تفسير حلم «الغرض» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «الغرض» في المنام وردت في نصٍّ مصدريٍّ واحد عند الدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «الغرض»

ومن رأى أنه رمى بسهم فلم يصب الغرض، فإنه يرسل رسولا في حاجة فلا يقضيها، وإن أصاب فإنه يقضيها. فإن كانت النشابة قوية سوية، فإنها كتاب فيه كلام حق . فإن نفذت النشابة فإن ذلك الحق يقبل منه. فإن كانت سلطانا ينفذ أمره بالحق. فإن كانت من قصب ناقصة، فإن ذلك الكلام باطل؛ فإن نفذ بها ما أراد وأصاب العلامة نفذ أمره، فإن كانت النشابة سهما فإنه رجل لسن؛ فإن أصاب ينفذ ما يقوله، فإن انكسرت فإنه يبقى في كلامه. وإن رمى بالعرض فأصاب، فإنه يمكر الفاعل بالمفعول به، ويرسل رسولا خفيا ويرميه بكلام. فإن رمى بسهم فأصاب صدره، فإنه يحب إنسانا، فيرسل إليه رسولا ينفذ أمره على محبته، وينال فرحا وسرورا. (71/ أ] فإن رأى أن امرأة أو جارية رمته بسهم فأصاب قلبه، فإنها تطاربه أو تمازحه فيعلق [قلبه بها]2 . فإن كانت [نشابة] من ذهب، فإنها رسالة إلى امرأة، وبسبب امرأة. فإن كانت سهاما معاريض، فإنهم رسل معهم لطف ولين في كلامهم. فإن رماها مقلوبة نصولها إلى جانب الوتر وفوقها إلى جانب القبضة، فإنها رسالة مقلوبة. فإن كانت بلا ريش، فإن الرسول مسخر. والنصل والنشابة رسالة في بأس وقوة، والنصل من رصاص، رسالة في وهن؛ ومن صفر، متاع الدنيا؛ ومن ذهب، رسالة من(2) كراهية. وإن كانت نشابته بلا نصل، فإنه يريد رسالة إلى امرأة ولا يصيب رسولا؛ فإن كانت بلا فوق، فإن الرسول غير حازم. واضطراب النشابة خوف الرسول على نفسه في أدائها. فإن رأى أنه رمى سهما فأصاب، فإنه إن رجا ولدا كان ذكرا. والنشاب قول الحق، والرد على من لا يطيع الله تعالى ؛ فإن أصاب نفذ أمره، وقيل قوله؛ وإن أخطأ لم ينفذ، ولعله أن يخطىء خطيئة. والسهم الواحد المنكوس، إن رأته امرأة في الجعبة، فهو انقلاب زوجها عنها. وقيل : من رأى قوسا يرمى عنها بسهام، فإن القوس أب والسهام بنوه؛ وربما كان النشاب رجلا رماه غير أبيه. والسهم: دلالة. وقالت النصارى : من رأى بيده سهما فإنه ينال ولاية وعزا ومالا. وقال جاماسب : من رأى بيده نشابا أتاه خبر سار.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص475 مُحقَّق

ولدينا كذلك نصّان مصدريّان من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.