تفسير حلم «غي» في المنام
رؤية «غي» في المنام وردت في ٣ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي، الأحسائي وابن حجر، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «غي»
وأما البغي والظلم فمن رأى أنه باغ فإنه على شرف الزوال # ومن رأى أنه بغي عليه فإنه ينصر والظلم أيضا تعبيره كذلك وربما دل الظلم على الخراب ومن رأى أنه مظلوم فإنه خير من أن يرى أنه ظالم
تفسير حلم غي في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
هو في المنام دليل على الفتنة في الدين والعدول عن الرشد وبيان الحق.
تفسير حلم غي في المنام عند ابن حجر
كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
وقال القرطبي في المفهم يحتمل أن يكون المراد من هذا الحديث أن المنام الصادق خصلة من خصال النبوة كما جاء في الحديث الآخر التؤدة والاقتصاد وحسن السمت جزء من ستة وعشرين جزءا من النبوة أي النبوة مجموع خصال مبلغ أجزائها ذلك وهذه الثلاثة جزء منها وعلى مقتضى ذلك يكون كل جزء من الستة والعشرين ثلاثة أشياء فإذا ضربنا ثلاثة في ستة وعشرين انتهت إلى ثمانية وسبعين فيصح لنا أن عدد خصال النبوة من حيث آحادها ثمانية وسبعون قال ويصح أن يسمى كل اثنين منها جزءا فيكون العدد بهذا الاعتبار تسعة وثلاثين ويصح أن يسمى كل أربعة منها جزءا فتكون تسعة عشر جزءا ونصف جزء فيكون اختلاف الروايات في العدد بحسب اختلاف اعتبار الأجزاء ولا يلزم منه اضطراب قال وهذا أشبه ما وقع لي في ذلك مع أنه لم ينشرح به الصدر ولا اطمأنت إليه النفس قلت وتمامه أن يقول في الثمانية والسبعين بالنسبة لرواية السبعين ألغي فيها الكسر وفي التسعة والثلاثين بالنسبة لرواية الأربعين جبر الكسر ولا تحتاج إلى العدد الأخير لما فيه من ذكر النصف وما عدا ذلك من الأعداد قد أشار إلى أنه يعتبر بحسب ما يقدر من الخصال ثم قال وقد ظهر لي وجه آخر وهو أن النبوة معناها أن الله يطلع من يشاء من خلقه على ما يشاء من أحكامه ووحيه إما بالمكالمة وإما بواسطة الملك وإما بإلقاء في القلب بغير واسطة لكن هذا المعنى المسمى بالنبوة لا يخص الله به إلا من خصه بصفات كمال نوعه من المعارف والعلوم والفضائل والآداب مع تنزهه عن النقائص أطلق على تلك الخصال نبوة كما في حديث التؤدة والاقتصاد أي تلك الخصال من خصال الأنبياء والأنبياء مع ذلك متفاضلون فيها كما قال تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ومع ذلك فالصدق أعظم أوصافهم يقظة ومناما فمن تأسى بهم في الصدق حصل من رؤياه على الصدق ثم لما كانوا في مقاماتهم متفاوتين كان أتباعهم من الصالحين كذلك وكان أقل خصال الأنبياء ما إذا اعتبر كان ستة وعشرين جزءا وأكثرها ما يبلغ سبعين وبين العددين مراتب مختلفة بحسب ما اختلفت ألفاظ الروايات وعلى هذا فمن كان من غير الأنبياء في صلاحه وصدقه على رتبة تناسب حال نبي من الأنبياء كانت رؤياه جزءا من نبوة ذلك النبي ولما كانت كمالاتهم متفاوتة كانت نسبة أجزاء منامات الصادقين متفاوتة على ما فصلناه قال وبهذا يندفع الاضطراب إن شاء الله وذكر الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة وجها آخر ملخصه أن النبوة لها وجوه من الفوائد الدنيوية والأخروية خصوصا وعموما منها ما يعلم ومنها ما لا يعلم وليس بين النبوة والرؤيا نسبة إلا في كونها حقا فيكون مقام النبوة بالنسبة لمقام الرؤيا بحسب تلك الأعداد راجعة إلى درجات الأنبياء فنسبتها من أعلاهم وهو من ضم له إلى النبوة الرسالة أكثر ما ورد من العدد ونسبتها إلى الأنبياء غير المرسلين أقل ما ورد من العدد وما بين ذلك ومن ثم أطلق في الخبر النبوة ولم يقيدها بنبوة نبي بعينه ورأيت في بعض الشروح أن معنى الحديث أن للمنام شبها بما حصل للنبي وتميز به عن غيره بجزء من ستة وأربعين جزءا فهذه عدة مناسبات لم أر من جمعها في موضع واحد فلله الحمد على ما ألهم وعلم ولم أقف في شيء من الأخبار على كون الإلهام جزءا من أجزاء النبوة مع أنه من أنواع الوحي إلا أن بن أبي جمرة تعرض لشيء منه كما سأذكره في باب من رأى النبي صلى الله عليه وسلم إن شاء الله تعالى #
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001673) عبر OpenITI، طبعة دار المعرفة ببيروت 1379هـ؛ قسم «كتاب التعبير» (ج12 ص352–446) مستخرَجٌ بحدود العناوين · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.