تفسير حلم «الباقلاء» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «الباقلاء» في المنام وردت في نصّين مصدريّين عند الأحسائي والشهاب العابر، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «الباقلاء»

[14] وتعتبر عادات الناس وأديانهم. كمن يرى أنه يأكل الباقلاء الأخضر، فإنه عند الصائبة: مال حرام، ونكد، لأنه محرم عليهم. والمجوس يحرمون لحوم البقر، واليهود يحرمون الخمر، فهذا وما أشبهه: حرام عند من يرى ذلك، وأرزاق وفوائد عند من يحلها. كما أن المرأة إذا رأت أنها تزني، والناس يبصرونها: فهي شهرة ردية، ونكد. فإن كانت بالهند: دل على أنها تتقرب، وتشتهر بعبادة، وبر، ويكون لها ثناء مليح، لأنهم يتقربون إلى الله تعلى بالزنا. جل الله / تعالى عن ذلك. كما أن المجوس تعبد النار، فإذا رأى أحدهم كأنه قد أوقد نارا، أو صرف عنها الأذى، أو سجد لها: كان ذلك عندهم جيدا، وفائدة، وعبادة. وكذلك عباد الشمس إذا رأوها: في صفة حسنة. # وأما إن نزلت بأحدهم آفة: فنقصان يقع في دينهم، وبلادهم. وكذلك كل من يعبد شيئا، كان حكمه كذلك، سواء كان في السماء، أو في الأرض، أو تعظمه. فإن نزلت بأحدهم نقصان: فإنه يدخل عليهم في دينهم، أو بلادهم، أمر ردي. قال المصنف: الباقلاء الأخضر تحرمه الصائبة لكون من يعظمونه كان يقول: مبدأي من نواره، وقوتي من أخضره، ويابسه مباح لكم. وجميع أهل الأديان كلهم رسموا عادات لتباعهم ضبطا لهم عن التعدي عن شرعهم، فصارت قائمة مقام الدين المشروع عندهم. وإنما ذكر ذلك لئلا يقول قائل هذا ليس بمحرم في أصل الشرع فكيف حكمت عليه بأنه حرام، أو بدعة، أو أنه مخالف. فيكون الجواب ما ذكرناه لئلا يهمل في التأويل نفع الحكم عندها، أو قريبا منها، فاعلم ذلك. والهنود اتخذت بيوت البد وهو من كان له مال بنى مكانا، وأوقف عليه جواري يمدحونه في أوقات مخصوصة بما كان يفعل. وعبادهم يقصدون هذه الأماكن ليترحموا على صاحبه. فلذلك العابد أن يزني مع أي من اختار من تلك الجوار خاصة، يقصد بذلك إيصال الثواب لتلك الجارية، فصار ذل غير منكور عندهم. ولما أن عظم عباد الشمس والنار بالسجود لها ولسائر الأنوار إكراما لخالقها عز وجل إعتقد جهالهم أنها آلهة، صار حكمهم حكم الدين، فلذلك مما حدث فيهم من خير أو شر رجع إلى دينهم فاعرف ذلك. #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص153 مُحقَّق

تفسير حلم الباقلاء في المنام عند الأحسائي

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

وأما البقول فإن كانت مما يؤكل مطبوخا أو نيئا فلا بأس به وأما ما لا يطبخ ولا يأكله الإنسان فهو خصومة وهم ومن رأى خضرة الباقلاء أو # الحمص أو العدس واللوبياء ونحوها فهو هم وحزن لمن أكلها أو أصابها ومن رأى البصل أو الثوم أو الجزر أو اللفت ونحو ذلك فهو هم وحزن وقد يكون أكل الثوم والكراث وكل منتن من الطعام شيئا قبيحا أو قولا فاحشا ومن رأى كمأة في المنام فإنها امرأة لا خير فيها لأنها لا أصل لها وإن كانت كثيرة مما يعرف عددها فإنها رزق وأموال من قبل النساء وقيل من رأى الكمأة فهي شفاء لمن أصابها أو أكلها

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام، أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ)، ج1 ص151 مُحقَّق

ولدينا كذلك نصٌّ مصدريٌّ واحد من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  2. تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.