تفسير حلم «برد» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «برد» في المنام وردت في ٢١ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

ومن أسمائه: البرد.

أوجز ما ورد في «برد»

وهو الذي يلبس فإنه يدل في المنام على خير الدنيا والآخرة أفضل الثياب البرد الحبرة وهو أقوى في التأويل من الصوف والبرود المخططة في الدين خير منه في الدنيا والبرود من الأبريسم مال حرام وإن كانت من قطن فهي مال ديني ودنيوي.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص28 مُحقَّق

تفسير حلم برد في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٨ نصوصٍ مصدرية

ويوم الغيم هم، والصبابة فتنة تقع بين الناس، وسخطة من الله تعالى . وقالت النصارى : من رأى سحابا في وقته، فإنه ينال خيرا وبركة ونعمة ومالا. فإن رأى سحابا يمطر في وقته وحينه، فإن الله تعالى يوسع الرزق في تلك البلدة؛ وإن كانوا في قحط فإنه يوسع عليهم ويخرجهم منه. فإن رأى سحابا أسود بغير مطر، فإنه ينال منفعة، وربما كان دليل برد شديد أو حزن. فإن رأى سحابا أحمر في غير حينه، أصاب أهل تلك البلدة أو المحلة كرب أو فتنة أو مرض. فإن رأى سحابا ارتفع من الأرض إلى السماء، وقد أظل بلدا، فإنه يدل على الخير والبركة. فإن كان الرائي يريد سفرا، تم له ذلك ورجع سالما. وإن كان غير مستور بلغ مناه فيما يلتمس من شر؛ وإن بيت قوما بأمر سلطان ظفر بهم. وإن رأى سحابا مظلما ينال غما وهما، وانغلق عليه جميع نوره(3) وقال أرطاميدورس : السحاب الأبيض فى الرؤيا دليل عمل، والسحاب الذي يراه الإنسان كأنه يرتفع من الأرض إلى السماء، يدل مع ذلك كثيرا على سفر، ويدل فيمن كان في سفر على رجعته من سفره؛ ويدل أيضا على ظهور الأشسياء الخفية. فأما السحاب الأحمر، فإنه يدل على بطالة [وسفك دم]؛ والسحاب المظلم يدل على غم؛ والسحاب الأسود يدل على برد شديد أو على حزن. والهواء الكدر المظلم الذي يرى مع غيم، يدل على البطالة مع حزن. الباب الثالث والثلاثون في علاوته من الرؤيا المعبرة رأى رجل فى منامه عارضا من السحاب أحمر ، فسأل عنه معبرا شاعرا، فقال : جند يدخل ذلك البلد ذو عزيمة ومكيدة. ورأى نصراني في منامه كأن السحاب قد نشأ من نحو المغرب، فطمع الرائى في المطر، وسر بذلك، وكانت سنة جدبة، فقص رؤياه على المعبر فقال له: رؤياك تدل على ظلم السلطان، وتغيير حكم الله تعالى في الأرض، وميل القضاة؛ فإن لم يتوبوا يهلكوا، كما ذكر الله تعالى في الإنجيل قال للجماعة : إذا أبصرتم الغمام يطلع من المغرب من ساعته، قلتم المطر يصوب، ويكون كذلك. وإذا ما هبت الجنوب قلتم يكون الحر، فيكون كذلك بأمراء بين وجه الأرض والسماء يعلو كيف يعرفون، وهذا الزمان لأي شيء لا يميزون? لم لا تقضون من أنفسكم بالحق ? إذا ما ذهبت مع خصمك إلى القاضي، فاذهب معه في الطريق، فأعطه حقه وانفلت منه، لعله أن يقدمك إلى القاضي، والقاضى يسلمك إلى الشرطي، والشرطي يلقيك في بيت الأسرى. والحق أقول لك، إنك لا تخرج من ثمة حتى تؤدي آخر فلس عليك في ذلك الزمان. وقالوا له : من جهة أهل الجليل أولئك الذين كان فيلاطوس خلط دماءهم مع ذبائحهم! أجاب أيشوع وقال لهم: لعلكم تظنون أن أولئك الجليليين كانوا أكثر من أهل الجليل خطيئة من جميع الجليليين الذين أصابهم هذا أقول لكم أيضا أنتم كلكم: إن لم تؤمنوا أو تتوبوا هكذا تهلكون.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص42 مُحقَّق

في ذكر أصناف الرؤيا الباطلة قيل : إن الباطل من الرؤيا سبعة أصناف: فالصنف الأول : حديث النفس والهمة والتمنى، وهي الأضغاث. [4/ أ] كما قال أرطاميدورس : إن من كان محبا، رأى كأنه مع من يحب، ومن كان خائفا من شر، رأى الشر الذى يخافه، ومن كان جائعا رأى كأنه يأكل، ومن أكثر الطعام رأى كأنه يتقيأ. والأضغاث لا تنذر بشىء، والرؤيا تري وتنبي بشر. ومما يقرب من ذلك أن يرى وكأنه في وسط ماء أو في قميص يجد البرد، فإنه إذا انتبه وكان يجد البرد، فالرؤيا من برد ما هو فيه. كذلك لو رأى أنه في شمس أو فوق نار أو حريق فانتبه، وكانت عليه ثياب كثيرة وكان يجد حرا، فإن ذلك حر ما هو فيه. وكذلك لو رأى أنه يضرب أو يعذب فانتبه، وكان يشتكي أعضاءه، فإنه وجع ما هو فيه. وكذلك لو رأى أنه يبول وانتبه وكان حاقنا، فإنه كما هو حاقن. والصنف الثاني: الحلم الذي يوجب الغسل؛ لا تفسير له ولا نفع فيه ولا ضر. والصنف الثالث : تحذير من الشيطان وتخويف وتهويل، ولا يضر، وذلك قول الله تعالى : (إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المتوكلون). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأى أحدكم ما يكره فليقم وليصل ولا يحدث به لناس»(1). وقال عليه الصلاة والسلام : إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتفل عن يساره ثلاث مرات، وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه»(2) والصنف الرابع : ما يريه سحرة الجن والإنس، فيتكلفون منها مثل ما يتكلفه الشيطان عبثا به. والصنف الخامس : الباطلة التي يريها الشيطان، ولا يعد من الرؤيا، وذلك مثل أن يرى ربه تعالى على صورة، أو يرى ملكا جاء إليه في لعب ولهو، أو يرى نبيا من الأنبياء يعمل عمل الفراعنة، أو يرى إماما يخون المسلمين، أو يرى نبى الله أنه ملفوف، أو عالما يفشي لفحش، أو أن السماء تحولت سقفا ويخاف أن تقع عليه، أو أن الأرض تحولت تدور، أو أنه نبت من السماء أشجار، أو طلعت من الأرض نجوم، أو صار الجبل رملا، والفيل قملة، أو الأسد نملة، أو تحول الشيطان ملكا. وقد يتمثل3 الشيطان بكل شيء، فلا يمكنه أن يتمثل بصورة الملائكة والأنبياء عليهم السلام؛ والشمس والقمر والنجوم في مواضعها، والسحاب الذي معه المطر العام، والتوراة والإنجيل. فلا يغرنك شىء منها، وخذ بما يصدقه ضميرك، وعبر رؤياك عليه. وكل شىء رأيته ناقصا فاعلم أنه من الأضغاث، والأضغاث تدل على الشر الحاضر، والرؤيا تدل على ما سيكون.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص96 مُحقَّق

والصنف السادس : رؤيا تريها الطبائع إذا اختلفت وتكدرت على المرء. فإذا كان الغالب عليه الرطوبة، كثرت رؤيته الأمطار والأودية والبحار، وإذا كان الغالب الدم، كثرت رؤيته الألوان الحمر والمصبغات والملاهي والأغذية الحلوة والحجامة، وإذا كان الغالب عليه المرة الصفراء، كثرت رؤيته للنيران والصواعق والحروب والصفرة، وإذا كان الغالب عليه البرودة، كثرت رؤيته للبرد والثلج والندى، وإذا كان الغالب عليه المرة السوداء، كثرت رؤيته للظلمات والسواد والتهاويل والمخارق، وإذا كان الغالب عليه الحرارة، كثرت رؤيته للسموم والشمس والنار والحمام، وإذا كان الغالب عليه اليبوسة، كثرت رؤيته للطيران وحريق الثياب ونتف الشعر والضجر، وإذا كان الغالب عليه الامتلاء كثرت رؤيته لحمل ما لا يطيق، وإذا كان الغالب عليه السدد، كثرت رؤيته للضيق والخناق، وإذا أراد أن يخرج من الضيق لم يتهيأ له الخروج والمنع والنزع، وإذا غفر(4) في جسده شىء وصار حشاؤه منتنا، كثرت رؤيته للعذرة والقذارة والريح المنتنة، وإذا كانت الطبائع معتدلة، كثرت رؤيته للسرور والبطر والرياء والسكون واللباس الفاخر والأغذية الشهية الشافية وصحة الرؤيا وقلة الأضغاث، واذا تعشى طعاما موافقا انفتحت سدده [و] كثرت رؤيته للعطاس، وإذا كان الغالب عليه البرودة وتعشى طعاما حارا كثرت رؤيته للخروج من برد إلى نار، واذا كان الغالب عليه الحرارة، وتعشى(5 طعاما باردا، كثرت رؤيته للخروج من نأر إلى برد، ومن أحب العيش وصحة الرؤيا آثر أكلة واحدة على أكلات. والرؤيا المنذرة تصح قبل المبشرة، لأن «صديقون، ملك الرؤيا لا يدري الرؤيا المنذرة إلا في وقت خروجها، لئلا يكون صاحبها مغموما ويريه الحسنة المبشرة بأيام قبل خروجها ليكون مسرورا. وذلك فضل الله على عباده. والصنف السابع: الرجوع، وهو أن يراها صاحبها في زمنه هو وقد مضت منه عشرون سنة. والله تعالى أعلم. [1/14] المقالة الثامنة في ذكر أوقات يصح فيها ما يرى أو يبطل ويذاع أو يبطىء

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص97 مُحقَّق

الطيلسان، جاه وعز ومروءة لمن ارتدى به، بقدر الطيلسان في جدته وصفاقته وسعته، وشيا أو بياضا أو خزا . فإن كان ممن يبيعه الرجال قاد الجيوش، وإن لم يكن أهلا لذلك، فإنه يصير قيما على أهل بيته ومحبوبا لديهم، وعائلا لهم. وقيل : إن الطيلسان حرفة جيدة تقي صاحبها الهموم والأحزان، كما يقى [الطيلسان من] الحر والبرد. والطيلسان قضاء دين وسفر في بر؛ فإن رأى أنه انتزع منه، فإنه يذهب جاهه ويقهر على ماله؛ فإن رآه متمزقا أو مخرقا أصيب بأخ أو ولد، وفيمن كان يتحمل أو يباهى به؛ فإن لم يذهب من الطيلسان شيء، أصابه ضرر وشر في ماله. وقالت النصارى: من رأى كأنه أخذ كيسا أو طيلسانا، نال ولاية وجاها(3). الباب السادس عشر في علاوته من الرؤيا المجربة رأى ميلاس بن إسحاق النصراني، وكان عارفا بالتوراة قارئا للزبور، تاليا للكتب، كأن على عاتقه طيلسانا أحمر وقد رفع عنه، وطلس بطيلسان أبيض أو برداء أبيض، ولبس قميصا أبيض، فقص رؤياه على معبر، فقال له: الحمد لله الذي هداك وسترك بالإسلام، لقول الله تعالى : (وثيابك فطهر)؛ فلم يلبث أن أسلم، وكان سبب رؤياه استنقاذه امرأة مسلمة مستورة مؤمنة آمرة بالمعروف وناهية عن المنكر من قبضة سلطان. الباب السابع عشر

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص443 مُحقَّق

البرد فقر، فمن رأى أنه يجد بردا، فأصابته ريح، فإنه يزداد فقرا على فقره. فإن اصطلى بنار أو بمجمرة أو دخان، فإنه يفتقر للسعي في عمل سلطان يكون فيه مخاطرة وهول. فإن كان ما يتسخن به نارا تشتعل، فإنه يعمل عمل سلطان. فإن كان خمرا فإنه يلتمس مال يتيم. فإن كان لغليانه صوت، فإنه يكون في أمره شغب؛ فإن تسخن بدخان فإنه يلقي بنفسه في هول. وقال أرطاميدورس : البرد الشديد في الرؤيا، والجليد الجامد، في وقتهما، ليس يدلان على شىء، وذلك أن النفس، إذا نام البدن، تذكر برد النهار ومراد(2) الإنسان؛ فأما في غير وقتهما، فإنه للأكرة جيد، ولسائر الناس فعل بارد، وفي المسافر على أن سفره لا يتم، ويدل على ظهور [101/ ب ] الأشياء الخفية وذلك بسبب بهاء اللون [وبياضه]() . الباب السادس والأربعون

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص55 مُحقَّق

قال المسلمون: البرد الغالب، إذا نزل من السماء، فهو دليل تعذيب الملك للناس وإذهاب أموالهم، وإيجاع بعضهم بالضرب الشديد، لقوله تعالى : {وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء) . فإن رأى بردا فهو عذاب، لقوله تعالى : (إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر). يعنى بردا غالبا. ومن رآه، وليهم سلطان أعجمى، لقوله تعالى : (من جبال فيها من برد)؛ فإن رأى أنه أصاب منه شيئا معدودا، فإنه يصيب مالا ولؤلؤا. وقالت النصارى : من رأى كأن السماء تمطر بردا وثلجا في غير حينه، فإن الرائي( يمرض مرضا يسيرا ثم يبرأ منه. فإن رأى كأن البرد وقع من السماء على جسده، فإنه يذهب بعض ماله؛ والله أعلم. الباب الخامس والأربعون

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص55 مُحقَّق

الفرو لمن لبسه في الشتاء، خير يصيبه ويسد به فقره، لأن البرد فقر. فإن كان في الصيف، فإنه خير يصيبه في غم وهم. فأما السمور فرجل غشوم، وكذلك السنجاب، والثعلب مكار رواغ، وكذلك جلد النمر رجل غشوم، وجلد الأغنام ظهر قوي منيع شريف. وقيل : السمور سؤدد، وخبث، وقلة الدين، وظهور الأعداء؛ والسنجاب عز، وتفاخر، ومرتبة، وزينة بلا دين. ومن رأى أنه لبس فروا مقلوبا، فهو إظهار مال له في إفراط فيه وقصد(. وقالت النصارى : من رأى كأنه يصلح فروه وكرباسه فإنه يصيب مكروها من حيث لا يتوقع . الباب الثاني عشر

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) مُحقَّق

قال أرطاميدورس: اللقالق وهي من الطيور، تدل على أناس يحبون الاجتماع والمشاركة، وإذا رآها الإنسان مجتمعة فى الشتاء، دلت على لصوص وقطاع طريق وأعداء محاربة، وعلى برد واضطراب في الهواء. فإن رآها متفرقة، فإنها دليل خير لمن أراد سفرا وكان على سفر، وذلك لظهورها في بعض أزمنة السفر وغيبوبتها، فكما تغيب ثم تظهر بعد زمان، فإنها تدل على المسافر يقدم من سفره(3) . الباب الرابع عشر

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص365 مُحقَّق

تفسير حلم برد في المنام عند ابن سيرين

منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ٤ نصوصٍ مصدرية

ذلك مما يدل على الأموال والأرزاق وربما دل على الجوائح النازلة من السماء كالجراد أو البرد أو الريح سيما إن كان فيه نار أو كان ماؤه حارا لأن الله سبحانه عبر في كتابه عما أنزله على الأمم من عذابه بالمطر كقوله تعالى (وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين) وربما دل على الفتن والدماء تسفك سيما إن كان ماؤه دما وربما دل على العلل والأسقام والجدري والبرسام إن كان في غير وقته في حين ضره لبرده وحسن نقطه وكل ما أضر بالأرض ونباتها منه فهو ضار أيضا لأجسام الذين خلقوا منها ونبتوا فيها فكيف إن كان المطر خاصة في دار أو قرية أو محلة مجهولة وربما دل على ما نزل على السلطان من البلاء والعذاب كالمغارم والأوامر سيما إن كان المطر بالحيات وغير ذلك من أدلة العذاب وربما دلت على الادواء والعلة والمنع والعطلة للمسافرين والصناع وكل من يعمل عملا تحت الهواء المكشوف لقوله تعالى (أو كان بكم أذى من مطر) -ومن رأى مطرا عاما في البلاد فإن كان الناس في شدة أخصبوا ورخص سعرهم إما بمطر كما رأى او برفقة أو سفن تقدم بالطعام وإن كانوا في جور وعذاب وأسقام فرج ذلك عنهم إن كان المطر في ذلك الحين نافعا وإن كان ضارا أو كان فيه حجر أو نار تضاعف ما هم فيه وتواتر عليهم على قدر قوة المطر وضعفه فإن كان رشا فالأمر خفيف فيما يدل عليه -ومن رأى نفسه في المطر # أو محصورا منه تحت سقف أو جدار فأمر ضرر يدخل عليه بالكلام والأذى واما أن يضر على قدر ما أصابه من المطر وإما أن يصيبه نافض إن كان مريضا أو كان ذلك أوانه أو كان المكان مكانه وأما الممنوع تحت الجدار فإما عطلة عن عمله أو عن سفره أو من أجل مرضه أو سبب فقره أو يحبس في السجن على قدره يستدل على كل وجه منها بالمكان الذي رأى نفسه فيه وبزيادة الرؤيا في اليقظة إلا أن يكون قد اغتسل في المطر من جنابة أو تطهر منه للصلاة أوغسل بمائه وجهه فيصح له بصره أو غسل به نجاسة كانت في جسمه أو ثوبه فإن كان كافرا أسلم وإن كان بدعيا أو مذنبا تاب وإن كان فقيرا أغناه الله وإن كان يرجوا حاجة عند السلطان أو عند من يشبهه نجحت لديه وسمح له بما قد احتاج إليه وكل مطر يستحب نوعه فهو محمود وكل مطر يكره نوعه فهو مكروه (وقال ابن سيرين) ليس في كتاب الله تعالى فرج في المطر إذا جاء اسم المطر فهو غم مثل قوله تعالى (وأمطرنا عليهم مطرا) وقوله تعالى (وأمطرنا عليهم حجارة) وإذا لم يسم مطرا فهو فرج الناس عامة لقوله تعالى (وأنزلنا من السماء ماء مباركا)

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص43 مُحقَّق

أو بالناس أو كان على الدور والمحلات فإنه جوائح وإغرام ترمى على الناس أو جدري وحبوب وقروح تجمع وتذوب وأما من حمل البرد في منخل أو ثوب او فيما يحمل الماء فيه فإن كان غنيا ذاب كسبه وإن كان له بضاعة في البحر خيف عليها وإن كان فقيرا فجميع ما يكسبه ويستفيده لا بقاء له عنده ولا يدخر لدهره شيئا منه وقال بعضهم الثلج الغالب تعذيب السلطان لرعيته أو قبح كلامه لهم -ومن رأى الثلج يقع عليه سافر سفرا بعيدا فيه معرة والثلج هم إلا أن يكون الثلج قليلا غير غالب في حينه وموضعه الذي يثلج فيه وفي الموضع الذي لا ينكر الثلج فيه فإن كان كذلك فإن الثلج خصب لأهل ذلك الموضع وإن كان كثيرا غالبا لا يمكن كسحه فإنه حينئذ عذاب يقع في ذلك المكان ومن أصابه برد الثلج في الشتاء والصيف فإنه يصيبه فقر ومن اشترى وقر ثلج في الصيف فإنه يصيب مالا يستريح إليه ويستريح من غم بكلام حسن أو بدعاء لمكان الثلج فإن ذاب الثلج سريعا فإنه تعب وهم يذهب سريعا فإن رأى أن الأرض مزرعة يابسة مثلوجة فإنه يمنزلة المطر وهو رحمة وخصب ومن وقع عليه ثلج وعليه وقاية من الثلج فإنه لا يصعب عليه لما قد تدثر وتوقى به وهو رجل # حازم ولا يروعه ذلك وقيل من وقع عليه الثلج فإن عدوه ينال منه ومن أصاب من البرد شيئا معدودا فإنه يصيب مالا ولؤلؤا وقيل البرد إذا نزل من السماء تعذيب من السلطان للناس وأخذ أموالهم والنوم على الثلج يدل على التقييد -ومن رأى كأن الثلج علاه فإنه تعلوه هموم فإن ذاب الثلج زال الهم وأما اصابة القفر فقر والجليد هم وعذاب إلا أن يرى الإنسان أنه جعل ماء في وعاء فجمد به فإن ذلك يدل على إصابة مال باق والمجمدة بيت مال الملك وغيره (وأما الخسف والزلزلة) فمن رأى أرضا تزلزلت وخسف طائفة منها وسلمت طائفة فإن السلطان ينزل تلك الأرض ويعذب من أهلها وقيل إنه مرض شديد فإن رأى جبلا من الجبال تزلزل أو ارتجف أو زال ثم استقر قراره فإن سلطان ذلك الموضع أو عظماءه تصيبهم شدة شديدة ويذهب ذلك عنهم بقدر ما أصابهم والزلزلة إذا نزلت فإن الملك يظلم رعيته أو يقع به فتنة أو أمراض ومن سمع هذه السحاب فإنه يقع في أهل تلك الناحية فتنة وعداوة وخسران وقال بعضهم الخسوف والزلزال دليل ردئ لجميع الناس وهلاكهم وهلاك أمتعتهم وإذا رأى الإنسان كأن #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص57 مُحقَّق

معروفة جار عليها سلطان وقد يدل ذلك على الجراد والبرد والجوائح والوباء ومن ردم كوة النمل في سقف البيت وكذلك في المقلوب من صنع ذلك بكوة النمل أو الحيات عدا على أهل القرية بالظلم والعدوان أو على كنيسة أو دار مشهورة بالفسوق -ومن رأى أنه دخل قرية حصينة فإنه يقتل أو يقاتل لقوله تعالى (لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة) وقيل من رأى أنه يجتاز من بلد إلى قرية فإنه يختار أمرا وضيعا على أمر رفيع أو قد عمل عملا محمودا يظن أن غيره محمود أو قد عمل خيرا يظن أنه شر فيرجع عنه وليس بجاز فإن رأى أنه دخل قرية فإنه بلي سلطانا فإن خرج من قرية فإنه ينجو من شدة ويستريح لقوله تعالى (أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها) فإن رأى كأن قرية عامرة خربت والمزارع المعروفة تعطلت فإنه ضلالة أو مصيبة لأربابها وإن رآها عامرة فهو صلاح دين أربابها (الصخور) المتينة المقطوعة الملقاة على الأرض ربما دلت على الموتى لانقطاعها من الجبال الحية المسبحة وتدل على أهل القساوة والغفلة والجهالة وقد شبه الله تعالى بها قلوب الكفار والحكماء تشبه # الجاهل بالحجر وربما أخذت الشدة من طبعها والحجر والمنع من اسمها فمن رأى كأنه ملك حجرا أو اشترى له أو قام عليه ظفر برجل على نعته أو تزوج امرأة على قدر ما عنده من الحال في اليقظة ومن تحول فصار حجرا قسى قلبه وعصى ربه وفسد دينه وإن كان مريضا ذهبت حياته وتعجلت وفاته وإلا أصابه فالج تبطل من حركاته وأما سقوط الحجر من السماء إلى الأرض على العالم وفي الجوامع فإنه رجل قاس وال أو عشار يرمي به السلطان على أهل ذلك المكان إلا أن يكونوا يتوقعون قتالا فإنها وقعة تكون الدائرة فيها والشدة والمصيبة على أهل ذلك المكان فكيف إن تكسر الحجر وطارت فلق تكسيره إلى الدور والبيوت فإن ذلك دلالة على افتراق الأنصباء في تلك الوقعة وتلك البلية فكل من دخلت داره منها فلقة نزل لها منها مصيبة وإن كان الناس في جدب يتقون دوامه ويخافون عاقبته كان الحجر شدة تنزل بالمكان على قر عظم الحجر وشدته وحاله فكيف إن كان سقوطه في الإنادر أو في رحاب الطعام وإن كانت حجارة عظيمة قد رمي بها الخلق #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص75 مُحقَّق

ومع السلطان فإن مات في غرقه فسد دينه وساء قصده في مطلوبه لاجتماع الموت والغرق واما إن دخله أو سبح فيه في الشتاء والبرد أو في حين ارتجاجه نزل به بلاء من السلطان إما سجن أو عذاب ويناله مرض واستسقاء ورياح ضارة أو يحصل فتنة مهلكة فإن غرق في حينه قتل في محلته أو فسد دينه في فتنة ومن أخذ من ماله فشر به أو اقتناه جمع مالا من سلطان مثله أو كسب من الدنيا نحوه ومن دخل البحر فأصابه من قعره وحل أو طين أصابه هم من الملك الأعظم أو من سلطان ذلك المكان ومن قطع بحرا أو نهرا إلى الجانب الآخر قطع هما وهولا أو خوفا وسلم منه وقال بعضهم من رأى البحر أصاب شيئا كان يرجوه -ومن رأى أنه خاض البحر فإنه يدخل في عمل الملك ويكون منه على غرر فإن شرب ماءه كله فإنه يملك الدنيا ويطول عمره أو يصيب مثل مال الملك أو مثل سلطانه أو يكون نظيره في ملكه فإن شربه حتى روي منه فإنه ينال من الملك مالا يتمول به مع طول حياته وقوته فإن استقى منه فإنه يلتمس من الملك عملا وينال بقدر ما استقى منه فإن صبه في إناء فإنه يجني مالا كثيرا من ملك أو يعطيه الله تعالى دولة يجمع فيها مالا والدولة # أقوى وأوسع وأدوم من البحر لنها عطية الله ومن اغتسل من البحر فإنه يكفر عنه ذنوبه ويذهب همه بالملك ومن نزل في البحر فإنه يقيم على الخطايا -ومن رأى البحر من بعيد فإنه يرى هولا وقيل يقرب اليه شئ يرجوه ورؤية البحر هادئا خير من أن تكون أمواجه مضطربة والبحيرة تدل على امرأة ذات يسار تحب المباشرة لأن البحيرة واقفة لا تجري وهي تقل من يقع فيها ولا تدفعه والموج شدة عذاب لقوله تعالى (وإذا غشيهم موج كالظلل) وقال تعالى (وحال بينهما الموج) (وحكي) أن تاجرا رأى كأنه يمشي في البحر ففزع فزعا شديدا لهيبة البحر فقص رؤياه على معبر فقال إن كنت تريد السفر فإنك تصيب خيرا وذلك أن رؤياه تدل على ثبات أموره ورأى رجل كأن ماء البحر غاص حتى طفت حافتاه فقصها على ابن مسعدة فقال بلاء ينزل على الأرض من قبل الخليفة أو قحط في البلدان أو سلب مال الخليفة فما كان إلا يسير حتى قتل الخليفة ونهب ماله وقحطت البلدان

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص167 مُحقَّق

تفسير حلم برد في المنام عند الشهاب العابر

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

[52] الرعود المزعجة أو الأمطار أو الجليد أو البرد المؤذي أو الصواعق المحرقة أو الرياح العظيمة أو البروق الكثيرة أو الغيوم السود # الوحشة كل منهم دال على الخوف والحوادث العظيمة والأخبار الردية لمن رأى هذا في المنام خصوصا للمسافرين، فإن هدمت دورا أو قلعت أشجارا، أو أهلكت شيئا من الحيوانات النافعة ونحو ذلك فعدو أو أمراض أو وباء أو طاعون أو ظلم من الأكابر / أو جوائح أو غلو أسعار أو أخبار ردية ونحو ذلك لمن أصابه في شيء مما ذكرنا وإن كان رائي ذلك مسافر: ربما قطعت عليه الطريق وربما حصل للرائي نكد من أستاذه أو أحد أبويه أو من معلمه أو بطلت معيشته. قال المصنف: لما أن ذكرنا الآثار العلوية الدائمة كل وقت ذكرنا ما # بين العلوية والسفلية، وإنما سميناها حوادث لكونها لا ثبات لها ولندرة وقوعها، وذكرنا ما دلت عليه، وربما دلت على الحوادث في ابن آدم، كرجل رأى أن رعدا عظيما أزعجه وكان في غير أوانه، قلت: يقع بسمعك صمم، فجرى ذلك. ورأى آخر كأنه تحت مطر عظيم وهو مكشوف الرأس، قلت له: يقع برأسك نزلة عظيمة، فجرى ذلك. ورأى آخر كأنه بردا وقع عليه وانغرز بجسمه ورأسه، قلت: يطلع في يديك ورأسك دماميل أو جدري، فوقع ذلك. ومثله قال آخر، قلت: عزمت على السفر مع العسكر، قال: نعم، قلت: تقع فيك سهاك أو حجارة أو جراحات، فوقع ذلك، ورأى إنسان كأنه قد صار صاعقة، فقلت له: أحرقت شيئا أم لا، قال: أحرقت شجرة زيتون، قلت له: جرى منك أمور: أحدها أنك تكلمت في عرض امرأة طيبة الأصل، قال: نعم، وقلت له: كنت غائبا عن بلد فيه زيتون قدمت عليه واشتريت ملكا، قال: تعن، وذلك لأن الصاعقة تسكن في المكان الذي تقع فيه. ورأى آخر أن ريحا دخلت في فمه حتى كادت تخرسه عن النطق، قلت له: نخشى عليك من ريح القولنج، فكان ذلك. ومثله رأى آخر، قلت: نخشى عليك أن يطلع في عنقك ريح، فجرى ذلك. ورأى آخر كأنه يغزل من الغيوم السود غزلا مليحا، قلت: تحب امرأة سوداء وتغازلها بالأشعار، قال: صحيح. ومثله رأت امرأة، قلت: أنت ماشطة، قالت: نعم، قلت: تجمعي مالا على قدر ما كان على المغزل، فكان كذلك.

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص221 مُحقَّق

تفسير حلم برد في المنام عند ابن شاهين

الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية

وقال خالد الأصفهاني الصخور رجال قاسو القلوب لقوله تعالى ثم قست قلوبكم ولكنهم ذو ومن رأى أنه علا صخرة ليقلعها فإنه يحاول أمرا صعبا ويكون مبلغه منه بقدر ذلك. ومن رأى أن صخورا عظيمة سقطت فإن الناس يتوقعون حربا ولا يقع وربما وقع فيه حر أو برد ويحصل لأهله مغرم أو غارة. ومن رأى أنه ينقض في صخرة فإنه يفتش عن أمر وينال منه بقدر ما نقض في الصخرة. ومن رأى أنه يركب حجرا فإن كان أعزب فإنه يتزوج والا فهو اشتغال في أمر من الأمور. ومن رأى أنه ضرب صخرة بعصا فانفلقت فخرج منها ماء فإن كان فقيرا استغنى وإن كان غنيا ازداد غنى وربما كان أمرا وولاية ونفاذ حكم لقوله تعالى فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا الآية وربما كان حصول رزق هين. ومن رأى أنه علق في عنقه حجرا فإنه حصول شر ومغرم.) ومن رأى أنه استند إلى رجل مقداره ذلك وأما حجر الزناد فإنه ملك سريع نافذ الأمر. ومن رأى أنه يمر على صخرة ويكرر ذلك فإنه يلح في أمر من رجل كبير ويؤثر ذلك ويحصل مقصوده لقول بعضهم: (أما ترى الماء بتكراره ... في الصخرة الصماء قد أثرا) وقال أبو سعيد الواعظ الصخرة سرور وفرح وسعة عيش. وأما الصوان فإنه في علم التعبير كالحجارة ولكن أشد وأقوى وقيل الحصى يؤول بالمال والعلم. وقال الكرماني الحصى صغار الناس أو # علماؤهم وقيل الحصى تعبيره بالحساب. وقال خالد الأصفهاني من رأى أن طائرا نزل من السماء فالتقط حصاه وصرها في ثوبه أو ابتلعها فإنه يحصى علما وربما كانت حصول فائدة. ومن رأى أنه رمى بحصاة في بحر ذهب ماله فيه. ومن رأى أنه رمى حصاة في بئر فإنه يصرف مالا في زواج أو شراء خادم. ومن رأى أنه يرمي حصاة على شيء فإن كان لذلك تأويل فإنه يشتري ما يؤول عليه ذلك وإن لم يكن له تأويل فهو هو بعينه. ومن رأى أنه يرمي انسانا بحصاة فإنه يرميه بالكلام ويكون مبلغه بقدر الاصابة. ومن رأى أنه وقع في أذنه حصاة فإنه يسمع كلاما يؤذيه ويحصل له مضرة. ### $ 3 - (فصل في رؤيا القواعد والعواميد)

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص721 مُحقَّق

ومن رأى حية خرجت من طوقه أو من دبره ودخلت الأرض فإنها تؤول بانقضاء اجله وبيض الحية يؤول بعدو ضعيف. وقال السالمي الحية عدو مكاتم في عداوته وحية البرد شر وسوادها أشد. ومن رأى أن حية لدغته فإنه يؤول بحصول مكروه من عدوه. ومن رأى حية ميتة فإن الله يكفيه أمر عده ويريه منه ما يحبه وإن رآها ميتة مقطعة فهي أبلغ. ومن رأى أنه قطع نصف حية أو بعضها فإنه ينتصف من عدوه.) ومن رأى أنه يملك حية وليس يخاف منها فإنه ينال وسعة بعلو وإن كانت بيضاء صغيرة فإنها تؤول بجده في شغله وقيل الحية الصغيرة من أي لون كان تؤول على وجهين عدو ضعيف أو عدو من أهله. ومن رأى أن بين يديه حية تسعى فقبض عليها بيده فإنه يأمن مما يخاف لقوله تعالى خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى. ومن رأى أنه أصاب حية ماشية لا سلاح لها تؤذي به فإنه يصيب مالا. ومن رأى حية كبيرة فإنها تؤول بكثرة العداوة. ومن رأى حية دخلت في فمه ينال علما عظيما. ومن رأى ثعبانا وملكه فإنه يملك منصبا. ومن رأى أن الثعبان قد التقم ذكره فإنه يؤول بزنا امرأته. وقال أبو سعيد الواعظ رؤيا الأفاعي تؤول بحصول مال لكثرة سمها أو امرأة موسرة # والتنين يؤول برجل عظيم الخطر والثعبان زيادة في القوة. ومن رأى حية تعلو في الهواء إلى مكان مرتفع فإنه ينال سرورا. ومن رأى حية هبطت إلى مكان فإنه يؤول بموت رئيس ذلك المكان. ومن رأى أن على رأسه حية فإنه يكون صاحب شأن عند الملوك. ومن رأى وعاء مملوءا بحيات فإنه يؤول بعداوة للمسلمين. وقال جعفر الصادق رؤيا الحية تؤول على عشرة أوجه عداوة مخيفة وعيش وسلامة وسلطنة وإمارة ودولة وامرأة وولد وموت وسيل. وأما العقرب فإنها تؤول على أوجه عدو ضعيف بلا دين مضر بلسانه لداغ كثير المنة لا يفرق بين العدو والصديق. ومن رأى في يده عقربا وهي تلسع الناس فإنه رجل يستغيب الخلق ويقول فيها بما لا يليق. ومن رأى أنه أكل لحم العقرب مشويا فإنه يأكل من مال عدوه وإن كان غير مطبوخ فإنه يستغيب الأعادي.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص825 مُحقَّق

من رأى الطل نزل على الأشجار فأورقت يصل من رجل كريم إلى قوم ذلك المكان خير. ### $ 7 - (فصل في رؤيا البرد) قال الكرماني: رؤيا البرد عذاب وضيق واحتياج وإن نزل في وقته قليلا يحصل لأهل ذلك المكان رخاء وقيل من رأى البرد وقع بأرض فإنه غوث من الله تعالى ما لم يفسد شيئا وإن فحش فهو عذاب ينزل بذلك المكان وقال جعفر الصادق: رؤيا البرد تؤول على خمسة أوجه: بلاء وخصومة وعسكر وقحط ومرض. ### $ 8 - (فصل في رؤيا الضباب) من رأى في منامه ضبابا قد صب عليه فهو رجل يريد الباطل فليتق الله ربه وقيل من رأى ضبابا فإنه يهتم ويحزن وإن رآه انكشف عنه فهو ينجلي عنه ذلك (ومن) رأى أنه غطى شيئا ثم انكشف فهو أمر غم عليه ثم يتضح له. ### $ 9 - (فصل في رؤيا الشفق) من رأى الشفق فإنه يدل على طلب أمر وإن رآه غاب فإنه يدل على انتهاء الأمر المطلوب وأنه صار إلى آخر. # ### $ 10 - (فصل في رؤيا قوس قزح) من رآه أصفر يدل على العلة والمرض يصيب أهل ذلك المكان وإن رآه أحمر يدل على الحرب وسفك الدم بين أهل ذلك المكان وإن رآه أخضر يدل على الرخاء والنعمة في ذلك المكان وقال جابر المغربي: من رأى في السماء علامة حمراء مثل العمود تحصل للملك الذي لذلك المكان قوة وإن كانت سوداء يكون تأويله بضد ذلك وقيل من رأى قوس قزح طلع من الأرض ثم امتد إلى أن وصل السماء يدل على أمر يظهر من أهل تلك الأرض فإن غاب فلا يكون لما ظهر منهم أصل ولا تأثير ولا قوة (ومن رأى) أنه مضيء فهو حسن وإن رآه مظلما فهو قبيح والله أعلم بالصواب.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص614 مُحقَّق

تفسير حلم برد في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصّان مصدريّان

هو حب الغمام إذا نزل من السماء فهو دليل تعذيب الملك للناس وإذهاب أموالهم وإيجاع بعضهم بالضرب الشديد فإن رأى كأن السماء تمطر بردا أو ثلجا في غير حينه فإن الرائي يمرض مرضا يسيرا ثم يبرأ منه فإن رأى كأن مع البرد وقع من السماء على جسده فإنه يذهب بعض ماله والبرد في وقته يدل على زوال الهموم والغموم وإرغام الأعادي والحساد لأن فيه تبريد الأرض التي تظهر منه الحيات والعقارب فإن كان البرد كثيرا أفسد الأمكنة والطرق ومنع السبيل دل ذلك على إبطال المعاش وتوقف الحال وتعذر الأسفار وربما دل البرد على المتاجر الغريبة الواصلة من الجهة التي وقع منها فهو دليل شر وإن لم يحصل منه ضرر فهو خير ورزق خصوصا إن جمع الناس منه أوعيتهم أو أكلوه ولم يتضرروا منه. ومن رأى البرد قد وقع بأرض فإنه رحمة من الله تعالى ولم يفسد فإن أفسد أو أفحش فإنه عذاب ينزل بذلك المكان والبرد في أماكن الزرع والنبات إذا لم يفسد شيئا ولا أضر أحدا فإنه يصيب خصبا وخيرا وقد يدل على الجراد الذي لا يضر فإن ضر البرد بالزرع وبالناس أو كان على الدور والمحلات فإنه جوائح وغرامات ترمى على الناس أو جدري أو جنون وقروح تجتمع وتذوب أما من حمل البرد في منخل أو ثوب أو فيما لا يحمل الماء فيه فإن كان غنيا ذاب كسبه أو انمحق ماله وإن كان له بضاعة في البحر خيف عليها وإن كان فقيرا كان جميع ما يحتاجه ويلبسه ويفيده لا بقاء له عنده ولا يدخر لدهره شيئا منه.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص28 مُحقَّق

إذا رآه الإنسان في المنام فإنه فقر فمن وجد البرد في الظل فقعد في الشمس ذهب فقره كما أنه إذا وجد حر الشمس فآوى إلى الظل فإنه ينجو من حزن والبرد في المنام إذا كانت الرؤيا في زمن الصيف يدل على الفوائد والأرزاق والكساوى النفسية فمن رأى أنه يجد بردا فأصابته ريح فإنه يزداد فقرا على فقر فإن اصطلى بنار أو جمر أو دخان فإنه يفتقر لسعى في عمل السلطان يكون فيه مخاطرة وهول فإن كان ما يتسخن به نارا تشتعل فإنه يعمل عمل السلطان وإن كان جمرا فإنه يلتمس مال يتيم وإن تسخن بدخان فإنه يلقي نفسه في هول عظيم وقال بعضهم البرد الشديد في الرؤيا في وقته لا يدل على شيء وفي غير وقته دليل للمسافر على أن سفره لا يتم ويدل على ظهور الأشياء الخفية.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص28 مُحقَّق

تفسير حلم برد في المنام عند الأحسائي

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصّان مصدريّان

ومن رأى أنه نزل عن صخرة أو زاول صخرة فإن تأويله كتأويل الجبال ومن رأى أنه ينقل الحجارة فإنه يزاول أمر صعبا ومن رأى أن حجرا يسقط من السماء على العالم فإن كان الناس يتوقعون حربا وقتالا فإن ذلك واقع بهم أو مصيبة لهم وإلا فيكون في ذلك الموضع جراد أو # برد أو ريح أو مغرم غارة أو ما أشبه ذلك ومن رأى أنه يركب حجرا فإن كان عزبا تزوج ومن رأى أنه ضرب حجرا بعصاه فانفجر منه ماء فإن كان فقيرا استغنى أو غنيا ازداد غنى وربما كان رزقا هنيا ومن رأى أنه علق في عنقه حجر فإنه يصيبه غرم وشر

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام، أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ)، ج1 ص141 مُحقَّق

ومن رأى أن البرد وقع بأرض فهو غوث من الله ما لم يفسد فإن أفسد أو فحش فإن ذلك عذاب ينزل بذلك المكان

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام، أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ)، ج1 ص30 مُحقَّق

ولدينا كذلك ٩ نصوصٍ مصدرية من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٨ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  2. منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ٤ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  3. قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  4. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  5. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  6. تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.