تفسير حلم «وحدة» في المنام

منهجية التفسير والاستشهاد

رؤية «وحدة» في المنام وردت في ١١ نصًّا مصدريًّا عند ابن سيرين، النابلسي والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.

ومن أسمائه: الوحدة.

أوجز ما ورد في «وحدة»

[11] وربما كانت الرؤية مختصة بالرائي وحده. كمن يرى أنه طلع إلى السماء ولم ينزل منها، وكان مريضا: مات. وإن لم يكن مريضا: سافر. وإن كان يصلح للولاية: تولى، أو دخل دور الأكابر. وإن كان من أرباب التهم: تلصص، أو تجسس على الأخبار. # وربما كانت له ولغيره. كمن يرى أن نارا أحرقت داره، ودور الناس: فأمراض، أو ظلم من املك، أو موت، أو عدو، أو فتنة تعم الجميع. وربما لا تكون لمن رؤيت له، لكن تكون لغيره من أولاده، أو أبويه، أو أقاربه، أو معارفه المتعلقين به. كرجل رأى أن أباه احترق بالنار: فمات الرائي، واحترق أبوه بنار غمه. وكآخر رأى أن أمه / ماتت: فتعطلت معيشته. لأنه أمه كانت سبب دوام حياته، كالمعيشة. وكآخر رأى أن آدم مات: فمات أبوه. الذي كان سبب وجوده. وكمن رأى أن بصره تلف: فمات ولده، الذي هو قرة عينه. #

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص143 مُحقَّق

تفسير حلم وحدة في المنام عند ابن سيرين

منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصّان مصدريّان

-ومن رأى أنه قائم في مكان فخسف به فإن كان واليا فإنه تنقلب عليه الدنيا ويصير الصديق عدوه وسروره غما لقوله تعالى (فخسفنا به وبداره الأرض) فإن رأى محلة أو أرضا # طويت على الناس فإنه يقع هناك موت أو قال وقيل يهلك فيه أقوام بقدر الذين طويت عليهم أو ينالهم ضيق وقحط أو شدة فإن كان ما طوي له وحده فهو ضيق معيشته وأموره فإن رأى أنها بسطت له أو نشرت له فهو طول حياته وخير يصيبه (المفازة) اسمها مستحب وهي فوز من شدة إلى رخاء ومن ضيق إلى سعة ومن ذنب إلى توبة ومن خسران إلى ربح ومن مرض إلى صحة -ومن رأى أنه في بر فإنه ينال فسحة وكرامة وفرحا وسرورا بقدر سعة البر والصحراء وخضرتها وزرعها والأرض القفر فقر والوادي بلا زرع حج لقوله تعالى (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع) -ومن رأى أنه يهيم في واد فإنه يقول مالا يفعل لقوله تعالى عن الشعراء {ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون} (الجبل) ملك أو سلطان قاسي القلب قاهر أو رجل ضخم على قدر الجبل وعظمه وطوله وقصره وعلوه ويدل على العالم والناسك ويدل على المراتب العالية والاماكن الشريفة والمراكب الحسنة والله تعالى خلق الجبال أوتادا للأرض حين اضطربت فهي كالعلماء والملوك # لأنهم يمسكون مالا تمسكه الجبال الراسية وربما دل على الغابات والمطالب لأن الطالع إليه لا يصعد إلا بجاهه فمن رأى نفسه فوق جبل أو مستندا إليه أو جالسا في ظله تقرب من رجل رئيس واشتهر به واحتمى به إما سلطان أو فقيه عالم عابد ناسك فكيف به إن كان فوقه يؤذن أذان السنة مستقبل القبلة أو كان يرمى عن قوس بيده فإنه يمتد صيته في الناس على قدر امتداد صوته وتنفذ كتبه وأوامره إلى المكان الذي وصلت إليه سهامه وإن كان من رأى نفسه عليه خائفا في اليقظة أمن وإن كان في سفينة نالته في بحره شدة وعقبة يرسى من أجلها وكان صعوده فوقه عصمة لقوله تعالى (سآوي إلى الجبل يعصمني من الماء) قال ابن سيرين الجبل حينئذ عصمة إلا أن يرى في المنام كأنه فر من سفينة إلى جبل فإنه يعطب ويهلك لقصة ابن نوح وقد يدل ذلك لمن لم يكن في يقظته في سفينة ولا بحر على مفارقة رأي الجماعة والانفراد بالهوى والبدعة فكيف إذا كان معه وحش الجبال وسباعها أو كانت السفينة التي فر منها إلى الجبل فيها قاض أو رئيس في العلم أو إمام عادل وأما صعود الجبال فإنه مطلب يطلبه وأمر يرومه فليسأل عما قد هم به في اليقظة أو أمله فيها من #

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج2 ص61 مُحقَّق

القضاء بين الناس إن كان أهلا لذلك وإلا نال التوسط والإصلاح بين الناس (ومن رأى) أنه أتم الصلاة بالناس تمت ولايته فإنه انقطعت عليه الصلاة انقطعت ولايته ولم تنفذ أحكامه ولا كلامه فإن صلى وحده والقوم يصلون فرادى فإنهم خوارج فإن صلى بالناس صلاة نافلة دخل في ضمان لا يضره فإن كان القوم جعلوه إماما فإنه يرث ميراثا لقوله تعالى: {ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين} . فإن رأى كأنه أم بالناس ولا يحسن أن يقرأ فإنه يطلب شيئا لا يوجده ومن صلى بقوم فوق سطح فإنه يحسن إلى أقوام يكون له بذلك صيت حسن من جهة قرض أو صدقة فإن رأى أنه يدعو دعاء معروفا فإنه يصلي فريضة فإن دعا دعاء ليس فيه اسم الله فإنه يصلي صلاة رياء فإن رأى كأنه يدعو لنفسه خاصة رزق ولدا لقوله تعالى: {إذ نادى ربه نداء خفيا} . فإن كان يدعو ربه في ظلمة ينجو من غم لقوله تعالى: {فنادى في الظلمات} . وحسن الدعاء دليل على الدين والقنوت دليل على الطاعة وكثرة ذكره الله تعالى دليل على النصر لقوله تعالى: {وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا} . (ومن رأى) كأنه يستغفر الله تعالى رزق حلالا وولدا لقوله تعالى: {استغفروا ربكم إنه كان غفارا} . الاية فإن رأى كأنه فرغ من الصلاة واستغفر الله تعالى ووجهه إلى القبلة فإنه يستجاب دعاؤه وإن كان وجهه إلى غير القبلة # يذنب ذنبا ويموت ولم يتب منه فإن سكت عن الاستغفار دل على نفاقه لقوله تعالى: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله ... } . الآية فإن رأت امرأة كأنه يقال لها استغفري لذنبك فإنها تتهم بفاحشة لقصة زليخا فإن رأى أنه يقول سبحان الله فرج عن همومه من حيث لا يحتسب فإن رأى كأنه نسي التسبيح أصابه حبس أو غم لقوله تعالى: {فلولا أنه كان من المسبحين} . فإن رأى كأنه قال لا إله إلا اله أتاه الفرج من غم هو فيه وختم له بالشهادة فإن رأى كأنه يكبر الله أوتي مناه ورزق الظفر بمن عاداه فإن رأى كأنه يحمد الله نال نورا أو هدى في دينه

منتخب الكلام في تفسير الأحلام، منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري، ج1 ص89 مُحقَّق

تفسير حلم وحدة في المنام عند الدينوري

القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · ٤ نصوصٍ مصدرية

وأما الانتباه من النوم، فقد قال أرطاميدورس: من رأى كأنه ينتبه من نومه، فإن ذلك يدل على عمل خير كثير يظهر له . فأما إن كان فزعا من شيء، فإن ذلك رديء له وحده. فإن رأى كأنه منتبه وهو نائم على فراشه، فإن ذلك يدل في الأغنياء على هموم كثيرة غالبة . وفى الفقراء على خير، وذلك أنه يدل فى الفقراء على أنه لا يكون لهم شيء يعوقهم عن أعمالهم، ويدل في الأغنياء( على الهم لكثرة أشغالهم وفكرهم، ولا ينالون حاجتهم فيما يريدونه. وعلى مثل ذلك يدل أيضأ إن رأى الانسان كأنه يكون بصره حادا، أو يكون كأنه يرى بالليل كما يرى بالنهار . فأما الاختيار، فمن رأى كأنه مختار في دينه وقومه، فإنه ينال رئاسة لقوله تعالى : (وربك يخلق ما يشاء ويختار)؛ فالمختارون هم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وأما الإهداء، فمن رأى أنه أهدى إليه شىء أو أهدى شيئا، فإن كانت له ابنة أو من أهل بيته خطبت والخطبة تامة، والنكاح واقع، لقول الله تعالى : (وإني مرسلة إليهم بهدية)، وكانت المرسلة بالهدية بلقيس، وكان سليمان عليه السلام قد خطبها . ومن أهدى شيئا محبوبا إلى إنسان فإنه صالح للفاعل والمفعول به، وكل واحد يرى من صاحبه سرورآ وخيرا ومنفعة. فإن كان نوع الهدية مكروها في التأويل، فإن كل واحد يرى من صاحبه مكروها، وينجو الفاعل من مكروه، لأن الهدية محمودة العاقبة، باقية إذا كان نوعها محبوبا. وأما استراق السمع، فإنه يتم لقوله تعالى: (يلقون السمع وأكثرهم كاذبون}(4).. فأما الإحسان، فهو النجاة لفاعله. وأما الإساءة فهى الهلاك لفاعلها. وأما الإنفاق، فإنه [من] ينفق ماله على كره منه، فقد دنا أجله، لقول الله تعالى : (وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت) الاية. فإن رأى أنه ينفقه بطيبة من نفسه، فإنه يصيب خيرا لقوله تعالى : (وأنفقوا خيرا لأنفسكم). وقوله تعالى: (وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه). وأما الافتقار، فهو الاستغناء. فمن رأى أنه افتقر استغنى؛ ومن رأى أنه استغنى رزق القناعة(3) . وأما الأمن فهو الخوف؛ فمن رأى أنه أمن خاف.

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص394 مُحقَّق

وأما الصيحة، فمن رأى أنه يصيح على قوم، فإنه ينال دولة، لأن الصيحة هي الدولة في كلام العرب. ومن صاح وحده، فإنه يذهب بطشه. فإن رفع صوته فوق صوت رجل عالم، فإنه يلتمس ما نهاه الله عنه، لقوله تعالى : (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي)، والعلماء ورثة الأنبياء. وأما الغطيط في النوم؛ فمن رأى رجلا يغط في نومه، فإن الغاط غافل، وسيخدعه من يشاء(). وأما الكلام بلغات شتى؛ فمن رأى ذلك، فإنه يملك ملكا عظيما، لقصة سليمان عليه السلام. وأما المشاورة، فكل فاسق شاور برا فقد دنت توبته، وكل بر شاور فاسقا، فإنه يدخل بدعة. فإن شاور فاسق فاسقا، فإنه يزداد شرآ؛ فإن شاور صالح عفيف صالحا عفيفا فإنه يزداد ورعا وبرا ونسك. وأما المصاخبة، فقد قال أرطاميدورس : إن رأى مريض أنه يصاخب غيره فهو دليل برئه؛ فإن رأى رجل أنه يصاخب من هو أفضل منه من الملوك ويخاصمه، فهو دليل على سوء حاله عنده. فإن رأى أنه يصاخب أهل بيته، فهو دليل رديء. فإن صاخب غريبا، فهو أمر يضره. فمن رأى أنه ينادى عليه، فإنه يصاحب الأرذلين. وإن رأى أنه نودي من شاطيء واد نال ولاية عظيمة، لقول الله عز وجل: (فلما أتاها نودي من شاطىء الواد الأيمن). فإن نودي من مكان بعيد، عصى الله تعالى، لقوله تعالى: (أولئك ينادون من مكان بعيد)() .

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص271 مُحقَّق

فإن رأى أنه وثب من مكان إلى مكان، فإنه يتحول من حال إلى حال، إلى أرفع مما هو فيه؛ ويصيب خيرا ويكون فوق ما بين الحالين من الفضل كفرق ما بين الموضعين من غير تأخير، وهو بين أمرين محبوبين، لا يطلب قلبه نزل واحد منهما، وهو يركن مرة إلى هذا ومرة إلى هذاك. فإن استقام على موضع واحد، فإنه يتحول إلى تلك الحال؛ والله أعلم. فإن رأى أنه وثب من الأرض وارتفع حتى صار بين السماء والأرض، فهو موته ورفع جنازته(4 . وأما الوحدة؛ فمن رأى أنه وحيد ليس عنده أحد، فإنه يخذل ويفتقر . فإن رأى ملك أنه ليس له نديم ولا وزير ولا حاجب ولا حشم، وكان يدعوهم ويناديهم فلا يجيبه أحد، فإنه يذهب ملكه وسلطانه. وأما الوزن للمال بين المتبايعين: فغرامة. وأما الوجع : فندامة من الذنب. الباب الرابع والخمسون في رؤية ما جاء منها على حرف الهاء كالهرولة، والهبوط، والهبة، وهضم الطعام وأما الهرولة: فمن رأى أنه يهرول في ملكه أو قرية أو بلدة، فإنه يظفر عدوه(2). وأما الهبوط : فمن رأى أنه هبط من جبل، فهو حسن. وأما الهبة: فمن رأى أنه وهب لرجل عبدا، فإنه يرسل إليه عدو. وأما هضم الطعام: فمن رأى أن طعامه انهضم، حرص على السعي في عرفته5 الباب الخامس والخمسون في رؤية ما جاء منها على حرف الياء

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص465 مُحقَّق

في رؤية إسرافيل [عليه السلام] من رأى إسرافيل عليه السلام مهموما ينفخ في الصور، فإن صاحب الرؤيا يموت، إن كان فى ضميره أنه سمعه وحده؛ فإن نفخ فيه وسمعه أهل ذلك الموضع، فإن الموت يفشو هناك، وربما كان تأويله أن في تلك البلدة قوما ظلمة، يريد الله تعالى أن ينتقم منهم؛ وإن كانوا مظلومين نصروا ونشروا، وإن الله تعالى يقول : (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم نرجعون).

القادري في التعبير، أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ)، ج1 ص146 مُحقَّق

تفسير حلم وحدة في المنام عند الأحسائي

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصّان مصدريّان

من رأى أن القيامة قد قامت حصل له الفوز والنجاة إن كان من أهل الصلاح وإن كان من أهل الفساد فهو تحذير له من عاقبة ذلك ومن رآها قد قامت بمكان فإن العدل يبسط في ذلك المكان فإن كان أهله ظالمين انتقم منهم أو غير ظالمين نصروا وظفروا ومن رآها قامت عليه وحده فقد قرب أجله ومن رأى من أشراط الساعة شيئا مثل النفخ في الصور وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة ونحو ذلك فإن تأويله كتأويل القيامة وقيل خروج الدابة فتنة تظهر ويهلك فيها قوم وينجو أخرون وخروج الدجال رجل ذو بدعة يظهر في الناس والنفخ في الصور طاعون أو إنذار السلطان في بعث أو غيره أو سفر عام إلى الحج واجتماع الخلق للحساب عدل من الله تعالى يكون في الناس بإمام عادل يقدم عليهم أو يوم عظيم يشهدونه ومن رأى كأنه أخذ كتابه بيمينه فاز بالصلاح وبالثناء الجميل ومن أخذه بشماله هلك بالإثم أو بالفقر والحاجة

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام، أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ)، ج1 ص24 مُحقَّق

ومن رأى أنه يجاهد في سبيل الله فإنه يدل على اتساع رزقه وغناه أو على الفضل وعلو الشأن ومن رأى أنه يغازي الكفار وحده فإنه يدل على الغنيمة وقهر الأعداء وحصول رزق حلال ومن رأى أنه يغازي وقد تغلبت عليه الأعادي حصل في رزقه مشقة ومن رأى أنه قتل على يد الكفار في الغزو فإنه يدل على وفور السرور وحصول رزق حلال وطول عمر وقيل من راى أنه خرج إلى الغزاة فإنه يتبع سبيل الخير وإن رأى أنه عاد من الغزاة بعد غزوه فإنه يدل على الصحة والسلامة وحصول المراد وإن كان غائبا فأنه يرجع بخير وسلامة أو مريضا عافاه الله تعالى #

تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام، أبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ)، ج1 ص57 مُحقَّق

تفسير حلم وحدة في المنام عند الشهاب العابر

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

[16] المنام الواحد ربما كان للرائي وحده. وربما كان لمن يحكم عليه. كمنام الأولاد، والأزواج، والعبيد، والشركاء. لاشتراك من ذكرنا في الخير، والشر، غالبا. وكذلك الحكم لكل جماعة معاشهم، أو كسبهم، بجهة واحدة، أو في مكان واحد. كأرباب المدارس، والخوانك، والزوايا، ونحوهم. فما أصاب أحدهم من خير أو شر، ربما رجع إلى الجميع. # قال المصنف " لما أن اشترك من ذكرناهم في الفائدة والراحة على ما ذكرناه صاروا كأنهم كالرجل الواحد في غالب الحال. فإذا رأى أحد منهم مناما فأعطه من الخير والشر ما يليق به في نفسه وأمواله وأولاده وملازما. فإن لم تجد لذلك وجها فاردده إلى الجماعة المشتركين في المكسب والراحة على ما ذكرنا. وربما احتمل التفسير له والأولاد ولأمواله وألزامه ولمن هو شريك معهم في الفائدة فافهم ذلك.

قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)، الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ)، ج1 ص158 مُحقَّق

تفسير حلم وحدة في المنام عند النابلسي

تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد

هي في المنام انفراد الشخص بما هو فيه من صنعة أو رأي يقال فلان أوحده دهره في فنه. ومن رأى من الملوك أو الولاة أنه وحيد ولا وزير ولا جليس وهو يدعوهم فلا يجيبونه فإنه يعزل عن ملكه أو ولايته وإن رأى ذلك رجل من عامة الناس فإنه يفتقر أو يهجره حبيبه والوحدة ذل. ومن رأى أنه وحيد ليس عنده أحد فإنه يخذل ويفتقر.

تعطير الأنام في تعبير المنام، عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ)، ج1 ص368 مُحقَّق

ولدينا كذلك ٩ نصوصٍ مصدرية من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».

كيف تُقرأ نصوص التعبير

كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.

رموز ذات صلة

المصادر والطبعات

  1. منتخب الكلام في تفسير الأحلاممنسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  2. القادري في التعبيرأبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · ٤ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
  3. تنبيه الأفهام بتأويل الأحلامأبو بكر بن محمد بن عمر المُلَّا الأحسائي (ت 1270هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010652) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  4. قواعد تفسير الأحلام (البدر المنير في علم التعبير)الشهاب العابر أحمد بن عبد الرحمن المقدسي النابلسي (ت 697هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0010703) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
  5. تعطير الأنام في تعبير المنامعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة

تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.