تفسير حلم «عقد الشيء» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «عقد الشيء» في المنام وردت في نصّين مصدريّين عند النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

تفسير حلم عقد الشيء في المنام عند ابن شاهين

الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

(إذا عقد القضاء عليك أمرا ... فليس يحله إلا القضاء) وقال بعضهم: أكره رؤيا العقد على شيء وأحب حل العقدة فإن العقدة من الهم وحلها من الفرج لقول بعضهم: # (ولعلها ولعلها ولعلها ... ولعل من عقد العقود يحلها) وأما عقد الشيء على ما يخاف ذهابه أو سقوطه من أي نوع كان فيه فإنه محمود وكذلك الاعتقاد لقوله صلى الله عليه وسلم: اعقل وتوكل فأما العدد فمختلف فيه باختلاف المعدود فإن رأى أنه يعد دراهم فيها اسم الله تعالى فإنه يستفيد علما فإن كان فيها صورة منقوشة فإنها يشتغل بالباطل في الدنيا وإن رأى كأنه يعد لؤلؤا فإنه يتلو القرآن وإن رأى أنه يعد خرافا فإنه يشتغل في الخفاء وإن رأى أنه يعد بقرا عجافا فإنه يمر عليه سنون جدبة وإن كانت سمانا فإنه بضد ذلك وإن رأى أنه يعد جمالا مع جوالقها فإن كان سلطانا أو من يقوم مقامه فإنه يصيبه من أعدائه أموالا قيمتها توافق حمل الحمالات وإن كان دهقانا مطر زرعه وإن كان تاجرا نال ربحا كثيرا. (وقال الكرماني) : من رأى أنه يعد عددا من الأعداد فإن لكل عدد تأويلا فالواحد توحيد وإيمان بالله عز وجل والاثنان أبوان أو شاهدا عدل على تصديق الرؤيا والثلاثة وعد صادق لقوله تعالى: {ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب} والأربعة دعاء مستجاب ومال مجموع وربما يكون تزويجا والخمسة دولة مقبلة وربما يكون الخمس صلوات فإن نقص منها شيئا فهو نقصان في الصلاة وقال أيضا: عدد الواحد مبارك والاثنين خلاص من بلاء وظفر على الأعداء لقوله تعالى: {ثاني اثنين إذ هما في الغار} والثلاثة ليست بمحمودة والأربعة مباركة وخير لقوله تعالى: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} ورؤيا الخمسة جيدة حميدة وأما الستة فهي فعل شيء فيه نتاج لقوله تعالى: {خلق السماوات والأرض في ستة أيام} وربما كان كلاما حسنا يقيمه صاحب الرؤيا أو اتمام أمر والفراغ من شيء وأما السبعة فليست بمحمودة لقوله تعالى: {لها سبعة أبواب} وقيل زين أو حج وربما دلت على الهم في تلك الأيام لحالها وقال بعض المعبرين: ان رأتها امرأة وهي حبلى فإنها تخلص لأن المطلقة إذا ولدت أقامت سبعة ايام وأما الثمانية فليست بمحمودة لقوله تعالى: {سبع ليال وثمانية أيام حسوما} قيل يتقرب من سلطان أو رجل كبير وقال بعض المعبرين: إن كان العدد على جماعة معينة وهم ممن شك فيهم فانهم كذلك لقوله تعالى: {سبعة وثامنهم كلبهم} وأما التسعة فليست بمحمودة لقوله تعالى: {تسعة رهط يفسدون في الأرض} وقيل بيان وحجة على الأعداء لقوله تعالى: {تسع آيات بينات} وقال بعضهم: ان رأى ذلك من في دينه ضعف فربما دل على أن له ميلا إلى الرافضة وأما العشرة فإنها مباركة وحصول مراد ديني ودنيوي لقوله تعالى: {ووأتممناها بعشر} وقوله تعالى: {تلك عشرة كاملة} وقيل تمام وكمال في الأمور وأما الحادي عشر فهو حصول مراد لقوله تعالى: {إني رأيت أحد عشر كوكبا} وقيل اخوان وأما الثاني عشر فإنه تأخير في حصول المقصود ثم يحصل فيما بعده لقوله تعالى: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا} وقيل سنة مخصبة وأما الثالث عشر فليس بمحمود لأنه أنحس أيام الأشهر وعقد أيام مشكلة وأما الرابع عشر فإنه محمود وحصول مراد وقيل فرج بعد شدة وأما الخامس عشر فإنه عدم تمام المقصود وقيل خروج من شدة إلى قضاء وحصول خصب وانتصاف وأما السادس عشر فإنه يدل على حصول مراد بطول المدة وقيل تمام أمر وأما السابع عشر فإنه يدل على رجوع ما خرج منه في فساد وعاقبته محمودة وقيل حج واتمامه وأما الثمانية عشر فليست بمحمودة وقيل اتصال بالملوك والعظماء وأما التاسع عشر فخصومة مع الناس لقوله تعالى: {عليها تسعة عشر} وقيل أعوان سامعون مطيعون وأما العشرون فزيادة قوة وظفر على الأعداء وحصول مراد لقوله تعالى: {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} وأما الثلاثون فتدل على أنه ان كان له مع أحد خصومة ينفصل بسرعة ويظفر بعدوه لقوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} وأما الأربعون فإنه تعسر أمر وحيرة وتيه لقوله تعالى: {محرمة عليهم أربعين سنة} وأما الخمسون فليس بمحمود وقيل تمام عمر صاحب الرؤيا وأما الستون فليس بمحمود فإنه لزوم كفارة لقوله تعالى: {أو إطعام ستين مسكينا} وقيل سفر لقوله تعالى: {غدوها شهر ورواحها شهر} وأما السبعون فحصول حاجة بتأخير وحصول خوف من جهة السلطان وإن كان العدد شيئا مذروعا فإنه غير محمود لقوله تعالى: {ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا} وقيل استغفار وتملق لمن لا خير فيه ولا يغفر الله له لقوله تعالى: {إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} وأما الثمانون فتهمة بزنى ويخاف عليه من جلده لقوله تعالى: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} وقيل اجتماع وبركة وأما التسعون فتدل على أن نسوة من الأكابر يخطبونه ويحصل له منهن منفعة وإن كان من #

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص680 مُحقَّق

تفسير حلم عقد الشيء في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

في المنام عقد من الدر أو عقد نكاح والعقد على القميص عقد تجارة والعقد على الحبل هو الدين وعلى المنديل إفادة خادم على السراويل عقد على امرأة وعلى الخيط تأكيد أمر يريده من ولاية أو تجارة وتزويج أو العقد تيسير وإن لم ينعقد تعسر حله حل ذلك الأمر الذي يريده فإن رأى أنه عقد على حبل أو خيط أو كيس ويريد أن يفتحه فلا ينفتح فيضيق صدره ففتحه إنسان ولا يعرفه فإنه ضيق وغم من قبل السلطان فإن فتح فرج الله عنه من حيث لا يحتسب وقد تكون العقود مواثيق وعهودا لمن رآها. #

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص243 مُحقَّق

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  2. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.