تفسير حلم «طبل» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «طبل» في المنام وردت في ٥ نصوصٍ مصدرية عند النابلسي، ابن شاهين والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

ومن أسمائه: الطبل.

أوجز ما ورد في «طبل»

أما الطبل فإنه كلام باطل وخبر مكروه وقول زور وشغل ظاهر جلي. وقال الكرماني ضرب الطبل خلف وعد وشغل باطل والرقص على دق الطبل حصول مصيبة عظيمة. وقال أبو سعيد الواعظ الطبل محمود في حق الملوك لأنه من كمال أبهتهم خصوصا إن كان مع زمر أو ما أشبه ذلك والطبل في نفسه ربما يؤول برجل بطال. وقال جعفر الصادق ضرب الطبل كلام مختلف لا خير فيه وأما النقارة فإنها محمودة للملوك أيضا لأن النبي عليه السلام كان إذا سار في الغزاة يأمر بدقها فتدق. وأختلف المعبرون فيها فمنهم من شكرها في حق الملوك وغيرهم لما تقدم من الدليل ومنهم من كرهها لكونها من أنواع الملاهي. # وأما الطنبك فإنه محمود لأنه من آلات الحجاز وأبهته ومن شيم ملوك الشرق وربما دل على رجل حارس لأن القلاع تحرس به. وأما الزمر فأنه من نوع الطبل وتعبيره كتعبيره ولكن فيه زيادة وهو سماع صوت حسن. وقال أبو سعيد الواعظ الزمر يؤول على أوجه فمن رأى زمرا في مكان فيه مريض فإنه يؤول بالنياح عليه ومن رأى ملكا أعطاه مزمارا فإنه ينال فرحا وسرورا وإن كان من أهل الولاية فإنه ينالها. ومن رأى إنه يزمر ويضع أصابعه على ثقب الزمار فإنه يتعلم القرآن ومعانيه وسحن قراءته.) ومن رأى مريضا يزمر فإنه يؤول بقرب أجله. وقال الكرماني من رأى أنه يضرب بالبوق فإنه قول كذب يصدر منه ويحلف عليه ليصدقوه وعاقبة الأمر يظهر صدقه من كذبه وربما دل النفخ بالبوق على أربعة أوجه غزاة لأنه من شيمها وقد ذكر في كتب الفقه إذا كان النفير عاما فهو سفر للحجاز أو للحرب لأنه يرحل به الراكب والعسكر واظهار أمر مكتوم وشهرة. وقال جعفر الصادق رؤيا البوق تؤول على أربعة أوجه لمن نفخ فيه خير مكروه وقول زور واظهار سر مخفي ومصيبة. وأما الصنج فإنه يؤول على أوجه وقال ابن سيرين الضرب بالصنج خبر مكروه وكلام باطل وكذب قول ومن رأى أنه يضرب بالصنج فإنه يصدر منه قول الكذب وفعل المحال. ومن رأى أنه يضرب عنده بالصنج فإنه يدل على رضا فعل المحال وقول الكذب.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص796 مُحقَّق

تفسير حلم طبل في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية

والصحفة، والصراحية. ك - في رؤية ما جاء منها على حرف الطاء: كالطيار، والطرجهار، والطست، والطبل، والطرادة، والطبق، والطنفسة، [والطوق]. كا - في علاوة الطنفسة من الرؤيا المجربة. كب - في رؤية ما جاء منها على حرف العين : كالعجلة، والعمود، والعلامة، والعصي . كج - في علاوة العصا من الرؤيا المجربة. كذ - في رؤية ما جاء منها على حرف الغين : كالغربال، والغاشية. كه - في رؤية ما جاء منها على حرف الفاء : كالفسطاط . كو - فى علاوة الفسطاط من الرؤيا المعبرة. كز - في رؤية ما جاء منها على حرف القاف : كالقبان، والقفص، والقسطاس، والقرابة، والقفل، والقبة، والقدر، والقنادة، والقدوم، والقمح، والقنينة، والقارورة، والقمقمة، والقماط. كح - في علاوة القفل من الرؤيا المجربة. كط - في رؤية ما جاء منها على حرف الكاف: كالكرة، والكدنيق، والكور، والكرسي، والكناسة، والكليتين، والكندوج، والكيس. ل - في علاوة الكيس من الرؤيا المجربة. لا - فى رؤية ما جاء منها على [حرف] اللام: كاللقن، واللجام، واللبب، واللوح، واللحاف. لب - فى علاوة اللجام من الرؤيا المجربة. لج - في رؤية ما جاء منها على حرف الميم الأصلية والزائدة، مرتبا على حروف المعجم : كالمبرد، والمثقب، والمجرفة، والمحلاج، والمحرضة، والمرآة، والمرجل، والمروحة، والمسرجة، والمسن، والمسحاة، والمسح، والمسمار، والمشجب، والمشط، والمطرقة، والمظلة، والمعول، والمغزل، والمغلاق، والمفتاح، والمقراض، والمقود، والمكنسة، والمكيال، والمكحلة، والمخضن، والمنشار، والمنقار، والمندفة، والمطرقة، والمنفحة، والمنخل، والموسى، والمهراس، والمهد، والميسم، والميزان. لد - في علاوة المرآة من الرؤيا المجربة. له - في علاوة المفتاح من الرؤيا المعبرة. لو - في علاوة المكيال من الرؤيا المعبرة. لز - في علاوة الميزان من الرؤيا المخربة. لح - في علاوة المشط من الرؤيا المعبرة. لط - في رؤية ما جاء منها على حرف النون: كالنذر، والنول، والنحر،

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص37 مُحقَّق

في رؤية ما جاء منها على حرف الطاء كالطيار، والطيرجهارة، والطشت، والطبل، والطرادة، والطبق، والطوق، والطنفسة أما الطيار، فهو قاضي القضاة، وربما كان الوزير على قدر أحكام شاهينه وكفته وخيوطه. والطيرجهارة ؛ جارية طلقة الوجه. والطشت؛ جارية أو خادم. فمن رأى أنه يستعمل طشتا من نحاس، فإنه يشتري جارية من الترك، لأن النحاس يجلب من الترك؛ فإن كان من فضة فالجارية رومية بهية، وإن كان من زجاج فصقلبية، وإن كان من الذهب، فهي امرأة جميلة، تطالبه بما لا يطيق من النفقة، فينفق كرها. فإن كان من بلور، فهي حرة يتزوجها. والطشت امرأة تدل زوجها على الطهارة من كل دنس؛ أو امرأة يتزوج بهارا والطبل الذي يضرب في قافلة الحجاج، رجل أعين الناس إليه ممدودة، يهتدون إلى الطرقات، ويصلون إلى كل خير، وهو الدليل القائم. والطبل الذي يضرب به الغزاة، فإن سبيله كسبيل طبل الحجاج الذي [به] يهتدون، ويفرحون، ويرشدون إلى سبيل الخيرات. والطبل الموكبي خبر باطل. والطرادة؛ تدل على السحر. فمن رأى أنه يلعب بها، فإنه يسجد أو يسعى في الأباطيل، لأن الطرادة كالتمثال الباطل، وطردها في الهواء بخيوطها مخرقة وغرور، ويدل على السحر أو الرقية أو عزيمة. فإن وقع في داره، فإنه يطرح في داره سحر(3). والطبق؛ هو حبيب الرجل، والمحبوب ما يقدم من الحلو أو غيره. وأما الطنفسة، فتأويلها تأويل البساط الذي هو الدنيا(. وأما الطوق؛ فمن رأى في عنقه طوقا، فإنه بخيل، لقوله تعالى: (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة)، صدق الله العظيم. الباب الحادي والغشرون في علاوة الطنفسة من الرؤيا المجربة أتى رجل ابن سيرين، وذلك في زمان خروج يزيد بن المهلب بالبصرة على يزيد بن عبد الملك فقال له1: رأيت كأنى على طنفسة، إذ جاء يزيد بن عبد الملك، فأخذ الطنفسة من تحتى، فرمى بها. ثم قعد على الأرض . فقال ابن سيرين : هذه الرؤيا لم ترها أنت، وإنما رآها يزيد بن المهلب؛ وإن صدقت رؤياه هزمه يزيد بن عبد الملك؛ فكان كذلك.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص572 مُحقَّق

في رؤية الطبل الموكبي والدبدبة والبوق والصنوج قال بعض المعبرين : إن صوت الطبل خبر زور وكذب. فإن رأى ملك كأن طبله تمزق أو فل، هلك صاحب خبره. والطبول الموكبية؛ رجال يحمدون الله تعالى على إمطارهم المطر ، لأن العساكر في التأويل، المطر. وأما الكرك الهندي، وهو المعروف برهل، فإن تأويله إذا ضرب مع الصفارات، رجال أغنياء أصحاب صلف وبطر وأباطيل، لما عليها من التصاوير، ينظر الناس إليهم ويهتدون بهم في أحد الوجهين، لأن كل واحد فيها ذو وجهين، له ظاهر وباطن، فظاهره جهاد فيه نظر وفجور، وباطنه فرح وسرور ولعب وطرب وعبث. وأما الدبدبة التي تضربها الزنوج والحبش، فهم رجال تجار أغنياء ينظر الناس إليهم لإمساكهم الدنانير وشحهم عليها. وأما الصنوج، فهم رجال أصحاب دنيا وبذخ وصلف. فمن رأى أنه يضرب على بابه بالصنج والدبادب، يقلد ولاية في العجم. وأما البوق، فمن سمع في الرؤيا صوت البوق، فإنه يدعى إلى وقعة، فإذا رأى أنه نفخ فيه، فإنه يقع له وقعة. والبوق خادم مع رياسة إن كان من القرن. وقالوا: صوت الطبل خبر مكروه، وكل صوت قبيح لا خير فيه.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص470 مُحقَّق

تفسير حلم طبل في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

هو في المنام خبر باطل وصاحب الطبل يعبر برجل غمار أو قواد أو بياع خمر والطبل إذا كان معه رقص وصراخ فهو مصيبة لمن رآه في منزله. ومن رأى أنه تحول طبلا فإنه أضغاث وطبل المخنث امرأة صاحبة عيوب كثيرة وطبل النساء تجارة في أباطيل وتشنيع قليلة النفقة كثيرة الأعداء وصوت الطبل الموكي خبر كذب وطبل الملك موت صاحب خبر الملك وقيل الطبل الموكي رجل حماد لله تعالى على كل حال والطبل الذي يدعى رهل يدل على أغنياء ذوي صلف وطبل الحجاج في القافلة رجل دليل يهدي إلى الطرقات وكذلك طبل الغزاة.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص230 مُحقَّق

ولدينا كذلك نصٌّ مصدريٌّ واحد من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  2. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  3. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.