تفسير حلم «الفواق» في المنام
رؤية «الفواق» في المنام وردت في نصٍّ مصدريٍّ واحد عند الدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «الفواق»
فيما جاء على حرف الفاء كالنقصان فى الفخذ الناقصة، والفواق أما النقصان في الفخذ والرجل، فإن كان في الفخذ فليست له عشيرة وهو غريب؛ وإن كانت في الرجل فليس له مال. ومن رأى أن فخذه موجع، فقد أساء إلى عشيرته ونزلت به العقوبة وأما الفواق؛ فمن رأى أن به فواقا، فإنه يغضب ويتكلم بما ليس من شأنه، ويمرض مرضا شديدا؛ وإن دسع في فواقه، فإنه يموت؛ والدسع شبه قىء(2) الباب الحادي والثلاثون فيما جاء في حرف القاف كالقوباء، والقرع، ووجع القلب، والقولنج فأما القوباء، فهو مال يخشى صاحبه على نفسه المطالبة من جهته. وأما القرع، فمن رأى أنه أقرع، فإنه يلتمس مال رئيس لا ينتفع به ولا يحصل منه إلا على العناء. ومن رأى امرأة قرعاء، فإنها سنة جدبة. وأما القولنج : فمن رأى أنه أصابه القولنج، فقد قتر على أهله وأولاده القوت، ونزلت به العقوبة. وأما وجع القلب، فمن رأى أن قلبه توجع، فقد أساء سيئة فى دينه؛ فإن رأى أنه مريض القلب، فإنه منافق أو شاك في دينه، لقوله تعالى : (والذين في قلوبهم مرض) قال : شك ونفاق؛ وقوله تعالى : (فيطمع الذي في قلبه مرض)3، يعني فجور2) . الباب الثاني والثلاثون فيما جاء على حرف الكاف كوجع الكبد، والكي، والكرب أما وجع الكبد، فمن رأى أنه أوجعته كبده، فقد أساء إلى ولد أو حبيب؛ وقطعها موت ولد قرة عين، وأصابه هم عظيم. وإن رأى فرجة، فإنه يفسق(. وأما الكى فله وجوه: فمن رأى أن به أثر كي عتيق أو حديث ناء عن الجلد، فهو يصيب دنيا من كنز، فإن عمل بها في طاعة الله فاز؛ وإن عمل بها في معصية الله كوي بذلك الكنز الذي كان يجمع في الدنيا يوم القيامة، لقوله عز وجل : (فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون) . ووجه آخر: إن أثر الكى العتيق والحديث إن كان قد تقشرت القشرة منه فلم تؤلمه، فهو أعظم الدواء وأقواه، فعند ذلك يجري مجرى الدواء. وإن كان ممن يأخذ الدواء ليصح، فهو صلاح دينه بعد ما ينجع الدواء فيه؛ وإن كان أخذ الدواء ليصح به قبل القسمة، فهو له صلاح دنياه بقدر عمل الدواء فيه.
ولدينا كذلك نصٌّ مصدريٌّ واحد من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.