تفسير حلم «توديع» في المنام
رؤية «توديع» في المنام وردت في نصّين مصدريّين عند النابلسي والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
تفسير حلم توديع في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
في رؤية ما جاء منها على حرف التاء كالتدلى، والتبختر، والتعزية، وتحول الأسماء القديمة، والتزوج بالنساء، وتزكية النفس، والتملق، والتوديع، والتواضع، والتواري، والتجرد، والتنور، والتهدد، والتهاون، وتشبه المرأة بالرجل، والتمطي، والتخنث، والتوبة أما التدلي: فمن رأى أنه تدلى من سطح إلى الأرض برسن حتى وصل إلى الأرض، فإنه يتورع ويدع حاجة له في ورعه. من رأى أنه سقط من عال إلى أسفل، فإنه يسقط عن رجل كان يرجوه. فإن زلق في طين أو وحل أو موضع ندي أو غيره، فإنه يزول عن أمر دين أو دنيا، وربما سقطته في كلام تكلم به. وأما التبختر فمن رأى أنه يتبختر، فإنه ينال عزا وشرفا وسلطانا وارتفاعا مع قوة؛ إلا أنه يغنى فى نعيم الدنيا ويصيب حظا في دينه لقوله تعالى : (واقصد في مشيك)1. وإن كان ذا مال فلينظر من أين كسب2. وأما التعزية فقد قال أرطاميدورس : إنها فيمن كان ذا يسار وحسن حال دليل على مضرة؛ وفيمن هو في شدة دليل منفعة. فأما في المياسير والراجين المال، [فتدل] على أنهم ينحطون إلى أن يحتاجوا إلى تعزية الناس لهم، لما يعرض لهم من المصائب والمضار. فأما من هو في شدة فإنها تدل فيه على رخاء وخير، وذهاب الشدة نه(3 وأما تحول الأسماء عن حالها القديمة، فمن رأى أنه يدعى بغير اسمه معنيا به، أصابته زمانة، فيدعى الزمن ونحو ذلك، إلا أن يكون معنى ما تحول [إليه] اسمه دالا على الصلاح والخير، مثل : سعد، أو محمد، أو على، فإنه يتحول ذكره في الناس إلى معنى تفسير ذلك الاسم، خيرا كان أو شرا. ومن رأى أنه [يدعى] باسم قبيح غير اسمه، ظهر به عيب يدعى به. فإن دعي باسم صالح رزق عزا وشرفا، على معنى الاسم وخطره. فأما التزويج، فقد قال المسلمون: [58/ ب] من رأى أنه تزوج بامرأة فإنه يصيب سلطانا بقدر جمالها وهيبتها بعد ما تسمى وتنسب له، ويتجدد له دينه. وقيل : بل يصيب فضلا كبيرا من ملك، ويكون ذلك على أيدي النساء، لأنهن أصحاب كيد؛ وكذلك الملوك؛ قال الله تعالى : (إن كيدكن عظيم).
تفسير حلم توديع في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
في المنام يدل على زوال المنصب أو طلاق الزوجة أو موت المريض أو الخروج من وطن إلى غيره أو من صنعة إلى غيرها وسواء كان الرائي هو المودع أو يودع غيره. ومن رأى كأنه يودع امرأته فإنه يطلقها وقيل إن التوديع يدل على مفارقة المودع بموت أو غيره من أسباب الفراق ويدل التوديع على انصراف الشريكين وعزل الوالي وخسران التاجر وقال بعضهم إن التوديع محبوب في التأويل وهو يدل على مراجعة المطلقة ومصالحة الشريك وربح التاجر وعود الولاية إلى الوالي وبرء المريض وذلك لأنه من الوداع ولفظه يتضمن المودع وهو الدعة والراحة أيضا فإن الوداع إذا قلب صار عادا قال بعضهم إذا رأى الإنسان في منامه كأنه يسلم سلام وداع فإن ذلك رديء لمن سمعه ولمن يقول وذلك أن الناس لا يودع بعضهم بعضا إلا عند المفارقة وعند البطالة وإذا أراد النوم وكذلك تدل هذه الرؤيا فيمن يريد أن يعرس على بطلان عرسه وعلى مفارقة الشركاء وموت المرضى.
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.