تفسير حلم «حجامة» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «حجامة» في المنام وردت في ٦ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي، الدينوري والأحسائي، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

ومن أسمائه: الحجامة.

أوجز ما ورد في «حجامة»

[249] فصل: خروج الدم بالحجامة، أو الفصد، أو التشريط في الأذن: # عافية للمريض الذي ينفعه خروج الدم، وقضاء الديون، وزوال النكد. وهو لمن لا يصلح له: نكد، وذهاب مال، أو موت. وكذلك خروجه للصحيح. فإن كان ذلك بأمره: كان عن اختياره. وإن كان في زمن الصيف، أو كأنه في المنام كان مريضا: كان خروج المال منه لأجل فائدة. وإن كان في الشتاء: كان ذلك كلاما رديا، لكون الأجسام محتاجة إلى حفظ الدماء. وأما إن كان الخارج منه الدم في حرب، أو سفر: جرح، أو قطعت عليه الطريق. قال المصنف: واعتبر خروج الدماء بما ذكرنا وغيره. كما قال لي إنسان: رأيت أن الدم يخرج من عيني، قلت: تفارق من تحبه وتبكي عليه كثيرا؛ كما يقال: بكيت بدل الدمع دما. وقال آخر: رأيت أنني احتجمت في لساني، قلت: يكتب عليك مكتوب لأجل كلامك. ومثله قال آخر، قلت: يكتب عليك لأجل ميزان أو قبان. وقال آخر: رأيت أنني قد ركبت كاسات للحجامة كثيرة على بدني، قلت: يطلع عليك طلوعات أو حريق في بعض بدنك. وقال آخر: رأيت أنني أشرط ألسنة الناس بمشراط الحجامة واستخرج منها زيتا، قلت: يصير لك أمر على استخراج دهن البلسان، # فكان كذلك. وقال آخر: رأيت أنني أشرط الناس في آذانهم، قلت: تسمع الناس كلاما رديا. [250] خروج العرق أو البول أو الغائط: دال على الراحة، والفرج. فإن كان كثيرا خلاف العادة، أو تلوث به، أو رائحته ردية أو بال والناس ينظرون إليه - وهو لا يليق به ذلك -: فنكد، وإظهار سر يفتضح به. وكذلك إن سمع الناس صوت خروج الريح، أو وجدوا لها رائحة ردية وتدل على البناء الردي. وإن لم يكن شيء من ذلك، كان خروجها: راحة، وفائدة. وأما أكل الغائط، أو شرب البول: فيدل على الشبه، والأموال الردية، وعلى وقوع الشدائد، لكونه لا يستعمل إلا وقت الشدة. والله أعلم. قال المصنف: واعتبر خروج العرق. كما قال لي صعلوك في زمن الشتاء: رأيت أنني عرقت عرقا كثيرا، قلت: يحصل لك كسوة، لأن العرق لا يكون إلا عند دفء الجسم. وقال آخر: رأيت أنني عريانا بين الناس وقد #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص461 مُحقَّق

تفسير حلم حجامة في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

من رأى في المنام أن يحجم أو يحتجم ولى ولاية أو قلد أمانة أو كتب عليه كتابا بشرط أو تزوج لأن العتق موضع الأمانة فإن شرط تزوج بجارية وطلبت منه النفقة وما لا يطيقه وإن لم يشرط لم تطلب منه النفقة فإن كان الحجام شيخا فهو جده وإن كان شيخا معروفا فهو صديقه وإن كان شابا فهو عدو له يكتب عليه كتاب الشرط أو دين فإن حجم ملكا أو رجلا فإنه يظفر بهما ومن حجم شيخا يعلو جده ويظفر به وإن حجم شابا ظفر بعدو له وقالوا الحجامة ذهاب المرض وقالوا نقص المال. وقيل من رأى حجاما حجمه فهو ذهاب مال عنه في منفعة فإن احتجم ولم يخرج منه دم فإنه قد دفن مالا لا يهتدي إليه أو دفعه وديعة إلى من لا يرده عليه فإن خرج منه دم فإنه يصح جسمه في تلك السنة فإن خرج بدل الدم حجر فإن امرأته تلد من غيره فلا يقبل ذلك الولد فإن انكسرت المحجمة فإنه يطلق امرأته أو يموت. وقيل من رأى أنه احتجم نال ربحا وإن كان محبوسا ورأى أنه يحتجم نجا من الحبس وإن رأى أثر الشرط من الحجامة على عنقه فإن ذلك شهادة عليه وإن رأى أنه يحجم إنسانا وليس بحجام فإنه ينجو من شر أو مخافة إنسان أو سلطان والمحاجم لصوص والمشارط مفاتيح اللص وإذا احتجم الغني أخرج ذهبا في غرامة وقيل الحجامة شرب دواه من يصبر عليه كصبره في ألم المشرط حتى ينال الصحة وإذا أحجمت امرأة امرأة فإنها تساحقها إذا كانت الحجامة ليست صنعتها وربما كانت الحجامة سما يخرج منه الدم ومن حجم شخصا يخافه فإنه يأمن شره وربما دلت الحجامة على بذل المال الحرام من المحجوم أو تكسب الحاجم لذلك وإن كان أحدهما صائما أفطر كل منهما أو فعل فعلا يفسد صومه فإن احتجم الرائي في المنام لتصديع رأسه أو وجع عينه في الأخدعين دل على شفائه من شكواه لذلك وربما دل على عماه للمجانسة لقوله أخدعين فإن شرب دما في منامه دل على الكسب الحرام والغيبة أو ينتصر على من شرب دمه في المنام من آدمي أو حيوان وربما دلت الحجامة على المنع والسكوت عن الرد للجواب وذلك من الحجم والأحجام.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص90 مُحقَّق

تفسير حلم حجامة في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصّان مصدريّان

والصنف السادس : رؤيا تريها الطبائع إذا اختلفت وتكدرت على المرء. فإذا كان الغالب عليه الرطوبة، كثرت رؤيته الأمطار والأودية والبحار، وإذا كان الغالب الدم، كثرت رؤيته الألوان الحمر والمصبغات والملاهي والأغذية الحلوة والحجامة، وإذا كان الغالب عليه المرة الصفراء، كثرت رؤيته للنيران والصواعق والحروب والصفرة، وإذا كان الغالب عليه البرودة، كثرت رؤيته للبرد والثلج والندى، وإذا كان الغالب عليه المرة السوداء، كثرت رؤيته للظلمات والسواد والتهاويل والمخارق، وإذا كان الغالب عليه الحرارة، كثرت رؤيته للسموم والشمس والنار والحمام، وإذا كان الغالب عليه اليبوسة، كثرت رؤيته للطيران وحريق الثياب ونتف الشعر والضجر، وإذا كان الغالب عليه الامتلاء كثرت رؤيته لحمل ما لا يطيق، وإذا كان الغالب عليه السدد، كثرت رؤيته للضيق والخناق، وإذا أراد أن يخرج من الضيق لم يتهيأ له الخروج والمنع والنزع، وإذا غفر(4) في جسده شىء وصار حشاؤه منتنا، كثرت رؤيته للعذرة والقذارة والريح المنتنة، وإذا كانت الطبائع معتدلة، كثرت رؤيته للسرور والبطر والرياء والسكون واللباس الفاخر والأغذية الشهية الشافية وصحة الرؤيا وقلة الأضغاث، واذا تعشى طعاما موافقا انفتحت سدده [و] كثرت رؤيته للعطاس، وإذا كان الغالب عليه البرودة وتعشى طعاما حارا كثرت رؤيته للخروج من برد إلى نار، واذا كان الغالب عليه الحرارة، وتعشى(5 طعاما باردا، كثرت رؤيته للخروج من نأر إلى برد، ومن أحب العيش وصحة الرؤيا آثر أكلة واحدة على أكلات. والرؤيا المنذرة تصح قبل المبشرة، لأن «صديقون، ملك الرؤيا لا يدري الرؤيا المنذرة إلا في وقت خروجها، لئلا يكون صاحبها مغموما ويريه الحسنة المبشرة بأيام قبل خروجها ليكون مسرورا. وذلك فضل الله على عباده. والصنف السابع: الرجوع، وهو أن يراها صاحبها في زمنه هو وقد مضت منه عشرون سنة. والله تعالى أعلم. [1/14] المقالة الثامنة في ذكر أوقات يصح فيها ما يرى أو يبطل ويذاع أو يبطىء

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص97 مُحقَّق

في رؤية الحجامة من رأى أنه يحجم أو يحتجم، ولي ولاية، أو قلد أمانة، أو كتب عليه كتاب بشرط ، أو تزوج، لأن العنق موضع الأمانة. فإن شرط، تزوج بجارية وطلبت منه النفقة وما لا يطيقه؛ وإن لم يشرط لم تطلب منه النفقة. فإن كان الحجام شيخا فهو جده؛ وإن كان شيخا معروفا فهو صديقه؛ وإن كان شابا فهو عدو له عليه كتاب شرط أو دين. فإن حجم ملكا أو رجلا ، فإنه يظفر بهما. فإن حجم شيخا يعلو جده ويظفر به. فإن حجم شابا ظفر بعدو له. وقالوا : الحجامة ذهاب المرض؛ وقالوا: نقص المال. وقيل: من رأى حجاما حجمه، فهو ذهاب مال عنه فى منفعة؛ وإن كان ذا سلطان فهو عزله. فإن احتجم ولم يخرج منه دم، فإنه قد دفن مالأ لا يهتدي إليه، أو دفعه وديعة إلى من لا يرده عليه. فإن خرج منه دم، فإنه يصح جسمه في تلك السنة. فإن خرج بدل الدم حجر، فإن امرأته تلد من غيره، فلا يقتل ذلك الولد. فإن انكسرت المحجمة، فإنه يطلق امرأته أو يموت. وقال جاماسب: من رأى أنه احتجم، نال ربحا.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص514 مُحقَّق

تفسير حلم حجامة في المنام عند الشهاب العابر

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

[19] وأما المعكوس الخفي. فإن البحر يدل على النار، والنار: تدل على البحر. والحجامة: كتابة، والكتابة: حجامة. والمشتري: بائع، والبائع: مشتري. فعلى هذا إذا رأى الإنسان كأنه دخل النار: ربما سبح في البحر، فإن احترق: غرق، فإن مشى على الصراط: ركب في مركب. كما قال لي # إنسان: رأيت كأن رجلي تلفت بماء البحر، فقلت له: نخشى عليها حريق. فكان كما قلت. ورأى آخر كأنه يحتجم، فقلت له: يكتب مكتوب لأجل مال. وكما قال آخر: رأيت كأني أكتب على بدني، فقلت: تحتجم. فكان كما ذكرت. وأما المشتري: بائع، والبائع: مشتري، فهو لما خرج من يده ودخل إليها. قال المصنف: لما أن دل البحر على الجليل القدر ودل على الرجل النافع وكذلك النار ودل على قاطع الطريق والمؤذي وكذلك النار وعلى العالم وكذلك النار وما أشبههما، قام كل واحد مقام الآخر في الحكم. فإذا رأى أحد أن البحر آذاه أو أغرقه وكان الرائي في مكان لا بحر فيه كأكثر أرض الشام والحجاز ونحو ذلك تكلمنا عليه بحسب ما يليق به، ثم نقول وربما يحترق لك شيء. لأنه لما عدم ذلك البحر قامت النار مقامه لكونها عامة في موضع عدم فيع الماء لما ذكرنا من إشتراكهما في تلك الأحكام. ولأن الحجام يمسك بأنامله ويجعله سطورا ويبقى الدم يجري كالمداد فأشبه الكتاب في ذلك، فقام كل واحد منهما مقام الآخر. فهو معكوس في الحكم، وهو خفي لقلة استعمال الناس له، بل لعدم معرفة أكثرهم له. فافهم ذلك إن شاء الله تعالى. #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص164 مُحقَّق

تفسير حلم حجامة في المنام عند الأحسائي

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

وأما الحجامة فهي أمانة أو شرط أو عزلة وذهاب مال أو نجاة من كرب فمن رأى أنه احتجم فإنه يتقلد أمانة أو يكتب عليه كتاب وإن كان مريضا برئ ومن رأى أنه احتجم وتلطخ سرادقه بدمه فإنه يموت وقال أبو سعيد الواعظ الحجامة للوالي عزل وربما كانت ذهاب مال في منفعة أو نجاة من كرب وإن رأى أنه احتجم وكان في حبس فإنه يطلق ومن رأى أنه احتجم ولم يخرج منه شيء فإنه دفن ما لا يهتدى إليه أو دفع وديعة إلى من لا يردها إليه فإن خرج منه دم صح جسمه في تلك السنة وإن كسرت المحجمة فإنه يطلق امرأته أو يموت ومن رأى حجاما فإنه ينجو من شر أو خوف

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام، أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ)، ج1 ص103 مُحقَّق

ولدينا كذلك نصّان مصدريّان من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  2. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  3. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  4. تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.