تفسير حلم «عروة» في المنام
رؤية «عروة» في المنام وردت في ٩ نصوصٍ مصدرية عند ابن سيرين، النابلسي والدينوري، منقولةً بألفاظها كما جاءت في الكتب مع ذِكر المؤلف والصفحة لكلِّ نص. والتعبير ظنٌّ واحتمال لا قطع فيه، والله أعلم.
أوجز ما ورد في «عروة»
-ومن رأى كأنه أصاب طستا من ذهب أو إبريقا أو كوزا له عروة فهو خادم يشتريه أو امرأة يتزوجها أو جارية فيها سوء خلق وقال بعضهم من رأى كأنه يستخدم أواني الذهب والفضة فإنه يرتكب الآثام وما رؤي من ذلك للموتى أهل السنة فهو بشارة لقوله تعالى (يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب) # (الكنز) يدل على حمل المرأة لأن الذهب غلمان والفضة جوار وربما دل على مال بكثرة أو علم للعالم ورزق للتاجر وولاية لأهلها في عدل وقد قيل أن الكنز يدل على الاستشهاد والكنوز أعمال ينالها الإنسان في بلاد كثيرة وقال بعضهم من رأى كأنه وجد كنزا فيه مال فيدل على شدة (وحكي) أن امرأة رأت بنتا لها ميتة فقالت لها يا بنية أي الأعمال وجدت خيرا فقالت عليك بالجوز فاقسميه بين المساكين فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال لتخرج هذه المرأة الكنز الذي عندها فلتتصدق به فقالت المرأة استغفر الله إن عندي كنزأ دفنته من أيام الطاعون (ورأى) رجل ثلاث ليال متواليات كأنه أتاه آت فقال له اذهب إلى البصرة فإن لك بها كنزا فاحمله فلم يلتفت إلى رؤياه حتى صرح له بالقول في الليلة الثالثة فعزم على الذهاب إلى البصرة وجمع أمتعته فلما أن وردها جعل يطوف في نواحيها مقدار عشرة أيام فلم يظهر له شئ وأيس ولام نفسه على ما تجشم فدخل يوما خربة فرأى بيتا مظلما ففتشه فوجد فيه دفترا فأخرجه ونظر فيه فلم يعلم منه شيئا وقد كان مكتوبا بالعبرانية ولم يجد أحدا بالبصرة يقرؤه فانطلق به إلى شاب في بغداد فلما # نظر فيه الشاب طلب منه أن يبيعه إياه فأبى وقال ترجمه لي بالعبرانية لأدفعه من بعد إليك فترجمه له وكان ذلك الكتاب في التعبير (التاج) وأما التاج إذا رأته المرأة على رأسها فإنها ستتزوج برجل رفيع ذي سلطان أو غني وإن كانت حاملا ولدت غلاما وإن رآه رجل على رأسه فإنه ينال سلطانا أعجميا فإن دخل عليه ما يصلحه سلم دينه وإلا كان فيه ما يفسد الدين لأن لبس الذهب مكروه في الشرع للرجال وقد يكون أيضا زوجة ينكحها رفيعة القدر غنية موسرة وإن رأى ذلك من هو مسجون في سجن السلطان فإنه يخرجه ويشرف أمره معه كما شرف أمر يوسف عليه السلام مع الملك إلا أن يكون له والد غائب فإنه لا يموت حتى يراه فيكون هو تاجه والتاج المرصع بالجوهر خير من التاج الذهب وحده (وحكي) أن رجلا أتى ابن سيرين فقال رأيت كأن على رأسي تاجا من ذهب فقال له إن أباك في غرفة قد ذهب بصره فورد عليه الكتاب بذلك وقال إن التاج على رأس الرجال رئيسه الذي كان فوقه وقد ذهب عنه شئ يعز عليه وأعز ما عليه بصره والإكليل يجري مجرى التاج #
تفسير حلم عروة في المنام عند الدينوري
القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
في علاوة الحلقة من الرؤيا المجربة رأى سمير بن سعيد الهمداني المهندس، كأنه أخذ بحلقة أو عروة، وكانت مجدولة قوية جميلة؛ فسأل المعبر عن رؤياه، فقال: إن كان صاحب هذه الرؤيا رجلا ضعيف الدين قواه الله في دينه؛ وإن كان مرابيا خلصه الله، وإن كان كافرا آمن بالله لقوله : (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام بها والله سميع عليم) فألهمه الله الإخلاص وذلك لرحمته على صبية منبوذة في زنبيل، لقطها ورباها وأمر بإرضاعها.
تفسير حلم عروة في المنام عند النابلسي
تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ مصدريٌّ واحد
هي في المنام الدين فمن تمسك بها فقد تمسك بالدين لقوله تعالى: {ومن يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها} . ومن تعلق بعروة وأدخل يده فيها فإن كان كافرا أسلم واستمسك بالعروة الوثقى # وإن استيقظ ويده فيها مات على الإسلام والعروة والزر يدلان على امرأة الرجل فمن رأى أنه يزر في عروة فإنه يتزوج إن كان عازبا أو يألف أمرا قد تفرق وسبق هذا في حرف الزاي.
تفسير حلم عروة في المنام عند ابن حجر
كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · ٤ نصوصٍ مصدرية
[6982] أنبأنا معمر قال قال الزهري فأخبرني عروة وقع عند مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق مثله لكن فيه وأخبرني بالواو لا بالفاء وهذه الفاء معقبة لشيء محذوف وكذلك الواو عاطفة عليه وقد بينه البيهقي في الدلائل حيث أخرج الحديث من وجه آخر عن الزهري عن محمد بن النعمان بن بشير مرسلا فذكر قصة بدء الوحي مختصرة ونزول اقرا باسم ربك إلى قوله خلق الإنسان من علق وقال محمد بن النعمان فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك قال الزهري # فسمعت عروة بن الزبير يقول قالت عائشة فذكر الحديث مطولا قوله الصالحة في رواية عقيل الصادقة وهما بمعنى واحد بالنسبة إلى أمور الآخرة في حق الأنبياء وأما بالنسبة إلى أمور الدنيا فالصالحة في الأصل أخص فرؤيا النبي كلها صادقة وقد تكون صالحة وهي الأكثر وغير صالحة بالنسبة للدنيا كما وقع في الرؤيا يوم أحد وأما رؤيا غير الأنبياء فبينهما عموم وخصوص إن فسرنا الصادقة بأنها التي لا تحتاج إلى تعبير وأما إن فسرناها بأنها غير الأضغاث فالصالحة أخص مطلقا وقال الإمام نصر بن يعقوب الدينوري في التعبير القادري الرؤية الصادقة ما يقع بعينه أو ما يعبر في المنام أو يخبر به ما لا يكذب والصالحة ما يسر قوله إلا جاءته مثل فلق الصبح في رواية الكشميهني جاءت كرواية عقيل قال بن أبي جمرة إنما شبهها بفلق الصبح دون غيره لأن شمس النبوة كانت الرؤيا مبادي أنوارها فما زال ذلك النور يتسع حتى أشرقت الشمس فمن كان باطنه نوريا كان في التصديق بكريا كأبي بكر ومن كان باطنه مظلما كان في التكذيب خفاشا كأبي جهل وبقية الناس بين هاتين المنزلتين كل منهم بقدر ما أعطي من النور قوله يأتي حراء قال بن أبي جمرة الحكمة في تخصيصه بالتخلي فيه أن المقيم فيه كان يمكنه رؤية الكعبة فيجتمع لمن يخلو فيه ثلاث عبادات الخلوة والتعبد والنظر إلى البيت قلت وكأنه مما بقي عندهم من أمور الشرع على سنن الاعتكاف وقد تقدم أن الزمن الذي كان يخلو فيه كان شهر رمضان وأن قريشا كانت تفعله كما كانت تصوم عاشوراء ويزاد هنا أنهم إنما لم ينازعوا النبي صلى الله عليه وسلم في غار حراء مع مزيد الفضل فيه على غيره لأن جده عبد المطلب أول من كان يخلو فيه من قريش وكانوا يعظمونه لجلالته وكبر سنه فتبعه على ذلك من كان يتأله فكان صلى الله عليه وسلم يخلو بمكان جده وسلم له ذلك أعمامه لكرامته عليهم وقد تقدم ضبط حراء وإن كان الأفصح فيه كسر أوله وبالمد وحكي تثليث أوله مع المد والقصر وكسر الراء والصرف وعدمه فيجتمع فيه عدة لغات مع قلة أحرفه ونظيره قباء لكن الخطابي جزم بأن فتح أوله لحن وكذا ضمه وكذا قصره وكسر الراء وزاد التميمي ترك الصرف وقال الكرماني إن كان الذي كسر الراء أراد الإمالة فهو سائغ قوله الليالي ذوات العدد قال الكرماني يحتمل الكثرة إذ الكثير يحتاج إلى العدد وهو المناسب للمقام قلت أما كونه المناسب فمسلم وأما الأول فلا لأن عادتهم جرت في الكثير أن يوزن وفي القليل أن يعد وقد جزم الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة بأن المراد به الكثرة لأن العدد على قسمين فإذا أطلق أريد به مجموع القلة والكثرة فكأنها قالت ليالي كثيرة أي مجموع قسمي العدد وقال الكرماني اختلف في تعبده صلى الله عليه وسلم بماذا كان يتعبد بناء على أنه هل كان متعبدا بشرع سابق أولا والثاني قول الجمهور ومستندهم أنه لو وجد لنقل ولأنه لو وقع لكان فيه تنفير عنه وبماذا كان يتعبد قيل بما يلقى إليه من أنوار المعرفة وقيل بما يحصل له من الرؤيا وقيل بالتفكر وقيل باجتناب رؤية ما كان يقع من قومه ورجح الآمدي وجماعة الأول ثم اختلفوا في تعيينه على ثمانية أقوال آدم أو نوح أو إبراهيم أو موسى أو عيسى أو أي شريعة أو كل شريعة أو الوقف قوله فتزوده في رواية الكشميهني بحذف الضمير وقوله لمثلها تقدم في بدء الوحي أن الضمير لليالي ويحتمل أن يكون للمرة أو الفعلة أو الخلوة أو العبادة ورجح شيخنا البلقيني ان الضمير للسنة فذكر من رواية بن إسحاق كان يخرج إلى حراء في كل عام شهرا من السنة يتنسك فيه يطعم من جاءه من المساكين قال وظاهره أن التزود لمثلها كان في السنة التي تليها لا لمدة أخرى من تلك السنة وقد كنت قويت هذا في التفسير ثم ظهر لي بعد ذلك أن مدة الخلوة كانت شهرا كان يتزود لبعض #
معمر بإسقاط قوله فيما بلغنا ولفظه فترة حزن النبي صلى الله عليه وسلم منها حزنا غدا منه إلى آخره فصار كله مدرجا على رواية الزهري وعن عروة عن عائشة والأول هو المعتمد قوله فيها فإذا طالت عليه فترة الوحي قد يتمسك به من يصحح مرسل الشعبي في أن مدة الفترة كانت سنتين ونصفا كما نقلته في أول بدء الوحي ولكن يعارضه ما أخرجه بن سعد من حديث بن عباس بنحو هذا البلاغ الذي ذكره الزهري وقوله مكث أياما بعد مجيء الوحي لا يرى جبريل فحزن حزنا شديدا حتى كاد يغدو إلى ثبير مرة وإلى حراء أخرى يريد أن يلقي نفسه فبينا هو كذلك عامدا ليعض تلك الجبال إذ سمع صوتا فوقف فزعا ثم رفع رأسه فإذا جبريل على كرسي بين السماء والأرض متربعا يقول يا محمد أنت رسول الله حقا وأنا جبريل فانصرف وقد أقر الله عينه وانبسط جأشه ثم تتابع الوحي فيستفاد من هذه الرواية تسمية بعض الجبال التي أبهمت في رواية الزهري وتقليل مدة الفترة والله أعلم وقد تقدم في تفسير سورة والضحى شيء يتعلق بفترة الوحي قوله فيسكن لذلك جأشه بجيم وهمزة ساكنة وقد تسهل وبعدها شين معجمة قال الخليل الجأش النفس فعلى هذا فقوله وتقر نفسه تأكيد لفظي قوله عدا بعين مهملة من العدو وهو الذهاب بسرعة ومنهم من أعجمها من الذهاب غدوة قوله بذروة جبل قال بن التين رويناه بكسر أوله وضمه وهو في كتب اللغة بالكسر لا غير قلت بل حكي تثليثه وهو أعلى الجبل وكذا الجمل قوله تبدى له جبريل في رواية الكشميهني بدا له وهو بمعنى الظهور قوله فقال له مثل ذلك زاد في رواية محمد بن كثير حتى كثر الوحي وتتابع قال الإسماعيلي موه بعض الطاعنين على المحدثين فقال كيف يجوز للنبي أن يرتاب في نبوته حتى يرجع إلى ورقة ويشكو لخديجة ما يخشاه وحتى يوفي بذروة جبل ليلقي منها نفسه على ما جاء في رواية معمر قال ولئن جاز أن يرتاب مع معاينة النازل عليه من ربه فكيف ينكر على من ارتاب فيما جاءه به مع عدم المعاينة قال والجواب أن عادة الله جرت بأن الأمر الجليل إذا قضي بإيصاله إلى الخلق أن يقدمه ترشيح وتأسيس فكان ما يراه النبي صلى الله عليه وسلم من الرؤيا الصادقة ومحبة الخلوة والتعبد من ذلك فلما فجئه الملك فجئه بغتة أمر خالف العادة والمألوف فنفر طبعه البشري منه وهاله ذلك ولم يتمكن من التأمل في تلك الحال لأن النبوة لا تزيل طباع البشرية كلها فلا يتعجب أن يجزع مما لم يألفه وينفر طبعه منه حتى إذا تدرج عليه وألفه استمر عليه فلذلك رجع إلى أهله التي ألف تأنيسها له فأعلمها بما وقع له فهونت عليه خشيته بما عرفته من أخلاقه الكريمة وطريقته الحسنة فأرادت الاستظهار بمسيرها به إلى ورقة لمعرفتها بصدقه ومعرفته وقراءته الكتب القديمة فلما سمع كلامه أيقن بالحق واعترف به ثم كان من مقدمات تأسيس النبوة فترة الوحي ليتدرج فيه ويمرن عليه فشق عليه فتوره إذ لم يكن خوطب عن الله بعد أنك رسول من الله ومبعوث إلى عباده فأشفق أن يكون ذلك أمر بدئ به ثم لم يرد استفهامه فحزن لذلك حتى تدرج على احتمال أعباء النبوة والصبر على ثقل ما يرد عليه فتح الله له من أمره بما فتح قال ومثال ما وقع له في أول ما خوطب ولم يتحقق الحال على جليتها مثل رجل سمع آخر يقول الحمد لله فلم يتحقق أنه يقرأ حتى إذا وصلها بما بعدها من الآيات تحقق أنه يقرأ وكذا لو سمع قائلا يقول خلت الديار لم يتحقق أنه ينشد شعرا حتى يقول محلها ومقامها انتهى ملخصا ثم أشار إلى أن الحكمة في ذكره صلى الله عليه وسلم ما اتفق له في هذه القصة أن يكون سببا في انتشار خبره في بطانته ومن يستمع لقوله ويصغي إليه وطريقا في معرفتهم مباينة من سواه في أحواله لينبهوا على محله قال وأما إرادته إلقاء نفسه من رؤوس #
وقوله بعده باب ثياب الحرير في المنام ذكر فيهما حديث عائشة في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لها في المنام قبل أن يتزوجها وساقه في الأول من طريق أبي أسامة وفي الثاني من طريق أبي معاوية كلاهما عن هشام وهو بن عروة بن الزبير عن أبيه عنها وزاد في رواية أبي أسامة فيقول هذه امرأتك وبهذه الزيادة ينتظم الكلام وزاد في رواية أبي معاوية قبل [7012] أن أتزوجك وأعاد فيها صورة المنام بيانا لقوله أريتك مرتين فقال في روايته رأيت الملك يحملك ثم قال أريتك يحملك وقال في المرتين فقلت له اكشف ووقع في رواية أبي أسامة فاكشفها والضمير لقوله امرأتك وقد تقدم في السيرة النبوية قبل الهجرة إلى المدينة من طريق وهيب بن خالد عن هشام بنحو سياق أبي أسامة وتقدم في النكاح من طريق حماد بن زيد عن هشام ولفظه فقال لي هذه امرأتك فكشفت عن وجهك ويجمع هذا الاختلاف أن نسبة الكشف إليه لكونه الآمر به وأن الذي باشر الكشف هو الملك ووقع في هذه الطريق عند مسلم والإسماعيلي بعد قوله المنام ثلاث ليال فلعل البخاري حذفها لأن الأكثر رووه بلفظ مرتين وكذلك أخرجه مسلم من رواية عبد الله بن إدريس وأبو عوانة من رواية مالك ومن رواية يونس بن بكير ومن رواية عبد العزيز بن المختار كلهم عن هشام بن عروة جازمين بمرتين ومن رواية حماد بن سلمة عن هشام فقال في روايته مرتين أو ثلاثا بالشك فيحتمل أن يكون الشك من هشام فاقتصر البخاري على المحقق وهو قوله مرتين وتأكد ذلك عنده برواية أبي معاوية المفسرة وحذف لفظ ثلاث من رواية حماد بن زيد لأن أصل الحديث ثابت وقوله فإذا هي أنت قال القرطبي يريد أنه رآها في النوم كما رآها في اليقظة فكانت المراد بالرؤيا لا غيرها وقد بين حماد بن سلمة في روايته المراد ولفظه أتيت بجارية في سرقة من حرير بعد وفاة خديجة فكشفتها فإذا هي أنت الحديث وهذا يدفع الاحتمال الذي ذكره بن بطال ومن تبعه حيث جوزوا أن هذه الرؤية قبل أن يوحى إليه وقد تقدم تفسير السرقة وضبطها وأن الملك المذكور هو جبريل وكثير من مباحثه في كتاب النكاح وذكرت احتمالا عن عياض في قوله إن يكن هذا من عند الله يمضه ثم وجدته أخذ أكثره من كلام بن بطال ومحمد في السند الثاني جزم السرخسي في رواية أبي ذر عنه أنه أبو كريب محمد بن العلاء وكلام الكلاباذي يقتضي انه بن سلام قال بن بطال رؤيا المرأة في المنام يختلف على وجوه منها أن يتزوج الرائي حقيقة بمن يراها أو شبهها ومنها أن يدل على حصول دنيا أو منزلة فيها أو سعة في الرزق وهذا أصل عند المعبرين في ذلك وقد تدل المرأة بما يقترن بها في الرؤيا على فتنة تحصل للرائي وأما ثياب الحرير فيدل اتخاذها للنساء في المنام على النكاح وعلى العزاء وعلى الغنى وعلى زيادة في البدن قالوا والملبوس كله يدل على جسم لابسه لكونه يشتمل عليه ولا سيما واللباس في العرف دال على أقدار الناس وأحوالهم #
ذكر فيه حديث عبد الله بن سلام [7014] رأيت كأني في روضة وقد تقدم قبل هذا بأربعة أبواب أتم من هذا وتقدم شرحه هناك قال أهل التعبير الحلقة والعروة المجهولة تدل لمن تمسك بها على قوته في دينه وإخلاصه فيه
تفسير حلم عروة في المنام عند ابن أبي الدنيا
المنامات — أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ) · نصّان مصدريّان
حدثنا أبو بكر، نا سليمان بن أبي شيخ، نا أبو سفيان الحميري، قال: ثني ميمون أبو خالد الكردي، قال: " رأيت عروة أبا عبد الله البزاز في المنام بعد موته فقال: إن لفلان السقاء علي درهما وهو في كوة في بيتي , فخذه فادفعه إليه , فلما أصبحت لقيت السقاء فقلت له: ألك على عروة شيء؟ قال: نعم , درهم فدخلت بيته فوجدت الدرهم في الكوة فأخذته فدفعته إلى السقاء «قال سليمان ,» وكان عروة من الكوفة ينزل واسطا وكان من العابدين , أخبرني بذلك أبي " # حدثنا أبو بكر، نا إبراهيم بن سيار الكوفي، عن رجل من أهل الكوفة قال: " رأيت سويد بن عمرو الكلبي في النوم بعدما مات في حالة حسنة فقلت: يا سويد ما هذه الحالة الحسنة قال: إني كنت أكثر من قول لا إله إلا الله فأكثر منها , قال: ثم مضى فتبعته حتى دخل المسجد الجامع فأقبل وقال إن داود الطائي ومحمد بن النضر الحارثي طلبا أمرا فأدركاه " # حدثنا أبو بكر، نا محمد بن علي، والزبير بن بكار، قالا: نا مصعب بن عبد الله، قال: ثني إبراهيم بن المنذر بن عبد الله الحزامي، قال: " رأيت الضحاك بن عثمان في النوم فقلت: يا أبا محمد ما فعل الله بك قال: في السماء تماريد , من قال: لا إله إلا الله تعلق بها , ومن لم يقلها هوى " # حدثنا أبو بكر، نا محمد بن علي، ثني محمد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: " رأى رجل ابن عائشة التميمي في النوم بعدما مات , فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: عفا عني بحبي إياه " # حدثنا أبو بكر، نا أبو عبد الله التميمي، نا السري بن يحيى، عن والان بن عيسى بن أبي مريم، رجل من قزوين , وكان من الصالحين قال: " اغترني القمر ليلة فخرجت إلى المسجد فصليت ما قضى الله لي وسبحت ودعوت فغلبتني عيناي فنمت , فرأيت جماعة أعلم أنهم ليسوا من الآدميين بأيديهم أطباق عليها أربعة أرغفة ببياض مثل الثلج فوق كل رغيف در مثل الرمان فقالوا: كل , فقلت: إني أريد الصوم , قالوا: يأمرك صاحب هذا البيت أن تأكل , فأكلت وجعلت آخذ ذلك الدر لأحتمله , فقيل لي: دعه نغرسه لك شجرا ينبت لك خيرا من هذا , قلت: أين؟ قالوا: في دار لا تخرب وثمر لا يتغير وملك لا ينقطع وثياب لا تبلى فيها رضوى وعينا , وقرة العين أزواج رضيات مرضيات راضيات لا يغرن ولا يغرن , عليك بالانكماش فيما أنت فيه , فإنما هي غفوة حتى ترتحل فتنزل الدار قال: فما مكث إلا جمعتين حتى توفي , قال السري بن يحيى فرأيته في الليلة التي توفي فيها وهو يقول: ألا تعجب من
حدثنا أبو بكر، نا أبو بكر بن سهل التميمي، نا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عروة، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: " رأى أبا لهب بعض أهله في النوم فقال: ما رأيت بعدكم راحة غير في هذه , وأشار إلى النقرة التي فوق الإبهام بعتقي ثويبة , وكانت أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا سلمة " # حدثنا أبو بكر، نا عمرو بن خالد التميمي، نا علي بن عاصم، عن الجريري، قال: ثني عبد العزيز، وكان من خيار أهل البصرة قال: " كنت أبكر يوم الجمعة إلى المسجد فكنت أنام وأنا قاعد قال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي فقلت: إني أبكر يوم الجمعة إلى المسجد فأنام وأنا قاعد فهل علي من وضوء؟ فقال: لا , إنما الوضوء على من اضطجع فنام " # حدثنا أبو بكر، نا زكريا بن يحيى بن عمر الطائي، ثني أبو المبتدي، قال: " رأيت الحسن بن صالح في منامي فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: باهى بنا الملائكة فقلت: أنت ومن؟ قال: أنا وداود الطائي، وزرعة القاضي، ومسعر بن كدام " # حدثنا أبو بكر، ثني إسحاق النرسي، ثني أبو عبد الله المروزي، " أن رجلا رأى يزيد بن هارون بعد موته في النوم , فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: أباحني الجنة , قلت: بالقرآن؟ قال: لا , قال: فبماذا؟ قال: الحديث " # حدثنا أبو بكر، ثني عبد الله بن محمد بن إسماعيل التميمي، ثني أبو بكر بن مقاتل، قال: " مات أخ لي يكنى أبا حفص فاشتد جزعي عليه فرأيته في النوم فقلت: يا أخي ألست قد مت؟ فقال: إن أهل السنة ينقلون من دار إلى دار " # حدثنا أبو بكر، ثني أبو شهاب محمد بن أحمد , عن علي بن المديني، قال: " رأيت خالد بن الحارث في النوم عليه ثياب بياض فقلت: ما فعل الله بك قال: غفر لي على أن الأمر شديد , قلت: ما فعل بيحيى القطان؟ قال: فوقنا , قلت: فيزيد بن زريع قال: ذاك في عليين ينظر إلى الله تعالى كل يوم مرتين " # حدثنا أبو بكر، ثني محمد بن أحمد، قال حبيش بن مبشر: " رأيت يحيى بن معين في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وأعطاني، وحباني، وزوجني بثلثمائة حوراء، وأدخلني عليه مرتين " #
ولدينا كذلك نصّان مصدريّان من كتبٍ حديثة الطبع لا نَنشر نصَّها هنا حفظًا لحقوق طبعتها، ويستند إليها التفسير داخل «رؤياي».
كيف تُقرأ نصوص التعبير
كُتب التعبير القديمة تُورد الرمز في صيغةٍ شرطية: «ومن رأى… فإن…»، فالمعنى فيها معلَّقٌ بحال الرائي وسياق رؤياه وقرائنها، لا حُكمًا مطلقًا على كل من رأى الرمز. وقد يختلف المؤلفون في الرمز الواحد، فنعرض ما ورد عند كلٍّ منهم كما هو دون ترجيح. وتُعبَّر الرؤيا على الخير ما أمكن، والله أعلم.
رموز ذات صلة
المصادر والطبعات
- منتخب الكلام في تفسير الأحلام — منسوب لابن سيرين (ت 110هـ) — والتحقيق أنه للخليلي الداري · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0021615) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- القادري في التعبير — أبو سعد نصر بن يعقوب الدينوري (ت نحو 410هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية (AOCP2023090635) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- تعطير الأنام في تعبير المنام — عبد الغني بن إسماعيل النابلسي (ت 1143هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001217) عبر OpenITI · نصٌّ مصدريٌّ واحد في هذه الصفحة
- كتاب التعبير من فتح الباري شرح صحيح البخاري — أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0001673) عبر OpenITI، طبعة دار المعرفة ببيروت 1379هـ؛ قسم «كتاب التعبير» (ج12 ص352–446) مستخرَجٌ بحدود العناوين · ٤ نصوصٍ مصدرية في هذه الصفحة
- المنامات — أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي البغدادي (ت 281هـ) · نصٌّ كلاسيكي (ملك عام) · نسخة رقمية — المكتبة الشاملة (Shamela0013070) عبر OpenITI · نصّان مصدريّان في هذه الصفحة
تنبيه: النصوص المعروضة هنا نصوصٌ كلاسيكية في الملك العام، منقولةٌ كما وردت في كتبها. و«رؤياي» أداةٌ مساعِدة لا تُغني عن عالِمٍ أو مُعبّرٍ مختص — والله أعلم.