمن الشتاء، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني لبست ثوبا من قشور البطيخ الأصفر، قلت: # تمرض في ذلك الزمان وربما يكون الغالب عليك في مرضك الصفراء، فجرى. [154] فصل: العالي من الثياب، والعمائم، وما يكون على الرأس: دال على أشرف قومه، وأعز ماله الظاهر، وعلى جاهه. فإن احترق، أو سرق، أو توسخ، أو تقطع، ونحو ذلك: نقص عزه، أو ماله، أو وقع كلام في عرضه، أو تغير بعض أولاده، أو أقاربه، بمرض ونحوه. أو بموت مريضه، أو وقع له نكد في دوره، أو بساتينه، أو غلمانه، أو عبيده. قال المصنف: اعتبر الملابس من الثياب بأوصافها، وأعمل كما أعمل، يقع على صفات من دلت عليه. فإذا قال إنسان: رأيت أن علي ملبوسا، فاسأل عن جنسه وصفاته، فإذا قال: كان على ثوب صوف، قل له عمل أي جهة، فإذا قال: مثلا عمل الشام، فإن قال في طوقه قطع أو تلوث أو وسخ ونحو ذلك، ولا يليق بالرائي لبس ذلك، قل له يحصل لك نكد على يد رجل من الشام، ويكون في وجهه علامة، وفي رأسه أثر ضربة أو طلوع، أو فمه عيب كنقص الكلام أو كثرة الكذب، أو رثة في لسانه، أو #
تفسير حلم حقة في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصّان مصدريّان
في رؤية ما جاء على حرف الحاء كالحقة، والحلقة، والحبل، والحجلة أما الحقة: فهو قصر، فمن رأى أنه أصاب حقة وفيها لآلىء، فإنه يصيب قصرا فيه خدم(3. والحبل : هو الدين، فمن رأى أنه تمسك بحبل فهو معتصم بحبل الله تعالى؛ فإن كان من ليف، فهو رجل خشن، وإن كان من جلود، فإنه رجل صاحب دماء؛ وإن كان من صوف، فهو صاحب دين الإسلام. فإن رأى أنه فتل حبلا، سافر سفرا؛ فإن فتله وجعله في عنق رجل، فإنه تزويج؛ فإن لواه على نفسه، تولى ولاية مع سفر. فإن كان الحبل من شعر أو صوف، فإنه ولاية دين أو تجارة؛ فإن رأى أنه نتف لحية وفتلها حبلا، فإنه يأخذ رشوة من شهادة زور. والحبل هو العهد ، لقول الله تعالى : (واعتصموا بحبل الله جميعا) وقوله : (ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس)، أي بأمان وعهد. وقال جاماسب: من رأى الحبل في نومه سافر سفرا. والحلقة والعروة: قوة الدين والإخلاص فيه. والحجلة : امرأة حرة طيبة، أو رجل حسن الكلام.
من رأى أنه نتف لحيته، فإنه إن كان غنيا أسرف في ماله. وإن كان فقيرا أخذ دينا ودفعه إلى إنسان بدين. فإذا طالب صاحب الدين طالب هذا ذلك الإنسان فلحقه غمان. الباب السادس والسبعون في حلق اللحية وقطعها من رأى نصف لحيته محلوقا، فإنه يفتقر ويذهب جاهه. فإن حلقها شاب مجهول، فإنه يذهب جاهه على يدي عدو يعرفه أو سميه أو نظيره . وإن [كان] شيخا، فإنه يذهب جاهه على يدي رجل مستعل قاهر، لا يكون له أصل. فإن رأى أنها مقطوعة، فإنه يقطع من ماله ويذهب جاهه بقدر ما قطع من لحيته . فإن رأى أنها حلقت، فإنه ذهاب وجهه في معيشته وبقدرته في ماله في السنة. والحلق أيسر من النتف، وربما كان في النتف صلاح لبعض أمره إذا لم يشن الوجه، إلا أن ذلك الصلاح فى مشقة عليه. فإن قبض عليها وحز ما فضل عن القبضة فهو رجل يزكى ماله.
تفسير حلم حقة في المنام عند ابن غنّام
تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
رأى كأنه يؤم بالناس قائدا والناس من ورائه جلوس فإنهم لا يقيمون بواجب حقه والإمامة مال من ميراث لقوله تعالى: (ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) الإبرة حيلة ومنفعة وهي جارية تدل على تآلف أمر متفرق ومن أكل إبرة فشيء سره إلى من يضره ومن أدخل خيطا في ابرة تزوج الأب والأم أما الأب فرؤياه تدل على خير لقول النبي: " خير ما رأى أحدكم في منامه أن يرى ربه أو نبيه أو أحد والديه مسلمين ") ، فرؤيهما زيادة في جد الإنسان لا تهمل كانا سببا إلى وجوده إلى دار والدنيا والأم تدل على حرفة الإنسان فمن رآها ماتت كسدت صنعته وحياتها حياة الصنعة ومن رأى أمه احترقت ناله هم مهما حدث بالأم فانسبه إلى الأولاد، لأن مصيبتهم كمصيبتها والأم تعبر بالعقار فمن باع أمه باع عقاره أو ترك صنعته والأب طبيب الإنسان، فمن مات طبيبه ماتت أمه وأم المرأة ماشطتها وماشطتها أمها
تفسير حلم حقة في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
هي المنام قصر. فمن رأى أنه أصاب حقة وفيها اللآلي فإنه يصيب قصرا فيه خدم وجوار وحق الأشنان دال على تفريج الهموم والأحزان وقضاء الدين لمن ملكه والحق اليماني دال على الولد الذي يتجمل به أو الزوجة الحافظة وربما دل على الكتاب المجلد ذي الدفتين وحقة النسوان وهي المقشرة دالة على الهموم والأنكاد وربما دلت على الفرج لمن هو في شدة وعلى الأفراح والأزواج والأولاد وحق الزجاج صديق لا وفاء له وحق الخزف تدل رؤيته على الجارية والخادم.
ولدينا كذلك نصّان مصدريّان من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٥ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
- تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001673) عبر OpenITI، طبعة دار المعرفة ببيروت 1379هـ؛ قسم «كتاب التعبير» (ج12 ص352–446) مستخرَجٌ بحدود العناوين · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.