تفسير حلم «بسملة» في المنام
رؤية «بسملة» في المنام وردت في ٤ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي وابن حجر، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
تفسير حلم بسملة في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
من رآها في المنام بكتابة حسنة فإنه يدل على العلم والهداية والرزق ببركتها وخاصيته أن يراها على القاعدة المشهورة وربما دلت البسملة على الولد وولد الولد لتعلق بعضها ببعض وربما دلت رؤيتها على إدراك ما فات لتكرر حروفها وتدل على السعي في الزواج والبشارة عقباه دلت البسملة على الهدى بعد الضلالة فإن كتبت في المنام بخط مليح نال رزقا وحظا في صناعته أو علمه وإن كتبها ميت فهو في رحمة الله تعالى وربما دلت كتابتها على الربح في الزرع ويعتبر ما كتب معها في المنام قرآن أو غيره فإن محاها بعد كتابتها أو اختطفها منه طائر دل على نفاذ عمره وفراغ رزقه وعلى هذا يقاس من كتب على يديه شيء من القرآن أو غيره وربما ابتلى في بدنه أو زاد عليه ما يشكوه لما قيل إن الحسن بن علي رضي الله عنه رأى في المنام مكتوبا على جبينه: {والضحى ... والليل إذا سجى} فرفع ذلك إلى سعيد بن المسيب فقال يا ابن رسول الله أوص واستغفر ففارق الدنيا بعد ليلة فإن قرأ البسملة في صلاة فإن كان مذهبه ترك البسملة في الصلاة فبسملته في ذلك دليل على ارتكاب دين لم يحتج إليه وربما دل على الميل إلى الأب دون الأم والأم دون الأب أو يفضل سنة على فرض أو نفلا على سنة أو بدعة على مستحب وكذلك الحكم في قراءة الأئمة الأربعة واعتبر ما كتبت به في المنام فإن كانت مكتوبة بالذهب دلت على الرزق والاحتفال بالطاعات أو إصلاح السرائر وربما كانت ذكرا جميلا وعقبى حسنة وعكس ذلك لو كتبها في المنام بما لا يجوز الكتابة به واعتبر ما كتبت به من الأقلام فالطومار مال طائر وبالثلث مال من سهام وبالمحقق تحقيق لما يرجوه وبالمنسوب أحوال متناسبة وبالنسخ عزل وبالوحشي يحوي شيئا طائلا وإن كانت بقلم الأشعار دل ذلك على الغفلة والهيام وبالريحاني أو قرب لما يرجوه وبالغباري مرض في العين ومن كان يشكو شيئا من ذلك كان دليلا على عاقبته واعتبر ما كتبت عليه من غير ذلك فكتبها بقلم التوقيع عز ونصرة وبقلم الوراقة محاكمات فإن لم يتضح من كتابتها شيء فهو دليل على التلون في المذهب أو المعتقد وأما ما كتبت به من الأقلام الغريبة كالعبراني والسرياني والهندي وما أشبه ذلك فإنه دليل على الدنانير الغريبة والأزواج
والجواري أو العبيد أو الألفة مع الغرباء فإن كتبها بقلم حديد دل على القوة والرزق والثبات في الأمور وإن كتبها بقلم من فضة فإن كان كالقلم المعتاد دل على توسط الأحوال خصوصا إن كتبها بقلم ملتو أو ذي عقد وإن كان القلم مستقيما حسنا دل على المنصب الجليل أو العلم والعمل لمن فعله في المنام فإن كتبها في كاغد ربما فعل فعلا حسنا أو اتبع واجبا وإن كتبها في رق سعى في طلب ميراث وإن كان في منسوج أحمر أو أصفر أو أبيض نال فرحا وسرورا أو إن كانت مكتوبة في منسوج أخضر نال شهادة عند الله تعالى وكتابتها في ذلك أو غيره بالنور أو الذهب بشارة ويحكى: أن الحسين بن علي رضي الله عنه رأى في المنام كأنه كتب بين عينيه سورة الإخلاص فأرسل إلى سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى فقصها عليه فقال إن صدقت رؤياه فإنه سيموت سريعا فمات كذلك غريبا ورؤية النقط والشكل في البسملة في المنام إن دلت البسملة على الزوجة فنقطها وشكلها مالها وجهازها وأولادها وعصمتها وإن دلت على المال كان ذلك زكاته المفيدة وإن دلت على الصلاة كان ذلك سننها وإن دلت على البلد كان أهلها # وأعيانها من العلماء والفضلاء وأرباب الصنائع من الرعية والمتاجر الرابحة واعتبر علامات الإعراب ورؤيتها في المنام فعلامة النصب منصب وعلامة الخفض عزل وعلامة الرفع علو أو موت أو فراغ عمل وعلامة الوصل صلة وعلامة الجزم جزم في الأمور وعلامة التشديد ضيق في الأمور وعسر فما دخل على البسملة أو غيرها من هذه العلامات نسبته إلى دين الرائي أو دنياه وكذلك إن نقص فإن رأى البسملة معكوسة الترتيب كمن يجعل الرحيم تعالى مكان البسملة أو يقدم الجلالة على البسملة ففعل ذلك وما أشبهه في المنام دليل على الارتداد عن الدين أو المذهب أو يفضل الإماء على الحرائر أو يضع المعروف في غير أهله فإن كتبها غيره ومحاها بنفسه دل على نقض العهد أو الارتداد عن الإسلام أو يبخل بما عنده من علم أو مال وإن كان الرائي فعل ذلك في المنام وهو مريض بري أو عاص تاب وأناب وربما تزوج ورزق ذرية صالحين أو يربح فيما يدخره من التجارة.
ومن رأى أنه قرأ في منامه بسم الله الرحمن الرحيم فإن الله تعالى يوجد البركة في ماله والزيادة فيه.
تفسير حلم بسملة في المنام عند ابن حجر
كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
الرؤيا الصالحة) كذا للنسفي والقابسي ولأبي ذر مثله إلا أنه سقط له عن غير المستملي لفظ باب ولغيرهم باب التعبير أول ما بدئ به إلى آخره وللإسماعيلي كتاب التعبير ولم يزد وثبتت البسملة أولا للجميع والتعبير خاص بتفسير الرؤيا وهو العبور من ظاهرها إلى باطنها وقيل النظر في الشيء فيعتبر بعضه ببعض حتى يحصل على فهمه حكاه الأزهري وبالأول جزم الراغب وقال أصله من العبر بفتح ثم سكون وهو التجاوز من حال إلى حال وخصوا تجاوز الماء بسباحة أو في سفينة أو غيرها بلفظ العبور بضمتين وعبر القوم إذا ماتوا كأنهم جازوا القنطرة من الدنيا إلى الآخرة قال والاعتبار والعبرة الحالة التي يتوصل بها من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد ويقال عبرت الرؤيا بالتخفيف إذا فسرتها وعبرتها بالتشديد للمبالغة في ذلك وأما الرؤيا فهي ما يراه الشخص في منامه وهي بوزن فعلى وقد تسهل الهمزة وقال الواحدي هي في الأصل مصدر كاليسرى فلما جعلت اسما لما يتخيله النائم أجريت مجرى الأسماء قال الراغب والرؤية بالهاء إدراك المرء بحاسة البصر وتطلق على ما يدرك بالتخيل نحو أرى أن زيدا مسافر وعلى التفكر النظري نحو إني أرى ما لا ترون وعلى الرأي وهو اعتقاد أحد النقيضين على غلبة الظن انتهى وقال القرطبي في المفهم قال بعض العلماء قد تجيء الرؤية بمعنى الرؤيا كقوله تعالى وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس فزعم أن المراد بها ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء من العجائب وكان الإسراء جميعه في اليقظة قلت وعكسه بعضهم فزعم أنه حجة لمن قال إن الإسراء كان مناما والأول المعتمد وقد تقدم في تفسير الإسراء قول بن عباس إنها رؤيا عين ويحتمل أن تكون الحكمة في تسمية ذلك رؤيا لكون أمور الغيب مخالفة لرؤيا الشهادة فأشبهت ما في المنام وقال القاضي أبو بكر بن العربي الرؤيا إدراكات علقها الله تعالى في قلب العبد على يدي ملك أو شيطان إما بأسمائها أي حقيقتها وإما بكناها أي بعبارتها وإما تخليط ونظيرها في اليقظة الخواطر فإنها قد تأتي على نسق في قصة وقد تأتي مسترسلة غير محصلة #
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001673) عبر OpenITI، طبعة دار المعرفة ببيروت 1379هـ؛ قسم «كتاب التعبير» (ج12 ص352–446) مستخرَجٌ بحدود العناوين · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.