تفسير حلم «الهر» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «الهر» في المنام وردت في نصّين مصدريّين عند ابن سيرين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «الهر»

[الهر] خادم حافظ للإنسان، حارس، فإن اختطفت منه شيئا ناله غرم أو ابتلي بأهل وأولاد لصوص، أو غريم يعامله ويحبس ماله. والسنور إذا كانت ساكنة، فإنها سنة فيها راحته وفرحه؛ وإذا كانت وحشية كثيرة الأذى، فإنها سنة نكدة، [1،8/ ب ] يكون له فيها تعب ونصب. فإن باع هره فإنه ينفق دراهم ماشيته، فإن خدشته السنور، فإنه يمرض من سنته. وقالت اليهود: أما السنور وأنواعه، فإنه يفسر لمن يراه على الخير والصلاح، وعلى الغمازين واللصوص، لأن فيها المنفعة والخسران. وقال أرطاميدورس : السنور امرأة سوء خداعة صخابة(2). الباب الثاني والخمسون والمائة في علاوته من الرؤيا المجربة رأى بعض أمراء سجستان(3) في منامه كأن سنورا أسود يؤاكله على مائدته في قصعة، وكأنه ذبحه وبقر بطنه وأراد قتل امرأته، فجاءه شاب حسن السمت، فقال له : مهلا أيها الأمير! (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) إلى قوله تعالى : (ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير)، فدخل داره فرأى عبدا حبشيا قد ضاجع امرأته ، فبقر بخنجره بطن الحبشي، وهم بامرأته، ثم تضرعت إليه فوفاها مهرها وسرحها. وأتت امرأة ابن سيرين فقالت له : إنني رأيت فيما يرى النائم كأن سنورا أدخل رأسه في بطن زوجي فأخرج منها شيئا فأكله؛ فقال لها: لئن صدقت رؤياك، ليسرقن الليلة لزوجك من دكانه وحانوته مال، ويكون اللص رجلا زنجيا، وأن مبلغ المال [الذي] يحمله الزنجى ثلاثماية وستة عشر درهما؛ قال : فخرجت المرأة إلى الرستاق عند زوجها لتستخبر خبره، فوجدته قد سرق له، فأخبرته المرأة برؤياها، وبما قال ابن سيرين؛ فنظر الزوج فإذا عدد المال ثلاثماية وستة عشر درهما سواء، لا زيادة فيها ولا نقصان، وكان هناك حمامي زنجي، فأخذه وأخذ منه ماله، وكان هو السارق؛ فقيل لابن سيرين: كيف عرفت ذلك? ومن أين أخرجته? قال ابن سيرين : السنور اللص في التعبير، والبطن خزانة الرجل، وصندوقه؛ وأكل السنور منه سرقته إياه، وأن الذي أخرجته مبلغ المال، فمن حساب الجمل، فإن السين بستين، والنون بخمسين، والواو بستة، والراء مائتان.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) مُحقَّق

تفسير حلم الهر في المنام عند ابن سيرين

منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ مصدريٌّ واحد

(السنور) هو الهر وهو القط قد اختلف في تأويله قيل هو خادم حارس وقيل هو لص من أهل البيت وقيل الأنثى منه امرأة سوء خداعة صخابة وينسب إلى كل من يطوف بالمرء ويحرسه ويختلسه ويسرقه أو يضره وينفعه فإن عضه أو خدشه خانه من يخدمه أو يكون ذلك مرضا # يصيبه وكان ابن سيرين يقول هو مرض سنة فإن كان السنور وحشيا فهو أشد فإذا كانت سنورة ساكنة فإنها سنة فيها راحته وفرحة وإذا كانت وحشة كثيرة الأذى فإنها سنة نكدة ويكون له فيها تعب ونصب (وحكي) أن امرأة أتت ابن سيرين فقالت رأيت سنورا أدخل رأسه في بطن زوجي فأخرج منه شيئا فأكله فقال لها لئن صدقت رؤياك ليدخلن الليلة حانوت زوجك لص زنجي وليسرقن منه ثلثمائة وستة عشر درهما فكان الأمر على ما قال سواء وكان في جوارهم حمامي زنجي فأخذوه فطالبوه بالسرقة فاسترجعوها منه فقيل لابن سيرين كيف عرفت ذلك ومن أين استنبطه قال السنور لص والبطن الخزانة وأكل السنور منه سرقة وأما مبلغ # المال فإنما استخرجته من حساب الجمل وذلك أن السين ستون والنون خمسة والواو ستة والراء مائتان فهذه مجموع السنور (الكركدن) ملك عظيم لا يطمع أحد في مقابلته فإن رأى الرجل أنه يحلبه نال مالا حراما من سلطان عظيم فإن ركبه فهو بعض الملوك (النسناس) رجل قليل العقل يهلك نفسه بفعل يفعله ويسقط من أعين الناس (النمس) دابة تقتل الثعبان عادية فمن رأى النمس فإنه يسرق الدجاج والدجاجة تشبه بالنمس. #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص382 مُحقَّق

ولدينا كذلك نصٌّ مصدريٌّ واحد من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  2. منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.