تفسير حلم «الأنعام» في المنام
رؤية «الأنعام» في المنام وردت في نصّين مصدريّين عند ابن سيرين، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
تفسير حلم الأنعام في المنام عند ابن سيرين
منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصّان مصدريّان
-ومن رأى كأن ذراع الشواء كلمه فإنه ينجو من الهلكة لقصة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذراع المسممة التي كلمته وأما الرأس التنوري فرئيس فمن رأى كأنه اشترى رأسا سمينا كبيرا من رآس استفاد أستاذا نافعا وإن كان مهزولا فإنه غير نافع فإن كان الرأس منتنا فإنه يثني عليه ثناء قبيحا وأكل رؤوس الأنعام نيئة دليل على أنه يغتاب رئيسا ينسب إلى ذلك الحيوان وأكل المطبوخ والمشوي من الرؤوس وانتفاع من بعض الرؤساء بمال وقال بعض المعبرين من رأى كأنه يأكل رأس غنم وكراعه أصاب جاها ومالا من # إرث أو غيره وقال رأس الشاة في التأويل مال وهو عشرة آلاف درهم أكثرها وأقلها ألف درهم وأكل عيون رأس المشوي أكل عيون أموال الرؤساء وأكل الدماغ أكل من صلب المال ومن مال مدفون فإن رأى كأنه يأكل من دماغه أو دماغ غيره فإنه يأكل من صلب ماله أو مال غير المدخور فإن أكل مخ ساقه أكل مخ ماله وأكل الأكارع مختلف فيه فمنهم من قال إنه مال اليتامى ومنهم من قال هو أكل أموال كبراء الناس لأن الكراع مال والغنم دليل على كبراء الناس وأكل جلد الحمل المسلوخ أكل مال يتيم وأكل الكبد نيل قوة ومنفعه من جهة الولد وأكل الامعاء صحة جسم وخير والمصير المحشو من اللحم هو مال مدخور وما كان فيه فإنه مال من قبل النساء ولحوم الطير إذا كانت مطبوخة أو مشوية رزق ومال من مكر وغدر من جهة امرأة فإن كان غير نضيج فإنه يغتاب امرأة ويظلمها فإن رأى كأنه يأكل لحم مالا يحل أكله فإنه يأكل من أموال قوم ظلمة مكرة وقيل إن أكل لحم الدجاج والأوز خير لجميع الناس لأن لحم الدجاج يدل على منفعة من قبل النساء اللواتي هن أخص به وذلك أن الدجاج يشبه بالنساء في الولادة والمشي، والأوز يدل على منفعة تكون من قبل أصحاب الرهن من الرجال وفراخ الطير مشويا أو مقليا مال في تعب # فمن رأى أنه يأكل فرخا نيئا فهو يغتاب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أشراف الناس فإن كانت فراخ طيور شتى مما لا يؤكل لحمه من سباع الطير فإنه يغتاب أولاد السلاطين أو يرتكب منهم فاحشة والطيور التي يؤكل لحمها فإنها استفادة مال من ضيعة ألف درهم إلى ستة آلاف درهم لأنه لها ستة أعضاء رأس وجناحين ورجلين وذنب وأما السمك فقد حكي أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن على مائدتي سمكة آكل أنا وخادمي منها من ظهرها وبطنها قال فتش خادمك فإنه يصيب من أهلك ففتش خادمه فإذا هو رجل والسمك المالح المشوي سفر في طلب علم أوصحبة رئيس لقوله تعالى (نسيا حوتهما) ومن أصاب سمكة طرية مشوية فإنه يصيب غنيمة وخيرا لقصة مائدة عيسى عليه السلام والسمك المشوي قضاء حاجة أو إجابة دعوى ورزق واسع إن كان الرجل تقيا وإلا كانت عقوبة تنزل عليه فإن رأى أنه مرغ صغار السمك في الدقيق وقلاها بالدهن فإنه ينفق ماله في شئ لا قيمة له حتى يصير له قيمة ويصير لذيذا شريفا وقيل السمك محمود وخاصة المشوي منه ما خلا السمك الصغار فإن شوكها أكثر من لحمها ويدل على عداوة بينه وبين أهل بيته ويدل على رجاء شئ لاينال وأكل السمك المالح يدل على خير ومنفعة في ذلك الوقت وأما ذوق الأشياء فيختلف #
-ومن رأى أنه يهدم جبلا فإنه يهلك رجلا -ومن رأى أنه يهم بصعود جبل أو يزاوله كان ذلك الجبل حينئذ غاية يسمو إليها فإن هو علاه نال أمله فإن سقط عنه يقترب حاله والصعود المحمود على الجبل أن يعرج في ذلك كما يفعل صاعد الجبل # وكل الإرتفاع محمود إلا أن يكون مستويا لقوله تعالى (سأرهقه صعودا) والتراب يدل على الناس لأنهم خلقوا منه وربما دل على الأنعام والدواب ويدل على الدنيا وأموالها لأنه من الأرض وبه قوام معاش الخلق والعرب تقول أترب الرجل إذا استغنى وربما دل على الفقر والميتة والقبر لأنه فراش الموتى والعرب تقول ترب الرجل إذا افتقر قال تعالى (أو مسكينا ذا متربة) فمن حفر أرضا واستخرج ترابها فإن كان مريضا أو عنده مريض فإن ذلك قبره وإن كان مسافرا كان حفره سفره وترابه كسبه وماله فائدته لأن الضرب في الأرض سفر لقوله تعالى (وآخرون يضربون في الأرض) وإن كان طالبا للنكاح كانت الأرض زوجة والحفر افتضاضا والمعول الذكر والتراب مال امراة أو دم عذرتها وإن كان صيادا فحفره قتله للصيد وترابه وكسبه وما يستفيده وإلا كان حفره مطلوبا يطلبه في سعيه ومكسبه مكرا أو حيلة وأصل الحفر ما يحفر للسباع من الربى لتسقط فيها فلزم الحفر المكر من أجل ذلك وأما من عفر يديه من التراب أو ثوبه من الغبار أو تمعك به في الأرض فإن كان غنيا ذهب ماله ونالته ذلة وحاجة وإن كان عليه دين أو عنده # وديعة رد ذلك إلى أهله وزال جميعه من يده واحتاج من بعده وإن كان مريضا نقصت يده من مكاسب الدنيا وتعرى من ماله ولحق بالتراب وضرب الأرض بالتراب دالة على المضاربة بالمكاسبة وضربها بسير أو عصا يدل على سفر بخير وقال بعضهم المشي في التراب التماس مال فإن جمعه أو أكله فإنه يجمع مالا ويجري على يديه مال وإن كانت الأرض لغيره فالمال لغيره فإن حمل شيئا من التراب أصابه منفعة بقدر ما حمل فإن كنس بيته وجمع منه ترابا فإنه يحتال حتى يأخذ من امرأته مالا فإن جمعه من حانوته جمع مالا من معيشته
ولدينا كذلك نصٌّ مصدريٌّ واحد من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.