تفسير حلم «طيلسان» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «طيلسان» في المنام وردت في ٤ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي، ابن شاهين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

ومن أسمائه: الطيلسان.

أوجز ما ورد في «طيلسان»

الطيلسان، جاه وعز ومروءة لمن ارتدى به، بقدر الطيلسان في جدته وصفاقته وسعته، وشيا أو بياضا أو خزا . فإن كان ممن يبيعه الرجال قاد الجيوش، وإن لم يكن أهلا لذلك، فإنه يصير قيما على أهل بيته ومحبوبا لديهم، وعائلا لهم. وقيل : إن الطيلسان حرفة جيدة تقي صاحبها الهموم والأحزان، كما يقى [الطيلسان من] الحر والبرد. والطيلسان قضاء دين وسفر في بر؛ فإن رأى أنه انتزع منه، فإنه يذهب جاهه ويقهر على ماله؛ فإن رآه متمزقا أو مخرقا أصيب بأخ أو ولد، وفيمن كان يتحمل أو يباهى به؛ فإن لم يذهب من الطيلسان شيء، أصابه ضرر وشر في ماله. وقالت النصارى: من رأى كأنه أخذ كيسا أو طيلسانا، نال ولاية وجاها(3). الباب السادس عشر في علاوته من الرؤيا المجربة رأى ميلاس بن إسحاق النصراني، وكان عارفا بالتوراة قارئا للزبور، تاليا للكتب، كأن على عاتقه طيلسانا أحمر وقد رفع عنه، وطلس بطيلسان أبيض أو برداء أبيض، ولبس قميصا أبيض، فقص رؤياه على معبر، فقال له: الحمد لله الذي هداك وسترك بالإسلام، لقول الله تعالى : (وثيابك فطهر)؛ فلم يلبث أن أسلم، وكان سبب رؤياه استنقاذه امرأة مسلمة مستورة مؤمنة آمرة بالمعروف وناهية عن المنكر من قبضة سلطان. الباب السابع عشر

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص443 مُحقَّق

تفسير حلم طيلسان في المنام عند ابن شاهين

الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

ومن رأى أن طيلسانه احترق فإنه يصيبه مصيبة بسبب أصدقائه. ومن رأى أن طيلسانه سرق فإنه يصيبه غم شديد ويفتقر ويحتاج إلى الناس. وقال جابر المغربي الطيلسان ولد ان كان جديدا أبيض وإن كان أخضر # فإنه يدل على عالم دين وإن كان أحمر فإنه يدل على محب للطرب والعشرة وإن كان أصفر فإنه يدل على ولد ممراض وإن كان أسود والرائي عالم فإنه يحصل له ولد يكون قاضيا أو خطيبا. وقال جابر المغربي الطيلسان يؤول على عشرة أوجه عز وجاه وولاية وولد ودولة وشرف ومال ودين وعلم وشجاعة. وقال أبو سعيد الواعظ الطيلسان يدل على الولاية لمن يكون أهلا لها والا يسود أهل بيته وربما كان الطيلسان قضاء دين أو سفر في خير ولا خير في تمزقه وتخرقه وانتزاع الطيلسان يدل على ذهاب جاه وقيل من رأى الطيلسان يدل على مروءة الإنسان بقدر بهائه. ومن رأى أن طيلسانه نزع فإنه يقهر. ومن رأى أنه لبس طيلسانا ولم يكن أهلا فإنه يصيب اسما صالحا في الناس ويجتمع أمره وشمله وينال خيرا وأما العصابة فإنها زينة المرأة وبهاؤها ولا خير فيها إذا نزعت من رأسها وربما دلت العصابة على العصبة للمرأة على الزوج. ومن رأى أنه جيء له بعصابة أو عصائب فإنه يؤول على ثلاثة أوجه إما يتزوج أو يتسرى بعدة من السراري أو أن يحصل له عصبة من رئيسه وإذا لبسها الرجل فليس بمحمود لكونه يصير مشيها بالنسوة وأما الخمار فهو للنسوة زوج وللرجال نسوة. وإذا رأت المرأة حادثا في مقنعها من انتزاع أو حرق أو ما شبه ذلك فإنه يدل على موت زوجها أو طلاقه إياها. وإن رأت ان بعض مقنعتها احترقت فإن ذلك يدل على حصول مضرة لزوجها من ملك. وإن رأت ان مقنعتها سرقت فإنه يدل على مجامعة زوجها بامرأة حلالا كانت أو حراما. وقال الكرماني مقنعة المرأة زوجها وما ترى المرأة فيها من شين أو زين أو لون فإنها تدل على زوجها وإن لم يكن لها زوج فإنها تؤول برجل يتزوجها. وقال جعفر الصادق المقنعة تؤول على أربعة أوجه للرجل امرأة وللمرأة زوج وجارية وخادم)

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص756 مُحقَّق

تفسير حلم طيلسان في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

في علاوته من الرؤيا المجربة رأى الحسن البصري وكأن قاصا كأنه لابس لباس صوف وفى وسطه كستيج، وفي رجليه قيد وعليه طيلسان عسلي وهو قائم في مزبلة وفي يده طنبور يضربه وهو مستند إلى الكعبة. وقصت رؤياه على ابن سيرين فقال: أما درعه الصوفى فهو هداه؛ وأما كستيجه، فقوته في دين الله عز وجل؛ وأما عسليه فحبه للقرآن وتفسيره للناس؛ وأما قيده فثباته في ورعه؛ وأما قيامه على المزبلة فدنياه جعلها تحت قدمه؛ وأما ضرب طنبوره فنشره حكمته بين الناس؛ وأما استناده إلى الكعبة فالتجاؤه إلى الله تعالى . ورأى أيضا الحسن كأن شيخا جميلا قد أعطاه كساءه فلبسه، فما لث أن علم علم الرؤيا، وتعلم أصولها وعباراتها. ورأى أيضا كأنه ينظر في مصحفه ويكتب في كساء، وكتبها وأنفذها إلى ابن سيرين، فقال: هذا رجل يفسر القرآن برأيه، فليتق الله، ولينظر ما يقول. ورأى أيضا في منامه كأنه عريان مجرد فى مسجد لا يستحيى من الناس، وبيده سيف له بريق، يضربه على أحجار وهو يشققها؛ فأرسل إلى ابن سيرين من يقص عليه رؤياه، فقال : أما تجرده فقلة ذنوبه وإخلاصه من الناس، وأما سيفه فلسانه وحكمته، وأما الأحجار فقلوب الناس، وأما تشققها فحكمته وعظته تدخل في قلوبهم. ورأى [23/ ب] رجل أبا سليمان الداري في المنام، وكان في جيرانه، كأن عليه قميصا ورأسه مكشوف، وهو يعدو، فقال : يا أبا سليمان، إلى أين? قال: نجوت الآن من السجن . فاستيقظ صاحب الرؤيا، فإذا الخبر أن الناس يبكون ويقولون: مات أبو سليمان الداري.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص156 مُحقَّق

تفسير حلم طيلسان في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

هو في المنام حياة وعز ومروءة وولاية وحرفة وسفر وأخ وولد فمن رأى أنه ارتدى بطيلسان أو بشيء أبيض أو خز مما يفعله الرجال فإنه يقود الرجل والجيوش بقدر جدة الطيلسان وإن لم يكن أهلا لذلك فإنه يصير رئيس أهل بيته ويعولهم ويقوم في مصالحهم وقيل الطيلسان سفر في البر ومن نزع طيلسانه زال جاهه وقهر على ماله. ومن رأى طيلسانه تخرق أو تمزق مات له أخ أو ولد والطيلسان منصب أو طي لسان وقيل إن الطيلسان حرفة جيدة تقي صاحبها الهموم والأحزان كما تقي الحر والبرد والطيلسان قضاء دين. #

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص230 مُحقَّق

ولدينا كذلك نصٌّ مصدريٌّ واحد من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  2. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  3. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.