تفسير حلم «سماء» في المنام
رؤية «سماء» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «سماء»
(السماء) تدل على نفسها فما نزل منها أو جاء من ناحيتها جاء نظيره منها من عند الله ليس للخلق فيه تسبب مثل أن يسقط منها نار في الدور فيصيب الناس أمراض وبرسام وجدري وموت وإن سقطت منها نار في الأسواق عز وغلام يباع بها من المبيعات وإن سقطت في الفدادين والأنادر وأماكن النبات أذت الناس واحترق النبات وأصابه برد أو جراد وإن منها ما يدل على الخصب والرزق والمال كالعسل والزيت والتبن والشعير فإن الناس يمطرون أمطار نافعة يكون نفعها في الشئ النازل من السماء وربما دل السماء على حشم السلطان لعلوها على الخلق # وعجزهم عن بلوغها مع رؤيتهم وتقلبهم في سلطانها وضعفهم عن الخروج من تحتها فما رؤي منها وفيها أو نزل بها عليها من دلائل الخير والشر وربما دلت على قصره ودار ملكه وفسطاطه وبيت ماله فمن صعد إليها بسلم أو سبب نال مع الملك رفعة وعنده حظوة وإن صعد إليها بلا سبب ولا سلم ناله خوف شديد من السلطان ودخل في غرر كثير في لقياه أو فيما أمله عنده أو منه وإن كان ضميره استراق السمع تجسس على السلطان أو تسلل إلى بيت ماله وقصره ليسرقه وإن وصل إلى السماء بلغ غاية الأمر فإن عاد إلى الأرض نجا مما دخل فيه وإن سقط من مكانه عطب في حاله على قدر ما آل في سقوطه وما انكسر له من أعضائه وإن كان الواصل إلى السماء مريضا في اليقظة ثم لم يعد إلى الأرض هلك من علته وصعدت روحه كذلك إلى السماء وإن رجع إلى الأرض بلغ الضر فيه غايته ويئس منه أهله ثم ينجو إن شاء الله إلا أن يكون في حين نزوله أيضا في بئر أو حفير ثم لم يخرج منه فإن ذلك قبره الذي يعود فيه من بعد رجوعه وفي ذلك بشارة بالموت على الإسلام لأن # الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء ولا تصعد أرواحهم إليها وأما رؤية الأبواب فربما دلت إذا كثرت على الربا إن كان الناس في بعض دلائله أو كان في الرؤيا يصعد منها ذباب أو نحل أو عصافير أو نحو ذلك فإن كان الناس في جدب مطروا مطرا وابلا قال الله تعالى (ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر) ولا سيما إن نزل منها ما يدل على الرحمة الخصب كالتراب والرمل بلا غبار ولا ضرر وأما إن رمى الناس منها بسهام فإن كانوا في بعض أدلة الطاعون فتحت أبوابه عليهم وإن كانت السهام تجرح كل من أصابته وتسيل دمه فإنه مصادرة من السلطان على كل إنسان بسهمه وإن كانت قصدها إلى الأسماع والابصار فهي تطيش سهامها يهلك فيها دين كل من أصابت سمعه أو بصره وإن كانت تقع عليهم بلا ضرر فيجمعونها ويلتقطونها فغنائم من عند الله كالجراد وأصناف الطير كالعصفور والقطا والمن غنائم وسهام بسبب السلطان في جهاده ونحوه أو أرزاق وعطايا يفتح لها بيوت ماله وصناديقه وأما دنو السماء فيدل على القرب من الله تعالى "من تقرب #
تفسير حلم سماء في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ١٠ نصوصٍ مصدرية
وأما المائدة فقد روي أن بعضهم رأى كأن هاتفا يسمع صوته ولا يرى شخصه يتلو هذه الآية {اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء} فقص رؤياه على معبر فقال إنك في عسر وتدعو الله تعالى بالفرج واليسر فيستجيب لك فكان كما قال واختلف المعبرون في تفسير المائدة فمنهم من قال المائدة رجل شريف سخي والقعود عليها صحبته والأكل منها الانتفاع منه فإن كان معه على تلك المائدة رجال فإنه يواخي قوما على سرور ويقع بينه وبينهم منازعة في أمر معيشة له والرغفان الكثيرة الصافية والطعام الطيب على المائدة دليل على كثرة مودتهم ومنهم من قال المائدة هي الدين (وقد روي) أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله رأيت البارحة مرجا أخضر فيه مائدة منصوبة ومنبر موضوع له سبع درجات ورأيتك يا رسول الله ارتقيت السابعة وتنادي عليها وتدعو الناس إلى تلك المائدة فقال صلوات الله عليه وسلامه أما المائدة فالإسلام والمرج الأخضر فالجنة والمنبر سبع درجات فبقاء الدنيا سبعة آلاف سنة مضت منها ستة آلاف سنة وصرت في السبعة والنداء فإنا ادعوا الخلق إلى الجنة والإسلام ومنهم من قال المائدة مشورة يحتاج فيها إلى أعوان من عمارة بلدة أو عمارة قرية ومنهم من قال المائدة امرأة رجل ( # وحكي) أن بعضهم رأى كأنه يأكل على مائدة فكلما مد يده إليها خرجت يد كلب أشقر من تحت المائدة فأكل معه فقص رؤياه على معبر فقال إن صدقت رؤياك فإن غلاما من الصقالبة يشاركك في امرأتك ففتش عن الأمر فوجده كما قال وإن رأى الأرغفة بسطت على المائدة فإنه يظهر له عدو وإذا رأى أنه يأكل منها ظهرت المنازعة بينه وبين عدوه على قول بعض المعبرين وقيل إن أكل على المائدة أكلا كثيرا فوق عادته في مثلها دل ذلك على طول حياته بقدر أكله وإن رأى أن تلك المائدة رفعت فقد نفذ عمره وقيل إذا رأى لونا أو لونين من الطعام فإنه رزق يصل إليه وإلى أولاده بدليل قوله عز وجل (أنزل علينا مائدة من السماء) وقيل المائدة غنيمة في خطر ورفعها انقضاء ذلك الغنيمة وقيل إنها مأكلة ومعيشة لمن كانت له وأكل منها فإن كان عليها وحده فإنه لا يكون لمه منازع وإن كان عليها غيره كان له إخوان مشاركون وكثرة الرغفان كثرة مودتهم وقلتها قلة مودتهم والرغيف مودة سنة فإن رأى أنه يفرش بطعام فهو استخفافه بنعمة الله تعالى ورأى مملوك كأن مائدة مولاه قد خرجت وهربت كما يهرب الحيوان فلما دنت إلى الباب انكسرت فعرض له من ذلك أن امرأة مولاه ماتت من يومها وتلف كل ما كان لها وكان ذلك بالواجب لأنه رأى المائدة التي يقدم عليها انكسرت. وأما السفرة #
ذلك مما يدل على الأموال والأرزاق وربما دل على الجوائح النازلة من السماء كالجراد أو البرد أو الريح سيما إن كان فيه نار أو كان ماؤه حارا لأن الله سبحانه عبر في كتابه عما أنزله على الأمم من عذابه بالمطر كقوله تعالى (وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين) وربما دل على الفتن والدماء تسفك سيما إن كان ماؤه دما وربما دل على العلل والأسقام والجدري والبرسام إن كان في غير وقته في حين ضره لبرده وحسن نقطه وكل ما أضر بالأرض ونباتها منه فهو ضار أيضا لأجسام الذين خلقوا منها ونبتوا فيها فكيف إن كان المطر خاصة في دار أو قرية أو محلة مجهولة وربما دل على ما نزل على السلطان من البلاء والعذاب كالمغارم والأوامر سيما إن كان المطر بالحيات وغير ذلك من أدلة العذاب وربما دلت على الادواء والعلة والمنع والعطلة للمسافرين والصناع وكل من يعمل عملا تحت الهواء المكشوف لقوله تعالى (أو كان بكم أذى من مطر) -ومن رأى مطرا عاما في البلاد فإن كان الناس في شدة أخصبوا ورخص سعرهم إما بمطر كما رأى او برفقة أو سفن تقدم بالطعام وإن كانوا في جور وعذاب وأسقام فرج ذلك عنهم إن كان المطر في ذلك الحين نافعا وإن كان ضارا أو كان فيه حجر أو نار تضاعف ما هم فيه وتواتر عليهم على قدر قوة المطر وضعفه فإن كان رشا فالأمر خفيف فيما يدل عليه -ومن رأى نفسه في المطر # أو محصورا منه تحت سقف أو جدار فأمر ضرر يدخل عليه بالكلام والأذى واما أن يضر على قدر ما أصابه من المطر وإما أن يصيبه نافض إن كان مريضا أو كان ذلك أوانه أو كان المكان مكانه وأما الممنوع تحت الجدار فإما عطلة عن عمله أو عن سفره أو من أجل مرضه أو سبب فقره أو يحبس في السجن على قدره يستدل على كل وجه منها بالمكان الذي رأى نفسه فيه وبزيادة الرؤيا في اليقظة إلا أن يكون قد اغتسل في المطر من جنابة أو تطهر منه للصلاة أوغسل بمائه وجهه فيصح له بصره أو غسل به نجاسة كانت في جسمه أو ثوبه فإن كان كافرا أسلم وإن كان بدعيا أو مذنبا تاب وإن كان فقيرا أغناه الله وإن كان يرجوا حاجة عند السلطان أو عند من يشبهه نجحت لديه وسمح له بما قد احتاج إليه وكل مطر يستحب نوعه فهو محمود وكل مطر يكره نوعه فهو مكروه (وقال ابن سيرين) ليس في كتاب الله تعالى فرج في المطر إذا جاء اسم المطر فهو غم مثل قوله تعالى (وأمطرنا عليهم مطرا) وقوله تعالى (وأمطرنا عليهم حجارة) وإذا لم يسم مطرا فهو فرج الناس عامة لقوله تعالى (وأنزلنا من السماء ماء مباركا)
من رأى أنه صعد جبلا دل على حزن وسفر فإن صعد في السماء حتى بلغ نجومها فإنه يصيب شرفا ورياسة فإن رأى أنه لما صعد فيها تحول نجما من النجوم التي يهتدى بها نال الإمامة والهبوط من السماء بعد صعودها ذل بعد العز وقيل هو نيل نعمة الدنيا مع رياسة الدين وإذا رأى الهبوط من الجبل نال الفرج وقيل إنه يدل على تغيير الأمر وتعذر المواد وأما البخل فذم فإن رأى أنه يبخل فإنه يذم كما أنه لو راى أنه يذم فإنه يبخل وإنفاق المال على الكره دليل اقتراب الأجل {وانفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت} وإذا أنفق عن طيب نفس منه # أصاب خيرا ونعمة لقوله تعالى {وانفقوا خيرا لأنفسكم} وقوله تعالى {وما أنفقتم من سئ فهو يخلفه} وأما الهبة فمن رأى كأنه وهب لرجل عبدا فإنه يرسل إليه عدوأ واللجاجة فرار فمن رأى كأنه يلج فإنه يفر من أمر هو فيه كائنا ما كان من ولاية أو تجارة أو صناعة أو خصومه ويدل أيضا على نفور الناس عن موعظة واعظ أو تعظيم عالم لقوله تعالى {بل لجوا في عتو ونفور} وأما المصافحة فمن رأى كأنه يدعو غريما إلى الصلح من غير قضاء دين فإنه يدعو ضالا إلى الهدى ومصالحة الغريم على شطر المال نيل خير (وأما الكبر فمن رأى كأنه تكبر لتمكنه بسرور الدنيا وفوزه بنعيمها واستقامة أمورها فإنه يدل على نفاد عمره) لقوله تعالى {حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهار} الآية والتبختر خطأ في الدين لقوله تعالى {واقصد في مشيك} ويدل على إصابة شرف في الدنيا زائل عن قريب والتواضع للناس ظفر وعلو ورفعة لما روي في الأخبار ومن تواضع لله رفعه والكذب دليل على أن صاحب الرؤيا لا عقل له خصوصا إذا رأى كأنه يكذب على الله لقوله تعالى {يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون} والصدق # الإيمان فمن رأى من الكفار أنه صدق فإنه يؤمن كما لو رأى مؤمن أنه آمن فإنه يصدق وأما الفقر فمن رأى أنه فقير فإنه يصيب طعاما كثيرا لقوله تعالى حكاية عن موسى {رب إني أنزلت إلى من خير فقير} والغنى هو الفقر فمن رأى أنه يفتقر وأما الخوف فيدل على التوبة وكل خائف تائب وقيل من رأى كأنه خائف فاز من الخوف ونال رياسة فإن رأى أنه آمن فإنه يخاف وأما الغم فدال على السرور وقيل هو الغم بعينه والفرح هو الغم لقوله تعالى {لايحب الفرحين} وأما الجحود فعلى ضربين جحود حق وجحود باطل فمن رأى أنه جحد باطلا فإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
(السرب) كل حفيرة مكر فمن رأى أنه يحفر سربا أو يحفره له غيره فإنه يمكر مكرا أو يمكر به غيره فإن رأى أنه دخل فيه رجع ذلك المكر إليه دون غيره فإن رأى أنه دخل حتى استترت السماء عنه فإنه تدخل بيته اللصوص ويسرقون أمتعة بيته فإن كان مسافرا فإنه يقطع عليه الطريق # فإن رأى أنه توضأ في ذلك السرب وضوء صلاة أو اغتسل فإنه يظفر بما سرق منه أو يعوض عاجلا وتقر عينه لأنه يأخذ بتأويل الماء وإن كان عليه دين قضاء الله تعالى فإن رأى أنه استخرج مما احتفره أو حفر له ماء جاريا أو راكدا فإن ذلك معيشة في مكر لمن احتفر (الحفائر) دالة على المكر والخداع والشباك ودور الزناة والسجون والقيود والمرصد وأمثال ذلك وأصل ذلك ما يحفر للسباع من الربى لتصاد فيها إذا سقطت إليها والمطمورة ربما دلت على الأم الكافلة الحاملة المربية لأن قوت الطفل في بطن أمه مكنوز بمنزلة الطعام في المطمورة يقتات منه صاحبه شيئا بعد شئ حتى يفرغ أو يستغني عنه بغيره وربما دلت المجهولة على رحبة الطعام وجرت فيما تجري الحفائر فيه لأنها حفرة فمن رأى مطمورة انهدمت أو ارتدمت فإن كانت أمه عليلة هلكت وإن كانت عنده حامل خلصت وردم قبرها لأن قبر الحامل مفتوح إلا أن يأتي في الرؤيا ما يؤكد موتها فيكون ذلك دفنها وإذا لم يكن شئ من ذلك فانظر فإن كان عنده طعام فيها في اليقظة باعه وكان ما ردمت به من التراب والأزبال عوضه وهو ثمنه وإن رأى طعامه بعينه # زبلا أو ترابا رخص سعره وذهب فيه ماله وإن لم يكن له فيها طعام ورآها مملوءة بالزبل أو التراب ملأها بالطعام عند رخصه وإن كانت مملوءة بالطعام حملت زوجته إن كان فقيرا أو أمته فإن كانت المطمورة مجهولة في جامع أو سماط أو عليها جمع من الناس وكان فيها طعام وهي ناقصة نقص من السعر في الرحبة بمقدار ما نقص من المطمورة وإن فاضت وسالت والناس يعرفون منها ولا ينقصونها رخص السعر وكثر الطعام وإن رأى نارا وقعت في الطعام كان في الطعام الذي فيها غلاء عظيم أو حادث من السلطان في الرحبة أو جراد أو حجر في الفدادين فإن رأى في طعامها تمرا أو سكرا فإن السعر يغلو والجنس الذي فيها من الطعام يغلو على ما فيه من الحلاوة في القلة والكثرة فإن كان كقدر نصف طعامها فهو على النصف وإلا فعلى هذا المقدار وأما من سقط في مطمورة أو حفير مجهول فعلى ما تقدم في اعتبار السقوط في البئر
الطائر المجهول دال على ملك الموت إذا التقط حصاة أو ورقة أو دودا أو نحو ذلك وطار بها إلى السماء من بيت فيه مريض ونحوه مات وقد يدل على المسافر لمن رآه سقط عليه وقد يدل على العمل لمن رآه على رأسه وعلى كتفه وفي حجره أو عنقه لقوله تعالى (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه) أي عمله فإن كان أبيض فهو صاف وإن كان كدرا ملونا فهو عمل مختلف غير صاف إلا أن يكون # عند امرأة حامل فإن كان الطير ذكرا فإنه غلام وإن كان أنثى فهو بنت فإن قصه عاش له وبقي عنده وإن طار كان قليل البقاء وأما الفرخ الذي لايطعم نفسه فهو يتفرخ على من حمله أو وجده أو أخذه إلا أن يكون عنده حمل فهو ولد وكذلك كل صغير من الحيوان وأما الطائر المعروف تأويله على قدره وأما كبار الطير وسباعها فدالة على الملوك والرؤساء وأهل الجاه والعلماء وأهل الكسب والغنى وأما أكلة الجيف كالغراب والنسر والحدأة والرخم ففساق أو لصوص أو أصحاب شر وأما طير الماء فأشراف قد نالوا الرياسة من ناحيتين وتصرفوا بين سلطانين سلطان الماء وسلطان الهواء وربما دلت على رجال السفر في البر والبحر وإذا صوتت كانت نوائح وبواكي وأما ما يغني من الطير # أو ينوح فأصحاب غناء ونوح ذكرا كان الطائر أو أنثى وأما ما صغر من الطير كالعصافير والقنابل والبلابل فانهما غلمان صغار وجماعة الطير لمن ملكها أو أصابها أموال ودنانير وسلطان ولاسيما إن كان يرعاها أو يعلفها أو يكلمها (البازي) ملك وذبحه ملك يموت وأكل لحمه مال من سلطان وقال البازي ابن كبير يرزق لمن أخذه وقيل البازي لص يقطع الحواجز ورؤية الرجل البازي في داره ظفر بلص وقيل إذا رأى الرجل بازا على يديه مطواعا وكان يصلح للملك نال سلطانا في ظلم وإن كان الرجل سوقيا نال سرورا وذكرا وأن رأى الملك أنه يرعى البزاة فإنه ينال جيشا من العرب أو نجدة وشجاعة فإن رأى على يديه بازيا فذهب وبقي على # يديه منه خيط أو ريش فإنه يزول عنه الملك ويبقى في يده منه مال بقدر ما بقي في يده من الخيط والريش (حكي) أن رجلا سرق له صحف وعرف السارق فرأى كأنه اصطاد بازيا وحمله على يده فلما أصبح أخذ السارق فارتجع منه المصحف وجاء رجل إلى معبر فقال رأيت كأني أخذت بازيا أبيض فصار البازي خنفساء فقال ألك زوجة قال نعم قال يولد لك منها ابن قال الرجل عبرت البازي وتركت الخنفساء قال المعبر التحول أضغاث
وقال بعضهم المطر يدل على قافلة الإبل كما أن قافلة الإبل تدل على # المطر والمطر العام غياث فإن رأى أن السماء أمطرت سيوفا فإن الناس يبتلون بجدال وخصومة فإن أمطرت بطيخا فإنهم يمرضون وإن أمطرت من غير سحاب فلا ينكر ذلك لأن المطر ينزل من السماء وقيل إنه فرج من حيث لا يرجى ورزق من حيث لا يحتسب ولفظ الغيث والماء النازل وماشا كل ذلك أصلح في التأويل من لفظ المطر (السحاب) يدل على الإسلام الذي به حياة الناس ونجاتهم وهو سبب رحمة الله تعالى لحملها الماء الذي به حياة الخلق وربما دلت على العلم والفقه والحكمة والبيان لما فيها من لطيف الحكمة بجريانها حاملة وقرا في الهواء ولما يعصر منها من الماء وربما دلت على العساكر والرفاق لحملها الماء الدال على الخلق الذين خلقوا من الماء وربما دلت على الإبل القادمة بما ينبت بالماء كالطعام والكتان لما قيل أنها تدل على السحاب لقول الله تعالى (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت) وربما دلت على السفن الجارية في الماء في غير أرض ولا سماء حاملة جارية بالرياح وقد تدل على الحامل من النساء لأن كلتيهما تحمل الماء وتجنه في بطونها إلى أن يأذن لها ربها بإخراجه وقذفه وربما دلت # على المطر نفسه لأنه منها وبسببها وربما دلت على عوارض السلطان وعذابه وأوامره إذا كانت سوداء أو كان معها ما يدل على العذاب لما يكون فيها من الصواعق والحجارة كما نزل بأهل الظلة حين حسبوها عارضا ممطرهم فأتتهم بالعذاب وبمثل ذلك أيضا يرتفع عن أهل النار فمن رأى سحابا في بيته أو نزلت عليه في حجره أسلم إن كان كافرا أو نال علما وحكما إن كان مؤمنا أو حملت زوجته إن كان في ذلك راغبا أو قدمت إبله أو سفينته إن كان له شئ من ذلك فإن رأى نفسه راكبا فوق السحاب أو رآها جارية تزوج امرأة صالحة إن كان عزبا أو سافر أو حج إن كان يؤمل ذلك وإلا شهر بالعلم والحكمه إن كان طالبا والاساد بعسكر أو سرية أو قدم في رفقة إن كان لذلك أهلا وإلا رفعه السلطان على دابة شريفة إن كان مما يلوذ به وكان راجلا وغلا بعثه على نجيب رسولا وإن رأى سحبا متوالية فادمة حاثية والناس لذلك ينتظرون مياهها وكانت من سحب الماء ليس فيها شئ من دلائل العذاب قدم تلك الناحية ما يتوقعه الناس وما ينتظرونه من خير يقدم أو رفقة تأتي أو عساكر ترد أو قوافل تدخل وإن رآها سقطت بالأرض #
من السماء فعذاب ينزل من السماء بالمكان لأن الله سبحانه وتعالى قتل أصحاب الفيل حين رمتهم الطير بها فإما وباء أو جراد أو برد أو ريح أو مغرم أو غارة ونهبة وأمثال ذلك على قدر زيادة الرؤيا وشواهد اليقظة (الحصا) يدل على الرجال والنساء وعلى الدراهم البيض لأنها من الأرض وعلى الحفظ والإحصاء لما ألم به طالبه من علم أو شعر وعلى الحج ورمي الجمار أو على القساوة والشدة وعلى السباب والقذف فمن رأى طائرا نزل من السماء إلى الأرض فالتقط حصاة وطار بها فإن كان ذلك في مسجد هلك منه رجل صالح أو من صلحاء الناس فإن كان صاحب الرؤيا مريضا وكان من أهل الخير أو ممن يصلي أيضا فيه ولم يشركه في المرض ممن يصلي أيضا فيه فصاحب الرؤيا ميت وإن كان التقاط الحصاة من كنيسة كان الاعتبار في فساد المريض كالذي قدمناه وإن التقطها من دار أو من مكان مجهول فمريض صاحب الرؤيا من ولد أو غيره هالك فأما من التقط عددا من الحصا # وصيرها في أثوبه أو ابتلعها في جوفه فإن كان التقاطه إياها من مسجد أو دار عالم أو حلقة ذكر أحصى من العلم والقرآن وانتفع من الذكر والبيان بمقدار ما التقط من الحصا وإن كان التقاطه من الأسواق أو من الفدادين وأصول الشجر فهي فوائد من الدنيا ودراهم تتألف له من سبب الثمار أو النبات أو من التجارة والسمسرة أو من السؤال والصدقة لكل إنسان على قدر همته وعادته يقظته وإن كان التقاطه من طف البحر فعطايا من السلطان إن كان يخدمه أو فوائد من البحر إن كان يتجر فيه أو علم يكتسبه من عالم إن كان ذلك طلبه أو هبة وصلة من زوجة غنية ان كانت له أو ولدا ونحوه وأما من رمى بها في بحر ذهب ماله فيه وإن رمى بها في بئر أخرج مالا في نكاح أو شراء خادم وإن رمى بها في مطر أو ظرف من ظروف الطعام أو في مخزن من مخازن البحر اشترى بما معه أو بمقدار ما رمى به تجارة يستدل عليها بالمكان الذي رمى ما كان معه فيه والعامة تقول رمى فلان ما كان معه من دراهم في حنطة أو زيت أو غيرهما وإن رمى بها حيوانا كالأسد والقرد والجراد والغراب وأشباهها فإن كان ذلك في أيام الحج بشرته بالحج ورمي الجمار في مستقبل أمره لأن أصل رمي الجمار أن جبريل عليه السلام أمر آدم صلى الله عليه وسلم #
أشبه ذلك - أما الأرض فتدل على الدنيا لمن ملكها على قدر اتساعها وكبرها وضيقها وصغرها ربما دلت # الأرض على الدنيا والسماء على الآخرة لأن الدنيا أدنيت والآخرة أخرت سيما أن الجنة في السماء وتدل الأرض المعروفة على المدينة التي هو فيها وعلى أهلها وساكنها وتدل على السفر إذا كانت طريقا مسلوكا كالصحارى والبراري وتدل على المرأة إذا كانت مما يدرك حدودها ويرى أولها وآخرها وتدل على الأمة والزوجة لأنها توطأ وتحرث وتبذر وتسقى فتحمل وتلد وتضع نباتها إلى حين تمامها وربما كانت الأرض أما لأنا خلقنا منها فمن ملك أرضا مجهولة استغنى إن كان فقيرا أو تزوج إن كان عزبا وولي إن كان عاملا وإن باع أرضا أو خرج منها إلى غيرها مات إن كان مريضا سيما إن كانت الأرض التي انتقل إليها مجهولة وافتقر إن كان موسرا سيما إن كانت الأرض التي فارقها ذات عشب وكلأ أو خرج من مذهب الى مذهب كان نظارا فإن خرج من أرض جدبة إلى أرض خصبة انتقل من بدعة إلى سنة وإن كان على خلاف ذلك فالأمر على ضده وإن رأى ذلك مؤمل السفر فهو ما يلقاه في سفره فإن رأى كأن الأرض انشقت فخرج منها شاب ظهرت بين أهلها عداوة فإن خرج منها شيخ سعد جدهم ونالوا خصبا وإن رآها انشقت فلم يخرج منها # شئ ولم يدخل فيها شئ حدثت في الأرض حادثة شر فإن خرج منها سبع دل على ظهور سلطان ظالم فإن خرج منها حية فهي عذاب باق في تلك الناحية وإن انشقت الأرض بالنبات نال أهلها خصبا فإن رأى أنه يحفر الأرض ويأكل منها نال مالا بمكر لأن الحفر مكر فإن رأى أرضا تفطرت بالنبات وفي ظنه أنه ملكه وفرح بذلك دل على أنه ينال ما يشتهي ويموت سريعا لقوله تعالى (حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة) ومن تولى طي الأرض بيده نال ملكا وقيل ان وطئ الأرض أصاب ميراثا وضيق الأرض ضيق المعيشة ومن كلمته أرض بالخير نال خيرا في الدين والدنيا وكلامها المشتبه المجهول المعنى مال من شبهة والخسف بالأرض زوال النعم وانقلاب الأحوال والغيبة في الأرض من غير حفر طول غربة في طلب الدنيا أو موت في طلب الدنيا فإن غاب في حفيرة ليس فيها منفذ فإنه يمكر به في أمره بقدر ذلك ومن كلمته الأرض بكلام توبيخ فليتق الله فإنه مال حرام
لزحل فإن لم يكن صاحب الرؤيا لهذه المراتب أهلا فإن تأويلها لرئيسه أو لعقبه أو لنظيره أو لسميه فإن رأى أنه فوق السماء السابعة فإنه ينال رفعة عظيمة ولكنه يهلك -ومن رأى أن السماء اخضرت فإنه يدل على كثرة الزرع في تلك السنة فإن رأى أن السماء اصفرت دل على الأمراض فإن رأى أن السماء من حديد فإنه يقل المطر وإن رأى أنه خر من السماء فإنه يكفر وإن انشقت السماء وخرج منها شيخ فهو جدب تلك الأرض ونيلهم مخصبا فإن خرج شاب فإنه عدو يظهر ويسئ إلى أهل تلك المواضع أو يقع بينهم عداوة وتفريق وإن خرج غنم فإنه غنيمة وإن خرج إبل فإنهم يمطرون ويسيل فيهم سيل وإن خرج فيهم سبع فإنهم يبتلون بجور سلطان ظلوم -ومن رأى أن السماء صارت رتقاء فإنه يحبس المطر عنهم فإن انفتقت فإن المطر يكثر -ومن رأى السماء فإنه يتعاطى أمرا ولا يناله والنظر إلى السماء ملك من ملوك الدنيا فإن نظر إلى ناحية المشرق فهو سفر وربما نال سلطانا عظيما فإن رأى أنه سرق السماء وخبأها في جرة فإنه يسرق مصحفا ويدفعه إلى امرأته -ومن رأى أنه يصعد إلى # السماء من غير استواء ولا مشقة نال سلطانا ونعمة وأمن مكايد عدوه فإن رأى أنه أخذ السماء بأسنانه فإنه تصيبه مصيبة في نفسه أو نقصان في ماله ويريد شيئا لا تبلغه يده وإن رأى أنه دخل السماء ولم يخرج منها فإنه يموت أو يشرف على الهلاك فإن رأى كأنه يدور في السماء ثم ينزل فإنه يتعلم علم النجوم والعلوم الغامضة ويصير مذكورا بين الناس فإن رأى كأنه استند إليها فإنه ينال رياسة وظفرا بمخالفيه (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت ثلاثة نفر لا أعرفهم رفع أحدهم إلى السماء ثم حبس الآخر بين السماء والأرض وأكب الآخر على وجهه ساجدا فقال ابن سيرين أما الذي رفع إلى السماء فهي الأمانة رفعت من بين الناس وأما المحتبس بين السماء والأرض فهي الأمانة تقطعت وأما الساجد فهي الصلاة إليها منتهى الأمة (الهواء) ربما دل على اسمه فمن رأى نفسه فيه قائما أو جالسا أو ساعيا فيكون على هوى من دينه أو في غرر من دنياه وروحه في المشي الذي يدل عليه عمله في الهواء أو حالة في اليقظة وآماله فإن #
من السماء إلى أرض عدن وسقط في كل دار من دورها جمرة فانطفأت وصارت فحمة فقصها على معبري مملكته فقالوا له إن الحبشة تستولي على بلدك فكان كذلك وقيل إن الرماد مال حرام وقيل هو رزق من قبل سلطان فمن رأى الرماد فإنه يتعب في أمر السلطان ولا يحصل له إلا العناء وقيل هو علم لا ينفع -ومن رأى أنه يسجر تنورا فإنه ينال ربحا في ماله ومنفعة نفسه فإن رأى في دار الملك تنورا فإن كان للملك أمر مشكل استنار واهتدى وإن كان له أعداء ظفر بهم فإن رأى أنه يبني تنورا وكان للولاية أهلا نال ولاية وسلطانا وينجو من عدوه إن كان له عدو ومن أصاب تنورا بغير رماد تزوج امرأة لاخير فيها والكانون من الحديد امرأة من أهل بيت ذي بأس وقوة وإذا كان من صفر فمن أهل بيت أمتعة الدنيا وزينتها وإن كان من خشب فمن بيت قوم فيهم نفاق وإن كان من جص فمن أهل بيت مشبهين بالفراعنة وإذا كان من طين فمن أهل بيت الدين وغذا كان فيه النار دل على الدولة وإذا كان خاليا من النار دل على العطلة والمنارة خادم فما رؤي فيها من حدث في ترسها أو عمودها أو كرسيها فإن تأويلها في الخادم والترس أشرف قطعها # وتأويله رأس الخدم (السراج) هو قيم بيت فمن رأى أنه اقتبس سراجا نال علما ورفعة فإن رأى أنه يطفئ سراجا بفمه فإنه يبطل أمر رجل يكون علي الحق ولكنه لا يبطل لقوله تعالى (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره) -ومن رأى كأنه يمشي بالنهار في سراج فإنه يكون شديد الدين مستقيم الطريقة لقوله تعالى (ويجعل لكم نورا تمشون به) فإن رأى كأنه يمشي بالليل في سراج يتهجد إن كان من أهله وإلا اهتدى إلى أمر تحير فيه لأن الظلمة حيرة والنور هدى وربما يكون في معصية فيتوب عنها فإن رأى كأن سراجا يزهر من أصابعه أو من بعض أعضائه فإنه يتضح له أمر مبهم حتى يتيقنه ببرهان واضح فإن رأى كأن له سراجا داخله سلطان أو عالم أو رزق مبارك فإن رأى كأن له سراجا ضوؤه كضوء الشمس فإنه يحفظ القرآن ويفسره والسراج زيادة نور القلب وقوة في الدين ونيل المراد وقيل السراج ولد تقي عالم فقيه أو تاجر منفق سخي
تفسير حلم سماء في المنام عند ابن غنّام
تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
السماء مطر وقد يكون ذلك الماء لكمنه يخرج إلى المضاف التي فاض الماء عليها فتخمدناره ويهلك جنده وكلما كانت النار بدخان عال فهو أعظم هولا وعذابا لقوله تعالى (يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم) ومن أوقد نارا في منامه في ليلة مظلمة ليهدي الناس إلى الطريق نال علما يهدي به الناس لقوله تعالى (إني آنست نارا لعل آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى) ومن أوقد النار على الطريق من غير ظلام فإنه في بدعة وغي ومن رأى النار نهارا فهي دليل حرب وفتنة وإذا رآها ليلا فهي دليل أنس ومن رأى كأنه يعبد الناس فإنه يحب الحرب أو يطيع السلطان في معصية ومن أوقد نارا تحت قدر بلا طعام فإنه قيم بيت في أمر لا ينفعه ويضر قيم البيت الذي ينسب إلى القدر والنار إذا أحرقت فهي نكبة من سلطان ومن أوقد نارا فانطفأت عزل إن كان واليا ومن رأى شعلة نار على باب داره ولها دخان فإنه يحج والشعلة في الدار زواج وقدح النار تفتيش عن أمر حتى يظهر والقدح أيضا خصومة مع شريك أو زوجة ومن رأى كأنه يتدفأ بالنار في الشتاء نال غنى ومن رأى كأنه يأكل النار فإنه يأكل مال اليتيم لقوله تعالى (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا) ومن رأى كأنه أمر به إلى النار فإنه يحبس لأن جهنم مجلس الصغار والهوان وكذلك السجن ومن دخل النار وخرج منها فإنه يدخل الجنة لقوله تعالى (وإن منكم إلا واردها) وقال (ثم ننجي الذين اتقوا) ومن رأى في منامه كأنه باع نارا واشترى جنة فإنه يبيع حماما ويشتري بستانا فإن باع # جنة واشترى نارا فإنه يبيع بستانا ويشتري حماما وقد يكون ذلك راجعا إلى عمله من دنياه وآخرته ومن راى كأنه دخل النار وعذب فإنه يخسر في ماله لقوله تعالى (إن عذابها كان غراما) ومن رأى شخصا يدخله النار فإنه يحرضه على ارتكاب الذنوب التي تستوجب بها النار ومن راى جهنما عيانا فليحذر من السلطان ومن دخل النار وذاق عذابها فإنه يقع في فتنة لقوله تعالى (ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون) من رأى نارا مضيئة وحولها جماعة فإنهم ينالون بركة لقوله تعالى (فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها) ومن رأى نارا في بر وانس إليها فإنه يأنس من وحشة لقوله تعالى (أنس من جانب الطورنارا) ومن رأى نارا أصابته ولم تحرقه وفى له بموعد لقوله تعالى (ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا) ومن رأى النار قد أحرقت شيئا من الحيوان فإن ذلك يغلو سعره وكذلك إذا وقعت النار في سلعة غلت وكثر طلابها ومن رأى في داره نارا توقد فليحذر اللصوص أو يناله خوف من سلطان
تفسير حلم سماء في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
محالة لقوله تعالى: {إني متوفيك ورافعك إلي} ومن رأى أنه في السماء ولم يدر متى صعد إليها فإنه يدخل الجنة إن شاء الله تعالى (ومن رأى) أنه وقع من السماء فإن ذلك مكروه في الدين لقوله تعالى: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء} الآية ومن رأى ذلك سلطانا أو ذا سلطان فإنه يزول عنه سلطانه ولا يتم له أمره (ومن رأى) أن طائر طار به إلى السماء ولم يقع فإنه يصيبه رفعة وخيرا (ومن رأى) في السماء سراجا فإنه يؤول ذلك بالشمس فإن رآه انطفأ فإن الشمس تكسف (ومن رأى) أن السماء انشقت فإنه اختلاف بين الناس أو كذب على الله لقوله تعالى: {تكاد السماوات يتفطرن منه} الآية (وقيل) رؤية السماوات سفر وغيبة وقيل أمطار لأن العرب تسمى المطر سماء وأنشدوا في ذلك شعرا: (إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا) (وقال) جعفر الصادق رضي الله عنه: (من رأى) لون السماء أبيض يكون في ذلك المكان نعمة وخصب وإن رآه أخضر فهو خير وإن رآه أصفر فهو داء ومرض وإن رآه أحمر فهو حرب وسفك دم وإن رآه أسود فهو قحط وضيق وإن رأى أن السماء تتلون يكون في ذلك المكان بلاء وفتنة عظيمة. (ومن رأى) في السماء علامات حمراء مثل الأعمدة يكون لمثل ذلك المكان قوة ونصرة (ومن رأى) أنه عبد السماء يكون ضالا بلا دين (ومن رأى) أنه نزل من السماء حنطة أو دقيق تكون نعمته مزيدة (ومن رأى) أن في السماء أشجارا أو قناديل موقدة أو نحوها يدل على انتقال جماعة من أهل الدنيا إلى الآخرة فإن عرف من ذلك شيئا أو قيل له هذا لفلان يكون المنتقل هو بعينه. ### $ 5 - (فصل في رؤية الأفلاك) من رأى أن الفلك دائر فإنه تحسن معيشته وإن رآه واقفا من غير دوران يكون ضد ذلك (ومن رأى) أنه متعلق به متمكن منه فإنه يهم بأمر وينتج فيه وإن لم يتمكن يكون ضد ذلك (ومن رأى) أن الفلك يدور أو يتحرك فإنه يسافر من منزله إلى منزل آخر. ### $ 6 - (فصل في رؤيا البيت المعمور وهو يؤول على أوجه) (قال) ابن سيرين: من رأى أنه دخل فيه فإنه يتقدم على قوم ويظهر بالعلم وينجح ويأمن من شر الأعداء (ومن رأى) أن البيت المعمور موضوع على الأرض فإنه يدل على مصاحبة ملك عادل (ومن رأى) أنه قام في البيت المعمور فإنه يدل على قرب أجله (ومن رأى) أنه دخل أو فعل فيه شيئا من أنواع العبادات فإنه يدل على حصول مراده (وقال) الكرماني: من رأى طريقا مستقيما من الأرض إلى البيت المعمور فإنه يدل على كثرة الحجاج في تلك السنة (ومن رأى) أن البيت المعمور مزخرف أو به ما يزين فإنه يؤول بنظام الأمر ونتائج الأحوال في حق العلماء.
من رأى أنه في السماء الأولى فإنه يدل على قرب أجله ومن رأى أنه في السماء الثانية يحصل له علم وحكمة ومن رأى أنه في السماء الثالثة يحصل له العز والإقبال في الدنيا (ومن رأى) أنه في السماء الرابعة فإنه يتقرب إلى السلطان ومن رأى أنه في السماء الخامسة يحصل له فزع وجزع (ومن رأى) أنه في السماء السادسة يحصل له سعادة وجاه (ومن) رأى أنه صعد إلى السماء ووجد بابها مغلوقا فلا خير فيه ويدل على عمله إما برياء أو نقص فيه (ومن رأى) أنه لا يستطيع النظر إلى السماء نكس رأسه فإنه يعز سلطانه وتغير أموره وقال ابن سيرين: من رأى أنه في السماء فإنه يدل على أنه يسافر سفرا عظيما ويجد في ذلك السفر عزا ومرتبة في الدنيا والآخرة (ومن) رأى أنه طار على عرض السماء يكون مثل ذلك ومن رأى أنه يسافر مستقيما إلى أن وصل إلى السماء يدل على وصول شدة ونصرة للرائي ومن رأى أنه سار إلى السماء قائما ولم يعد إلى الأرض يدل على انقضاء عمره (ومن رأى) أن رأسه وصل إلى السماء يدل على علو المنزلة وزيادة الأبهة (ومن رأى) انه سمع من السماء نداء مناد فإنه يكون خيرا. (قال) الكرماني: من رأى أنه بني في السماء بناء فإنه يدل على موته ومن رأى أنه بنى في السماء بناء من الآجر والجص يدل على أنه يكون مغرورا في الدنيا ومن رأى أنه نزل من السماء رمل أو تراب إن كان قليلا يكون جيدا وإن كان كثيرا يكون ضد ذلك ومن رأى أنه نزل من السماء نار أو عقرب أو حية أو حجر يدل على نزول عذاب الله على ذلك المكان (ومن رأى) أنه تدلى من السماء يدل على أنه يتمسك بدين الله وسنة رسوله (ومن رأى) أنه معلق من السماء بحبل يدل على علو أمره (ومن رأى) ابواب السماء مفتحة يدل على إجابة الدعاء وكثرة الأمطار وجريان المياه لقوله تعالى: {ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر} الآية (ومن رأى) أنه صعد إلى السماء بسلم أو بسبب من الأسباب نال من الملك حظرة ورفعة وإن صعد إليها بلا سلم ولا سبب نال منه خوفا. (ومن) رأى أنه غاب في إحدى السماوات ولم يدر بنفسه في أي سماء هو ولم يرجع إلى الدنيا فإنه يموت لا #
ومن رأى أنه يصلح سراجا فإنه يؤول ببشارة سلامة المريض. ومن رأى سراجا صعد به إلى السماء ثم لم يعد فإنه يؤول بصعود روحه إليها وفراغ أجله. وقال جعفر الصادق رؤيا السراج تؤول على أربعة عشر وجها ملك وقاض وولد وعرس وولاية أمر جليل وشرف ودار وسرور وعلم وغنى وعيش طيب وجارية ومنفعة ورؤية كما رأى. # وأما المسرجة والمنارة فيأتي ذكر تعبيرهما في أحد فصول الباب الثاني والسبعين. وأما الفتيلة فقال الكرماني الفتيلة الموقودة تؤول بالقهرمان الذي يأمر وينهي ويحتاط الناس حوله ويخدمونه ويصل خبره إلى الناس وإذا كانت غير موقودة فتأويلها بضده. ومن رأى أن الفتيلة اشتعلت بتمامها فإنه يدل على هلاك قهرمان ذلك المكان. ومن رأى أنه أوقد فتائل كثيرة فإنه يحصل منه النفع. وأما الشمع فقال ابن سيرين الشمع عز ودولة. ومن رأى في بيته موقودة فإنها تؤول بزيادة العز والنعمة والدولة. ومن رأى في بيته شمعة موقودة والبيت منور بنورها فإنه يدل على حصول نعمة كبيرة في تلك ومن رأى أنه أخذ شمعة موقودة من يد أحد فإنه يدل على حصول العز والقوة من ذلك الرجل. وقال الكرماني من رأى بيده شمعة موقودة فانطفأت فإنها تدل على موت امرأته وإن لم تكن له امرأة فإنه يدل على تغيير أحواله. ومن رأى أنه كان بيده شمعة موقودة فأطفأها أحد فإنه يدل على أحد يحسد لما هو فيه من) النعمة. ومن رأى أن بيده شمعة موقودة ونقص ضوؤها فإنه يدل على نقص نعمته ودولته. ومن رأى بيده شمعة غير موقودة فإنه يدل على حصول شيء قليل مما ذكر. وقال دانيال من رأى بيده أو ببيته شمعة موقودة إن كان له امرأة تلد غلاما وإن كان عزبا فإنه يتزوج أو يشتري جارية وإن كان له غائب في السفر فإنه يأتي بالسلامة. ومن رأى في مدينته شموعا كثيرة موقودة فإنه يدل على عدل ملك تلك المدينة وقضاته وأئمته وعلى كثرة الاعراس والأفراح. ومن رأى شموعا كثيرة موقودة في مسجد أو مدرسة فإنه يدل على اشتغال أهل ذلك المكان بالعلوم والطاعات والعبادات وقال أبو سعيد الواعظ الشمعة ولد سخي وجيه.
تفسير حلم سماء في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
قال المسلمون: البرق خازن ملك الأرض عظيم، فمن رأى أنه تناول البرق أو أصابه سحابة فإن إنسانا يحثه على أمر بر وخير. فإن رأى أن الصواعق ترسل من السماء، فيصاب بها الناس فتحرقهم، فإنه غم وعذاب وقحط، وفتنة شديدة تصيب الناس. ومن رأى أن [البرق فى] الظلمة، فإنه مطر وخصب، لقوله تعالى: (أو كصيب من السبماء فيه ظلمات ورعد وبرق). ومن رأى البرق وكانت عدة وفي له بها. والبرق خوف مع منفعة، لقوله تعالى : (يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه) الآية. فإذا كان البرق من غير مطر فهو خوف ووعيد. وقالت النصارى : من رأى برقا، فإنه ينال فيه منفعة وسرورا من مكان بعيد . فإن رأى [أن] البرق أحرق ثيابه، فإن الرائي لا يموت في تلك السنة. فإن كان الرائى متزوجا وزوجته مريضة، ماتت. وقال أرطاميدورس : إن رأى الإنسان نارا في السماء مشرقة، شديدة الضوضاء، قليلة، فإن ذلك يدل على تهدد ممن يكون أفضل منه وأعلى مرتبة. فإن كانت النار كثيرة، فإنها تدل على أعداء وحروب وضيقة وجوع؛ وأن يكون ذلك من الجهة التى ترى فيها النار ، من نواحى الشمال أو الجنوب أو المشرق أو المغرب، فيكون إقبال الآفة أو الحرب من تلك الجهات والأقاليم التي ترى فيها. وعلى مثل ذلك يدل الضوء الذي يضطرب في الهواء، كضوء السراج، وترى كأنها تحرق في الهواء خشبا أو شجرا، فإنها إذا كانت كذلك دلت في المرضى على الوجع الشديد في الرأس . كما أن السماء هي التي تحوي العالم، وأفضل ما فيه؛ كذلك الرأس أفضل من سائر البدن. فإن رأى الإنسان صاعقة تقع في قربه من غير اضطراب الهواء ولا تماس [بدنه]، فإن ذلك يدل على [أن] صاحب الرؤيا يتنحى من المكان الذي هو فيه. فإن وقعت الصاعقة بين يديه، فإنه لا يقبل في أموره. فإن رأى كأنها أصابته، فإنها في الفقراء دليل خير، وفي الأغنياء دليل شر، لأن الفقراء يشبهون بالمواضع الحقيرة التي ليست بمعروفة، والتي تلقى فيها الكناسة؛ والأغنياء يشبهون بالهياكل والمواضع المعروفة المختارة التي تبنى فيها المجالس، ومجالس الصلاة. فكما أن الصاعقة تصير المواضع المجهولة معروفة بوقوعها فيها، وتصير المواضع المعروفة خربة لا تعمر، كذلك تدل هذه الرؤيا على منفعة الفقراء ومضرة الأغنياء، وأيضا فإن الصاعقة هى نار، وخاصية النار أن تحرق وتتلف كل شيء هيولى توافقها؛ وإنما للفقراء العدم، وللغني اليسار، فلذلك قالوا : إن الفقير إذا رأى هذه الرؤيا ذهب فقره، والغني إذا رآها تلف ماله.
في علاوته من الرؤيا المعبرة والمجربة رأى ابن عباس، رحمه الله، في المنام، كأن قمرا من الأرض يرتفع إلى السماء بأشطان؛ فقص رؤياه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ذلك ابن عم صلى الله عليه وسلم. [يعني](2) نفسنه. ورأت عائشة رضي الله عنها ثلاثة أقمار سقطت فى حجرتها على الأرض، فقصت رؤياها على أبيها رضى الله عنه، فسكت عنها وسكتت عنه؛ فلما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتها قال أبو بكر : هذا أحد أقمارك. وجاءت امرأة إلى ابن سيرين وهو يتغدى [فقالت] : رأيت القمر دخل في الثريا ومناديا ينادي أن اأت ابن سيرين فقصي عليه رؤياك؛ فقبض يده عن الطعام وقال لها: كيف رأيت? فأعادت عليه؛ فاربد لونه وقام وهو آخذ ببطنه؛ وقالت أخته : ما لك؟ قال : زعمت هذه أنى ميت إلى سبعة أيام، فمات في اليوم لسابع(9) ورأى رجل كأنه نظر إلى السماء وتأمل القمر، فلم يره، ونظر إلى الأرض، فإذا القمر قد تلاشى، فقص [94/ أ] رؤياه على بعض المعبرين، فقال له : إن كان صاحب هذه الرؤيا رجلا فإنه صاحب كيمياء وذهب فيذهب ماله؛ وإن كان فقيرا فتسقط عينه اليسرى؛ وإن رأته امرأة قتل زوجها. وأتى ابن سيرين رجل فقال : رأيت كأن القمر في دارنا! فقال : سلطان ينزل بمصركم( . ورأت امرأة القمر في بيتها فقالت: والله لأقبسن من نور هذا قبل أن يذهب، فأخذت صوفة فوضعتها عليه فطفىء، فقصت رؤياها على زوجها، فقص زوجها رؤياها على يعقوب المعبر، فقال له : هل بامرأتك حبل? قال: نعم! قال: فإنها تلد غلاما، ثم يكون معه حزن شديد. فولدت غلاما ثم دخلت عليها أختها، فلم تخرج إلا ميتة. وقالت اليهود : رأت صفية بنت حي بن أخطب قبل إسلامها كأن القمر سقط في حجرها، فقصت رؤياها على زوجها فقال : تتمنين أن تتزوجى هذا الرجل الذي بيثرب! ولطمها، فاخضرت محاجر عينيها، فعرض لها أن النبي صلى الله عليه وسلم. زوجها(4). وقالت المجوس : رأى بختكان المجوسي، وهو والد بزرجمهر، وذلك قبل مولد بزرجمهر ، كأنما خرج من إحليله قمر، وطار فارتفع إلى السماء، ودخل فى بيت عطارد، ثم طار ودخل برج القمر، وتلألأ منه البيت والبلاد؛ ثم رأى كأنما طار المريخ من موضعه، ودخل منزل القمر فأخرجه منه؛ فقص رؤياه على معبر فهم حاذق، فقال له: يولد لك ابن فيصير كاتبا، ويتصل بالسلطان، ثم يستوزره، ثم يهلكه. فولد بزرجمهر، وبلغ ما بلغ.
الرجلان قوام الرجل، وبهما قيامه. فإن رأى فيهما من حادث، فتأويله في ماله أو ما يقوم به، والرجل ماله وحركته في السراء والضراء، ورئيسه ومعتمده. فإن رأى أن رجليه صعدتا إلى السماء وبانتا عنه، فإنه يموت والده. فإن رأى أنهما خدرتا فإنه يقع في ماله خذلان. فإن رأى أنه يزني برجله، فإنه يذهب خلف النساء حراما. فإن رأى أنه يمشي حافيا، فإنه ينال تعبا ونصبا؛ لأن النصب في الرجلين. فإذا كان حافيا فهو تحقيق [حسن دين وذهاب غم. وقالت النصارى : من رأى كأنه يأكل رجل إنسان؛ فإنه ينال قربة ووسيلة إلى الله تعالى، وتنجح أموره، وتقضى جميع حوائجه في أمر دينه ودنياه. وقال أرطاميدورس اليوناني : الساقان تدلان على مثل ما تدل عليه الركبتان. فأما القدم وأطراف القدم فإنهما في جميع الأشياء مساوية في الذليل للركبتين، إلا أنها لا تدل على الموالي، لكن على المماليك. ومن رأى كأن له أرجلا كثيرة، فإن ذلك محمود لمن سافر، ودليل على أنهم يترأسون على قوم كثيرين، وعلى أنهم1 يخدمهم أحرار كثيرون. [فإن كان صاحب هذه الرؤيا فقيرا، فإن ذلك محمود له، لأنه يدل على أنه سيكون له ما يوافقه]؛ فأما في الأغنياء، فإن هذه الرؤيا تدل فيهم على المرض، حتى أنهم يحتاجون أن يستعملوا أرجلا كثرة مع أرجلهم. وقد دلت هذه الرؤيا مرارا كثيرة في قوم على ذهاب أبصارهم حتى يحتاجوا إلى من يقودهم؛ ودلت في الشرار على الحبس حتى يكون عليهم حفظة فلا يمشون7 منفردين . ومن رأى أن رجليه تحترقان فإنه يتبدل ما يملكه ويتغير . فإن رأى كأن له أرجلا كثيرة، فإنه يكون خيرأ ومنفعة للمسافرين؛ وهو لمن يحتمل الرئاسة وجود الرئاسة أو الملك، وللملاحين سفر مع نفع كثير، وللفقراء وجود أشياء لم تبرح من الخيرات . وللأغنياء سقم ومرض؛ وللكليل العين ذهاب عينيه؛ وللشرار دليل على حبس ومرض. الباب الثالث والأربعون والمائة في علاوته من الرؤيا المجربة رأى رجل كأن إحدى رجليه صارت حجرا ، فجفت تلك [الرجل]) بعينها. ورأى رجل كأنه يركل الملك برجله، فأصاب وهو يمشي دينارا وعليه صورة الملك؛ ولا فرق بين من يركل الملك [أو] أن يدوس الدينار الذي عليه صورة الملك .
تفسير حلم سماء في المنام عند الشهاب العابر
قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
بعتها، وأكلت ثمنها، قال: نعم. وقال إنسان: رأيت أن نجما من السماء وقع على رأسي وأنا أغتسل فشجه، قلت له: يقع على رأسك جامة من حمام فتؤذي رأسك، فجرى ذلك. وقالت امرأة: رأيت أنني صرت ناطورة في حمام للرجال والنساء والوحوش، قلت: الساعة تصيرين قابلة تقبلي البنين والبنات وبعض أولاد الزنا، فذكرت أنها صارت كما قلت لها. وقال آخر: رأيت أنني صرت حماما، قلت: يطلع على جسمك طلوعات، فكان كذلك. ومثله رأى آخر: قلت له بقع بفؤادك إسهال. ومثله رأت امرأة، قلت: أنت كثيرة النكاح من كل جنس. وقال آخر: رأيت أنني أفتح ميازيب الحمام والماء يجري منها بعد أن كانت مسدودة، قلت: ستصير تحقن الناس ويكون خلاصهم من عسر البول في يدك، فصار كذلك. وقال آخر: رأيت أنني صرت جرنا في حمام والناس يغترفون مني ماء، قلت له: ارجع إلى الله أنت بك البغاء، فسكت وقال: اكتم ذلك. وقال آخر مثل ذلك غير أنه قال: كان في أسفل الجرن بخش لا يمسك الماء، قلت له: سيقع بك إسهال شديد بحيث لا يستمسك فؤادك، فوقع به ذلك، ومات منه. وقال آخر: رأيت أنني صرت ضامن حمام، قلت له: أنت ضامن بحر تأخذ من كل من # يجيء، ويخرج، فإن كانت الحمام مليحة ربحت وإلا فلا. وقالت امرأة: رأيت أنني رميت كبدي في قدر ماء يغلي، قلت: أصحيحة أم مقطوعة؟ قالت: بل كانت صحيحة، قلت: أنت حامل وستضعين في حمام، فجرى ذلك. ومثله قالت أخرى؛ قالت: رأيت كأنني رميت كبدي من دبري من ماء حار، قلت: تضعي خفية من الزنا، وتربيه امرأة وقاد أو طباخ. وقالت أخرى: رأيت زوجي ينظر إلي من جمامات الحمام ويقول ما هذا إلا كرب عظيم، قلت لها: لك غائب، قالت: نعم، قلت: هو مريض بالحمى والساعة يقدم ويموت، فجرى ذلك. وقالت أخرى: رأيت بعض من يعين علي من جمامات الحمام، وهو يسجد للزهرة، قلت لها: أخبرك منجم أنه يعرض عنك وهو مشتغل عنك بحب امرأة أخرى، قالت: كذا قال، قلت لها: فالمرأة ساحرة، قالت: صدقت. [143] فصل: وأما إن كانت رائحتهم ردية، أو نارهم مؤذية، أو دخانهم مضرا أو فيهم الجيف أو الحيوانات المؤذية كالعقارب والحياة والسباع وأمثالهم: دل على أماكن الظلمة وأرباب الفساد ومواضع علماء البدعة، وعلى المتاجر بالأموال الردية، والمعايش الدنية، أو يبني مكان بدعة كالكنائس والسجون والخانات ونحوهم. قال المصنف: دلت على أماكن الظلمة لأن الغالب أنها بضمان، وهو خلاف الشرائع في أكثر ما يتعانى فيها، ولكون الأوصاف المذكورة فيها #
[43] فصل: فإن كان في السماء شموس، وهي تؤذي الناس: فأقوام ظلمة، وأرباب شر. وأما إن نفع ضوأهم: فأرباب عدل، وربح وراحات، وربما يكون في الزراعات والثمار وكل ما يحتاج إلى الشمس وكثرة الفائدة والخير. وكذلك القمر إلا أن دولته بالليل، وهو أنزل منها مرتبة. # قال المصنف: إذا رؤي الشمس والقمر مجتمعين في مكان وكان صاحبه خائفا أو مريضا: خشي عليه لقوله تعالى {وجمع الشمس والقمر يقول الإنسان يومئذ أين المفر} ويدل أيضا على خصام الزوجين والأخوين والولدين والغلامين والجاريتين وعلى مرض العينين ونحو ذلك. واعتبر القمر بأحوال الرائي. كما قال لي إنسان: رأيت كأنني آكل القمر، قلت له: أبعث طبقا أو مرآة وأكلت ثمن ذلك، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: يموت من يعز عليك وتأكل ميراثه، فمات ولده. وقال آخر: رأيت وجه إنسان صار قمرا، فقلت: نخشى عليه برص أو طلوع في وجهه، فقال: جرى ذلك. وقال آخر: رأيت كأنني وقعت في القمر وأنا في شدة، قلت له: أترك القمار. ومثله قال آخر، قلت له: تغرق، فمات غرقا. وقال آخر: رأيت كأنني أسبح في قمر وأنا ألتذ بذلك، قلت له: تغرق. ورأى إنسان أن القمر قد صار له حرارة كحر الشمس، قلت: يتولى بعض نواب الكبراء منصب من استنابة، فإن نفع الناس ذلك الحر نالت رعيته به خيرا وإلا فلا. ورأى آخر أن ضوء الشمس صار باردا وزال ذلك الحر، قلت: إن كان ذلك في زمن الصيف عدل المتولي ونالت الرعية منه راحة ثم عن قليل يموت، فمات قاضيهم بعد أن حسنت سيرته، وقلتك يقع مطر لا نفع فيه، فوقع المطر وكان في الصيف خلاف العادة. # [44] فصل: قتال الشمس مع القمر: دليل على حرب يقع، وملوك تتقع. فإن كان كأنه في نوم النهار: فالغلب للشمس، يظهر أهل الحق. وإن كان كأنه في ليل: فالغلب للقمر، ويظهر أهل الظلم، لأنه متولي الظلمة، والظلمة يشتق منها الظلم. [45] فصل: طلوع الهلال: دال على بارة أو غائب يقدم من تلك الجهة. وهو لمن عليه دين: مطالبات، وهموم، ونكد. وربما دل على النكد، ويدل على خلاص المسجون والمريض. وأما كثرة الأهلة والأقمار: فدليل على الخوارج. فإن كان / ضوؤهم ينفع الناس: فذلك خير، وراحة. وإلا فلا. قال المصنف: وربما دل كثرة الأهلة في المكان على الفوائد، كما قال #
[58] فصل: وأما إن كان ارتفع أقسام الشر كالحيات أو العقارب أو # الأسود أو الأوزاغ ونحو ذلك دل على هلاك المفسدين، وراحة أهل ذلك المكان لذهاب الأذى عنهم. [59] فصل: وأما تفطر السماء أو دورانها فدليل على كثرة البدع والخوف، وتغيير من دلت السماء عليه. وسقوطها دليل على سفر الأكابر والأولاد والأقارب، وتغيير المعايش، ويدل على كثرة الأمطار كما قال الشاعر: (إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا) فأما إن سقطت وأهلكت الأدر أو الزراعات أو أتلفت شيئا أو ضيقت على الناس كان ذلك هما وغما ووباء وجوائح وعدوا وأمراضا في ذلك المكان الذي سقطت فيه. قال المصنف: وتدل رؤية السماء على متاع الرائي، وما في بيته، كما رأى إنسان أن السماء انشقت، قلت: ينشق سقف بيتك، فجرى ذلك. ومثله رأى آخر، قلت: ينفتح رأسك / بضربة، فجرى ذلك، وكانت قرينة ذلك أنه رآها قريب رأسه. ورأى آخر أن السماء سقطت من يده وذهبت، قلت: يقع من يدك إناء زجاج وينكسر ويكون لجليل القدر. ورأى آخر كأنه عريان وقد # سقطت السماء على رأسه فأحرقت شعره، قلت: يسقط على رأسك جامة حمام وتفتح رأسك ويجري دمك. ورأى آخر أن السماء سقطت من دار جيرانه في داره فملأتها، قلت: وقع من دار جيرانكم طبق نحاس أو طاسة ملأ صوتها داركم، قال: نعم. [60] فصل: وأما الحر الشديد أو البرد الشديد فيدلوا على الأمراض والأنكاد، وبطلان المعايش. وأما مجيء الليل أو الظلمة فيدل على ضيق الصدر، وربما دل على فراغ الأعمال، وأمن الخائف، ومن أراد أن يعمل مستورا تم له مراده. وأما النهار والنور فيدلوا على الهدى والخير والراحة، وعلى خلاص المشدودين، وعلى إظهار المستورين. قال المصنف: ويدل مجيء الليل والظلمة على رمد العين لمن هو # صحيح، كما أن مجيء النهار والنور لمن هو مريض بوجع العين يدل على قوة مرضه وطوله، فإن قوي ذلك خشي عليه ذهاب بصره. وكما رأى إنسان أن شخصا معه زناد وهو يقدح قدام الرائي قدحا مليحا يظهر منه نار مليحة، وكان الرائي قد زال بصره بماء نزل في عينيه، قلت له: اقدح عينيك فإنك تعافى إن شاء الله تعالى، ففعل ذلك فعوفي.
تفسير حلم سماء في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · ٤ نصوصٍ مصدرية
تدل في المنام على نفسها فما نزل منها أو جاء من ناحيتها جاء نظيره من عند الله تعالى ليس للخلق فيه نسب مثل أن يسقط منها نار على الدور فيصيب الناس أمراض وبرسام وجدري وموت وإن سقطت منها نار في الأسواق عز وغلا ما يباع فيها من المبيعات وقيل إن سقطت في الفدادين والبيادر وأماكن النبات احترق النبات وأصابه برد أو جراد وإن نزل منها ما يدل على الخصب والرزق والمال كالعسل والزيت والتين والشعير فإن الناس يمطرون أمطارا نافعة ويكون نفعها في الشيء النازل من السماء وربما السماء على جسم السلطان وذاته فما رؤي منها وفيها أو نزل بها وعليها # من دلائل الخير والشر دل ذلك على السلطان وربما دلت على قصره ودار ملكه وفسطاطه وبيت ماله فمن صعد إليها بسلم أو بحبل نال من الملك رفعة وعنده حظوة وإن صعد إليها بلا سلم ولا حبل ناله خوف شديد من السلطان ودخل في غرور كثير في لقياه أو فيما أمله عنده أو منه وإن كان ضميره استراق السمع ليتجسس على السلطان أو تسلل إلى بيت ماله أو قصره ليسرقه وإن وصل إلى السماء بلغ غاية الأمر وإن عاد إلى الأرض نجا مما دخل وإن سقط من مكانه عطب في حاله على قدر ما آل أمره إليه في سقوطه وما انكسر له من أعضائه وإن كان الواصل إلى السماء مريضا في اليقظة ثم لم يعد إلى الأرض هلك من علته وصعدت روحه كذلك إلى السماء وإن رجع إلى الأرض بلغ الضر فيه غايته ويئس من أهله ثم ينجو إن شاء الله تعالى إلا أن يكون في حين نزوله أيضا سقط في بئر أو حفرة ثم لم يخرج فإن ذلك قبره الذي يعود فيه بعد رجوعه وفي ذلك بشارة بالموت على الإسلام لأن الكفار لا تفتح لهم أبواب السماء ولا تصعد أرواحهم إليها وإن رأى أن الناس يرمون من أبواب السماء بسهام فإن كانوا في بعض أدلة الطاعون فتحت أبوابه عليهم وإن كانت السهام تجرح وكل من أصابته أسالت دمه فإنها مصادرة من السلطان على كل إنسان بسهمه وإن كان قصدها إلى الإسماع والإبصار فهي فتنة تطيش سهامها يهلك فيها دين كل من أصابت سمعه أو بصره وإن كانت تقع عليهم بلا ضرر فيجمعونها ويلتقطونها فغنائم من عند الله تعالى كالجراد وأصناف الطير أو المن أو غنائم وسهام كسب السلطان أو نحوه في جهاد أرزاق وعطايا
ومن رأى أنه في السماء السابعة فإنه ينال عقارا أو أرضين ووكلاء وفلاحين في عيش طويل لأن السماء السابعة لزحل فإن لم يكن صاحب الرؤيا لهذه الرتب والمنازل أهلا فإن تأويلها لرئيسه أو لعقبه أو لنظيره أو لسميه فإن رأى أنه فوق السماء السابعة فإنه ينال رفعة عظيمة ولكنه يهلك فإن رأى أنه فوق السماء فإنه يموت ويرجع إلى الآخرة فإن رأى أن السماء اخضرت فإنه يدل على كثرة الزرع في تلك السنة فإن اصفرت فإنه يدل على الأمراض فيها فإن رأى أنها من حديد فإنه يقل المطر فيها فإن رأى أنه خر منها فإنه يكفر أو تصيبه آفة من قبل رجل ظلوم فإن انشقت وخرج منها شيخ فإنه جد لأهل تلك الأرض ونيلهم خيرا وخصبا وألفة وسرورا فإن خرج شاب فإنه عدو يظهر ويسيء إلى أهل تلك المواضع وتقع بينهم عداوة وتفريق وإن خرج غنم فإنه غنيمة وإن خرج إبل فإنهم # يمطرون ويسيل فيهم سيل وإن خرج سبع يبتلون بجور سلطان ظلوم وإن رأى أن السماء صارت رتقا فإن المطر يحبس عنهم فإن انفتقت فإنه يكثر المطر والنبات فإن رأى أبواب السماء مفتحة كثرت الأمطار واستجيبت الدعوة فإن رأى أبوابها مغلقة حبست الأمطار في تلك السنة وإن رأى أنه نزل من السماء إلى الأرض أصابه مرض شديد وخطر عظيم يشرف فيه على الموت ثم ينجو فإن رأى أنه مس السماء فهو يتعاطى أمرا عظيما ولا يناله وإن رأى أنه ارتفع حتى قرب منها من غير أن ينالها فهو صاحب دين أو دينا ينال رفعة فيهما والنظر إلى السماء ملك من ملوك الدنيا فإن نظر إلى ناحية المشرق والمغرب فهو سفر وربما نال سلطانا عظيما فإن رأى أنه سرق السمار وخبأها في جرة فإنه يسرق مصحفا ويدفعه إلى امرأته. ومن رأى أن السماء انفرجت فإنه ينال سرورا وخيرا ونعمة فإن رأى أنه يصعد إلى السماء مستويا فإنه ينال خسرانا ونقصا في بدنه وماله فإن رأى أنه يصعد فيها من غير استواء ومشقة فإنه ينال سلطانا ونعمة ويأمن من مكايد عدوه فإن رأى أنه أخذ السماء بأسنانه فإنه يصيبه مصيبة في نفسه أو نقصان في ماله أو يريد شيئا لا تبلغه يده أو يغضب من جهة رئيس فإن رأى أنه دخل في السماء ولم يهبط منها فإنه دليل موته أو إشرافه على الهلاك فإن رأى أنه يدور في السماء ثم ينزل منها فإنه
يتعلم علم النجوم والعلوم الغامضة ويصير مذكورا فإن رأى أنه استند إلى السماء فإنه ينال رياسة وظفرا بمخالفيه من الناس. ومن رأى أنه في السماء ولم يدر متى صعد إليها فإنه يدخل الجنة إن شاء الله تعالى. ومن رأى أن له بنيانا في السماء لا يشبه بنيان الناس في الأرض فإنه يخرج من الدنيا على غير حالة مرضية. ومن رأى أن له بنيانا بين السماء والأرض فإن كان ممن يكره جوهره فإنه قبيح في الدين وإلا كان شرفا في الدين والدنيا. ومن رأى أنه فتح له باب في السماء وللناس كافة فإنه فرج له وخير لأهل الأرض. ومن رأى أنه وقع من السماء فإن كان ذا سلطان فإنه يزول عنه سلطانه ولا يتم له أمره. ومن رأى نسرا أو عقابا طار إلى السماء ولم يقع فإنه يصيب خيرا ورفعة. ومن رأى أنه معلق بحبل من السماء فإنه يلي سلطانا في الدين بقدر ما استقل من الأرض فإن رأى أن الحبل انقطع به زال عنه سلطانه. ومن رأى في السماء سراجا يوقد فانطفأ فإنه الشمس تكسف بها. ومن رأى السماء تبنى بحضرته فإنه شهد بالزور لقوله تعالى: {ما أشهدتهم خلق السموات والأرض} . ومن رأى أنه خر من السماء إلى الأرض فإنه يرتكب ذنبا عظيما فإن كان رأسه منكوسا في حال سقوطه دل على طول عمره وقد يكون إنذارا له من الوقوع في معصية وقد يدل على نكسة المريض بعد راحته وعلى نكث التائب وعودته أو على ارتفاع الأسافل من أهله على الأكابر. ومن رأى أن السماء خرج منها نور دل على هداية أهل ذلك المكان وإن خرج ظلام دل على ضلالهم وإن رأى سوطا نزل من السماء أصاب الناس محن بذنوب اكتسبوها وجرائم ارتكبوها ورؤيا السموات تدل على الكشف والإطلاع على حقائق الأشياء لأرباب العلوم والاهتمام بأمور الآخرة وربما دلت رؤيتها والطلوع إليها كلها في المنام على الأسفار إلى المدن الكبار والمتاجر النفسية المربحة من الأصناف العديدة في البر والبحر وقد يدل الطلوع إلى السموات وقطعها على فساد المعتقد والكذب أو التحدث بالحق ورؤية السماء دالة على البلد والزوجة والوالد والوالدة والأستاذ والأمكنة التي يرجى منها النفع ويخاف ضررها وتدل السماء على القسم لمن اطلع إليها في المنام لقوله تعالى:
يفتح لها بيوت ماله وصناديقه وأما الدنو من السماء فيدل على القرب من الله تعالى وذلك لأهل الطاعات والأعمال الصالحات وربما دل ذلك على الملهوف المضطر الداعي يقبل دعاؤه ويستجاب له وربما دلا ذلك على الدنو والقرب من الإمام والسلطان والعالم والوالد والزوج والسيد وكل من هو في يقظته والسقوط من السماء إلى الأرض ربما دل على هلاك السلطان إن كان مريضا وعلى قدومه إلى تلك الأرض إن كان مسافرا وقد يعود ذلك خاصة على سلطان صاحب المنام وعلى من فوقه من الرؤساء من والد أو سيد أو زوج ونحوهما وسقوط السماء قد يدل على الأرض الجدبة وإن كان الناس يدوسونها بالأرجل بعد سقوطها وهم خادمون أو كانوا يلتقطون منها ما يدل على الأرزاق والخصب والمال فإنها مطرة عظيمة الشأن نافعة والعرب تسمي المطر سماء لنزوله من السماء ومن سقطت السماء عليه خاصة أو على أهله دل على سقوط سقف بيته وإن كان من سقطت عليه السماء مريضا في اليقظة مات ومن صعد إلى السماء فدخلها نال الشهادة وفاز بكرامة الله تعالى ونال مع ذلك شرفا وذكرا. ومن رأى أنه في السماء فإنه يأمر وينهي. ومن رأى أنه صعد إلى السماء لينظر إلى الأرض فإنه ينال رفعة ويأسف على شيء فاته فإن رأى أنه في السماء الدنيا وكان للوزارة أهلا نال الوزارة أو دخل في عمل وزير لأن السماء الدنيا موضع القمر والقمر في التأويل الوزير وإن رأى أنه في السماء الثانية فإنه ينال أدبا يتعلم الناس منه وفطنة وكتابة ورئاسة لأن السماء الثانية لعطارد وإن رأى أنه في السماء الثالثة فإنه ينال نعمة وجواري وحليا وفرحا وسرورا ويستغني ويتنعم لأن السماء الثالثة للزهرة وإن رأى أنه في السماء الرابعة نال ملكا وسلطنة وهيبة أو دخل في عمل ملك أو سلطان لأن السماء الرابعة للشمس وإن رأى أنه في السماء الخامسة نال ولاية الشرطة أو قتالا أو تلصصا أو دعارة لأن السماء الخامسة للمريخ وإن رأى نفسه في السماء السادسة فإنه يرزق فقها وقضاء وزهدا وعبادة ويكون حازما في الأمور مدبرا وخازن الملك لأن السماء السادسة للمشتري.
وفي مكتبتنا ٤٦ نصًّا مصدريًّا آخر عن «سماء» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.
ولدينا كذلك ٢٧ نصًّا مصدريًّا من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ١١ نصًّا مصدريًّا في هذه الصفحة
- تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · ٤ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.