تفسير حلم «جمعة» في المنام
رؤية «جمعة» في المنام وردت في ١٢ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «جمعة»
أما الأرز فيؤول بالمال فمن رأى أنه يأكل أرزا فإنه يؤول بحصول مال بتعب وتعسير وجمعه أو خزنه أبلغ لكونه أكثر ومطبوخه أقل وإذا أضيف إليه لبن فليس بمحمود. قال أبو سعيد الواعظ الأرز مال مجموع فيه نصب ومشقة وقيل طبخ الأرز مال ينمو ويكثر. ومن رأى أنه يقشر الأرز فإنه يجتهد في اتقاء مال من الشبهات وأما الشعير فإنه مال وربما كان دراهم لبياضه. فمن رأى أنه أصاب شيئا منه فإنه يصيب مالا. ومن رأى أنه أكل شعيرا يابسا أو رطبا أو مقليا فإنه يصيب خيرا وهو صالح على كل حال.) ومن رأى أنه أهدى إليه شعيرا فإنه ينال قوة وصحة جسم ويصيب خيرا. وقال أبو سعيد الواعظ الشعير مال في صحة البدن أو ولد قصير العمر فمهما رأى في ذلك يعبر فيما ذكر على قدر ما يقضيه. وقال جعفر الصادق الشعير مال كثير يحصل بالرفق وبيع الشعير يؤول على أن الرائي يختار الدنيا على الآخرة وأما القمح فإنه مال وربما كان ذهبا. فمن رأى أنه أصاب قمحا فإنه يصيب ذهبا. ومن رأى أنه يأكل قمحا فإنه فاضل ناسك. ومن رأى أنه يأكل قمحا يابسا أو مطبوخا فلا خير فيه. ومن رأى أن فمه أو بطنه أو جلده ملآن قمحا يابسا فإن عمره قد نفذ فليتق الله. ومن رأى أنه ادخر قمحا ثم أصابه ما أفسده فإنه يحصل مالا ثم لا يجد منه منفعة. وقال إسماعيل بن الأشعث رائي أكل القمح الرطب يرزق توفيقا للطاعات والأشغال الحميدة. ومن رأى أنه يأكل قمحا يابسا أو محمصا فإنه لا خير فيه على أي وجه كان. ومن رأى أنه باع قمحا بثمن قليل فهو جيد في حقه وإن باعه غاليا فإنه نقص في دينه. ومن رأى أنه يفرق قمحا سواء كان بثمن أو هبة ولم يأخذ له عوضا فإنه صالح إلى العامة. وقال جعفر الصادق رؤيا أكل القمح على ثلاثة أوجه للمتولي عزل ولغيره مضرة وغربة. وأما الذرة فتؤول برزق من قبل اليمن وربما كانت رجلا من ذلك المكان والبيع منها ليس بمحمود. وأما الدخن فمال يحصل بتعب ومشقة والبيع فيها نظير الذرة وأكله مذموم. وقال الكرماني الدخن مال قليل سواء كان كثيرا أو قليلا مجموعا أو غير مجموع مطبوخا أو غير مطبوخ وأما الحمص فإنه غم وهم وتشويش سواء كان رطبا أو يابسا مطبوخا أو غير مطبوخ وإذا كان مع شيء غيره فهو أخف.
تفسير حلم جمعة في المنام عند ابن شاهين
الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · ٤ نصوصٍ مصدرية
ومن رأى أنه لبسه في عيد أو جمعة لم يضره. وقال الكرماني من رأى أنه يلبس ثيابا حمرا فإنه يلقى قتالا ومنازعة وإن كان أهلا للولاية نالها وربما كان فرحا لقوله تعالى فخرج على قومه في زينته وكان لابسا ثيابا حمرا وقيل رؤيا الحمرة سواء كانت في الثياب أو غيرها فإنها تدل على الصلاح وربما دلت رؤيا الحمرة في الثوب على السرور. ومن رأى ثيابه احترقت فإنه يصل إليه مضرة ملك بقدر ما احترق من ذلك ومن رأى أن ثيابه ممزقه فإنه يؤول بكشف السر. ومن رأى أنه يلبس ثيابا من صوف أو وبر أو شعر أو نحو ذلك فمجموع ذلك مال وإذا كان من حرير أو نحوه فمال حرام والثوب المرقع دليل الفسق وأما الثياب الوسخة فإنها تؤول بالغم والحزن وأما الثياب من الكاغد فإنها تؤول بالشناعة ولا خير في ذلك وأما الثياب من الجلد فإنها تؤول بالخير والمنفعة على قدر ما ينسب له ذلك الجلد والثوب الذي لا خياطة فيه من حيث الجملة من جميع الأصناف يدل على تمام شغل بالدين وربما كان آخر عمره هذا على وجه والثياب من الخز تؤول بالعز والجاه. ومن رأى أنه يلبس ثوبا معرجا فإنه يأتي امرأة في دبرها. وقال جابر المغربي للمعبرين التعلق بالأمور الدنيوية فالبياض في الثياب إذا كانت جددا نظيفة مما تعلق بالدين والدنيا وإذا كانت وسخة عتيقة ضيقة فضد ذلك وربما دل الوسخ في الثوب على الضعف في الدين وقيل إذا رأت المرأة أنها تلبس ثوبا أصفر فإن كان لها زوج فإنه يضعف وإن) لم يكن لها فتزوج بزوج. ومن رأى أنه يفتح ثوبا مطويا فإنه يدل على السفر ومن رأى أنه يطوي ثوبا مفتوحا فإنه يدل على مجيء غائب من سفره. وقال خالد الأصفهاني أحسن الثياب ما كان من قطن إذا لم يكن فيها شيء من القز والحرير لأنه يكون خالصا فهو جيد للدين والدنيا والثياب العتابية إذا كانت من قطن أو حرير فإنها تؤول بالمال الحرام وفساد الدين والهم. وقال جعفر الصادق الثوب الجديد الأبيض للرجل امرأة وللمرأة زوج وملك ونعمة ومنفعة فمن رأى أنه خلع ثوبه عنه ان كان في خدمة ملك فإنه يبعد من خدمته وإن لم يكن كذلك فإنه يطلق ومن رأى أنه قص ثيابه فإنه يؤول بحصول خير.
وقيل رؤيا القسطل تؤول # على وجهين مال من بلاد الفرنج أو بلاد الروم. وأما البلوط فإنه أمر يكره فمن رأى أنه يأكل بلوطا فإنه يصاب بأمر مكروه وربما دلت رؤيا أكل البلوط على الحزن والوقوع في بلية. وأما الصنوبر فإنه مال على كل حال يحصل من قبل كريم جواد لمن أكله أو جمعه. وأما المقل فإنه مال بخس لا ينتفع صاحبه به وإنما هو تشبه. وأما الموز فيؤول للغني بالمال وللصالح بالدين. وقيل من رأى أنه يأكل موزا في وقته فإنه يزوج بامرأة حسنة غريبة ويحصل له منها خير ومنفعة وأما الخرنوب فإنه مال بمشقة ومن رأى أنه يقتطف خرنوبا فإنه يحصل مالا من كسبه. ومن رأى أنه يأكل خرنوبا وهو مريض فلا خير فيه لأنه خراب جسمه وطول مرضه وربما يخاف عليه الموت. وقال الكرماني من رأى أنه يأكل خرنوبا مع شيء آخر فلا بأس به وكل ثمرة صفراء فهي مريض إلا الموز والاترنج وكل ثمرة خضراء أو حمراء أو سوداء أو بيضاء فهي رزق وأما التوت الأبيض فمن أكله في وقته فهو مال من كسبه وفي غير وقته هذا إذا كان مائلا إلى الصفرة وربما دلت رؤيا التوت أو أكله إذا كان حلوا سواء كان في وقته أو في غير وقته على حصول رزق وإذا كان حامضا فهو حزن. وقال الكرماني من رأى أنه يأكل توتا أبيض حلوا فإنه يصل إليه من رجل جواد خير ومنفعة وأما التوت الأسود فهو غم خصوصا لمن أكله. وقال جعفر الصادق التوت الأسود مال ومنفعة من كسبه ومنازعة بينه وبين زوجته وقيل رؤيا التوتة الواحدة فراغ من أمر يكون فيه الرائي سواء كان خيرا أو شرا لما هو سائر بين الناس أرباب الحكايات في بعض أقوالهم توتة توتة فرغت الحدوتة. ومن رأى أنه يأكل صمغا من صمغ الشجر فإنه يأكل فضل مال رجل على قدر الصمغ في) الاجتماع. وقال دانيال كل فاكهة ترى في وقتها ويؤكل منها فإنه دليل على حصول مال ومنفعة إلا ما يرى مما يوافق مزاجه. ومن رأى فاكهة في غير أوانها أو أكل منها فإنه يدل على نقصان ماله وإذا كان في الرؤيا ما يحمد لا يضره ذلك.
وأما النحل فإنه يؤول بإنسان بشاش الوجه ذي كسب ومعيشة وقيل النحل وجمعه يؤول بالكسب وكثرة البركة وقيل هو إنسان نفاع. فمن رأى أنه أصاب كثيرا من النحل أو أخذها فإنه يصيب غنائم وقد يكون النحل رجالا من ومن رأى ان النحل لدغته فإنه يؤول بحصول مال حلال بتعب. ومن رأى أنه أكل نحلا فإنه يحزن ماله لأجل عياله. ومن رأى أنه يقتل نحلا فإنه يؤول بحصول خسارة بقدر ما قتل. وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه استخرج شيئا من بيوت النحل فإنه يؤول بظلمه لرعيته هذا إذا لم يؤذه واجتماعها عليه مع لسعها يؤول بأن أهل بلدته يتعاونون عليه ويصيبه منهم أذى فإن قتلها فإنه يؤول بنفي أهل بلدته. وأما الزنبور فإنه يؤول برجل ذي همة وقال الكرماني من رأى أن زنبورا عضه فإنه يدل على غم وهم يصل إليه من امرأة سليطة. ومن رأى زنانير كثيرة في الهواء فإنه يدل على وصول عسكر لذلك المكان وقيل الزنبور إنسان صاحب شوكة وصوته مواعيد من رجل طعان لا يتخلص منه الإنسان إلا برجل فاسق يعينه عليه. وقيل من رأى أنه نش شيئا من المذكور سواء كان بمذبة أو بغيرها فإنه يؤول بحصول ولاية لمن كان أهلها وإن لم يكن فهو خير على كل حال. ومن رأى أنه يقتل شيئا من ذلك بمذبة فإنه يؤول بظلمه في حكمه. وقال بعض المعبرين من رأى أن أحدا يذب بمذبة عن غيره الذباب فإنه يذب عنه الكذب لما) روي أن رجلا من المتقين الصالحين رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ورأى محمد بن إسماعيل البخاري قائما على رأسه يذب عنه الذباب بمذبة فأولته العلماء بأنه ذب عنه الكذب في نقل الحديث والله أعلم.
وضارب اللبن يؤول بجمع المال ومن رأى أنه ضرب اللبن وجففه وجمعه فإنه يجمع مالا. والجصاص يؤول برجل منافق مسرف على النفاق. والمفسر يؤول برجل مصلح حصل للناس منه منفعة ونتيجة. والمقلش يؤول برجل مفلس فمن رأى مقلشا وهناك دليل على الخير والربح فإنه يروج قليلا وإن لم يكن دليل ربح فإنه يفلس. وأما أرباب الصنائع المتعلقة بخدمة الملوك وهي أنواع متفرقة فقد تقدم تعبيرها في محلها في الباب) الخامس عشر. وقيل من رأى أنه ترك صنعة وتعلم صنعة غيرها فإن كانت أحسن منها أو مثلها فإنه يؤول بالخير والمنفعة في كسبه وإن كانت بخلافه فبضده والله أعلم.
تفسير حلم جمعة في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٣ نصوصٍ مصدرية
مشي الرجل في التراب التماسه مالا؛ فإن جمعه أو أكله، فإنه يجمع مالا، ويجري على يده مال. فإن كانت الأرض لغيره، فإن المال لغيره، ويجري على يده. فإن حمل شيئا من التراب، أصاب من المال منفعة بقدر ما أخذ منه. فإن كنس وجمع من البيت ترابا، فإنه يحتال حتى يأخذ من امرأته مالا. فإن جمعه من حانوته جمع مالا من معيشته. فإن جمع التراب مع القماش وحمل من موضع إلى موضع، فإنه يتحول من موضع إلى موضع؛ وإن صرف التراب والقماش، وكان أقل مما حمل، فإنه يتحول ويذهب منه مال بقدر ما نقص . فإن كان أكثر مما حمله، فإنه يزيد ماله. فإن نبذ التراب فإنه يدعو الله تعالى في بدعة لقوله تعالى : (فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها). ومن رأى أنه يستف التراب، فإنه مال يصيبه؛ لأن التراب مال ودراهم، قليلة أو كثيرة. فإن رأى أنه كنس تراب سقف بيته وأخرجه، فهو ذهاب مال امرأته؛ فإن مطرت السماء ترابا، فهو صالح، ما لم يكن عاليا. فإن انهدمت دار وأصابه من ترابها وغبارها، فإنه يصيب من ميراث مالا. فإن أكل ترابا، فإنه يأكل مالا في وهن؛ فإن وضعه على رأسه أصاب مالا من تشنيع ووهن. ومن رأى أن إنسانا يحثو التراب في عينه؛ فإن الحاثي ينفق مالا على المحثي يريد إعماء أمر عليه، لينال منه مناه. فإن حثاه، فإنه يصيبه هم لا يراجع الله تعالى فيه. الإنسان وحياته، لقول الله تعالى فى التوراة لآدم : إنك خلقت من تراب، وحياتك من تراب، ومصيرك إلى التراب. ثم إن التراب يفسر على الأرزاق والزراعة والشبع والجوع. وقال جاماسب: من رأى أنه جلس على التراب الطيب النظيف، دل على سعادة ونصر2.
فيما يتخذ من الألبان الزبد: مال مجموع، تام، لذيذ، كثير المنفعة، ورزق من غنيمة. وكذلك السمن، إلا أنه فيه سلطنة، لجوهر النار التي مسته. وقالت النصارى : من أكل سمنا أو جمعه ولد له غلام. وقالت اليهود: من أكل زبدا رزقه الله زيارة الأرض المقدسة. والماست الحلو : رزق هني لذيذ. والجوزماست : مال من سفر . واللوز: مال ذو عفونة، قليل البقاء. والدوغ2 الحامض: ضر ورزق بعده هم ووجع. وقيل : هو مال حرام يكسبه صاحبه، وطلب معروف الناس، ومعاملة قوم ليس في أيديهم شيء، لأن زبده قد نزع عنه . والشيراز ولعقه: كلام سمعه، ووجع. ومن أكله أكل من صلب ماله. الأنفحة : مال مع نسك وورع. والمصل : مال تام، قليله يقوم مقام كثير من الأموال، لأن فيه كدا وتعبا، ينال صاحبه في آخره. وقيل : هو دين غالب، لحموضته . الجبن : مال مع راحة، لذيذ، لا مقالة فيه . ومن أكلى الخبز مع الجبن، فإن معيشته بتقدير . وقيل : الجبنة ندرة من مال مجموع على القلة والكثرة، ورطبه مال حاضر وخصب عام للناس . واليابس سفر. وقالت النصارى : من أكل من الخبز بالجبن والجوز، أصابته علة فجأة. والأقط(5) : مال لذيذ عزيز ذو شهوات شتى .
في رؤية يوم الجمعة من رأى أنه يوم الجمعة، فإن الله تعالى يجمع أموره المتفرقة، ويحوله من العسر إلى اليسر، ويعود إليه اليسر . فإن رأى أن الناس يصلون صلاة الجمعة في المسجد الجامع، وهو في بيته أو حانوته أو قرية، يسمع التكبير والركوع والسجود والتشهد والتسليم، ويظن أن الناس قد رجعوا عن الصلاة، فإن كان والي تلك الكورة يعزل. فإن رأى أنه يحفظ الصلاة فإنه ينال كرامة وعزا لقوله تعالى: (والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك في جنات مكرمون). وقيل : من رأى أنه يوم الجمعة فهو أمر يظن به خيرا وليس كذلك. فإن رأى أنه صلى الجمعة، فإنه يسافر سفرا ممتنعا، ملتمسأ فيه فضل مال ورزق يناله إن تمت تلك الصلاة، فإن كان متصلا بسلطان، فإنه يؤمر بشيء أو يطلب منه حاجة وينجح، لقوله تعالى : (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الأرض وابتغوا من فضل الله)(2 . الباب الحادي والخمسون في رؤية يوم عاشوراء من رأى من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلمان يوم عاشوراء فهو مصيبة له، ومن [رأى] ذلك من أعدائهم، فهو بالضد؛ والله أعلم. [49ب] الباب الثاني والخمسون
تفسير حلم جمعة في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ مصدريٌّ واحد
(ومن رأى) كأنه يشكر الله تعالى نال قوة وزيادة نعمة وإن كان صاحب هذه الرؤيا واليا ولي بلدة عامرة لقوله تعالى: {واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور} . وقيل (من رأى) كأنه يحمد الله رزق ولدا لقوله تعالى: {الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل} . (ومن رأى) أنه يصلي يوم الجمعة فإنه يسافر سفرا ينال فيه خيرا وبرا ورزقا وفضلا (ومن رأى) كأنه يصلي صلاة الجمعة يوم الجمعة اجتمعت له أموره المتفرقة وأصاب بعد العسر يسرا وقيل (من رأى) هذه الرؤيا فإنه يظن خيرا وليس كذلك (ومن رأى) كأنه فرغ من الصلاة وقضاها نال من الله فضلا واسعا فإن رأى أن الناس يصلون صلاة الجمعة في الجامع وهو في بيته أو حانوته # أو قرية يسمع التكبير والركوع والسجود والتشهد والتسليم ويظن الناس قد رجعوا من الصلاة فإن والي تلك الكورة يعزل وإن كأنه يحفظ الصلاة فإنه ينال كرامة وعزا لقوله تعالى: {الذين هم على صلاتهم يحافظون} . فإن رأى أنه يصلي وخرج من المسجد فإنه ينال خيرا ورزقا لقوله تعالى: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} .
تفسير حلم جمعة في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
من رأى في المنام أنه في يوم جمعة فإن الله تعالى يجمع أموره المتفرقة ويحوله من العسر إلى اليسر وتعود إليه البركة. فإن رأى أن الناس يصلون صلاة الجمعة في المسجد الجامع وهو في بيته أو حانوته يسمع صوت التكبير والركوع والسجود والتسليم ويظن أن الناس قد رجعوا من الصلاة فإن كان والي تلك الكورة يعزل. فإن رأى أنه يحفظ الصلاة فإنه ينال مكرما وعزا. ومن رأى أنه يوم الجمعة فهو أمر يظن به خيرا وليس كذلك. فإن رأى أنه يصلي الجمعة فإنه يسافر سفرا ممتنعا ملتمسا فيه فضل مال ورزق يناله إن تمت تلك الصلاة فإن كان متصلا بسلطان فإنه يؤمر بشيء أو تطلب منه حاجة وتنجح. ومن رأى أنه يصلي الجمعة فإنه يتم له ما يريد ويبلغ # ما يأمله وصلاة الجمعة في المنام دليل على الفرج والسرور وشهود الأعياد والمواسم والحج إلا أن الجمعة حج المساكين والاقتصار من الدين على بعضه. ومن رأى أنه في يوم الجمعة أو أنه يصلي الجمعة فإنه يدل على فرج قريب واجتماع بحبيب وقضاء حاجة يطلبها.
تفسير حلم جمعة في المنام عند ابن حجر
كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصّان مصدريّان
قال أهل التعبير النفخ يعبر بالكلام وقال بن بطال يعبر بإزالة الشيء المنفوخ بغير تكلف شديد لسهولة النفخ على النافخ ويدل على الكلام وقد أهلك الله الكذابين المذكورين بكلامه صلى الله عليه وسلم وأمره بقتلهما [7037] قوله حدثني في رواية أبي ذر حدثنا قوله إسحاق بن إبراهيم الحنظلي هو المعروف بابن راهويه قوله هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نحن الآخرون السابقون وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا نائم قد تقدم التنبيه على هذا الصنيع في أوائل كتاب الأيمان والنذور وأن نسخة همام عن أبي هريرة كانت عند إسحاق بهذا السند وأول حديث فيها حديث نحن الآخرون السابقون الحديث في الجمعة وبقية أحاديث النسخة معطوفة عليه بلفظ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إسحاق إذا أراد التحديث بشيء منها بدأ بطرف من الحديث الأول وعطف عليه ما يريد ولم يطرد هذا الصنيع للبخاري في هذه النسخة وأما مسلم فاطرد صنيعه في ذلك كما نبهت عليه هناك وبالله التوفيق وقد تقدم هذا الحديث في باب وفد بني حنيفة في أواخر المغازي عن إسحاق بن نصر عن عبد الرزاق بهذا الإسناد لكن قال في روايته عن همام أنه سمع أبا هريرة ولم يبدأ فيه إسحاق بن نصر بقوله نحن الآخرون السابقون وذلك مما يؤيد ما قررته ويعكر على من زعم أن هذه الجملة أول حديث الباب وتكلف لذلك وبالله التوفيق قوله إذ أتيت خزائن الأرض كذا وجدته في نسخة معتمدة من طريق أبي ذر من الإتيان بمعنى المجيء وبحذف الباء من خزائن وهي مقدرة وعند غيره أوتيت بزيادة واو من الإيتاء بمعنى الإعطاء ولا إشكال في حذف الباء على هذه الرواية ولبعضهم كالأول لكن بإثبات الباء # وهي رواية أحمد وإسحاق بن نصر عن عبد الرزاق قال الخطابي المراد بخزائن الأرض ما فتح على الأمة من الغنائم من ذخائر كسرى وقيصر وغيرهما ويحتمل معادن الأرض التي فيها الذهب والفضة قال غيره بل يحمل على أعم من ذلك قوله فوضع بفتح أوله وثانيه وفي رواية إسحاق بن نصر بضم أوله وكسر ثانيه قوله في يدي في رواية إسحاق بن نصر في كفي قوله سوارين في رواية إسحاق بن نصر سواران ولا إشكال فيها وشرح بن التين هنا على لفظ وضع بالضم وسوارين بالنصب وتكلف لتخريج ذلك وقد أخرجه بن أبي شيبة وبن ماجه من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة بلفظ رأيت في يدي سوارين من ذهب وأخرجه سعيد بن منصور من رواية سعيد المقبري عن أبي هريرة مثله وزاد في المنام والسوار بكسر المهملة ويجوز ضمها وفيه لغة ثالثة أسوار بضم الهمزة أوله قوله فكبر علي في رواية إسحاق بن نصر فكبرا بالتثنية والباء الموحدة مضمومة بمعنى العظم قال القرطبي وإنما عظم عليه ذلك لكون الذهب من حلية النساء ومما حرم على الرجال قوله فأوحي إلي كذا للأكثر على البناء للمجهول وفي رواية الكشميهني في حديث إسحاق بن نصر فأوحى الله إلي وهذا الوحي يحتمل أن يكون من وحي الإلهام أو على لسان الملك قاله القرطبي قوله فنفختهما زاد إسحاق بن نصر فذهبا وفي رواية بن عباس الماضية قريبا فطارا وكذا في رواية المقبري وزاد فوقع واحد باليمامة والآخر باليمن وفي ذلك إشارة إلى حقارة أمرهما لأن شأن الذي ينفخ فيذهب بالنفخ أن يكون في غاية الحقارة ورده بن العربي بأن أمرهما كان في غاية الشدة ولم ينزل بالمسلمين قبله مثله قلت وهو كذلك لكن الإشارة إنما هي للحقارة المعنوية لا الحسية وفي طيرانهما إشارة إلى اضمحلال أمرهما كما تقدم قوله فأولتهما الكذابين قال القاضي عياض لما كان رؤيا السوارين في اليدين جميعا من الجهتين وكان النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ بينهما فتأول السوارين عليهما لوضعهما في غير موضعهما لأنه ليس من حلية الرجال وكذلك الكذاب يضع الخبر في غير موضعه وفي كونهما من ذهب إشعار بذهاب أمرهما وقال بن العربي السوار من حلي الملوك الكفار كما قال الله تعالى فلولا ألقى عليه أساورة من ذهب واليد لها معان منها القوة والسلطان والقهر قال ويحتمل أن يكون ضرب المثل بالسوار كناية عن الأسوار وهو من أسامي ملوك الفرس قال وكثيرا ما يضرب المثل بحذف بعض الحروف قلت وقد ثبت بزيادة الألف في بعض طرقه كما بينته وقال القرطبي في المفهم ما ملخصه مناسبة هذا التأويل لهذه الرؤيا أن أهل صنعاء وأهل اليمامة كانوا أسلموا فكانوا كالساعدين للإسلام فلما ظهر فيهما الكذابان وبهرجا على أهلهما بزخرف أقوالهما ودعواهما الباطلة انخدع أكثرهم بذلك فكان اليدان بمنزلة البلدين والسواران بمنزلة الكذابين وكونهما من ذهب إشارة إلى ما زخرفاه والزخرف من أسماء الذهب قوله اللذين أنا بينهما ظاهر في أنهما كانا حين قص والرؤيا موجودين وهو كذلك لكن وقع في رواية بن عباس يخرجان بعدي والجمع بينهما أن المراد بخروجهما بعده ظهور شوكتهما ومحاربتهما ودعواهما النبوة نقله النووي عن العلماء وفيه نظر لأن ذلك كله ظهر للأسود بصنعاء في حياته صلى الله عليه وسلم فادعى النبوة وعظمت شوكته وحارب المسلمين وفتك فيهم وغلب على البلد وآل أمره إلى أن قتل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كما قدمت ذلك واضحا في أواخر المغازي وأما مسيلمة فكان ادعى النبوة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم تعظم شوكته ولم تقع محاربته إلا في عهد أبي بكر فإما أن يحمل ذلك على التغليب وإما أن يكون المراد بقوله بعدي أي بعد نبوتي قال بن العربي #
آخر عن أبي هريرة يتقارب الزمان ويرفع العلم الحديث والمراد به اقتراب الساعة قطعا وقال الداودي المراد بتقارب الزمان نقص الساعات والأيام والليالي انتهى ومراده بالنقص سرعة مرورها وذلك قرب قيام الساعة كما ثبت في الحديث الآخر عند مسلم وغيره يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كاحتراق السعفة وقيل إن المراد بالزمان المذكور زمان المهدي عند بسط العدل وكثرة الأمن وبسط الخير والرزق فإن ذلك الزمان يستقصر لاستلذاذه فتتقارب أطرافه وأما قوله لم تكد الخ فيه إشار ة إلى غلبة الصدق على الرؤيا وإن أمكن أن شيئا منها لا يصدق والراجح أن المراد نفي الكذب عنها أصلا لأن حرف النفي الداخل على كاد ينفي قرب حصوله والنافي لقرب حصول الشيء أدل على نفيه نفسه ذكره الطيبي وقال القرطبي في المفهم والمراد والله أعلم بآخر الزمان المذكور في هذا الحديث زمان الطائفة الباقية مع عيسى بن مريم بعد قتله الدجال فقد ذكر مسلم في حديث عبد الله بن عمر ما نصه فيبعث الله عيسى بن مريم فيمكث في الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضه الحديث قال فكان أهل هذا الزمان أحسن هذه الأمة حالا بعد الصدر الأول وأصدقهم أقوالا فكانت رؤياهم لا تكذب ومن ثم قال عقب هذا وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا وإنما كان كذلك لأن من كثر صدقه تنور قلبه وقوي إدراكه فانتقشت فيه المعاني على وجه الصحة وكذلك من كان غالب حاله الصدق في يقظته استصحب ذلك في نومه فلا يرى إلا صدقا وهذا بخلاف الكاذب والمخلط فإنه يفسد قلبه ويظلم فلا يرى إلا تخليطا وأضغاثا وقد يندر المنام أحيانا فيرى الصادق ما لا يصح ويرى الكاذب ما يصح ولكن الأغلب الأكثر ما تقدم والله أعلم وهذا يؤيد ما تقدم أن الرؤيا لا تكون إلا من أجزاء النبوة إن صدرت من مسلم صادق صالح ثم ومن ثم قيد بذلك في حديث رؤيا المسلم جزء فإنه جاء مطلقا مقتصرا على المسلم فأخرج الكافر وجاء مقيدا بالصالح تارة وبالصالحة وبالحسنة وبالصادقة كما تقدم بيانه فيحمل المطلق على المقيد وهو الذي يناسب حاله حال النبي فيكرم بما أكرم به النبي وهو الاطلاع على شيء من الغيب فأما الكافر والمنافق والكاذب والمخلط وإن صدقت رؤياهم في بعض الأوقات فإنها لا تكون من الوحي ولا من النبوة إذ ليس كل من صدق في شيء ما يكون خبره ذلك نبوة فقد يقول الكاهن كلمة حق وقد يحدث المنجم فيصيب لكن كل ذلك على الندور والقلة والله أعلم وقال بن أبي جمرة معنى كون رؤيا المؤمن في آخر الزمان لا تكاد تكذب أنها تقع غالبا على الوجه الذي لا يحتاج إلى تعبير فلا يدخلها الكذب بخلاف ما قبل ذلك فإنها قد يخفى تأويلها فيعبرها العابر فلا تقع كما قال فيصدق دخول الكذب فيها بهذا الاعتبار قال والحكمة في اختصاص ذلك بآخر الزمان أن المؤمن في ذلك الوقت يكون غريبا كما في الحديث بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا أخرجه مسلم فيقل أنيس المؤمن ومعينه في ذلك الوقت فيكرم بالرؤيا الصادقة قال ويمكن أن يؤخذ من هذا سبب اختلاف الأحاديث في عدد أجزاء النبوة بالنسبة لرؤيا المؤمن فيقال كلما قرب الأمر وكانت الرؤيا أصدق حمل على أقل عدد ورد وعكسه وما بين ذلك قلت وتنبغي الإشارة إلى هذه المناسبة فيما تقدم من المناسبات وحاصل ما اجتمع من كلامهم في معنى قوله إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب إذا كان المراد آخر الزمان ثلاثة أقوال أحدها أن العلم بأمور الديانة لما يذهب غالبه بذهاب غالب أهله وتعذرت النبوة في هذه الأمة #
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- الإشارات في علم العبارات — غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · ٥ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٣ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001673) عبر OpenITI، طبعة دار المعرفة ببيروت 1379هـ؛ قسم «كتاب التعبير» (ج12 ص352–446) مستخرَجٌ بحدود العناوين · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.