تفسير حلم «برهان» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «برهان» في المنام وردت في نصّين مصدريّين عند النابلسي وابن شاهين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

أوجز ما ورد في «برهان»

من رأى في منامه أنه برهن على أمر فإنه ينال حجة. ومن رأى كأنه يأتي ببرهان على شيء فإنه في خصومة مع إنسان والحجة عليه فيها. #

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص41 مُحقَّق

تفسير حلم برهان في المنام عند ابن شاهين

الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

(وإني لمشتاق إلى وجهك الذي ... عليه بأنوار السعادة رونق) وأما البرهان فإنه يدل على الخصومة فمن رأى أنه أتى ببرهان على شيء فإنه في خصومة مع انسان وتكون الحجة على خصمه لقوله تعالى: {قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين} وأما التدلي فإنه يدل على الورع فمن رأى أنه تدلي من مكان مرتفع إلى سطح أو أرض سواء كان بحبل أو غيره فإنه يتورع في أحواله ويزهد عن أحوال الدنيا وأما التعزية فهي أمن فمن رأى أنه عزى أحدا مصابا فله مثل ما له من الأجر لقوله عليه السلام: من عزى مصابا فله مثل أجره وأجر الله تعالى يقتضي الأمن ومن رأى أحدا يعزيه فإنه ينال بشارة لقوله تعالى: {وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون} وأما تغيير الاسم فعلى وجهين: فإن دعي بغير اسمه وكان الاسم دون اسمه فإنه يظهر به عيب فاحش أو مرض فادح وإن دعي باسم أحسن من اسمه سواء كان ظاهرا أو مشتقا من معنى حسن فإنه يدل على أنه ينال عزا وشرفا ورفعة على حسب قافية الاسم وقال بعض المعبرين: # إن كان الاسم منسوبا إلى الله تعالى بالعبودية كعبد الله وما أشبهه فإنه من عناية الله ونصره وإن كان على مسمى تقدم كمحمد ويونس وما أشبه ذلك فيؤول على وجهه فإن كان من أهل الدين والصلاح فبشارة وخير وإن كان من أهل الفساد والمعصية فيدل على وعيد واستهزاء وإن نودي ببعض أسماء الأسقاط من البدو والجهلة كجربوع وصميدة وفهيد وما أشبه ذلك فإنه يدل على الجهل وكثرة الفساد وإن نودي بما يسمى به اليهود والنصارى كعربان وحنا وشميلة وما أشبه ذلك فيخاف عليه من سوء الحياة والممات هذا إذا كان القائل ممن يقبل قوله في اليقظة وإن كان ممن لا يقبل قوله فلا يعتبر قوله وأما تزكية المرء نفسه فإنها تدل على اكتساب ماثم وهو لا يصدق لقوله تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى} فمن رأى كأن شابا حسنا يزكيه فإنها مذمة عدو وإن زكاه شيخ فإنه يصيب ذكرا حسنا وإن كان الشيخ مجهولا ينال بسببه رياسة وأما تزكية الكهل ففقر (ومن رأى) أنه يزكي أحدا معروفا فتعبيره الهيئتان كما تقدم. وأما الثبور فلا خير فيه لأنه مذموم في القرآن لقوله عز وجل إخبارا عن الكافرين {لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا} وأما التهاون فلا خير فيه في جميع الأحوال لقول الشاعر:

الإشارات في علم العبارات، غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ)، ج1 ص679 مُحقَّق

ولدينا كذلك نصّان مصدريّان من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. الإشارات في علم العباراتغرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت 873هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0009968) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
  2. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.