تفسير حلم «كلام» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «كلام» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

ومن أسمائه: يتكلم، تتكلم، أتكلم.

أوجز ما ورد في «كلام»

وأما البصاق فكلام سوء فإن رأى أنه يبصق دل على أنه يتكلم بما لا يجوز شرعا وإن رأى أنه يبصق في مسجد دل على أنه يتكلم في معروف بالدين والصلاح وحيث ما رأى أنه يبصق بمكان يؤول بكلامه في أهل ذلك المكان من خير أو شر ومن رأى أنه يبصق في حائط دل على أنه يكنز ما لا يبتغي به مرضاة الله ومن رأى أنه يبصق على الأرض فإنه يدل على تحصيل اقطاع وضياع ومن رأى أنه يبصق على شجر فإنه يدل على نقض عهده وربما يكون واقعا في الكذب (وقال الكرماني) : البصاق الحار يدل على طول عمره وأما البارد فضده والبصاق الأسود غم والبصاق الأصفر مرض في البدن (ومن رأى) أن بصاقه جف من فمه فإنه يدل على فقره وهو مثل شائع يقولون في حق الغني بالع ريقه وهو رطب وفي حق الفقير ريقه ناشف. وأما الريق فيدل على عذوبة اللفظ (فمن رأى) أن ريقه كثير دل على أنه عذب المنطق والناس يحبون لفظه (ومن رأى) أن ريقه ناشف فضد ذلك ومن رأى أن ريقه سائل ولم يصل إلى ثوبه فإنه يدل على أنه ينتفع بعلم يتكلم به في الناس (وقال جابر المغربي) : من رأى أن أحدا يبصق على وجهه فإنه يطعن في اهل بيته (ومن رأى) أن ريقه عاد دما فإنه يدل على أنه يتكلم بعلم باطل وقال أيضا: من رأى أنه يبصق مختلطا بدم فإنه يدل على أكل الحرام والكذب ونقض العهد وأما الغرغرة فإنها تدل على الموت والخوف ومن رأى أنه حلقه غرغر فيول بذلك وقال بعض المعبرين: ربما دلت الغرغرة على الوضوء والغسل وأما الغطيط فإنه زيادة غفلة وتهاون بالأمور بحيث يكون ظاهرا للناس وأمنه وأما للتثاؤب فإنه ارتكاب أمر مكره. (وقال الكرماني) : ومن رأى أنه يتثاءب فإنه يهم بالشكاية ولا يفعل وقال بعض المعبرين: فإنه من رأى أنه عند التثاؤب يضع يده على فيه فإنه يكون مجتهدا وقاصدا طريق الحق وربما دلت كثرة التثاؤب على كثرة النوم والغفلة وأما الفواق فإنه دليل الغضب وكلام ليس هو من شأن المتكلم (وقال الكرماني) : من رأى أنه يتفوق وهو مريض دل على موته وقال بعض المعبرين: الفواق يدل على ارتكاب أمر فيه بدعة وصاحبه قصده الرجوع عن ذلك وأما الصفير فليس بمحمود فإنه يدل على الحرام وقطع الطريق وللاغنياء على الهم والغم وربما كان ارتكاب ما لا ينبغي وأما الغناء فإن كان بصوت حسن فيدل على تجارة رابحة فإن لم يكن بصوت حسن فتجارة خاسرة (وقال أبو سعيد الواعظ) : المغني يؤول على ثلاثة أوجه: عالم وحكيم أو مذكر والغناء في السوق للغني افتضاح وللفقير زوال عقل والغناء في الحمام كلام مبهم والغناء في الأصل يدل على ضجة ومنازعة ومن رأى أنه يغني في موضع يقع هناك كلام كذب أو كيد يفرق بين الأحباب لأن أول من غنى ابليس لعنه الله. وأما الشعر ففيه وجوه: فإن كان فيه حكمة وموعظة وما أشبه ذلك فهو صالح وحصول أجر وثواب وقال بعض المعبرين يدل على حكمة لقوله عليه الصلاة والسلام: إن من الشعر لحكمة وإن كان ليس فيه شيء من ذلك فإنه هول باطل وزور لقوله تعالى: {والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون} . (وقال الكرماني) : من رأى أنه ينشد شعرا فإن كان غزلا دل على النباح وإن كان كما تقدم فوعظ وموعظة وإن كان هجوا فإنه كلام كذب ونفاق واكتساب مآثم وأما طنين الأذن فإنه كلام يقع فيه وربما أنه يسمع خيرا وأما الاختلاجات فإنها تدل على الحركة وقال بعض المعبرين: الاختلاجات فيها ما يكره وما يحب فالمكروهة منها ما يكره مثلها في اليقظة والمحبوبة ما كانت محبوبة وربما كان الاختلاج نهوض الأمر. وأما اللطم فحصول مصيبة أو أمر مكروه أو هم أو غم أو ندامة وأما النياحة فإنها أمر مهول وفعل ما لا يجوز وربما كانت نازلة ولا خير فيمن رأى ذلك خصوصا ان كان بالصراخ فتكون المصيبة أعظم وأما الدغدغة فمن رأى كأنه يدغدغ أحدا فإنه يحول بينه وبين حرفته وأما الحزن فقال ابن سيرين: من رأى أنه حزين مغموم فإنه يدل على فرح وسرور وقال جابر المغربي: من رأى أنه حزين مغموم وغمه زائد فإنه يدل على حصول مال من خزائن الملوك على مقدار همه وحزنه (ومن رأى) أنه زال غمه فتأويله بخلاف ذلك وقال الكرماني: من رأى أنه حزين مغموم فإنه يرزق فرحا شديدا وسرورا بالغا لقوله تعالى: {فأثابكم غما بغم} الآية خصوصا إن كان الرائي من أهل الدين والصلاح فيكون الفرح والسرور أبلغ وإن كان من أهل الفساد فلا بد له من سكرة يحصل بها غم وأما الفرح #

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص673 مُحقَّق

تفسير حلم كلام في المنام عند ابن شاهين

الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٧ نصوصٍ مصدرية

من رأى من المجلدات تفسير القرآن بيده فإن أموره تستقيم وإن رأى أنه يطالع فيه فإنه يحل المشكلات (ومن رأى) مجلدات الفقه فإنه يكون سالكا طريق الخير وإن قرأها فإنه يكون متبعا للأوامر مجتنبا للنواهي مختارا للصواب (ومن رأى) من مجلدات الأخبار أو قرأها فإنه يكون مقربا عند الملوك ومقبول الرأي (ومن رأى) من مجلدات الأصول # فإنه يبحث عن الأشياء الغوامض فإن قرأ منها شيئا فإنه يشتغل بما لا يحصل له فائدة وربما يحصل بينه وبين أقوام جدال وربما أدى ذلك إلى ملامة وربما يكون قصور فهم عما هو طالب حقيقة وعدم ادراك ذلك وقد يكون ارتكاب أمر منهي عنه (ومن رأى) مجلدات الكلام في باب التوحيد أو المنطق أو البيان أو ما يناسب ذلك أو قرأ منها شيئا فإنه يشتغل بأمور عجيبة وربما لا يفيد من ذلك شيء لدينه. (ومن رأى) مجلدات فضائل التسبيح والتهليل أو قرأ منها شيئا فإنه يكون طلق اللسان بالخيرات والصلاح محمودا في أفعاله متجنبا للدنيا طالبا للآخرة (ومن رأى) من مجلدات الدعوات أو الخطب أو قرأ منها شيئا فإن الله تعالى يستجيب دعاءه ويبلغه مأمنه (ومن رأى) من مجلدات القصص أو قرأ منها شيئا فإنه يكون حريصا على مواعظها راغبا في استماعها (ومن رأى) من مجلدات قصص الملوك أو قرأ منها شيئا يلومه الناس في أفعاله (ومن رأى) من مجلدات الحكمة أو قرأ شيئا منها فإنه يدل على قراءة القرآن من المصحف وقيل يكون ذكيا ذا فهم وكلام غريب (ومن رأى) من مجلدات النحو والأدب أو قرأ منها شيئا فإنه يكون حريصا على الدنيا وأشغالها ويطلب الشهرة والثناء في الخلق (ومن رأى) من مجلدات الرسائل أو قرأ منها شيئا فإنه يصير كاتبا عند الملوك والأكابر. (ومن رأى) من مجلدات الطب أو قرأ منها شيئا فإنه يكون رئيسا في مهماته مصلحا للأمور الفاسدة (ومن رأى) من مجلدات الطبائع أو قرأ منها شيئا فإنه يكون عالما بأمور الدنيا يدري بأن ليس في طلبها فائدة باقية (ومن رأى) من مجلدات النجوم وقرأ منها شيئا فإنه صلاح أشغال دنياه ولا ينتفع منه ولا من غيره (ومن رأى) من مجلدات الشعر أو قرأ منها شيئا فإن كان مدحا أو غزلا فإنه يشتغل بفعل يحصل له بذلك من الناس الملامة والطعن وليس له مصلحة منه في دينه ودنياه وإن كان شعرا فيه فضائل وتوحيد وهو يقرأ يصادف خيرا وفائدة (ومن رأى) من مجلدات التعبير أو قرأ منها شيئا فإنه يصل إليه حديث من شخص جليل القدر ويحصل له من ذلك الحديث امتنان وخير وشرف لقوله عز وجل: {وعلمتني من تأويل الأحاديث} (ومن رأى) من مجلدات الهندسة أو قرأ منها شيئا فإنه يشتغل بعلم يشتهر في الناس به وليس لدينه من ذلك منفعة ويكون كثير الافتكار. (ومن رأى) من مجلدات القسمة والمساحة أو قرأ منها شيئا فإنه يسافر سفرا بلا منفعة من مجلدات (ومن رأى) الحساب أو قرأ منها شيئا يكون مهموما مغموما في طلب الدنيا (ومن رأى) من مجلدات النوادر والمضاحك أو قرأ منها شيئا فإنه يصدر منه فعل قبيح فصيح (ومن رأى) من مجلدات عيوب الناس وهجوهم وما لا منفعة فيه أو قرأ منها شيئا فإنه يغتابه الخلق ويشتهر بينهم بالسيرة الذميمة وقيل رؤيا المجلدات إذا لم تفتح ولم يعلم ما فيها فهو حصول منفعة وإن كان تعبيرها على ما تقدم وقيل رؤيا المجلدات ما لم يحدث بها حادث منكر في اليقظة فهو خير على كل حال وإن حصل ما ينكر فليس بمحمود (ومن رأى) أنه يجمع مجلدات كثيرة فإنه يحيط بعلوم شتى فإن قرأها كانت احاطته عن أصل وحقيقة وإن لم يقرأها فضد ذلك (ومن رأى) أنه يجلد كتابا فإنه يحسن إلى رجل فاضل وكذلك الحبك (ومن رأى) أنه يقرأ التوراة فإنه يؤول بحصول قوة من قبل الأكابر وذي الحشمة وينال من أصحابه خيرا ومنفعة (ومن رأى) أنه يقرأ التوارة جهرا بصوت عال فإن يؤول بالخصومة ولكنه يظفر بالحق ويحصل له مراده (ومن رأى) أن أحدا يعلمه قراءة التوراة فإنه يدل على حصول الخير وقيل ان التوراة تؤول بالكبير القديم الهجرة الفاضل (ومن رأى) أنه يقرأ التوراة من حفظه لا من كتاب فإنه يظفر بحاجته بعد مخاصمة (ومن رأى) أنه يقرأ الانجيل من الكتاب فإنه يحصل له منفعة من قبل النصارى ومن قرأه من غير كتاب فإنه ينخدع بالباطل عن الحق ويكون محبا للنصارى. (ورؤيا الصحف) : قال ابن سيرين: (ومن رأى) أنه يقرأ صحف إبراهيم أو صحف موسى فإنه يدله أحد على طريق الصواب ويمنعه عن طريق الخطأ خصوصا إذا قرأ من الكتاب (ومن رأى) أنه يقرأ الصحف عن ظهر القلب فإنه يدل على معيشته بين الناس بالنفاق قال جابر المغربي: إذا رأى المسلم أنه ترك المصحف واشتغل بقراءة صحف إبراهيم أو موسى فإنه يدل على ضعف اعتقاده في دين الاسلام ويكون محبا لليهود والنصارى ويكون مائلا إلى ما هم عليه ورؤيا الزبور تؤول بالخير فمن رأى أنه يقرأ الزبور من الكتاب فإنه يختار الفعل الحسن (ومن رأى) أنه يقرأ عن ظهر القلب فإنه يدل على نفاقه وريائه في الأفعال وقال أبو سعيد الواعظ: من رأى أنه يقرأ صحيفة من صحف أحد من الأنبياء فهو خير (ومن رأى) أنه يكتب صحيفة أو ينظر فيها ولا يحسن قراءتها فإنه يصيب ميراثا لقوله تعالى: (إن هذا #

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص629 مُحقَّق

من رأى رجلا معروفا يصنع شيئا أو يعطيه شيئا فإنه هو بعينه أو سميه أو نظيره من الناس وقيل من رأى رجلا معروفا فإنه خير وبركة وإن كان له غائب قدم أو أتى خبره أو كتابه (ومن رأى) شيخا معروفا وقد جرى بينهما كلام فإنه زيادة في الخير والبركة لقوله عليه الصلاة والسلام: البركة في الأكابر وقيل: رؤيا الشيخ المعروف إذا خالط شيبه سواد يكون أبلغ خصوصا إذا كان جسيما والشيخ المجهول هو جد الانسان الذي يجده فكلما رأى فيه من حشمة ووقار وكلام يدل على خير ويكون موافقا لغرض الرائي فهو أحسن وأخير وجميع ما يجده يحصل ويكون موافقا للمقاصد جميعا وإن لم يبق من سواده شيء فهو أضعف وأهون (وقال) أبو سعيد الواعظ: إن رأى شيخا أشرف فهو تمكنه من الخير وقيل رؤيا الشيخ تؤول على أربعة أوجه: خير وبركة وقضاء حاجة وأمن (ومن رأى) شابا أو كهلا حسن الوجه فإنه بشارة وحصول خير سواء كان معروفا أو مجهولا وقيل إذا كان الشاب مجهولا وهو ليس بحسن المنظر فهو عدو واعذار (ومن رأى) جماعة مشايخ أو شباب فهم رحمة خصوصا إذا جرى منهم كلام البر (ومن رأى) أن أحدا منهم أعطاه شيئا فهو أجود خصوصا إذا كان صنف ذلك الشيء محبوبا وإن رأى أنه هو العاطي فإنه جيد أيضا (ومن رأى) أحدا منهم وهو ناقص فإنه كان شيخا فالنقص في جده وإن كان شابا فالنقص في عدوه. ### $ 4 - (فصل في رؤيا النساء) من رأى عجوزا فهي دنيا قد أدبرت خصوصا إذا كان فيها نقص فهو أشين وأقبح (ومن رأى) أنه يزاول عجوزا ويعطيها فإنه يكون طالب الدنيا وبحثا عليها ويناله منها بقدر مؤاتاته والعجوز المجهولة أقوى من العجوز المعروفة فإن كانت ذات هيئة حسنة وشيمة طاهرة على هيئة أهل التقى كانت دنيا حراما أو مكروها في الدين فإن كانت شعثاء مقشعرة قبيحة المنظر سيئة فلا دين ولا ديانة ولا زين (ومن رأى) امرأة حسنة وهو يكلمها أو يخالطها أو يضاحكها أو يلاعبها أو دخلت عليه في بيته فانها سنة مخصبة وخير وسرور وإن كان فقيرا يحصل له مال ورزق وإن كان مسجونا فرج الله عنه (ومن رأى) امرأة تأمر الناس وتنهاهم في الله فهو صالح في الدين خصوصا ان كان الأمر للرائي (ومن رأى) نسوة ذات عدد نقلن إلى مكان فانهن عمال يقدمون على أهل ذلك البلد. (ومن رأى) امرأة تنازعه وحصل منها اشمئزاز ونفور بالغ فانها زوال نعمة وقيل ان كانت ذات منصب فانها زواله وتفرق أمره وحكمه ثم يعود كما كان وتنتظم أحواله وقيل: من رأى امرأة ما رآها قط وهي شعثاء لا بد يذهب منه شيء فإن كانت حسنة يجده بعد ذلك وقيل: من رأى أنه قبل امرأة ذهب منه شيء وإن وطئها لا خير فيه (ومن رأى) أن زوجته مع غيره ذهب ماله أو جاهه ولا يكون حسنا في دينه وقيل غنى ودنيا واسعة (ومن رأى) أن زوجته أهدت إليه زوجا غيرها أو امرأة فهو يفارقها أو يخاصمها (ومن رأى) أن زوجته تحمله فإنه حصول غنى وخير يأتيه وقيل من رأى أنه يحمل امرأة حسنة فإن كان مريضا أفاق وإن كان محبوسا فرج الله عنه أو مهموما فرج الله همه وغمه (ومن رأى) امرأة فاسقة أو زانية فإن كان من أهل الصلاح والدين فهو خير وزيادة بركة وإن كان من أهل الفساد فإنه يكون قلة دين وارتكاب محارم وحصول شرور وضرر (ومن رأى) أن زوجته تدعو رجلا فإن كانت حاملا تأتي بغلام وإن لم تكن حاملا فهو حصول منفعة وخير (ومن رأى) أن امرأة عقيمة حملت فإنه دليل خير وصلاح في الدنيا #

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص644 مُحقَّق

(حواجبنا تقضي الحوائج بيننا ... ونحن سكوت والهوى يتكلم) وأما النوم فمن رأى أنه نائم فإنه فساد في دينه وربما كان غافلا عن مصالح نفسه لقول الإمام علي كرم الله وجهه: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا وقد جاء في الدعاء: اللهم نبهنا من نومة الغافلين (ومن رأى) أنه مستلق على قفاه فإنه يقوي أمره وتقبل دولته وتصير الدنيا تحت يديه لأن الأرض مسند قوي ويكون نصب عينيه (ومن رأى) أنه نائم مبطوح فإنه يذهب ماله وتضعف قوته ولا يشعر بمجرى الأحوال ولا يدري كيف تصرف الأمور وقال بعض المعبرين: النوم لصاحب الحظ والسعادة محمودة لقول بعضهم: (وإذا السعادة لاحظتك عيونها ... نم فالمخاوف كلهن أمان) (ومن رأى) أنه يغشاه النعاس فإنه أمان لقوله تعالى: {إذ يغشيكم النعاس أمنة منه} (وقال أبو سعيد الواعظ) : إن رأى الضعيف أنه نائم فإنه يبرأ وإن رأى ذلك من هو في حرب فإنه يخاف عليه (قال السالمي) : النوم راحة لقوله تعالى: {وجعلنا نومكم سباتا} أي راحة وقال بعض المعبرين: رؤيا النوم تؤول على ثمانية أوجه: أمن وراحة وغفلة وفساد وموت وذهاب مال وضعف قوة وسناء وأما اليقظة فإنها تؤول بالحركة والجد والاقبال على الطاعة (وقال) أبو سعيد الواعظ: من رأى كأنه نائم واستيقظ فإنه يجد في أمر كان غافلا عنه (وإن رأى) أنه أيقظ نائما فإنه يرشد إلى طريق الحق لقول بعض المعبرين: (يا أيها الراقد كم ذا الرقاد ... قم وانتبه من قبل يوم المعاد) وإن رأى أن أحدا أيقظه فنظير ذلك وقال بعض المعبرين: رؤيا اليقظة تؤول على خمسة أوجه: السداد في الأشغال وملازمة الأمور الدينية والدنيوية والرجوع عن شيء ينكره الشرع وكثرة الأسباب والمعايش والزيادة في العمر. وأما العطاس فمن رأى أنه يعطس فإنه استيقان مما يشك فيه وقال بعض المعبرين: من رأى أنه يعطس فإنه يدل على أنه يحمد الله كثيرا ويدل على رحمة الله تعالى له لأن آدم عليه السلام حين عطس فكان أول كلامه: الحمد لله فقال الله له: يرحمك ربك يا آدم وربما دل العطس على الشفاء وطول العمر وأما المخاط فيدل على أنه يأتيه ولد كثير الشبه به لأن الهرة ولدت من مخاطة الأسد وربما دل الامتخاط على وفاء الدين أو ينجو من هم (ومن رأى) أنه امتخط على الأرض ولدت له بنت (ومن رأى) أنه امتخط امرأة فإنها تحبل منه وتسقط ولده وإن رأى امرأته مخطت عليه فإنها تلد منه ولدا آخر وتفطمه (ومن رأى) أنه امتخط بمكان فإنه ينكح من هناك حلالا كان أو حراما (ومن رأى) أنه امتخط في فرش أحد فإنه يخونه في زوجته وكذلك إن فعل في منديل أو يشبهه فيؤول في الخادم (ومن رأى) أنه امتخط فمسحته زوجته بشيء منها فإنها تخدعه وتتحيل عليه إلى أن تحبل منه وإن رأى غيره يمسح مخاطه فإن أحدا يخدعه في زوجته (ومن رأى) أنه يأكل مخاطا فإنه يأكل مالا وإن رأى أن بأنفه مخاطا دلت رؤياه على أن زوجته حامل (ومن رأى) أنه امتخط فخرج منه ما يكره نوعه فهو ولد لا خير فيه وإن كان من نوع محبوب فولد صالح مناسب. #

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص672 مُحقَّق

قال ابن سيرين القطعة من السكر كلام لطيف أو قبلة. ومن رأى سكرا كثيرا فإنه يدل على المال والنعمة. وقال جابر المغربي من رأى سكرا كثيرا فتعبيره محمود وبيع السكر خير. وقال جعفر الصادق السكر يؤول على خمسة أوجه كلام لطيف وقبلة ومنفعة ومال وأولاد بقدر ما رآه من السكر. وقيل من رأى أنه يأكل سكرا فإنه عز ونعمة لأنه من مأكل أهل النعمة والسكر حسن على كل حال سواء كان رآه أو أكله والنبات أبلغ وفيه زيادة لاشتقاق اسمه ورؤياه للولد نشؤه وللمحاكم ثباته وهو جيد جدا وقيل رؤيا السكر تحصيل ذهب والأبيض تحصيل الدراهم والسكر الدون دون ذلك وكلما كان مكررا كان أبلغ في الجودة. # ### $ 3 - (فصل في رؤيا قصب السكر وما يعمل منه) وجملة ما يعمل منه السكر النبات والسكر المكرر والسكر الدون وتقدم تعبير ذلك. وأما الخل فهو رزق حلال ولطالب الأمور حصول المقصود وحل العقد لاشتقاق اسمه خصوصا لمن استعمله أو جمعه. وأما القطر وهو المستخرج من القصب بعد ما ذكر فإنه خير ومنفعة ورزق بسهولة ونمو لما فيه من القطر وأما القطارة فإنها دون ذلك وهي من نوعه ورؤيتها من حيث الجملة محمودة خصوصا إن أكلها وربما كان مالا وسعة وأما المرسل وهو دونها فإنه يؤول بمال من جهة وقال الكرماني من رأى أنه يمص قصبا فإنه يصير إلى أمر يكثر كلامه فيه ولكن يستحيل منه. ### $ 3 - (فصل في رؤيا عسل النحل) هو نعمة وغنيمة والشهد بالغ في حصول المراد. وقال ابو سعيد الواعظ بلغنا أن رجلا أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: رأيت في المنام ظلة تنظف السمن والعسل والناس يلعقونها فمستكثر منها ومستقل. فقال أبو بكر رضي الله عنه: دعني يا رسول أعبرها. فقال: أنت من ذلك. فقال ابو بكر: إنما هو القرآن وتلاوته حلاوته والناس يأخذونه فمستكثر ومستقل. وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت كأني في قبة حديد وإذا عسل من السماء فيلعق الرجل اللعقة واللعقتين ويلعق الرجل أكثر من ذلك ومنهم من يحسو. فقال أبو بكر رضي الله عنه دعني أعبرها يا رسول الله فقال: أنت من ذلك. فقال: أما قبة الحديد فالإسلام وأما العسل الذي ينزل من السماء فالقرآن وأما الذي يلعق منه اللعقة واللعتين فالذي يتعلم السورة والسورتين وأما الذي يحسونه فالذين يجمعونه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت يا أبا بكر.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص752 مُحقَّق

أحدث على نفسه وقع في خطيئة (ومن رأى) كأنه أحدث على فراشه مرض مرضا طويلا وربما فارق امرأته (ومن رأى) أنه يأكل غائطا فإنه يصيب مالا حراما يكره أخذه فيغلب عليه الطمع مع ندامة وربما يتكلم بكلام فاحش ويندم عليه وكل شيء يخرج من بطون الناس والدواب من الأرواث فإنه مال فأما ما كان يؤكل لحمه فروثه مال حلال وما لا يؤكل لحمه فرؤيته مال حرام (ومن رأى) أنه تغوط حيوانا فإن كان مما يستحسن فإنه يولد له اولاد جياد فما كان مؤنثا دل على البنت وما كان مذكرا دل على الولد (وإن رأى) أنه جلس على الروث فإنه يصيب مالا من قرابته وربما كان من جهة ميراث. (وقال) دانيال عليه السلام: رؤيا غائط الإنسان مال حرام وروث الحيوان على وجهين: أما الحيوان الذي يؤكل لحمه فمال حلال من كسب أو غنيمة أو اخراج جزية أو أجرة أو صدقة أو ما يجري مجراها أو هبة وأما الحيوان الذي لا يؤكل لحمه سواء كان ذا ناب أو مخلب فمال حرام من جهة مظلمة (قال جابر المغربي) : من رأى أنه تلوث بالغائط وهو في مكان مرتفع فإنه حصول مال وإن كان بمكان يكره وهو أسفل فإنه يصل إليه مضرة من جهة الوالي وقال بعضهم: رؤيا الغائط إذا كان على ما يكره أن يكون عليه في اليقظة فإنه هم وغم وربما كان أمرا يكره أو ما لا ينبغي. ### $ 10 - (فصل في رؤيا الحدث) قال الكرماني: من رأى أنه أحدث ريحا فإن كان عليه عهد أو نذر أو يمين فإنه ينكث ذلك (ومن رأى) أنه أحدث ريحا في فراشه مع زوجته فإنه يخرج بينه وبينها كلام فإن كان له صوت كان أقوى (وقال) أبو سعيد الواعظ: من رأى أنه أحدث ريحا فحصول هم وغم وكلام فيه ذلة وتسعير وربما كان ثناء قبيحا وإن كان بين قوم فحصول خجل وفضيحة وإن رأى أنه خرج منه ريح بصوت من غير عمد فرج عنه وربح وإن كان عن عمد وله ريح دلت الرؤيا على قول قبيح (وقال) السالمي: من رأى أنه أحدث ريحا فهو فرج من هم (ومن رأى) أنه يشم رائحة شيء من ذلك فإنه ضده وقال بعض المعبرين: أكره سماع ذلك وريحه سواء كان في اليقظة أو في المنام منى أو من الغير وقيل: رؤيا احداث الريح سواء كان لها صوت أو ريح أو لم يكن تؤول على أربعة أوجه: فضيحة وفرح وراحة وكلام سوء والله أعلم بالصواب.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص669 مُحقَّق

أما الخشب فتقدم بعض الكلام عليه بمعان شتى في أبواب متفرقة لمناسبتها وأنه يؤول بالمنافقين لقوله تعالى كأنهم خشب مسندة الآية. قال دانيال من رأى خشبة مقومة في مكان لا ينكر فلا بأس بها وإذا كانت # بخلافه فتعبيره ضده وربما تؤول الخشبة على وجهين لأهل الصلاح برؤية من هو فاسد الدين ولأهل الفساد بالنفاق في الدين. ومن رأى أنه يقطع خشبة بأي شيء كان فإنه يظفر برجل منافق أو بعدوه ورأى بعض المعبرين كأنه أراد الظهور من باب فوجد فيه خشبة مصلبة تمنعه من ذلك فاستدعى بمنشار وقطعها إلى أن سقطت إلى الأرض فكان بينه وبين رجل جليل عداوة فظفر به وقطع دابره. وأما القرمة فإنها تؤول بأقوام منافقين فاسدين مفسدين في العمر ليس لهم مأوى إلا جهنم لقول الناس لمن كان مسنا وهو قبيح الفعال: يا قرمة جهنم. وأما الألواح فإنها تؤول بالنسوة. وأما الدرباس والمتراس فإنهما يؤولان بالخدام المنافقين الذين يحصل الاعتماد عليهم وأما يعمل من الأخشاب من أي نوع كان فتقدم ذكره في مناسبته. وقال السالمي من رأى أنه يحمل خشبة فإنه يتكلف بمؤونة رجل منافق وإن ركب عليها وأما القصب فإنه يؤول على أوجه فمن رأى أن معه قصبا كثيرا فإنه يدل على حصول شيء بتعب قليل. وأما المقصبة فإنها تؤول على أناس ضخامتهم على قدر ضخامتها وأما قصب السكر فإنه تقدم في فصله ومحله في الباب الرابع والأربعين. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى في يده قصبة وهو متكيء عليها فإنه قد بقي من عمره قليل ويكون موته في فقر والأصل فيه إن كان مجوف لا بقاء له وقيل أنه يدل على النميمة وقيل ما عمل من القصب من آلات فإنها تؤول بالخدم. وأما البواريء ونحوها فإنها تؤول على أوجه. ومن رأى أن له بارة من قصب فإنها تؤول بحصول منفعة بامرأة.) وقال جعفر الصادق البارية تؤول على ثلاثة أوجه منفعة قليلة وطلب امرأة واشتغال في رياسة بيته. وأما السلاسل وما يستعمل من القصب ونحو ذلك فإنها تؤول بالخدم فليعتبر ذلك الشيء. ومن رأى سلا معمولا من قصب وبه شيء فيعتبر ذلك الشيء إن كان مما يحب نوعه فذلك الخادم يكون صالحا يقصده وإن كان نوعه مما يكره فتعبيره ضده.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص849 مُحقَّق

(ومن رأى) أنه صائم فإنه سليم الدين وقليل الكلام فيما لا يعنيه (ومن رأى) أنه يفعل ما لا يجوز للصائم فإنه نقص في دينه (ومن رأى) أنه صائم ثم أفطر في وقته أصاب في دينه ودنياه خيرا ورزقا واسعا وذهب عنه الهم والخوف (ومن رأى) أنه أفطر في غير الوقت فإنه يغتاب الناس أو يكذب وربما دل على المرض أو السفر لقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر} الآية وقال جعفر الصادق: رؤيا الصوم على عشرة أوجه: قدر ورياسة وصحة ومرتبة وتوبة وظفر وزيادة نعمة وحج وعز وولد. (ومن رأى) أنه أفطر متعمدا فإنه يتعب في سفره ويحصل له بلاء (ومن رأى) أنه أفطر ناسيا فإنه يدل على حصول رزق حلال (ومن رأى) أنه صام شهرين فإنه يتوب من ذنوبه (ومن رأى) أنه صام تطوعا فإنه يأمن من المرض وقال بعض المعبرين: وربما دلت رؤيا الصوم على الصحة لقوله عليه السلام: صوموا تصحوا (ومن رأى) أنه صام سنة متصلة فإنه يتوب أو يحج (ومن رأى) أنه صام عاشوراء فإنه يخلص من الهم وقال أبو سعيد الواعظ: (ومن رأى) أنه في شهر الصيام دلت رؤياه على غلاء السعر وضيق الطعام وربما دلت رؤياه على صحة دينه وخروجه من الهموم والشفاء من الأمراض وقضاء الديون (ومن رأى) كأنه صام شهر رمضان حتى أفطر فإن كان في شك فإنه يأتيه البيان لقوله تعالى: {هدي للناس وبينات من الهدى والفرقان} . ### $ 6 - (فصل في رؤيا الصدقة) من رأى أنه يتصدق فتعبيره على وجوه إن كان عالما يكتسب من علمه وإن كان ملكا تزداد ولايته وإن كان تاجر يزداد كسبه وربما تكتسب الناس منه وإن كان صانعا تتعلم الصناع من صنعته وقال الكرماني: رؤيا الصدقة تدل على الأمن من الفزع والخلاص من الآفات وقال جابر المغربي: وإن كان مريضا عوفي وإن كان ذا غم كشف غمه وإن كان محبوسا أطلق وإن كان مفسدا تاب الله عليه وأصلحه وإن كان مشركا يسلم وعلى كل الوجوه رؤيا الصدقة محمودة تدل على السعادة والإقبال في الدارين وقيل من رأى أنه يفرق صدقة فإنه حصول بركة في ماله ويرزق توبة لقوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} . ### $ 7 - (فصل في رؤيا الزكاة)

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص638 مُحقَّق

تفسير حلم كلام في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصّان مصدريّان

فإن رأى أنه يتقرب إلى عدو أو انخضع له أو ما يشبه ذلك، فإن العدو يتجرد لعداوته في الكلام والخصومة، ثم يظفر بعدوه بعد ذلك. فإن رأى شابا مجهولا فأبغضه، فإنه يظهز له عدو بغيض إلى الناس؛ وإن أحبه فإنه يظهر له عدو محبوب إليهم. فإن رأى شابا أشرف عليه، فإن عدوه قد استمكن منه لأنه علاه. وقالت النصارى : من رأى أنه صار شابا وكان شيخا، أو كان شابا فصار شيخا، نال نقصانا عظيم(5). وقال أرطاميدورس : إن رأى شيخ أنه قد صار شابا فإن ذلك يدل على موته، ويحمد في أمر الرجل يكون في حد المراهق أن يرى كأنه قد صار رجلا، ويحمد للرجل أن يرى كأنه قد صار شيخا؛ وذلك أن كل واحد من هؤلاء إنما يصير إلى ما هو أفضل، فإن كان في حد المراهق فرأى كأنه قد صار شيخا، فإنه يموت إلا أنه لا يموت ميتة الشباب لأنه تمرهق. الباب الثاني عشر في علاوته من الرؤيا المجربة والمعبرة البدن أو يقتل، وكان كذلك. ورأى بزرجمهر فى منامه شابا تام الخلقة، وعليه تاج، وفي يده أسورة، وعليه ثياب فائقة، أتاه وهو يبتسم، فقال له : إني جدك، فافعل ما شئت، فإن شأنك قد علا . فاستعمله كسرى على ديوانه، ووصله بمال جم، وحمله على أفراس بمراكبها وخلع عليه. فلما ان أدبر أمره رأى ذات ليلة كسرى قد توسد فخذ بزرجمهر ونعس، ونعس بزرجمهر أيضا، وكأن شيخا منحنى الظهر، نحيف البدن، رث الثياب، قبيح الخلقة، وفي يده عصاه منكسرة، أتاه فقال له : أنا جدك قد أدبرت عليك! فضحك بزرجمهر، فانتبه لضحكه كسرى، وقال له : هل رأيت مني عيبا فضحكت له ? قال : لا، وألح عليه في السؤال، فلم يعترف بشيء، فغاظه وأمر بحبسه وقتله. ورأى نمرود، لعنه الله، في منامه، أن شابا قاعدا في ملكه ومكانه، وكأن مجلسه قد ارتفع حتى علا مملكته، ونمرود قائم بين يديه منكسر عنقه، ينظر إليه. وكان الشاب يكلمه بكلام لين من مكان عال، وهو مبهوت لا يجيبه من الخجل، وكأنه قد التفت ليستعين بحجابه ووزرائه عليه، فلم يرد أحدا منهم؛ فانتبه وقد هاله ذلك، فدعا المعبرين وقص عليهم رؤياه، فقالوا: يظهر عليك من حاشيتك من يسلبك ملكك، ويتقوى عليك وعلى أهل مملكتك، ويطعن عليك بحجة يحتج بها عليك، ويوشك أن يكون هلاكك على يده. والارتفاع الذي رأيته يكون تأييده ولطف قوله، ولين كلامه، وظفره عليك وإبطاله حجتك. وما رأيته من افتقاد غلمانك ووزرائك وحجابك، فهو ذهاب ملكك؛ والخجل والتشوير يكون انقلاب كيدك عليك، وتركك جوابك له والتفاتك عجزك عنه؛ والذي لم تره من حجابك ووزرائك هلاك حاشيتك . فظهر إبراهيم عليه السلام [وقال له] (إن الله يأتى بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبهت الذي كفر) ودبر في وإحراق إبراهيم عليه السلام.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص172 مُحقَّق

في رؤية أطوار الإمام من رأى الإمام كأنه عاتبه بكلام بر وحكمة، فهو صلاح فيما بينهما. فإن رأى أنه خاصم الإمام العدل أو سلطانا دونه بكلام حكمة، فهو ظفر بحاجته عنده. فإن ساير الإمام، فإنه يجري فيما تملك يده مجرى الإمام ويسير بسيرته. فإن احتك به في مسيره فإنه يعصيه ويرد عليه أمره. فإن رأى أنه رديف الإمام على دابة، فهو يسعى بحذائه ويتبعه، أو يخلفه في أمره في حياته أو بعد مماته. فإن أكل مع الإمام فإنه يصيب شرفا ويلقى ظفرا بقدر ما أكل، وحربا ومكاشفة بقدر مبلغ الطعام . فإن دخل دار الإمام، فإنه يتوقى أمور نسائه، ويوسع عليه الدنيا بقدر دخوله دار الإمام. فإن دخلها ساجدا نال رئاسة وعفوا، لقوله تعالى: (وادخلوا الباب سجدا). فإن رأى أنه دخل على حرمه أو جامعهن أو ضاجعهن، فإن كان هناك شواهد خير يدل على بر وحكمة، فإنه يكون له خاصية أو مداخلة. فإن لم يكن، فإنه يغتاب حرمه أو يدخل فيما لا يحل له فيهن. فإن اختلف إلى بابه ظفر بأعدائه ولم يقدروا على مضرته. فإن أعطاه شيئا من متاع الدنيا، فإنه يصيب فخرا ورفعة وسلطانا، بقدر تلك العطية وجوهرها. فإن أعطاه [ديباجة وهب له] جارية حسناء، أو يزوجه امرأة متصلة بسلطان. فإن رأى أن باب دار الملك حول، فإن عاملا من عمال الملك يتحول عن سلطانه، أو يتزوج الملك امرأة أخرى . فإن رأى إنسان أن الإمام ولاه من أقاصى أطراف ثغور المسلمين نائبا عنه، فإنه عز وشرف واسم وذكر وسلطان، بقدر بعد ذلك الطرف عن موضع الإمام وعن قصره وعن أمصار المسلمين. وإن رأى أنه كلمه الإمام بكلام، أصاب شرفا ورفعة، لقوله تعالى: (فلما [53/ أ] كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين مين}(4) وربما كان تأويل كلامه له في اليقظة إن كان أهلا لذلك، وإلا نال شهرة ونعمة . وإن كان مسجونا أطلق عنه، أو فقيرا استغنى؛ وإن كان تاجرا عظمت تجارته؛ وإن كان في خصومة فلح فيها. فإن رأى أنه وال وأن عهده أتاه فهو عزله فى الوقت، وكذلك إن نظر في مرآة فهو عزله، ولا يلبث أن يرى مكانه مثله، إلا أن يكون منتظرا ولدا، فإنه يصيب حينئذ [غلاما]، وكذلك لو رأى أنه طلق امرأته فإنه يعزل.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص363 مُحقَّق

تفسير حلم كلام في المنام عند الشهاب العابر

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · ٦ نصوصٍ مصدرية

الردية وتلقي في صدورهم من الكلام الذي يغير خواطرهم. وقال آخر: رأيت أنني أجلس على صدر إنسان ولم يؤذه ولا أعرفه، قلت: يحصل لك منصب تصدير. وأما البطن: فقال إنسان: رأيت أنني أكل من بطن إنسان شيئا حسنا، قلت: بغير أمره، قال: نعم، قلت: تأخذ له من كيس شيئا وهو لا يعلم. وقال آخر: رأيت أنني آكل جلد بطني، قلت: تبيع بطانة أو كيسا وتأكل ثمنه. وقال آخر: رأيت أنني أوقد نارا على بطون الناس، قلت: أنت تداوي أفئدة الناس بكي النيران. وقال آخر: رأيت أنني أضرب على بطون أناس لا أعرفهم، قلت: أنت تضرب بالطبول. وقال آخر: رايت أنني أخرق بطون الناس وهم لا يعلمون وآخذ ما فيها من دم، قلت: أنت رجل بطاط فتب إلى الله تعالى. [234] فصل: طلوع الشعر على البدن: للأعزب: زوج، وللمزوج: حمل، ولمن عنده حامل: ولد. فإن أبصره على المرأة، من لا يليق به أن يبصره عليها: فنكد، وشهرة ردية. وأما إن طلع على الفقير - وكان / ذلك في زمن الشتاء -: فكسوة، وفائدة، وخلاث من مرض، أو شدة. وطلوع ذلك في الصيف، أو لمن مرضه بالحرارة: فهموم، وديون، أو طول مرض. وزواله: عكس ذلك كله. قال المصنف: إذا طلع الشعر الردي؛ كالشيب لمن لا يليق به. كامرأة رأت أنه طلع عليها شعر أبيض، نكد من شيخ. ومثله قالت أخرى؛ # وكانت فقيرة غير أنها قالت كان في زمن الشتاء، قلت: يحصل لكي كساء أبيض وربما يكون من عند شيخ. وقال إنسان: رأيت أن قد طلع في كفي شعر - وكان ممن يفتل الحبال والخيوط بكفه - قلت: تبطل معيشتك. وقال آخر: رأيت قد طلع شعر على جبيني وغطى عيني وهو شعر مليح، قلت: ترمد وتحتاج إلى شعرية على عينك. وعكسه رجل رأى أن على جسده شعر وهو يتساقط، قلت: يذهب لك شيء من النبات. ومثله قال آخر - وكان في زمن الشتاء - قلت: يذهب لك ملبوس وربما يكون كساء. فافهم ذلك. [235] فصل: ذكر الإنسان: دال على ذكره، وجاهه، وولده، وزوجته، وماله، ومعايشه، وحياته. فمن رأى ذكره قائما، أو طويلا، أو مليحا، - ولم يكن مكشوفا عند من لا يليق به كشفه عندهم -: دل على الرفعة، والمنزلة، وولد يرزقه، وللأعزب: زوجة، وللمريض: عافية، وغنى للفقير، وفرج لمن هو في شدة، لكون إنتشاره لا يكون إلا عند فراغ الخاطر. فإن شرب منه ما يدل على النكد: كان مكروها، وأما إن أكله كله: كان كأكل الثديين. وأما إن نبت عليه ذكر آخر لا يمنع نفعه، أو طلع عليه زرع أو شجر ولم يؤذه، فذلك: أولاد، وفوائد، ورزق. وأما إن أضره ذلك: صار رديا. وقطع الذكر: يدل على عكس ذلك. وأما إن انقطع في فرج امرأة: #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص445 مُحقَّق

[123] من أكل لحم حيوان يعتقد حله فمال حلال عن كان مطبوخا أو مشويا أو قديدا وأخضره نكد أو مال بشبهة. قال المصنف: قد سبق الكلام على الحلو والحامض في فصله، وانتظر المأكول من الحيوان وغيره وأعط المرائي ما يليق به في وقته. كما قال لي إنسان: رأيت أنني آكل أذن فرس، وهي صفراء، وكانت نية غير مطبوخة، قلت: سرقت حلقة من أذن أنثى وتصرفت فيها، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني آكل أذناب الخيل وهي طيبة في فمي، قلت: تعلم المناخل، قال: نعم، قلت تفيد من ذلك. ومثله رأى آخر، قلت: أنت تعلم السعادي وتبيعها، قال: صحيح، فافهم ذلك. [124] فصل: والمأكول على قسمين: فالحلو خير ورزق، إلا المريض تضره الحلاوة، فإنه يدل على طول مرضه. القسم الثاني: الحامض ردي إلا لمريض تنفعه الحموضة، فإنه جيد له، وهي على قسمين: فمنها ما يؤكل # بنار أو بلا نار، كاللبن والعسل والتمر والحصرم والتفاح وقصب السكر والمشمش وأكثر الحبوب فهذه وما أشبهها أرزاق وفوائد كيف ما أكلت. القسم الثاني: لا يؤكل غلا بالنار كاللحوم والأخباز والأرز والسلق وما أشبه ذلك، إذا أكل قبل استوائه دل على النكد والتعب، ويدل على الديون وبيع المتاجر قبل وقتها، والخسارات، ونحو ذلك. قال المصنف: إعتبر أصل المأكول ما يصير إليه ذلك. كما قال لي إنسان: رأيت أنني أتيت شجرة نخل فأكلت منها عسلا بشهده، قلت له: أخذت من امرأة، أو من جليل القدر كوارة نحل، قال: نعم. وقال آخر: رأيت أنني أشرب لبنا من كرمه وهو طيب، قلت: أخذت من كريم بقرة أو شاة أو نحو ذلك، قال: نعم، قلت: تربح من ذلك. وقال آخر: رأيت أنني آخذ تمرا آكله يصير حصرما وتفاحا، قلت: قاضيت ببستان بستانا آخر، قال: نعم، إيش يكون العاقبة، قلت: إن كان البستان الذي لك في أرض فيها التمر كان الذي استبدلت به قليل الثبات والفائدة، وإلا فلا بأس عليك. [125] فصل: وأما شرب الأدوية أو الأشربة للمرضى الذين يوافق مرضهم ذلك دال على العافية، وإن لم يوافق دل على طول المرض. وأما شربه للأصحاء فإنذار بمرض يحتاجون فيه إلى مثل ذلك. قال المصنف: إذا جعلت الدواء جيدا كان الخير والعافية على يد رجل من إقليم الدواء، وكذلك يكون حكم الرداءة. كما قال إنسان مريض بالحرارة: رأيت أنني شربت خيار سنبر، قلت: لك العافية في ذلك، وربما #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص303 مُحقَّق

[209] وهي على خمسة أقسام: فالصغير الذي لا ينفع - كأربع سنين فما دونها - من حمله أو صار له أو تحول في صفته: دل على النكد، لأنه صغار، ويحتاج إلى كلفة، ولا ينفع في شيء، ولأن عنده من الجهل ما لا يعرف الجيد من الردي. قال المصنف: كلام / في رؤية بني آدم يحتاج إلى فكرة كثيرة لكثرة # ما يجب فيه من الجنايات والديات ونحو ذلك. كما قال لي إنسان: رأيت أنني ملكت جماعة من بني آدم، قلت: تحسن أن الناس. ومثله قال آخر غير أنه قال صاروا تماسيح، قلت: يكافؤك من تحسن إليه مكافأة التمساح. وقال آخر: رأيت أنني ملكت جماعة صغارا عرايا، قلت: عليك نذر كسوة الصغار أو المحتاجين، قال: صحيح. ومثله قال آخر، قلت: تفتح مكتبا أو دكانا تعلم فيه صغارا، فكان كذلك. وقال آخر: رأيت إنسانا قد ملكوه جماعة من الصغار، قلت: يقع به جنون ويعبث به الصغار. ومثله قال آخر، قلت له: تبتلى بحب الصبيان ويحصل لك نكد، فكان كذلك. وقال آخر: رأيت أنني صغير، قلت: يخشى عليك زوال عقل أو سجن، فكان كذلك. [210] القسم الثاني: من له خمس سنين فصاعدا: فهو دال على الفوائد والراحة، لكونه ينفع في قضاء الحوائج. قال المصنف: إذا ملك ابن الخمس فصاعدا إن كانت له حوائج قضيت وتيسرت أموره. فإن خرجوا في الكثرة عن عادة لا تليق بمثله دل على النكد والغرامة، لكونه يجب عليه نفقتهم. وأما إن ملك جماعة من الشباب تمكن من أعداء وأطاعوه. [211] القسم الثالث: إذا بلغ: صار عدوا، لكونه لا يلتفت على # قول من تأمر عليه وينهاه. القسم الرابع: الكهل: إن كان السواد في لحيته أكثر: فالجهل فيه أكثر وإن كان الشيب أكثر: فالخير والعقل أكثر. قال المصنف: إذا حكم على كهول إن كان يطلب حاجة تيسر بعضها، وإن كان يحكم على جيش أو جماعة حصل له نكد من بعضهم، وإن كان يطلب علما أو صنعة حصل له أكثرها. [212] القسم الخامس: الشيخ - من صاحبه أو كلمه أو حكم عليه وكان في صفة حسنة -: دل على العز والجاه، لكونه في منزله العارف بالأمور، المجرب الذي لا يأمر إلا بما فيه نفع. هذا كله في الآدمي المجهول. قال المصنف: المشائخ يدلون على كمال ما يطلب، واتفاق أصحابه وجنده، هذا إذا كان المشائخ في صفة حسنة. وأما إن كانوا في الضعف أو #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص418 مُحقَّق

[7] أنواع الرؤيا أربعة: أحدها: المحدودة ظاهرا، وباطنا. كالذي يرى أنه يكلم الباري عز وجل - أو أحد الملائكة، أو الأنبياء عليهم السلام - في صفة حسنة، أو بكلام طيب. وكمن يرى أنه يجمع جواهر، أو مآكل طيبة. أو يرى كأنه في أماكن العبادة مطيعا لربه عز وجل. ونحو ذلك. قال المصنف: لما أن كانت الرؤيا لا يعرف / جيدها من رديها إلا الخبير بهذا الشأن، فبينت للمعلم أن لا يلتفت على ما اعتقدته النفس خيرا لفرحها به حين الرؤيا. ولا أن ذلك رديا لكونها فزعت منه. بل يعتمد على الذي ينبغي في أصول هذا العلم على ما بيناه إن شاء الله تعالى. [8] النوع الثاني: محمودة ظاهرة، مذمومة باطنا. كسماع الملاهي، أو شم الأزهار. فإن ذلك هموم وأنكاد. أو كمن يرى أنه يتولى منصبا عاليا - لا يليق به - فهو رديء. # قال المصنف: لما كان سماع الملاهي غالبا لذهاب الهموم - وشم الأزهار فيه إلا أنه عقيبه - كان ذلك رديا. وأيضا: من كون ذلك يحتاج إلى نفقات وكلف - ولا ثمرة لذلك يرجعون إليه في مقابلة ما أنفقوا - كان غرامة بلا فائدة؛ فأعطى النكد. وأيضا: فإن الأزهار غالبا تطلب لأصحاب الأمراض؛ فأعطى النكد أيضا. لأن كل ما هو مرصد لشيء، كان إعلاما بوجود ذلك. وربما دلوا على الفرج. [9] النوع الثالث: المذمومة ظاهرا، وباطنا. كمن يرى حية لدغته، أو نارا أحرقته، أو سيلا غرقه، أو تهدمت داره، أو تكسرت أشجاره. فإن ذلك رديا، ظاهرا وباطنا. لدلالته على الهم، والنكد. النوع الرابع: المذمومة ظاهرا، المحمودة باطنا. كمن يرى أنه ينكح أمه، أو يذبح ولده: فإنه يدل على الوفاء بالنذر، والحج إلى أكبر أماكن # العبادة، وعلى أنه ينفع أمه، أو يزوج ولده، وعلى مواصلة الأهل والأقارب، وعلى رد الأمانات. قال المصنف: لما أن كان الوطء مواصلة ولذة بعد مودة ومؤانسة غالبا أعطى ما ذكرناه من الإحسان إلى من ذكرنا في موضعه. وكونه وطء محرما بكل وجه أعطى - وطأه في البلد الحرام عليه، ومشيه إليه - العزيز عنده كالكعبة عند الإسلام، والقدس عند اليهود والنصارى، وبيت النيران عند من يعتقده، ونحو ذلك، فأفهم وقس عليه. وإنما دل ذبح الولد على ما ذكرناه قياسا على قصة الخليل عليه السلام. #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص136 مُحقَّق

ولاش. والزمر: ناقل للكلام، لكونه مختصا بالفم، ويكون كلاما غير مفيد، وربما كان الزمر ترجمانا. والدف: رجل مرفوع على الرؤوس. كما قال لي إنسان: رأيت أنني أسجد لدف، قلت: تحب غلاما في آذانه حلق وهو كثير الضحك مدور الوجه وكثير البكاء أيضا لكثرة ما يضرب، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أنني أسجد / لجنك، قلت: أنت تحب إنسانا تركمانيا أو بدويا على رأسه طرطور، قال: صحيح. وقال لي ملك: رأيت أنني نصبت جنوكا على البلد، قلت: تحاصر بلدا وتنصب المناجنيق عليه، لأن الأوتار فيه شبه حبال المنجنيق. وقالت امرأة: رأيت في حجري عودا أضرب به، قلت: ترزقين ولدا وتناغيه وهو في حجرك. وقال آخر: رأيت أنني صرت عودا، قلت: تلوي عليك المعاصير وتزعق من ذلك. والمغني في المنام هو شاكي مظهر لما في قلبه من ألأسرار، فإن كان يغني لغيره بصوت مليح فهو رجل حلو اللسان، خبير بإخراج ما في القلوب والبواطن من الأسرار، ويدل ايضا على أنه يقع بفؤاده ألم أو بحلقه أو برأسه؛ لتألم أولئك من كثرة الغنى. كما دل الرقص على كثرة التعب من كثرة الترداد، وعلى وجع الرأس لغلبة الدوخة في الرأس عند كثرة الحركات، والأسفار. فافهم ذلك موفقا. [191] فصل: اللعب بالنرد، والشطرنج، ومثله: يدل على المقاتلة مع غيره، وعلى الشبه في المكاسب. وعلى تعطل العبادة، والانتقال من مكان إلى آخر في طلب غريم. وإن كان مريضا، وتم اللعب: مات، لأن آخره شاه مات. وإن كان سليما: بلغ مراده. ورؤية الملاهي، والنوائح، أو # الصوائح، أو اللطم، أو السواد، في المكان الذي ليس له عادة بذلك: فهو دال على الهموم، والأحزان، وخراب المكان، وفراق الأحبة. قال المصنف: دل اللعب بالشطرنج والنرد وشبهه على المقاتلة لكون كل خصم مجتهدا في غلب غريمه، وعلى الشبهة في المكاسب لكون أخذ الرهن عليه بغير حق، وعلى ترك العبادة لكونه لعبا واللعب ضد العبادة، وعلى كثرة الأسفار في طلب الغرماء لأن اللاعب ينقل ما بين يديه شبه الغرماء الطالبين بعضهم بعضا، فافهمه. ودلت الملاهي على الأنكاد لما يغرم عليها، ولما يحصل من تغير العقل والحركات عند سماعها، ولما يلهي الإنسان عن أشغاله، ولأن العقلاء يرون تركها إلا من #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص392 مُحقَّق

لست بشريف، قلت: واسمك عبد القاهر، قال: صدقت، قلت: ولسان خالك لسان نحس ردي يتكلم في عرضك ويأخذ مما في يدك، قال: نعم، قلت: ثم نه يقع في يد ظالم متعدي فيحتمي بك فتشد أنت منه وتقول: خل خالي، فعن قليل جرى ذلك. وقال آخر: رأيت أن الشمس عندي وكأن سحابا أخفاها عني فدورت عليها / فلقيتها مخبوءة في وسط عقد جواهر، قلت له: كان عندك قطعة ذهب فيها نقش أشبه شيء # بالدينار /، والنقش: منفعة كبيرة، جعلتها في شيء معجون لتأكل ذلك، والمعجون لمنفعة طلبتها فلم تجدها، فبعد قليل عرفت أن سنورا إبتلع ذلك فصار الضائع جواهر، فراح من عندي، فوجد ذلك صحيحا. وقال إنسان: رأيت أن في أنفي قطعة ذهب وفيها حب مليح أحمر، قلت له: يقع بك رعاف شديد، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت كلاب كلابنذ معلق في شفتي، قلت له: يقع بك ألم تحتاج إلى الفصد في شفتك لأجل ذلك، فجرى ذلك. وقد مضى بعض الكلام في الخاتم خاصة، وذكر ما فيه في " الحلي ". وكل موضع دل الحلي والحلل على الخير والشر فطول ذلك وقصره على قدر ثبات ذلك وذهابه، كما تقول الحلي من الزجاج لا ثبات له، وكذلك من الرصاص، وكذلك من الشمع، ونحو ذلك. بخلاف الذهب والفضة والنحاس والحديد استعمله أكثر الناس. كما قال لي إنسان: رأيت أن في يدي خاتما من رصاص، قلت: عندك امرأة تلوث عرضها - لأن الرصاص يلوث الإنسان - ولا ثبات لها عندك - لعدم بقائه -. فافهم ذلك موفقا إن شاء الله تعالى. [181] فصل: ولبس الحلي، والحلل، لمن لا يليق به: دال على # النكد، والذلة من الأكابر. وأما لبس الخاتم، فيدل لمن لبسه، ممن يصلح له: على تزويجه، إن كان أعزب. أو يتسرى بجارية. فإن كان بفص: رزق ولدا. وربما تكون المرأة ذات جهاز ومال. ويدل على الولاية، لختم الأموال، والكتب، ونحوها. فمن كسر خاتمه أو ضاع: زالت ولايته. وإلا فارق زوجته، أو جاريته، أو بعض أولاده، وأقاربه، أو معارفه. أو تعطلت معيشته. ونحو ذلك. [182] فصل: ربط اليدين، أو الرجلين، أو القيد، أو اللبنة، ونحو ذلك: دال على عزل المتصرفين، وتعويق المسافرين، وطول سجن المسجونين، ومرض المرضى، وتزويج العزاب، وتعطيل عبادة العابدين، #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص377 مُحقَّق

تفسير حلم كلام في المنام عند ابن سيرين

منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ٥ نصوصٍ مصدرية

-ومن رأى رجلا يتمطي تمطي الشبعان من الأكل فلا يعدم أن يكون مستبدا باغيا متطاولا في أموره يصير إلى ما صارت إليه حاله في آخر الرؤيا فإن رأى أنه يتكلم بكلام له يضارع الحكمة إلا أن مزاح منه فإن تأويل المزاح هو البطر من فعاله المكروه في الدين وإن كان المتمطي ميتا فإن تأويل الرؤيا لعقبه من الأحياء لأن الميت لا يتطاول ولا يستبد ولا يبغي لما صار إلى دار الحق واشتغل بنفسه ولو رأى الميت يمازح في كلامه فليست برؤيا لأن الميت مشتغل عن المزاح وكلام الخنا وذكر الفواحش وما يشبه ذلك فإن رأى أنه يمضغ الماء مضغا من غير أن يشربه شربا فهو شديد الكد في طلب المعيشة شديد التعب فيها والعلاج لها فإن رأى أنه يشرب الطعام شربا كشرب الماء فإنه # يكون موسعا عليه في معيشته متسهلا عليه المطلب لها فإن رأى رجلا يحتقن من داء أو من مرض يجده فإنه يرجع في أمر له فيه صلاح في دينه من غده إذا كان ذلك من داء وإن احتقن من غير داء يجده فإنه يرجع في عدة وعدها إنسانا أو في شئ نذره على نفسه أو في كلام قد تكلم به أو في عطية قد خرجت منه وربما كان ذلك من غضب شديد سلى به ومن وقع في بئر من دم أو خابية أو جرة من دم بعد أن يكون الدم غالبا عليه لا يمكن دفعه عنه فإنه يواقع دما يبتلى به كذلك كل دم غالب يراه في موضع الماء أو في وعاء أو مجراة أو في حوض أو غيره ذلك من آثار الماء الجاري والراكد بعد أن يكون غالبا إلا أن يرى أن الدم ضعيف يصيبه أو يشربه أو يتلطخ به فهو عند ذلك حرام يصيبه وإذا كان غالبا فهو دم يبتلى به -ومن رأى الدم ينضح عليه فإنه ينال ممن ينضح عليه ذلك الدم سوءا بمنزلة الشرارة من النار فهو كلام سوء يصيب صاحبه من فاعله فإن رأى أنه ذبح دجاجة أو ديكا من قفاه فإنه ينكح مملوكا في دبره فإن ذبح ثورا من قفاه فإنه يسعى على عامل من ورائه وكذلك البعير في هذا الموضع إن كان من عراب الإبل أو بخاتيها فعلى قدر جوهره إلا أنه ليس بعامل وكذلك كل ما ينسب إلى رجل أو امرأة فإنه يأتي إلى المذبوح من قفاه منكر من الفعل وكذلك لو لبس إزاره أو ملحفته مقلوبة أو نام على فراشه مقلوبا أو بسط له بساط مقلوب ينام عليه أو يركب دابته مقلوبا فهو أمر منكر يأتيه من غير وجهه المعروف وكل مقلوب عما كان فهو مقلوب إما من خير إلى شر أو من شر إلى خير إلا الفرو فإن لبس الفرو مقلوبا هو إظهار مال له #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص362 مُحقَّق

على قطع الرحم وأما الرمان المبهم الذي لا يدري أحلو هو أم حامض فهو بمنزلة الحلو إلا أن يدل كلام صاحب الرؤيا على غير ذلك وأما الازدارخت فرجل حسن المعاشرة حسن الاسم لحسن نوره (الورد) ولد أو مال شريف وقيل إن الورد يدل على ورود غائب أو ورود كتاب وقيل إن الورد امرأة مفارقة أو ولد يموت أو تجارة لا تدوم أو فرح يزول لقلة بقاء الورد -ومن رأى كأن شابا دفع إليه وردا فإن عدوا له يدفع إليه عهدا لا يدوم عليه -ومن رأى كأن على رأسه إكليلا من الورق فإنه يتزوج امرأة تقع الفرقة بينهما عن قريب وإن رأت ذلك امرأة فهو لها زوج بهذه الصفة والورد المبسوط زهرة الدنيا من غير أن يكون لها قوة أو بقاء وقطع شجرة الورد غم وقطف الورد سرور والتقاط الورد الأبيض من بستانه تقبيل امرأة له عفيفة فإن كان الورد أحمر فإن امرأته صاحبة لهو وطرب وإن كان الورد أصفر فهي امرأة مسقام والتقاط ازرار الورد التي لم تفتح دليل على إسقاط المرأة ولدا وقيل إن الورد طيب الذكر ومن التقط وردة كبيرة الأوراق معروفة فإنه قيل منه متواتر لامرأة حسناء مليحة يراودها كل إنسان ترمى بالمقالة القبيحة وهي # بريئة منها وقد قال جماعة من المعبرين إن الرياحين قليلها وكثيرها هم وحزن والورد بكاء وهم وحزن إلا ما يرى منها موضعها الذي تعرف فيه من غير أن يمسه أو يقلعه فإن الريحان بكاء إذا نزع من موضعه ومات شجره فأما ما دام حيا في منبته تجد رائحته فإنه يكون ولدا وما يشبه ذلك وكذلك الورد والآس والبهار وكل ما ينسب إلى الرياحين وكذلك البقول وما لا يعرف عدد أصوله في منابته فإنه هم وحزن وأكل البقول هم وحزن والنعنع ناع ونعي وأما الياسمين فقد حكي أن رجلا أتى الحسن البصري رحمه الله فقال رأيت البارحة كأن الملائكة نزلت من السماء تلتقط الياسمين من البصرة فاسترجع الحسن وقال ذهب علماء البصرة وقد قيل إن الياسمين يدل على الهم والحزن لأن أول اسمه يأس وأما القصب فمن رأى بيده قصبة متوكئا عليها فإنه قد بقي من عمره أقله ويفتقر ويموت في الفقر وكل شئ مجوف لا بقاء له والقصبة قصب الناس وتميمة والقصب إناس معتقل لا دين له ولا وفاء وقيل هو أوباش الناس وكلام سوء وأما قصب السكر فمن رأى أنه يمصه فإنه يصير إلى أمر يكثر فيه الكلام ويردده إلا أن كلامه يستحيل فيه #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص223 مُحقَّق

-ومن رأى طبيبا عاد قاضيا أو فقيها فإن كان مسلما حكيما زاد ذكره وعظمت مرتبته وعلت درجته في صناعته وإن كان على خلاف ذلك نزلت به البلابا ولعله يهلك أحدا بطبه لجهله وجراءته لأنه سما في المنام إلى ماليس له -ومن # رأى طبيبا يبيع الأكفان فليحذر منه فإنه سفاك خائن في طبه لاسيما إن كانت الأكفان التي باعها مطوية فهو أدل على تدليسه في دوائه وغلط عامة الناس فيه -ومن رأى طبيبا عاد دباغا للجلود فهو دليل على حداقته وكثرة من يبرأ على يديه إلا أن يرى أن دباغه فاسد عفن فهو جاهل مدلس والمطرز عالم مكار مزوق كلام والعلاف رجل كثير المال والعطار أديب أو عالم أو عابد والأصل أنه رجل يثني عليه الثناء الحسن والعشار رجل دخل في أمور غيره وبيع الغزل يدل على السفر والغواص ملك أو نظير ملك فمن رأى أنه غاص في البحر فإنه يدخل في عمل ملك أو سلطان فإن رأى كأنه استخرج لؤلؤة فإنه ينال من الملك جارية تلد له ابنا حسنا لقوله تعالى (كأنهم لؤلؤ مكنون) وتدل رؤيا الفواص على طلب العلم الغامض وعلى طلب المال في خطر ويصيب ما يطلبه على قدر مايصيب من اللؤلؤ والقصار رجل مذكر واعظ يتوب بسببه قوم من معاصيهم وقيل هو رجل يجري على يديه صدقات الناس # أو يفرج الكربات لأن الوسخ في الثوب ذنوب أو هموم وأما القفال فإنه رجل دلال -ومن رأى أنه قفل باب حانوته فإنه دلال متاع فإن رأى أنه قفل باب داره فإنه دلال تزويج والقلانسي رئيس وأما الفراش فنخاس الرقيق وهو الذي يلي أمور النساء والفحام سلطان جائر يفقر رعيته لأن الأشجار رجال والنار سلطان فمن رأى كأن الفحم نافق في سوقه فإنهم أقوام قد افتقروا من جهة السلطان ويرد عليهم أموالهم والقدروي رجل طويل العمر لقوله تعالى (وقدور راسيات) والقطان رجل صاحب مال وتعب والكيال وال عادل إذا لم يبخس في كيله والكاهن رجل صاحب أباطيل وغرور والكحال رجل داع إلى الخير مصلح للدين والمساح رجل يتفقد أحوال الناس أو يحب الوقوف عليها فإن رأى كأنه مسح أرضا مزروعة فإنه يتفقد أحوال أهل الصلاح وإن مسح كرما فإنه يتفقد حال امرأته فإن مسح شجرا فإنه يتفقد أحوال رجال فيهم دين فإن مسح شارعا فإنه يسافر بقدر ذلك الطريق #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص312 مُحقَّق

فزع من الجن والإنس أو يقاتل إنسانا يقارعه بالمنازعة في حرب أو كلام صخب يكون فيما بينهما وإنما اشتق ذلك من كلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه وسعيد بن المسيب رضي الله عنه في التأويل وكانا يأخذان فيه بالأسماء ومعانيها ويتأولانه فلذلك صار أكل القرع الطري النيئ شبيها في الأسماء بالقارعة وهي الفزع الأكبر ومقارعة الرجل صاحبه بالمنازعة والحرب بينهما وباسم المقرعة يقرع بها الرجل من يؤدبه وإنما اشتق تأويل شجرة القرع وورقه بما ارتفق يونس عليه السلام بشجرة القرع حين خرج من بطن الحوت راجعا إلى بلاده بالموصل وقومه واستأنس من وحشته (وحديث) مقاتل أن نبيا من بني إسرائيل شكا إلى الله ذهاب ذهنه فأمره أن يأكل الدباء مطبوخا وهو القرع وهو اليقطين فلذلك صار القرع مطبوخا رجوع ذهن صاحبه إليه فإن رأى أنه يأكل لحم سرطان فإنه يصيب مالا وخيرا من مكان بعيد -ومن رأى أنه أصاب سرطانا أو ملكه أو اتخذه لنفسه فإنه يصيب أو يظفر برجل كذلك في أخلاقه وطبائعه والسرطان إنسان بعيد المأخذ في أخلاقه بعيد الهمة في أمره بعيد المراجعة عما لهج به عسر في علمه وأما السلحفاة فعابد زاهد عالم بالعلم الأول راسخ فيه فمن رأى أنه أصاب سلحفاة أو ملكها أو دخلت منزله فإنه يظفر بإنسان كذلك في علمه وزهده أو يداخله أو يخالطه ويجري بينه وبينه سبب بقدر ما رأى من ذلك فإن رأى أنه يأكل من لحمها فإنه يصيب من علمه ذلك فإن رأى سلحفاة في طريق أو مزبلة فإن ذلك علم ضائع مجهول في الموضع الذي رأى فيه وإن رأى سلحفاة في وعاء أو كسوة أو كرامة فإن العلم هناك عزيز مكرم # معروف فضله وخطره بقدر ما رأى من الصيانة له وما أكل من السمك الطري فإنه غنيمة وخير لأنه من الصيد فإن رأى أنه أصاب سمكا مالحا ورأى أنه أكله أو لم يأكله بعد أن يصير في يديه بملكه فإنه يصيبه هم من قبل مملوك أو خادم ونعيم له بقدر ما نال من السمك المالح أو أكله أو أصابه وكذلك صغار السمك المالح وكباره لا خير فيه وربما خالفت طبيعة الإنسان في السمك المالح إذا رآه في منامه أصاب مالا وخيرا إذا كان السمك كبارا

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص366 مُحقَّق

-ومن رأى أنه شربها ليس له من ينازعه فيها فإنه يصيب مالا حراما وقالوا بل مالا حلالا فإن شربها وله من ينازعه فيها فإنه ينازعه في الكلام والخصومة بقدر ذلك فإن رأى أنه أصاب نهرا من خمر فإنه يصيب فتنة في دنياه فإن دخله وقع في الفتنة بقدر ما ناله منه وقال بعض المعبرين ليس كثرة شرب الخمر في الرؤيا رديئة فقط فإن رأى الإنسان كأنه بين جماعة كثيرة يشربون الخمر فإن ذلك ردئ لأن كثرة الشراب يتبعه مسكر والسكر فيه سبب الشغب والمضادة والقتال وقال الخمر لمن أراد الشركة والتزويج موافقة بسبب امتزاجها (وحكي) أن رجلا رأى كأنه مسود الوجه محلوق الرأس يشرب الخمر فقص رؤياه على معبر فقال أما سواد الوجه فإنك تسود قومك وأما حلق الرأس فإن قومك يذهبون عنك ويذهب أمرك وأما شرب الخمر فإنك تحوز امرأة ( # وأتى) ابن سيرين رجل فقال رأيت كأن بين يدي إناءين في أحدهما نبيذ وفي الآخر لبن فقال اللبن عدل والنبيذ عزل فلم يلبث أن عزل وكان واليا وشرب الخمر للوالي عزل وصرف نبيذ التمر مال فيه شبهة وشرب نبيذ التمر اغتمام وقد اختلفوا في شرب الخمر الممزوجة ماء فقيل ينال مالا بعضه حلال وبعضه حرام وقيل يصيب مالا في شوكة وقيل يأخذ من امرأة مالا ويقع في فتنة والسكر من غير شراب هم وخوف وهول لقوله تعالى (وترى الناس سكارى وما هم بسكارى) والسكر من الشراب مال وبطر وسلطان يناله صاحب الرؤيا والسكر من الشراب أمن من الخوف لأن السكران لا يفزع من شئ فإن رأى أنه سكر ومزق ثيابه فإنه رجل إذا اتسعت دنياه بطر ولا يحتمل النعم ولا يضبط نفسه ومن شرب خمرا وسكر منها أصاب مالا حراما ويصيب من ذلك المال سلطانا بقدر مبلغ السكر منه وقيل إن السكر ردئ للرجال والنساء وذلك انه يدل على جهل كثير ورأى رجل كأنه ولي ولاية فركب في عمله مع قوم فلما أراد أن ينصرف وجدهم سكارى أجمعين فلم يقدر على أحد منهم وأقام كل واحد على سكره فقصها على ابن سيرين فقال إنهم يتمولون ويستغنون عنك ولا يجيبونك ولا يتبعونك وأكل الطير المقلي للتنقل غيبة وبهتان ورؤية الخمر في الخابية إصابة كنز #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص242 مُحقَّق

تفسير حلم كلام في المنام عند ابن غنّام

تعبير الرؤياأبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية

وأما السين فإنه إذا كان في اول كلام صاحب الرؤيا فهو سرور أو سلامة أو سعادة وإما سفاهة أو سرف أو سهو سليمان عليه السلام قال المسلمون: من رأى سليمان عليه السلام وكان أهلا للملك والقضاء ناله وإن كان طالب علم بلغ قصده لقوله تعالى (ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما) ومن رأى سليمان ميتا على سرير أو منبر فإن كان ملكا أو خليفة فإنه يموت ولا يدري بموته الا بعد مدة وقيل رؤيا سليمان تدل على كثرة السفر والرزق وطاعة العدو والصديق السلطان: إذا لم يعرف فهو بمنزلة الحق تبارك وتعالى ومن رأى سلطانا معروفا كلمه بوجه طلق تمكن في أمره لقوله تعالى (فلما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين أمين) ومن رأى كأنه سلطان أقبلت عليه الدنيا ونقص دينه ومن رأى من المرضى كأنه سلطان فإنه يموت لأن الميت لا حكم عليه والسلطان لا حكم عليه ومن رأى من العبيد والإماء كأنه سلطان فإنه يعتق ومن رأى العالم أو الحكيم كأنه سلطان نال رفعة وزيادة في علمه وحكمته وقيل من رأى كأنه سلطان فإنه يفارق ذا القربة من أهله لأن السلطان لا يشارك أحدا في ملكه وأما اللصوص والخداعون فمن رأى منهم كأنه سلطان فإنه يقيد ويشتهر حاله لأن السلطان مشهور بين الناس ولا يشتهر اللص إلا بقبضه وحبسه وكذلك الجاسوس إذا رأى أنه صار سلطانا فإن حاله الذي يكتمه يظهر وقال جاماسب: من رأى أنه سلطان كبر في اعين الناس ونال مراده ومن خاصم السلطان في منامه ظفر بحاجة وتكلم بالعدل والمرأة إذا رأت كأنها صارت سلطانا أو خليفة # فلتحذر الفضيحة وإن كانت مريضة فإنها تموت وإذا رأى الرجل كأنه صار دابة أو ماشطة فإنه يشتهر بالموت ومن رأى كأن السلطان ضاجعه في فراشه ولم ينزع الثياب فإنه يوليه ولاية يخالطه بها في ملكه وتصرفه وإن ضاجعه ونزع ثيابه فإن السلطان يوليه ولاية ثم يعزله ويسلبه ماله ومن رأى سلطانا عادلا قد عاش وهو في بلدة فإن العدل يبسط في تلك البلدة وكذلك إذا رأى سلطانا ظالما قد عاش في مكان فإن الظلم يحل فيه ومن رأى السلطان أقره بقصره أو توجه بتاجه أو قلده بسيفه أو أركبه على دابته أو زوجه ابنته فإنه يوليه ولاية يحكم فيها وإن كان ممن يتوقع الملك وهو من ابناء الملوك نال ملكا وإذا رأى الملك في منامه كأنه يصفع ملكا آخر وينتف لحيته رجع ذلك عليه وسلب ملكه وماله لأن المبغي عليه منصور

تعبير الرؤيا، أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ)، ج1 ص117 مُحقَّق

وأما نعيق الضفدع فدخول في عمل رجل عالم أو رئيس أو سلطان وقيل إنه كلام قبيح وأما فحيح الحية فكلام من عدو كاتم العداوة ثم يظفر به ومن كلمته الحية بكلام لطيف فإن عدوه يخضع له ويعجب الناس لذلك وصوت الغراب فراق ونعي لما ذكرت الشعراء في ذلك وكل صوت قبيح تسمعه فهو هم وأمر تنكره والصوت الطيب سرور الصومعة تدل على السلطان والرئيس ومن له ذكر الصدقة في المنام إفادة من السائل من المسؤول إذا ناوله شيئا لأن السائل متعلم والمسئول عالم وإن كان المسؤول سوقيا فإنه يفيد أجيره الصنعة ومن أطعم كافرا فإنه يقوي عدوا ومن أطعم مسكينا فإنه خائف والمسكين هو الممتحن والزكاة مذكورة في حرف الزاي والصدقة تدل على التسبيح وزيارة القبور وأعمال البر الصقر رجل ظالم له قوة وبطش وكذلك كل سباع الطير ظلمة لأنها تجور على الحيوان فتكسر عظمه وتهشم لحمه ودمه ومن رأى من هذه الجوارح من غير منازعة فإنه ينال مغنما وكذلك كل حيوان يصاد به كالكلب والفهد لأنها خلقت للصيد والمغنم والصقر يفسر بولد شجاع ومن تبعه صقر فإن رجلا شجاعا يغضب عليه ومن الرؤيا المعبرة حكاية أن ابن سيرين أتاه رجل فقال: رأيت كأن حمامة نزلت على شرفات السور فأتاها صقر فاقتلعها فقال ابن سيرين: إن صدقت # الرؤيا ليتزوجن الحجاج بنت الطيار فكان كذلك وكل الجوارح المعلمة مال وعز وغير المعلمة فإنها تدل على الولد الذكر الصاعقة في المنام: عذاب إذا حلت بمكان لقول الله تعالى (وهو الذي يرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء) والصعق الموت لقول الله تعالى (فصعق من في السموات ومن في الأرض) صدف: ومن رأى بيده صدفا فإنه يصدف عن شيء قد عزم عليه ويبطله من خير أو شر ويهمله قال الله تعالى (سيجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون) الصابون: مال محصل والقطعة من الصابون رجل يسلي الهموم ومن غسل بالصابون ثوبا ونقى وسخه فإنه يشفى من المرض أو يتوب ويفرج همه ويفي دينا ومن الرؤيا المعبرة حكاية: أن رجلا رأى في منامه كأن بيده قطعة من صابون وهو طالع إلى قلعة معروفة فعرض له بعد ذلك أنه كتب قصة ليوصلها إلى السلطان في كشف الظلمة

تعبير الرؤيا، أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ)، ج1 ص185 مُحقَّق

الدراهم في المنام: تدل على الكلام فإن كانت جيادا فإنها علم وكلام حسن وقضاء حاجة أو صلاة والنقية صفاء دنيا صاحب الرؤيا وحسن معاملته لكل أحد فالنثار من الدراهم في المنام كلام حسن وعددها عدد أعمال البر لأن عليها مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا تتم الأعمال إلا باسم الله ومن رأى بيده درهما فعاد فلسا اصابه إفلاس وإن كان بيده فلس فعاد درهما ناله ربحا وخيرا ونصيحة وإن عاد درهمه نصفا فإنه يخسر نصف ما بيده من المال وكذلك لو عاد ربعا وقس على ذلك وإن عاد الدرهم دينارا فإنه يكسب إذا حاز ذلك وان صار الدرهم قطعة ذهب فهو ذهاب # ولا يحمد الذهب إلا اذا كان دينارا والدرهم الفرد ولد ذكر لمن له حامل والدرهم الواسع دنيا واسعة ومن رأى على عضده دراهم مشدودة فهي صنعة يتكسب بها ويأمن الحاجة وجود الدراهم فرج وسرور ومن رأى له إنسان دراهم صحاحا فإن له عليه شهادة حق فإن أعطاه إياها مكسرة مال عن الشهادة ومن ضيع في المنام درهما صحيحا نصح جاهلا ولا يسمع منه لأنه ضيع فيه الكلام الصحيح وصوت الدراهم والدنانير كلام حسن والبهرج غش وكذب ومحزقة معيشة في حرام وإيتاء الكبائر والدراهم التي لم ينقش كلام ليس فيه ورع والدراهم التي فيها الصور بدعة حاملها أو ضار بها والدراهم المقطعة خصومة لا تنقطع وقيل بل تنقطع وأخذ الدراهم خير من دفعها وعددها يدل على التبسبيح لأن اسم الله تعالى عليها مكتوب ومن سرق درهما وتصرف به فإنه يروي مالا يسمع ومن رأى أن معه خمسة دراهم فصارت عشرة فإن ماله يزداد إلى ذلك وإن كان معه عشرة فصارت خمسة نقص ماله يزداد إلى ذلك وقس على هذا ومن الرؤيا المعبرة حكاية ان السفاح رأى في منامه كأنه نال إبراهيم خمسة دراهم منها ثلاثة بيض واثنان سود فقصها على معبر فقال: هي الخمس صلوات فالثلاثة البيض هي صلاة النهار والسود صلاة الليل وأتى ابن سيرين رجل فقال: رايت كأني اضع قدمي على خد النبي أهلك بت البارحة بخفك؟ فقال الرجل نعم فقال ابن سيرين اخلعه فانفضه ففعل الرجل ذلك فوقع منها درهم عليه مكتوب لا إله إ الله #

تعبير الرؤيا، أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ)، ج1 ص89 مُحقَّق

تفسير حلم كلام في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

هو في المنام إذا أتى به الإنسان بلغات شتى دل على عي أنه يملك ملكا عظيما لقصة سليمان عليه السلام وكلام الموتى هو كذلك بلا تفسير وكذلك كلام كل الطيور لصاحب الرؤيا هو مبشر بنيل الملك عظيم وعلم وفقه. ومن رأى جملا أو كبشا أو ناقة أو دابة من الدواب تكلمه وتقول رأيت رؤيا ولم تذكر الرؤيا ولم تقصها فإنه يحدث لصاحب الرؤيا قتال وحرب وخصومة أو هلاك أو ذهاب ملك. ومن رأى كلبا أو فهدا أو بزيا قال رأيت رؤيا فإنه بشراه بغنيمة أو فائدة أو سرور وكلام الطير كله صالح جيد فمن رأى أن الطير تكلمه ارتفع شأنه. ومن رأى أن الحية كلمته بكلام لين لطيف أصاب سرورا وخيرا من عدو ويعجب الناس منه. ومن رأى أن دابة كلمته فإنه يموت لقوله تعالى: {وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} . من رأى أن رأسه أو أنفه تكلم فإن ما ينسب إلى ذلك العضو يفتقر أو تصيبه نائبة شديدة وإن كلمته شجرة أو كلمه شيء مما يوافق صاحب الرؤيا دل على نيله من ذلك أمرا يتعجب منه الناس وكلام الطفل كيفما قاله في المنام فهو حق وربما دل سماع كلام الطفل على الوقوع في المحذور وإن كان الرائي من أرباب الخير اطلع الناس منه على التفاتات غريبة أو يقف على أمر غريب أو يراه أو يسمع به في مصره وكلام الجماد صلح أو موعظة وكلام الحيوان ربما كان عذابا ونقمة وكلام الشجر علو شأن وكلام الأموات فتنة وكلام الجوارح نكد من الأهل واقتراف ذنب والكلام على ألسنة الشخوص في ترقيصهم دليل على إحضار الجان والكلام على ألسنتهم أو الفتنة والشرور والكلام من كل شيء إن وافق كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو المعقول كان مقبولا ومحلا للتأويل وكان خيرا في حق سامعه ويجب إتباعه وما كان مخالفا لكتاب الله أو سنة رسوله عليه السلام فهو محذور يجب اجتنابه وإذا كلمه شيء من أعضائه فهو نصح يجب قبوله من أهله وذويه أو شريكه أو أقربائه لأنهم الشهداء يوم القيامة عند الله تعالى على جحد فعله بهم وكلام الحيوان يدل على الإذعان والميل إلى صحبة الإخوان والأنس بأهل الطاعة والانقطاع أو الاكتساب وكلام الجدار إنذار بالفراق والإنس بالآثار لأن المؤمن يأنس بها كمن يحدثها وتحدثه وكلام

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص293 مُحقَّق

وفي مكتبتنا ٧٧ نصًّا مصدريًّا آخر عن «كلام» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.

ولدينا كذلك ٣٦ نصًّا مصدريًّا من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٨ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  2. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  3. قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · ٦ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  4. منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ٥ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  5. تعبير الرؤياأبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  6. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.