تفسير حلم «نجاسة» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «نجاسة» في المنام وردت في ٣ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «نجاسة»

(من رأى) في المنام أن به نجاسة وكان عنده وديعة أو أمانة أو شهادة أو عليه دين أو غير ذلك مما إذا لم يردها كان آثما فإن غسل تلك النجاسة فإنه يخرج من ذلك برد أمانته وإن لم يتوضأ ولكنه استنجى وغسل النجاسة فإنه يخرج من إثم ويبقى الدين عليه ويسعى في قضاء حاجته وأداء دينه وأمانته أو رد وديعته ويكون الدين والأمانة عنده باقيين من غير إثم.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص362 مُحقَّق

تفسير حلم نجاسة في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصّان مصدريّان

من رأى أنه يصلي السنة، فإنه متمسك بسنة نبي لله صلى الله عليه وسلم، وطاهر من النجاسة وسائر الأذى، ومظهر اسما حسنا صالحا، وفيه خصلة حسنة لقوله تعالى : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) قال: سنة صالحة، ويكون مؤمنا يرى أمور الآخرة حقا، ويكون مستغفرا للمؤمنين وصابرا لقوله تعالى : (بالصبر والصلاة). فإن صلى السنة، فإنه يقوم بما لا يجب عليه من المروءة لأهله، مثل الحوارى من الطعام، والحمل والجدي والحلوى؛ ومن اللباس الكتان والحرير، والسعى في أمر صديق أو جار، وينال من ذلك كله عزا وذكرا. فإن رأى أنه يصلي تطوعا فإنه يقوم بأمر الآخرة وينال بقدر ما صلى من التطوع. وصلاة الفريضة القيام بأمر أهله مما لا بد منه، كما أن السنة القيام بمروعة الدنيا لأهله. [44/ب] ومن رأى أنه يصلى التراويح مع الناس، فإنهم يقومون بمروءة أهاليهم، وتزول وحشتهم، وتنشرح صدورهم. ومن رأى أنه في صلاة جماعة وصفهم مستقيم، فإنهم قوم يكثرون التسبيح لقوله تعالى : (وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون). الباب الرابع عشر في الركوع والسجود ومن رأى أنه ركع أو سجد وصلى لله تعالى، فإنه يخضع له، ويتبرأ من الكبر، ويقيم حدود الله وفرائضه، ويكثر الصلاة، وينال ما يتمناه في الدين والدنيا سريعا، ويظفر بمن عاداه، لقوله تعالى: (واسجد واقترب)؛ وقوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون)؛ وقوله تعالى: (ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه) فإن سجد لله تعالى شكرا، وهو كهل وبه مرح، وليس في ظهره تقويس، فإنه يتقوى بمال ويستغني ولا يبرم. وقيل : من رأى أنه سجد لله تعالى ظفر وغفر له. والساجد مذنب، فإذا سجد تاب من ذنبه وندم ونجا من مخاطرة ونال حاجته وعفى عنه؛ والمعفو عنه تطول حياته وينال اسمأ بفضيلة. فإن رأى أنه سجد لغير الله أو خر لوجهه من غير أن ينوي به السجود، فإنه يذل ويخذل إن كان في منازعة أو حرب أو خصومة، وإن كان في حاجة فإنها لا تقضى .

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص304 مُحقَّق

في الوضوء من النجاسة الوضوء صالح فى كل الأديان، وأمان من الله تعالى. فمن رأى أنه جنب فإنه يسافر سفرا ويسعى فى حاجة لا يقوى لها. فإن رأى أنه اغتسل، فإنه يقضي حاجة تعرض له . فمن رأى أنه توضأ وضوعه للصلاة، فإنه في أمان الله تعالى مما يخافه من عدوه. فإن الله تعالى قال لموسى عليه السلام : إذا تخوفت فتوضأ، ومر أهلك بالوضوء؛ فإن من توضأ كان في أمان مما يخافه ويحذره. فإن رأى أنه يريد أن يموت وهو يجهد أن يتمسح قبل أن يموت، فإنه في ذنب أو خطأ، وهو يجتنبه جهده قبل أن يفتضح أو يموت أو يفتقر، إن كان غنيا. فإن توضأ في سرب أو اغتسل، فإنه يظفر بشيء كان سرق له. فإن توضأ ودخل في الصلاة، فإنه يخرج من هم ويحمد ربه عز وجل. فإن توضأ بما لا يجوز الوضوء به، فهو في جهد ينتظر الفرج، وذلك الأمر الذي هو فيه لا يتم . فإن رأى أن به نجاسة، كانت عنده وديعة، أو أمانة، أو شهادة، أو دين عليه، أو غير ذلك مما إذا لم يردها كان إثما. فإن غسل تلك النجاسة فإنه يخرج من ذلك الإثم ويؤدي أمانته. فإن لم يتوضأ ولكنه استنجى وغسل النجاسة، فإنه يخرج من إثم ويبقى الدين عليه، ويسعى في قضاء حاجته وأداء دينه وأمانته أو رد وديعة، ويكون الدين والأمانة عنده باقيين من غير إثم. فإن رأى أنه صلى بغير وضوء وكان تاجرا، فإنها تجارة ليس لها رأس مال. وإن كان صانعا فليس له مأوى. وإن كان صاحب ولاية فليس لها جند. فإن صلى بغير وضوء في موضع لا يجوز الصلاة فيه، كالمزبلة، فإنه متحير في أمر فلا يزال عنه، وهو يطلبه ولا يقدر عليه.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص297 مُحقَّق

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  2. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.