تفسير حلم «سليمان» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «سليمان» في المنام وردت في ٢٥ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «سليمان»

[34] فصل: من صار في صفة داود، أو سليمان عليهما السلام: ملك، أو تولى ولاية تليق به، وحصل له نكد من جهة امرأة، ويرزق العلم والعبادة، وينتصر على أعدائه بعد ظفرهم به، وتذلل له الأمور الصعاب. ومن # صاحبهم: صاحب من دلوا عليه. قال المصنف: اعتبر داود وسليمان بما يليق للرائي. كما قال إنسان: رأيت كأنني داود، قلت: أنت حداد، قال: نعم. ومثلاه قال آخر، قلت: أنت تعمل العدد. ومثله قالت امرأة: أنني صرت داود فتعجبت من ذلك، قلت لها: أنت امرأة تعملين النقش للنساء، قالت: صحيح، وذلك لأن داود يعمل الزرد الذي هو شبه النقش. ومثله قال آخر، قلت: يجري لك نكد لأجل امرأة، ومثله قال آخر، قلت: تضرب بالمنجنيق أو بالمقلاع، قال: صحيح، وذلك لأن داود كان يرمي بالمقلاع. وأما سليمان؛ فقال لي إنسان: رأيت كأنني سليمان، قلت: أنت لك مركب، قال: نعم، لأن سليمان كان يسير في الهواء. ومثله قال آخر، قلت: أنت تحكم على عمالين، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: أنت تعرف بلغات كثيرة، لأن سليمان كان يعرف بلغات الحيوانات. ومثله قال آخر، قلت: أنت تلعب بالطيور، قال: نعم، لأن سليمان كان يرسل الطيور. ومثله قال آخر، قلت: تتزوج بامرأة جميلة. ومثله قال آخر، قلت: أنت تجمع الجان وتعمل شعبثة، قال: نعم. فافهم ذلك. [35] فصل: موسى عليه السلام: من صاحبه، أو صار في صفته، # أو ملك عصاه، أو لبس بعض ثيابه: إرتفع قدره، وانتصر على أعدائه، وربما اتهم بتهمة، وأخرج من بلده لأجل التهمة. وإن كان الرائي ملكا: طلب بلاد عدوه، وقاتلهم فيها، وافتتحها، وأخذ سبيها. وإن كان متوليا: قهر أرباب صنعته، ويعاشر العلماء والزهاد، وربما إجتمع بمن دل الباري عز وجل عليه، لكون موسى كلم الله تعالى، وربما كان في فمه أو رأسه عيب. قال المصنف /: من صار في صفة موسى؛ كما قال إنسان ذلك، قلت: هربت لأجل تهمة، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: أنت تلعب بالزجاج على يديك، قال: نعم، لأن موسى كانت تضيء يده كالشمس في بعض الأوقات. ومثله قال آخر، قلت: أنت تلعب بالحيات، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: أنت ساحر ومشعبث. ومثله قال آخر، قلت: أنت تعمل السيمياء. ومثله قال آخر، قلت: كأن معك كتب من جليل القدر أو ألواح تكسرت، أو عدم ذلك، قال: صحيح. ومثله قال آخر، قلت: أنت راعي، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: سلمت تغرق مرة، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: هربت من حية، قال: نعم. ومثله قال آخر، قلت: #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص197 مُحقَّق

تفسير حلم سليمان في المنام عند ابن سيرين

منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · ٤ نصوصٍ مصدرية

(أخبرنا) أبو الحسن محمد بن أحمد بن العباس الأخميمي بمصر قال حدثنا أبو جعفر محمد بن سلامة الطحاوي قال حدثنا محمد بن إبراهيم بن جناد وإبراهيم بن أبي داود وأبو أمية قالوا حدثنا سليمان بن حرب واللفظ لابن جناد قال حدثنا حماد بن زيد عن الحجاج الصواف وأبي الزبير عن جابر أن الطفيل بن عمرو أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله هل لك في حصن حصنه ومنعه حصين كان لدوس في الجاهلية فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي ذكر الله تعالى للأنصار فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة هاجراليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتوى المدينة فمرض فخرج فأخذ مشاقص وقطع بها براجمه وشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل # بن عمرو في هيئة حسنة فقال ما صنع بك ربك فقال غفر لي بهجرتي إلى المدينة إلى نبيه صلوات الله عليه وسلامه فقال مالي أراك مغطيا يديك فقال قيل لي إذا لا نصلح منك ما أفسدت فقال قصها على النبي صلى الله عليه وسلم: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم وليديه فاغفر. (أخبرنا) أبو يعقوب اسحق بن بدران الفقيه بمكة قال حدثنا إبراهيم بن محمد قال حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال قال محمد حدثني مال بن ضيغم قال سمعت بكرا بن معاذ يذكر عن عنبسة الخواص أن رجلا من الصدر الأول دخل المقابر فمر بجمجمة بادية من بعض القبور فحزن حزنا شديدا وواراها بالثرى ثم التفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا ولم ير إلا قبرا قال فحدث نفسه فقال لو كشف لي عن بعضهم فسألته عما أرى قال فأتى في منامه فقيل له لا تغتر بتشييد القبور من فوقهم فإن القوم قد بليت خدودهم في التراب فمن بين مسرور ينتظر ثواب الله ومن بين مغموم أشفى على عقابه فإياك والغفلة عما رأيت فاجتهد الرجل بعد ذلك اجتهادا كثيرا حتى مات # (أخبرنا) أبو علي الحسن ابن أبي الحسن بن شيظم البلخي قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا أحمد بن أبي صالح الكرابيسي قال سمعت إبراهيم الدلال ابن أخي مكي بن إبراهيم يقول سمعت ابن عيينة يقول رأيت سيفان الثوري في النوم فقلت ما صنع الله بك قال فذكر شيئا قلت بم نجاك الله قال بقلة معرفتي بالناس قال فقلت له أوصيني قال اقل من معرفة الناس (أخبرنا) أبو سهل بشر بن أحمد المهرجاني أخبرنا جعفر بن محمد العرائي قال حدثني محمد بن الحسين البلخي عن عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن عطية بن قيس عن عوف بن مالك الأشجعي أنه كان مؤاخيا لرجل من قيس يقال له محلم ثم أن محلما حضره الموت فأقبل عليه عوف فقال يا محلم إذا أنت وردت فأرجع إلينا وأخبرنا بالذي صنع بك فقال إن كان ذلك يكون لمثلي فعلت فقبض محلم ثم أقام عوف بعده عاما فرآه في المنام فقال يا محلم ما صنعت وما صنع بكم قال وفينا أجورنا كلنا إلا خواص قد هلكوا في الشر الذي يشار إليهم بالأصابع والله #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص400 مُحقَّق

الضيافة اجتماع عى خير فمن رأى كأنه يدعو قوما إلى ضيافته فإنه يدل في أمر يورثه الندم والملام بدليل قصة سليمان عليه السلام حين سأل ربه عز وجل أن يطعم خلقه يوما واحدا فلم يمكنه إشباع # حوت فإن رأى كأنه دعا قوما إلى ضيافته من الأطعمة حتى استوفوا فإنه يترأس عليهم وقيل اتخاذ الضيافة يدل على قدوم غائب فإن رأى كأنه دعا الى مجهول فيه فاكهة كثيرة وشراب فإنه يدعى إلى الجهاد ويستشهد لقوله تعالى (يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب) وأما ضرب العود فكلام كذب وكذلك استماعه -ومن رأى كأنه يضرب العود في منزله أصيب بمصيبة وقيل إن ضرب العود رياسة لضاربه وقيل أصابه غم فإن رأى كأنه يضربه فانقطع وتره خرج من همومه وقيل أن نقره يدل على ملك شريف قد أزعج من ملكه وعزه وكلما تذكر ملكه انقلبت أمعاؤه وهو للمستور عظة وللفاسق افساده قوما بشئ يقع على أمعائهم وهو للجائر جور على قوم يقطع به أمعاءهم -ومن رأى أنه يضرب بباب الإمام من الملاهي شئ من المزمار والرقص مثل العود والطنبور والصنج نال ولاية وسلطانا إن كان أهلا لذلك وإلا فإنه يفتعل كلاما والمزمار ولاية فمن رأى كأنه ملكا أعطاه مزمارا نال ورية إن كان من أهلها وفرحا إن لم يكن من أهلها -ومن رأى أنه يزمر ويضع أنامله على ثقب المزمار فإنه يتعلم القرآن ومعانيه ويحسن قراءته وقيل إن رأى مريض كأنه يزمر فإنه يموت والصنج المتخذ من الصفر يدل على متاع الحياة الدنيا وضربه افتخار بالدنيا # وصوت الطبل صوت باطل فإن كان معه صراخ زمر ورقص فهو مصيبة والطبال رجل بطال ويفتخر بالبطالة والطبل رجل صفعان فمن رأى أنه تحول طبلا صار صفعانا وطبل المخنثين امرأة لها عبوب يكره تصريحها لأنها عورة وفضيحة إذا فتش عنها كانت شنعة لأن ارتفاع صوته شناعة وكذلك حال هذه المرأة وطبل النساء تجارة في أباطيل قليلة المنفعة كثيرة الشنعة وضرب الدف هم وحزن ومصيبة وشهوة لمن يكون معه فإن كان بيد جارية فهو خير ظاهر مشهور على قدر هيئتها وجوهرها وهو ضرب باطل مشهور وإن كان مع امرأة فإنه أمر مشهور وسنة مشهورة في السنين كلها وإن كان مع رجل فإنه شهرة والمعازف والقيان كلها في الأعراس مصيبة لأهل الدار وأما الغناء فإن كان طيبا دل على تجارة رابحة وإن لم يكون طيبا دل على تجارة خاسرة وقال بعضهم إن المغني عالم أو حكيم أو مذكر والغناء في السوق للأغنياء فضائح وأمور قبيحة يقعون فيها وللفقير ذهاب عقله

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص238 مُحقَّق

أخبرنا الوليد بن أحمد الزوزني قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال أخبرنا محمد بن يحيى الواسطي قال حدثنا محمد بن الحسن البرجلاني عن يحيى بن بسام قال حدثني عمر بن صبح السعدي قال رأيت عبد العزيز بن سليمان العابد في منامي وعليه ثياب خضر وعلى رأسه إكليل من لؤلؤ فقلت أبا محمد كيف كنت بعدي وكيف وجدت طعم الموت وكيف رأيت الأمور هناك فقال أما الموت فلا تسأل عن شدة كربه وهمومه إلا أن رحمة الله وارت منا كل عيب وما نلناه إلا بفضله عز وجل (قال الأستاذ أبو سعيد رحمه الله) الموت في الرؤيا ندامه من أمر عظيم فمن رأى أنه مات ثم عاش فإنه يذنب ذنبا ثم يتوب لقوله تعالى (ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا) ومن مات # من غير مرض ولا هيئة من يموت فإن عمره يطول -ومن رأى كأنه لا يموت فقد دنى أجله وإن ظن صاحب الرؤيا في منامه أنه لا يموت أبدا فإنه يقتل في سبيل الله عز وجل -ومن رأى أنه مات ورأى لموته مأتما ومجتمعا وغسلا وكفنا سلمت دنياه وفسد دينه -ومن رأى أن الإمام مات خربت البلدة كما أن خراب البلدة دليل على موت الإمام -ومن رأى ميتا معروفا مات مرة أخرى وبكوا عليه من غير صياح ولا نياحة فإنه يتزوج من عقبه إنسان ويكون البكاء دليل الفرج فيما بينهم وقيل من رأى ميتا مات موتا جديدا فهو موت إنسان من عقب ذلك الميت وأهل بيته حتى يصير ذلك الميت كأنه قد مات مرة ثانية فإن رأى كأنه قد مات ولم يرى هيئة الأموات ولا جهازهم فإنه ينهدم من داره جدار أو بيت فإن كانت الرؤيا بحالها ورأى كأنه دفن على هذه الحالة من غير جهاز ولا بكاء ولا شيع أحد جنازته فإنه لا يعاد بناء ما انهدم إلا إذا صار في يد غيره -ومن رأى وقوع الموت الذريع في موضع دل على وقوع حريق هناك فإن رأى كأنه مات وهو عريان على الأرض فإنه يفتقر فإن رأى كأنه على بساط بسطت له الدنيا أو على سرير نال رفعة أو على فراش نال من أهله خيرا فإن رأى كأنه وجد ميتا فإنه يجد مالا فإن جاءه نعي غائب فإنه يأتيه خبر بفساد دينه وصلاح دنياه #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص104 مُحقَّق

(حدثنا) محمد بن شاذان قال حدثني محمد بن سليمان عن الحسن بن علاء عن حسام بن محمد بن مطيع # المقدسي عن سعيد بن منصور عن ابن جريج عن عطاء قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت يا رسول الله: مسألة. قال هاتها قلت الجهاد أفضل أم الرباط فقال عليه الصلاة والسلام الرباط , رباط يوم وليلة خير من عبادة ألف سنة (قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه) بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله" فإن يجتهد في أمر عياله فإنه يجتهد في أمر عياله وينال خيرا وسعة لقوله تعالى (يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة) ومن رأى كأنه في الغزو وقد ولى وجهه عن القتال فإنه يترك السعي في أمر عياله ويقطع رحمه ويفسد دينه لقوله تعالى (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) ومن رأى كأنه يذهب إلى الجهاد فإنه ينال غلبة وفضلا وثناء حسنا ورفعة لقوله تعالى (فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما) فإن رأى كأن الناس يخرجون إلى الجهاد فإنهم يصيبون ظفرا وقوة وعزة وكذلك إذأ رأى كأنه يقاتل الكفار بسيف وحده يضرب به يمينا وشمالا فإنه ينصر على أعدائه فإن رأى كأنه نصر في الغزو وربح في تجارته فإن رأى غاز كأنه يغير نال غنيمة فإن رأى كأنه قتل في سبيل الله # نال السرور أو رزقا ورفعة لقوله تعالى: (بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله) والفتوح في الغزو فتوح أبواب الدنيا.

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص102 مُحقَّق

تفسير حلم سليمان في المنام عند ابن شاهين

الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

وقال بعض المعبرين ربما دلت رؤيا النسر على إنسان قديم الخبرة بالأمور الخفية لما ورد في قصة سليمان بن داود عليهما السلام. وقال جعفر الصادق النسر يؤول على ثمانية أوجه شرف ونفاذ أمر ورياسة وثناء وذكر حسن ومرتبة وأمر ونهي. وأما البازي فإنه يؤول على أوجه من رأى أنه أمسك بازيا أبيض وهو مطيع له فإنه يدل على علو القدر والمنزلة والجاه. ومن رأى بازيا على يده فإنه يصيب عزا من ملك. ومن رأى بازيا طار من يده وبقى ريشه بيده فإنه يدل على زوال شرفه وبقاء قليل من ماله بيده. ومن رأى بازيا وقع من يده فمات فإنه يدل على سقوطه من منزلته وذل وفقر. وقال الكرماني من رأى أن أحدا أعطاه بازيا فإنه يدل على حصول ولد جميل. ومن رأى أن بازيا قعد على سطحه فإنه يدل على مصاحبته لملك جديد وحصول خير ومنفعة منه وإن رأت امرأة أن بازيا اختبأ في ذيلها فإنها تلد ولدا ذكرا وإن كان برجله جلجل فإنه يؤول ببنت. وقال الكرماني من رأى كأنه اشترى بازيا ليصطاد به فإنه يتولى عملا ويقرر به أرباب وظائف ليجمعوا له المال. وقال أبو سعيد الواعظ البازي مختلف فيه فمنهم من قال أنه ملك وذبحه موته ولحمه يؤول بالمال من قبل الملك خصوصا لمن أكله ومنهم من قال إن البازي ابن كبير يرزقه ومنهم من قال إن البازي بنت ومنهم من قال إن البازي لص يقطع الطريق جهارا. ومن رأى بازيا في داره فإنه يظفر بلص ومنهم من قال إن البازي جليل في الناس. ومن رأى على يده بازيا مطاعا وكان من أبناء الملوك ناله سلطان في علم وإن كان الرائي سوقيا نال شرفا وذكرا ومحمدة بين الناس. وقال جعفر الصادق البازي إذا كان مطيعا يؤول على خمسة أوجه حصول مراد وفرح وبشارة ونفاذ أمر وحصول مال بقدر قيمة البازي من ألف إلى عشرة آلاف خصوصا إذا كان مطيعا أبيض وإن لم يكن مطيعا فإنه يؤول على أربعة أوجه ملك ظالم وحاكم جائر لا ديانة له وولد) عاق لوالديه وقاطع طريق. وأما الشاهين فإنه يؤول على أوجه قال ابن سيرين من رأى أنه أمسك الشاهين أو أعطاه له أحد وهو غير مطيع له فإنه يدل على حصول ولد وإن كان مطيعا له فإنه يدل على حصول وقال الكرماني الشاهين رجل كثير الفهم والحيل ومن رأى أنه أمسك شاهينا أو أعطاه له أحد فإنه يدل على مصاحبته لرجل عالم ويحصل له منه خير ومنفعة.

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص816 مُحقَّق

تفسير حلم سليمان في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية

النسر، سيد الطيور وأقواها، وأرفعها طيرانا، وأحدها بصرا، وأطولها عمرا؛ فمن رأى أن نسرا قد لازمه، فإنه يغضب عليه سلطان، ويوكل به رجلا ظلوما، لأن سليمان عليه السلام وكل النسر بالطير فكانت تخافه. فإن ملك نسرا مطواعا، أصاب سلطانا عظيما يملك به الدنيا، أو بعضها؛ ويستمكن من ملك أو ذي سلطان عظيم. فإن لم يكن مطواعا واضطرب، خالط ملكا ذا بأس وخافه؛ فإن ركب نسرا فطار به حتى علا فى الهواء مطواعا وهو لا يخافه، فإنه يعلو أمره ويصير جبارا عنيدا، ويطعن في دينه، لقصة نمرود؛ فإن طار مستويا ودخل به السماء، مات أو أصابه مرض وضر؛ فإن رجع بعد ما صعد فى السماء ونزل، فإنه يشرف على الموت ثم ينجو. فإن أصاب من ماله أو ريشه، فإنه يصيب مالا عظيما من ملك جبار، فإن سقط من ظهره أصابه هول وغم وهلك؛ فإن وهب له فرخ نسر، فإنه ولد مذكور شريف هاد؛ فإن رأى ذلك نهارا، فإنه مرض يشرف منه على الموت؛ فإن خدشه النسر، طال عليه ذلك المرض والوجع، يعني إصابته إياه. فإن اكتسب من لحمه عسر عليه الموت . وقيل : النسر خليفة وملك كبير، يظفر به من ملكه؛ فمن أخذه رزق ولدا كبيرا، ومن رآه مذبوحا فهو موت ملك من الملوك؛ ولحمه مال وظفر بملك، فإن رأى أنه يرعى النسور، فإنه يؤآخي ملوك العرب. وقالت اليهود : من رأى النسر فى منامه، فإنه يفسر على الرواضع والدايات والأمهات والآباء؛ وعلى الصلحاء والأنبياء والصديقين، وعلى الملوك وجيشهم ودخولهم في البلاد، ودليله في التوراة. وأما الرواضع والآباء والأمهات، فمن قول الله تعالى فى التوراة : كالنسر الذي يعرف وطنه وعلى فراخه يرفرف ويترحم ويرقها ويسترها، . وأما دليل الصلحاء والأنبياء، فقد مثل الله لموسى وهارون بنى إسرائيل بالنسر لأنا كالأم والأب لهؤلاء القوم لأرضعهم أو كالنسر لأزقهم»؛ وأما الدليل على أنه يقع على الملوك والسلطان فمن قول الله تعالى لبني إسرائيل في بخت نصر : إني أرسل عليكم النسر الأكبر ليفسر أجنحته على رأسكم.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج2 ص349 مُحقَّق

الدعوة على الطعام اجتماع إلى خير ؛ فمن رأى أنه يريد أن يدعو قوما، فإنه يدخل نفسه في عمل يلام عليه، ويشتكى له، لأن سليمان عليه السلام سأل ربه عز وجل أن يجعل إليه رزق العباد، فلم يجبه إلا إلى واحد، فلم يشبعه، حتى شكا الجوع، فصار شكايته سلامة سليمان عليه السلام. فإن رأى أنه اتخذ دعوة وحضرها قوم، ورآهم كأنهم قد فرغوا من الأكل، فإنه ينال عليهم رئاسة؛ وإن كان في ذلك الموضع مهموم أو مريض، كفي وشفي؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أضاف ضيفا غفر الله له ذنوبه؛ فإن رأى أنه اتخذ دعوة قدم له غائب(3.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) مُحقَّق

والكتاب المنشور خبر منشور؛ فإن كان معنونا غير مختوم، فهو رجل يصير إلى خير في دينه؛ لأن الله تعالى يقول: (إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم). وقالت النصارى : من رأى كتابا مختوما، فإنه ينال رئاسة عظيمة، وولاية هينة، وهيبة؛ يطيعه فيها القريب والبعيد. وإن كان خاطبا امرأة يظفر بها إن كانت معروفة سيدة، وإلا يوسع الله عليه الأرض ونواحيها ؛ ومن رأى أنه وهبت له صحيفة فوجد فيها رقعة مكفوفة، فهو جارية وهبت له وبها حبل

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص608 مُحقَّق

تفسير حلم سليمان في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

عليه السلام تدل رؤيته في المنام على الملك لمن يليق به أو القضاء والحكم أو الفقه والفتوى لمن هو من أهل ذلك خصوصا إن توجه بتاجه أو ألبسه خاتمه أو أجلسه على سريره وربما لانت له الصعاب ونال من الله تعالى المنزلة العظيمة الرفيعة في الدنيا مع حسن عاقبته في الآخرة وربما دلت رؤيته على المحنة من جهة النساء وتنكد من جهتهن وإن كان الرائي واليا عزل عن منصبه وعاد إليه وربما تزوج بالاحتيال امرأة ذات مال وشرف وإن كان الرائي يرزق من جهة الطيور وإحضار الجان أو عمل القوارير أفاد من ذلك رزقا طويلا وربما يعدم له مال نفيس ويجده بعد # قطع إياسه منه وربما كان الرائي ممن وقف عليه الريح وهو مسافر في البحر أو من يحتاج إليه من غير سفر كأهل الذراوة وشبههم أتاه ما يطلب منه. ومن رأى سليمان عليه السلام تظهر نعمة الله تعالى عليه وربما رزق دراية طويلة وربما دلت رؤيته على العلم باللغات كالترجمان أو اللغة العربية وربما دلت رؤيته على سلامة المريض لأن من اسمه سليم كما من اسمه أمان وكما أن إبراهيم إبراء خلافا لرؤية نوح عليه السلام فإن رؤيته في المنام دالة على موت المريض لأن منه ناح ينوح فمن ملك منسأته أي عصاه عليه السلام في المنام كان نماما وإن كان مريضا مات ورؤية خاتمه عليه السلام تجديد ولاية لمن ملكه أو ظهور راية يتعجب الناس منها وقدمناها في حرف الخاء في خاتم وإن رأت المرأة سليمان عليه السلام كادت زوجها ومن رآه عليه السلام في منامه يرزق علم الطب فإن رآه على منبر أو سرير ميتا فإنه يموت خليفة أو أمير أو رئيس ولا يعلم بمدته إلا بعد حين ومن رآه عليه السلام تكثر أسفاره وينال ولاية يطيعه العدو والصديق فيها إن كان أهلا لذلك ومن رآه عليه السلام يكسب مالا وينال ملكا عظيما ويكون له سفر بعيد سريع الرجعة وينال خيرا وسلامة.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص158 مُحقَّق

تفسير حلم سليمان في المنام عند ابن حجر

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاريأبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · ٤ نصوصٍ مصدرية

[6985] فليحمد الله عليها وليحدث بها قوله والحلم من الشيطان كذا اختصره وسيأتي ضبط الحلم ومعناه في باب الحلم من الشيطان إن شاء الله تعالى وقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج من الطريق المشار إليها فزاد فإذا رأى أحدكم # شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاث مرات ويتعوذ بالله من شرها وأذاها فإنها لا تضره وكذا مضى في الطب من رواية سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد وسيأتي للمصنف في باب الحلم من الشيطان من طريق بن شهاب عن أبي سلمة بلفظ فإذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصق عن يساره وليستعذ بالله منه فلن يضره ولمسلم من هذا الوجه عن يساره حين يهب من نومه ثلاث مرات وسيأتي في باب من رأى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عبيد الله بن أبي جعفر عن أبي سلمة بلفظ فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره ومن رواية عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة الآتية في باب إذا رأى ما يكره بلفظ وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وليتفل ثلاثا ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره وهذه أتم الروايات عن أبي سلمة لفظا قال المهلب سمى الشارع الرؤيا الخالصة من الأضغاث صالحة وصادقة وأضافها إلى الله وسمى الأضغاث حلما وأضافها إلى الشيطان إذ كانت مخلوقة على شاكلته فأعلم الناس بكيده وأرشدهم إلى دفعه لئلا يبلغوه أربه في تحزينهم والتهويل عليهم وقال أبو عبد الملك أضيفت إلى الشيطان لكونها على هواه ومراده وقال بن الباقلاني يخلق الله الرؤيا الصالحة بحضرة الملك ويخلق الرؤيا التي تقابلها بحضرة الشيطان فمن ثم أضيقت إليه وقيل أضيقت إليه لأنه الذي يخيل بها ولا حقيقة لها في نفس الأمر الحديث الثاني عن أبي سعيد الخدري قوله حدثني بن الهاد هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي وسيأتي منسوبا في باب إذا رأى ما يكره قوله فإنما هي من الله في الرواية المذكورة فإنها من الله فليحمد الله عليها وليتحدث بها وفي رواية الكشميهني فليتحدث ومثله في الرواية المذكورة قوله وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ زاد في نسخة بالله قوله ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره في رواية الكشميهني في باب إذا رأى ما يكره فإنها لن تضره فحاصل ما ذكر من أدب الرؤيا الصالحة ثلاثة أشياء أن يحمد الله عليها وأن يستبشر بها وأن يتحدث بها لكن لمن يحب دون من يكره وحاصل ما ذكر من أدب الرؤيا المكروهة أربعة أشياء أن يتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وأن يتفل حين يهب من نومه عن يساره ثلاثا ولا يذكرها لأحد أصلا ووقع عند المصنف في باب القيد في المنام عن أبي هريرة خامسة وهي الصلاة ولفظه فمن رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد وليقم فليصل لكن لم يصرح البخاري بوصله وصرح به مسلم كما سيأتي بيانه في بابه وغفل القاضي أبو بكر بن العربي فقال زاد الترمذي على الصحيحين بالأمر بالصلاة انتهى وزاد مسلم سادسة وهي التحول عن جنبه الذي كان عليه فقال حدثنا قتيبة حدثنا ليث وحدثنا بن رمح أنبأنا الليث عن أبي الزبير عن جابر رفعه إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق على يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه وقال قبل ذلك حدثنا قتيبة ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير كلهم عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد يعني عن أبي سلمة عن أبي قتادة مثل حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد وزاد بن رمح في هذا الحديث وليتحول عن جنبه الذي كان عليه وذكر بعض الحفاظ أن هذه الزيادة إنما هي في حديث الليث عن أبي الزبير كما اتفق عليه قتيبة وبن رمح وأما طريق يحيى بن سعيد في حديث أبي قتادة فليست فيه ولذلك لم يذكرها قتيبة وفي الجملة فتكمل الآداب ستة الأربعة الماضية والصلاة والتحول ورأيت في بعض الشروح #

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص368 مُحقَّق

أبين أي حيث فصل المرفوع من الموقوف ولا سيما تصريحه بقول بن سيرين وأنا أقول هذه فإنه دال على الاختصاص بخلاف ما قال فيه وكان يقال فإن فيها الاحتمال بخلاف أول الحديث فإنه صرح برفعه وقد اقتصر بعض الرواة عن عوف على بعض ما ذكره معتمر بن سليمان عنه كما بينته من رواية هوذة وعيسى بن يونس قال القرطبي ظاهر السياق أن الجميع من قول النبي صلى الله عليه وسلم غير أن أيوب هو الذي روى هذا الحديث عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة وقد أخبر عن نفسه أنه شك أهو من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي هريرة فلا يعول على ذلك الظاهر قلت وهو حصر مردود وكأنه تكلم عليه بالنسبة لرواية مسلم خاصة فإن مسلما ما أخرج طريق عوف هذه ولكنه أخرج طريق قتادة عن محمد بن سيرين فلا يلزم من كون أيوب شك أن لا يعول على رواية من لم يشك وهو قتادة مثلا لكن لما كان في الرواية المفصلة زيادة فرجحت قوله وقال يونس لا أحسبه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم في القيد يعني أنه شك في رفعه قوله قال أبو عبد الله هو المصنف قوله لا تكون الأغلال إلا في الأعناق كأنه يشير إلى الرد على من قال قد يكون الغل في غير العنق كاليد والرجل والغل بضم المعجمة وتشديد اللام واحد الأغلال قال وقد أطلق بعضهم الغل على ما تربط به اليد وممن ذكره أبو علي القالي وصاحب المحكم وغيرهما قالوا الغل جامعة تجعل في العنق أو اليد والجمع أغلال ويد مغلولة جعلت في الغل ويؤيده قوله تعالى غلت أيديهم كذا استشهد به الكرماني وفيه نظر لأن اليد تغل في العنق وهو عند أهل التعبير عبارة عن كفهما عن الشر ويؤيده منام صهيب في حق أبي بكر الصديق كما تقدم قريبا فأما رواية قتادة المعلقة فوصلها مسلم والنسائي من رواية معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن أبيه عن قتادة ولفظ النسائي بالسند المذكور عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول الرؤيا الصالحة بشارة من الله والتحزين من الشيطان ومن الرؤيا ما يحدث به الرجل نفسه فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليقم فليصل وأكره الغل في النوم ويعجبني القيد فإن القيد ثبات في الدين وأما مسلم فإنه ساقه بسنده عقب رواية معمر عن أيوب التي فيها قال أبو هريرة فيعجبني القيد وأكره الغل القيد ثبات في الدين قال مسلم فأدرج يعني هشاما عن قتادة في الحديث قوله وأكره الغل إلخ ولم يذكر الرؤيا جزء الحديث وكذلك رواه أيوب عن محمد بن سيرين قال قال أبو هريرة أحب القيد في النوم وأكره الغل القيد في النوم ثبات في الدين أخرجه بن حبان في صحيحه من رواية سفيان بن عيينة عنه وأخرجه مسلم وأبو داود والترمذي من رواية عبد الوهاب الثقفي عن أيوب فذكر حديث إذا اقترب الزمان الحديث ثم قال ورؤيا المسلم جزء من الحديث ثم قال والرؤيا ثلاث الحديث ثم قال بعده قال وأحب القيد وأكره الغل القيد ثبات في الدين فلا أدري هو في الحديث أو قاله بن سيرين هذا لفظ مسلم ولم يذكر أبو داود ولا الترمذي قوله فلا أدري إلخ وأخرجه الترمذي وأحمد والحاكم من رواية معمر عن أيوب فذكر الحديث الأول ونحو الثاني ثم قال بعدهما قال أبو هريرة يعجبني القيد إلخ قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم رؤيا المؤمن جزء إلخ وقد أخرج الترمذي والنسائي من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة حديث الرؤيا ثلاثة مرفوعا كما أشرت إليه قبل هذا ثم قال بعده وكان يقول يعجبني القيد الحديث وبعده وكان يقول من رآني فإني أنا هو الحديث وبعده وكان يقول لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح وهذا ظاهر في أن الأحاديث كلها مرفوعة وأما رواية يونس وهو بن عبيد فأخرجها البزار في مسنده من طريق أبي خلف وهو عبد الله بن #

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص408 مُحقَّق

بن حسين على منهاجك قوله ثم يأخذ به في رواية سفيان بن حسين ثم يكون من بعدكما رجل يأخذ مأخذكما قوله ثم يأخذ به رجل زاد بن وهب آخر قوله فيقطع به ثم يوصل له فيعلو به زاد سفيان بن حسين فيعليه الله قوله فأخبرني يا رسول الله بأبي أنت أصبت أم أخطأت في رواية سفيان هل أصبت يا رسول الله أو أخطأت قوله أصبت بعضا وأخطأت بعضا في رواية سليمان بن كثير وسفيان بن حسين أصبت وأخطأت قوله قال فوالله زاد بن وهب يا رسول الله ثم اتفقا لتحدثني بالذي أخطأت في رواية بن وهب ما الذي أخطأت وفي رواية سفيان بن عيينة عند بن ماجه فقال أبو بكر أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني بالذي أصبت من الذي أخطأت وفي رواية معمر مثله لكن قال ما الذي أخطأت ولم يذكر الباقي قوله قال لا تقسم في رواية بن ماجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقسم يا أبا بكر ومثله لمعمر لكن دون قوله يا أبا بكر وفي رواية سليمان بن كثير ما الذي أصبت وما الذي أخطأت فأبى أن يخبره قال الداودي قوله لا تقسم أي لا تكرر يمينك فإني لا أخبرك وقال المهلب توجيه تعبير أبي بكر أن الظلة نعمة من نعم الله على أهل الجنة وكذلك كانت على بني إسرائيل وكذلك الإسلام يقي الأذى وينعم به المؤمن في الدنيا والآخرة وأما العسل فإن الله جعله شفاء للناس وقال تعالى أن القرآن شفاء لما في الصدور وقال انه شفاء ورحمة للمؤمنين وهو حلو على الأسماع كحلاوة العسل في المذاق وكذلك جاء في الحديث أن في السمن شفاء قال القاضي عياض وقد يكون عبر الظلة بذلك لما نطفت العسل والسمن اللذين عبرهما بالقرآن وذلك إنما كان عن الإسلام والشريعة والسبب في اللغة الحبل والعهد والميثاق والذين أخذوا به بعد النبي صلى الله عليه وسلم واحدا بعد واحد هم الخلفاء الثلاثة وعثمان هو الذي انقطع به ثم اتصل انتهى ملخصا قال المهلب وموضع الخطإ في قوله ثم وصل له لأن في الحديث ثم وصل ولم يذكر له قلت بل هذه اللفظة وهي قوله له وإن سقطت من رواية الليث عند الأصيلي وكريمة فهي ثابتة في رواية أبي ذر عن شيوخه الثلاثة وكذا في رواية النسفي وهي ثابتة في رواية بن وهب وغيره كلهم عن يونس عند مسلم وغيره وفي رواية معمر عند الترمذي وفي رواية سفيان بن عيينة عند النسائي وبن ماجه وفي رواية سفيان بن حسين عند أحمد وفي رواية سليمان بن كثير عند الدارمي وأبي عوانة كلهم عن الزهري وزاد سليمان بن كثير في روايته فوصل له فأتصل ثم بني المهلب على ما توهمه فقال كان ينبغي لأبي بكر أن يقف حيث وقفت الرؤيا ولا يذكر الموصول له فإن المعنى أن عثمان انقطع به الحبل ثم وصل لغيره أي وصلت الخلافة لغيره انتهى وقد عرفت أن لفظة له ثابتة في نفس الخبر فالمعنى على هذا أن عثمان كاد ينقطع عن اللحاق بصاحبيه بسبب ما وقع له من تلك القضايا التي أنكروها فعبر عنها بانقطاع الحبل ثم وقعت له الشهادة فاتصل بهم فعبر عنه بأن الحبل وصل له فاتصل فالتحق بهم فلم يتم في تبيين الخطإ في التعبير المذكور ما توهمه المهلب والعجب من القاضي عياض فإنه قال في الإكمال قيل خطؤه في قوله فيوصل له وليس في الرؤيا إلا أنه يوصل وليس فيها له ولذلك لم يوصل لعثمان وإنما وصلت الخلافة لعلي وموضع التعجب سكوته عن تعقب هذا الكلام مع كون هذه اللفظة وهي له ثابتة في صحيح مسلم الذي يتكلم عليه ثم قال وقيل الخطأ هنا بمعنى الترك أي تركت بعضا لم تفسره وقال الإسماعيلي قيل السبب في قوله وأخطأت بعضا أن الرجل لما قص على النبي صلى الله عليه وسلم رؤياه كان النبي صلى الله عليه وسلم أحق #

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص434 مُحقَّق

عقبة فإن أكثر الروايات خلا عن هذه الزيادة وثبتت في رواية سليمان وبن جريج ووقع في رواية بن جريج عن موسى عند بن ماجة حتى قامت بالمهيعة قال بن التين ظاهر كلام الجوهري أن مهيعة تصرف لأنه أدخل عليها الألف واللام ثم قال إلا أن يكون أدخلهما للتعظيم وفيه بعد قوله فأولت أنه وباء المدينة نقل إليها في رواية بن جريج فأولتها وباء المدينة ينقل إلى الجحفة قال المهلب هذه الرؤيا من قسم الرؤيا المعبرة وهي مما ضرب به المثل ووجه التمثيل أنه شق من اسم السوداء السوء والداء فتأول خروجها بما جمع اسمها وتأول من ثوران شعر رأسها أن الذي يسوء ويثير الشر يخرج من المدينة وقيل لأن ثوران الشعر من اقشعرار الجسد ومعنى الاقشعرار الاستيحاش فلذلك يخرج ما تستوحش النفوس منه كالحمى قلت وكأن مراده بالاستيحاش أن رؤيته موحشة وإلا فالاقشعرار في اللغة تجمع الشعر وتقبضه وكل شيء تغير عن هيئته يقال اقشعر كاقشعرت الأرض بالجدب والنبات من العطش وقد قال القيرواني المعبر كل شيء غلبت عليه السوداء في أكثر وجوهها فهو مكروه وقال غيره ثوران الراس يئول بالحمى لأنها تثير البدن بالاقشعرار وارتفاع الرأس لا سيما من السوداء فإنها أكثر استيحاشا

كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ)، ج12 ص425 مُحقَّق

تفسير حلم سليمان في المنام عند ابن أبي الدنيا

المناماتأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ) · ١١ نصًّا مصدريًّا

حدثنا أبو بكر، ثني زياد بن أيوب أبو هاشم، نا هاشم بن القاسم، نا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه الرؤيا الحسنة , فكان فيما يقوله: هل رأى أحد منكم رؤيا , فإذا رأى الرجل الذي لا يعرفه الرؤيا سأل عنه فإن أخبر عنه بمعروف كان أعجب لرؤياه , قال: فجاءت امرأة فقالت يا رسول الله رأيت في المنام كأني خرجت فأدخلت الجنة , فسمعت وجبة ارتجت لها الجنة , فإذا أنا بفلان وفلان , حتى عدت اثني عشر رجلا , وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية قبل ذلك فجيء بهم وعليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم , فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ , فغمسوا فيه فأخرجوا ووجوههم كالقمر ليلة البدر , وأتوا بكراسي من ذهب فأقعدوا عليها , وجيء بصحفة من ذهب فيها بسرة , فأكلوا من البسرة ما شاءوا , فما يقلبونها لوجه من وجه إلا أكلوا من فاكهة ما شاءوا , قالت: وأكلت معهم فجاء البشير من تلك السرية فقال: يا رسول الله كان كذا وكذا , وأصيب فلان وفلان حتى عد اثني عشر رجلا فقال: علي بالمرأة , فقال: قصي رؤياك على هذا , فقال الرجل هو كما قالت: أصيب فلان وفلان " # حدثنا أبو بكر، ثني عبيد الله بن جرير الأزدي، نا موسى بن إسماعيل، نا حبان بن يسار، قال: «رأيت في المنام شيخا مخضوبا بالحناء آخذا. . . .» # حدثنا أبو بكر، نا محرز بن سلمة، نا موسى الخياط ، نا أبو خزيمة، قال: " كنت بالإسكندرية فأتاني آت في منامي قال: قم فصل ثم قال: أما علمت أن مفاتيح الجنة مع أصحاب الليل هم خزانها هم خزانها " # حدثنا أبو بكر، نا منصور بن أبي مزاحم، نا سعيد بن صفوان، عن الفرات، عن ميمون بن مهران، " أن عمر بن عبد العزيز، كتب إليه وهو على خراج الجزيرة: إني أحسبني لما بي , وقد أحببت أن تحضرني إن كان ذلك لا يبلغ منك مشقة , فركب إليه ميمون ومعه ابنه , حتى انتهى إلى بعض السكك من أرض الجزيرة فسمع فرانقا يقول لصاحبه إن كان هذا الشيخ صدق في رؤياه لقد مات أمير المؤمنين قال: فوقع في نفسي , قلت: من هذا الشيخ , قال رجل من بني عقيل قال: قلت له: أتدري أين منزله؟ قال: نعم , قال: فمشيت معه وأمرت ابني أن يفرغ من راحلته إلى أن يصلي الضحى , فإذا هو قائم في مسجده يصلي فسلمت فأجابتني امرأة وهي عجوز موسومة بالخير , وقالت: ما حاجتك؟ قلت: حاجتي إلى هذا الكهل الصالح أسأله عن رؤيا ذكرت لي , فقالت: إن شئت أنبأناك بها , قال: الساعة الساعة , فقلت: أجل فذكرت أنه لما صلى الضحى رفع رأسه إلى ظهر مسجده فانتبهت فزعا , فقال: إني رأيت آنفا ابني فلانا , وكان استشهد بأرض الروم على أحسن صورة كان يكون عليها , فقلت: يا بني ألم تكن قد مت قال: استشهدت فأنا مع الأحياء المرزوقين , قال: قلت:. . . ما

المنامات، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ)، ج1 ص140 مُحقَّق

حدثنا أبو بكر، ثني أبو محمد، نا يحيى بن صالح الوحاظي، نا محمد بن سليمان، ثني راشد بن سعد، " أن رجلا من الأنصار توفيت امرأته , فرأى نساء في المنام ولم ير امرأته معهن , فسألهن عنها , فقلن: إنكم قصرتم في كفنها فهي تستحي أن تخرج معنا , فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: انظر إلى ثقة من سبيل , فأتى رجلا من الأنصار حضرته الوفاة فأخبره فقال الأنصاري: إن كان أحد يبلغ الموتى بلغته , قال: فتوفي الأنصاري فجاء بثوبين مبرورين بالزعفران , فجعلهما في كفن الأنصاري , فلما كان الليل رأى النسوة معهن امرأته وعليها الثوبان الأصفران " # حدثنا أبو بكر، ثني العباس بن جعفر، نا مسلم بن إبراهيم الأزدي، قال: أنبأنا عكرمة بن عمار، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه , فإنهم يتزاورون في قبورهم» # حدثنا أبو بكر، نا أحمد بن حاتم الطويل، نا يوسف بن الماجشون، عن محمد بن المنكدر، قال: " دخلت على جابر بن عبد الله وهو يموت فقلت: أقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم مني السلام " # حدثنا أبو بكر، ثني أبو محمد هاشم بن القاسم , نا إبراهيم بن هراسة، نا حميد بن جعفر، عن رجل، حدثني سالم، قال : " رأيت كأني أمضيت إلى باب الجنة فقرعته فقيل لي: من أنت؟ قلت: سالم بن عبد الله بن عمر , قيل لي: كيف يفتح لرجل لم تغبر قدماه في سبيل الله , فأصبح يقول لأهله جهزوني " # حدثنا أبو بكر، ثني موسى بن عيسى أبو عمران الضرير، ثني يحيى بن أبي بكير، نا يحيى بن سعيد، نا عبد الواحد بن صفوان، عن أبيه، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: " رأيت كأني قدمت إلى الحساب فلم أر شيئا يقع لي من أن قيل لي كان يغدو إلى الجمع فقلت: حجي صيامي صلاتي , قال: والله ما وجدت شيئا ولا خير إلي منه " # حدثنا أبو بكر، ثني المشرف بن أبان، ثني العباس بن الوليد، قال: قال عبد الواحد بن زيد: " كنت في طريق مكة فلقيت فتى حسن السمت فقلت: ما اسمك؟ قال: جميل , قلت: ألك والدة؟ قال: نعم , قلت: فلك زوجة؟ قال: لا , قلت: فما يمنعك من التزوج؟ قال: فجعل يمتنع أن يخبرني قال: فقيل له إن هذا عبد الواحد بن زيد , فقال: ما يمنعني من ذلك إلا أني رأيت دفعت علي في منامي حوراء عليها ثوب من فضة تتثنى كما يتثنى الثوب في دار الدنيا وهي تقول: جد في طلبي فإني رائدة في طلبك , فأنا في طلبها " #

المنامات، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ)، ج1 ص87 مُحقَّق

حدثنا أبو بكر، نا سليمان بن أبي شيخ، نا أبو سفيان الحميري، قال: ثني ميمون أبو خالد الكردي، قال: " رأيت عروة أبا عبد الله البزاز في المنام بعد موته فقال: إن لفلان السقاء علي درهما وهو في كوة في بيتي , فخذه فادفعه إليه , فلما أصبحت لقيت السقاء فقلت له: ألك على عروة شيء؟ قال: نعم , درهم فدخلت بيته فوجدت الدرهم في الكوة فأخذته فدفعته إلى السقاء «قال سليمان ,» وكان عروة من الكوفة ينزل واسطا وكان من العابدين , أخبرني بذلك أبي " # حدثنا أبو بكر، نا إبراهيم بن سيار الكوفي، عن رجل من أهل الكوفة قال: " رأيت سويد بن عمرو الكلبي في النوم بعدما مات في حالة حسنة فقلت: يا سويد ما هذه الحالة الحسنة قال: إني كنت أكثر من قول لا إله إلا الله فأكثر منها , قال: ثم مضى فتبعته حتى دخل المسجد الجامع فأقبل وقال إن داود الطائي ومحمد بن النضر الحارثي طلبا أمرا فأدركاه " # حدثنا أبو بكر، نا محمد بن علي، والزبير بن بكار، قالا: نا مصعب بن عبد الله، قال: ثني إبراهيم بن المنذر بن عبد الله الحزامي، قال: " رأيت الضحاك بن عثمان في النوم فقلت: يا أبا محمد ما فعل الله بك قال: في السماء تماريد , من قال: لا إله إلا الله تعلق بها , ومن لم يقلها هوى " # حدثنا أبو بكر، نا محمد بن علي، ثني محمد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: " رأى رجل ابن عائشة التميمي في النوم بعدما مات , فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: عفا عني بحبي إياه " # حدثنا أبو بكر، نا أبو عبد الله التميمي، نا السري بن يحيى، عن والان بن عيسى بن أبي مريم، رجل من قزوين , وكان من الصالحين قال: " اغترني القمر ليلة فخرجت إلى المسجد فصليت ما قضى الله لي وسبحت ودعوت فغلبتني عيناي فنمت , فرأيت جماعة أعلم أنهم ليسوا من الآدميين بأيديهم أطباق عليها أربعة أرغفة ببياض مثل الثلج فوق كل رغيف در مثل الرمان فقالوا: كل , فقلت: إني أريد الصوم , قالوا: يأمرك صاحب هذا البيت أن تأكل , فأكلت وجعلت آخذ ذلك الدر لأحتمله , فقيل لي: دعه نغرسه لك شجرا ينبت لك خيرا من هذا , قلت: أين؟ قالوا: في دار لا تخرب وثمر لا يتغير وملك لا ينقطع وثياب لا تبلى فيها رضوى وعينا , وقرة العين أزواج رضيات مرضيات راضيات لا يغرن ولا يغرن , عليك بالانكماش فيما أنت فيه , فإنما هي غفوة حتى ترتحل فتنزل الدار قال: فما مكث إلا جمعتين حتى توفي , قال السري بن يحيى فرأيته في الليلة التي توفي فيها وهو يقول: ألا تعجب من

المنامات، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ)، ج1 ص99 مُحقَّق

حدثنا أبو بكر، وثني يحيى بن يوسف الزمي، نا يحيى بن سليمان، عن ابن جريج، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، قال: " رأيت أبي في النوم بعد موته كأنه في حديقة فرفع إلي تفاحات فأولتهن بالولد , فقلت: أي الأعمال وجدت أفضل؟ قال: الاستغفار يا بني " # حدثنا أبو بكر، وثني محمد بن الحسين، وثني عباس بن. . . . .، قال: سمعت محمد بن النضر الحارثي، يذكر " أن مسلمة بن عبد الملك رأى عمر بن عبد العزيز بعد موته , فقال: يا أمير المؤمنين ليت شعري إلى أي الحالات صرت بعد الموت؟ قال: يا مسلمة هذا أوان فراغي , والله ما استرحت إلا الآن , قال: قلت: فأين أنت يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا مع أئمة الهدى في جنات عدن " # حدثنا أبو بكر، وثني محمد بن الحسين، نا يحيى بن بسطام، نا يحيى بن ميمون، وثني واصل، مولى أبي عيينة قال: قال رجل من ملحريس يقال له: صالح البراد، قال: " رأيت زرارة بن أوفى بعد موته في منامي , فقلت: رحمك الله ماذا قيل لك وماذا قلت؟ فأعرض عني , قلت: فما صنع الله بكم؟ قال: فقال: تفضل علي بجوده وكرمه , قال: قلت: فأبو العلاء يريد أخو مطرف , قال: ذاك في الدرجات العلى , قال: قلت: فأي الأعمال أبلغ فيما عندكم؟ قال: التوكل وقصر الأمل " # حدثنا أبو بكر، ثني محمد، ثني أبو عمر الضرير، نا إياس بن دغفل، قال: " رأيت أبا العلاء يزيد بن عبد الله فيما يرى النائم , فقلت: يا أبا العلاء كيف وجدت طعم الموت؟ قال: وجدته مرا كريها , قلت: فماذا صرت إليه بعد الموت؟ قال: صرت إلى روح وريحان ورب غير غضبان , قال: قلت: فأخوك مطرف؟ قال: فازني بيقينه " # حدثنا أبو بكر، ثني محمد بن الحسين، نا داود بن المحبر، نا أعين أبو حفص الخياط، قال: سمعت مالك بن دينار، يقول: " رأيت أبا عبد الله مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة , فسلمت عليه فلم يرد علي السلام , فقلت: ما يمنعك أن ترد السلام؟ قال: أنا ميت فكيف أرد عليك السلام؟ قال: فقلت له: فما لقيت بعد الموت؟ قال: فدمعت عينا مالك عند ذلك فقال: لقيت والله أهوالا وزلازل عظاما شدادا , قال: قلت: فما كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منا الحسنات , وعفا لنا عن السيئات , وضمن عنا التبعات , قال: ثم شهق شهقة وخر مغشيا عليه , قال: فلبث بعد ذلك أياما مريضا من غشيته ثم مات , فيروى أن قلبه انصدع فمات رحمه الله " #

المنامات، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ)، ج1 ص28 مُحقَّق

حدثنا أبو بكر، نا عبد الله بن محمد بن هانئ أبو عبد الرحمن النحوي، نا مطرف بن سليمان، نا علي بن زيد بن جدعان، قال: " استيقظ ابن عباس، من نومه فاسترجع وقال: " قتل الحسين والله , فقال أصحابه حلا يا ابن عباس؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه زجاجة من دم فقال: لا يعلم ما صنعت أمتي من بعدي قتلوا ابني الحسين وهذا دمه ودماء أصحابه أرفعها إلى الله عز وجل , قال: فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه وتلك الساعة , فما لبثوا إلا أربعة وعشرين يوما حتى جاءهم خبر بالمدينة أنه قتل ذلك اليوم وتلك الساعة " # حدثنا أبو بكر، نا أبو نصر التمار، نا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم أشعث أغبر بيده قارورتان فيهما دم فقلت: يا رسول الله ما هذا؟ فقال: دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم , قال: فنظروا فإذا الحسين قد قتل في ذلك اليوم " # حدثنا أبو بكر، نا محمد بن أحمد، نا شيبان بن فروخ، نا إسحاق بن الربيع أبو حمزة العطار، قال: " بينا أنا عند الحسن، إذ جاءه رجل فقال: يا أبا سعيد إني رأيت البارحة فيما يرى النائم النبي صلى الله عليه وسلم مما يلي مرجية بني سليم في أناس وعليك جبة من برود , فقيل: يا رسول الله، هذا الحسن مقبل، قال: قولوا له أبشر ثم أبشر ثم أبشر , فدمعت عين الحسن وقال أقر الله عينك , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رآني في المنام فقد رآني , ليس للشيطان أن يتمثل في صورتي» # حدثنا أبو بكر، ثني داود بن المحبر، نا سنان، نا سويد أبو حاتم، صاحب الطعام , ثتني امرأة، من تيم الله من عباد أهل البصرة , ولم يكن في زمانها أعبد منها , قالت: " رأيت فيما يرى النائم كأني استفتي في المستحاضة فقالوا: أتستفتينا وفيكم الحسن وفي يده خاتم جبريل " # حدثنا أبو بكر، ثني أبو محمد هاشم بن القاسم البزار , نا حيوة بن شريح، نا بقية، عن عيسى بن أبي رزين، ثني الخزاعي، عن عمر بن عبد العزيز، أنه " رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في روضة خضراء فقال له: إنك تمتلئ أمرا متى فرع عن الدم فرع عن الدم فرع من الدم فإن اسمك في الناس عمر بن عبد العزيز واسمك عند الله جابر " #

المنامات، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ)، ج1 ص75 مُحقَّق

حدثنا أبو بكر، ثني الحسين بن عبد الرحمن، عن أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان، قال: " كان شاب بالعراق سعيدا فخرج مع رفيق له إلى مكة , فكان إن نزلوا فهو يصلي , وإن أكلوا فهو صائم , فصبر عليه رفيقه ذاهبا وآتيا , فلما أراد أن يفارقه قال: يا أخي أخبرني ما الذي هيجك لما رأيت , قال: أريت في نومي قصرا من قصور الجنة فإذا لبنة من فضة ولبنة من ذهب , فلما تم البناء إذا شرفة من زبرجد وشرفة من ياقوت وبينهما حوراء من الحور العين مرخية شعرها عليها ثوب من فضة ينثني معها كلما تثنت , فقالت يا سهل جد إلى الله في طلبي فقد والله جددت إليه في طلبك , فهذا الاجتهاد الذي كنت تراه في طلبها " # حدثنا أبو بكر، قال: كتب إلي علي بن حرب الطائي،: نا محمد بن عمر القرشي، عن عبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد، قالت: سمعت أبي يقول: " رأيت في المنام قبل أن أسلم بثلاث كأني في ظلمة لا أبصر شيئا إذ أضاء لي قمر , فاتبعته فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر فأنظر إلى زيد بن حارثة وإلى علي بن أبي طالب وإلى أبي بكر رضي الله عنهم , وكأني أسألهم متى انتهينا إلى ههنا , قالوا: الساعة , وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام مستخفيا , فلقيته في شعب أجياد وقد صلى العصر , فقلت: إلى ما تدعو؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله , قال: قلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله , فما تقدمني أحد إلا هم " # حدثنا أبو بكر، ثني يعقوب بن عبيد، أنبأ علي بن يونس البلخي، نا أبو معاذ خالد بن سليمان، عن الوصافي، قال: قال عمر بن عبد العزيز: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، وأبا بكر، وعمر , فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: إذا وليت الناس فاعمل بعمل هذين , أو اقتد بهذين " # حدثنا أبو بكر، ثني الحسين بن السكن بن أبي السكن البصري، نا المعلى بن أسد، نا ديلم بن غزوان، نا ثابت، " أن رجلا من أهل الغنى كان ينحل , فعرض له سائل فأمر له بكبش , قال: فأخذته عينه من الليل , فأقبلت إليه ماشية , فقام ذلك الكبش حتى ردها عنه فاستيقظ قال: أيم الله إن أصبحت لأكثرن إخوانك " #

المنامات، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ)، ج1 ص138 مُحقَّق

بدنة عجفاء فرأيت الناس كلهم. . . بدنهم ورأيتني على يدي , فكان الناس يمرون فيطؤني وركبت كلما حركتها رغبة لي " # حدثنا أبو بكر، نا أبو علي أحمد بن إبراهيم , نا حماد بن زيد، نا أبو حازم، عن سليمان، عن يسار، قال: " أصبح أبو أسيد، وهو يسترجع فقيل مالك قال: «نمت عن وردي الليلة فرأيت كأن بقرة تنطحني» # حدثنا أبو بكر، نا الحسن بن الصباح، نا علي بن إسحاق، عن داود بن أبي هند، نا عباد بن راشد، صاحب البصري , نا ثابت البناني، قال: " كنت عند أنس بن مالك إذ قدم عليه ابن له من غزاة يقال له: أبو بكر، فتأمله فقال له: ألا أخبرك عن فلان، بينما نحن قافلون من غزاتنا إذ نار وهو يقول واأهلاه واأهلاه إن عارضا عرض له فقلنا: ما لك؟ فقال: إني قد حدثت نفسي أن لا أبرح حتى يزوجني الله عز وجل حوراء من الحور العين , فلما طالت علي الشهادة حدثت نفسي. . . . . . إن أنا رجعت تزوجت فأتاني آت فقيل لي في المنام: أنت القائل إن رجعت تزوجت؟ فقد زوجك الله العيناء فانطلق إلى روضة خضراء معشبة فيها عشر جواري في يد كل واحدة صنعة تصنعها لم أر مثلهن في الحسن والجمال فقلت: فيكن العيناء؟ فقلن نحن من خدمها وهي أمامك , فمضيت إلى روضة أعشب من الأولى وأحسن وفيها عشرون جارية في يد كل واحدة صنعة تصنعها ليس العشر إليهن بشيء في الحسن والجمال فقلت: هل العيناء فيكن؟ قلن: نحن من خدمها وهي أمامك قال: فمشيت فإذا أنا بروضة هي أعشب من الأولى والثانية وأحسن , وفيها أربعون جارية ليس العشر والعشرون إليهن بشيء في الحسن والجمال , قلت: فيكن العيناء؟ قلن نحن من خدمها وهي أمامك , فإذا أنا بياقوتة مجوفة فيها سرير عليه امرأة قد فصل جنباها عن السرير قلت: أنت العيناء؟ قالت: نعم , مرحبا , قال: فهممت أن أضع يدي عليها فقالت: مه إن فيك شيئا من الروح بعد ولكن فطرك عندنا الليلة قال: فأتيته فما فرغ الرجل من حديثه حتى نادى المنادي يا خيل الله اركبي قال: فركبنا فصادفنا العدو قال: قال: فإني لأنظر إلى الرجل وإلى. . . . . . . وأذكر حديثه فما أدري أرأسه بدر أم الشمس سقطت أوله قال: أنس رحمه الله " #

المنامات، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ) مُحقَّق

حدثنا أبو بكر، نا سلمة، نا سهل، عن عبدة بن سليمان، قال: سمعت مخلد بن الحسين، يقول : " رأيت في المنام جنازة بين يديها جوار طوال وهن يقلن: [البحر البسيط] أصبحتم جزرا للموت يأخذكم ... كما البهائم في الدنيا لكم جزر " # حدثنا أبو بكر، ثني إبراهيم بن عبد الله، نا قبيصة بن ليث أبو معاوية الأسدي، ثني مطرف، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل قال: " رأيت في المنام كأن السماء انفرجت فاطلع منها رجل فقلت: ما أنت؟ قال: أنا ملك قلت: أسألك عن شيء , قال: سل عم شئت , قلت: أخبرني عن أهل الجمل؟ قال: فئتان مؤمنتان اقتتلوا , قلت: أخبرني عن أهل صفين؟ قال: فئتان مؤمنتان اقتتلوا , قلت: أخبرني عن أهل النهروان؟ قال: خلعوا إمامهم ونكثوا بيعتهم فلقوا ترحا " # حدثنا أبو بكر، نا عبد الرحمن بن صالح، نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، قال: قال عمرو بن شرحبيل، ليلة صفين: «رأيت في المنام البارحة كأنا وهؤلاء جميعا اقتص لبعضنا من بعض ثم أدخلنا الجنة جميعا» قال: فكان أبو وائل يقول: «إن صدقت رؤيا أبي ميسرة» # حدثنا أبو بكر، نا الحسين بن عمرو بن محمد، نا زكريا بن عدي، قال: سمعت حفص بن غياث، قال: " رأيت أبا حنيفة في المنام فقلت: أي الآراء وجدت أفضل وأحسن؟ قال: نعم الرأي رأي عبد الله ووجدت حذيفة بن اليمان شحيحا على دينه " # حدثنا أبو بكر، نا هارون بن الحسين، ثني عبد الله بن فروخ، قال: " رؤي داود الطائي في المنام وهو يحتضر فقال: الساعة انفلت من السجن , فأصبحوا وقد مات " # حدثنا أبو بكر، نا الحسن بن شاذان، نا يزيد بن هارون، عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، عن محمد بن المنكدر، قال: " دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر فرآه ثقيلا فخرج من عنده فدخل على عائشة , فإنه ليخبرها بوجع أبي بكر إذ جاء أبو بكر يستأذن , فقالت عائشة: أبي , فدخل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتعجب لما عجل الله من العافية فقال: ما هذا إلا أن خرجت من عندي فغفوت فأتاني جبريل عليه السلام فسعطني سعطة , فقمت وقد برأت " #

المنامات، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ) مُحقَّق

حدثنا أبو بكر، ثني محمد بن الحسين، ثني الفضيل بن عبد الوهاب، ثني أبو عمر الخطاب، عن المعتمر بن سليمان، قال: " كان أبي، يحدث خمسة أحاديث ثم يقول: «أمهلوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله عدد ما خلق وعدد ما هو خالق وزنة ما خلق وزنة ما هو خالق وكل ما خلق وكل ما هو خالق , وملء سمواته وملء أرضه , ومثل ذلك وأضعاف ذلك , وعدد خلقه وزنة عرشه , ومنتهى رحمته ومداد كلماته , ومطمع عباده وحتى يرضى وإذا رضي , وعدد ما ذكره به خلقه في جميع ما مضى , وعدد ما يتم ذكره فيما بقي , في كل سنة وشهر , وجمعة ويوم وليلة وساعة من الساعات ونسم ونفس أبدا إلى الأبد أبد الدنيا وأبد الآخرة. . . . . . لا ينقطع أولاه ولا ينفد أخراه» # حدثنا أبو بكر، ثني محمد، ثني بعض، البصريين، " أن يونس بن عبيد، رأى رجلا فيما يرى النائم كان قد أصيب ببلاد الروم فقال: ما أفضل ما رأيت ثم من الأعمال؟ قال: تسبيحات أبي المعتمر وما شاء الله كان " # حدثنا أبو بكر، ثني علي بن داود، نا عبد الله بن صالح، ثني معاوية بن صالح، عمن حدثه عن خالد بن معدان، أنه " كان يكثر أن يقول الحمد لله الله أكبر , فأتي في نومه , فقيل له: قل سبحان الله وبحمده فإنهما جارتان متجاورتان " # حدثنا أبو بكر، نا أحمد بن عاصم، نا سعيد بن عامر، عن المثنى بن سعيد، قال: " لما قدمت عائشة بنت طلحة البصرة أتاها رجل فقال: أنت عائشة بنت طلحة؟ قالت: نعم , قال: إني رأيت طلحة بن عبيد الله فقال: قل لعائشة حتى تحولني من هذا المكان فإن البرد قد آذاني , فركبت في مواليها وحشمها فضربوا عليه بناء واستثاروا فلم يتغير إلا شعيرات في إحدى شقي لحيته أو قال: رأسه حتى حول إلى موضعه هذا , وكان بينهما بضع وثمانون سنة " # حدثنا أبو بكر، نا أبو خيثمة، نا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن آمنة، قالت: «رأيت طلحة بن عبيد الله لما حول من مكانه , فرأيت الكافور في عينيه ولم يتغير منه شيء إلا عقيصة مالت من مكانها» #

المنامات، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ) مُحقَّق

حدثنا أبو بكر، نا محمد بن سهل الأزدي، ثني أبو يعقوب بن سليمان الهاشمي، ثني شيخ، من موالينا , قال محمد: ثم رأيت الشيخ فسألته , فحدثني به قال: " كنت يوما مع قوم فتذاكرنا أمر علي، وطلحة، والزبير رضي الله عنهم , فكأني نلت من الزبير فلما كان في الليل رأيت في منامي كأني انتهيت إلى صحراء واسعة فيها خلق كثير عراة , رءوسهم رءوس الكلاب وأجسادهم أجساد الناس مقطعي الأيدي والأرجل من خلاف , فيهم مقطوع اليدين والرجلين , فلم أر منظرا أوحش منه , فامتلأت رعبا وفزعا من هؤلاء ,. . . . . . . . محمد صلى الله عليه وسلم , ما بال هذا من بينهم مقطوع اليدين والرجلين؟ قيل: هذا أغلاهم في شتم علي رضي الله عنه , قال: فبينا أنا كذلك إذ دفع لي باب قد جئته , فإذا درجة صعدتها إلى موضع واسع , فإذا رجل جالس حواليه جماعة , فقيل لي: هذا النبي صلى الله عليه وسلم , فدنوت فأخذت بيده , فجذب يده من يدي وغمز يدي غمزة شديدة وقال: تعود، فذكرت ما كنت قلت في الزبير فقلت: لا والله يا رسول الله لا أعود إلى شيء من ذلك , قال: فالتفت عليه السلام إلى رجل خلفه فقال: يا زبير قد ذكر أنه لا يعود , فأقبل , قال: قد أقلته يا رسول الله قال: فأخذت يده فجلعت أقبلها وأبكي وأضعها على صدري , قال: فانتبهت وإنه ليخيل إلي أني أجد بردها في ظهري " # حدثنا أبو بكر، ثني هارون بن عبد الله، نا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي، نا سيار، نا جعفر، نا ثابت البناني، قال: " رأى رجل في المنام كأن الناس قد عرضوا على الله عز وجل فجيء بامرأة عليها ثياب رقاق , فاحتجب الله عز وجل عنها , وجيء برجل فقال: خلوا عنه فإنه كان في الدنيا من المبكرين إلى الجمعات " # حدثنا أبو بكر، ثني سفيان بن وكيع، نا جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي، عن الحسن بن علي، قال: " لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده على العرش ورأيت أبا بكر واضعا يده على النبي صلى الله عليه وسلم ورأيت عمر واضعا يده على أبي بكر ورأيت عثمان

المنامات، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ)، ج1 ص91 مُحقَّق

حدثنا أبو بكر، ثني عبيد الله بن جرير الأزدي، ثني سليمان بن موسى الجزري، عن رجل، رأى أبا مسعود بن الحارث أخا خالد بن الحارث في النوم , فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: قربني وأدناني , وقال لي: يا أبا مسعود طال ما ترددت في طريق الدنيا وأنا عنك راض " # حدثنا أبو بكر، ثني عبيد الله، ثني أبو عيسى الرماني، عن رجل، " رأى بشر بن الحارث في النوم فقال: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وقال: يا بشر , لو سجدت لي على الجمر ما كافأت ما جعلت لك في قلوب عبادي " # حدثنا أبو بكر، ثني عبيد الله، ثني أبو عبد الله بن الجراد، عن محمد بن المهلب بن المغيرة، قال: " رأيت عبد الله بن داود في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: نسأل الله السلامة كهيئة حماد بن سلمة " # حدثنا أبو بكر، نا علي بن إبراهيم اليشكري، نا وهب بن جرير، نا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: " رأيت كثير بن أفلح في النوم فعرفت أنها رؤيا , وأنه قد قتل ورأيته يمشي موليا فكرهت أن أدعوه بكنيته , وكان يكنى أبا محمد فيظن أهلنا أنما أدعو الهذيل فيوقظونه , فقلت: يا كثير , فأقبل إلي فقلت: ألست قد قتلت؟ قال: بلى , قلت: فكيف أنتم؟ قال: نحن بخير , قلت: أنتم الشهداء؟ قال: لا , إن المسلمين إذا اقتتلوا بينهم فليس قتلاهم بينهم شهداء ولكن نحن الندماء , قلت: هل علمتم أين أنتم قال: ما منا أحد إلا قد علم أين هو , قلت: فكيف حالكم؟ قال: بخير " # حدثنا أبو بكر قال: كتب إلي أبو سعيد الأشج , نا إبراهيم بن أعين، قال: " رأيت الثوري في المنام في ثياب حمراء وصفراء فقلت: ما صنعت؟ فديتك , قال: أنا مع السفرة , قلت: وما السفرة؟ قال: الكرام البررة " # حدثنا أبو بكر، وكتب إلي أبو سعيد , نا عمران بن عتاب الفزاري ، ثني أبو امرأتي، قال: " كنت بعبادان , فرأيت في المنام كأن رجلا جيء به في ثياب بياض , فوضع في سفينة , فقلت: من هذا الذي قد مات على السنة ونجا وصار في الآخرة , فلما ارتفع النهار، جاءنا الخبر أن سفيان الثوري مات تلك الليلة " #

المنامات، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ)، ج1 ص128 مُحقَّق

وفي مكتبتنا نصّان مصدريّان آخر عن «سليمان» يستحضرها «رؤياي» عند تفسير رؤياك كاملةً.

ولدينا كذلك ٥ نصوصٍ مصدرية من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · ٤ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  2. قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  3. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  4. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  5. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  6. كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاريأبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001673) عبر OpenITI، طبعة دار المعرفة ببيروت 1379هـ؛ قسم «كتاب التعبير» (ج12 ص352–446) مستخرَجٌ بحدود العناوين · ٤ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  7. المناماتأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0013070) عبر OpenITI · ١١ نصًّا مصدريًّا في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.