تفسير حلم «طيب» في المنام
رؤية «طيب» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «طيب»
هو في المنام ثناء حسن وإذا تدخن فهو ثناء مع هول وخطر والطيب في المرضى يدل على موتهم والمرأة إذا رأت أنها قد تطيبت فإنها تدخل في عمل صالح وإن كانت خالية من زوج فإنها تتزوج وكذلك الطيب للرجال ثناء حسن وذكر جميل وإذا تطيب اللص والخداع فإنه يتوب أو يمسك لأن الرائحة الطيبة تنم على صاحبها.
تفسير حلم طيب في المنام عند ابن غنّام
تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصّان مصدريّان
ومن رأى النبي يخطب فإنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ومن رأى كأنه صار نبيا من الأنبياء فإنه يأمر بالخير ويرغب الناس في تقوى الله ويتقي شدائد وينجو ومن راى نبيا ضربه نال ما تمنى ورأى شخص في منامه بعض الأنبياء وكان قد ذهب بصره فقال له النبي ألا # أعلمك كلمات إذا دعوت الله بها رد عليك بصرك فقال بلى قال قل يا أسمع السامعين ويا أبصر الباصرين ويا خير الوارثين ويا أرحم الراحمين اشفني وترحم علي عيالي فلم يلبث أن أبصر ومن الرؤيا المعبرة عن ابي طيب قال كان بي طرش عشر سنين فأتيت مدينة النبي ونمت فرايته في المنام فقلت يا رسول الله أنت قلت من سأل لي الوسيلة وجبت له شفاعتي فقال عافاك الله ما هكذا قلت ولكن قلت من سأل لي من عند الله الوسيلة وجبت له شفاعتي قال فاستيقظت من منامي وقد ذهب عني الطرش ببركة قوله لي عافاك الله وعن ابي عبد الله بن الجلاء قال كان بي فاقة فأتيت مدينة النبي وتقدمت إلى قبره وسلمت عليه وعلى صاحبيه فقلت يا رسول الله بي فاقة وأنا اليلة ضيفك ثم نمت فرأيت النبي في منامي وناولني رغيفا فأكلت بعضه ثم استيقظت وباقيه في كفي ويروى أن رجلا رآه في المنام وكان عليه دين فشكا إليه حاله فقال له النبي اذهب إلى علي بن عيسى وقل له يدفع إليك ما تصلح به أمرك فقال يا رسول الله بأي علامة قال قل له رأيتني في البطحاء وكنت على نشر من الأرض فنزلت وجئتني فقلت ارجع إلى مكانك فأتاه الرجل واخبره بالعلامة وكان علي بن عيسى قدعزل من الوزارة فردت اليه بعد رؤيا النبي وقال له ارجع إلى مكانك ثم إنه اطلق له اربع مائة دينار وقال اقض بها دينك وهذه اربع مائة دينار اجعلها لك راس مال ومن رأى النبي # وكان طالب حج فإنه يحج وإذا رآه معسر يسر الله عليه أمره الملائكة وأما عامة الملائكة فإن رؤياهم نصرة لأهل ذلك ومن رأى الملائكة وهو يخافهم فإنه يقع في فتنة ومخاصمة وحرب يقع بتلك الأرض ومن رأى الملائكة في صورة النساء فإنه يشهد بالزور لقوله تعالى (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا اشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسئلون) ومن راى نفرا يسيرا من الملائكة ينزل في مكان فإن هناك جبار يهلك أو يخذل ومن رأى الملائكة تبشره بغلام أتاه ولد ذكر عالم لقوله تعالى (إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا) ومن رأى أنه ينظر إلى الملائكة فإنه يصاب بولده لقوله تعالى (يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا) ومن رأى الملائكة دخلو داره دخل عليه لص ومن رأى الملائكة تلعنه فإنه رقيق الدين لقوله تعالى (اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) ومن راى كأنه يجامع الملائكة فإنه يموت لأن الاجتماع بهم مفارقة الدنيا وكذلك إذا جامعه ملك فإنه يموت ومن رأى ملكا في صورة صبي فإنه في أمر مستانف وإن رآه شابا فإنه يدل على الزمن الحاضر وإن رأى الملك في صورة شيخ فإنه يدل على أمر ماض ومن رأى كأنه صار ملكا فإنه يصير كاهنا أو عرافا أو غمازا وذاك لأن العرافين والغمازين يكرمون كما تكرم الملائكة ومن رأى الملائكة تنزل في المقابر مات هنالك الصالحون
الزعفران: إذا لم يؤثر لونه في الجسد أو الثوب فهو من الطيب يدل على الثناء الحسن والذكر الجميل وإن أثر لونه فإن مرض لمن رآه الزمرد والزبرجد: المهذب من الرجال والشجاع وصديق صاحب ورع ودين فإذا دل على المال فهو مال طيب الزجاج في المنام جوهر النساء لقول النبي: " رفقا بالقوارير " أراد بها النساء وقيل الزجاج هم لا يدوم لقلة بقائه ومن رأى الزجاج، قد خفي عليه شيء بأن له واتضح لأن الزجاج لا يخفى شيئا ومن رأى # قارورة مملوءة فإن امرأته تحمل فإن تبدد الماء سقط الجنين وإن انكسرت القارورة هلكت المرأة وأيهما سلم فانسب الماء إلى لولد والقارورة إلى المراة والماء المهين في الإناء حمل لقوله تعالى (ألم نخلقكم من ماء مهين) الزمام في الرؤيا طاعة وخضوع ومال ونعمة لمن رآه بيده زمزم: ماءها بر وإحسان، فمن شرب من مائها نال برا وإحسانا ويقضى له حاجة لقول النبي " ماء زمزم لما شرب له " وقال عليه الصلاة والسلام: " طعام طعم وشفاء سقم " الزواج في الرؤيا: يعبر بالحرفة فمن رأى أنه تزوج بامرأة وماتت فإنه يعمل حرفة لا ينال منها إلاالعناء والغم ومن تزوج في منامه بأربع نسوة فإنه ينال زيادة لقوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) ومن رأى أنه تزوج يهودية فإنه يسعى في حرفة ينال منها إثما واجتراء على المعاصي لقول الله تعالى (وقلنا لهم لا تعدوا في السبت) فلم ينتهوا ومن تزوج بزوجة القاضي نال القضاء والمجوسية تدل على نار تحرق لأنها تعبد النار وكذلك النصرانية ومن تزوج بعجوز خسر في ماله لأنها بلا نتاج قد خسر من كسبه وتعبر الزوجة بالشريك والكناس فمن شارك إنسانا فإنه يتزوج ومن استخدم كناسا أو طرده فانسبه إلى الزوجة وهي عبد تنكر العبودية ويفسر الزوجة بالقيد والغل وزوال القيد والغل طلاق ومن رأى أنه تزوج بامرأة نصرانية فإنه يسعى في حرفة فيها باطل وافتتان ومن كانت مجوسية فهي حرفة بلا دين ومن تزوج بزانية فهو زان لقوله تعالى (والزانية لا ينكحها #
تفسير حلم طيب في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ٦ نصوصٍ مصدرية
-ومن رأى كأنه يشرب ماء كثيرأ عذبا كان طول حياة وطيب عيش فإن شربه من البحر نال مالا من الملك وإن شربه من النهر ناله من رجل حاله في الرجال كحال ذلك النهر في الأنهار وإن استقاه من بئر أصاب مالا بحيلة ومكر -ومن رأى أنه يستقي ماء ويسقي به بستانا أو حرثا أفاد مالا من امرأة فإن أثمر البستان أو سنبل الزرع أصاب من تلك # المرأة مالا وولدا وسقي البستان والزرع مجامعة امرأته والماء في قدح زجاج ولد فإن انكسر القدح وبقي الماء ماتت الأم وبقي الولد وإن ذهب الماء وبقي القدح مات الولد وبقيت الأم سئل ابن سيرين عن امرأة رؤي لها أنها تسقي الماء فقال لتتق الله هذه المرأة ولا تسعى بين الناس بالكذب وجاءه رجل فقال رأيت كأني أشرب من خرق ثوبي ماء لذيذا باردا فقال اتق الله ولا تخلون بامرأة لا تحل لك فقال إنما هي امرأة خطبتها إلى نفسي (البحر) أما البحر فدال على كل من له سلطان على الخلق كالملوك والسلاطين والجباة والحكام والعلماء والسادات والازواج لقوته وعظيم خطره وأخذه وإعطائه وماله وعلمه ماؤه وموجه رجاله أو صولاته أو حجته وأوامره وسمكه رعيته ورجاله أرزاقه وأمواله أو مسائله وحكمه ودوابه وقواده وأعوانه وتلاميذه وسننه وعساكره ومساكنه نساؤه وأمناؤه وتجاراته وحوانيته أو كتبه ومصاحفه وفقهه وربما دل البحر على الدنيا وأهوالها تعز واحدا وتموله وتفقر آخر وتقتله وتملكه اليوم وتقتله غدا ويمهد له اليوم وتصرعه بعده وسفنه أسواقها ومواسمها وأسفارها الجارية تغني # أقواما وتفقر آخرين ورياحه أرزاقها وأقبالها وحوادثها وطوارقها وأسقامها وسمكه رزقها وحيوانه ودوابه آفاتها وطوارقها وملوكها ولصوصها وموجه همومها وفتنها وربما دل البحر على الفتنة الهائجة المضطربة الفائضة وسفنه عصمة الله تعالى لمن عصم فيها وأمواجها ترادفها وسمكه أهلها الخاطئون فيها الذين لا يرحم صغيرهم كبيرهم بل يأكله ويستأكله ويهلكه إن قدر عليه ودوابه رؤساؤها وقاداتها وأهل البأس والشر فيها وربما دل على جهنم وسفنه كالصراط المنصوب عليها فناج ومخدوش ومكدوس وغريق في النار وأمواجه زفيرها فمن رأى نفسه في بحر أو رؤى له ذلك فإن كان ميتأ فهو في النار لقوله تعالى (أغرقوا فادخلوا نارا) فكيف بالميت إن كان غريقا وإن كان مريضا اشتدت به علته وعظم بحر أنه فإن غرق فيه مات من علته وإن لم يكن مريضا داخل سلطانا إن كان ذلك في الصيف وفي هدوء البحر أو يسبح في العلم ويخالط العلماء أو يتسع في الموال والتجارة على قدر سبحه في البحر واقتداره على الماء فإن غرق في حاله ولم يمت في غرقه ولا أصابه رجل ولا غم تبحر فيما هو فيه ومنه قولهم غرق فلان في الدنيا وغرق في النعيم والعلم #
تأويله حسب اختلاف الأحوال فإن رأى كأنه ذاق شيئا فاستلذه واستطابه فإنه ينال الفرح والنعمة لقوله تعالى (وإذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها) فإن رأى كأنه ذاق شيئا فوجد له طعما مرا فإنه يطلب شيئا يصيبه منه أذى فإن رأى كأنه ابتلع طعاما حارا خشنا دل على تنغيص عيشته ومعيشته وأكل الشئ اللذيذ طيب العيش والمعيشة فإن رأى أنه ذاق شيئا مجهولا فكره طعمه دل على الموت لقوله تعالى (كل نفس ذائقة الموت) وإن رأى أنه ذاق شيئا لم يكرهه ولم يستطبه دل على فقر وخوف وأكل الشئ المنتن ثناء قبيح وإن دخل في فيه شئ مكروه فهو شدة كره في معيشته وإن دخل شئ طيب الطعم لين محبوب سهل السملك في حلقه فهو طيب المعيشة وسهولة عمله فإن رأى في فمه طعاما كثيرا وفيه سعة لأضعافه تشوش أمره ودلت رؤياه على أنه قد ذهب من عمره قدر ذلك الطعام الذي في فيه وبقي من عمره قدر مافي فمه سعة له فإن رأى أنه عالج ذلك الطعام حتى تخلص منه سلم وإن لم يتخلص منه فليتهيأ للموت -ومن رأى أنه يتلمظ فهو طيبة نفسه والتلمظ مص اللسان والشعرة في اللقمة هم وحزن وعسر ولحس الأصابع نيل خير قليل من جنس ذلك الطعام الذي لحسه -ومن رأى كأنه يشرب الطعام كما يشرب الماء اتسعت عليه معيشته وكل الطعام رزق # خلا الهريسة والبيض والعصيدة فإنه غم من جهة أعماله في ذريته فإن رأى أنه يصلي ويأكل العصيدة فإنه يقبل امرأة وهو صائم وجامات الحلواء جوار ذات حلاوة وأما الطباهجة فمن رأى كأنه اتخذها ودعا إلى أكلها غيره فإنه يستعين بالذي يدعوه على قهر إنسان فإن رأى كأنه يطعمه للناس فإنه ينفق مالا في طلب تجارة أو تعلم صناعة وأما الطعام الذي هو في غاية الحموضة حتى لا يقدر على أكله فهو مرض أو ألم لا يقدر معه على أكل ويدل أخذ الطعام الحامض من إنسان على سماع الكلام القبيح فإن رأى كأنه يأخذه ويطعمه غيره فإنه يسمع ذلك المطعم مثله وان كان أكله أصاب حزنا أو مرضا وإذا رأى كأنه صبر على أكله وحمد الله تعالى عليه نال الفرج وأما السكباجة المطبوخة بلحم الغنم إذا تمت أبازيرها فإن أكلها يدل على طيب النفس وتمام العز والجاه عند سادات الناس وإذا كانت بلحم البقر دل أكلها على حياة طيبة ونيل مراد من جهة عمال وإذا كانت بلحم العصافير دل أكلها على ملك وقوة وصفاء عيش وصحة جسم وإن كانت بلحم الطيور فإنه تجارة أو ولاية على قوم أغنياء مذكورين على قدر كثرة الدسم وقلته وأما الزرباجة إذا كانت بلا زعفران فإنها نافعة وإذا كانت بالزعفران كانت مرضا لآكلها وكذلك كل ما كان فيه #
الصد إلا أن يطأهن في أشهر الحج أو يكون في الرؤيا ما يدل عليه فإنه يطأ بقدمه الأرض الحرام ويبلغ منها مراده وإن كانت قد تمت لذته وتكون نطفته ماله الذي ينفقه في ذلك المكان الطيب الذي لا يؤمله طالب وإن رجع منه طالبته نفسه بالعودة إليه ومن أحرز في يده شيئا من نطفتة أو رآها في ثوبه نال مالا من ولد أو غيره وأما نكاح البهائم والأنعام المعروفة فإنه دليل على الإحسان إلى من لايراه أو النفقة في غير الصواب وان كانت مجهولة ظفر بمن تدل عليه تلك الدابة من حبيب أو عدو ويأتي في ذلك مالا يحل له منه فإن كانت الدابة هي التي نكحته كان هو المغلوب والمقهور إلا أن يكون عند ذلك غير مستوحش ولا كان من الدابه أو السبع وما شبه به إليه مكروه فإنه ينال خيرا من عدوه أو ممن لم يكن يرجوه وقد يدل ذلك على وطء المحرمات من الإناث والذكران إذا كان مع ذلك شاهد يقويه وأما الوطء في الدبر فإنه يطلب أمرا عسيرا من غير وجهه ولعله لا يتم له ويذهب فيه ماله ونفقته ويتلاشى عند عمله لأن الدبر لا تتم فيه نطفة ولا تعود منه فائدة كما يعود من الفرج وأما افتضاض البكر العذراء فمعالجة الأمور الصعاب كلقيا بعض السلاطين وكالحرب # والجلاد وافتتاح البلد وحفر المطامير والآبار وطلب الكنوز والدواوين والبحث عن العلوم الصعاب والحكمة المخفية والدخول في سائر الأمور الضيقة فإن فتح وأولج فيه منامه نجح في مطلوبه في اليقظة وإن انكسر ذكره أو حفي رأسه أو أتته شهوته دون أن يولجه اضربه جده أو ضعفت حيلته أو استماله عما أراده أو بذل له مال عما طلبه حتى ترك على قدر المطالب في اليقظة وأما نكاح الذكران فانظر إلى المنكوح فإن كان شابا ظفر الناكح بعدوه وإن كان شيخا ظفر بجده وعلا بحظه وإن كان معروفا قهره الناكح وظلمه وعدا عليه وإن كان طفلا صغيرا ركب مالا ينبغي له وحمل غيره مشقة لا تصلح له وإن كان المنكوح صديقه يأتيه بأمر لم يكن المنكوح يظنه فإن كان بميله وارداته فانه ينال من الفاعل خيرا ويشترك الفاعل والمفعول مع غيرهما ويجتمعان على شئ مكروه وأما مناكحة الميت فإن المفعول به ينال من الفاعل خيرا فأما الحي فلعله ينال من ميراثه أو من أحد من أهل بيته أو عقبه وأما الميت فلعل الحي يتصدق عنه أو يصل أهله أو يترحم عليه وإن كانت المنكوحة الميتة مجهولة فإنه يحيا له أمر يطلبه إما أرض خربة #
-ومن رأى أنه ضعيف في جسمه يصيبه هم والزعفران من الطيب بناء حسن ما لم يظهر له صبغ فإن ظهر له صبغ في ثوبه أو جسمه فهو مرض فإن رأت امرأة أنها حاضت لغير وقتها ظهر لها مال والرجل بمنزلتها إذا رأى أنه أمذى ظهر له مال -ومن رأى أن به فواقا فإنه يغضب ويتكلم بما ليس من شأنه أو يمرض مرضا شديدا وإذا رأت المرأة أنها امتخطت ولدت جارية تشبهها ولو رأت امرأة مريضة أنها تزوجت زوجا مجهولا فإنها تموت إلا أن يكون شيخا مجهولا فإنها تبرأ وتصيب خيرا إذا هي عاينته أو وصف لها أنه شيخ وكذلك لو رأى رجل أنه تزوج بابنة شيخ مجهول أو أخت شيخ مجهول فإنه يصيب خيرا كثيرا لأن الشيخ المجهول جد صاحب الرؤيا ومن نكح امرأة ميتة فإنه يحيا له أمر ميت ويظفر به أو يصيب سلطانا من موضع لا يرجوه ولو رأت امرأة أن رجلا ميتا ينكحها فإنها تصيب خيرا من موضع لم تكن ترجوه -ومن رأى أنه مضروب لا يدري كيف ضرب فهو صالح له يصيب مالا وخيرا وكسوة وأجود الضرب في التأويل مكان هكذا -ومن رأى أن له ريشا أو جناحا # فإن ذلك رياسة يصيبها وخير إلا أن يرى أنه يطير بجناحه ذلك فإنه يسافر سفرا في سلطان بقدر ما قطع من الأرض والمرأة إذا رأت كأن لها لحية كلحية الرجل فإنها لا تلد ولدا أبدا وإن كان لها ولد ساد أهل بيته أو يكون لقيمها ذكر في الناس والخضاب زينة وفرج للمرأة والرجل ما لم يجاوز العادة ومن يرى بهيمة تنكحه أو نحوها فإنه يؤتى إليه من الخير والإفادة فوق أمله فإن كان ما ينكحه سبعا أو نحوه فإنه يرى من عدوه ما يكره ومن شتم إنسانا بمالا يحل فه فإن المشتوم يظفر بالشاتم -ومن رأى أنه ساجد أو راكع كان ذلك له ظفرا وصلاحا في أمره ومن دخل قبرا فإنه يسجن -ومن رأى أنه ملفوف كما يلف الميت فإنه موته إذا غطي رأسه ورجلاه فإن لم يغط رأسه ورجلاه فإنه فساد دينه ومن أغلق بابا تزوج امرأة وإن كان الباب من حديد فهو أجود وأهنأ -ومن رأى أنه مريض فسد دينه ولا يموت تلك السنة -ومن رأى أنه يقود أعمى فإنه يرشد ضالا إلى الهدى وإن رأى أن أحد خفيه انتزع منه واحترق أو غلب عليه فإنه يذهب نصف ماله من المواشي بأرض العجم
(سمعت) أبا الحسن علي بن محمد البغدادي بمشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: قال ابن أبي طيب الفقير كان بي طرش عشر سنين فأتيت المدينة وبت بين القبر والمنبر فرأيت نبي الله في المنام فقلت يا رسول الله أنت قلت من سأل لي الوسيلة وجبت له شفاعتي قال عافاك الله ما هكذا قلت ولكني قلت من سأل الوسيلة من عند الله وجبت لهل شفاعتي قال فذهب عني الطرش ببركة قوله عافاك الله. وحكى عبد الله الجلاء قال دخلت مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبي فاقة فتقدمت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما ثم قلت يا رسول الله بي فاقة وأنا ضيفك ثم تنحيت # ونمت دون القبر فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلي فقمت فدفع إلي رغيفا فأكلت بعضه وانتبهت وفي يدي بعض الرغيف. وعن أبي الوفا القاري الهروي قال رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم في المنام بفرغانة سنة ستين وثلاثمائة وكنت أقرأ عند السلطان وكانوا لا يسمعون ويتحدثون فانصرفت إلى المنزل مغتما فنمت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم كأنه تغير لونه فقال لي عليه السلام أتقرأ القرآن كلام الله عز وجل بين يدي قوم يتحدثون ولا يسمعون قراءتك لا تقرأ بعدها هذا إلا ما شاء الله فانتبهت وأنا ممسك للسان أربعة أشهر فإذا كانت لي حاجة أكتبها على الرقاع فحضرني أصحاب الحديث وأصحاب الرأي فأفتوا بأني آخر الأمر أتكلم فإنه قال إلا ما شاء الله وهو استثناء فنمت بعد أربعة أشهر في الموضع الذي كنت نمت فيه أولا فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام يتهلل وجهه فقال لي قد تبت قلت نعم يا رسول الله قال من تاب تاب الله عليه أخرج لسانك فمسح لساني بسبابته وقال إذا كنت بين يدي قوم تقرأ كتاب الله فاقطع قراءتك حتى يسمعوا كلام الله فانتبهت وقد انفتح لساني بحمد الله. ومنه ما حكي أن رجلا من المياسير مرض فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة كأنه يقول له إن أردت العافية من مرضك فخذ لا ولا فلما #
فمملوك أديب ينال منه صاحبه ثناء حسنا والطيب في الأصل ثناء حسن وقيل هو المريض دليل الموت والحنوط والتدخين بالطيب ثناء مع خطر لما فيه من الدخان فأما العنبر فنيل مال من جهة رجل شريف والمسك وكل سواد من الطيب كالقرنفل والمسك والجوزبوا فسؤدد وسرور وسحقه ثناء حسن وإذا لم يكن لسحقه رائحة طيبة دل على إحسانه إلى غير شاكر والكافور حسن ثناء مع بهاء والزعفران ثناء حسن إذا لم يمسه وطعنه مرض مع كثرة الداعين له والغالية قد قيل أنها تدل على الحج وقيل إنها سؤدد وقيل من رأى كأنه تغلف بالغالية في دار الإمام اتهم بغلول وخيانة والذريرة ثناء حسن وماء الورد مال وثناء حسن وصحة جسم والتبخر حسن معاشرة الناس والأدهان كلها هموم إلا الزئبق فإنه ثناء حسن والزيت الطيب بركة إن أكله أو شربه أو أدهن به لأنه من الشجرة المباركة ورأى بعض الملوك كأن مجامير وضعت في البلدة تدخن بغير نار ورأى البذور تبذر في الأرض ورأى على رأسه ثلاثة أكاليل فقص رؤياه على معبر فقال تملك ثلاث سنين أو ثلاثين سنة ويكثر النبات والثمار في زمانك وتكثر الرياحين فكان كذلك -ومن رأى أنه تبخر نال ربحا وخيرا ومعيشة في ثناء حسن. #
تفسير حلم طيب في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٦ نصوصٍ مصدرية
أما فصل الربيع فيؤول على سبعة أوجه: استقامة في البدن وازدياد في الرزق وطيب عيش وحصول مراد ونزهة خاطر وصحة منام وتجديد سفر وقيل: فصل الربيع يؤول بالملك والهواء الغير المعتدل يعني حارا وباردا في وقت واحد بحيث يحصل من ذلك ضرر فإنه يؤول بحصول مضرة من الملك لأهل ذلك المكان وإن كان هواه معتدلا والآفاق منورة فتعبيره بخلافه ورؤيا فصل الربيع في أوانه خير من غير أوانه وأما فصل الصيف فإنه يدل على النعمة والبركة ورجاء المؤنة واكتساب الارزاق وإن كان من التجار فإنه يكثر السفر وقال الكرماني: رؤياه تؤول بالملك فاذا كان في اوانه والأفق منورا والأثمار مدركة فإنه يدل على العز والجاه وحصول المراد والقوة والاحسان من الملك إلى العامة (ومن رأى) بخلاف ذلك فتعبيره ضده وأما فصل الخريف فيؤول على أربعة أوجه: تغير احوال وضعف وسقم وانتهاء أمور وذهاب نزهة (قال الكرماني) : يؤخذ من معنى تعبير ما تقدم في فصل الربيع وأما فصل الشتاء فحصول رحمة وقيل الشتاء يؤول بالملك فإن كان برده شديد فإنه حصول مضرة من ذلك وإن كان بخلاف ذلك فتعبيره ضده. ### $ 7 - (فصل في رؤيا الجمع والأيام والساعات) أما الجمع فانها تؤول بالسنين أو الأشهر كما تقدم في معنى الحديث وقيل زوجة حسنة وقيل اجتماع جماعة على الخير وتقوى الله وكفارة الذنوب وأما الأيام (قال جعفر الصادق) : أحسن ما يرى في الأيام يوم الجمعة ثم يوم الاثنين والخميس وكلما يرى الانسان اليوم صافيا نيرا فهو حسن في حقه وجيد حسبما يكون ضوءه ونوره (ومن رأى) يوم السبت وظن أنه الجمعة فإنه يشتغل وهو يعتقد أنه خير والامر بخلافه وقال جابر المغربي: من رأى ذلك # يدل على محبته لليهود (ومن رأى) يوم الاحد واعتقد أنه يوم الجمعة يكون مصاحبا للنصارى وقيل رؤيا الجمعة على حقيقتها خير ونعمة ورؤيا السبت توقف عن أمر ورؤيا الأحد ابتداء أمر ورؤيا الاثنين سعي في أمر وحصوله ورؤيا الثلاثاء راحة من بعد تعب ورؤيا الأربعاء ثبات استقرار وقيل غيظ وحصر ورؤيا يوم الخميس خير وبركة وقيل رؤيا يوم الثلاثاء إذا اعتقد أنه الجمعة يكون مصاحبا لأهل الفساد وإن رأى يوم الأربعاء كذلك يكون محبا لأهل البدعة (ومن رأى) يوما من الأيام وما عرف ما هو فليس بمحمود (ومن رأى) أنه يعد الايام فإنه يدل على محاسبة أحد وقيل عد الايام يؤول على خمسة أوجه: منصب وأجرة وحساب وخير ونعمة وسفر وقيل: من رأى يوما تغير وهو متعجب من ذلك فإنه يدل على تغير أحواله وأما الليل والنهار والحر والبرد فقد تقدم تعبيره في فصله في الباب الثالث. ### $ 8 - (فصل في رؤيا الساعات)
من رأى فقيها عرفه فهو خير وسرور وإن لم يعرفه فهو رجل طيب يدخل في ذلك الموضع الذي يرى فيه (ومن رأى) أنه صار فقيها وكان أهلا لذلك فإنه حصول عز ورفعة وإن كان من أهل الولايات فلا بد أن يلي ولاية (ومن رأى) أنه يلبس ملبس الفقهاء ان كان من أهله فإنه زيادة في فقه وإن لم يكن كذلك يتلبس بالفقه وطرائقه ويكون قليل المعرفة فيه وقيل شرف وعز وعظمة وقيل تحويل من أمر هو فيه إلى غيره (ومن رأى) أنه صار فقيها مؤدبا فإنه يتولى وظيفة يحكم فيها (ومن رأى) أنه يعلم أحدا من الصبيان فإنه يصير في شيء يستفاد منه (ومن رأى) أحد الفقهاء أنه صار غير فقيه فلا خير فيه وقيل انه يجهل ويترك الفقه (ومن رأى) جماعة من الشهود فإنه يدل على حصول رحمة وقيل أمر حق وقيل محاكمة ولا بأس برؤيا الشهود (وإن رأى) شيئا بمفرده واحتاج إلى من يشهد له فلم يجد غير واحد فإنه يدل على شروعه في أمر يتم بعضه ولا يتم باقيه (ومن رأى) أنه صار شاهدا فإنه يتبع طريق الحق وقيل يشتغل بعلم المغيبات. (ومن رأى) أن أحدا يشهد زورا ويشهد هو فإنه حصول ضرر منه لنفسه ولغيره ولا خير في هذه الرؤيا (ومن رأى) أحدا من الصوفية ونحوهم فإنه زيادة في الدين (ومن رأى) أحدا من الأولياء والصالحين والأبدال والمجاذيب فهو حصول خير وبركة وأمن وقيل خروج من هم وغم إلى فرح وسرور (ومن رأى) أنه تزيا بزيهم وكان أهلا لذلك فإنه خروج من خوف إلى أمن ومن حزن إلى فرح لقوله تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} (ومن رأى) أحدا من المذكورين في هذا الباب وأخبره بأمر فإنه يكون بعينه (ومن رأى) جماعة تباحثوا وتجادلوا فإن كانت فرقة منهم يرجح قولها على الأخرى فإن تعبيره بضد القضية (ومن رأى) جماعة جمعوا الوليمة فإن كانت الوليمة معروفة فهو خير وعز وبهاء وإن كانت مجهولة فإنه حصول أمر مكروه وقيل رؤياه الوليمة تؤول على عشرة أوجه: مولد النبي صلى الله عليه وسلم ورؤيته وزواج ونفاس وختان وصحة من مرض وقدوم غائب وعزاء ميت ووفاء بنذر وضيافة لجماعة (ومن رأى) شيئا من مسموعات الفقراء ففيه اختلاف منهم من يقول: إنه جيد لاجتماع الفقهاء ومنهم من يقول: إنه غير جيد لكونه فيه ملاهي والله أعلم بالصواب.
وأما الميعة فإنها تؤول بالمال ورائحتها بالثناء الطيب وهي محمودة. وأما اللاذن فقال ابن سيرين من رأى أن له لاذنا أو اشتراه من أحد أو أعطاه له أحد فإن اسمه ينتشر بالخير في تلك الديار خصوصا إذا كانت رائحته ذكية. ومن رأى أن لاذنه ضاع فتأويله بضده. ومن رأى أنه يأكل لاذنا فإنه يشتغل بأمر لا يحصل له فائدة منه. وأما القسط فمن رأى أنه يبخر تحته قسطا فإنه يدل على مدحه وثنائه من أهل ذلك المكان وينتشر اسمه بالخير وإن كانت رائحته كريهة فتأويله بخلافه. ومن رأى أنه يأكل قسطا فإنه يدل على الحزن والغم إن كان مرا وإن كان حلوا فإنه يدل على المنفعة. وأما الكافور فإنه يدل على الثناء الحسن والنزهة والفرح والصدق على طريق الحق. وقال جعفر الصادق رؤيا الكافور تؤول على سبعة أوجه رجل عالم وذهب وصديق وجارية) جميلة ومال كثير وتحسين وزينة النفس. وأما الند فإنه يؤول بالبقاء والخير والثناء الحسن وقيل في جملة الروائح الطيبة. من رأى أي نوع كان مفرا أو مختلطا فإنه يؤول بالثناء الحسن والفعل الجميل والخير والنعمة والنقاء والبركة والأشغال المحمودة. ### $ 3 - (فصل في رؤيا أشياء متفرقة من أصناف العطريات مما يصبغ به) أما الزعفران فيؤول بالمال والثناء الحسن فمن رأى أن له # زعفرانا فإنه تمدحه الناس بقدره خصوصا إذا كان غير مدقوق. ومن رأى أنه يطبخ طعاما بالزعفران فإنه يدل على المرض. ومن رأى أن الزعفران ملطخ بثوبه أو بجسده وبقي أثره فإنه يدل على القسم وقيل إن كان أحد أعطاه زعفرانا غير مدقوق أو اشتراه فإنه يتزوج بامرأة غنية. ومن رأى أن له زعفرانا غير مدقوق بالاحمال فإنه يدل على المال والنعمة الكثيرة وقيل من رأى أنه يسحق زعفرانا في مهراس فإنه ينكح امرأة. وقال بعض المعبرين من رأى أنه مخلق بزعفران فإنه يؤول على ثلاثة أوجه بشارة وسلامة وسرور لأنه مجرب في مثل هذه الأمور. وأما الحمرة فإنها للنسوة محمودة سواء كانت في الثوب أو البدن وللرجال مكروهة من حيث الجملة وربما تؤول للرجال إذا لطخت بالثياب بالفتنة إلا أن يرى نفسه في جامع أو نحوه فإنه يكون أخف من ذلك.
وقال جابر المغربي من رأى أنه يأكل قلب البندق وهو حلو طيب فإنه يدل على حصول مال حلال بقدر ما أكل فإن كان مرا فإنه مال حرام. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه يأكل بندقا فإنه يصيب مالا من رجل موسر وأما الفستق فقال ابن سيرين قلب الفستق يدل على المال والنعمة. ومن رأى أنه أخذ قلب الفستق أو أعطاه له أحد فأكله فإنه يدل على حصول النعمة والمال بقدر ما أكل. وقال الكرماني من رأى أنه وجد فستقا أو أعطاه له أحد فإنه يدل على حصول خير ومنفعة من رجل بخيل وإن كان مرا أو زنخا يحصل له جفاء من رجل بخيل. وقال جار المغربي من رأى أن أحدا أعطى له فستقا وأكله فإنه يدل على حصول مال بقدر ما أكل فإن كان مرا فإنه يدل على حصول مال من ذلك الرجل. وقال أبو سعيد الواعظ: الفستق مال هنىء وكسبه تحصيل مال وهو محمود من حيث الجملة وأما الجوز فمال لا يحصل إلا بالتعب وقلب الجوز مال يحصل بالسهولة. ومن رأى أن بيده جوزا وهو يخشخش به فإنه يدل على الخصومة وإن كان قلب الجوز معفنا فمال حرام. ومن رأى أن له جوزا كثيرا فإنه يدل على الخصومة. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه التقط جوزا من بستان فإنه ينال مالا من جهة امرأة وقشر الجوز مختلف فيه فمنهم من قال ليس بمحمود ومنهم من قال غير ذلك وربما كان اعتبار رجل بخيل وأما الجوز الهندي وهو النارجيل فقد اختلفوا فيه فمنهم من قال مال من جهة منجم وربما كن الرائي متبعا لمنجم في كلامه وإن أكله فإنه يصدق كلام منجم. وربما دل رؤيا الجوز الهندي على رجل مجسم أو جارية هندية. وأما جوز الطيب فمن رأى أنه أكل جوز الطيب فإنه يدل على صلاح دينه وتحصيل علم الشرع وإن لم يأكل منه ولم يعط لأحد منه شيئا فإنه لا ينتفع من علمه هو ولا غيره. وأما الليمون فقال ابن سيرين من رأى الليمون سواء كان في وقته أو في غير وقته فإنه يدل على) المرض لصفرة لونه وإن كان أخضر يدل على الحزن وإن لم يأكل منه يكون أسهل مما ذكر. وأما الرمان فهو على أوجه قال دانيال الرمان في الأصل مال ولكن على قدر همة الرائي خصوصا إذا كان في وقته فإن كان في غير وقته فغير محمود.
وقال جعفر الصادق العنبر يؤول على أربعة أوجه منفعة وولاية وحصول المراد وثناء حسن. وأما البخور فإنه يؤول بالمال من رجل جليل القدر وبالعيش الطيب والذكر الحسن والسيرة الحسنة. وقال أبو سعيد الواعظ التبخر حسن المعيشة. وأما ماء الورد فإنه يؤول بالصحة والثناء الحسن فمن رأى أنه رش ماء الورد على أحد وما كان له رائحة فإنه يدخر ماله أو لأحد لا يعترف به ولا يشكره منه. ومن رأى أنه يشرب ماء ورد فإنه يدل على الغم والتفكر ولكن أهل بيته وأقاربه يثنون عليه ويمدحونه. ومن رأى أن له ماء ورد كثيرا يعطي لكل أحد منه فإنه يدل على انتشار اسمه في ذلك المكان بالخير والاحسان ويمدحه كل الناس وإن كان عالما فإن الناس ينتفعون بدعائه. وأما العود فإنه يؤول برجل حسن الوجه لطيف الكلام لين الطبع ومن رأى أنه يتبخر بالعود فإنه يدل على حصول الثناء والخير من الناس إليه. ومن رأى أنه يبخر تحت أحد عودا فإنه يدل على حصول خير منه له. وقال الكرماني من رأى أن له عودا خاما أو اعطاه له أحد فإنه يدل على الصلة من ملك وكلما) كانت رائحته أذكى كان العطاء أكثر. ومن رأى أنه يأكل عودا يحصل له مال فيدخره لعياله. وقال جعفر الصادق رؤيا العود تؤول على ستة أوجه رجل حسن الوجه لطيف الكلام وملك متدين عادل وثناء وتحسين ومنفعة ومال. وأما الصندل فقال ابن سيرين من رأى أن له صندلا أو أعطاه أحد إياه فإنه يدل على مدح الناس وثنائهم عليه ومحبتهم إياه. ومن رأى أنه أعطى رجلا صندلا فإنه يحب ذلك الرجل ويمدحه. وقال الكرماني من رأى أن له صندلا أو أعطاه له أحد فإنه يحصل له صلة وعطاء من رجل جليل القدر وكلما كانت رائحته أدنى كان العطاء أكثر. وقال جعفر الصادق رؤيا الصندل تؤول على ستة أوجه ثناء وتحسين وخير ومنفعة وجاه وحرمة والصندل الأبيض أحسن في التأويل من الأحمر. وأما الطيب فإنه يؤول بالثناء الجميل وقيل هو للمريض دليل الموت والحنوط وربما دل الطيب للمتشاحنين على الصلح. وأما المحلب فإنه يؤول بالثناء الحسن وهو على كل حال محمود لمن ملكه أو شمه وأكل منه.
وسرورا يحصل له من قبل الأكابر وإن أكله فإنه يدل على حلاوة الإيمان وانتظام وقال أبو سعيد الواعظ الرطب ولاية بلدة عامرة ومن رأى أنه يأكل رطبا في غير وقته فإنه شفاء لقوله تعالى وهزي إليك بجذع النخلة الآية فأكلته بغير وقته فشفيت بإذن الله. وقيل رؤيا أكل الرطب قرة عين لقوله تعالى وهزي إليك إلى قوله وقري عينا. وقال بعض المعبرين ربما دلت رؤيا الرطب على طيب الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت الليلة كأني في دار عقبة بن نافع وقد أتانا برطب من طاب فأولت الرفعة لنا في الدنيا والآخرة وإن ديننا قد طاب وأما البلح فإنه يؤول على أوجه. قال أبو سعيد الواعظ البلح مال حلال غير باق وقيل من رأى أنه قطع بلحا من نخلة فإنه يرزق ولدا فإن أكل منه فإنه يرزق ميراثا من ولد. ومن رأى بلحا صار رطبا فإنه حصول سرور ومنفعة من جهته. وقال الكرماني من رأى أنه يأكل بلحا أو بسرا فإنه يأتيه رزق وربح لم يكن أمله أو أيس منه وأما الطلع فإنه مال مبارك نام والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد. ومن رأى أن الطلع ظهر وأكله أكل ماله. وقال الكرماني من رأى أنه أصاب طلعا كثيرا ولا يأكل منه شيئا فإن الملك يغضب عليه ثم يرضى عنه.) وأما التمر فرزق حسن وعلم وربما كان ميراثا وقيل من رأى أنه أصاب تمرا وأكله فإنه يصيب مالا حاضرا من رجل كبير. ومن رأى أنه يأكل التمر مع النوى فإنه يخلط حلالا مع حرام وكذلك بقية نوعه وكل ثمرة لها عجم ورأى أنه يأكل التمر وعجمها فتعبيره نظير ذلك. ومن رأى أنه أصاب تمرة واحدة فإن كان له امرأة حامل فإنها تأتي بولد ذكر. ومن رأى أنه يأكل تمرا ليس في الدنيا مثله من طعم وصفاء اللون فإنه مفكر فيما أمر الله تعالى به ونهى عنه في القرآن. ومن رأى أنه أصاب شيئا من تمر العراق الذي يعرف بالقصب فإنه رزق بكثرة لكن بتعب وهو محمود جدا. ومن رأى أنه أصاب شيئا من تمر الحجاز فإنه رزق أحسن من التمر المطلق وربما دل على الحج وهو محمود جدا على كل حال.
تفسير حلم طيب في المنام عند الشهاب العابر
قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
عليه علوفة الدواب وسقيها، وأما إن نقصت عملها فنكد ممن دل ذلك عليه، وإن رآها في صفة لا يثبت مثلها مثل الزجاج وهي تعمل جيدا ففائدة ممن لا يرجى، وإن لم تعمل صارت ردية، وأما إذا أكلها وطعمها طيب فهي دالة على الربح والفائدة ويدل أيضا على أنه ربما باعها وأكل أثمانها، وإن لم يكن طعمها طيبا دل على ضد ما ذكرنا. فافهم ذلك. [87] فصل: وأما الصخور فرجال قساة القلوب فمن ملك حجرا مما فيه نفع كحجارة الطاعون والمعصرة وحجر الماء وأمثالهم ففائدة من جليل القدر كالوالد والسيد والأستاذ والأخ والزوج والوالدة والقرابة والصديق والصنعة، وربما كان رجلا كثير الأسفار، وأما إن حمل حجرا أو وجد منه نكدا: قاسى من قاسي القلب على قدر ما وجد من الخفة أو الثقل. [88] فصل: وأما الحجارة النافعة كحجارة الحصر والنافع لوجع العين أو الأذن ونحوهم فدالون على الأطباء والعلماء وأصحاب الجاه والراحات والفوائد والمعايش والصنائع المفيدة، وكذلك سائر الجواهر والرخام ويدلوا على الأموال. قال المصنف: إذا ملك حجرا معروفا بمنفعة لمرض فإن كان المالك # له مريضا بذلك المرض تعافى من ذلك المرض، وإن كان يضره كان دليلا على طول مرضه، وإن كان المالك له صحيحا فهو إنذار له بمرض يحتاج في مداواته إلى مثل ذلك الحجر المذكور. ودلوا على العلماء لأنهم أطباء الأحكام، ودلوا على أرباب الجاه لعلوهم في جنسهم، ودلوا على المعايش والفوائد لكثرة أثمانهم ورغبة الناس في منافعهم وفوائدهم فافهم ذلك. وإنما يدلوا على الأموال والنعم إذا ملكها من مواضع تليق بها، وأما إذا رأى ذلك في موضع لا يصلح له مثل عملها في العصائب أو العمائم أو الكوافي أو في الحلي أو في السقوف دون الحيطان أعطى النكد ووضع الشيء في غير محله. وكذلك لو رأى الجواهر في الأرجل أو الأراضي أو في أسافل القماش دون موضعه ونحو ذلك دل على ما ذكرنا، وعلى زوال منصب من دلوا عليه، فافهم ذلك إن شاء الله. [89] فصل: وأما من أكل الحجارة أو الرمل أو التراب أو الخشب ونحوهم فإن صار في فمه طيبا أو عسلا أو خبزا ونحو ذلك ولم تؤذه فذلك أرزاق وفوائد ممن دلوا عليه، أو من زراعات أو أملاك أو تجارات أو معيشة، وبالعكس من ذلك لو لم يكونوا في فمه كما ذكرنا، أو كسروا أسنانه، أو جرحوا فمه، دل على الأنكاد والفقر والتعب ونحو ذلك. قال المصنف: وربما دل أكل الرمل على أنه يفيد من عمل الزجاج، وأكل التراب من عمل الحديد، والخشب من الثمار والحطب، وأكل الحجارة لذوي الأقدار فائدة من البلدان والقرى والقلاع، ونحو ذلك. #
يقدم عليك الطيب من مصر أو أصله من ديار مصر تنال العافية على يديه، فجرى ذلك. وأما إن رأى أنه يشرب دواء لداء يعتقد نفعه / فظهرت بخلاف ذلك قلنا ارجع عما تتعاناه من المعالجة، وإذا كان معودا لدواء في اليقظة فرأى أنه يشرب دون ذلك، قلنا: ربما تمرض في بلد تطلب الدواء المعتاد فما تقدر عليه، فافهم ذلك. [126] فصل: شرب المسكرات وأكلها: مال حرام وفساد، والاجتماع عليها فتنة وخصام، إلا عند من يحللها فعز أو أرزاق وخير. قال المصنف: إنما دل أكل المسكرات وشربها على الحرام لأن العقلاء - ممن يعتقد تحريم ذلك ويحلله - أجمعوا على أن السكر ردي ومنهي عنه، ودل على الفساد لاختلال تصرفات العقل الصحيح وقت السكر، والاجتماع عليها دال على الفتن لأن الغالب من المجتمعين على ذلك إذا سكروا يضارب بعضهم بعضا ويقع من الكلام ما لا يليق، والحكم عند من يحلله أهون من ذلك عند من يحرمه. وقال إنسان: رأيت أنني أتيت إلى إناء أعتقد أن فيه عسلا فشربت منه فظهر لي في الأخير أنه خمر، قلت: اجتمعت بمن تظن فيه خيرا فرأيت عند اجتماعك به بواطن ردية حتى تنكد خاطرك لذلك، قال: صحيح، قلت، وأكلت شيئا تظنه حلالا فظهر أنه حرام، قال: صحيح. # [127] فصل: كل شيء ردي إذا صار جيدا، أو المر أو الحامض إذا صارا حلوين، دل على الأمن من الخوف، وعلى الأرزاق والراحات من حيث لا يحتسب الإنسان، ويدل على صلاح المفسود، ووجود الضائع وزوال الشدائد. وكذلك أكل المحرمات في النوم لأجل الضرورات يدل على الرزق الحلال والفرج بعد الشدة. قال المصنف: انظر إلى ما صار إليه وأعط المرائي ما يليق به. كما قال لي إنسان: رأيت أن عندي شجرة وعليها شوك تمنعني من الطلوع عليها، قلت: امرأتك عليها جرب أو طلوع أو دماميل تمنعك من الاستمتاع بها، قال: صحيح. وقال آخر: رأيت أن عندي ليمونة انقلبت صارت تفاحة، قلت: عندك امرأة كثيرة اللوم لك، الساعة تنصلح، قلت له أيضا: عندك في أرضك نبات قليل النفع، تقلعه وتزرع خيرا منه، فجرى ذلك. وقال آخر: رأيت أنني أتيت إلى حنظل أكلت منه فوجدته بطيخا حلوا، قلت: حاجة من جهة صعبة يهون الأمر وينقضي. وقال آخر: رأيت أنني آكل بطيخة حلوة تحولت حنظلة، قلت: يحصل لك نكد من معرفة، وإن طلبت حاجة ما تنقضي ويجري فؤادك جريانا كثيرا. وقال آخر: رأيت أنني عبرت حنظلة، قلت: تصل في محبة امرأة صعبة المراس، فجرى ذلك. فافهمه.
[7] أنواع الرؤيا أربعة: أحدها: المحدودة ظاهرا، وباطنا. كالذي يرى أنه يكلم الباري عز وجل - أو أحد الملائكة، أو الأنبياء عليهم السلام - في صفة حسنة، أو بكلام طيب. وكمن يرى أنه يجمع جواهر، أو مآكل طيبة. أو يرى كأنه في أماكن العبادة مطيعا لربه عز وجل. ونحو ذلك. قال المصنف: لما أن كانت الرؤيا لا يعرف / جيدها من رديها إلا الخبير بهذا الشأن، فبينت للمعلم أن لا يلتفت على ما اعتقدته النفس خيرا لفرحها به حين الرؤيا. ولا أن ذلك رديا لكونها فزعت منه. بل يعتمد على الذي ينبغي في أصول هذا العلم على ما بيناه إن شاء الله تعالى. [8] النوع الثاني: محمودة ظاهرة، مذمومة باطنا. كسماع الملاهي، أو شم الأزهار. فإن ذلك هموم وأنكاد. أو كمن يرى أنه يتولى منصبا عاليا - لا يليق به - فهو رديء. # قال المصنف: لما كان سماع الملاهي غالبا لذهاب الهموم - وشم الأزهار فيه إلا أنه عقيبه - كان ذلك رديا. وأيضا: من كون ذلك يحتاج إلى نفقات وكلف - ولا ثمرة لذلك يرجعون إليه في مقابلة ما أنفقوا - كان غرامة بلا فائدة؛ فأعطى النكد. وأيضا: فإن الأزهار غالبا تطلب لأصحاب الأمراض؛ فأعطى النكد أيضا. لأن كل ما هو مرصد لشيء، كان إعلاما بوجود ذلك. وربما دلوا على الفرج. [9] النوع الثالث: المذمومة ظاهرا، وباطنا. كمن يرى حية لدغته، أو نارا أحرقته، أو سيلا غرقه، أو تهدمت داره، أو تكسرت أشجاره. فإن ذلك رديا، ظاهرا وباطنا. لدلالته على الهم، والنكد. النوع الرابع: المذمومة ظاهرا، المحمودة باطنا. كمن يرى أنه ينكح أمه، أو يذبح ولده: فإنه يدل على الوفاء بالنذر، والحج إلى أكبر أماكن # العبادة، وعلى أنه ينفع أمه، أو يزوج ولده، وعلى مواصلة الأهل والأقارب، وعلى رد الأمانات. قال المصنف: لما أن كان الوطء مواصلة ولذة بعد مودة ومؤانسة غالبا أعطى ما ذكرناه من الإحسان إلى من ذكرنا في موضعه. وكونه وطء محرما بكل وجه أعطى - وطأه في البلد الحرام عليه، ومشيه إليه - العزيز عنده كالكعبة عند الإسلام، والقدس عند اليهود والنصارى، وبيت النيران عند من يعتقده، ونحو ذلك، فأفهم وقس عليه. وإنما دل ذبح الولد على ما ذكرناه قياسا على قصة الخليل عليه السلام. #
تفسير حلم طيب في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٥ نصوصٍ مصدرية
من رأى أنه تقيأ وهو صائم ثم ولغ فيه، فإن عليه دينا يمكنه أن يؤديه [فلا يؤديه] فيأثم فيه. فإن تقيأ في الطشت فإنه يتوب من إثم وفحش؛ وتنال امرأته منه مالا حراما. فإن كان القيء طيب الطعم سهلا، فإنه توبة ومراجعة لطيبة نفس صاحبه عنه . فإن صعب عليه وكان كريه الطعم فإن توبته ومراجعته يكونان على كره منه لعقوبة يعاقب بها في جسده، ومصيبة في ماله وكسبه، ونحو ذلك. ويكون القىء أيضا أن يرد صاحبه ما أخذ بغير حق وذلك بتوبته؛ فإن تقيأ دما فإنه يتوب من إثم أو مال حرام، ويؤدي أمانة في عنقه. فإن شرب خمرا صرفا [ولم يسكر] وتقيأ، فإنه يصيب مالآ حراما ويرده ويتوب منه . فإن سكر وتقيأ، فإنه رجل شحيح لا ينفق على عياله إلا من الفضل، وإذا أنفق ندم. وإن شرب لبنا وقاء لبنا وعسلا فهو توبة؛ فإن بلع لؤلؤا وتقيأ عسلا، فإنه يفسر القرآن صوابا. فإن تقيأ لبنا ارتد عن الإسلام. فإن شرب دما وقاء [21/40] لبنا وعسلا ، فهو توبته من إثم ورد مال على رجل. فإن قلس ملء فيه مرة صفراء، فإنه يرجع عن معصية بعقوبة. فإن قلس بلغما فإنه يرجع من قبل نفسه؛ فإن قلس طعاما فإنه يهب لإنسان شيئا. فإن بلع القلس فإنه يرجع في هبته، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الراجع في هبته كالعائد في قيئه. ومن رأى أن به فواق ووسع في فواقه، فإنه يموت. وقالت الروم : من رأى كأنه يأكل القىء، فإنه ينال مالا وخيرا وذكرا. فإن تقيأ قيئا ذريعا فإنه يموت أو يشرف على الهلكة. وقال أرطاميدورس : من رأى أنه تقيأ طعاما صافيا أو دما، أو بلغما، فإنه يدل على خير ويسار إذا لم يكن له شيء. فأما [في] المياسير، فإنه دليل على مضرة. ومن رأى كأنه يتقيأ دما كثيرا حسن اللون غير فاسد، فإن ذلك محمود للفقير ، لأنه لا يملك مالا وملكا كثيرا، لأن الدم قياسه قياس الفضة. ويدل أيضا على مولود يولد له، أو غريب من قرابته يؤوب من سفره. وذلك أن الدم إن كان يجري ويقع في إناء، فإن الولد يتربى والمسافر يعيش بعد رجوعه. وإن كان يجري على الأرض، فإنهما يموتان سريعا، وهذه الرؤيا مذمومة لمن أراد أن يخدع إنسانا، لأنه يدل على أن أمره ينكشف.
من رأى أنه يلعب بالأربعة عشر، والثلاثة أبواب، فإنه إن كان مريضا ورأى أنه أخذ عليه في اللعبة طريقان، أصابته علتان، وإن نجا من واحدة منهما لم ينج من الأخرى؛ وإن كان في قتال، فإنه يقع بين قتالين، إن نجا من واحد لم ينج من الأخرى. الباب الرابع والثلاثون في كل الطيب والأدهان قال المسلمون: كل الطيب والأدهان ثناء حسن، وإذا تدخن، فإنه ثناء مع هول وخطر، فإن الدخان هول. وقال أرطاميدورس : الطيب في المرضى يدل على موتهم، وذلك أنهم يحنطون(3) وأما المسك فهو ستر وثناء وصلاح فيه سؤدد وسرور؛ وكل سواد من الطيب فإنه سؤدد، فمن رأى أنه يسحق مسكآ، فإنه يكثر الثناء عليه، فإن رأى أنه يسحقه وليس له ريح طيبة، فإنه يحسن إلى من لا يحمده عليه؛ فإن سحقه لغيره، فإنه يعسل عملا جليلا يفيد منه ثناء كثير. فأما العنبر فمال ومنفعة من جهة رجل كبير المنزلة عليم؛ فإن استعمل فهو ثناء حسن(5) وأما الكافور فثناء حسن مع بهاء. وأما جوزبوا فإنه فضل. والعود وكل الطيب ينسب إلى عالم أو حبيب أو سرة أو مال أو كلام حسن. فأما الزعفران فهو طيب ما لم يمس جسده ورأسه، فإن رأى أنه طحن زعفرانا، فإنه يعمل عملا يتعجب منه، ويصيبه بعده مرض. فإن رأى أنه أصاب زعفرانا، فإنه طيب إذا لم يتلطخ به ثوبه أو جسده؛ فإن تلطخ فمرض. وأما القرنفل والمسك، فثناء حسن مع سؤدد وشرف. وأما المركبات بالعجن من هذه العناصر : فالغالية() فهى مال؛ وقيل: كرامة وسؤدد موصول؛ فمن رأى. أنه تغلف بغالية، فإنه يستفيد ثناء حسنأ من قبل رجلين، وربما دل على أنه يحج ويولد له ولد ذكر ويستفيد ثناء حسنا مع سؤدد إذا كانت بقدر ولم تبل؛ وقيل : إنه من رأى أنه تغلف بغالية في دار الإمام أصابه هم من جهة تهمة تتوجب عليه ممن هو فوقه، لقول الله تعالى : (ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) . وأما الذريرة فثناء حسن؛ فمن رأى أنه تنفخ فيه ذريرة، فإنه يزكي بحق. والدخنة ثناء في معيشة، فإن رأى ذمي أنه يبخر بها، فإنه يحسن معاشرة المسلمين8.
من رأى القراء مجتمعين في موضع، فإنه يجتمع هناك أصحاب الدولة ومن يكون لهم اسم وصوت في حرفتهم وصناعتهم، من الولاة أو التجار أو أصحاب العلوم، فإنه لا نظير لهم في أعمالهم على قدر أقرانهم في الجودة وطيب الحنجرة وبعد أصواتهم. الباب الخامس والخمسون في رؤية البيت المقدس من رأى أنه يصلي في بيت المقدس، فإنه متمسك ببر ويرث ميراثا. فإن رأى أنه يصلي فيه إلى غير القبلة، فإنه يحج، ولقوله جل ذكره: (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره)، يعنى نحوه. فإن رأى مسلم أنه يصلى، ورأى بيت المقدس، وهو قبلة اليهود والنصارى، فإن كان ضميره أنه يصلى نحو بيت المقدس، فقوله يضارع قول اليهود في الجبر؛ وإن كان ضميره أنه يصلي نحو المشرق، فقوله يضارع قول النصارى في القدر. فإن رأى يهودي أو نصرانى، وكان ضميره أنه يصلي نحو الكعبة، فهو إسلامه أو موته . وإن كان ضميره أنه يصلي نحو المشرق، فهو متحير في دينه وصلاته. فإن رأى أنه يتوضأ فيه، فإنه يصير فيه شيئا من ماله. فإن رأى خروجه منه الى غيره، فإنه يسافر؛ فإن كان في يده ميراث ذهب منه. فإن رأى أنه أسرج فيه سراجا، فإن عليه نذرا في ولده أو يصاب(3) به. الباب السادس والخمسون
الأترج، في المنام واحده ولد؛ وكثيره ثناء طيب. وهو نظير المؤمن فى طعمه وريحه وحسن هيئته وكرم شجرته . فمن رأى أنه أصاب منه شيئا فوق القدر كثيرا، أصاب مالا طيبا، وذكرا جميلا ، واسما صالحا. فإن أكله، وكان حلوا، أكل مالا مجموعا. فإن أكله وهو حامض، مرض مرضا يسيرا، أو رزق ولدا يصيبه منه هم. والأخضر منه أجود، وهو سنة خصبة، وصحة جسم لمن اقتطفه. والأصفر سنة خصبة مع أمراض. وربما كان ابنا مستقاما. والأترج امرأة أعجمية شريفة، ذات مال؛ فإن قطعه نصفين، ولد له منها بنت . والأترج جارية مستقامة؛ فإن رأى أن امرأة ناولته أترجة، فإنها تخالطه بحلال أو حرام؛ وربما دل ذلك على ابن مستقام كما وصفته. فإن رمى إنسان آخر بأترجة، فتلقفها رجل فيما بينهما، فإنه خير يناله من ولد؛ وربما دل تلقفه الأترجة على طلب مصاهرة من الرامي، فيدخل فيما بينهما ، حتى يجعلها لنفسه. فإن رأت امرأته [أن] على رأسها إكليلا من شجرة الأترج، وفي حجرها أترجة، فإن لها زوجا موحدا متدينا، وتلد غلاما مؤمنا مباركا تقي.
القرصة ربح قليل، والجردقة ربح كثير، والرقاق ربح قليل يتراءى كثيرا. فإن رأى أنه أكل خبزا رقاقا، فإنه يتسع فى الرزق؛ فإن أكل البرازيدق فإنه يكون في معيشه وسطا؛ قال الله تعالى : (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) وهو المعتدل. وقيل : بل من رأى كأنه أكل رغيفا، فإن عيشه في قتر؛ فإن كان نقيا، فإن عيشه طيب هنىء؛ وقيل : إن رقة الخبز قصر العمر.
تفسير حلم طيب في المنام عند الأحسائي
تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصّان مصدريّان
ومن رأى أنه أدخل في فمه ما يحصل له به الدواء فإنه صلاح في دينه أو ما يحصل به الغذاء فهو صلاح في دنياه أو ما يحصل به كراهية من غير نفع فهو حصول هم وغم وإن كان حلوا طيب الطعم والرائحة فدليل على معيشة حسنة ومن رأى أن فمه قد اتسع فإنه محمود جدا وإن رآه ضاق فضده ومن رأى أن رائحة فمه طيبة فإنه يصدر منه كلام حسن وإن رأى ضد ذلك فتعبيره ضده ومن رأى أن فمه ربط أو طبق فيدل على موت أو مرض أو صمت ومن رأى أن في فمه لجاما فربما يعبر بالصوم لأهل الصلاح وإن كان من أهل الفساد فزجر #
وأما التمريخ بالدهن الطيب فثناء حسن وبالدهن النتن ثناء قبيح وقيل الدهن في الأصل غم وإن رأى قارورة دهن وهو يأخذ منها ويدهن أو يدهن غيره فإنه مداهن أو حالف بالكذب أو نمام ومن رأى أن وجهه مدهون فإنه يصوم الدهر كله وقال بعضهم الدهن يدل على المكر والمداهنة #
وفي مكتبتنا ٣ نصوصٍ مصدرية آخر عن «طيب» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.
ولدينا كذلك ٨ نصوصٍ مصدرية من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- تعبير الرؤيا — أبو طاهر إبراهيم بن يحيى بن غنّام الحنبلي (ت نحو 779هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010696) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ٦ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٦ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير) — الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٥ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام — أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.